لولا عمالة الحكام وتطبيق النظام الرأسمالي لما انحدر السودان إلى هذا الحال
لولا عمالة الحكام وتطبيق النظام الرأسمالي لما انحدر السودان إلى هذا الحال

الخبر:   أورد موقع صحيفة العربي الجديد بتاريخ 2023/08/03 نقلا عن منظمة الفاو، أرقاما مفزعة عن الفقر والجوع وانعدام الأمن الغذائي في السودان، ومما جاء في الخبر: أفادت منظمة الأغذية والزراعة (فاو) التابعة للأمم المتحدة، في بيان الأربعاء، أن "أكثر من 20.3 مليون شخص، حوالي 42 بالمئة من سكان البلاد، يعانون من مستويات عالية من انعدام الأمن الغذائي الحاد" ...

0:00 0:00
Speed:
August 11, 2023

لولا عمالة الحكام وتطبيق النظام الرأسمالي لما انحدر السودان إلى هذا الحال

لولا عمالة الحكام وتطبيق النظام الرأسمالي لما انحدر السودان إلى هذا الحال

الخبر:

أورد موقع صحيفة العربي الجديد بتاريخ 2023/08/03 نقلا عن منظمة الفاو، أرقاما مفزعة عن الفقر والجوع وانعدام الأمن الغذائي في السودان، ومما جاء في الخبر:

أفادت منظمة الأغذية والزراعة (فاو) التابعة للأمم المتحدة، في بيان الأربعاء، أن "أكثر من 20.3 مليون شخص، حوالي 42 بالمئة من سكان البلاد، يعانون من مستويات عالية من انعدام الأمن الغذائي الحاد"

وأشارت المنظمة إلى أنه "بالمقارنة مع نتائج التحليل الأخير، الذي تم إجراؤه في أيار/مايو 2022، تضاعف تقريبا عدد الأشخاص الذين يعانون من انعدام الأمن الغذائي الشديد".

ووصفت المنظمة الأممية الوضع في ‎السودان بأنه "حرج"، خصوصا مع "ما يقرب من 6.3 مليون شخص في مرحلة الطوارئ من مراحل الجوع الحاد".

وأشارت "فاو" إلى أن الولايات الأكثر تضررا هي "تلك التي تعاني من النزاع النشط، بما في ذلك ‎الخرطوم وجنوب وغرب ‎كردفان ووسط وشرق وجنوب وغرب ‎دارفور، حيث يواجه أكثر من نصف السكان الجوع الحاد".

التعليق:

ما الذي أوصل الناس في السودان الذي يوصف بأنه سلة غذاء العالم، إلى الجوع والفقر والعوز؟

إن السودان هو كنز من الثروات والموارد ومن ذلك:

- 200 مليون فدان مسطحة تماما، هي مساحات صالحة للزراعة، المزروع منها حالياً 64 مليون فدان فقط!

- 115 مليون فدان من المراعي الطبيعية.

- يجري في السودان نهر النيل العظيم وروافده النيل الأزرق والنيل الأبيض ونهر عطبرة وهي تحمل 86 مليار متر مكعب من المياه ويهطل على السودان 400 مليار متر مكعب سنوياً من الأمطار.

- يمتلك السودان سادس أكبر ثروة حيوانية في العالم بحجم 110 ملايين رأس من المواشي.

- 42 ألف طن إجمالي إنتاج السودان من الأسماك سنوياً.

- احتياطي الذهب يقدر بـ1550 طناً، والسودان هو ثالث أكبر منتج في أفريقيا للمعدن النفيس بإنتاج 93 طناً.

- احتياطيات الفضة تقدر بـ1500 طن.

- 5 ملايين طن من النحاس.

- 1.4 مليون طن من اليورانيوم.

- %80 من الإنتاج العالمي للصمغ العربي الذي يدخل في 180 صناعة في القطاعات الغذائية والدوائية.

- ينتج 39% من السمسم الأبيض في الإنتاج العالمي و23% من السمسم الأحمر.

هذا غيض من فيض ثروات السودان والتي على رأسها مبدأ الإسلام العظيم بعقيدته وأنظمته، والناس المؤمنون به. فما الذي يجعل مسلمين يعتنقون عقيدة الإسلام حباهم الله بهذه الثروات ورغم ذلك يعيشون في الفقر والعوز والجوع؟!

إن السبب هو مزيج من رأسمالية النظام، وعمالة الحكام، هذا الثنائي الشيطاني الذي ملأ فراغ غياب الإسلام مصداقا لمقولة الفاروق عمر رضي الله عنه وأرضاه: "نحن قوم أعزنا الله بالإسلام فمهما ابتغينا العزة في غيره أذلنا الله".

إن الحكام العملاء هم أدوات الاستعمار التي تطبق النظام الرأسمالي الذي يصنع الفقر، ويقتل الفقراء، فيزيد الأغنياء غنى والفقراء فقرا، فيستعبد الشعوب، وينهب ثرواتها عبر الشركات العابرة.

إن النظام الرأسمالي هو نظام كفر متوحش، لم يشهد التاريخ الإنساني له مثيلا، لذلك كان كل من يعتنق المبدأ الرأسمالي خطرا على نفسه، وعلى الإنسانية، لأن الذي يدفعه لإشباع طاقته الحيوية هو النفعية، تحكمه في ذلك قيمة واحدة هي القيمة المادية، وعندما يسعى لحمل مبدأ للآخرين فطريقة ذلك هي الاستعمار، أي فرض الهيمنة على الآخرين واستعبادهم. ففي الجاهلية التي سبقت الإسلام كان المشركون يستعبدون الأفراد عن طريق الديون الربوية، أما في الرأسمالية فالاستعباد هو للشعوب والأمم، وبوسائل كثيرة، بدأت بالاستعمار العسكري، وتطورت لتشمل الفكر والنفوذ السياسي، ومصيدة الديون عبر مؤسسات التمويل الدولية، والشركات العابرة الناهبة للثروات.

لا شك أن المتابع لحاضر الشعوب في أفريقيا خاصة، يرى استدارة الزمان مرة أخرى عبر تكالب أقطاب الاستعمار الدولي، وعودة الانقلابات العسكرية في مالي وبوركينافاسو وغينيا والنيجر، وكل ذلك يشير إلى اشتداد الصراع الدولي على ثروات أفريقيا المستضعفة، التي بدأت تدرك أنها مستعمرة وتتململ للخروج من ربقة الاستعمار.

والسودان بالرغم من ضخامة ثرواته وموارده إلا أنه لم يكسر طوق الاستعمار، فتقلب في أحضان الاستعمار الإنجليزي القديم، إلى انقلاب النميري في 1969/05/25، الذي أخذ بخطامه صوب الاستعمار الأمريكي، وما زال السودان على هذا الحال والمنوال، حتى اشتد عود عملاء بريطانيا قليلا لتنزلق البلاد في صراع سياسي بين أمريكا وبريطانيا، تحول إلى صراع عسكري بين عملاء أمريكا لإبعاد عملاء بريطانيا عن كراسي الحكم، وفي كل دركات الاستعمار كان الخاسر الأكبر والوحيد هم أهل البلاد.

إن النظام الرأسمالي قد قسم الشعوب في أرجاء المعمورة إلى مستعمِر، ومستعمَرين.

أما القضية الأخطر التي فتحت البلاد على مصراعيها للأعداء ومكنتهم من استعباد أهل السودان ونهب ثرواتهم فهي عمالة الحكام، والوسط السياسي، وقيادات الجيوش، والحركات المسلحة، فهؤلاء جميعا، إلا من رحم ربي، طلائع المستعمر وسماسرته، فالعمالة هي التي جعلت رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك، يستجلب بعثة أممية تحت الفصل السادس، لتكون وصية على السودان، والعمالة هي التي جعلت البرهان وحميدتي يطلقان حربا ضروسا تنتهك فيها كل الحرمات، وتدمر البلاد، إنفاذا لمشروع سيدهم الأمريكي في البلاد، والعمالة هي التي جعلت قيادات الحركات المسلحة يرتمون في أحضان الأعداء من الإنجليز والأوروبيين الذين يمدونهم بالسلاح لإنفاذ مشاريعهم والحفاظ على مصالحهم.

لذلك كان حريا بكل ساعٍ لتغيير هذه الأوضاع النشاز أن يدرك الحقائق الآتية:

أولا: إن التغيير الذي يأتي برد فعل للواقع السيئ، سواء أخذ صفة ثورة، أو على شاكلة الانقلاب العسكري، إنما هو إعادة لإنتاج النظام الرأسمالي بعملاء جدد، ينقلون الناس إلى دركات في السوء.

ثانيا: إن التغيير الحقيقي إنما يكون عن وعي، وعلى عين بصيرة بأعمال فكرية وسياسية، تبدأ بالإحساس بالواقع، ثم تبحث في أسبابه وتصطحب تاريخ الأمة وحاضرها وعقيدتها ثم يكون الاهتداء إلى مبدأ الإسلام بوصفه عقيدة وأنظمة حياة.

ثالثا: إن الإسلام العظيم وحده هو ضمانة لتخليص الشعوب والأمم في أرجاء المعمورة من المبدأ الرأسمالي، ومن شروره، واستعباده؛ فبالإسلام يكون تحرير البشرية لترتقي إلى مقام العبودية لله الواحد القهار.

رابعا: إن الذي يقع عليه عبء اجتثاث المبدأ الرأسمالي من هذا الكوكب هم خير أمة أخرجت للناس، هم المسلمون الذين يمتلكون كل عوامل التغيير.

فهلم أيها المسلمون عباد الله الذين تتقيدون بحكم الشرع، ويا حراس التقيد بالحكم الشرعي، هلم إلى طاعة الله سبحانه، وصِلوا الليل بالنهار، فقد بدأت تباشير الفجر الصادق، ولاحت معالم دولة المسلمين، دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، التي تستأنف حياتكم بالإسلام، وتجتث الرأسمالية من بلادكم، فأنتم مدخرون لإنقاذ البشرية وإخراج الناس من ظلام الكفر والرأسمالية إلى نور الإسلام وعدله. ولمثل هذا فليعمل العاملون.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي النركزي لحزب التحرير

حاتم جعفر إبراهيم

عضو مجلس حزب التحرير في ولاية السودان

More from خبریں اور تبصرہ

ترکی اور عرب حکومتوں نے حماس سے ہتھیار ڈالنے کا مطالبہ کیا

ترکی اور عرب حکومتوں نے حماس سے ہتھیار ڈالنے کا مطالبہ کیا

(مترجم)

خبر:

نیویارک میں 29 اور 30 جولائی کو فرانس اور سعودی عرب کی قیادت میں اقوام متحدہ کی بین الاقوامی اعلیٰ سطحی کانفرنس "فلسطینی مسئلے کا پرامن حل تلاش کرنا اور دو ریاستی حل کا نفاذ" کے عنوان سے منعقد ہوئی۔ کانفرنس کے بعد، جس کا مقصد فلسطین کو ایک ریاست کے طور پر تسلیم کرنا اور غزہ میں جنگ کا خاتمہ تھا، ایک مشترکہ اعلامیہ پر دستخط کیے گئے۔ یورپی یونین اور عرب لیگ کے ساتھ، ترکی نے بھی 17 دیگر ممالک کے ساتھ اس اعلامیے پر دستخط کیے۔ 42 مضامین اور ایک ضمیمہ پر مشتمل اعلامیے میں حماس کے ذریعے کیے گئے آپریشن طوفان الاقصی کی مذمت کی گئی۔ شریک ممالک نے حماس سے ہتھیار ڈالنے کا مطالبہ کیا اور ان سے مطالبہ کیا کہ وہ اپنی انتظامیہ محمود عباس کے نظام کے حوالے کر دیں۔ (ایجنسیاں، 31 جولائی 2025)۔

تبصرہ:

کانفرنس کو چلانے والے ممالک کو دیکھتے ہوئے، امریکہ کا وجود واضح ہے، اور اگرچہ اسے فیصلے کرنے کا اختیار یا اثر و رسوخ حاصل نہیں ہے، لیکن اس کے خادم، سعودی حکومت کا فرانس کے ساتھ ہونا اس کا واضح ثبوت ہے۔

اس سلسلے میں، فرانسیسی صدر ایمانوئل میکرون نے 24 جولائی کو کہا کہ فرانس ستمبر میں باضابطہ طور پر فلسطینی ریاست کو تسلیم کرے گا، اور وہ ایسا کرنے والا گروپ آف سیون کا پہلا ملک ہوگا۔ سعودی وزیر خارجہ فیصل بن فرحان آل سعود اور فرانسیسی وزیر خارجہ جان نوئل بارو نے کانفرنس میں ایک پریس کانفرنس کی، جس میں نیویارک اعلامیے کے مقاصد کا اعلان کیا گیا۔ درحقیقت، کانفرنس کے بعد جاری ہونے والے بیان میں، کیان یہود کے قتل عام کی مذمت کی گئی لیکن اس کے خلاف کوئی تعزیری فیصلہ نہیں کیا گیا، اور حماس سے کہا گیا کہ وہ اپنے ہتھیار ڈال دے اور غزہ کی انتظامیہ محمود عباس کے حوالے کر دے۔

امریکہ مشرق وسطیٰ کی نئی حکمت عملی جو معاہدہ ابراہام پر مبنی ہے اس کے نفاذ کے درپے ہے، اس میں سلمان کا نظام نوکِ پیکاں کی حیثیت رکھتا ہے۔ سعودی عرب کے ساتھ جنگ کے بعد کیان یہود کے ساتھ معمول پر آنا شروع ہو جائے گا؛ اس کے بعد دیگر ممالک اس کی پیروی کریں گے، اور یہ لہر شمالی افریقہ سے پاکستان تک پھیلے ہوئے ایک اسٹریٹجک اتحاد میں تبدیل ہو جائے گی۔ نیز، کیان یہود کو اس اتحاد کے ایک اہم حصے کے طور پر سیکورٹی کی ضمانت ملے گی۔ پھر امریکہ اس اتحاد کو چین اور روس کے خلاف اپنی جدوجہد میں ایندھن کے طور پر استعمال کرے گا، اور پورے یورپ کو اپنے زیرِ نگیں لے لے گا، اور یقیناً، خلافت کے قیام کے امکان کے خلاف بھی۔

اس وقت اس منصوبے میں رکاوٹ غزہ کی جنگ ہے اور پھر امت کا غصہ ہے جو بڑھتا جا رہا ہے اور پھٹنے کے قریب ہے۔ اس لیے امریکہ نے نیویارک اعلامیے میں یورپی یونین، عرب حکومتوں اور ترکی کو قیادت کرنے کو ترجیح دی۔ اس کا خیال ہے کہ اعلامیے میں موجود فیصلوں کو قبول کرنا آسان ہوگا۔

جہاں تک عرب حکومتوں اور ترکی کا تعلق ہے، ان کا کام امریکہ کو خوش کرنا، کیان یہود کی حفاظت کرنا ہے، اور اس اطاعت کے بدلے میں، اپنی قوموں کے غضب سے خود کو بچانا ہے، اور ذلت کی زندگی جینا ہے سستی اقتدار کے ٹکڑوں پر یہاں تک کہ انہیں پھینک دیا جائے یا آخرت کے عذاب میں مبتلا کر دیا جائے۔ ترکی کا اعلامیے پر یہ تحفظ کہ نام نہاد دو ریاستی حل کے منصوبے پر عمل درآمد کیا جائے، اعلامیے کے اصل مقصد پر پردہ ڈالنے اور مسلمانوں کو گمراہ کرنے کی ایک کوشش کے سوا کچھ نہیں، اور اس کی کوئی حقیقی قدر نہیں ہے۔

آخر میں، غزہ اور پورے فلسطین کی آزادی کا راستہ ایک خیالی ریاست سے نہیں گزرتا جس میں یہودی رہتے ہیں۔ فلسطین کا اسلامی حل مقبوضہ سرزمین میں اسلام کی حکمرانی ہے، اور غاصب سے جنگ کرنا، اور مسلمانوں کی فوجوں کو متحرک کرنا ہے تاکہ یہودیوں کو مبارک سرزمین سے اکھاڑ پھینکا جائے۔ اور مستقل اور بنیادی حل خلافت راشدہ کا قیام اور خلافت کی ڈھال سے ارضِ اسراء و معراج کی حفاظت کرنا ہے۔ انشاء اللہ وہ دن دور نہیں۔

رسول اللہ ﷺ نے فرمایا: «قیامت اس وقت تک قائم نہیں ہوگی جب تک مسلمان یہودیوں سے جنگ نہیں کریں گے، یہاں تک کہ مسلمان ان کو قتل کر دیں گے، یہاں تک کہ یہودی پتھر اور درخت کے پیچھے چھپ جائے گا، تو پتھر یا درخت کہے گا: اے مسلمان، اے اللہ کے بندے، یہ یہودی میرے پیچھے ہے آؤ اور اسے قتل کرو» (روایت مسلم)

اسے حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے ریڈیو کے لیے لکھا گیا۔

محمد امین یلدرم

امریکہ جو چاہتا ہے وہ کیانِ یہود کو باضابطہ طور پر تسلیم کرنا ہے، چاہے اسلحہ باقی ہی کیوں نہ رہے۔

امریکہ جو چاہتا ہے وہ کیانِ یہود کو باضابطہ طور پر تسلیم کرنا ہے، چاہے اسلحہ باقی ہی کیوں نہ رہے۔

خبر:

لبنان میں بیشتر سیاسی اور سکیورٹی خبریں اس اسلحہ کے موضوع کے گرد گھومتی ہیں جو کیانِ یہود کو نشانہ بناتا ہے، کسی اور اسلحہ کے بارے میں نہیں اور بیشتر سیاسی تجزیہ کاروں اور صحافیوں کی توجہ اسی پر مرکوز ہے۔

تبصرہ:

امریکہ اس اسلحہ کو لبنانی فوج کے حوالے کرنے کا مطالبہ کر رہا ہے جس نے یہود سے جنگ کی تھی، اور اسے کسی بھی ایسے اسلحہ کی پرواہ نہیں ہے جو تمام لوگوں کے ہاتھوں میں رہے جسے اندرون ملک استعمال کیا جا سکتا ہے جب اسے اس میں کوئی فائدہ نظر آئے یا ہمسایہ ممالک میں مسلمانوں کے درمیان۔

امریکہ جو ہمارا سب سے بڑا دشمن ہے اس نے یہ بات کھلے عام بلکہ ڈھٹائی سے کہی ہے جب اس کے ایلچی برّاک نے لبنان سے یہ بیان دیا کہ وہ اسلحہ جو لبنانی ریاست کے حوالے کیا جانا چاہیے وہ وہ اسلحہ ہے جسے فلسطینِ مبارک پر غاصب کیانِ یہود کے خلاف استعمال کیا جا سکتا ہے، نہ کہ کوئی اور انفرادی یا درمیانہ ہتھیار کیونکہ اس سے کیانِ یہود کو کوئی نقصان نہیں پہنچتا، بلکہ یہ مسلمانوں کے درمیان تکفیریوں، انتہا پسندوں، رجعت پسندوں یا پسماندہ لوگوں کے بہانے سے لڑائی شروع کرنے میں اس کیانِ یہود، امریکہ اور تمام مغرب کی خدمت کرتا ہے، یا دیگر ایسے اوصاف جو وہ مسلمانوں کے درمیان فرقہ واریت، قومیت، نسل پرستی، یا یہاں تک کہ مسلمانوں اور ان لوگوں کے درمیان پھیلاتے ہیں جو ہمارے ساتھ سیکڑوں سالوں سے رہ رہے ہیں اور انہوں نے ہم سے عزت، مال اور جان کی حفاظت کے سوا کچھ نہیں پایا، اور یہ کہ ہم ان پر وہی قوانین لاگو کرتے تھے جو ہم اپنے آپ پر لاگو کرتے تھے، ان کے لیے وہ ہے جو ہمارے لیے ہے اور ان پر وہ ہے جو ہم پر ہے۔ پس مسلمانوں کے ہاں شرعی حکم ہی حکومت کی بنیاد ہے، خواہ ان کے درمیان ہو، یا ان کے اور ریاست کے دیگر رعایا کے درمیان۔

جب تک کہ ہمارا سب سے بڑا دشمن امریکہ اس اسلحہ کو تلف یا غیر جانبدار کرنا چاہتا ہے جو کیانِ یہود کو نقصان پہنچاتا ہے، تو پھر سیاست دانوں اور میڈیا والوں کی توجہ اس پر کیوں مرکوز ہے؟!

اور میڈیا اور وزراء کی کونسل میں سب سے اہم موضوعات، امریکی دشمن کی درخواست پر، امت پر ان کے خطرے کی حد کو گہرائی سے تحقیق کیے بغیر کیوں پیش کیے جاتے ہیں، اور سب سے خطرناک موضوع کیانِ یہود کے ساتھ زمینی سرحدوں کی حد بندی ہے، یعنی اس غاصب کیان کو باضابطہ طور پر تسلیم کرنا، اور اس کے بعد کسی کو بھی فلسطین کے لیے کوئی بھی ہتھیار اٹھانے کا حق نہیں ہوگا، جو تمام مسلمانوں کی ملکیت ہے نہ کہ صرف فلسطینیوں کی، جیسا کہ وہ ہمیں قائل کرنے کی کوشش کر رہے ہیں کہ یہ صرف فلسطینیوں سے متعلق ہے؟!

خطرہ اس بات میں ہے کہ یہ معاملہ کبھی امن کے عنوان سے، کبھی صلح کے عنوان سے، اور کبھی علاقے میں سلامتی کے عنوان سے، یا اقتصادی، سیاحتی اور سیاسی خوشحالی کے عنوان سے پیش کیا جاتا ہے، اور اس بحبوحہ کے عنوان سے جس کا وہ مسلمانوں سے اس مسخ شدہ کیان کو تسلیم کرنے کی صورت میں وعدہ کرتے ہیں!

امریکہ اچھی طرح جانتا ہے کہ مسلمان کبھی بھی کیانِ یہود کو تسلیم کرنے پر راضی نہیں ہو سکتے، اور اسی لیے آپ اسے دیگر امور کے ذریعے ان کی توجہ سب سے اہم اور فیصلہ کن معاملے سے ہٹانے کے لیے دراندازی کرتے ہوئے دیکھتے ہیں۔ جی ہاں، امریکہ چاہتا ہے کہ ہم اسلحہ کے موضوع پر توجہ مرکوز کریں، لیکن وہ جانتا ہے کہ اسلحہ کتنا ہی طاقتور کیوں نہ ہو، وہ کارآمد نہیں ہوگا اور اسے کیانِ یہود کے خلاف استعمال نہیں کیا جا سکتا اگر سرکاری طور پر لبنان اس کے ساتھ سرحدوں کی حد بندی کر کے اسے تسلیم کر لے، اور اس طرح اس نے فلسطین کی مبارک سرزمین پر اس کے حق کو تسلیم کر لیا ہوگا، مسلم حکمرانوں اور فلسطینی اتھارٹی کا بہانہ بنا کر۔

کیانِ یہود کو تسلیم کرنا اللہ، اس کے رسول اور مومنین کے ساتھ غداری ہے، اور ان تمام شہداء کے خون کے ساتھ غداری ہے جو فلسطین کی آزادی کے لیے بہایا گیا اور اب بھی بہایا جا رہا ہے، اور اس سب کے باوجود ہم اب بھی اپنی امت میں خیر کی امید رکھتے ہیں جن میں سے کچھ غزہ ہاشم اور فلسطین میں لڑ رہے ہیں، اور وہ ہمیں اپنے خون سے کہہ رہے ہیں: ہم کیانِ یہود کو کبھی تسلیم نہیں کریں گے چاہے اس کی ہمیں کتنی ہی قیمت کیوں نہ چکانی پڑے... تو کیا ہم لبنان میں کیانِ یہود کو تسلیم کرنے پر راضی ہو جائیں گے چاہے حالات کتنے ہی مشکل کیوں نہ ہوں؟! اور کیا ہم اس کے ساتھ سرحدوں کی حد بندی کرنے پر راضی ہو جائیں گے، یعنی اسے تسلیم کرنا، چاہے ہمارے ساتھ اسلحہ باقی ہی کیوں نہ ہو؟! یہ وہ سوال ہے جس کا ہمیں وقت گزرنے سے پہلے جواب دینا چاہیے۔

یہ تحریر حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے ریڈیو کے لیے لکھی گئی ہے۔

ڈاکٹر محمد جابر

صدر مرکزی رابطہ کمیٹی، حزب التحریر، لبنان کی ریاست