الخبر: في تقرير مهم لمرصد الأزهر، حصل "اليوم السابع" على نسخة منه، أكّد أن التحالف مع جيوش غير مسلمة لمواجهة الجماعات "المتطرفة" وإن كانت مسلمة "جائز"، ما دام ليس من قبيل الاستعانة بالمشركين على المسلمين طلبًا لخذلان المسلمين. وقال مرصد الأزهر في تقريره، إن من مقاصد الشريعة الإسلامية عمارة الكون، ولتحقيق هذا الهدف تمت الاستعانة بغير المسلمين في نواحٍ عديدة، في النواحي الإدارية، والكتابية، والصناعية، والقتال... وغيرها. واستدل المرصد على قوله: بأن الرسول عليه الصلاة والسلام عندما هاجر إلى المدينة استعان برجل مشرك ليدلّه على الطريق، وكان له غلام يهودي يخدمه في المدينة، ولما قدم إلى المدينة كتب معاهدة بين المسلمين واليهود جاء فيها: "وأن بينهم النصر على من داهم يثرب"، ولما توجه رسول الله إلى مكة عام الحديبية ووصل إلى ذي الحليفة أرسل عينًا له من خزاعة يأتيه بخبر قريش، وكان ذلك الرجل مشركًا. وأضاف المرصد: "أما التحالف مع غير المسلم في مواجهة جماعة متطرفة تهدد أمن المجتمعات وسلامتها فعلينا هنا أن نفرّق بين من يستعين بالمشركين على المسلمين طالبًا خذلان المسلمين، قاصدًا هدم دولتهم، هادفًا إلى إضعاف شوكة الإسلام، كارهًا مبغضًا لهذا الدين وأهله، فهذه الحالة نهى عنها ربنا تبارك وتعالى بقوله: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِى الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾. لكن من يفعل ذلك ردًّا لعدوان فئة باغية لا يستطيع رد عدوانها وحده، مع احتفاظه بسيادة دين الإسلام في بلده ظاهرًا غالبًا، فلا مانع من أن يستعين بغير المسلمين تحقيقًا لمصالح المسلمين، ولضرورة أمن المجتمع وسلامته". التعليق: لقد كان الأزهر قائدًا للمسلمين في أرض الكنانة وغيرها من بلاد المسلمين، ومنذ بدء الاستعمار الغربي لأرض الكنانة وهو يسعى لتفريغ الأزهر من العلم والعلماء، وقد أفلح الاستعمار في ذلك مع تعاقب دوله، الفرنسية والإنجليزية والأمريكية، أفلح في تحويل الأزهر من مشعل نور للمسلمين إلى مؤسسة تابعة لدولة علمانية فاشلة تسعى في فتاويها إلى إرضاء عملاء الغرب من حكام البلاد، وذلك من خلال المفتين الذين يُعيّنون من قبل رأس النظام العميل. لقد تخطى الأزهر كل حدود الفقه في فتاويه، ووصل به الحال إلى التدليس على الناس لتضليلهم عن الأحكام الشرعية التي نصّت عليها الشريعة، وما ذلك إلا لإرضاء أسياد أسيادهم في النظام، فها هم يفتون بما يرضي قوات التحالف الصليبي الذين تكالبوا على ثورة الشام المباركة في الشام، وهم يعلمون جيدًا أن ذلك الحلف ليس لقتال من يدّعي قتاله، بل هو لقتال الثوار المخلصين الذين ثاروا على النظام العلماني الظالم الكافر ويريدون إقامة دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، التي بشّر بها نبي الرحمة محمد عليه الصلاة والسلام. لذلك فإن مفتي الأزهر حين يفتون بهذه الفتيا يفتون بها عن سوء قصد وليس عن سوء فهم، فهم على علم بالواقع، وبالتالي لا يُلتمس لهم عذر الجهل، وكيف يجهل مثلهم في قضية المسلمين المصيرية، وقد أصبحت الحملات الصليبية على الإسلام والمسلمين واضحة جلية لمكافحة كل عامل مخلص لله، وهذه الحقيقة ليست غائبة عن عامة الناس علاوة عن العلماء؟! قَالَ الرسول عليه الصلاة والسلام: «إِنَّ اللَّهَ لَا يَنْتَزِعُ الْعِلْمَ مِنْ النَّاسِ انْتِزَاعًا وَلَكِنْ يَقْبِضُ الْعُلَمَاءَ فَيَرْفَعُ الْعِلْمَ مَعَهُمْ وَيُبْقِي فِي النَّاسِ رُءُوسًا جُهَّالًا يُفْتُونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ فَيَضِلُّونَ وَيُضِلُّونَ» صحيح مسلم. يجب على المخلصين من العلماء في الأزهر الشريف الأخذ على أيدي علماء الأزهر الضالين المضلين، الذين يفتون الناس بما يعلمون خلافه، والإنكار على جريمتهم، وإن لم يفعلوا فإن سكوتهم عنهم يضعهم معهم في خانة التآمر على الإسلام والمسلمين. ولتوضيح هذه المسألة؛ من أجل إفادة القرّاء أسرد ما ورد في كتاب الشخصية الإسلامية الجزء الثاني للشيخ تقي الدين النبهاني رحمه الله: " ... والدليل على جواز الاستعانة بالكفار في القتال أفراداً أن قزمان خرج مع أصحاب رسول الله عليه الصلاة والسلام يوم أُحد وهو مشرك فقتل ثلاثة من بني عبد الدار حَمَلة لواء المشركين حتى قال عليه الصلاة والسلام: «إن الله ليَأزر هذا الدين بالرجل الفاجر»، وأن قبيلة خُزاعة خرجت مع النبي عليه الصلاة والسلام عام الفتح لمحاربة قريش، وكانت خزاعة حينئذ لا تزال مشركة حتى قال لها رسول الله عليه الصلاة والسلام: «يا معشر خزاعة ارفعوا أيديكم عن القتل، فقد كثُر القتل إن نفع لقد قتلتم قتلاً لأَدِيَنّه». فهذه الأحاديث كلها صحيحة تدل دلالة صريحة على جواز الاستعانة بالكفار أفراداً، أي على جواز أن يكون الكافر في جيش المسلمين يقاتِل العدو مع المسلمين. إلاّ أنه لا يُجبَر على أن يكون الكافر في الجيش، ولا يُجبَر على القتال، لأن الجهاد ليس فرضاً عليه، ولا يُعطى من الغنيمة ولكن يُرضَخ له، أي يعطى له قدر من المال. فإذا طلب الكافر أن يحارب مع المسلمين أي أن يكون في جيش المسلمين، يجوز ذلك في كل ناحية من نواحي الخدمة في الجيش، حتى في استخبارات الجيش وجاسوسيته. أمّا ما ورد عن عائشة قالت: خرج النبي عليه الصلاة والسلام قِبَل بدر فلمّا كان بحرّة الوبرة أدركه رجل قد كان تُذكر منه جرأة ونجدة، ففرح به أصحاب الرسول عليه الصلاة والسلام حين رأوه، فلمّا أدركه قال: جئت لأتبعك فأصيب معك. فقال له رسول الله عليه الصلاة والسلام: «تؤمن بالله ورسوله؟» قال: لا. قال: «فارجع فلن أستعين بمشرك»، قالت: ثم مضى حتى إذا كان بالشجرة أدركه الرجل فقال له كما قال أول مرة، فقال له النبي عليه الصلاة والسلام كما قال أول مرة، فقال: لا. قال: «فارجع فلن أستعين بمشرك». قالت: فرجع فأدركه بالبيداء، قال له كما قال أول مرة: «تؤمن بالله ورسوله؟» قال: نعم. فقال له: «فانطلق». فإن هذا الحديث لا يتعارض مع الثابت أنه عليه الصلاة والسلام استعان بمشركين، وذلك لأن هذا الرجل اشترط أن يحارب ويأخذ الغنيمة، فإنه قال: «جئت لأتبعك فأصيب معك»، والغنيمة لا تعطى إلاّ للمسلمين، فيُحمل رفض النبي الاستعانة به على ذلك كما يُحمل على أن الاستعانة بالكفار أفراداً موكولة لأمر الخليفة إن شاء استعان وإن شاء رفض. وأمّا ما ورد عن خُبيب بن عبد الرحمن عن أبيه عن جده قال: أتيتُ النبي عليه الصلاة والسلام وهو يريد غزواً أنا ورجل من قومي ولم نسلم، فقلنا: إنا نستحيي أن يشهد قومنا مشهداً لا نشهده معهم. فقال: «أسلمتُما؟» فقلنا: لا. فقال: «إنا لا نستعين بالمشركين على المشركين». فأسلمنا وشهدنا معه. فإن هذا الحديث يُحمل على أن الاستعانة بالكفار موكولة لرأي الخليفة إن شاء استعان وإن شاء رفض. والرسول استعان بأُحد واستعان في فتح مكة ورفض الاستعانة في بدر ورفض الاستعانة بخُبيب والرجل الذي معه حتى أسلما. فكون الرسول ثبت عنه أنه استعان بأفراد من الكفار وهم على كفرهم، وثبت عنه أنه رفض الاستعانة بأفراد حتى أسلموا، دليل على أن الاستعانة بأفراد من الكفار في القتال جائزة وأنها موكولة لرأي الخليفة، إن شاء قَبِل الاستعانة وإن شاء رفضها. وقد ذكر البيهقي عن نص الشافعي: أن النبي عليه الصلاة والسلام تفرّس الرغبة في الذين ردّهم، فردّهم رجاء إسلامهم، فصدق الله ظنه. أمّا الدليل على أنه لا يجوز أن يُستعان بالكفار في القتال بوصفهم دولة مستقلة، فلِما رواه أحمد والنسائي عن أنس قال: قال رسول الله عليه الصلاة والسلام: «لا تستضيئوا بنار المشركين»، ونار القوم كناية عن كيانهم في الحرب كقبيلة مستقلة أو كدولة. وقال البيهقي: والصحيح ما أخبَرَنا الحافظ أبو عبد الله فساق بسنده إلى أبي حميد الساعدي قال: خرج رسول الله عليه الصلاة والسلام حتى إذا خلف ثنية الوداع إذا كتيبة قال: «من هؤلاء؟ قالوا: بني قينقاع رهط عبد الله بن سلام. قال: «أوَ تُسلموا؟» قالوا: لا. فأمرهم أن يرجعوا وقال: «إنا لا نستعين بالمشركين». فأسلَموا، فإن الرسول عليه الصلاة والسلام ردّ رهط عبد الله بن سلام من بني قينقاع لأنهم جاءوا طائفة مجتمعة في كتيبة كافرة، وجاءوا تحت رايتهم باعتبارهم من بني قينقاع التي بينها وبين الرسول معاهدات، وكانت كدولة. ومن أجل ذلك رفضهم. فرفْضُهم كان لكونهم جاءوا تحت رايتهم وفي دولتهم بدليل قبوله عليه الصلاة والسلام الاستعانة باليهود في خيبر حين جاءوا أفراداً". كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير بلال المهاجر/ باكستان
رُءُوسٌ جُهَّالٌ يُفْتُونَ الناس بِغَيْرِ عِلْمٍ
More from خبریں اور تبصرہ
ترکی اور عرب حکومتوں نے حماس سے ہتھیار ڈالنے کا مطالبہ کیا
ترکی اور عرب حکومتوں نے حماس سے ہتھیار ڈالنے کا مطالبہ کیا
(مترجم)
خبر:
نیویارک میں 29 اور 30 جولائی کو فرانس اور سعودی عرب کی قیادت میں اقوام متحدہ کی بین الاقوامی اعلیٰ سطحی کانفرنس "فلسطینی مسئلے کا پرامن حل تلاش کرنا اور دو ریاستی حل کا نفاذ" کے عنوان سے منعقد ہوئی۔ کانفرنس کے بعد، جس کا مقصد فلسطین کو ایک ریاست کے طور پر تسلیم کرنا اور غزہ میں جنگ کا خاتمہ تھا، ایک مشترکہ اعلامیہ پر دستخط کیے گئے۔ یورپی یونین اور عرب لیگ کے ساتھ، ترکی نے بھی 17 دیگر ممالک کے ساتھ اس اعلامیے پر دستخط کیے۔ 42 مضامین اور ایک ضمیمہ پر مشتمل اعلامیے میں حماس کے ذریعے کیے گئے آپریشن طوفان الاقصی کی مذمت کی گئی۔ شریک ممالک نے حماس سے ہتھیار ڈالنے کا مطالبہ کیا اور ان سے مطالبہ کیا کہ وہ اپنی انتظامیہ محمود عباس کے نظام کے حوالے کر دیں۔ (ایجنسیاں، 31 جولائی 2025)۔
تبصرہ:
کانفرنس کو چلانے والے ممالک کو دیکھتے ہوئے، امریکہ کا وجود واضح ہے، اور اگرچہ اسے فیصلے کرنے کا اختیار یا اثر و رسوخ حاصل نہیں ہے، لیکن اس کے خادم، سعودی حکومت کا فرانس کے ساتھ ہونا اس کا واضح ثبوت ہے۔
اس سلسلے میں، فرانسیسی صدر ایمانوئل میکرون نے 24 جولائی کو کہا کہ فرانس ستمبر میں باضابطہ طور پر فلسطینی ریاست کو تسلیم کرے گا، اور وہ ایسا کرنے والا گروپ آف سیون کا پہلا ملک ہوگا۔ سعودی وزیر خارجہ فیصل بن فرحان آل سعود اور فرانسیسی وزیر خارجہ جان نوئل بارو نے کانفرنس میں ایک پریس کانفرنس کی، جس میں نیویارک اعلامیے کے مقاصد کا اعلان کیا گیا۔ درحقیقت، کانفرنس کے بعد جاری ہونے والے بیان میں، کیان یہود کے قتل عام کی مذمت کی گئی لیکن اس کے خلاف کوئی تعزیری فیصلہ نہیں کیا گیا، اور حماس سے کہا گیا کہ وہ اپنے ہتھیار ڈال دے اور غزہ کی انتظامیہ محمود عباس کے حوالے کر دے۔
امریکہ مشرق وسطیٰ کی نئی حکمت عملی جو معاہدہ ابراہام پر مبنی ہے اس کے نفاذ کے درپے ہے، اس میں سلمان کا نظام نوکِ پیکاں کی حیثیت رکھتا ہے۔ سعودی عرب کے ساتھ جنگ کے بعد کیان یہود کے ساتھ معمول پر آنا شروع ہو جائے گا؛ اس کے بعد دیگر ممالک اس کی پیروی کریں گے، اور یہ لہر شمالی افریقہ سے پاکستان تک پھیلے ہوئے ایک اسٹریٹجک اتحاد میں تبدیل ہو جائے گی۔ نیز، کیان یہود کو اس اتحاد کے ایک اہم حصے کے طور پر سیکورٹی کی ضمانت ملے گی۔ پھر امریکہ اس اتحاد کو چین اور روس کے خلاف اپنی جدوجہد میں ایندھن کے طور پر استعمال کرے گا، اور پورے یورپ کو اپنے زیرِ نگیں لے لے گا، اور یقیناً، خلافت کے قیام کے امکان کے خلاف بھی۔
اس وقت اس منصوبے میں رکاوٹ غزہ کی جنگ ہے اور پھر امت کا غصہ ہے جو بڑھتا جا رہا ہے اور پھٹنے کے قریب ہے۔ اس لیے امریکہ نے نیویارک اعلامیے میں یورپی یونین، عرب حکومتوں اور ترکی کو قیادت کرنے کو ترجیح دی۔ اس کا خیال ہے کہ اعلامیے میں موجود فیصلوں کو قبول کرنا آسان ہوگا۔
جہاں تک عرب حکومتوں اور ترکی کا تعلق ہے، ان کا کام امریکہ کو خوش کرنا، کیان یہود کی حفاظت کرنا ہے، اور اس اطاعت کے بدلے میں، اپنی قوموں کے غضب سے خود کو بچانا ہے، اور ذلت کی زندگی جینا ہے سستی اقتدار کے ٹکڑوں پر یہاں تک کہ انہیں پھینک دیا جائے یا آخرت کے عذاب میں مبتلا کر دیا جائے۔ ترکی کا اعلامیے پر یہ تحفظ کہ نام نہاد دو ریاستی حل کے منصوبے پر عمل درآمد کیا جائے، اعلامیے کے اصل مقصد پر پردہ ڈالنے اور مسلمانوں کو گمراہ کرنے کی ایک کوشش کے سوا کچھ نہیں، اور اس کی کوئی حقیقی قدر نہیں ہے۔
آخر میں، غزہ اور پورے فلسطین کی آزادی کا راستہ ایک خیالی ریاست سے نہیں گزرتا جس میں یہودی رہتے ہیں۔ فلسطین کا اسلامی حل مقبوضہ سرزمین میں اسلام کی حکمرانی ہے، اور غاصب سے جنگ کرنا، اور مسلمانوں کی فوجوں کو متحرک کرنا ہے تاکہ یہودیوں کو مبارک سرزمین سے اکھاڑ پھینکا جائے۔ اور مستقل اور بنیادی حل خلافت راشدہ کا قیام اور خلافت کی ڈھال سے ارضِ اسراء و معراج کی حفاظت کرنا ہے۔ انشاء اللہ وہ دن دور نہیں۔
رسول اللہ ﷺ نے فرمایا: «قیامت اس وقت تک قائم نہیں ہوگی جب تک مسلمان یہودیوں سے جنگ نہیں کریں گے، یہاں تک کہ مسلمان ان کو قتل کر دیں گے، یہاں تک کہ یہودی پتھر اور درخت کے پیچھے چھپ جائے گا، تو پتھر یا درخت کہے گا: اے مسلمان، اے اللہ کے بندے، یہ یہودی میرے پیچھے ہے آؤ اور اسے قتل کرو» (روایت مسلم)
اسے حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے ریڈیو کے لیے لکھا گیا۔
محمد امین یلدرم
امریکہ جو چاہتا ہے وہ کیانِ یہود کو باضابطہ طور پر تسلیم کرنا ہے، چاہے اسلحہ باقی ہی کیوں نہ رہے۔
امریکہ جو چاہتا ہے وہ کیانِ یہود کو باضابطہ طور پر تسلیم کرنا ہے، چاہے اسلحہ باقی ہی کیوں نہ رہے۔
خبر:
لبنان میں بیشتر سیاسی اور سکیورٹی خبریں اس اسلحہ کے موضوع کے گرد گھومتی ہیں جو کیانِ یہود کو نشانہ بناتا ہے، کسی اور اسلحہ کے بارے میں نہیں اور بیشتر سیاسی تجزیہ کاروں اور صحافیوں کی توجہ اسی پر مرکوز ہے۔
تبصرہ:
امریکہ اس اسلحہ کو لبنانی فوج کے حوالے کرنے کا مطالبہ کر رہا ہے جس نے یہود سے جنگ کی تھی، اور اسے کسی بھی ایسے اسلحہ کی پرواہ نہیں ہے جو تمام لوگوں کے ہاتھوں میں رہے جسے اندرون ملک استعمال کیا جا سکتا ہے جب اسے اس میں کوئی فائدہ نظر آئے یا ہمسایہ ممالک میں مسلمانوں کے درمیان۔
امریکہ جو ہمارا سب سے بڑا دشمن ہے اس نے یہ بات کھلے عام بلکہ ڈھٹائی سے کہی ہے جب اس کے ایلچی برّاک نے لبنان سے یہ بیان دیا کہ وہ اسلحہ جو لبنانی ریاست کے حوالے کیا جانا چاہیے وہ وہ اسلحہ ہے جسے فلسطینِ مبارک پر غاصب کیانِ یہود کے خلاف استعمال کیا جا سکتا ہے، نہ کہ کوئی اور انفرادی یا درمیانہ ہتھیار کیونکہ اس سے کیانِ یہود کو کوئی نقصان نہیں پہنچتا، بلکہ یہ مسلمانوں کے درمیان تکفیریوں، انتہا پسندوں، رجعت پسندوں یا پسماندہ لوگوں کے بہانے سے لڑائی شروع کرنے میں اس کیانِ یہود، امریکہ اور تمام مغرب کی خدمت کرتا ہے، یا دیگر ایسے اوصاف جو وہ مسلمانوں کے درمیان فرقہ واریت، قومیت، نسل پرستی، یا یہاں تک کہ مسلمانوں اور ان لوگوں کے درمیان پھیلاتے ہیں جو ہمارے ساتھ سیکڑوں سالوں سے رہ رہے ہیں اور انہوں نے ہم سے عزت، مال اور جان کی حفاظت کے سوا کچھ نہیں پایا، اور یہ کہ ہم ان پر وہی قوانین لاگو کرتے تھے جو ہم اپنے آپ پر لاگو کرتے تھے، ان کے لیے وہ ہے جو ہمارے لیے ہے اور ان پر وہ ہے جو ہم پر ہے۔ پس مسلمانوں کے ہاں شرعی حکم ہی حکومت کی بنیاد ہے، خواہ ان کے درمیان ہو، یا ان کے اور ریاست کے دیگر رعایا کے درمیان۔
جب تک کہ ہمارا سب سے بڑا دشمن امریکہ اس اسلحہ کو تلف یا غیر جانبدار کرنا چاہتا ہے جو کیانِ یہود کو نقصان پہنچاتا ہے، تو پھر سیاست دانوں اور میڈیا والوں کی توجہ اس پر کیوں مرکوز ہے؟!
اور میڈیا اور وزراء کی کونسل میں سب سے اہم موضوعات، امریکی دشمن کی درخواست پر، امت پر ان کے خطرے کی حد کو گہرائی سے تحقیق کیے بغیر کیوں پیش کیے جاتے ہیں، اور سب سے خطرناک موضوع کیانِ یہود کے ساتھ زمینی سرحدوں کی حد بندی ہے، یعنی اس غاصب کیان کو باضابطہ طور پر تسلیم کرنا، اور اس کے بعد کسی کو بھی فلسطین کے لیے کوئی بھی ہتھیار اٹھانے کا حق نہیں ہوگا، جو تمام مسلمانوں کی ملکیت ہے نہ کہ صرف فلسطینیوں کی، جیسا کہ وہ ہمیں قائل کرنے کی کوشش کر رہے ہیں کہ یہ صرف فلسطینیوں سے متعلق ہے؟!
خطرہ اس بات میں ہے کہ یہ معاملہ کبھی امن کے عنوان سے، کبھی صلح کے عنوان سے، اور کبھی علاقے میں سلامتی کے عنوان سے، یا اقتصادی، سیاحتی اور سیاسی خوشحالی کے عنوان سے پیش کیا جاتا ہے، اور اس بحبوحہ کے عنوان سے جس کا وہ مسلمانوں سے اس مسخ شدہ کیان کو تسلیم کرنے کی صورت میں وعدہ کرتے ہیں!
امریکہ اچھی طرح جانتا ہے کہ مسلمان کبھی بھی کیانِ یہود کو تسلیم کرنے پر راضی نہیں ہو سکتے، اور اسی لیے آپ اسے دیگر امور کے ذریعے ان کی توجہ سب سے اہم اور فیصلہ کن معاملے سے ہٹانے کے لیے دراندازی کرتے ہوئے دیکھتے ہیں۔ جی ہاں، امریکہ چاہتا ہے کہ ہم اسلحہ کے موضوع پر توجہ مرکوز کریں، لیکن وہ جانتا ہے کہ اسلحہ کتنا ہی طاقتور کیوں نہ ہو، وہ کارآمد نہیں ہوگا اور اسے کیانِ یہود کے خلاف استعمال نہیں کیا جا سکتا اگر سرکاری طور پر لبنان اس کے ساتھ سرحدوں کی حد بندی کر کے اسے تسلیم کر لے، اور اس طرح اس نے فلسطین کی مبارک سرزمین پر اس کے حق کو تسلیم کر لیا ہوگا، مسلم حکمرانوں اور فلسطینی اتھارٹی کا بہانہ بنا کر۔
کیانِ یہود کو تسلیم کرنا اللہ، اس کے رسول اور مومنین کے ساتھ غداری ہے، اور ان تمام شہداء کے خون کے ساتھ غداری ہے جو فلسطین کی آزادی کے لیے بہایا گیا اور اب بھی بہایا جا رہا ہے، اور اس سب کے باوجود ہم اب بھی اپنی امت میں خیر کی امید رکھتے ہیں جن میں سے کچھ غزہ ہاشم اور فلسطین میں لڑ رہے ہیں، اور وہ ہمیں اپنے خون سے کہہ رہے ہیں: ہم کیانِ یہود کو کبھی تسلیم نہیں کریں گے چاہے اس کی ہمیں کتنی ہی قیمت کیوں نہ چکانی پڑے... تو کیا ہم لبنان میں کیانِ یہود کو تسلیم کرنے پر راضی ہو جائیں گے چاہے حالات کتنے ہی مشکل کیوں نہ ہوں؟! اور کیا ہم اس کے ساتھ سرحدوں کی حد بندی کرنے پر راضی ہو جائیں گے، یعنی اسے تسلیم کرنا، چاہے ہمارے ساتھ اسلحہ باقی ہی کیوں نہ ہو؟! یہ وہ سوال ہے جس کا ہمیں وقت گزرنے سے پہلے جواب دینا چاہیے۔
یہ تحریر حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے ریڈیو کے لیے لکھی گئی ہے۔
ڈاکٹر محمد جابر
صدر مرکزی رابطہ کمیٹی، حزب التحریر، لبنان کی ریاست