مصر بين الأزمة الاقتصادية وفشل النظام والإرهاب والمصالحة والحوار
مصر بين الأزمة الاقتصادية وفشل النظام والإرهاب والمصالحة والحوار

الخبر:   نشرت بوابة الشروق الاثنين 2022/5/16م، قول الدكتور محمد معيط وزير المالية المصري إن الوزارة خصصت 130 مليار جنيه كاحتياطي في موازنة العام المالي المقبل 2022-2023، لافتاً إلى زيادة مالية في أبواب الموازنة بحدود معينة، للتعامل مع آثار الأزمة الأوكرانية الروسية، وأضاف خلال مداخلة هاتفية لبرنامج حضرة المواطن، الذي يقدمه الإعلامي سيد علي عبر فضائية الحدث اليوم، مساء الاثنين، أن 95% من عناصر الأزمة خارجي وليس داخليا، متابعاً: ...

0:00 0:00
Speed:
May 18, 2022

مصر بين الأزمة الاقتصادية وفشل النظام والإرهاب والمصالحة والحوار

مصر بين الأزمة الاقتصادية وفشل النظام والإرهاب والمصالحة والحوار

الخبر:

نشرت بوابة الشروق الاثنين 2022/5/16م، قول الدكتور محمد معيط وزير المالية المصري إن الوزارة خصصت 130 مليار جنيه كاحتياطي في موازنة العام المالي المقبل 2022-2023، لافتاً إلى زيادة مالية في أبواب الموازنة بحدود معينة، للتعامل مع آثار الأزمة الأوكرانية الروسية، وأضاف خلال مداخلة هاتفية لبرنامج حضرة المواطن، الذي يقدمه الإعلامي سيد علي عبر فضائية الحدث اليوم، مساء الاثنين، أن 95% من عناصر الأزمة خارجي وليس داخليا، متابعاً: "نتعامل مع وضع خارجي، يأتي فيه الخطر من الخارج، ولا أحد يعلم مداه وموعد انتهائه". وشدد على أهمية إلمام الناس بالخطر الخارجي وصعوبة التنبؤ بما يحدث مستقبلاً، مضيفاً: "نجتهد ونعمل إضافة إلى ما فعلناه في الموازنة، ضغط الأزمة الخاصة بالحرب والموجة التضخمية واضطراب في سلاسل الإمداد وارتفاع تكلفة التمويل وعدم التيقن الشديدة للمستثمرين، تتفاعل مع بعضها وتؤثر على كل دول العالم بمستويات مختلفة"، ونوه وزير المالية، إلى أن الوضع القائم عالميا يمثل وضعا شديد الصعوبة وتحدياً كبيراً لأكثر من 100 دولة في العالم، لافتاً إلى أن الأزمة تصعب الحصول على الغذاء وتوافره بالأسعار الموجودة، بسبب ارتفاع الأسعار، وأشار إلى زيادة أسعار برميل البترول وطن القمح، فضلاً عن ارتفاع تكلفة النقل 5 أضعاف، وتكلفة التمويل بما يزيد عن الضعف، مشدداً على أهمية تكاتف الدولة والشعب والمؤسسات حتى تعبر مصر من الأزمة الحالية.

التعليق:

لا صوت يعلو فوق صوت الأزمة الاقتصادية التي تضرب مصر هذه الأيام ضربا متلاحقا، أزمة لا تطال مصر وحدها حقيقة لكن أثرها على مصر كبير بسبب سياسات النظام الرأسمالية لعقود خلت أفقدت البلاد القدرة على مواجهة أي أزمة طارئة، ما بين التفريط في حقول الغاز لصالح يهود إلى تشجيع زراعة المحاصيل التجارية غير الاستراتيجية بل ووصل الأمر إلى تقليل المساحة التي تزرع من محاصيل استراتيجية مهمة لأهل مصر كالأرز وقصب السكر والاكتفاء باستيراد القمح دون العمل على توسيع رقعة زراعته وبجودة عالية بما يمكّن من تصديره، مع إهمال وتعطيل الطاقة البشرية الهائلة المتمثلة في عدد السكان ووفرة الشباب القادر على العمل والإنتاج والقادر فعلا لو أتيحت له الفرصة وتحصّل على دعم ولو قليل على إنتاج ثروات هائلة من موارد مصر المتنوعة والمتعددة.

النظام المصري يحاول التملص من المسئولية عن الأزمة وتصديرها للناس في صورة أزمة عالمية أو كارثة طبيعية لم يكن في مقدور النظام التصدي لها ولا التخلص منها، بينما الأزمة هي أزمة النظام نفسه، أزمة في تبعيته للغرب وتطبيقه للنظام الرأسمالي وخضوعه لشروط وقرارات البنك الدولي سعيا وراء قروضه الربوية، التي لا تحتاجها مصر ولا ينال أهل مصر منها إلا تحملهم لما يتبعها من كوارث وما تقتطعه الدولة من أقواتهم وأرزاقهم لخدمة الدين.

ومع تعمق الأزمة وفشل النظام في احتوائها أو إلهاء الناس عنها وخشية من خلفه من أي انفجار محتمل قد تتسبب فيه، ولهذا فربما طلب السادة صراحة من النظام حوارا مع المعارضين القادرين على احتواء أي حراك محتمل، ووحدهم الإخوان من يملكون القدرة على ذلك ويملكون مقدارا من السذاجة يمكنهم من تسليم أي ثورة وحراك يسيطرون عليه لأمريكا مرة أخرى لتعيد إحكام سيطرتها من جديد، ولعل النظام في مصر الذي لا يريد معارضة ولا حتى منافسة في العمالة أبى أن يجلس معهم على طاولة حوار رغم استجدائهم لهذا فكانت الأحداث والاشتباكات الأخيرة في سيناء والتي أعلن تنظيم الدولة مسؤوليته عنها بعد أيام من حدوثها ربما أتت في تلك الآونة ليصدر النظام للناس عزفا على وتر الأمن والأمان وأن الأمن قبل الخبز وقبل الغذاء وأن عليهم الصبر والتحمل لأن النظام يحارب الإرهاب، الأمر الذي لم يعد ينطلي على الناس التي صارت تدرك أن الإرهاب صنيعة النظام وأن النظام فقط هو المستفيد من الإرهاب، وربما أراد النظام أن يوجه رسالة لسادته أنه لا زال يحارب الإرهاب وأن مسألة المصالحة والحوار مع الإخوان غير ممكنة أو ربما يريد أن يوفر بها مناخا يجبر من يسعون للمصالحة، لمصالحة وفق شروط النظام تتغاضى عن كل ما سفك من دماء، وتبقي على قياداتهم ونخبهم تحت قبضته في معتقلاته، أي مصالحة غير مشروطة من الإخوان ووفق شروط النظام فقط، في النهاية هي حوار ومصالحة لو تمت ستكون في صالح أمريكا، وستكون الغاية منها احتواء أي حراك أو انفجار وشيك تحت ضغط الأزمات الاقتصادية المتلاحقة والتي يصعب على الناس التكيف معها.

إن المصالحة مع النظام ليست مجرد سذاجة بل هي خيانة لله ورسوله ودينه وانخراط في نظام مجرم يحارب الإسلام وأهله، نربأ بإخواننا أن يقعوا فيه حتى لو كان على شروطهم وليس على شروط النظام، فإننا نربأ بهم أن يكونوا طوق نجاة لنظام يغرق ولا سبيل لنجاته، ولتعلموا أن النظام ومن خلفه لا يجلس معكم على الطاولة ولا يلجأ إليكم إلا عندما تغلق في وجهه كل السبل ويفقد كل الحلول، فلا تكونوا مطية يمتطيها ليصل لمأمنه كما فعل سابقا وسابقا واسمعوا منا ما لم تسمعوه من قبل فإن حزب التحرير لكم ناصح أمين لن يكذبكم ويرجو الخير لكم فلا تضيعوا جهودكم ولتكن من أجل تطبيق الإسلام في دولته الخلافة الراشدة.

إن ما تعيشه مصر من أزمات متلاحقة يسهل علاجها والتصدي لها بعيدا عن الرأسمالية ومعالجاتها التي تزيد الخرق اتساعا وتعمق المشكلات وتزيد حدتها، والعلاج يبدأ باقتلاع هذا النظام الذي يرفض تطبيق الإسلام ويحارب تطبيقه ويحارب العاملين له، على أن يكون اقتلاعا شاملا يقتلع كل أدواته ورموزه ومنفذيه تطهيرا شاملا لكل أركان الدولة لتبنى من جديد على أساس الإسلام وعقيدته؛ خلافة راشدة على منهاج النبوة، الدولة التي تكفل الانعتاق من التبعية للغرب وتحمي ثروات البلاد من النهب وتمكن الناس من الانتفاع بموارد الدولة وخيراتها وتدعم زراعتهم وصناعتهم وإعمارهم للأرض، وتعيد ربط النقود بالذهب، ومصر تستطيع ذلك بحدودها القطرية وما تملكه فيها من ذهب، فتقضي بذلك على التضخم وآثاره وتحفظ أقوات الناس ومدخراتهم وجهودهم وتحميها من نهب الرأسماليين وسرقتهم.

وإننا في حزب التحرير نضع بين أيديكم مشروع الإسلام كاملا جاهزا للتطبيق فورا وفيه كل المعالجات التي تضمن النهوض بمصر والأمة وتتكفل بعبورها كل الأزمات لا بعصا سحرية ولكن بحلول واقعية تستغل الطاقات البشرية المعطلة في إنتاج الثروات من الموارد المتنوعة، وإننا نخاطب المخلصين من أبناء الأمة في جيش الكنانة في خضم هذه الأحداث وهم يرون ما يعيشه الناس من بؤس وشقاء، وهم من يحتمي بهم النظام من غضب الناس وثورتهم وهم من يقمعون كل من يخرج له صوت مطالبا بحقه المغصوب.

أيها المخلصون في جيش الكنانة: إن ما يمنحكم النظام من رشى ومميزات لن ينفعكم أمام الله عز وجل ولن يغني عنكم غمسة واحدة في جهنم، فسارعوا بالبراءة منه ومن أوزاره، ولتعلموا أنه لو كان على حق لما لجأ لرشوتكم ليشتري ويضمن ولاءكم، وإننا نخاطب دينكم وعقيدتكم، صلاتكم وصيامكم وحجكم لله عز وجل، نخاطب نخوتكم وغيرتكم على دين الله وحرماته، ألا ترون كيف بلغ الحال بأهلكم؟ أتنتظرون أن يأكل بعضهم بعضا وأنتم تنظرون؟! إن الحل في أيديكم أنتم ووحدكم من يستطيع تغيير المعادلة بانحيازكم لأمتكم ودينكم ونصرتكم للمخلصين منكم القادرين حقا على تطبيق الإسلام في دولته الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، فضموا أيديهم، فالإسلام يستصرخكم ويستنصركم، فمن للإسلام إن لم يكن أنتم، ومن ينصره غيركم؟! فبادروا نصرة لله عز وجل تقام بها دولة العز والكرامة؛ خلافة راشدة على منهاج النبوة.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

سعيد فضل

عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية مصر

More from خبریں اور تبصرہ

ترکی اور عرب حکومتوں نے حماس سے ہتھیار ڈالنے کا مطالبہ کیا

ترکی اور عرب حکومتوں نے حماس سے ہتھیار ڈالنے کا مطالبہ کیا

(مترجم)

خبر:

نیویارک میں 29 اور 30 جولائی کو فرانس اور سعودی عرب کی قیادت میں اقوام متحدہ کی بین الاقوامی اعلیٰ سطحی کانفرنس "فلسطینی مسئلے کا پرامن حل تلاش کرنا اور دو ریاستی حل کا نفاذ" کے عنوان سے منعقد ہوئی۔ کانفرنس کے بعد، جس کا مقصد فلسطین کو ایک ریاست کے طور پر تسلیم کرنا اور غزہ میں جنگ کا خاتمہ تھا، ایک مشترکہ اعلامیہ پر دستخط کیے گئے۔ یورپی یونین اور عرب لیگ کے ساتھ، ترکی نے بھی 17 دیگر ممالک کے ساتھ اس اعلامیے پر دستخط کیے۔ 42 مضامین اور ایک ضمیمہ پر مشتمل اعلامیے میں حماس کے ذریعے کیے گئے آپریشن طوفان الاقصی کی مذمت کی گئی۔ شریک ممالک نے حماس سے ہتھیار ڈالنے کا مطالبہ کیا اور ان سے مطالبہ کیا کہ وہ اپنی انتظامیہ محمود عباس کے نظام کے حوالے کر دیں۔ (ایجنسیاں، 31 جولائی 2025)۔

تبصرہ:

کانفرنس کو چلانے والے ممالک کو دیکھتے ہوئے، امریکہ کا وجود واضح ہے، اور اگرچہ اسے فیصلے کرنے کا اختیار یا اثر و رسوخ حاصل نہیں ہے، لیکن اس کے خادم، سعودی حکومت کا فرانس کے ساتھ ہونا اس کا واضح ثبوت ہے۔

اس سلسلے میں، فرانسیسی صدر ایمانوئل میکرون نے 24 جولائی کو کہا کہ فرانس ستمبر میں باضابطہ طور پر فلسطینی ریاست کو تسلیم کرے گا، اور وہ ایسا کرنے والا گروپ آف سیون کا پہلا ملک ہوگا۔ سعودی وزیر خارجہ فیصل بن فرحان آل سعود اور فرانسیسی وزیر خارجہ جان نوئل بارو نے کانفرنس میں ایک پریس کانفرنس کی، جس میں نیویارک اعلامیے کے مقاصد کا اعلان کیا گیا۔ درحقیقت، کانفرنس کے بعد جاری ہونے والے بیان میں، کیان یہود کے قتل عام کی مذمت کی گئی لیکن اس کے خلاف کوئی تعزیری فیصلہ نہیں کیا گیا، اور حماس سے کہا گیا کہ وہ اپنے ہتھیار ڈال دے اور غزہ کی انتظامیہ محمود عباس کے حوالے کر دے۔

امریکہ مشرق وسطیٰ کی نئی حکمت عملی جو معاہدہ ابراہام پر مبنی ہے اس کے نفاذ کے درپے ہے، اس میں سلمان کا نظام نوکِ پیکاں کی حیثیت رکھتا ہے۔ سعودی عرب کے ساتھ جنگ کے بعد کیان یہود کے ساتھ معمول پر آنا شروع ہو جائے گا؛ اس کے بعد دیگر ممالک اس کی پیروی کریں گے، اور یہ لہر شمالی افریقہ سے پاکستان تک پھیلے ہوئے ایک اسٹریٹجک اتحاد میں تبدیل ہو جائے گی۔ نیز، کیان یہود کو اس اتحاد کے ایک اہم حصے کے طور پر سیکورٹی کی ضمانت ملے گی۔ پھر امریکہ اس اتحاد کو چین اور روس کے خلاف اپنی جدوجہد میں ایندھن کے طور پر استعمال کرے گا، اور پورے یورپ کو اپنے زیرِ نگیں لے لے گا، اور یقیناً، خلافت کے قیام کے امکان کے خلاف بھی۔

اس وقت اس منصوبے میں رکاوٹ غزہ کی جنگ ہے اور پھر امت کا غصہ ہے جو بڑھتا جا رہا ہے اور پھٹنے کے قریب ہے۔ اس لیے امریکہ نے نیویارک اعلامیے میں یورپی یونین، عرب حکومتوں اور ترکی کو قیادت کرنے کو ترجیح دی۔ اس کا خیال ہے کہ اعلامیے میں موجود فیصلوں کو قبول کرنا آسان ہوگا۔

جہاں تک عرب حکومتوں اور ترکی کا تعلق ہے، ان کا کام امریکہ کو خوش کرنا، کیان یہود کی حفاظت کرنا ہے، اور اس اطاعت کے بدلے میں، اپنی قوموں کے غضب سے خود کو بچانا ہے، اور ذلت کی زندگی جینا ہے سستی اقتدار کے ٹکڑوں پر یہاں تک کہ انہیں پھینک دیا جائے یا آخرت کے عذاب میں مبتلا کر دیا جائے۔ ترکی کا اعلامیے پر یہ تحفظ کہ نام نہاد دو ریاستی حل کے منصوبے پر عمل درآمد کیا جائے، اعلامیے کے اصل مقصد پر پردہ ڈالنے اور مسلمانوں کو گمراہ کرنے کی ایک کوشش کے سوا کچھ نہیں، اور اس کی کوئی حقیقی قدر نہیں ہے۔

آخر میں، غزہ اور پورے فلسطین کی آزادی کا راستہ ایک خیالی ریاست سے نہیں گزرتا جس میں یہودی رہتے ہیں۔ فلسطین کا اسلامی حل مقبوضہ سرزمین میں اسلام کی حکمرانی ہے، اور غاصب سے جنگ کرنا، اور مسلمانوں کی فوجوں کو متحرک کرنا ہے تاکہ یہودیوں کو مبارک سرزمین سے اکھاڑ پھینکا جائے۔ اور مستقل اور بنیادی حل خلافت راشدہ کا قیام اور خلافت کی ڈھال سے ارضِ اسراء و معراج کی حفاظت کرنا ہے۔ انشاء اللہ وہ دن دور نہیں۔

رسول اللہ ﷺ نے فرمایا: «قیامت اس وقت تک قائم نہیں ہوگی جب تک مسلمان یہودیوں سے جنگ نہیں کریں گے، یہاں تک کہ مسلمان ان کو قتل کر دیں گے، یہاں تک کہ یہودی پتھر اور درخت کے پیچھے چھپ جائے گا، تو پتھر یا درخت کہے گا: اے مسلمان، اے اللہ کے بندے، یہ یہودی میرے پیچھے ہے آؤ اور اسے قتل کرو» (روایت مسلم)

اسے حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے ریڈیو کے لیے لکھا گیا۔

محمد امین یلدرم

امریکہ جو چاہتا ہے وہ کیانِ یہود کو باضابطہ طور پر تسلیم کرنا ہے، چاہے اسلحہ باقی ہی کیوں نہ رہے۔

امریکہ جو چاہتا ہے وہ کیانِ یہود کو باضابطہ طور پر تسلیم کرنا ہے، چاہے اسلحہ باقی ہی کیوں نہ رہے۔

خبر:

لبنان میں بیشتر سیاسی اور سکیورٹی خبریں اس اسلحہ کے موضوع کے گرد گھومتی ہیں جو کیانِ یہود کو نشانہ بناتا ہے، کسی اور اسلحہ کے بارے میں نہیں اور بیشتر سیاسی تجزیہ کاروں اور صحافیوں کی توجہ اسی پر مرکوز ہے۔

تبصرہ:

امریکہ اس اسلحہ کو لبنانی فوج کے حوالے کرنے کا مطالبہ کر رہا ہے جس نے یہود سے جنگ کی تھی، اور اسے کسی بھی ایسے اسلحہ کی پرواہ نہیں ہے جو تمام لوگوں کے ہاتھوں میں رہے جسے اندرون ملک استعمال کیا جا سکتا ہے جب اسے اس میں کوئی فائدہ نظر آئے یا ہمسایہ ممالک میں مسلمانوں کے درمیان۔

امریکہ جو ہمارا سب سے بڑا دشمن ہے اس نے یہ بات کھلے عام بلکہ ڈھٹائی سے کہی ہے جب اس کے ایلچی برّاک نے لبنان سے یہ بیان دیا کہ وہ اسلحہ جو لبنانی ریاست کے حوالے کیا جانا چاہیے وہ وہ اسلحہ ہے جسے فلسطینِ مبارک پر غاصب کیانِ یہود کے خلاف استعمال کیا جا سکتا ہے، نہ کہ کوئی اور انفرادی یا درمیانہ ہتھیار کیونکہ اس سے کیانِ یہود کو کوئی نقصان نہیں پہنچتا، بلکہ یہ مسلمانوں کے درمیان تکفیریوں، انتہا پسندوں، رجعت پسندوں یا پسماندہ لوگوں کے بہانے سے لڑائی شروع کرنے میں اس کیانِ یہود، امریکہ اور تمام مغرب کی خدمت کرتا ہے، یا دیگر ایسے اوصاف جو وہ مسلمانوں کے درمیان فرقہ واریت، قومیت، نسل پرستی، یا یہاں تک کہ مسلمانوں اور ان لوگوں کے درمیان پھیلاتے ہیں جو ہمارے ساتھ سیکڑوں سالوں سے رہ رہے ہیں اور انہوں نے ہم سے عزت، مال اور جان کی حفاظت کے سوا کچھ نہیں پایا، اور یہ کہ ہم ان پر وہی قوانین لاگو کرتے تھے جو ہم اپنے آپ پر لاگو کرتے تھے، ان کے لیے وہ ہے جو ہمارے لیے ہے اور ان پر وہ ہے جو ہم پر ہے۔ پس مسلمانوں کے ہاں شرعی حکم ہی حکومت کی بنیاد ہے، خواہ ان کے درمیان ہو، یا ان کے اور ریاست کے دیگر رعایا کے درمیان۔

جب تک کہ ہمارا سب سے بڑا دشمن امریکہ اس اسلحہ کو تلف یا غیر جانبدار کرنا چاہتا ہے جو کیانِ یہود کو نقصان پہنچاتا ہے، تو پھر سیاست دانوں اور میڈیا والوں کی توجہ اس پر کیوں مرکوز ہے؟!

اور میڈیا اور وزراء کی کونسل میں سب سے اہم موضوعات، امریکی دشمن کی درخواست پر، امت پر ان کے خطرے کی حد کو گہرائی سے تحقیق کیے بغیر کیوں پیش کیے جاتے ہیں، اور سب سے خطرناک موضوع کیانِ یہود کے ساتھ زمینی سرحدوں کی حد بندی ہے، یعنی اس غاصب کیان کو باضابطہ طور پر تسلیم کرنا، اور اس کے بعد کسی کو بھی فلسطین کے لیے کوئی بھی ہتھیار اٹھانے کا حق نہیں ہوگا، جو تمام مسلمانوں کی ملکیت ہے نہ کہ صرف فلسطینیوں کی، جیسا کہ وہ ہمیں قائل کرنے کی کوشش کر رہے ہیں کہ یہ صرف فلسطینیوں سے متعلق ہے؟!

خطرہ اس بات میں ہے کہ یہ معاملہ کبھی امن کے عنوان سے، کبھی صلح کے عنوان سے، اور کبھی علاقے میں سلامتی کے عنوان سے، یا اقتصادی، سیاحتی اور سیاسی خوشحالی کے عنوان سے پیش کیا جاتا ہے، اور اس بحبوحہ کے عنوان سے جس کا وہ مسلمانوں سے اس مسخ شدہ کیان کو تسلیم کرنے کی صورت میں وعدہ کرتے ہیں!

امریکہ اچھی طرح جانتا ہے کہ مسلمان کبھی بھی کیانِ یہود کو تسلیم کرنے پر راضی نہیں ہو سکتے، اور اسی لیے آپ اسے دیگر امور کے ذریعے ان کی توجہ سب سے اہم اور فیصلہ کن معاملے سے ہٹانے کے لیے دراندازی کرتے ہوئے دیکھتے ہیں۔ جی ہاں، امریکہ چاہتا ہے کہ ہم اسلحہ کے موضوع پر توجہ مرکوز کریں، لیکن وہ جانتا ہے کہ اسلحہ کتنا ہی طاقتور کیوں نہ ہو، وہ کارآمد نہیں ہوگا اور اسے کیانِ یہود کے خلاف استعمال نہیں کیا جا سکتا اگر سرکاری طور پر لبنان اس کے ساتھ سرحدوں کی حد بندی کر کے اسے تسلیم کر لے، اور اس طرح اس نے فلسطین کی مبارک سرزمین پر اس کے حق کو تسلیم کر لیا ہوگا، مسلم حکمرانوں اور فلسطینی اتھارٹی کا بہانہ بنا کر۔

کیانِ یہود کو تسلیم کرنا اللہ، اس کے رسول اور مومنین کے ساتھ غداری ہے، اور ان تمام شہداء کے خون کے ساتھ غداری ہے جو فلسطین کی آزادی کے لیے بہایا گیا اور اب بھی بہایا جا رہا ہے، اور اس سب کے باوجود ہم اب بھی اپنی امت میں خیر کی امید رکھتے ہیں جن میں سے کچھ غزہ ہاشم اور فلسطین میں لڑ رہے ہیں، اور وہ ہمیں اپنے خون سے کہہ رہے ہیں: ہم کیانِ یہود کو کبھی تسلیم نہیں کریں گے چاہے اس کی ہمیں کتنی ہی قیمت کیوں نہ چکانی پڑے... تو کیا ہم لبنان میں کیانِ یہود کو تسلیم کرنے پر راضی ہو جائیں گے چاہے حالات کتنے ہی مشکل کیوں نہ ہوں؟! اور کیا ہم اس کے ساتھ سرحدوں کی حد بندی کرنے پر راضی ہو جائیں گے، یعنی اسے تسلیم کرنا، چاہے ہمارے ساتھ اسلحہ باقی ہی کیوں نہ ہو؟! یہ وہ سوال ہے جس کا ہمیں وقت گزرنے سے پہلے جواب دینا چاہیے۔

یہ تحریر حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے ریڈیو کے لیے لکھی گئی ہے۔

ڈاکٹر محمد جابر

صدر مرکزی رابطہ کمیٹی، حزب التحریر، لبنان کی ریاست