من وحي النقاش حول لغات التدريس  عوج القلب والفكر يثمر عوج اللسان
من وحي النقاش حول لغات التدريس  عوج القلب والفكر يثمر عوج اللسان

نشرت جريدة الصباح ليوم 08/04/2019 خبرا بعنوان (اللغات تبعثر المجلس الحكومي) تحدث عن النقاش الدائر بين الأغلبية الحكومية واختلافهم حول اعتماد لغات أجنبية لتدريس المواد العلمية.

0:00 0:00
Speed:
April 09, 2019

من وحي النقاش حول لغات التدريس عوج القلب والفكر يثمر عوج اللسان

من وحي النقاش حول لغات التدريس

عوج القلب والفكر يثمر عوج اللسان

الخبر:

نشرت جريدة الصباح ليوم 08/04/2019 خبرا بعنوان (اللغات تبعثر المجلس الحكومي) تحدث عن النقاش الدائر بين الأغلبية الحكومية واختلافهم حول اعتماد لغات أجنبية لتدريس المواد العلمية.

التعليق:

إن السياسي الذي يحمل الجنسية الفرنسية ومتزوج من أجنبية ويتداوى إنْ مرض في فرنسا ويقضي فيها وقتا أكثر مما يقضي في المغرب، لا ينتظر منه إلا أن يقترح تدريس العلوم باللغة الفرنسية، فقلبه وفكره تابع لفرنسا.

ولهذا وفي غياب أي دراسة لتقييم سنوات اعتماد تدريس العلوم باللغة العربية وهل كانت داعمة للتحصيل عند التلاميذ أم لا؟ وهل كانت محفزة للتميز أم لا؟ جاء مشروع القانون الإطار رقم 51.17 المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، الذي ما هو إلا فرع لأصل هو الرؤية الاستراتيجية لإصلاح منظومة التربية والتكوين والبحث العلمي 2015 – 2030، يقنن التناوب اللغوي من خلال تدريس بعض المواد لا سيما العلمية والتقنية منها أو بعض المضامين أو المجزوءات في بعض المواد بلغة أو بلغات أجنبية، وكل هذا بتعلة تحسين التحصيل الدراسي في هذه المواد.

فهل اللغة العربية عائق أمام التحصيل العلمي؟ وهل التدريس باللغة الفرنسية هو مفتاح الفلاح والنجاح للدراسيين؟ إنه لو أعمل السياسيون المتصارعون عقولهم لوجدوا أن الأمم المتطورة علميا من حولهم والمتقدمة في الاختراع والابتكار تدرس في كل مراحل التعليم بلغاتها الوطنية والقومية، ولو نظروا بعين بصرهم وبصيرتهم في تاريخ أمتهم لوجدوا أن اللغة العربية هي لغة العلم والمعرفة ووعاء الفكر والابتكار وأن نهضة أوروبا العلمية في الرياضيات والفيزياء والكيمياء والطب والهندسة مدينة لمؤلفات كتبت بلسان عربي وابتدأت بحمد الله والثناء عليه والصلاة على أشرف الخلق والمرسلين محمد صلى الله عليه وسلم.

فيوم كان للإسلام دولة تفرض طريقة عيشه وتطبق أنظمته وتجعل العقيدة الإسلامية أساسا لكل شأن من شؤونها بنى حضارة وبعث مدنية كانت اللغة العربية جزءا جوهريا فيها لا لأنها لغة العرب ولأن الإسلام دين قومي بل لأنها لغة القرآن، ولأن الله اصطفاها لتكون لغة خطاب الشارع في الرسالة الخاتمة للناس أجمعين. فالإسلام ذم العصبية الجاهلية ولم يعل شأن العرب أمام الأقوام الأخرى، فلا فرق لعربي على عجمي ولا لأحمر على أسود إلا بالتقوى. ففرض على كل مسلم تعلم اللغة العربية لأنه لا تصح الصلاة إلا بها، فمن لم يقرأ بأم الكتاب فلا صلاة له، والقرآن ومنه أم الكتاب نزل بلسان عربي مبين، ثم إن لغة الدولة في الإسلام هي اللغة العربية، فقد راسل الرسول عليه الصلاة والسلام قيصر وكسرى والمقوقس يدعوهم إلى الإسلام وكانت كتبه باللغة العربية ولم يترجمها رغم الحاجة إلى ذلك مما يدل على أن لغة الدولة هي اللغة العربية. فلا يجوز أن تستعمل الدولة تكلما وكتابة في كل ما يتعلق بها وفي كل ما يتعلق بعلاقتها بالرعية أيَّ لغة غير اللغة العربية. وبناء عليه لا يكون في برنامج الدولة التعليمي مكان لجعل لغات غير اللغة العربية لغة للتدريس، لا لغات الشعوب غير العربية التي تعيش في ظل الدولة الإسلامية، ولا الشعوب التي تعيش خارج سلطان الدولة الإسلامية.

لكن لما غابت دولة الإسلام عن الوجود وتأثرت طريقة عيش المسلمين بالأجنبي وأصبح السياسيون تُبعاً ثقافيا وسياسيا وجنسية للمحتل الذي احتل بلادنا ونشر ثقافته وصاغ مناهجها التعليمية وجعل شخصيته هي محور الاقتداء وأعلى من شأن تاريخه وحضارته ونسب لهما كل مزية ونسب للإسلام وحضارته ولغته كل نقيصة، أصبح تدريس العلوم باللغة العربية محل بحث ونظر، ولم يخف السياسيون والمضبوعون بالثقافة الأجنبية اتهامها بالفشل والنقص، بل منهم من دعا لتطويرها وتبسيط قواعدها الصعبة والعصية على الفهم!

إن هذا النقاش كشف:

1- أن الإسلام ليس الحكم في تصرفات السياسيين وأن العقيدة الإسلامية ليست الأساس في صياغة سياسات الدولة ومنها سياسة التعليم.

2- أن الديمقراطية نظام عقيم وفاشل يبنى على التوافقات وليس على الحق، فالحق الأبلج أن الدول المتطورة صناعيا والمتقدمة علميا تعتمد لغتها الوطنية والقومية في التدريس، ومع ذلك ستمكن الديمقراطية الأغلبية في البرلمان من سن قانون يلزم تدريس المواد العلمية والتقنية بلغة المحتل الفرنسي!

3- أن نقاشات السياسيين والزخم الإعلامي حولها يضخم قضايا ويخفي أخرى، فبالنسبة للقانون الإطار جرى تضخيم النقاش حول لغات التدريس وجرى ربطه بالتحصيل والتشغيل لاستدرار عطف الناس، وقامت أطراف سياسية تدعو لمعارضة القانون، وتحركت أقلام إعلامية تلفت الانتباه إلى تدريس المعارضين للمشروع لأبنائهم بالبعثات الأجنبية، وضجت وسائل التواصل بين مؤيد ومعارض وأصبح الموضوع حديث الآباء والأبناء لأنه متعلق بمستقبلهم، بينما هناك قضيتان مهمتان أتى بهما القانون الإطار ونصت عليهما الرؤية الاستراتيجية يمران بصمت ويقننان في غفلة من الناس وهما التمويل والتعليم الأولي. فبالنسبة لتمويل التعليم فقد نصت الرؤية الاستراتيجية للإصلاح التي اعتبرته العمود الفقري للمنظومة، على تفعيل مبدأ التضامن الوطني في تحمل التكاليف العمومية، وسواء صرح القانون الإطار في المادة 4 منه بأن الأسر ستساهم في تمويل المنظومة، أو اقتصر على الإشارة على مواصلة الدعم للأسر المعوزة، فإن مجانية التعليم قد أُجهز عليها وقد أصبحت من الماضي وأن تطبيقها سيخضع فقط لمبدأ التدرج في تنزيل رسوم التسجيل.

أما بالنسبة للتعليم الأولي فإنه سيصبح تحت إشراف الدولة وسيصبح إلزاميا وسيدمج مع التعليم الابتدائي بحيث سيصبح التعليم إلزاميا ابتداء من بلوغ التلميذ سن أربع سنوات. إنَّ سن هذا القانون يحيلنا إلى نقاش كان قبل سنوات أثاره بعض العلمانيين واتهموا فيه التعليم الأولي التقليدي بنشر التطرف ودعوا الدولة للإشراف عليه. فالإشراف على التعليم الأولي من الدولة هو استجابة لمطالب العلمانيين بمحاربة (التطرف) والذي هو في حقيقته حرب على الإسلام. لكن القانون لم يقف فقط على إشراف الدولة على التعليم الأولي بل جعله إلزاميا مما يجعل أبناءنا تحت رحمة المدرسة فكرا وسلوكا كأداة للضبط المخزي ولمحاربة الفكر (المتطرف) ولتعليم قيم التسامح والإسلام الوسطي على وزن دمج الأذان بترانيم النصارى واليهود، فإذا أضفنا إكراهات تعميم التمدرس وإلزاميته بالعالم القروي فإنا نتساءل، وحق لنا أن نتساءل، كيف سيؤتى بأطفال سنهم 4 سنوات لقسم قد يبعد عشرات الكيلومترات عن محل سكناهم إلا إذا كان هناك مسؤول أحمق سيقترح انتزاع الأطفال من آبائهم ووضعهم بداخليات حتى يتسنى لهم الاستفادة من التعليم الأولي الإلزامي في ظل مبدأ الإنصاف وتكافؤ الفرص؟!

إن تدريس العلوم باللغة الفرنسية هو أمر واقع في ظل ثنائية المسالك؛ خيار عربي أو خيار فرنسي، وإن القانون فقط سيجهز على البقية الباقية لإلزام الأسر والتلاميذ الذين اختاروا الدراسة باللغة العربية على الدراسة بالفرنسية، ففي الأخير ستتوافق الأغلبية الحكومية وسيصوَّت على القانون لأن إرادة التدريس باللغات الأجنبية ليست للحكومة بل هي مفروضة من خارجها وما هي إلا لتنفيذ المطلوب بصيغة ديمقراطية عبثية.

وإن التصويت على هذا القانون ضربٌ لمجانية التعليم استجابة لتوصيات البنك الدولي، ومنطلق لعملية تغيير ستطال المناهج التعليمية وجهتها كشفت عنه اعتماد إلزامية التعليم من سن أربع سنوات الذي دعت إليه وجوه علمانية بحجة محاربة (التطرف) أي الإسلام.

فقانون عوج اللسان هذا وما يصاحبه هو ثمرة عوج قلب يعظّم الأجنبي المحتل ويخشى أن تصيبه دائرة من البنك الدولي وعوج فكر علماني.

إنه لا خلاص من هذا النكد في العيش ولا تقدم لنا ولا رقي إلا باتخاذ العقيدة الإسلامية مقياسا لأفكارنا وسلوكنا وبجعل الإسلام طريقة للعيش تطبقه دولة الخلافة على منهاج النبوة في الحكم والاقتصاد والاجتماع والتعليم، فيرضى عنها ساكن السماء وساكن الأرض ويطمئن الآباء على مستقبل الأبناء، ويكون ساستنا منا يعبرون بصدق عن أفكارنا وأحاسيسنا لا مفصولين عنا يلهجون بمدح عدونا ويتبعون سننه!

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

مناجي محمد

More from خبریں اور تبصرہ

ترکی اور عرب حکومتوں نے حماس سے ہتھیار ڈالنے کا مطالبہ کیا

ترکی اور عرب حکومتوں نے حماس سے ہتھیار ڈالنے کا مطالبہ کیا

(مترجم)

خبر:

نیویارک میں 29 اور 30 جولائی کو فرانس اور سعودی عرب کی قیادت میں اقوام متحدہ کی بین الاقوامی اعلیٰ سطحی کانفرنس "فلسطینی مسئلے کا پرامن حل تلاش کرنا اور دو ریاستی حل کا نفاذ" کے عنوان سے منعقد ہوئی۔ کانفرنس کے بعد، جس کا مقصد فلسطین کو ایک ریاست کے طور پر تسلیم کرنا اور غزہ میں جنگ کا خاتمہ تھا، ایک مشترکہ اعلامیہ پر دستخط کیے گئے۔ یورپی یونین اور عرب لیگ کے ساتھ، ترکی نے بھی 17 دیگر ممالک کے ساتھ اس اعلامیے پر دستخط کیے۔ 42 مضامین اور ایک ضمیمہ پر مشتمل اعلامیے میں حماس کے ذریعے کیے گئے آپریشن طوفان الاقصی کی مذمت کی گئی۔ شریک ممالک نے حماس سے ہتھیار ڈالنے کا مطالبہ کیا اور ان سے مطالبہ کیا کہ وہ اپنی انتظامیہ محمود عباس کے نظام کے حوالے کر دیں۔ (ایجنسیاں، 31 جولائی 2025)۔

تبصرہ:

کانفرنس کو چلانے والے ممالک کو دیکھتے ہوئے، امریکہ کا وجود واضح ہے، اور اگرچہ اسے فیصلے کرنے کا اختیار یا اثر و رسوخ حاصل نہیں ہے، لیکن اس کے خادم، سعودی حکومت کا فرانس کے ساتھ ہونا اس کا واضح ثبوت ہے۔

اس سلسلے میں، فرانسیسی صدر ایمانوئل میکرون نے 24 جولائی کو کہا کہ فرانس ستمبر میں باضابطہ طور پر فلسطینی ریاست کو تسلیم کرے گا، اور وہ ایسا کرنے والا گروپ آف سیون کا پہلا ملک ہوگا۔ سعودی وزیر خارجہ فیصل بن فرحان آل سعود اور فرانسیسی وزیر خارجہ جان نوئل بارو نے کانفرنس میں ایک پریس کانفرنس کی، جس میں نیویارک اعلامیے کے مقاصد کا اعلان کیا گیا۔ درحقیقت، کانفرنس کے بعد جاری ہونے والے بیان میں، کیان یہود کے قتل عام کی مذمت کی گئی لیکن اس کے خلاف کوئی تعزیری فیصلہ نہیں کیا گیا، اور حماس سے کہا گیا کہ وہ اپنے ہتھیار ڈال دے اور غزہ کی انتظامیہ محمود عباس کے حوالے کر دے۔

امریکہ مشرق وسطیٰ کی نئی حکمت عملی جو معاہدہ ابراہام پر مبنی ہے اس کے نفاذ کے درپے ہے، اس میں سلمان کا نظام نوکِ پیکاں کی حیثیت رکھتا ہے۔ سعودی عرب کے ساتھ جنگ کے بعد کیان یہود کے ساتھ معمول پر آنا شروع ہو جائے گا؛ اس کے بعد دیگر ممالک اس کی پیروی کریں گے، اور یہ لہر شمالی افریقہ سے پاکستان تک پھیلے ہوئے ایک اسٹریٹجک اتحاد میں تبدیل ہو جائے گی۔ نیز، کیان یہود کو اس اتحاد کے ایک اہم حصے کے طور پر سیکورٹی کی ضمانت ملے گی۔ پھر امریکہ اس اتحاد کو چین اور روس کے خلاف اپنی جدوجہد میں ایندھن کے طور پر استعمال کرے گا، اور پورے یورپ کو اپنے زیرِ نگیں لے لے گا، اور یقیناً، خلافت کے قیام کے امکان کے خلاف بھی۔

اس وقت اس منصوبے میں رکاوٹ غزہ کی جنگ ہے اور پھر امت کا غصہ ہے جو بڑھتا جا رہا ہے اور پھٹنے کے قریب ہے۔ اس لیے امریکہ نے نیویارک اعلامیے میں یورپی یونین، عرب حکومتوں اور ترکی کو قیادت کرنے کو ترجیح دی۔ اس کا خیال ہے کہ اعلامیے میں موجود فیصلوں کو قبول کرنا آسان ہوگا۔

جہاں تک عرب حکومتوں اور ترکی کا تعلق ہے، ان کا کام امریکہ کو خوش کرنا، کیان یہود کی حفاظت کرنا ہے، اور اس اطاعت کے بدلے میں، اپنی قوموں کے غضب سے خود کو بچانا ہے، اور ذلت کی زندگی جینا ہے سستی اقتدار کے ٹکڑوں پر یہاں تک کہ انہیں پھینک دیا جائے یا آخرت کے عذاب میں مبتلا کر دیا جائے۔ ترکی کا اعلامیے پر یہ تحفظ کہ نام نہاد دو ریاستی حل کے منصوبے پر عمل درآمد کیا جائے، اعلامیے کے اصل مقصد پر پردہ ڈالنے اور مسلمانوں کو گمراہ کرنے کی ایک کوشش کے سوا کچھ نہیں، اور اس کی کوئی حقیقی قدر نہیں ہے۔

آخر میں، غزہ اور پورے فلسطین کی آزادی کا راستہ ایک خیالی ریاست سے نہیں گزرتا جس میں یہودی رہتے ہیں۔ فلسطین کا اسلامی حل مقبوضہ سرزمین میں اسلام کی حکمرانی ہے، اور غاصب سے جنگ کرنا، اور مسلمانوں کی فوجوں کو متحرک کرنا ہے تاکہ یہودیوں کو مبارک سرزمین سے اکھاڑ پھینکا جائے۔ اور مستقل اور بنیادی حل خلافت راشدہ کا قیام اور خلافت کی ڈھال سے ارضِ اسراء و معراج کی حفاظت کرنا ہے۔ انشاء اللہ وہ دن دور نہیں۔

رسول اللہ ﷺ نے فرمایا: «قیامت اس وقت تک قائم نہیں ہوگی جب تک مسلمان یہودیوں سے جنگ نہیں کریں گے، یہاں تک کہ مسلمان ان کو قتل کر دیں گے، یہاں تک کہ یہودی پتھر اور درخت کے پیچھے چھپ جائے گا، تو پتھر یا درخت کہے گا: اے مسلمان، اے اللہ کے بندے، یہ یہودی میرے پیچھے ہے آؤ اور اسے قتل کرو» (روایت مسلم)

اسے حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے ریڈیو کے لیے لکھا گیا۔

محمد امین یلدرم

امریکہ جو چاہتا ہے وہ کیانِ یہود کو باضابطہ طور پر تسلیم کرنا ہے، چاہے اسلحہ باقی ہی کیوں نہ رہے۔

امریکہ جو چاہتا ہے وہ کیانِ یہود کو باضابطہ طور پر تسلیم کرنا ہے، چاہے اسلحہ باقی ہی کیوں نہ رہے۔

خبر:

لبنان میں بیشتر سیاسی اور سکیورٹی خبریں اس اسلحہ کے موضوع کے گرد گھومتی ہیں جو کیانِ یہود کو نشانہ بناتا ہے، کسی اور اسلحہ کے بارے میں نہیں اور بیشتر سیاسی تجزیہ کاروں اور صحافیوں کی توجہ اسی پر مرکوز ہے۔

تبصرہ:

امریکہ اس اسلحہ کو لبنانی فوج کے حوالے کرنے کا مطالبہ کر رہا ہے جس نے یہود سے جنگ کی تھی، اور اسے کسی بھی ایسے اسلحہ کی پرواہ نہیں ہے جو تمام لوگوں کے ہاتھوں میں رہے جسے اندرون ملک استعمال کیا جا سکتا ہے جب اسے اس میں کوئی فائدہ نظر آئے یا ہمسایہ ممالک میں مسلمانوں کے درمیان۔

امریکہ جو ہمارا سب سے بڑا دشمن ہے اس نے یہ بات کھلے عام بلکہ ڈھٹائی سے کہی ہے جب اس کے ایلچی برّاک نے لبنان سے یہ بیان دیا کہ وہ اسلحہ جو لبنانی ریاست کے حوالے کیا جانا چاہیے وہ وہ اسلحہ ہے جسے فلسطینِ مبارک پر غاصب کیانِ یہود کے خلاف استعمال کیا جا سکتا ہے، نہ کہ کوئی اور انفرادی یا درمیانہ ہتھیار کیونکہ اس سے کیانِ یہود کو کوئی نقصان نہیں پہنچتا، بلکہ یہ مسلمانوں کے درمیان تکفیریوں، انتہا پسندوں، رجعت پسندوں یا پسماندہ لوگوں کے بہانے سے لڑائی شروع کرنے میں اس کیانِ یہود، امریکہ اور تمام مغرب کی خدمت کرتا ہے، یا دیگر ایسے اوصاف جو وہ مسلمانوں کے درمیان فرقہ واریت، قومیت، نسل پرستی، یا یہاں تک کہ مسلمانوں اور ان لوگوں کے درمیان پھیلاتے ہیں جو ہمارے ساتھ سیکڑوں سالوں سے رہ رہے ہیں اور انہوں نے ہم سے عزت، مال اور جان کی حفاظت کے سوا کچھ نہیں پایا، اور یہ کہ ہم ان پر وہی قوانین لاگو کرتے تھے جو ہم اپنے آپ پر لاگو کرتے تھے، ان کے لیے وہ ہے جو ہمارے لیے ہے اور ان پر وہ ہے جو ہم پر ہے۔ پس مسلمانوں کے ہاں شرعی حکم ہی حکومت کی بنیاد ہے، خواہ ان کے درمیان ہو، یا ان کے اور ریاست کے دیگر رعایا کے درمیان۔

جب تک کہ ہمارا سب سے بڑا دشمن امریکہ اس اسلحہ کو تلف یا غیر جانبدار کرنا چاہتا ہے جو کیانِ یہود کو نقصان پہنچاتا ہے، تو پھر سیاست دانوں اور میڈیا والوں کی توجہ اس پر کیوں مرکوز ہے؟!

اور میڈیا اور وزراء کی کونسل میں سب سے اہم موضوعات، امریکی دشمن کی درخواست پر، امت پر ان کے خطرے کی حد کو گہرائی سے تحقیق کیے بغیر کیوں پیش کیے جاتے ہیں، اور سب سے خطرناک موضوع کیانِ یہود کے ساتھ زمینی سرحدوں کی حد بندی ہے، یعنی اس غاصب کیان کو باضابطہ طور پر تسلیم کرنا، اور اس کے بعد کسی کو بھی فلسطین کے لیے کوئی بھی ہتھیار اٹھانے کا حق نہیں ہوگا، جو تمام مسلمانوں کی ملکیت ہے نہ کہ صرف فلسطینیوں کی، جیسا کہ وہ ہمیں قائل کرنے کی کوشش کر رہے ہیں کہ یہ صرف فلسطینیوں سے متعلق ہے؟!

خطرہ اس بات میں ہے کہ یہ معاملہ کبھی امن کے عنوان سے، کبھی صلح کے عنوان سے، اور کبھی علاقے میں سلامتی کے عنوان سے، یا اقتصادی، سیاحتی اور سیاسی خوشحالی کے عنوان سے پیش کیا جاتا ہے، اور اس بحبوحہ کے عنوان سے جس کا وہ مسلمانوں سے اس مسخ شدہ کیان کو تسلیم کرنے کی صورت میں وعدہ کرتے ہیں!

امریکہ اچھی طرح جانتا ہے کہ مسلمان کبھی بھی کیانِ یہود کو تسلیم کرنے پر راضی نہیں ہو سکتے، اور اسی لیے آپ اسے دیگر امور کے ذریعے ان کی توجہ سب سے اہم اور فیصلہ کن معاملے سے ہٹانے کے لیے دراندازی کرتے ہوئے دیکھتے ہیں۔ جی ہاں، امریکہ چاہتا ہے کہ ہم اسلحہ کے موضوع پر توجہ مرکوز کریں، لیکن وہ جانتا ہے کہ اسلحہ کتنا ہی طاقتور کیوں نہ ہو، وہ کارآمد نہیں ہوگا اور اسے کیانِ یہود کے خلاف استعمال نہیں کیا جا سکتا اگر سرکاری طور پر لبنان اس کے ساتھ سرحدوں کی حد بندی کر کے اسے تسلیم کر لے، اور اس طرح اس نے فلسطین کی مبارک سرزمین پر اس کے حق کو تسلیم کر لیا ہوگا، مسلم حکمرانوں اور فلسطینی اتھارٹی کا بہانہ بنا کر۔

کیانِ یہود کو تسلیم کرنا اللہ، اس کے رسول اور مومنین کے ساتھ غداری ہے، اور ان تمام شہداء کے خون کے ساتھ غداری ہے جو فلسطین کی آزادی کے لیے بہایا گیا اور اب بھی بہایا جا رہا ہے، اور اس سب کے باوجود ہم اب بھی اپنی امت میں خیر کی امید رکھتے ہیں جن میں سے کچھ غزہ ہاشم اور فلسطین میں لڑ رہے ہیں، اور وہ ہمیں اپنے خون سے کہہ رہے ہیں: ہم کیانِ یہود کو کبھی تسلیم نہیں کریں گے چاہے اس کی ہمیں کتنی ہی قیمت کیوں نہ چکانی پڑے... تو کیا ہم لبنان میں کیانِ یہود کو تسلیم کرنے پر راضی ہو جائیں گے چاہے حالات کتنے ہی مشکل کیوں نہ ہوں؟! اور کیا ہم اس کے ساتھ سرحدوں کی حد بندی کرنے پر راضی ہو جائیں گے، یعنی اسے تسلیم کرنا، چاہے ہمارے ساتھ اسلحہ باقی ہی کیوں نہ ہو؟! یہ وہ سوال ہے جس کا ہمیں وقت گزرنے سے پہلے جواب دینا چاہیے۔

یہ تحریر حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے ریڈیو کے لیے لکھی گئی ہے۔

ڈاکٹر محمد جابر

صدر مرکزی رابطہ کمیٹی، حزب التحریر، لبنان کی ریاست