من أروقة الصحافة    الإقصاء للغرب وهيمنته السياسية الاستعمارية
September 15, 2011

من أروقة الصحافة  الإقصاء للغرب وهيمنته السياسية الاستعمارية

 ذكرت العديد من وسائل الإعلام المحلية والعالمية أخباراً ومقالات حول العلاقة المستقبلية التى ستربط بين ما يسمى ( بالإسلام المعتدل ) وبين الغرب, وأن هذه العلاقة يجب أن تتسم بالمتانة والتفاهم, ومطالبة الأطراف جميعا بالقبول بالآخر, وعدم إقصاء هذا الطيف من مستقبل المنطقة وبذل روح التعاون للوصول بالمنطقة لبر الأمان والاستقرار والسلم ( بمنظار غربي ).

وقد روجت الكثير من وسائل الإعلام المحلية والدولية لفكرة التفاهم بين الدول الغربية ودوائرها السياسية وعلى رأسها أمريكا وأوروبا, وبين الحركات المسماة بالمعتدلة , واعتبار المثال التركي المتمثل بحزب العدالة والتنمية بقيادة أردوغان وجول مثالاً يحتذى به, مما يساهم في طمأنة الدول الغربية لمستقبل المنطقة واستقرارها وسيرها بخطى ثابتة نحو المستقبل, بقبول ورضى غربي !!!!!

وبسبب قوة الإسلام في الشارع كمحرك حقيقي وعنصرٍ أساسيٍّ من عناصر قوة الأمة الإسلامية, وبسبب ضعف العلمانية وما تمثله من أفكار هدامة لا تلقى تأييداً أو مساندة شعبية, فقد وجد الغرب باستنساخ التجربة التركية أو دعم محاولة استنساخها, ملجأ له لمحاولة حرف الحراك الشعبي المتمثل بالثورات المباركة, وعمل على فتح قنوات للحوار مع من قاموا بمزج الأفكار الرأسمالية العفنة مع بعض الأفكار الإسلامية, ليخرجوا بذلك بفكر جديد (اعتدل) في قبوله للغرب وهيمنته, وتمسحوا ببعض قشور الأحكام الإسلامية, وبهذا يضمن الغرب أن يبقى هؤلاء (المعتدلون) ضمن الإناء الفكري والسياسي الغربي, وقد هدف الغرب من وراء ذلك الإبقاء على طراز عيشه المفروض على شعوب المنطقة بقوة القانون الجبري, وليستمر بهيمنته السياسية والاقتصادية والعسكرية, ويحقق تثبيت التبعية له والتقيد بوجهة نظره الفكرية والسياسية.

وحتى ينجح الغرب في خطته هذه, ويمررها على عقول وقلوب أبناء الأمة الإسلامية, فإنه يحتاج إلى من يقبل بالاستمرار بالسير معه من أبناء هذه الأمة وفق هذا المنهاج, كما تفعل قيادة حزب العدالة والتنمية في تركيا, سواء أكان القبول بالسير مع الغرب بعلم وإدراك لأهداف الغرب الخبيثة كما هو سير أردوغان وجول, أم كان بجهل ممن قد يظن أن الحل لا يأتي إلا من الغرب دونما إدراك لحقيقة الدور الغربي الاستعماري وتربصه بالأمة, فكان نتيجة لذلك أن يقبل ( المعتدلون) بأنصاف الحلول أو حتى بعشر معشار الحلول, فيتبنوا المطالبة بالدولة المدنية بدل الدولة الإسلامية, وبالديموقراطية بدل الشريعة الإسلامية, وبالحرية بدل التقيد بأحكام الشرع الحنيف, وبالشرعية الدولية بدل الشريعة الربانية, وبحاكمية الاستفتاء بدل حاكمية الله سبحانه وتعالى, بل حتى وصل الأمر إلى أن يصبغ الغرب هذه المفاهيم الهدامة بصبغة الإسلام وأن يلبسها ثوب الشريعة وهي منها براء, ويجعل منها شروطاً للقبول بالمعتدلين وحركاتهم ومقياساً للرضى عنهم والتعاون والتنسيق معهم والسماح لهم بالمشاركة السياسية والدعم.... وكان الثمن السياسي المدفوع من قبل من وصفوا أنفسهم بالحركات المعتدلة, هو التنازل عن ثوابت الأحكام الشرعية المتعلقة بنظام الحكم في الإسلام, والنظام الاقتصادي والاجتماعي والتعليمي, حتى أصبح منهم من يتبرأ جهاراً نهاراً من العمل لتطبيق الشريعة أو إقامة دولة إسلامية أو الجهاد في سبيل الله ... وغيره الكثير من الأحكام.

فالغرب في طبيعته الاستعمارية, ونظرته المصلحية, ينظر للمنطقة الإسلامية بمنظار الاستعمار والنهب والهيمنة ويعتبرها مرتعاً له وحكراً عليه, لهذا فهو يعمل ليل نهار لإبقاء المنطقة مقيدة بربقته الاستعمارية, فيمنع أي تحرك مخلص للتحرر من تبعيته, وذلك بتسخير كافة الأدوات الدولية والإقليمية والمحلية لتحقيق ذلك, ويستخدم الأنظمة الحاكمة كعَصاً له لفرض إرادته, وقهر الناس للخنوع له ولأطماعه.

وقد عبر دهاقنة السياسة الغربية من خلال تصريحاتهم وأعمالهم السياسية وغيرها, إن مفهوم الاعتدال بالنسبة لهم يعني القبول بالهيمنة الغربية على بلاد المسلمين, من خلال تصوير الهيمنة بالتعاون الدولي والشرعية الدولية والمعاهدات والاحلاف السياسية والاقتصادية والعسكرية, ويعني أيضاً التبرؤ من العمل على تطبيق الشريعة الإسلامية في الأحكام اليومية الحياتية, واستبدال ذلك بالديموقراطية الاستعمارية والدولة المدنية العلمانية, ويعني أيضاً القبول بوجود كيان يهود في قلب العالم الإسلامي وعدم العمل على اقتلاعه من جذوره, بل جعلوا الإعلان عن الالتزام بالمعاهدات مع كيان يهود شرطاً صريحاً للقبول السياسي بالحركات المعتدلة, حتى أصبح بعض رموز هذه الحركات يعلنون جهاراً نهاراً أن مرد هذه الالتزامات هي للاستفتاء والبرلمان وليس للشرع وأحكامه, وهذا بالطبع من باب التحايل السياسي ورد الأمر إلى أوكار شراء الذمم وسوق النخاسة السياسي, وكان أيضاً مما يعنيه الاعتدال بالمفهوم الغربي هو عدم ممارسة العمل السياسي الهادف لتوحيد البلدان الإسلامية تحت راية واحدة واستئناف الحياة الإسلامية بدولة الخلافة الراشدة, واستبدال ذلك بالقبول بالفرقة السياسية والدولة الوطنية والحدود المصطنعة التي رسمها الغرب بمكر ودهاء, ومن الأمور الأساسية الأخرى التي يرى فيها الغرب مخالفة لمفهومه بالاعتدال, مفهوم الجهاد في سبيل الله, حيث إنه اعتبر أن كل من تلبس بمقاومة الاحتلالات العسكرية من خلال الجهاد والأعمال العسكرية ضد الغزاة المحتلين, اعتبر ذلك إرهاباً وتطرفاً, وأن على الحركات المعتدلة استحقاقاً تقدمه بالتبرؤ من ذلك في سياق شراكتها السياسية وتأهيلها للعمل ضمن النظام المقبول غربياً.

أما مسألة القبول بالأنظمة الحاكمة في بلاد المسلمين -نواطير الغرب- كشرط من شروط الاعتدال, فقد تجاوز الغرب هذه النقطة بسبب ثورات الشعوب المباركة ضد حكامها والمطالبة باسقاطها, ولكنه لم يتجاوز مسألة القضاء على النظام بمفهومه الحقيقي, والمتمثل بالمنظومة السياسية والفكرية والدستور والقوانين والمعاهدات السياسية والاقتصادية والعسكرية, والوسط السياسي والتبعية, بل قبل الغرب فقط بإقصاء الحاكم وبعض من رموز الحكم, ليحافظ بذلك على تبعية النظام وتقيده بالغرب ودوائره السياسية.

فهذه الأمور التي يرى فيها الغرب مقياساً للحركات ( المعتدلة ) وللشخصيات ( المعتدلة ), هي بمثابة السم الذي ينفثه الغرب في وجوه من يقبل بها, وهي السيف المسلط على رقاب كل من سار فيها, وهي لن تكون إلا فضحاً لها ومقتلاً وتابوتاً سياسياً لعملها بإذن الله.

فالحق يعلو ولا يعلى عليه, والعاقبة لن تكون إلا للمتقين, الذين يلتزمون بأحكام الإسلام في علاقتهم بالعالم أجمع, وهي علاقة حددها الإسلام بحمل الدعوة للناس لإخراجهم من ضنك الكفر وأحكامه, إلى عدل الإسلام ونوره, فالأنظمة الحاكمة في بلاد المسلمين تتهاوى تترى, بدأت برؤوس الأنظمة, وهي في طريقها لإقصاء النظام بشموليته, فالأمة تعيش تحت نير الملك الجبري, ولن يرث هذا الملك إلا الخلافة الراشدة على منهاج النبوة, فيكون الواجب على أبناء الأمة الإسلامية التعجيل بالقضاء على هذا العهد السياسي الجبري البائد, حليف الغرب, والخطوات العملية نحو ذلك تكون بالالتزام بفكرة الإسلام وطريقته للتغيير الجذري, وهذا يتطلب التلبس بالعمل الفوري لاستئناف الحياة الإسلامية واستعادة سلطان المسلمين المتمثل بالخلافة الراشدة - وعد الله ورسوله - والتبرؤ من كل دعوة تقبل بالغرب وأنظمته وطراز عيشه, فالغرب نفسه يتهاوى فكرياً واقتصادياً وسياسياً, وهو آيل للسقوط, وسيكون سقوطه مروعاً حال قيام دولة العدل والحق والنور قريبا بإذن الله.

فالغرب عمل ولا زال منذ عقود على إقصاء الإسلام ونظام حكمه عن الحياة, وقد تمكن من ذلك عندما هدم دولة الإسلام العثمانية, واستمر بذلك عندما نصب أنظمة طاغوتية كحراس لمصالحه في المنطقة, إلا أن المخلصين من أبناء الأمة الإسلامية, والعاملين لاستئناف الحياة الإسلامية وبفضل الله سبحانه, قد أعادوا للأمة حيويتها السياسية, وأصبحت قاب قوسين أو أدنى من تحقيق هدفها باستعادة سلطانها وتطبيق شرعها وإقامة خلافتها.

أما دعاة الاعتدال والالتقاء بالغرب في منتصف الطريق فلن تزيدهم دعوتهم إلا رهقاً .... فالإقصاء المطلوب شرعاً هو إقصاء الغرب وهيمنته السياسية الاستعمارية والانعتاق من تبعيته إلى الأبد, حتى تنعم الأمة الإسلامية بالرخاء والطمأنينة ورضوان الله سبحانه وتعالى.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي لحزب التحرير

 الأستاذ أبو باسل

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

More from خبریں اور تبصرہ

ترکی اور عرب حکومتوں نے حماس سے ہتھیار ڈالنے کا مطالبہ کیا

ترکی اور عرب حکومتوں نے حماس سے ہتھیار ڈالنے کا مطالبہ کیا

(مترجم)

خبر:

نیویارک میں 29 اور 30 جولائی کو فرانس اور سعودی عرب کی قیادت میں اقوام متحدہ کی بین الاقوامی اعلیٰ سطحی کانفرنس "فلسطینی مسئلے کا پرامن حل تلاش کرنا اور دو ریاستی حل کا نفاذ" کے عنوان سے منعقد ہوئی۔ کانفرنس کے بعد، جس کا مقصد فلسطین کو ایک ریاست کے طور پر تسلیم کرنا اور غزہ میں جنگ کا خاتمہ تھا، ایک مشترکہ اعلامیہ پر دستخط کیے گئے۔ یورپی یونین اور عرب لیگ کے ساتھ، ترکی نے بھی 17 دیگر ممالک کے ساتھ اس اعلامیے پر دستخط کیے۔ 42 مضامین اور ایک ضمیمہ پر مشتمل اعلامیے میں حماس کے ذریعے کیے گئے آپریشن طوفان الاقصی کی مذمت کی گئی۔ شریک ممالک نے حماس سے ہتھیار ڈالنے کا مطالبہ کیا اور ان سے مطالبہ کیا کہ وہ اپنی انتظامیہ محمود عباس کے نظام کے حوالے کر دیں۔ (ایجنسیاں، 31 جولائی 2025)۔

تبصرہ:

کانفرنس کو چلانے والے ممالک کو دیکھتے ہوئے، امریکہ کا وجود واضح ہے، اور اگرچہ اسے فیصلے کرنے کا اختیار یا اثر و رسوخ حاصل نہیں ہے، لیکن اس کے خادم، سعودی حکومت کا فرانس کے ساتھ ہونا اس کا واضح ثبوت ہے۔

اس سلسلے میں، فرانسیسی صدر ایمانوئل میکرون نے 24 جولائی کو کہا کہ فرانس ستمبر میں باضابطہ طور پر فلسطینی ریاست کو تسلیم کرے گا، اور وہ ایسا کرنے والا گروپ آف سیون کا پہلا ملک ہوگا۔ سعودی وزیر خارجہ فیصل بن فرحان آل سعود اور فرانسیسی وزیر خارجہ جان نوئل بارو نے کانفرنس میں ایک پریس کانفرنس کی، جس میں نیویارک اعلامیے کے مقاصد کا اعلان کیا گیا۔ درحقیقت، کانفرنس کے بعد جاری ہونے والے بیان میں، کیان یہود کے قتل عام کی مذمت کی گئی لیکن اس کے خلاف کوئی تعزیری فیصلہ نہیں کیا گیا، اور حماس سے کہا گیا کہ وہ اپنے ہتھیار ڈال دے اور غزہ کی انتظامیہ محمود عباس کے حوالے کر دے۔

امریکہ مشرق وسطیٰ کی نئی حکمت عملی جو معاہدہ ابراہام پر مبنی ہے اس کے نفاذ کے درپے ہے، اس میں سلمان کا نظام نوکِ پیکاں کی حیثیت رکھتا ہے۔ سعودی عرب کے ساتھ جنگ کے بعد کیان یہود کے ساتھ معمول پر آنا شروع ہو جائے گا؛ اس کے بعد دیگر ممالک اس کی پیروی کریں گے، اور یہ لہر شمالی افریقہ سے پاکستان تک پھیلے ہوئے ایک اسٹریٹجک اتحاد میں تبدیل ہو جائے گی۔ نیز، کیان یہود کو اس اتحاد کے ایک اہم حصے کے طور پر سیکورٹی کی ضمانت ملے گی۔ پھر امریکہ اس اتحاد کو چین اور روس کے خلاف اپنی جدوجہد میں ایندھن کے طور پر استعمال کرے گا، اور پورے یورپ کو اپنے زیرِ نگیں لے لے گا، اور یقیناً، خلافت کے قیام کے امکان کے خلاف بھی۔

اس وقت اس منصوبے میں رکاوٹ غزہ کی جنگ ہے اور پھر امت کا غصہ ہے جو بڑھتا جا رہا ہے اور پھٹنے کے قریب ہے۔ اس لیے امریکہ نے نیویارک اعلامیے میں یورپی یونین، عرب حکومتوں اور ترکی کو قیادت کرنے کو ترجیح دی۔ اس کا خیال ہے کہ اعلامیے میں موجود فیصلوں کو قبول کرنا آسان ہوگا۔

جہاں تک عرب حکومتوں اور ترکی کا تعلق ہے، ان کا کام امریکہ کو خوش کرنا، کیان یہود کی حفاظت کرنا ہے، اور اس اطاعت کے بدلے میں، اپنی قوموں کے غضب سے خود کو بچانا ہے، اور ذلت کی زندگی جینا ہے سستی اقتدار کے ٹکڑوں پر یہاں تک کہ انہیں پھینک دیا جائے یا آخرت کے عذاب میں مبتلا کر دیا جائے۔ ترکی کا اعلامیے پر یہ تحفظ کہ نام نہاد دو ریاستی حل کے منصوبے پر عمل درآمد کیا جائے، اعلامیے کے اصل مقصد پر پردہ ڈالنے اور مسلمانوں کو گمراہ کرنے کی ایک کوشش کے سوا کچھ نہیں، اور اس کی کوئی حقیقی قدر نہیں ہے۔

آخر میں، غزہ اور پورے فلسطین کی آزادی کا راستہ ایک خیالی ریاست سے نہیں گزرتا جس میں یہودی رہتے ہیں۔ فلسطین کا اسلامی حل مقبوضہ سرزمین میں اسلام کی حکمرانی ہے، اور غاصب سے جنگ کرنا، اور مسلمانوں کی فوجوں کو متحرک کرنا ہے تاکہ یہودیوں کو مبارک سرزمین سے اکھاڑ پھینکا جائے۔ اور مستقل اور بنیادی حل خلافت راشدہ کا قیام اور خلافت کی ڈھال سے ارضِ اسراء و معراج کی حفاظت کرنا ہے۔ انشاء اللہ وہ دن دور نہیں۔

رسول اللہ ﷺ نے فرمایا: «قیامت اس وقت تک قائم نہیں ہوگی جب تک مسلمان یہودیوں سے جنگ نہیں کریں گے، یہاں تک کہ مسلمان ان کو قتل کر دیں گے، یہاں تک کہ یہودی پتھر اور درخت کے پیچھے چھپ جائے گا، تو پتھر یا درخت کہے گا: اے مسلمان، اے اللہ کے بندے، یہ یہودی میرے پیچھے ہے آؤ اور اسے قتل کرو» (روایت مسلم)

اسے حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے ریڈیو کے لیے لکھا گیا۔

محمد امین یلدرم

امریکہ جو چاہتا ہے وہ کیانِ یہود کو باضابطہ طور پر تسلیم کرنا ہے، چاہے اسلحہ باقی ہی کیوں نہ رہے۔

امریکہ جو چاہتا ہے وہ کیانِ یہود کو باضابطہ طور پر تسلیم کرنا ہے، چاہے اسلحہ باقی ہی کیوں نہ رہے۔

خبر:

لبنان میں بیشتر سیاسی اور سکیورٹی خبریں اس اسلحہ کے موضوع کے گرد گھومتی ہیں جو کیانِ یہود کو نشانہ بناتا ہے، کسی اور اسلحہ کے بارے میں نہیں اور بیشتر سیاسی تجزیہ کاروں اور صحافیوں کی توجہ اسی پر مرکوز ہے۔

تبصرہ:

امریکہ اس اسلحہ کو لبنانی فوج کے حوالے کرنے کا مطالبہ کر رہا ہے جس نے یہود سے جنگ کی تھی، اور اسے کسی بھی ایسے اسلحہ کی پرواہ نہیں ہے جو تمام لوگوں کے ہاتھوں میں رہے جسے اندرون ملک استعمال کیا جا سکتا ہے جب اسے اس میں کوئی فائدہ نظر آئے یا ہمسایہ ممالک میں مسلمانوں کے درمیان۔

امریکہ جو ہمارا سب سے بڑا دشمن ہے اس نے یہ بات کھلے عام بلکہ ڈھٹائی سے کہی ہے جب اس کے ایلچی برّاک نے لبنان سے یہ بیان دیا کہ وہ اسلحہ جو لبنانی ریاست کے حوالے کیا جانا چاہیے وہ وہ اسلحہ ہے جسے فلسطینِ مبارک پر غاصب کیانِ یہود کے خلاف استعمال کیا جا سکتا ہے، نہ کہ کوئی اور انفرادی یا درمیانہ ہتھیار کیونکہ اس سے کیانِ یہود کو کوئی نقصان نہیں پہنچتا، بلکہ یہ مسلمانوں کے درمیان تکفیریوں، انتہا پسندوں، رجعت پسندوں یا پسماندہ لوگوں کے بہانے سے لڑائی شروع کرنے میں اس کیانِ یہود، امریکہ اور تمام مغرب کی خدمت کرتا ہے، یا دیگر ایسے اوصاف جو وہ مسلمانوں کے درمیان فرقہ واریت، قومیت، نسل پرستی، یا یہاں تک کہ مسلمانوں اور ان لوگوں کے درمیان پھیلاتے ہیں جو ہمارے ساتھ سیکڑوں سالوں سے رہ رہے ہیں اور انہوں نے ہم سے عزت، مال اور جان کی حفاظت کے سوا کچھ نہیں پایا، اور یہ کہ ہم ان پر وہی قوانین لاگو کرتے تھے جو ہم اپنے آپ پر لاگو کرتے تھے، ان کے لیے وہ ہے جو ہمارے لیے ہے اور ان پر وہ ہے جو ہم پر ہے۔ پس مسلمانوں کے ہاں شرعی حکم ہی حکومت کی بنیاد ہے، خواہ ان کے درمیان ہو، یا ان کے اور ریاست کے دیگر رعایا کے درمیان۔

جب تک کہ ہمارا سب سے بڑا دشمن امریکہ اس اسلحہ کو تلف یا غیر جانبدار کرنا چاہتا ہے جو کیانِ یہود کو نقصان پہنچاتا ہے، تو پھر سیاست دانوں اور میڈیا والوں کی توجہ اس پر کیوں مرکوز ہے؟!

اور میڈیا اور وزراء کی کونسل میں سب سے اہم موضوعات، امریکی دشمن کی درخواست پر، امت پر ان کے خطرے کی حد کو گہرائی سے تحقیق کیے بغیر کیوں پیش کیے جاتے ہیں، اور سب سے خطرناک موضوع کیانِ یہود کے ساتھ زمینی سرحدوں کی حد بندی ہے، یعنی اس غاصب کیان کو باضابطہ طور پر تسلیم کرنا، اور اس کے بعد کسی کو بھی فلسطین کے لیے کوئی بھی ہتھیار اٹھانے کا حق نہیں ہوگا، جو تمام مسلمانوں کی ملکیت ہے نہ کہ صرف فلسطینیوں کی، جیسا کہ وہ ہمیں قائل کرنے کی کوشش کر رہے ہیں کہ یہ صرف فلسطینیوں سے متعلق ہے؟!

خطرہ اس بات میں ہے کہ یہ معاملہ کبھی امن کے عنوان سے، کبھی صلح کے عنوان سے، اور کبھی علاقے میں سلامتی کے عنوان سے، یا اقتصادی، سیاحتی اور سیاسی خوشحالی کے عنوان سے پیش کیا جاتا ہے، اور اس بحبوحہ کے عنوان سے جس کا وہ مسلمانوں سے اس مسخ شدہ کیان کو تسلیم کرنے کی صورت میں وعدہ کرتے ہیں!

امریکہ اچھی طرح جانتا ہے کہ مسلمان کبھی بھی کیانِ یہود کو تسلیم کرنے پر راضی نہیں ہو سکتے، اور اسی لیے آپ اسے دیگر امور کے ذریعے ان کی توجہ سب سے اہم اور فیصلہ کن معاملے سے ہٹانے کے لیے دراندازی کرتے ہوئے دیکھتے ہیں۔ جی ہاں، امریکہ چاہتا ہے کہ ہم اسلحہ کے موضوع پر توجہ مرکوز کریں، لیکن وہ جانتا ہے کہ اسلحہ کتنا ہی طاقتور کیوں نہ ہو، وہ کارآمد نہیں ہوگا اور اسے کیانِ یہود کے خلاف استعمال نہیں کیا جا سکتا اگر سرکاری طور پر لبنان اس کے ساتھ سرحدوں کی حد بندی کر کے اسے تسلیم کر لے، اور اس طرح اس نے فلسطین کی مبارک سرزمین پر اس کے حق کو تسلیم کر لیا ہوگا، مسلم حکمرانوں اور فلسطینی اتھارٹی کا بہانہ بنا کر۔

کیانِ یہود کو تسلیم کرنا اللہ، اس کے رسول اور مومنین کے ساتھ غداری ہے، اور ان تمام شہداء کے خون کے ساتھ غداری ہے جو فلسطین کی آزادی کے لیے بہایا گیا اور اب بھی بہایا جا رہا ہے، اور اس سب کے باوجود ہم اب بھی اپنی امت میں خیر کی امید رکھتے ہیں جن میں سے کچھ غزہ ہاشم اور فلسطین میں لڑ رہے ہیں، اور وہ ہمیں اپنے خون سے کہہ رہے ہیں: ہم کیانِ یہود کو کبھی تسلیم نہیں کریں گے چاہے اس کی ہمیں کتنی ہی قیمت کیوں نہ چکانی پڑے... تو کیا ہم لبنان میں کیانِ یہود کو تسلیم کرنے پر راضی ہو جائیں گے چاہے حالات کتنے ہی مشکل کیوں نہ ہوں؟! اور کیا ہم اس کے ساتھ سرحدوں کی حد بندی کرنے پر راضی ہو جائیں گے، یعنی اسے تسلیم کرنا، چاہے ہمارے ساتھ اسلحہ باقی ہی کیوں نہ ہو؟! یہ وہ سوال ہے جس کا ہمیں وقت گزرنے سے پہلے جواب دینا چاہیے۔

یہ تحریر حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے ریڈیو کے لیے لکھی گئی ہے۔

ڈاکٹر محمد جابر

صدر مرکزی رابطہ کمیٹی، حزب التحریر، لبنان کی ریاست