ماكرون: "الإسلام لديه عدو هو فرنسا"!
ماكرون: "الإسلام لديه عدو هو فرنسا"!

الخبر:   أجاب الرئيس الفرنسي ماكرون يوم 2022/8/26 أثناء زيارته للجزائر على سؤال صحفيين عن "خيبة الأمل من فرنسا في عدد من الدول الأفريقية" فقال: "أريد ببساطة أن أقول للشباب الأفريقي، اشرحوا لي المشكلة، ولا تنجروا، لأن مستقبلكم لا يكمن في مناهضة فرنسا". وتابع قائلا: "نعم تنتقد فرنسا، تنتقد من أجل الماضي.. لأننا تركنا طويلا سوء التفاهم يترسخ، وأيضا بسبب تلاعب هائل" وقال: "لنكن واضحين، العديد من نشطاء الإسلام السياسي لديهم عدو هو فرنسا، العديد من الشبكات التي تحركها في الخفاء تركيا وروسيا والصين لديها عدو هو فرنسا". (عربي21، 2022/8/27)

0:00 0:00
Speed:
August 31, 2022

ماكرون: "الإسلام لديه عدو هو فرنسا"!

ماكرون: "الإسلام لديه عدو هو فرنسا"!

الخبر:

أجاب الرئيس الفرنسي ماكرون يوم 2022/8/26 أثناء زيارته للجزائر على سؤال صحفيين عن "خيبة الأمل من فرنسا في عدد من الدول الأفريقية" فقال: "أريد ببساطة أن أقول للشباب الأفريقي، اشرحوا لي المشكلة، ولا تنجروا، لأن مستقبلكم لا يكمن في مناهضة فرنسا". وتابع قائلا: "نعم تنتقد فرنسا، تنتقد من أجل الماضي.. لأننا تركنا طويلا سوء التفاهم يترسخ، وأيضا بسبب تلاعب هائل" وقال: "لنكن واضحين، العديد من نشطاء الإسلام السياسي لديهم عدو هو فرنسا، العديد من الشبكات التي تحركها في الخفاء تركيا وروسيا والصين لديها عدو هو فرنسا". (عربي21، 2022/8/27)

التعليق:

إن الرئيس الفرنسي تعوّد الكذب والمغالطة والتزوير، ومحاولة التغطية على ماضي فرنسا وسمعتها الملطخة والسيئة لدى أهل أفريقيا الذين عانوا الأمرين من استعمارها وما زالوا يعانون.

نعم إن مستقبل شباب أفريقيا في مناهضة فرنسا والغرب المستعمر كله، حيث تسابق الأوروبيون على استعمار شعوب أفريقيا خاصة وشعوب العالم عامة، وما زالوا يفعلون. فقتلوا الملايين من أهلها، ونهبوا ثرواتهم وباعوا أعدادا كثيرة عبيدا في أمريكا. فإذا لم يعرف الشباب في أفريقيا عدوهم، ويأخذوا العبر من ماضيهم المرير، وإذا لم يبحثوا عن فكر صحيح بعيدا عن الفكر الغربي ومنه الفرنسي، فلن يتحرروا من ربقة الاستعمار ولن ينهضوا ويتقدموا ويسترجعوا ثرواتهم من الناهبين الفرنسيين وغيرهم من المستعمرين. وقد عاد المسلمون منهم يبحثون عن الفكر الصحيح في دينهم ويتمسكون بإسلامهم.

فرنسا لم تتغير، فالرئيس الفرنسي يكذب، فحاضر فرنسا هو كماضيها، كانت مستعمرة في الماضي وما زالت دولة مستعمرة، ولكنها تتخذ أساليب أخرى للاستعمار، ومنها الاقتصادي فما زالت شركاتها تنهب ثروات أفريقيا، وكما قال رئيسها السابق شيراك "لولا أفريقيا لكانت فرنسا مثل دول العالم الثالث في الهشاشة والفقر". فهناك 14 دولة أفريقية تتحول إيرادتها كلها إلى البنك المركزي الفرنسي، وربطت عملتها باليورو الأوروبي وكان سابقا الفرنك الأفريقي. وكما قال لويجي دي مايو نائب رئيس وزراء إيطاليا الأسبق عام 2019 عندما انتقدت فرنسا منع اللاجئين من أفريقيا للوصول إلى سواحل إيطاليا "إن فرنسا لم تتوقف عن ممارساتها الاستعمارية في عشرات من الدول الأفريقية. إن فرنسا هي واحدة من تلك الدول التي تطبع أموال 14 دولة أفريقية ما يحول دون التنمية الاقتصادية في هذه الدول، وتسهم في تكريس الحقيقة التي تتضمن مغادرة اللاجئين لبلادهم ليلقوا مصيرهم إما إلى الموت أو إلى الساحل المقابل"، وأضاف "لولا دول أفريقية لكان الاقتصاد الفرنسي في المركز الخامس عشر بين اقتصاديات العالم لا بين أكبر ستة اقتصادات في العالم". وقال: "إذا أرادت أوروبا أن تتحلى بالشجاعة، فلا بد أن توجه قضية إنهاء الاستعمار في أفريقيا"، ودعا المسؤول الإيطالي مايو "إلى فرض عقوبات على فرنسا بسبب سياستها تجاه أفريقيا التي تسبب الهجرة إلى أوروبا" (وكالة أنباء أنسا الإيطالية، 2019/1/20)

حتى إن وجه الاستعمار العسكري ما زال مستمرا، فلفرنسا قواعد عسكرية عدة ترابط في دول أفريقية عدة، فلها قواعد عسكرية في جيبوتي وتشاد والغابون والنيجر والسنغال وكوت ديفوار وأفريقيا الوسطى، وقد اضطرت مؤخرا إلى إغلاق قاعدتها في مالي وسحب جيشها. فهي تتدخل فورا للمحافظة على نفوذها واستعمارها وشركاتها التي تنهب ثروات البلاد بذريعة (محاربة الإرهاب)! فقد تدخلت في مالي عام 2014 بقوة مكونة من 12 ألفا وشكلت قوة أفريقية بجانبها اسمها دول الساحل. وقد خرجت مهزومة ذليلة يوم 2022/8/15 بعد سنة بالضبط من خروجها ذليلة مهزومة مع أمريكا وغيرها من دول الناتو الصليبية من أفغانستان. وقد دمرت هي وهذه الدول في عدوانها الصليبي أفغانستان وقتلت وشردت وأصابت الملايين من أهلها، أليس ذلك استعماراً؟ أليس ذلك هو ما فعلته في الماضي؟ فكيف يقوم الرئيس الفرنسي بالمغالطة والتزوير ومحاولة التغطية على الحقيقة ومحاولة تبييض صفحة فرنسا السوداء التي لا يمكن تبييضها مهما حاول ماكرون وكذب وخادع؟ وماذا فعلت هي وأمريكا وبريطانيا في الرقة بسوريا، وفي الموصل والرمادي بالعراق عام 2017؟ ألم يدمروا هذه المدن فوق رؤوس أهلها المسلمين؟ وماذا فعلت في أفريقيا الوسطى حيث تدخلت لإرجاع عملائها الذين سقطوا في انقلاب من منظمة سيليكا المشكلة من المسلمين، فقامت هي ومنظمة نصرانية حاقدة دعمتها باسم منظمة أنتي بالاكا عام 2014 وبدأت تهاجم بيوت ومحلات المسلمين وتنهبها وتحرقها فأدت إلى قتل الآلاف من المسلمين وتشريد نحو مليون من منازلهم والاستيلاء على ممتلكاتهم؟

أما تركيا التي حاول ماكرون الزج بها في الموضوع، فهي وفرنسا في حلف واحد، وبالأمس كال لها المديح وتصالح مع رئيسها أردوغان الذي يحرص على تطبيق النظام العلماني المستورد من فرنسا وعلى القوانين الغربية المستوردة من عندكم أيها الغربيون المستعمرون، فعندما قررتم الانسحاب من تركيا أنتم والإنجليز بعد الحرب العالمية الأولى حرصتم على هدم الخلافة وإقامة جمهورية علمانية ديمقراطية تبيح كل محرم، وتركتم عملاء لكم أصبحوا أسرى فكريا وسياسيا لكم، لا يستطيعون الانفكاك من أسركم الفكري والسياسي، ويتحالفون معكم في حلفكم الناتو الصليبي ويحاربون إلى جنبكم.

وأما روسيا، فما زلت يا رئيس فرنسا تتزلف إليها لتوقف حربها في أوكرانيا، وكنت أنت ومن سبقك من رؤساء فرنسا أصدقاء لرئيسها المجرم بوتين، بل تحالفتم معه. ولم تعترضوا عليه وهو يدمر سوريا ويقتل أهلها المسلمين الذين كان لهم توجه سياسي إسلامي لإعادة الخلافة وتطبيق حكم الإسلام، وحتى اليوم أنت وبلدك توافقون على التدخل الروسي ضد المسلمين الساعين لإعادة مجدهم.

وأما الصين فما زالت علاقة فرنسا جيدة معها وعلاقاتها التجارية قوية، ولم تقم بأي عمل لتضغط عليها وهي تضطهد المسلمين في تركستان الشرقية المحتلة.

فكلكم؛ من روسيا إلى الصين، ومن بلدكم فرنسا إلى أمريكا مرورا بكل الدول الأوروبية تعادون ما أطلقتم عليه الإسلام السياسي، وتضطهدون المسلمين في بلادكم وفي البلاد الأخرى، ويلحق بكم أتباعكم المشوهون فكريا والأنظمة التي أسستموها في العالم الإسلامي، فكلها تعادي عودة الإسلام إلى الحكم وتحرص على التبعية للغرب وتطبيق قوانينه والالتزام بدساتيره وتضطهد حملة الدعوة.

إنكم تعنون بالإسلام السياسي عودة الإسلام إلى الحكم، وهذا حق، فالإسلام كله فكر سياسي، فعقيدته روحية سياسية ينبثق عنها نظام للحياة ينظم شؤون الناس كافة فيما يتعلق بدنياهم وآخرتهم. وأنتم تكادون تتفجرون غيظا من سماعكم أو رؤيتكم التزام المسلمين بإسلامهم ورغبتهم في عودته إلى الحكم وتشوقهم إلى إقامة الخلافة، وتشتدون غيظا عندما ترون الناشطين والأحزاب الإسلامية العاملة لنهضة المسلمين وإقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة. ﴿قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ‌ إِنَّ اللّٰهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أسعد منصور

More from خبریں اور تبصرہ

ترکی اور عرب حکومتوں نے حماس سے ہتھیار ڈالنے کا مطالبہ کیا

ترکی اور عرب حکومتوں نے حماس سے ہتھیار ڈالنے کا مطالبہ کیا

(مترجم)

خبر:

نیویارک میں 29 اور 30 جولائی کو فرانس اور سعودی عرب کی قیادت میں اقوام متحدہ کی بین الاقوامی اعلیٰ سطحی کانفرنس "فلسطینی مسئلے کا پرامن حل تلاش کرنا اور دو ریاستی حل کا نفاذ" کے عنوان سے منعقد ہوئی۔ کانفرنس کے بعد، جس کا مقصد فلسطین کو ایک ریاست کے طور پر تسلیم کرنا اور غزہ میں جنگ کا خاتمہ تھا، ایک مشترکہ اعلامیہ پر دستخط کیے گئے۔ یورپی یونین اور عرب لیگ کے ساتھ، ترکی نے بھی 17 دیگر ممالک کے ساتھ اس اعلامیے پر دستخط کیے۔ 42 مضامین اور ایک ضمیمہ پر مشتمل اعلامیے میں حماس کے ذریعے کیے گئے آپریشن طوفان الاقصی کی مذمت کی گئی۔ شریک ممالک نے حماس سے ہتھیار ڈالنے کا مطالبہ کیا اور ان سے مطالبہ کیا کہ وہ اپنی انتظامیہ محمود عباس کے نظام کے حوالے کر دیں۔ (ایجنسیاں، 31 جولائی 2025)۔

تبصرہ:

کانفرنس کو چلانے والے ممالک کو دیکھتے ہوئے، امریکہ کا وجود واضح ہے، اور اگرچہ اسے فیصلے کرنے کا اختیار یا اثر و رسوخ حاصل نہیں ہے، لیکن اس کے خادم، سعودی حکومت کا فرانس کے ساتھ ہونا اس کا واضح ثبوت ہے۔

اس سلسلے میں، فرانسیسی صدر ایمانوئل میکرون نے 24 جولائی کو کہا کہ فرانس ستمبر میں باضابطہ طور پر فلسطینی ریاست کو تسلیم کرے گا، اور وہ ایسا کرنے والا گروپ آف سیون کا پہلا ملک ہوگا۔ سعودی وزیر خارجہ فیصل بن فرحان آل سعود اور فرانسیسی وزیر خارجہ جان نوئل بارو نے کانفرنس میں ایک پریس کانفرنس کی، جس میں نیویارک اعلامیے کے مقاصد کا اعلان کیا گیا۔ درحقیقت، کانفرنس کے بعد جاری ہونے والے بیان میں، کیان یہود کے قتل عام کی مذمت کی گئی لیکن اس کے خلاف کوئی تعزیری فیصلہ نہیں کیا گیا، اور حماس سے کہا گیا کہ وہ اپنے ہتھیار ڈال دے اور غزہ کی انتظامیہ محمود عباس کے حوالے کر دے۔

امریکہ مشرق وسطیٰ کی نئی حکمت عملی جو معاہدہ ابراہام پر مبنی ہے اس کے نفاذ کے درپے ہے، اس میں سلمان کا نظام نوکِ پیکاں کی حیثیت رکھتا ہے۔ سعودی عرب کے ساتھ جنگ کے بعد کیان یہود کے ساتھ معمول پر آنا شروع ہو جائے گا؛ اس کے بعد دیگر ممالک اس کی پیروی کریں گے، اور یہ لہر شمالی افریقہ سے پاکستان تک پھیلے ہوئے ایک اسٹریٹجک اتحاد میں تبدیل ہو جائے گی۔ نیز، کیان یہود کو اس اتحاد کے ایک اہم حصے کے طور پر سیکورٹی کی ضمانت ملے گی۔ پھر امریکہ اس اتحاد کو چین اور روس کے خلاف اپنی جدوجہد میں ایندھن کے طور پر استعمال کرے گا، اور پورے یورپ کو اپنے زیرِ نگیں لے لے گا، اور یقیناً، خلافت کے قیام کے امکان کے خلاف بھی۔

اس وقت اس منصوبے میں رکاوٹ غزہ کی جنگ ہے اور پھر امت کا غصہ ہے جو بڑھتا جا رہا ہے اور پھٹنے کے قریب ہے۔ اس لیے امریکہ نے نیویارک اعلامیے میں یورپی یونین، عرب حکومتوں اور ترکی کو قیادت کرنے کو ترجیح دی۔ اس کا خیال ہے کہ اعلامیے میں موجود فیصلوں کو قبول کرنا آسان ہوگا۔

جہاں تک عرب حکومتوں اور ترکی کا تعلق ہے، ان کا کام امریکہ کو خوش کرنا، کیان یہود کی حفاظت کرنا ہے، اور اس اطاعت کے بدلے میں، اپنی قوموں کے غضب سے خود کو بچانا ہے، اور ذلت کی زندگی جینا ہے سستی اقتدار کے ٹکڑوں پر یہاں تک کہ انہیں پھینک دیا جائے یا آخرت کے عذاب میں مبتلا کر دیا جائے۔ ترکی کا اعلامیے پر یہ تحفظ کہ نام نہاد دو ریاستی حل کے منصوبے پر عمل درآمد کیا جائے، اعلامیے کے اصل مقصد پر پردہ ڈالنے اور مسلمانوں کو گمراہ کرنے کی ایک کوشش کے سوا کچھ نہیں، اور اس کی کوئی حقیقی قدر نہیں ہے۔

آخر میں، غزہ اور پورے فلسطین کی آزادی کا راستہ ایک خیالی ریاست سے نہیں گزرتا جس میں یہودی رہتے ہیں۔ فلسطین کا اسلامی حل مقبوضہ سرزمین میں اسلام کی حکمرانی ہے، اور غاصب سے جنگ کرنا، اور مسلمانوں کی فوجوں کو متحرک کرنا ہے تاکہ یہودیوں کو مبارک سرزمین سے اکھاڑ پھینکا جائے۔ اور مستقل اور بنیادی حل خلافت راشدہ کا قیام اور خلافت کی ڈھال سے ارضِ اسراء و معراج کی حفاظت کرنا ہے۔ انشاء اللہ وہ دن دور نہیں۔

رسول اللہ ﷺ نے فرمایا: «قیامت اس وقت تک قائم نہیں ہوگی جب تک مسلمان یہودیوں سے جنگ نہیں کریں گے، یہاں تک کہ مسلمان ان کو قتل کر دیں گے، یہاں تک کہ یہودی پتھر اور درخت کے پیچھے چھپ جائے گا، تو پتھر یا درخت کہے گا: اے مسلمان، اے اللہ کے بندے، یہ یہودی میرے پیچھے ہے آؤ اور اسے قتل کرو» (روایت مسلم)

اسے حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے ریڈیو کے لیے لکھا گیا۔

محمد امین یلدرم

امریکہ جو چاہتا ہے وہ کیانِ یہود کو باضابطہ طور پر تسلیم کرنا ہے، چاہے اسلحہ باقی ہی کیوں نہ رہے۔

امریکہ جو چاہتا ہے وہ کیانِ یہود کو باضابطہ طور پر تسلیم کرنا ہے، چاہے اسلحہ باقی ہی کیوں نہ رہے۔

خبر:

لبنان میں بیشتر سیاسی اور سکیورٹی خبریں اس اسلحہ کے موضوع کے گرد گھومتی ہیں جو کیانِ یہود کو نشانہ بناتا ہے، کسی اور اسلحہ کے بارے میں نہیں اور بیشتر سیاسی تجزیہ کاروں اور صحافیوں کی توجہ اسی پر مرکوز ہے۔

تبصرہ:

امریکہ اس اسلحہ کو لبنانی فوج کے حوالے کرنے کا مطالبہ کر رہا ہے جس نے یہود سے جنگ کی تھی، اور اسے کسی بھی ایسے اسلحہ کی پرواہ نہیں ہے جو تمام لوگوں کے ہاتھوں میں رہے جسے اندرون ملک استعمال کیا جا سکتا ہے جب اسے اس میں کوئی فائدہ نظر آئے یا ہمسایہ ممالک میں مسلمانوں کے درمیان۔

امریکہ جو ہمارا سب سے بڑا دشمن ہے اس نے یہ بات کھلے عام بلکہ ڈھٹائی سے کہی ہے جب اس کے ایلچی برّاک نے لبنان سے یہ بیان دیا کہ وہ اسلحہ جو لبنانی ریاست کے حوالے کیا جانا چاہیے وہ وہ اسلحہ ہے جسے فلسطینِ مبارک پر غاصب کیانِ یہود کے خلاف استعمال کیا جا سکتا ہے، نہ کہ کوئی اور انفرادی یا درمیانہ ہتھیار کیونکہ اس سے کیانِ یہود کو کوئی نقصان نہیں پہنچتا، بلکہ یہ مسلمانوں کے درمیان تکفیریوں، انتہا پسندوں، رجعت پسندوں یا پسماندہ لوگوں کے بہانے سے لڑائی شروع کرنے میں اس کیانِ یہود، امریکہ اور تمام مغرب کی خدمت کرتا ہے، یا دیگر ایسے اوصاف جو وہ مسلمانوں کے درمیان فرقہ واریت، قومیت، نسل پرستی، یا یہاں تک کہ مسلمانوں اور ان لوگوں کے درمیان پھیلاتے ہیں جو ہمارے ساتھ سیکڑوں سالوں سے رہ رہے ہیں اور انہوں نے ہم سے عزت، مال اور جان کی حفاظت کے سوا کچھ نہیں پایا، اور یہ کہ ہم ان پر وہی قوانین لاگو کرتے تھے جو ہم اپنے آپ پر لاگو کرتے تھے، ان کے لیے وہ ہے جو ہمارے لیے ہے اور ان پر وہ ہے جو ہم پر ہے۔ پس مسلمانوں کے ہاں شرعی حکم ہی حکومت کی بنیاد ہے، خواہ ان کے درمیان ہو، یا ان کے اور ریاست کے دیگر رعایا کے درمیان۔

جب تک کہ ہمارا سب سے بڑا دشمن امریکہ اس اسلحہ کو تلف یا غیر جانبدار کرنا چاہتا ہے جو کیانِ یہود کو نقصان پہنچاتا ہے، تو پھر سیاست دانوں اور میڈیا والوں کی توجہ اس پر کیوں مرکوز ہے؟!

اور میڈیا اور وزراء کی کونسل میں سب سے اہم موضوعات، امریکی دشمن کی درخواست پر، امت پر ان کے خطرے کی حد کو گہرائی سے تحقیق کیے بغیر کیوں پیش کیے جاتے ہیں، اور سب سے خطرناک موضوع کیانِ یہود کے ساتھ زمینی سرحدوں کی حد بندی ہے، یعنی اس غاصب کیان کو باضابطہ طور پر تسلیم کرنا، اور اس کے بعد کسی کو بھی فلسطین کے لیے کوئی بھی ہتھیار اٹھانے کا حق نہیں ہوگا، جو تمام مسلمانوں کی ملکیت ہے نہ کہ صرف فلسطینیوں کی، جیسا کہ وہ ہمیں قائل کرنے کی کوشش کر رہے ہیں کہ یہ صرف فلسطینیوں سے متعلق ہے؟!

خطرہ اس بات میں ہے کہ یہ معاملہ کبھی امن کے عنوان سے، کبھی صلح کے عنوان سے، اور کبھی علاقے میں سلامتی کے عنوان سے، یا اقتصادی، سیاحتی اور سیاسی خوشحالی کے عنوان سے پیش کیا جاتا ہے، اور اس بحبوحہ کے عنوان سے جس کا وہ مسلمانوں سے اس مسخ شدہ کیان کو تسلیم کرنے کی صورت میں وعدہ کرتے ہیں!

امریکہ اچھی طرح جانتا ہے کہ مسلمان کبھی بھی کیانِ یہود کو تسلیم کرنے پر راضی نہیں ہو سکتے، اور اسی لیے آپ اسے دیگر امور کے ذریعے ان کی توجہ سب سے اہم اور فیصلہ کن معاملے سے ہٹانے کے لیے دراندازی کرتے ہوئے دیکھتے ہیں۔ جی ہاں، امریکہ چاہتا ہے کہ ہم اسلحہ کے موضوع پر توجہ مرکوز کریں، لیکن وہ جانتا ہے کہ اسلحہ کتنا ہی طاقتور کیوں نہ ہو، وہ کارآمد نہیں ہوگا اور اسے کیانِ یہود کے خلاف استعمال نہیں کیا جا سکتا اگر سرکاری طور پر لبنان اس کے ساتھ سرحدوں کی حد بندی کر کے اسے تسلیم کر لے، اور اس طرح اس نے فلسطین کی مبارک سرزمین پر اس کے حق کو تسلیم کر لیا ہوگا، مسلم حکمرانوں اور فلسطینی اتھارٹی کا بہانہ بنا کر۔

کیانِ یہود کو تسلیم کرنا اللہ، اس کے رسول اور مومنین کے ساتھ غداری ہے، اور ان تمام شہداء کے خون کے ساتھ غداری ہے جو فلسطین کی آزادی کے لیے بہایا گیا اور اب بھی بہایا جا رہا ہے، اور اس سب کے باوجود ہم اب بھی اپنی امت میں خیر کی امید رکھتے ہیں جن میں سے کچھ غزہ ہاشم اور فلسطین میں لڑ رہے ہیں، اور وہ ہمیں اپنے خون سے کہہ رہے ہیں: ہم کیانِ یہود کو کبھی تسلیم نہیں کریں گے چاہے اس کی ہمیں کتنی ہی قیمت کیوں نہ چکانی پڑے... تو کیا ہم لبنان میں کیانِ یہود کو تسلیم کرنے پر راضی ہو جائیں گے چاہے حالات کتنے ہی مشکل کیوں نہ ہوں؟! اور کیا ہم اس کے ساتھ سرحدوں کی حد بندی کرنے پر راضی ہو جائیں گے، یعنی اسے تسلیم کرنا، چاہے ہمارے ساتھ اسلحہ باقی ہی کیوں نہ ہو؟! یہ وہ سوال ہے جس کا ہمیں وقت گزرنے سے پہلے جواب دینا چاہیے۔

یہ تحریر حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے ریڈیو کے لیے لکھی گئی ہے۔

ڈاکٹر محمد جابر

صدر مرکزی رابطہ کمیٹی، حزب التحریر، لبنان کی ریاست