ما الذي يُسبب أزمة الصّحة العقليّة بين الأطفال في الدّول العلمانية؟
ما الذي يُسبب أزمة الصّحة العقليّة بين الأطفال في الدّول العلمانية؟

الخبر:   وصل عدد الأطفال الذين يعانون من أزمة الصحة العقلية في إنجلترا إلى مستوى قياسي وفقاً لتحليل بيانات هيئة الخدمات الصحية الوطنية الذي أجرته مؤسسة Young Minds الخيرية للصحة العقلية والذي تمّ نشره في آب/أغسطس. وكشفت البيانات أن عدد الأطفال والشباب الذين يخضعون للعلاج أو ينتظرون بدء الرعاية وصل إلى رقم قياسي جديد مع 466.230 إحالة مفتوحة في أيار/مايو إلى خدمات الصحة العقلية للأطفال والشباب. ...

0:00 0:00
Speed:
September 12, 2023

ما الذي يُسبب أزمة الصّحة العقليّة بين الأطفال في الدّول العلمانية؟

ما الذي يُسبب أزمة الصّحة العقليّة بين الأطفال في الدّول العلمانية؟

(مترجم)

الخبر:

وصل عدد الأطفال الذين يعانون من أزمة الصحة العقلية في إنجلترا إلى مستوى قياسي وفقاً لتحليل بيانات هيئة الخدمات الصحية الوطنية الذي أجرته مؤسسة Young Minds الخيرية للصحة العقلية والذي تمّ نشره في آب/أغسطس. وكشفت البيانات أن عدد الأطفال والشباب الذين يخضعون للعلاج أو ينتظرون بدء الرعاية وصل إلى رقم قياسي جديد مع 466.230 إحالة مفتوحة في أيار/مايو إلى خدمات الصحة العقلية للأطفال والشباب. وأفادت أيضاً أن هناك أكثر من 3700 إحالة عاجلة لأشخاص تقل أعمارهم عن 18 عاماً في أيار/مايو - وهو أعلى بثلاث مرات من الشهر نفسه من عام 2019. بالإضافة إلى ذلك، حتى آذار/مارس 2023، زادت الإحالات إلى فرق أزمات الصحة العقلية بنسبة 46٪ مقارنة بالعام السابق. علاوةً على ذلك، طلب 1.4 مليون طفل وشاب في إنجلترا مساعدة هيئة الخدمات الصحية الوطنية لعلاج مشاكل عقلية العام الماضي. في الواقع، وفقاً لأرقام هيئة الخدمات الصحية الوطنية، شهد عدد الأطفال في سن المدرسة الذين تمت إحالتهم إلى خدمات الصحة العقلية للأطفال والمراهقين "انفجاراً" في السنوات الثلاث الماضية، حيث ارتفع بنسبة 79٪ منذ عام 2019. وهذا بالنسبة لمشاكل مثل الاكتئاب والقلق واضطرابات الأكل وإيذاء النفس والانتحار. وكانت هناك أيضاً زيادة بنسبة 82٪ في حالات القبول بسبب اضطرابات الأكل على مدار عامين من 2020 إلى 2022 لمن تقل أعمارهم عن 18 عاماً (بيانات هيئة الخدمات الصحية الوطنية الرقمية). هناك قلق بشأن حالة الطوارئ المتزايدة في الصحة العقلية للشباب وأن هذا الاضطراب في الصحة العقلية يمكن أن يصبح "الوضع الطبيعي الجديد" بين الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 18 عاماً.

التعليق:

إن إنجلترا ليست هي الدولة الوحيدة التي تعاني من أزمة الصحة العقلية هذه بين الأطفال والشباب، فهناك حالة طوارئ تتعلق بالصحة العقلية تؤثر على الأطفال في الدول العلمانية في جميع أنحاء العالم. فقد وجدت دراسة بعنوان "الاتجاهات الوطنية في زيارات قسم الطوارئ المتعلقة بالصحة العقلية بين الشباب 2011-2020"، أنه على مدى 10 سنوات، تضاعفت نسبة زيارات الأطفال لقسم الطوارئ لأسباب تتعلق بالصحة العقلية في أمريكا، بما في ذلك زيادة بمقدار 5 أضعاف في الزيارات المتعلقة بالانتحار. بالإضافة إلى ذلك، وفقاً للمركز الأمريكي لمكافحة الأمراض والوقاية منها، ارتفعت معدلات حالات الانتحار ومحاولات الانتحار بالتسمم بين الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 10 و12 عاماً بأكثر من 70% بين عامي 2019-2021، وبنحو 50% للأطفال بين 13-15 عاما. في الواقع، في عام 2020، كان الانتحار هو السبب الرئيسي الثاني للوفاة بين الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 10 و14 عاماً، وأفاد ما يقرب من 20٪ من طلاب المدارس الثانوية في أمريكا عن أفكار جدية للانتحار بينما قام ما يقرب من 1 من كل 10 بمحاولة الانتحار. (التحالف الوطني للأمراض العقلية). وفي أستراليا، يعد الانتحار هو الحالة الرئيسية للوفاة بين الأستراليين الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و24 عاماً (معهد الصحة والرعاية التابع للحكومة الأسترالية)، بينما في اسكتلندا، تم الإبلاغ عن أنه في عام 2022، كان الانتحار أيضاً الحالة الرئيسية للوفاة بين الأطفال والشباب، وهو ما يمثل 1 من كل 4 أرواح فقدت خلال الفترة 2011-2020.

ألقى البعض باللوم على جائحة كوفيد في أزمة الصحة العقلية بين الأطفال. ومع ذلك، لاحظ العديد من الأكاديميين أن الوباء أدى ببساطة إلى تفاقم صراعات الصحة العقلية الحالية، مع ارتفاع معدلات محاولات الانتحار بين الأطفال حتى قبل ظهور كوفيد. فعلى سبيل المثال، في أمريكا، زاد عدد الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 و12 عاماً الذين زاروا مستشفيات الأطفال بسبب الأفكار الانتحارية أو إيذاء النفس أكثر من الضعف (115%) بين عامي 2016 و2019. (جمعية مستشفيات الأطفال). وكان هذا قبل انتشار الوباء. علاوةً على ذلك، ذكرت دراسة نشرت في المجلة البريطانية للطب النفسي في شباط/فبراير 2021 أن أكثر من 52000 شاب يبلغ من العمر 17 عاماً في بريطانيا حاولوا الانتحار في مرحلة ما من حياتهم وأن أكثر من 170000 قد ألحقوا الأذى بأنفسهم في الأشهر الـ12 الماضية قبل ظهور فيروس كورونا.

إذن ما الذي يدفع هذا النمو الهائل في مشاكل الصحة العقلية بين الشباب في الدول العلمانية في جميع أنحاء العالم؟ إن أسباب مشاكل الصحة العقلية متعددة العوامل، بما في ذلك اعتلال الصحة الجسدية. ومع ذلك، ينبغي بالتأكيد التركيز على المعتقدات والقيم وأسلوب الحياة ونظام الحياة العلمانية التي كانت بلا شك القوة الدافعة الرئيسية وراء أزمة الصحة العقلية هذه بين الشباب.

أولاً: قامت الدول العلمانية بتهميش الدين بشكل متزايد داخل مجتمعاتها، ما أدى إلى الفراغ الروحي عند الأفراد، فضلاً عن عدم فهم هدفهم الحقيقي في الحياة، والارتباك وعدم اليقين في كيفية رؤية مشاكل الحياة والتعامل معها. لدى الإنسان ميول تقديس طبيعية لعبادة جهة أعلى تمنحه التوجيه والإجابات حول ماهية هذه الحياة وكيف يعيش حياته بأفضل طريقة. وإن أي نظام يهمش أو يقمع هذه الغريزة من الطبيعي أن يسبب شعوراً بالفراغ والاضطراب النفسي لدى الأفراد. علاوة على ذلك، فإن غياب الاتجاه الواضح في الحياة يزرع بذور الارتباك والبؤس.

ثانياً: في ظل النظام العلماني، فإن البشر هم الذين يحددون ما هو النجاح والأهداف التي من المتوقع أن يطمح إليها الأفراد. وبالتالي، يتم وضع العديد من التوقعات غير الواقعية للشباب بناءً على عقول البشر القاصرة، سواء أكانت معايير الجمال أو الممتلكات المادية أو الشعبية أو الثروة أو التحصيل التعليمي أو أسلوب الحياة، والتي ستتسبب حتماً في التوتر والقلق والاكتئاب إذا كان المرء كذلك غير قادر على الارتقاء إلى مستوى تلك التوقعات. وبطبيعة الحال، ساهمت وسائل التواصل في تضخيم هذه التوقعات غير الواقعية لدى الشباب.

ثالثاً: إن الحريات العلمانية التي تشجع الأفراد على متابعة أهوائهم ورغباتهم قد خلقت أنماط حياة ممتعة تؤدي إلى إدمان المخدرات والخمور بين الشباب. كما تؤدي إلى تفاقم المشكلات مثل التنمر من خلال خلق شخصيات تتصرف ببساطة بناءً على ما يجعلها تشعر بالرضا أو تجلب لها بعض المنفعة الذاتية. علاوة على ذلك، فقد دمرت الحريات الجنسية البنية الأسرية، وتسببت في جبل من العلاقات المحطمة، فضلاً عن الارتباك الكبير الذي يصاحب قضايا الهوية الجنسية. ولا شك أن كل هذا قد سبب اضطراباً نفسياً كبيراً لدى الكثير من الشباب.

وأخيراً: ولّد النظام الرأسمالي صعوبات اقتصادية هائلة للأفراد، وهوة من عدم المساواة في الثروة، وعدم قدرة الكثيرين على تحمل الاحتياجات الأساسية، بما في ذلك الغذاء والسكن المستقر ما أدى إلى تغذية القلق والاكتئاب بين الأطفال.

قالت لورا بونت، الرئيس التنفيذي لمنظمة Young Minds، إن الأرقام المتعلقة بأزمة الصحة العقلية بين الشباب في إنجلترا "تشير إلى وجود نظام معطل". النظام الذي تمّ كسره هو النظام العلماني، لقد خذل الشباب وخذل الإنسانية. نحن كمسلمين نحتاج أيضاً إلى طرح بعض الأسئلة الجادة حول الاتجاه الذي يتجه إليه شبابنا، سواء في الغرب أو في بلاد المسلمين. إن تبني النظام الليبرالي العلماني لا يحمل سوى الوعد بانحدار الصحة العقلية لأطفالنا. وليس هناك ما يمكن أن ينقذهم من هذا المصير المدمر سوى المعتقدات والقيم وأسلوب الحياة والنظام الإسلامي القادر وحده على إيجاد الرضا والطمأنينة والسعادة الحقيقية في الإنسان.

﴿وَالْعَصْرِ * إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. نسرين نوّاز

مديرة القسم النسائي في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

More from خبریں اور تبصرہ

ترکی اور عرب حکومتوں نے حماس سے ہتھیار ڈالنے کا مطالبہ کیا

ترکی اور عرب حکومتوں نے حماس سے ہتھیار ڈالنے کا مطالبہ کیا

(مترجم)

خبر:

نیویارک میں 29 اور 30 جولائی کو فرانس اور سعودی عرب کی قیادت میں اقوام متحدہ کی بین الاقوامی اعلیٰ سطحی کانفرنس "فلسطینی مسئلے کا پرامن حل تلاش کرنا اور دو ریاستی حل کا نفاذ" کے عنوان سے منعقد ہوئی۔ کانفرنس کے بعد، جس کا مقصد فلسطین کو ایک ریاست کے طور پر تسلیم کرنا اور غزہ میں جنگ کا خاتمہ تھا، ایک مشترکہ اعلامیہ پر دستخط کیے گئے۔ یورپی یونین اور عرب لیگ کے ساتھ، ترکی نے بھی 17 دیگر ممالک کے ساتھ اس اعلامیے پر دستخط کیے۔ 42 مضامین اور ایک ضمیمہ پر مشتمل اعلامیے میں حماس کے ذریعے کیے گئے آپریشن طوفان الاقصی کی مذمت کی گئی۔ شریک ممالک نے حماس سے ہتھیار ڈالنے کا مطالبہ کیا اور ان سے مطالبہ کیا کہ وہ اپنی انتظامیہ محمود عباس کے نظام کے حوالے کر دیں۔ (ایجنسیاں، 31 جولائی 2025)۔

تبصرہ:

کانفرنس کو چلانے والے ممالک کو دیکھتے ہوئے، امریکہ کا وجود واضح ہے، اور اگرچہ اسے فیصلے کرنے کا اختیار یا اثر و رسوخ حاصل نہیں ہے، لیکن اس کے خادم، سعودی حکومت کا فرانس کے ساتھ ہونا اس کا واضح ثبوت ہے۔

اس سلسلے میں، فرانسیسی صدر ایمانوئل میکرون نے 24 جولائی کو کہا کہ فرانس ستمبر میں باضابطہ طور پر فلسطینی ریاست کو تسلیم کرے گا، اور وہ ایسا کرنے والا گروپ آف سیون کا پہلا ملک ہوگا۔ سعودی وزیر خارجہ فیصل بن فرحان آل سعود اور فرانسیسی وزیر خارجہ جان نوئل بارو نے کانفرنس میں ایک پریس کانفرنس کی، جس میں نیویارک اعلامیے کے مقاصد کا اعلان کیا گیا۔ درحقیقت، کانفرنس کے بعد جاری ہونے والے بیان میں، کیان یہود کے قتل عام کی مذمت کی گئی لیکن اس کے خلاف کوئی تعزیری فیصلہ نہیں کیا گیا، اور حماس سے کہا گیا کہ وہ اپنے ہتھیار ڈال دے اور غزہ کی انتظامیہ محمود عباس کے حوالے کر دے۔

امریکہ مشرق وسطیٰ کی نئی حکمت عملی جو معاہدہ ابراہام پر مبنی ہے اس کے نفاذ کے درپے ہے، اس میں سلمان کا نظام نوکِ پیکاں کی حیثیت رکھتا ہے۔ سعودی عرب کے ساتھ جنگ کے بعد کیان یہود کے ساتھ معمول پر آنا شروع ہو جائے گا؛ اس کے بعد دیگر ممالک اس کی پیروی کریں گے، اور یہ لہر شمالی افریقہ سے پاکستان تک پھیلے ہوئے ایک اسٹریٹجک اتحاد میں تبدیل ہو جائے گی۔ نیز، کیان یہود کو اس اتحاد کے ایک اہم حصے کے طور پر سیکورٹی کی ضمانت ملے گی۔ پھر امریکہ اس اتحاد کو چین اور روس کے خلاف اپنی جدوجہد میں ایندھن کے طور پر استعمال کرے گا، اور پورے یورپ کو اپنے زیرِ نگیں لے لے گا، اور یقیناً، خلافت کے قیام کے امکان کے خلاف بھی۔

اس وقت اس منصوبے میں رکاوٹ غزہ کی جنگ ہے اور پھر امت کا غصہ ہے جو بڑھتا جا رہا ہے اور پھٹنے کے قریب ہے۔ اس لیے امریکہ نے نیویارک اعلامیے میں یورپی یونین، عرب حکومتوں اور ترکی کو قیادت کرنے کو ترجیح دی۔ اس کا خیال ہے کہ اعلامیے میں موجود فیصلوں کو قبول کرنا آسان ہوگا۔

جہاں تک عرب حکومتوں اور ترکی کا تعلق ہے، ان کا کام امریکہ کو خوش کرنا، کیان یہود کی حفاظت کرنا ہے، اور اس اطاعت کے بدلے میں، اپنی قوموں کے غضب سے خود کو بچانا ہے، اور ذلت کی زندگی جینا ہے سستی اقتدار کے ٹکڑوں پر یہاں تک کہ انہیں پھینک دیا جائے یا آخرت کے عذاب میں مبتلا کر دیا جائے۔ ترکی کا اعلامیے پر یہ تحفظ کہ نام نہاد دو ریاستی حل کے منصوبے پر عمل درآمد کیا جائے، اعلامیے کے اصل مقصد پر پردہ ڈالنے اور مسلمانوں کو گمراہ کرنے کی ایک کوشش کے سوا کچھ نہیں، اور اس کی کوئی حقیقی قدر نہیں ہے۔

آخر میں، غزہ اور پورے فلسطین کی آزادی کا راستہ ایک خیالی ریاست سے نہیں گزرتا جس میں یہودی رہتے ہیں۔ فلسطین کا اسلامی حل مقبوضہ سرزمین میں اسلام کی حکمرانی ہے، اور غاصب سے جنگ کرنا، اور مسلمانوں کی فوجوں کو متحرک کرنا ہے تاکہ یہودیوں کو مبارک سرزمین سے اکھاڑ پھینکا جائے۔ اور مستقل اور بنیادی حل خلافت راشدہ کا قیام اور خلافت کی ڈھال سے ارضِ اسراء و معراج کی حفاظت کرنا ہے۔ انشاء اللہ وہ دن دور نہیں۔

رسول اللہ ﷺ نے فرمایا: «قیامت اس وقت تک قائم نہیں ہوگی جب تک مسلمان یہودیوں سے جنگ نہیں کریں گے، یہاں تک کہ مسلمان ان کو قتل کر دیں گے، یہاں تک کہ یہودی پتھر اور درخت کے پیچھے چھپ جائے گا، تو پتھر یا درخت کہے گا: اے مسلمان، اے اللہ کے بندے، یہ یہودی میرے پیچھے ہے آؤ اور اسے قتل کرو» (روایت مسلم)

اسے حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے ریڈیو کے لیے لکھا گیا۔

محمد امین یلدرم

امریکہ جو چاہتا ہے وہ کیانِ یہود کو باضابطہ طور پر تسلیم کرنا ہے، چاہے اسلحہ باقی ہی کیوں نہ رہے۔

امریکہ جو چاہتا ہے وہ کیانِ یہود کو باضابطہ طور پر تسلیم کرنا ہے، چاہے اسلحہ باقی ہی کیوں نہ رہے۔

خبر:

لبنان میں بیشتر سیاسی اور سکیورٹی خبریں اس اسلحہ کے موضوع کے گرد گھومتی ہیں جو کیانِ یہود کو نشانہ بناتا ہے، کسی اور اسلحہ کے بارے میں نہیں اور بیشتر سیاسی تجزیہ کاروں اور صحافیوں کی توجہ اسی پر مرکوز ہے۔

تبصرہ:

امریکہ اس اسلحہ کو لبنانی فوج کے حوالے کرنے کا مطالبہ کر رہا ہے جس نے یہود سے جنگ کی تھی، اور اسے کسی بھی ایسے اسلحہ کی پرواہ نہیں ہے جو تمام لوگوں کے ہاتھوں میں رہے جسے اندرون ملک استعمال کیا جا سکتا ہے جب اسے اس میں کوئی فائدہ نظر آئے یا ہمسایہ ممالک میں مسلمانوں کے درمیان۔

امریکہ جو ہمارا سب سے بڑا دشمن ہے اس نے یہ بات کھلے عام بلکہ ڈھٹائی سے کہی ہے جب اس کے ایلچی برّاک نے لبنان سے یہ بیان دیا کہ وہ اسلحہ جو لبنانی ریاست کے حوالے کیا جانا چاہیے وہ وہ اسلحہ ہے جسے فلسطینِ مبارک پر غاصب کیانِ یہود کے خلاف استعمال کیا جا سکتا ہے، نہ کہ کوئی اور انفرادی یا درمیانہ ہتھیار کیونکہ اس سے کیانِ یہود کو کوئی نقصان نہیں پہنچتا، بلکہ یہ مسلمانوں کے درمیان تکفیریوں، انتہا پسندوں، رجعت پسندوں یا پسماندہ لوگوں کے بہانے سے لڑائی شروع کرنے میں اس کیانِ یہود، امریکہ اور تمام مغرب کی خدمت کرتا ہے، یا دیگر ایسے اوصاف جو وہ مسلمانوں کے درمیان فرقہ واریت، قومیت، نسل پرستی، یا یہاں تک کہ مسلمانوں اور ان لوگوں کے درمیان پھیلاتے ہیں جو ہمارے ساتھ سیکڑوں سالوں سے رہ رہے ہیں اور انہوں نے ہم سے عزت، مال اور جان کی حفاظت کے سوا کچھ نہیں پایا، اور یہ کہ ہم ان پر وہی قوانین لاگو کرتے تھے جو ہم اپنے آپ پر لاگو کرتے تھے، ان کے لیے وہ ہے جو ہمارے لیے ہے اور ان پر وہ ہے جو ہم پر ہے۔ پس مسلمانوں کے ہاں شرعی حکم ہی حکومت کی بنیاد ہے، خواہ ان کے درمیان ہو، یا ان کے اور ریاست کے دیگر رعایا کے درمیان۔

جب تک کہ ہمارا سب سے بڑا دشمن امریکہ اس اسلحہ کو تلف یا غیر جانبدار کرنا چاہتا ہے جو کیانِ یہود کو نقصان پہنچاتا ہے، تو پھر سیاست دانوں اور میڈیا والوں کی توجہ اس پر کیوں مرکوز ہے؟!

اور میڈیا اور وزراء کی کونسل میں سب سے اہم موضوعات، امریکی دشمن کی درخواست پر، امت پر ان کے خطرے کی حد کو گہرائی سے تحقیق کیے بغیر کیوں پیش کیے جاتے ہیں، اور سب سے خطرناک موضوع کیانِ یہود کے ساتھ زمینی سرحدوں کی حد بندی ہے، یعنی اس غاصب کیان کو باضابطہ طور پر تسلیم کرنا، اور اس کے بعد کسی کو بھی فلسطین کے لیے کوئی بھی ہتھیار اٹھانے کا حق نہیں ہوگا، جو تمام مسلمانوں کی ملکیت ہے نہ کہ صرف فلسطینیوں کی، جیسا کہ وہ ہمیں قائل کرنے کی کوشش کر رہے ہیں کہ یہ صرف فلسطینیوں سے متعلق ہے؟!

خطرہ اس بات میں ہے کہ یہ معاملہ کبھی امن کے عنوان سے، کبھی صلح کے عنوان سے، اور کبھی علاقے میں سلامتی کے عنوان سے، یا اقتصادی، سیاحتی اور سیاسی خوشحالی کے عنوان سے پیش کیا جاتا ہے، اور اس بحبوحہ کے عنوان سے جس کا وہ مسلمانوں سے اس مسخ شدہ کیان کو تسلیم کرنے کی صورت میں وعدہ کرتے ہیں!

امریکہ اچھی طرح جانتا ہے کہ مسلمان کبھی بھی کیانِ یہود کو تسلیم کرنے پر راضی نہیں ہو سکتے، اور اسی لیے آپ اسے دیگر امور کے ذریعے ان کی توجہ سب سے اہم اور فیصلہ کن معاملے سے ہٹانے کے لیے دراندازی کرتے ہوئے دیکھتے ہیں۔ جی ہاں، امریکہ چاہتا ہے کہ ہم اسلحہ کے موضوع پر توجہ مرکوز کریں، لیکن وہ جانتا ہے کہ اسلحہ کتنا ہی طاقتور کیوں نہ ہو، وہ کارآمد نہیں ہوگا اور اسے کیانِ یہود کے خلاف استعمال نہیں کیا جا سکتا اگر سرکاری طور پر لبنان اس کے ساتھ سرحدوں کی حد بندی کر کے اسے تسلیم کر لے، اور اس طرح اس نے فلسطین کی مبارک سرزمین پر اس کے حق کو تسلیم کر لیا ہوگا، مسلم حکمرانوں اور فلسطینی اتھارٹی کا بہانہ بنا کر۔

کیانِ یہود کو تسلیم کرنا اللہ، اس کے رسول اور مومنین کے ساتھ غداری ہے، اور ان تمام شہداء کے خون کے ساتھ غداری ہے جو فلسطین کی آزادی کے لیے بہایا گیا اور اب بھی بہایا جا رہا ہے، اور اس سب کے باوجود ہم اب بھی اپنی امت میں خیر کی امید رکھتے ہیں جن میں سے کچھ غزہ ہاشم اور فلسطین میں لڑ رہے ہیں، اور وہ ہمیں اپنے خون سے کہہ رہے ہیں: ہم کیانِ یہود کو کبھی تسلیم نہیں کریں گے چاہے اس کی ہمیں کتنی ہی قیمت کیوں نہ چکانی پڑے... تو کیا ہم لبنان میں کیانِ یہود کو تسلیم کرنے پر راضی ہو جائیں گے چاہے حالات کتنے ہی مشکل کیوں نہ ہوں؟! اور کیا ہم اس کے ساتھ سرحدوں کی حد بندی کرنے پر راضی ہو جائیں گے، یعنی اسے تسلیم کرنا، چاہے ہمارے ساتھ اسلحہ باقی ہی کیوں نہ ہو؟! یہ وہ سوال ہے جس کا ہمیں وقت گزرنے سے پہلے جواب دینا چاہیے۔

یہ تحریر حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے ریڈیو کے لیے لکھی گئی ہے۔

ڈاکٹر محمد جابر

صدر مرکزی رابطہ کمیٹی، حزب التحریر، لبنان کی ریاست