لا وطن حقيقياً للأمة الإسلامية دون إقامة الخلافة (مترجم)
لا وطن حقيقياً للأمة الإسلامية دون إقامة الخلافة (مترجم)

الخبر:   في 31 آب/أغسطس، قام النظام الهندي بنشر السجل المدني الجديد في ولاية آسام شمال شرق الهند، والتي يقطنها عدد كبير من المسلمين. وقد استثنى السجل ما يقارب مليوني مقيم في المقاطعة من لوائحه للمدنيين المسجلين، وهذا يعني أن المستثنين هم عبارة عن "أجانب"، وفي جوهر الأمر إعلان أنهم "لا دولة لهم"، على الرغم من أن العديد منهم عاش في المنطقة منذ عقود طويلة، جيلاً تلو آخر. وقد تم وصف الأمر أنه "أكبر إجراء على مستوى العالم في خلق حالة اللادولة" فخلال السنوات الماضية، كان على 30 مليون شخص من سكان آسام إثبات أنهم مواطنون هنود "حقيقيون" من خلال تقديم الوثائق والبراهين أن أجدادهم عاشوا في المقاطعة قبل آذار/مارس 1971 - السنة التي أعلنت فيها بنغلادش استقلالها عن باكستان. ... 

0:00 0:00
Speed:
September 11, 2019

لا وطن حقيقياً للأمة الإسلامية دون إقامة الخلافة (مترجم)

لا وطن حقيقياً للأمة الإسلامية دون إقامة الخلافة

(مترجم)

الخبر:

في 31 آب/أغسطس، قام النظام الهندي بنشر السجل المدني الجديد في ولاية آسام شمال شرق الهند، والتي يقطنها عدد كبير من المسلمين. وقد استثنى السجل ما يقارب مليوني مقيم في المقاطعة من لوائحه للمدنيين المسجلين، وهذا يعني أن المستثنين هم عبارة عن "أجانب"، وفي جوهر الأمر إعلان أنهم "لا دولة لهم"، على الرغم من أن العديد منهم عاش في المنطقة منذ عقود طويلة، جيلاً تلو آخر. وقد تم وصف الأمر أنه "أكبر إجراء على مستوى العالم في خلق حالة اللادولة" فخلال السنوات الماضية، كان على 30 مليون شخص من سكان آسام إثبات أنهم مواطنون هنود "حقيقيون" من خلال تقديم الوثائق والبراهين أن أجدادهم عاشوا في المقاطعة قبل آذار/مارس 1971 - السنة التي أعلنت فيها بنغلادش استقلالها عن باكستان. وقد كان الأمر شاقا على أولئك الفقراء أو غير المتعلمين الذين وجدوا أن الولوج إلى وثائق الدولة المطلوبة عملية صعبة. أما الذين لم ترد أسماؤهم في السجل المدني الجديد فيملكون فقط 120 يوما لتقديم التماس من خلال المثول أمام "محاكم الأجانب" لتحدي استثنائهم. لكن هذه المحاكم موصومة بأنها بغاية السوء، بما في ذلك تحيزها الشديد ضد المسلمين الذين يتحدثون بالبنغالية عند اتخاذها القرارات. أما أولئك الذين يفشلون في التماسهم، فقد يتعرضون للاعتقال والاحتجاز في مراكز آسام للاحتجاز "سجون" إلى أجل غير مسمى، الأمر الذي وصفه الكثيرون بأنه غير إنساني وغير مألوف، أو سيواجهون خطر الترحيل من البلاد. وقد أدت هذه العملية إلى تقسيم العائلات المسلمة أيضا، حتى وصلت إلى الفصل بين الزوج وزوجه، أو بين الوالدين وأطفالهم، بسبب ورود أسماء البعض في السجل بينما تم استثناء الآخرين. وقد ادعت الحكومة الهندية أن الهدف من تحديث السجل المدني هو تحديد وترحيل المهاجرين غير الشرعيين القادمين من جارتها بنغلادش. لكن العديدين وصفوا العملية بالمشروع السياسي الذي يهدف إلى إعادة صياغة مفهوم المواطنة في الهند، وأنه عملية اصطياد للمسلمين حيث إنه يستهدف وبشكل ظالم المسلمين في آسام، والتي تشكل حوالي ثلث السكان. ولطالما قام وزير الداخلية الهندي أميت شاه بوصف المهاجرين المسلمين من بنغلادش بـ"النمل الأبيض" وأقسم على رميهم في خليج البنغال. وقد أعلنت حكومة بهارتيا جاناتا الهندية الحاكمة عن نيتها بتكرار عملية تحديث السجل المدني في جميع ولايات الهند.

التعليق:

إن هذه الحركة الأخيرة التي قام بها النظام الهندي المعادي للمسلمين ما هي إلا امتداد لرئيس الوزراء مودي ولأجندة حزب بهارتيا جاناتا الوطنية الهندوسية المتطرفة لتهميش وقمع والسيطرة على الوجود الإسلامي في الدولة، إضافة إلى تقليل السكان المسلمين في الهند. إن استخدام المواطنة كأداة لإقصاء السكان المسلمين ما هو إلا دليل آخر على حقيقة أن حكومة مودي سعت لوضع تشريع يمنح المواطنة للمهاجرين غير الشرعيين القادمين من أفغانستان وبنغلادش وباكستان الذين يدينون بالديانة الهندوسية أو السيخية أو البوذية أو الجاين أو الفارسية أو النصرانية ولكن ليس للمسلمين.

إن الكاتب جورج إليوت كتب مرة: "التاريخ، كما نعرفه، ما هو إلا تكرار لنفسه، وفرض لأحداث قديمة علينا مع القليل القليل من التغيير". فعلا؛ فخلال العقود التسعة الماضية كانت الأمة الإسلامية مثالاً حياً على هذا، حيث إنها تعرضت لفقدان وطنها، أو للتهجير، أو للطرد من بلاد بعد بلاد ــ سواء أكان هذا في فلسطين، أو الهند، أو ميانمار، أو أي مكان آخر ــ وعلى الرغم من أن أهلها كانوا يعيشون هناك منذ أجيال كثيرة. كما أن لاجئي المسلمين من الحروب، رفضت دولة تلو الأخرى منحهم جنسيتها، وتمت مطاردتهم أو وضعهم في مخيمات قذرة غير إنسانية، بسبب فكرة الوطنية السامة. حيث عاشوا في الجحيم، وكان يُنظر إليهم على أنهم غرباء ــ مكروهون ومحتقرون وغير مرغوب بهم ــ حتى في البلاد التي يشاركون أهلها الدين الإسلامي نفسه. في الوقت الذي يعاني فيه المسلمون الذين يعيشون تحت أنظمة غير إسلامية، كالذين يعيشون في الصين أو الهند أو سريلانكا أو غيرها من الدول الغربية، من الاضطهاد والتمييز العنصري بسبب معتقداتهم الإسلامية، بما في ذلك منعهم من ممارسة جوانب دينهم. حتى تحت أنظمة الحكم في البلاد الإسلامية، فإن أولئك المؤمنين المخلصين الذين يرغبون بالعيش في ظل الشريعة الإسلامية والالتزام بمبادئ دينهم، قد تعرضوا للاضطهاد، والترويع، والإهانة، والسجن، والتعذيب، وحتى القتل من السلطات بسبب إخلاصهم لله سبحانه وتعالى.

حقا في هذا العالم المحروم من النور، فإن الأمة الإسلامية بدون رحمة وحماية القيادة الإسلامية ونظام الله سبحانه وتعالى، الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، ستبقى دون وطن حقيقي لها، ودون ملجأ، يمكنها أن تمارس فيه دينها كاملا وبحرية دون التعرض للاضطهاد والخوف، وتحت ظل الحماية والدعم الكامل للشريعة. ففي غياب هذه الدولة العظيمة، كل مسلم هو لاجئ محتمل في بلد يدعوه بالوطن، أو ضحية محتملة للاضطهاد والتمييز العنصري بسبب معتقداته الإسلامية أو آرائه السياسية الإسلامية، حيث إن حقه بالمواطنة حتى في البلاد التي ولد وعاش فيها طوال حياته، يمكن إلغاؤه بسبب حكومات غير إسلامية علمانية غير مُتوقعة ومتقلبة يعيش تحت حكمها، قد تجعله غير مرغوب به ودون وطن. وقد رأينا على سبيل المثال، كيف أن متطوعين مسلمين أو عاملين في المجال الطبي وهم مواطنون بريطانيون سافروا إلى سوريا لمساعدة إخوتهم وأخواتهم المسلمين هناك الذين تعرضوا للهجوم الوحشي من الأسد، قد حرموا من جنسيتهم البريطانية.

وفي ظل الخلافة، لن يكون هناك تمييز في حقوق التابعية بين الناس على أساس العرق أو الهوية أو المعتقد الديني، أو حتى على أساس المدة الزمنية التي عاشوها في الدولة. إن مثل هذا التمييز ممنوع في ظل الشريعة الإسلامية. حيث إن الشريعة تفرض لكل فرد يرغب في العيش في ظل حكمها وأن يكون تابعا لها، أن يُمنح هذا الحق دون تمييز، وأن يتمتع بالحماية الكاملة على حياته ومعتقداته وممتلكاته وشرفه. فالمادة 6 من مسودة دستور الخلافة لحزب التحرير تنص على: "لا يجوز للدولة أن يكون لديها أي تمييز بين أفراد الرعية في ناحية الحكم أو القضاء أو رعاية الشؤون أو ما شاكل ذلك، بل يجب أن تنظر للجميع نظرة واحدة بغض النظر عن العنصر أو الدين أو اللون أو غير ذلك." فالله سبحانه وتعالى يقول: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ﴾ وفي ظل هذا النظام الإسلامي العادل للخلافة، سيشعر المسلمون أنهم وجدوا وطنهم الحقيقي!

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحرب التحرير

د. نسرين نواز

مديرة القسم النسائي في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

More from خبریں اور تبصرہ

ترکی اور عرب حکومتوں نے حماس سے ہتھیار ڈالنے کا مطالبہ کیا

ترکی اور عرب حکومتوں نے حماس سے ہتھیار ڈالنے کا مطالبہ کیا

(مترجم)

خبر:

نیویارک میں 29 اور 30 جولائی کو فرانس اور سعودی عرب کی قیادت میں اقوام متحدہ کی بین الاقوامی اعلیٰ سطحی کانفرنس "فلسطینی مسئلے کا پرامن حل تلاش کرنا اور دو ریاستی حل کا نفاذ" کے عنوان سے منعقد ہوئی۔ کانفرنس کے بعد، جس کا مقصد فلسطین کو ایک ریاست کے طور پر تسلیم کرنا اور غزہ میں جنگ کا خاتمہ تھا، ایک مشترکہ اعلامیہ پر دستخط کیے گئے۔ یورپی یونین اور عرب لیگ کے ساتھ، ترکی نے بھی 17 دیگر ممالک کے ساتھ اس اعلامیے پر دستخط کیے۔ 42 مضامین اور ایک ضمیمہ پر مشتمل اعلامیے میں حماس کے ذریعے کیے گئے آپریشن طوفان الاقصی کی مذمت کی گئی۔ شریک ممالک نے حماس سے ہتھیار ڈالنے کا مطالبہ کیا اور ان سے مطالبہ کیا کہ وہ اپنی انتظامیہ محمود عباس کے نظام کے حوالے کر دیں۔ (ایجنسیاں، 31 جولائی 2025)۔

تبصرہ:

کانفرنس کو چلانے والے ممالک کو دیکھتے ہوئے، امریکہ کا وجود واضح ہے، اور اگرچہ اسے فیصلے کرنے کا اختیار یا اثر و رسوخ حاصل نہیں ہے، لیکن اس کے خادم، سعودی حکومت کا فرانس کے ساتھ ہونا اس کا واضح ثبوت ہے۔

اس سلسلے میں، فرانسیسی صدر ایمانوئل میکرون نے 24 جولائی کو کہا کہ فرانس ستمبر میں باضابطہ طور پر فلسطینی ریاست کو تسلیم کرے گا، اور وہ ایسا کرنے والا گروپ آف سیون کا پہلا ملک ہوگا۔ سعودی وزیر خارجہ فیصل بن فرحان آل سعود اور فرانسیسی وزیر خارجہ جان نوئل بارو نے کانفرنس میں ایک پریس کانفرنس کی، جس میں نیویارک اعلامیے کے مقاصد کا اعلان کیا گیا۔ درحقیقت، کانفرنس کے بعد جاری ہونے والے بیان میں، کیان یہود کے قتل عام کی مذمت کی گئی لیکن اس کے خلاف کوئی تعزیری فیصلہ نہیں کیا گیا، اور حماس سے کہا گیا کہ وہ اپنے ہتھیار ڈال دے اور غزہ کی انتظامیہ محمود عباس کے حوالے کر دے۔

امریکہ مشرق وسطیٰ کی نئی حکمت عملی جو معاہدہ ابراہام پر مبنی ہے اس کے نفاذ کے درپے ہے، اس میں سلمان کا نظام نوکِ پیکاں کی حیثیت رکھتا ہے۔ سعودی عرب کے ساتھ جنگ کے بعد کیان یہود کے ساتھ معمول پر آنا شروع ہو جائے گا؛ اس کے بعد دیگر ممالک اس کی پیروی کریں گے، اور یہ لہر شمالی افریقہ سے پاکستان تک پھیلے ہوئے ایک اسٹریٹجک اتحاد میں تبدیل ہو جائے گی۔ نیز، کیان یہود کو اس اتحاد کے ایک اہم حصے کے طور پر سیکورٹی کی ضمانت ملے گی۔ پھر امریکہ اس اتحاد کو چین اور روس کے خلاف اپنی جدوجہد میں ایندھن کے طور پر استعمال کرے گا، اور پورے یورپ کو اپنے زیرِ نگیں لے لے گا، اور یقیناً، خلافت کے قیام کے امکان کے خلاف بھی۔

اس وقت اس منصوبے میں رکاوٹ غزہ کی جنگ ہے اور پھر امت کا غصہ ہے جو بڑھتا جا رہا ہے اور پھٹنے کے قریب ہے۔ اس لیے امریکہ نے نیویارک اعلامیے میں یورپی یونین، عرب حکومتوں اور ترکی کو قیادت کرنے کو ترجیح دی۔ اس کا خیال ہے کہ اعلامیے میں موجود فیصلوں کو قبول کرنا آسان ہوگا۔

جہاں تک عرب حکومتوں اور ترکی کا تعلق ہے، ان کا کام امریکہ کو خوش کرنا، کیان یہود کی حفاظت کرنا ہے، اور اس اطاعت کے بدلے میں، اپنی قوموں کے غضب سے خود کو بچانا ہے، اور ذلت کی زندگی جینا ہے سستی اقتدار کے ٹکڑوں پر یہاں تک کہ انہیں پھینک دیا جائے یا آخرت کے عذاب میں مبتلا کر دیا جائے۔ ترکی کا اعلامیے پر یہ تحفظ کہ نام نہاد دو ریاستی حل کے منصوبے پر عمل درآمد کیا جائے، اعلامیے کے اصل مقصد پر پردہ ڈالنے اور مسلمانوں کو گمراہ کرنے کی ایک کوشش کے سوا کچھ نہیں، اور اس کی کوئی حقیقی قدر نہیں ہے۔

آخر میں، غزہ اور پورے فلسطین کی آزادی کا راستہ ایک خیالی ریاست سے نہیں گزرتا جس میں یہودی رہتے ہیں۔ فلسطین کا اسلامی حل مقبوضہ سرزمین میں اسلام کی حکمرانی ہے، اور غاصب سے جنگ کرنا، اور مسلمانوں کی فوجوں کو متحرک کرنا ہے تاکہ یہودیوں کو مبارک سرزمین سے اکھاڑ پھینکا جائے۔ اور مستقل اور بنیادی حل خلافت راشدہ کا قیام اور خلافت کی ڈھال سے ارضِ اسراء و معراج کی حفاظت کرنا ہے۔ انشاء اللہ وہ دن دور نہیں۔

رسول اللہ ﷺ نے فرمایا: «قیامت اس وقت تک قائم نہیں ہوگی جب تک مسلمان یہودیوں سے جنگ نہیں کریں گے، یہاں تک کہ مسلمان ان کو قتل کر دیں گے، یہاں تک کہ یہودی پتھر اور درخت کے پیچھے چھپ جائے گا، تو پتھر یا درخت کہے گا: اے مسلمان، اے اللہ کے بندے، یہ یہودی میرے پیچھے ہے آؤ اور اسے قتل کرو» (روایت مسلم)

اسے حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے ریڈیو کے لیے لکھا گیا۔

محمد امین یلدرم

امریکہ جو چاہتا ہے وہ کیانِ یہود کو باضابطہ طور پر تسلیم کرنا ہے، چاہے اسلحہ باقی ہی کیوں نہ رہے۔

امریکہ جو چاہتا ہے وہ کیانِ یہود کو باضابطہ طور پر تسلیم کرنا ہے، چاہے اسلحہ باقی ہی کیوں نہ رہے۔

خبر:

لبنان میں بیشتر سیاسی اور سکیورٹی خبریں اس اسلحہ کے موضوع کے گرد گھومتی ہیں جو کیانِ یہود کو نشانہ بناتا ہے، کسی اور اسلحہ کے بارے میں نہیں اور بیشتر سیاسی تجزیہ کاروں اور صحافیوں کی توجہ اسی پر مرکوز ہے۔

تبصرہ:

امریکہ اس اسلحہ کو لبنانی فوج کے حوالے کرنے کا مطالبہ کر رہا ہے جس نے یہود سے جنگ کی تھی، اور اسے کسی بھی ایسے اسلحہ کی پرواہ نہیں ہے جو تمام لوگوں کے ہاتھوں میں رہے جسے اندرون ملک استعمال کیا جا سکتا ہے جب اسے اس میں کوئی فائدہ نظر آئے یا ہمسایہ ممالک میں مسلمانوں کے درمیان۔

امریکہ جو ہمارا سب سے بڑا دشمن ہے اس نے یہ بات کھلے عام بلکہ ڈھٹائی سے کہی ہے جب اس کے ایلچی برّاک نے لبنان سے یہ بیان دیا کہ وہ اسلحہ جو لبنانی ریاست کے حوالے کیا جانا چاہیے وہ وہ اسلحہ ہے جسے فلسطینِ مبارک پر غاصب کیانِ یہود کے خلاف استعمال کیا جا سکتا ہے، نہ کہ کوئی اور انفرادی یا درمیانہ ہتھیار کیونکہ اس سے کیانِ یہود کو کوئی نقصان نہیں پہنچتا، بلکہ یہ مسلمانوں کے درمیان تکفیریوں، انتہا پسندوں، رجعت پسندوں یا پسماندہ لوگوں کے بہانے سے لڑائی شروع کرنے میں اس کیانِ یہود، امریکہ اور تمام مغرب کی خدمت کرتا ہے، یا دیگر ایسے اوصاف جو وہ مسلمانوں کے درمیان فرقہ واریت، قومیت، نسل پرستی، یا یہاں تک کہ مسلمانوں اور ان لوگوں کے درمیان پھیلاتے ہیں جو ہمارے ساتھ سیکڑوں سالوں سے رہ رہے ہیں اور انہوں نے ہم سے عزت، مال اور جان کی حفاظت کے سوا کچھ نہیں پایا، اور یہ کہ ہم ان پر وہی قوانین لاگو کرتے تھے جو ہم اپنے آپ پر لاگو کرتے تھے، ان کے لیے وہ ہے جو ہمارے لیے ہے اور ان پر وہ ہے جو ہم پر ہے۔ پس مسلمانوں کے ہاں شرعی حکم ہی حکومت کی بنیاد ہے، خواہ ان کے درمیان ہو، یا ان کے اور ریاست کے دیگر رعایا کے درمیان۔

جب تک کہ ہمارا سب سے بڑا دشمن امریکہ اس اسلحہ کو تلف یا غیر جانبدار کرنا چاہتا ہے جو کیانِ یہود کو نقصان پہنچاتا ہے، تو پھر سیاست دانوں اور میڈیا والوں کی توجہ اس پر کیوں مرکوز ہے؟!

اور میڈیا اور وزراء کی کونسل میں سب سے اہم موضوعات، امریکی دشمن کی درخواست پر، امت پر ان کے خطرے کی حد کو گہرائی سے تحقیق کیے بغیر کیوں پیش کیے جاتے ہیں، اور سب سے خطرناک موضوع کیانِ یہود کے ساتھ زمینی سرحدوں کی حد بندی ہے، یعنی اس غاصب کیان کو باضابطہ طور پر تسلیم کرنا، اور اس کے بعد کسی کو بھی فلسطین کے لیے کوئی بھی ہتھیار اٹھانے کا حق نہیں ہوگا، جو تمام مسلمانوں کی ملکیت ہے نہ کہ صرف فلسطینیوں کی، جیسا کہ وہ ہمیں قائل کرنے کی کوشش کر رہے ہیں کہ یہ صرف فلسطینیوں سے متعلق ہے؟!

خطرہ اس بات میں ہے کہ یہ معاملہ کبھی امن کے عنوان سے، کبھی صلح کے عنوان سے، اور کبھی علاقے میں سلامتی کے عنوان سے، یا اقتصادی، سیاحتی اور سیاسی خوشحالی کے عنوان سے پیش کیا جاتا ہے، اور اس بحبوحہ کے عنوان سے جس کا وہ مسلمانوں سے اس مسخ شدہ کیان کو تسلیم کرنے کی صورت میں وعدہ کرتے ہیں!

امریکہ اچھی طرح جانتا ہے کہ مسلمان کبھی بھی کیانِ یہود کو تسلیم کرنے پر راضی نہیں ہو سکتے، اور اسی لیے آپ اسے دیگر امور کے ذریعے ان کی توجہ سب سے اہم اور فیصلہ کن معاملے سے ہٹانے کے لیے دراندازی کرتے ہوئے دیکھتے ہیں۔ جی ہاں، امریکہ چاہتا ہے کہ ہم اسلحہ کے موضوع پر توجہ مرکوز کریں، لیکن وہ جانتا ہے کہ اسلحہ کتنا ہی طاقتور کیوں نہ ہو، وہ کارآمد نہیں ہوگا اور اسے کیانِ یہود کے خلاف استعمال نہیں کیا جا سکتا اگر سرکاری طور پر لبنان اس کے ساتھ سرحدوں کی حد بندی کر کے اسے تسلیم کر لے، اور اس طرح اس نے فلسطین کی مبارک سرزمین پر اس کے حق کو تسلیم کر لیا ہوگا، مسلم حکمرانوں اور فلسطینی اتھارٹی کا بہانہ بنا کر۔

کیانِ یہود کو تسلیم کرنا اللہ، اس کے رسول اور مومنین کے ساتھ غداری ہے، اور ان تمام شہداء کے خون کے ساتھ غداری ہے جو فلسطین کی آزادی کے لیے بہایا گیا اور اب بھی بہایا جا رہا ہے، اور اس سب کے باوجود ہم اب بھی اپنی امت میں خیر کی امید رکھتے ہیں جن میں سے کچھ غزہ ہاشم اور فلسطین میں لڑ رہے ہیں، اور وہ ہمیں اپنے خون سے کہہ رہے ہیں: ہم کیانِ یہود کو کبھی تسلیم نہیں کریں گے چاہے اس کی ہمیں کتنی ہی قیمت کیوں نہ چکانی پڑے... تو کیا ہم لبنان میں کیانِ یہود کو تسلیم کرنے پر راضی ہو جائیں گے چاہے حالات کتنے ہی مشکل کیوں نہ ہوں؟! اور کیا ہم اس کے ساتھ سرحدوں کی حد بندی کرنے پر راضی ہو جائیں گے، یعنی اسے تسلیم کرنا، چاہے ہمارے ساتھ اسلحہ باقی ہی کیوں نہ ہو؟! یہ وہ سوال ہے جس کا ہمیں وقت گزرنے سے پہلے جواب دینا چاہیے۔

یہ تحریر حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے ریڈیو کے لیے لکھی گئی ہے۔

ڈاکٹر محمد جابر

صدر مرکزی رابطہ کمیٹی، حزب التحریر، لبنان کی ریاست