لماذا تستخدم أمريكا والناتو أفغانستان كأحد أروقتها العسكرية؟!
لماذا تستخدم أمريكا والناتو أفغانستان كأحد أروقتها العسكرية؟!

قالت وزارة الدفاع الأفغانية بأن: "تنظيم الدولة وجماعات إرهابية أخرى تحاول دائمًا توسيع نطاق أنشطتها وتهديد المنطقة والعالم". وقبل ذلك، كان وزير الدفاع البريطاني، خلال زيارته إلى أفغانستان، قد قال بأن الجماعات (الإرهابية) قد هددت بريطانيا ودولاً أوروبية أخرى من هذا المكان. كما قال الجنرال سكوت ميلر خلال احتفال بمناسبة تغيير القيادة في كابول، "يجب أن يستمر الضغط على (الإرهابيين) لضمان عدم استخدامهم أفغانستان منطلقا لتهديد العالم". من ناحية أخرى، صرح حمد الله مهيب مستشار الأمن القومي في الحفل ذاته، مخاطبا الجنرال ميلر، "نقف جنبا إلى جنب معكم في الكفاح من أجل حرية التعبير وضد الظلم. نحن معا، سنستأصل التمرد و(الإرهاب) في أفغانستان والمنطقة كلها". (راديو أزادي)

0:00 0:00
Speed:
September 13, 2018

لماذا تستخدم أمريكا والناتو أفغانستان كأحد أروقتها العسكرية؟!

لماذا تستخدم أمريكا والناتو أفغانستان كأحد أروقتها العسكرية؟!

(مترجم)

الخبر:

قالت وزارة الدفاع الأفغانية بأن: "تنظيم الدولة وجماعات إرهابية أخرى تحاول دائمًا توسيع نطاق أنشطتها وتهديد المنطقة والعالم". وقبل ذلك، كان وزير الدفاع البريطاني، خلال زيارته إلى أفغانستان، قد قال بأن الجماعات (الإرهابية) قد هددت بريطانيا ودولاً أوروبية أخرى من هذا المكان. كما قال الجنرال سكوت ميلر خلال احتفال بمناسبة تغيير القيادة في كابول، "يجب أن يستمر الضغط على (الإرهابيين) لضمان عدم استخدامهم أفغانستان منطلقا لتهديد العالم". من ناحية أخرى، صرح حمد الله مهيب مستشار الأمن القومي في الحفل ذاته، مخاطبا الجنرال ميلر، "نقف جنبا إلى جنب معكم في الكفاح من أجل حرية التعبير وضد الظلم. نحن معا، سنستأصل التمرد و(الإرهاب) في أفغانستان والمنطقة كلها". (راديو أزادي)

التعليق:

من الغريب أن هذه الدمى وأسيادها قاموا باختلاق تبريرات مختلفة لاستمرار الحرب في أفغانستان، في الوقت الذي يرفعون فيه شعارات السلام والتفاوض مع طالبان، لخداع الرأي العام، وقد أرجأوا المجالس البرلمانية والمجالس المحلية ومجالس الولايات وحتى الانتخابات الرئاسية.

مرت حوالي سنة منذ إعلان استراتيجية ترامب المتعلقة بأفغانستان، لكن مسلمي أفغانستان لم يشهدوا أي شيء غير القصف والغارات الأمريكية من دون طيار والإرهاب المستهدف المقصود. ونتيجة لهذه الاستراتيجية، بلغت الإصابات في صفوف المدنيين ذروتها في شهر آب/أغسطس، حيث سقط في هذا الشهر وحده 800 شخص ما بين قتيل وجريح. هذا الرقم يدل على زيادة كبيرة مقارنة بشهر تموز/يوليو ولا يمكن مقارنتها بالسنوات السابقة، وبخاصة عام 2017. فخلال العام الماضي، تم إسقاط أكثر من 5000 قنبلة، بما في ذلك أم القنابل، من قوات الاحتلال على رؤوس المسلمين في أفغانستان. هذا الإرهاب والخوف يعني بأن أمريكا وحلف شمال الأطلسي في صراع مع مسلمي المنطقة، بالإضافة إلى قوى استعمارية أخرى تشاركهما، ونعني بذلك الصين وروسيا. وقد ناقش البيت الأبيض والكونجرس الأمريكي في الآونة الأخيرة موضوع تسليم الحرب الأفغانية لشركات الأمن الخاصة مثل شركة بلاك ووتر، فهؤلاء المرتزقة ومن ورائهم الشركات الخاصة يستطيعون التحرر من القيود التي تواجهها أمريكا فيما يتعلق بأعمالها الإرهابية في هذه الحرب...

على الرغم من أن الساسة الأمريكيين والمسؤولين العسكريين وحلف الناتو يتكلمون عن "الجماعات الإرهابية" ويقدمونها كمبررات وأعذار لحربهم هذه، إلا أنهم يكشفون أحيانًا عن أهدافهم الشريرة. وقد صرح الجنرال جون نيكلسون، قائد الجيش الأمريكي السابق وبعثة الدعم الحازم في أفغانستان مؤخرا، خلال مقابلة مع إذاعة صوت أمريكا: نعرف بأن روسيا تحاول تقويض الإنجازات العسكرية وسنوات التقدم العسكري في أفغانستان". وأضاف: "لم يعد مخفياً بعد الآن أن روسيا تبحث عن فرصة لخلق فجوة بين أمريكا وشركاء آسيا الوسطى، بما في ذلك أفغانستان". وفي وقتٍ سابق، اتهمت أمريكا مراراً وتكراراً المسؤولين الروس بتوفير الأسلحة لطالبان، وهو ادعاء رفضته روسيا على الدوام؛ ورغم ذلك، لم تنكر روسيا أبدا علاقاتها السياسية مع طالبان.

وهكذا، فإن "الجماعات المتشددة" هي المبرر والعذر الذي يقدمونه، فيما في الحقيقة تقف أمريكا وحلف شمال الأطلسي جنباً إلى جنب لمنع ظهور دولة حقيقية للمسلمين في المنطقة، مع محاصرة الصين وروسيا، ونهب موارد أفغانستان وبلدان آسيا الوسطى الأخرى. ولمواصلة وجودهم العسكري والسياسي في المنطقة، فإنهم يسعون إلى النهوض بجماعات المعارضة المسلحة وتقديم مساعدات لهذه الجماعات التي تشكل تهديدًا لهم. وقد وصف سكوت ميلر، قائد بعثة الدعم الحازم في أفغانستان مؤخراً مقتل جندي أمريكي واحد وإصابة آخر بأنها "مأساة"، مصرحا بأن هؤلاء الجنود جاءوا إلى أفغانستان لحماية بلادهم. هذا القول المأثور عن "حماية بلادهم" هو المبرر الكاذب الذي يقدمونه والذي يريدون من خلاله تضليل الشعوب الأمريكية والغربية. في حين إن هؤلاء الجنود ما جاءوا إلى أفغانستان إلا لمواصلة احتلال واستعمار بلدان آسيا الوسطى.

كل هذا يحدث في وقت كان من المقرر أن تستضيف فيه روسيا اجتماعًا يوم 4 من أيلول/سبتمبر بين أفغانستان وطالبان وأمريكا وعدد من الدول الأخرى. لكن تم تأجيل الاجتماع بعد رفض الرئيس أشرف غاني الدعوة لحضوره.

بعد 18 سنة من الاحتلال الوحشي لأفغانستان، يبدو أن أمريكا، كما تقول، لا تزال في بداية الحرب. ذلك لأن عملية الانتخابات الديمقراطية تحولت تمامًا إلى عار وخزي. أكثر من نصف أراضي أفغانستان تحت سيطرة طالبان. عملية السلام ليست إلا اسما براقا ودعاية. لقد سئم القادة الأفغان ذوو النفوذ كليا من طريقة إدارة أشرف غاني للأمور ومن السياسات الأمريكية للإصلاحات الحكومية. ويظهرون غضبهم واستياءهم كل يوم ويقدمون حلولاً فاشلة مثل مؤتمر بون الثالث، واللويا جيرغا، وتشكيل حكومة مؤقتة إلى أن يتم إجراء محادثات السلام مع طالبان، وتعديل الدستور، وحكومة يمكن أن تتحمل مسؤولية عقد انتخابات عادلة وحرة. في حين إن المخدرات والفساد والبطالة والفقر وانعدام الأمن والاختطاف والفحش في المجتمع تزايدت وتيرتها بشكل كبير.

ومع ذلك، قد تقوم أمريكا بإحضار عدد من عناصر طالبان إلى طاولة المفاوضات من خلال عملية السلام، لكن الآخرين سيواصلون محاربة الاحتلال. إن أنشطة تنظيم الدولة في أفغانستان يتم تضخيمها بشكل مقصود من قبل الحكومة والأمريكيين، حتى إنهم يتحدثون الآن عن عودة القاعدة. وهكذا، لا تزال أمريكا وحلف شمال الأطلسي (الناتو) تلعبان اللعبة القذرة نفسها التي بدآها عام 2001. لذلك، لا يمكن تفسير الوضع في أفغانستان بأكثر من كونه مشروع الحرب الأمريكي - الأطلسي، والمخدرات، وتوسيع الممر العسكري الأمريكي إلى منطقة آسيا الوسطى، واحتواء نفوذ الصين وروسيا.

وبالتالي، لن يتمكن الناس في أفغانستان أبدا من تحقيق آمالهم في السلام والأمن والازدهار والعدالة والتحرير في ظل الإرهاب والاحتلال المستمرين. لذلك، فإن الواجب على جميع فصائل المعارضة المسلحة والسياسية التابعة للنظام الأمريكي في أفغانستان ممن ينسبون أنفسهم إلى الإسلام والمسلمين، أن يفهموا بأنهم لا يستطيعون التغلب على الاحتلال والاستعمار الغربي بمجرد شن الحرب وتبني سياسات براغماتية. إن الواجب عليهم رفع وعيهم السياسي على أساس الإسلام. كما أن عليهم أن يتحدوا وأن يفكروا بعمق وتدبر لفهم الحلول الإسلامية الأيديولوجية كنقيض للسياسات البراغماتية. أولاً، عليهم التخلي عن الاتفاقيات الاستراتيجية والأمنية مع أمريكا وحلف الناتو، ثم باستخدام موارد الأمة الإسلامية، فإن الواجب عليهم محاربة الاحتلال والاستعمار من أجل طرد العدو وإقامة دولة إسلامية حقيقية تجمع مسلمي المنطقة وتستند إلى المبدأ الإسلامي أي القرآن والسنة ولا شيء غيرهما. هذا سيكون ممكنا فقط إذا نصرنا دين الله، والله سبحانه وتعالى سينصرنا في المقابل إن شاء الله. يقول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

سيف الله مستنير

رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية أفغانستان

More from خبریں اور تبصرہ

ترکی اور عرب حکومتوں نے حماس سے ہتھیار ڈالنے کا مطالبہ کیا

ترکی اور عرب حکومتوں نے حماس سے ہتھیار ڈالنے کا مطالبہ کیا

(مترجم)

خبر:

نیویارک میں 29 اور 30 جولائی کو فرانس اور سعودی عرب کی قیادت میں اقوام متحدہ کی بین الاقوامی اعلیٰ سطحی کانفرنس "فلسطینی مسئلے کا پرامن حل تلاش کرنا اور دو ریاستی حل کا نفاذ" کے عنوان سے منعقد ہوئی۔ کانفرنس کے بعد، جس کا مقصد فلسطین کو ایک ریاست کے طور پر تسلیم کرنا اور غزہ میں جنگ کا خاتمہ تھا، ایک مشترکہ اعلامیہ پر دستخط کیے گئے۔ یورپی یونین اور عرب لیگ کے ساتھ، ترکی نے بھی 17 دیگر ممالک کے ساتھ اس اعلامیے پر دستخط کیے۔ 42 مضامین اور ایک ضمیمہ پر مشتمل اعلامیے میں حماس کے ذریعے کیے گئے آپریشن طوفان الاقصی کی مذمت کی گئی۔ شریک ممالک نے حماس سے ہتھیار ڈالنے کا مطالبہ کیا اور ان سے مطالبہ کیا کہ وہ اپنی انتظامیہ محمود عباس کے نظام کے حوالے کر دیں۔ (ایجنسیاں، 31 جولائی 2025)۔

تبصرہ:

کانفرنس کو چلانے والے ممالک کو دیکھتے ہوئے، امریکہ کا وجود واضح ہے، اور اگرچہ اسے فیصلے کرنے کا اختیار یا اثر و رسوخ حاصل نہیں ہے، لیکن اس کے خادم، سعودی حکومت کا فرانس کے ساتھ ہونا اس کا واضح ثبوت ہے۔

اس سلسلے میں، فرانسیسی صدر ایمانوئل میکرون نے 24 جولائی کو کہا کہ فرانس ستمبر میں باضابطہ طور پر فلسطینی ریاست کو تسلیم کرے گا، اور وہ ایسا کرنے والا گروپ آف سیون کا پہلا ملک ہوگا۔ سعودی وزیر خارجہ فیصل بن فرحان آل سعود اور فرانسیسی وزیر خارجہ جان نوئل بارو نے کانفرنس میں ایک پریس کانفرنس کی، جس میں نیویارک اعلامیے کے مقاصد کا اعلان کیا گیا۔ درحقیقت، کانفرنس کے بعد جاری ہونے والے بیان میں، کیان یہود کے قتل عام کی مذمت کی گئی لیکن اس کے خلاف کوئی تعزیری فیصلہ نہیں کیا گیا، اور حماس سے کہا گیا کہ وہ اپنے ہتھیار ڈال دے اور غزہ کی انتظامیہ محمود عباس کے حوالے کر دے۔

امریکہ مشرق وسطیٰ کی نئی حکمت عملی جو معاہدہ ابراہام پر مبنی ہے اس کے نفاذ کے درپے ہے، اس میں سلمان کا نظام نوکِ پیکاں کی حیثیت رکھتا ہے۔ سعودی عرب کے ساتھ جنگ کے بعد کیان یہود کے ساتھ معمول پر آنا شروع ہو جائے گا؛ اس کے بعد دیگر ممالک اس کی پیروی کریں گے، اور یہ لہر شمالی افریقہ سے پاکستان تک پھیلے ہوئے ایک اسٹریٹجک اتحاد میں تبدیل ہو جائے گی۔ نیز، کیان یہود کو اس اتحاد کے ایک اہم حصے کے طور پر سیکورٹی کی ضمانت ملے گی۔ پھر امریکہ اس اتحاد کو چین اور روس کے خلاف اپنی جدوجہد میں ایندھن کے طور پر استعمال کرے گا، اور پورے یورپ کو اپنے زیرِ نگیں لے لے گا، اور یقیناً، خلافت کے قیام کے امکان کے خلاف بھی۔

اس وقت اس منصوبے میں رکاوٹ غزہ کی جنگ ہے اور پھر امت کا غصہ ہے جو بڑھتا جا رہا ہے اور پھٹنے کے قریب ہے۔ اس لیے امریکہ نے نیویارک اعلامیے میں یورپی یونین، عرب حکومتوں اور ترکی کو قیادت کرنے کو ترجیح دی۔ اس کا خیال ہے کہ اعلامیے میں موجود فیصلوں کو قبول کرنا آسان ہوگا۔

جہاں تک عرب حکومتوں اور ترکی کا تعلق ہے، ان کا کام امریکہ کو خوش کرنا، کیان یہود کی حفاظت کرنا ہے، اور اس اطاعت کے بدلے میں، اپنی قوموں کے غضب سے خود کو بچانا ہے، اور ذلت کی زندگی جینا ہے سستی اقتدار کے ٹکڑوں پر یہاں تک کہ انہیں پھینک دیا جائے یا آخرت کے عذاب میں مبتلا کر دیا جائے۔ ترکی کا اعلامیے پر یہ تحفظ کہ نام نہاد دو ریاستی حل کے منصوبے پر عمل درآمد کیا جائے، اعلامیے کے اصل مقصد پر پردہ ڈالنے اور مسلمانوں کو گمراہ کرنے کی ایک کوشش کے سوا کچھ نہیں، اور اس کی کوئی حقیقی قدر نہیں ہے۔

آخر میں، غزہ اور پورے فلسطین کی آزادی کا راستہ ایک خیالی ریاست سے نہیں گزرتا جس میں یہودی رہتے ہیں۔ فلسطین کا اسلامی حل مقبوضہ سرزمین میں اسلام کی حکمرانی ہے، اور غاصب سے جنگ کرنا، اور مسلمانوں کی فوجوں کو متحرک کرنا ہے تاکہ یہودیوں کو مبارک سرزمین سے اکھاڑ پھینکا جائے۔ اور مستقل اور بنیادی حل خلافت راشدہ کا قیام اور خلافت کی ڈھال سے ارضِ اسراء و معراج کی حفاظت کرنا ہے۔ انشاء اللہ وہ دن دور نہیں۔

رسول اللہ ﷺ نے فرمایا: «قیامت اس وقت تک قائم نہیں ہوگی جب تک مسلمان یہودیوں سے جنگ نہیں کریں گے، یہاں تک کہ مسلمان ان کو قتل کر دیں گے، یہاں تک کہ یہودی پتھر اور درخت کے پیچھے چھپ جائے گا، تو پتھر یا درخت کہے گا: اے مسلمان، اے اللہ کے بندے، یہ یہودی میرے پیچھے ہے آؤ اور اسے قتل کرو» (روایت مسلم)

اسے حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے ریڈیو کے لیے لکھا گیا۔

محمد امین یلدرم

امریکہ جو چاہتا ہے وہ کیانِ یہود کو باضابطہ طور پر تسلیم کرنا ہے، چاہے اسلحہ باقی ہی کیوں نہ رہے۔

امریکہ جو چاہتا ہے وہ کیانِ یہود کو باضابطہ طور پر تسلیم کرنا ہے، چاہے اسلحہ باقی ہی کیوں نہ رہے۔

خبر:

لبنان میں بیشتر سیاسی اور سکیورٹی خبریں اس اسلحہ کے موضوع کے گرد گھومتی ہیں جو کیانِ یہود کو نشانہ بناتا ہے، کسی اور اسلحہ کے بارے میں نہیں اور بیشتر سیاسی تجزیہ کاروں اور صحافیوں کی توجہ اسی پر مرکوز ہے۔

تبصرہ:

امریکہ اس اسلحہ کو لبنانی فوج کے حوالے کرنے کا مطالبہ کر رہا ہے جس نے یہود سے جنگ کی تھی، اور اسے کسی بھی ایسے اسلحہ کی پرواہ نہیں ہے جو تمام لوگوں کے ہاتھوں میں رہے جسے اندرون ملک استعمال کیا جا سکتا ہے جب اسے اس میں کوئی فائدہ نظر آئے یا ہمسایہ ممالک میں مسلمانوں کے درمیان۔

امریکہ جو ہمارا سب سے بڑا دشمن ہے اس نے یہ بات کھلے عام بلکہ ڈھٹائی سے کہی ہے جب اس کے ایلچی برّاک نے لبنان سے یہ بیان دیا کہ وہ اسلحہ جو لبنانی ریاست کے حوالے کیا جانا چاہیے وہ وہ اسلحہ ہے جسے فلسطینِ مبارک پر غاصب کیانِ یہود کے خلاف استعمال کیا جا سکتا ہے، نہ کہ کوئی اور انفرادی یا درمیانہ ہتھیار کیونکہ اس سے کیانِ یہود کو کوئی نقصان نہیں پہنچتا، بلکہ یہ مسلمانوں کے درمیان تکفیریوں، انتہا پسندوں، رجعت پسندوں یا پسماندہ لوگوں کے بہانے سے لڑائی شروع کرنے میں اس کیانِ یہود، امریکہ اور تمام مغرب کی خدمت کرتا ہے، یا دیگر ایسے اوصاف جو وہ مسلمانوں کے درمیان فرقہ واریت، قومیت، نسل پرستی، یا یہاں تک کہ مسلمانوں اور ان لوگوں کے درمیان پھیلاتے ہیں جو ہمارے ساتھ سیکڑوں سالوں سے رہ رہے ہیں اور انہوں نے ہم سے عزت، مال اور جان کی حفاظت کے سوا کچھ نہیں پایا، اور یہ کہ ہم ان پر وہی قوانین لاگو کرتے تھے جو ہم اپنے آپ پر لاگو کرتے تھے، ان کے لیے وہ ہے جو ہمارے لیے ہے اور ان پر وہ ہے جو ہم پر ہے۔ پس مسلمانوں کے ہاں شرعی حکم ہی حکومت کی بنیاد ہے، خواہ ان کے درمیان ہو، یا ان کے اور ریاست کے دیگر رعایا کے درمیان۔

جب تک کہ ہمارا سب سے بڑا دشمن امریکہ اس اسلحہ کو تلف یا غیر جانبدار کرنا چاہتا ہے جو کیانِ یہود کو نقصان پہنچاتا ہے، تو پھر سیاست دانوں اور میڈیا والوں کی توجہ اس پر کیوں مرکوز ہے؟!

اور میڈیا اور وزراء کی کونسل میں سب سے اہم موضوعات، امریکی دشمن کی درخواست پر، امت پر ان کے خطرے کی حد کو گہرائی سے تحقیق کیے بغیر کیوں پیش کیے جاتے ہیں، اور سب سے خطرناک موضوع کیانِ یہود کے ساتھ زمینی سرحدوں کی حد بندی ہے، یعنی اس غاصب کیان کو باضابطہ طور پر تسلیم کرنا، اور اس کے بعد کسی کو بھی فلسطین کے لیے کوئی بھی ہتھیار اٹھانے کا حق نہیں ہوگا، جو تمام مسلمانوں کی ملکیت ہے نہ کہ صرف فلسطینیوں کی، جیسا کہ وہ ہمیں قائل کرنے کی کوشش کر رہے ہیں کہ یہ صرف فلسطینیوں سے متعلق ہے؟!

خطرہ اس بات میں ہے کہ یہ معاملہ کبھی امن کے عنوان سے، کبھی صلح کے عنوان سے، اور کبھی علاقے میں سلامتی کے عنوان سے، یا اقتصادی، سیاحتی اور سیاسی خوشحالی کے عنوان سے پیش کیا جاتا ہے، اور اس بحبوحہ کے عنوان سے جس کا وہ مسلمانوں سے اس مسخ شدہ کیان کو تسلیم کرنے کی صورت میں وعدہ کرتے ہیں!

امریکہ اچھی طرح جانتا ہے کہ مسلمان کبھی بھی کیانِ یہود کو تسلیم کرنے پر راضی نہیں ہو سکتے، اور اسی لیے آپ اسے دیگر امور کے ذریعے ان کی توجہ سب سے اہم اور فیصلہ کن معاملے سے ہٹانے کے لیے دراندازی کرتے ہوئے دیکھتے ہیں۔ جی ہاں، امریکہ چاہتا ہے کہ ہم اسلحہ کے موضوع پر توجہ مرکوز کریں، لیکن وہ جانتا ہے کہ اسلحہ کتنا ہی طاقتور کیوں نہ ہو، وہ کارآمد نہیں ہوگا اور اسے کیانِ یہود کے خلاف استعمال نہیں کیا جا سکتا اگر سرکاری طور پر لبنان اس کے ساتھ سرحدوں کی حد بندی کر کے اسے تسلیم کر لے، اور اس طرح اس نے فلسطین کی مبارک سرزمین پر اس کے حق کو تسلیم کر لیا ہوگا، مسلم حکمرانوں اور فلسطینی اتھارٹی کا بہانہ بنا کر۔

کیانِ یہود کو تسلیم کرنا اللہ، اس کے رسول اور مومنین کے ساتھ غداری ہے، اور ان تمام شہداء کے خون کے ساتھ غداری ہے جو فلسطین کی آزادی کے لیے بہایا گیا اور اب بھی بہایا جا رہا ہے، اور اس سب کے باوجود ہم اب بھی اپنی امت میں خیر کی امید رکھتے ہیں جن میں سے کچھ غزہ ہاشم اور فلسطین میں لڑ رہے ہیں، اور وہ ہمیں اپنے خون سے کہہ رہے ہیں: ہم کیانِ یہود کو کبھی تسلیم نہیں کریں گے چاہے اس کی ہمیں کتنی ہی قیمت کیوں نہ چکانی پڑے... تو کیا ہم لبنان میں کیانِ یہود کو تسلیم کرنے پر راضی ہو جائیں گے چاہے حالات کتنے ہی مشکل کیوں نہ ہوں؟! اور کیا ہم اس کے ساتھ سرحدوں کی حد بندی کرنے پر راضی ہو جائیں گے، یعنی اسے تسلیم کرنا، چاہے ہمارے ساتھ اسلحہ باقی ہی کیوں نہ ہو؟! یہ وہ سوال ہے جس کا ہمیں وقت گزرنے سے پہلے جواب دینا چاہیے۔

یہ تحریر حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے ریڈیو کے لیے لکھی گئی ہے۔

ڈاکٹر محمد جابر

صدر مرکزی رابطہ کمیٹی، حزب التحریر، لبنان کی ریاست