ترامب وديمقراطية لا خير فيها
ترامب وديمقراطية لا خير فيها

الخبر: انتهت يوم الثالث من تشرين أول انتخابات الرئاسة الأمريكية ولا يزال الفرز وإعادة الفرز مستمرا، وإن كانت اللعبة الديمقراطية قد أفرزت حتى الآن بايدن رئيسا منتخبا وترامب لا يزال يرفض نتيجة الفرز.

0:00 0:00
Speed:
November 26, 2020

ترامب وديمقراطية لا خير فيها

ترامب وديمقراطية لا خير فيها


الخبر:


انتهت يوم الثالث من تشرين أول انتخابات الرئاسة الأمريكية ولا يزال الفرز وإعادة الفرز مستمرا، وإن كانت اللعبة الديمقراطية قد أفرزت حتى الآن بايدن رئيسا منتخبا وترامب لا يزال يرفض نتيجة الفرز.


التعليق:


كما وعد ترامب قبل الانتخابات بأشهر بأنه لن يعترف بنتيجة انتخابات أمريكا إلا إذا كان هو الفائز، فها هو يصر على أن الانتخابات قد تم التلاعب بها ابتداء من التوسع في التصويت من خلال البريد ومن ثم إتلاف أوراق انتخابية كانت لصالحه، وأعمال تزوير مختلفة. ولا بد من التذكير أن انتخابات عام 2016 والتي جاءت بترامب للرئاسة جرى التحقيق بنزاهتها حوالي 3 سنوات والتي كلف بها روبرت مولر لتبيان درجة تأثير الاستخبارات الروسية على مجريات انتخابات 2016. وإن كان تقرير مولر لم يثبت ولم ينف الادعاء بتدخل روسي في انتخابات أمريكا إلا أنه وضع أهم مفصل من مفاصل ديمقراطية أمريكا تحت مجهر التساؤل والاتهام. ثم جاءت انتخابات 2020 لتكبر عدسة المجهر وتزيد من رتق الديمقراطية وتمثيل الشعب في الحكم. فاليوم تعج المحاكم الأمريكية في مختلف الولايات بالدعاوى التي أقامها ترامب مدعيا حصول تزوير كبير أثر على نتيجة الانتخابات.


وسواء تم إثبات التزوير أم لم يتم، وسواء قضت المحاكم بناء على البينات المقدمة أو بناء على توجهات الفئات المتحكمة في مفاصل الحكم في أمريكا، فإن هناك شرخاً قد حصل، ورتقاً قد اتسع، وضوءاً قد كشف عن وهم طال تعلق الشعوب به، وهو وهم ما يسمى "حكم الشعب". فمهما كانت نتيجة التحقيقات فإن هناك في أمريكا ما يزيد على 74 مليون شخص يرون أن الحكم والرئاسة سلبت منهم زورا رغم أصواتهم وكثرتها. وهناك حوالي 80 مليوناً يرون أن الانتخابات جاءت بمرشحهم للرئاسة. ولعل كثرة التصويت في انتخابات هذا العام لها دلالة حاسمة ليس لشخص الرئيس القادم، بل لعمق الشرخ الذي كشف عن وهم حكم الشعب.


فقديما قلنا إن مقولة "الشعب هو الحاكم" باطلة ومضللة، ليس فقط لأن الشعب لا يملك حق الحكم والتشريع. فهذا اختلاف عقدي، من لا يؤمن بعقيدة الإسلام يرد هذه الفكرة على اعتبار أنه لا يؤمن بأصلها وقاعدتها، ومن ثم يحتج بما كنا نحتج به على كفار مكة ﴿لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ﴾.


وكنا نقول إن من يصوتون من الناس هم قلة ولا يعبرون عن رأي الشعب كله بل عن رأي من يدلي صوته. فقالوا إن من لا يدلي صوته في نهاية المطاف يعطي توكيلا ضمنيا لمن يقومون بمهمة التصويت. وهذا لا شك احتيال على إرادة الشعوب وخرق لمعنى الديمقراطية نفسه والذي جاء به الأولون. ثم إن الضجة التي افتعلها ترامب وعدم اعترافه بنتيجة الانتخابات واعتبارها مزورة إلا إذا فاز هو، هي بمثابة الإسفين الأكبر في نعش الديمقراطية والتي أفصح عنها كثير من سياسيي ومفكري وصحفيي أمريكا نفسها بقولهم "إن ترامب قد أردى الديمقراطية قتيلا بتصرفاته". فهو فعليا يقول إن من يفوز بالانتخابات لا يعبر إلا عن إرادة من انتخبوه، وأن الانتخابات في النظام الديمقراطي لا تعبر عن إرادة الشعب كله. وبهذا يكون حقيقة قد وجه ضربة قاضية للفكر الديمقراطي على أعلى المستويات.


وهذا ما كنا دوما نؤكد عليه وهو أن الديمقراطية فكرة خيالية من أصلها، وليس لها واقع يمكن أن يتصوره العقل ويقر به ويصدقه. فالإرادة الجماعية التي تحدث عنها صاحب العقد الاجتماعي ليست حقيقة، فلا يوجد إرادة لمجموعة من الناس. من الممكن أن يتم توافق بين إرادتين أو أكثر وبصعوبة، ولكن أن تكون هناك إرادة واحدة تمثل المجموع فهذا ليس بواقع مطلقا، وبالتالي ما يبني عليه وما يتم تصوره إنما هو مجرد وهم. ولذلك كانت جميع المجالس واللجان المطلوب منها اتخاذ قرارات فردية حتى لا يتساوى عدد أصوات فريقين مختلفي القرار. وإلا لكان بعد التداول في أي قضية، ويتم التوافق على رأي، يعود هذا الرأي إلى كل فرد ثم يغير الفرد قراره ورأيه ويعيد العملية العقلية التي بموجبها يتم إنتاج الإرادة، لتصبح جميع الإرادات واحدة، وهذا أمر مستحيل، ولم يحصل أبدا ولن يحصل في ما يسمى النظام الديمقراطي. وكذلك في جميع أنظمة الحكم لا يتصور أن يصدر الرأي أو التشريع أو القرار عن المجموع، إنما يصدر عن صاحب الصلاحية بعد الوصول إلى رأي سواء بفكره وحده أو بفكره بعد التشاور مع أهل المشورة. وهذا ما جاء به نظام الإسلام حيث قال الله عز وجل: ﴿وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّه﴾، أي إذا توصلت إلى قرار ورأي بعد المشورة فبإرادتك وحدك امض إلى ما تريد، وليس بإرادة كل من شاورت وأخذت منهم الرأي.


ثم الأهم من كل ذلك، أن الديمقراطية جعلت حق إصدار الحكم على الأشياء والأفعال والتصرفات للشعب. وقد بينا أن الشعب أصلا ليس له قرار تنصيب من يحكم باسمه أو حتى نيابة عنه، فهذه خرافة. ثم إن الذي يحكم ويصدر الأحكام من مجالس نيابية أو رؤساء ليس لهم الحق ولا حتى المقدرة في إصدار أي حكم على الأشياء أو الأفعال أو التصرفات. فإصدار الحكم على الشيء أو الفعل أو التصرف بأنه حسن أو قبيح، أو أنه يحسن فعله أم لا، وأن نتيجة استعمال القبيح كذا، ونتيجة الاستعمال الحسن كذا، وأن القيام بفعل حسن ينتج عنه شيء حسن، أو القيام بالفعل القبيح يترتب عليه أمور معينة... كل هذه الأحكام ليست من نطاق العملية العقلية مطلقا، وليس بمقدور العقل القيام بها سواء أكان عقلَ عبقري، أم عقل ترامب، وسواء أكان عقل ممثل لإرادة المجموع أو عقل ممثل لإرادة الفرد؛ وذلك لأن الحسن والقبح يعتمد على عوامل كثيرة ليس أقلها التغير مع الزمن، والتناغم أو التناقض مع الإحساس الغريزي، ودرجة الإحساس بالشيء أو الفعل الذي يراد الحكم عليه، والمعلومات المتوفرة عنه، ومن ثم الميول التي تحكم الشخص الذي يجب أن يصدر الحكم. لذلك كله فإن جعل مجال الحكم للحسن والقبح لعقل الإنسان مهما سما أو انحط لا بد أن ينتج هذا الحكم ظلما عند التطبيق سواء لمجموع الناس أم لبعضهم.


فالديمقراطية من هذا الوجه كذلك لا تصلح للإنسان، ولا تحقق العدل، وقد ثبت بما لا يقبل الشك أن الإنسان في حياته وعيشه يبحث دائما عن العدل في حياته، وأن لا يصيبه الظلم، كما ثبت بما لا يقبل الشك أن كل تشريع أو حكم يترك أمره لعقل الإنسان أو غريزته لا بد أن ينتج ظلما سواء آنيا أو لاحقا، سواء لجميع الناس أم لمجموعة منهم.


صحيح أن ترامب قد وضع الديمقراطية على حافة الهاوية، إلا أنه وبسبب غياب البديل الحالي، فإن أنظار الشعوب ومنها الأمريكي لا ترى إلا مخرجا واحدا من مأزقها، ويتمثل بمحاولة الإصلاح كيفما اتفق، أو انتخاب رئيس جديد، أو تغيير أعضاء البرلمان وهكذا... وكلها حلول لا تعدو أن تكون كمن يغير طعم الدواء دون أن يغير من مكوناته فلا يزداد إلا خسارا. ولا يختلف هذا الواقع عن واقع عبدة الأوثان والأصنام قديما، حيث كان الناس إذا ملوا صنما، أو ضاقت الدنيا بهم والصنم لم يحرك ساكنا ليخفف عنهم وطأة الضنك، كانوا يغيرون الصنم بصنم آخر، أو يبدلون طقوس تعظيم الصنم! ولم يزدادوا بذلك إلا خسارا.


ولم يزل الحال بالأمم كذلك إلى أن يأذن الله تعالى ببعث رسول منهم يزكيهم ويعلمهم الحكمة ويبين لهم سبيل الرشاد. فمن آمن بالله ورسله فقد اهتدى ومن ضل فإنما كان قد ضل عليها. وهكذا حال البشر اليوم؛ لن ينقذهم من أوهام الجهل، وظلمات الديمقراطية وربيبتها الرأسمالية، إلا بعث من الله عز وجل، ورسالة ربانية يستبين البشر من خلالها سبيل الرشاد وينبذون سبيل الغي والضلال. وليس هذا البعث برسول جديد، إنما هو بعث الرسالة التي أودعها الله تعالى وأناطها بأمة الإسلام والتي جعلها أمة وسطا لتكون شاهدة على البشرية، قوامة على حالها وعيشها، ضامنة للعدل فيها، ومانعة لكل أنواع الظلم.


﴿الر كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَىٰ صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ﴾


كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
د. محمد جيلاني

More from خبریں اور تبصرہ

ترکی اور عرب حکومتوں نے حماس سے ہتھیار ڈالنے کا مطالبہ کیا

ترکی اور عرب حکومتوں نے حماس سے ہتھیار ڈالنے کا مطالبہ کیا

(مترجم)

خبر:

نیویارک میں 29 اور 30 جولائی کو فرانس اور سعودی عرب کی قیادت میں اقوام متحدہ کی بین الاقوامی اعلیٰ سطحی کانفرنس "فلسطینی مسئلے کا پرامن حل تلاش کرنا اور دو ریاستی حل کا نفاذ" کے عنوان سے منعقد ہوئی۔ کانفرنس کے بعد، جس کا مقصد فلسطین کو ایک ریاست کے طور پر تسلیم کرنا اور غزہ میں جنگ کا خاتمہ تھا، ایک مشترکہ اعلامیہ پر دستخط کیے گئے۔ یورپی یونین اور عرب لیگ کے ساتھ، ترکی نے بھی 17 دیگر ممالک کے ساتھ اس اعلامیے پر دستخط کیے۔ 42 مضامین اور ایک ضمیمہ پر مشتمل اعلامیے میں حماس کے ذریعے کیے گئے آپریشن طوفان الاقصی کی مذمت کی گئی۔ شریک ممالک نے حماس سے ہتھیار ڈالنے کا مطالبہ کیا اور ان سے مطالبہ کیا کہ وہ اپنی انتظامیہ محمود عباس کے نظام کے حوالے کر دیں۔ (ایجنسیاں، 31 جولائی 2025)۔

تبصرہ:

کانفرنس کو چلانے والے ممالک کو دیکھتے ہوئے، امریکہ کا وجود واضح ہے، اور اگرچہ اسے فیصلے کرنے کا اختیار یا اثر و رسوخ حاصل نہیں ہے، لیکن اس کے خادم، سعودی حکومت کا فرانس کے ساتھ ہونا اس کا واضح ثبوت ہے۔

اس سلسلے میں، فرانسیسی صدر ایمانوئل میکرون نے 24 جولائی کو کہا کہ فرانس ستمبر میں باضابطہ طور پر فلسطینی ریاست کو تسلیم کرے گا، اور وہ ایسا کرنے والا گروپ آف سیون کا پہلا ملک ہوگا۔ سعودی وزیر خارجہ فیصل بن فرحان آل سعود اور فرانسیسی وزیر خارجہ جان نوئل بارو نے کانفرنس میں ایک پریس کانفرنس کی، جس میں نیویارک اعلامیے کے مقاصد کا اعلان کیا گیا۔ درحقیقت، کانفرنس کے بعد جاری ہونے والے بیان میں، کیان یہود کے قتل عام کی مذمت کی گئی لیکن اس کے خلاف کوئی تعزیری فیصلہ نہیں کیا گیا، اور حماس سے کہا گیا کہ وہ اپنے ہتھیار ڈال دے اور غزہ کی انتظامیہ محمود عباس کے حوالے کر دے۔

امریکہ مشرق وسطیٰ کی نئی حکمت عملی جو معاہدہ ابراہام پر مبنی ہے اس کے نفاذ کے درپے ہے، اس میں سلمان کا نظام نوکِ پیکاں کی حیثیت رکھتا ہے۔ سعودی عرب کے ساتھ جنگ کے بعد کیان یہود کے ساتھ معمول پر آنا شروع ہو جائے گا؛ اس کے بعد دیگر ممالک اس کی پیروی کریں گے، اور یہ لہر شمالی افریقہ سے پاکستان تک پھیلے ہوئے ایک اسٹریٹجک اتحاد میں تبدیل ہو جائے گی۔ نیز، کیان یہود کو اس اتحاد کے ایک اہم حصے کے طور پر سیکورٹی کی ضمانت ملے گی۔ پھر امریکہ اس اتحاد کو چین اور روس کے خلاف اپنی جدوجہد میں ایندھن کے طور پر استعمال کرے گا، اور پورے یورپ کو اپنے زیرِ نگیں لے لے گا، اور یقیناً، خلافت کے قیام کے امکان کے خلاف بھی۔

اس وقت اس منصوبے میں رکاوٹ غزہ کی جنگ ہے اور پھر امت کا غصہ ہے جو بڑھتا جا رہا ہے اور پھٹنے کے قریب ہے۔ اس لیے امریکہ نے نیویارک اعلامیے میں یورپی یونین، عرب حکومتوں اور ترکی کو قیادت کرنے کو ترجیح دی۔ اس کا خیال ہے کہ اعلامیے میں موجود فیصلوں کو قبول کرنا آسان ہوگا۔

جہاں تک عرب حکومتوں اور ترکی کا تعلق ہے، ان کا کام امریکہ کو خوش کرنا، کیان یہود کی حفاظت کرنا ہے، اور اس اطاعت کے بدلے میں، اپنی قوموں کے غضب سے خود کو بچانا ہے، اور ذلت کی زندگی جینا ہے سستی اقتدار کے ٹکڑوں پر یہاں تک کہ انہیں پھینک دیا جائے یا آخرت کے عذاب میں مبتلا کر دیا جائے۔ ترکی کا اعلامیے پر یہ تحفظ کہ نام نہاد دو ریاستی حل کے منصوبے پر عمل درآمد کیا جائے، اعلامیے کے اصل مقصد پر پردہ ڈالنے اور مسلمانوں کو گمراہ کرنے کی ایک کوشش کے سوا کچھ نہیں، اور اس کی کوئی حقیقی قدر نہیں ہے۔

آخر میں، غزہ اور پورے فلسطین کی آزادی کا راستہ ایک خیالی ریاست سے نہیں گزرتا جس میں یہودی رہتے ہیں۔ فلسطین کا اسلامی حل مقبوضہ سرزمین میں اسلام کی حکمرانی ہے، اور غاصب سے جنگ کرنا، اور مسلمانوں کی فوجوں کو متحرک کرنا ہے تاکہ یہودیوں کو مبارک سرزمین سے اکھاڑ پھینکا جائے۔ اور مستقل اور بنیادی حل خلافت راشدہ کا قیام اور خلافت کی ڈھال سے ارضِ اسراء و معراج کی حفاظت کرنا ہے۔ انشاء اللہ وہ دن دور نہیں۔

رسول اللہ ﷺ نے فرمایا: «قیامت اس وقت تک قائم نہیں ہوگی جب تک مسلمان یہودیوں سے جنگ نہیں کریں گے، یہاں تک کہ مسلمان ان کو قتل کر دیں گے، یہاں تک کہ یہودی پتھر اور درخت کے پیچھے چھپ جائے گا، تو پتھر یا درخت کہے گا: اے مسلمان، اے اللہ کے بندے، یہ یہودی میرے پیچھے ہے آؤ اور اسے قتل کرو» (روایت مسلم)

اسے حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے ریڈیو کے لیے لکھا گیا۔

محمد امین یلدرم

امریکہ جو چاہتا ہے وہ کیانِ یہود کو باضابطہ طور پر تسلیم کرنا ہے، چاہے اسلحہ باقی ہی کیوں نہ رہے۔

امریکہ جو چاہتا ہے وہ کیانِ یہود کو باضابطہ طور پر تسلیم کرنا ہے، چاہے اسلحہ باقی ہی کیوں نہ رہے۔

خبر:

لبنان میں بیشتر سیاسی اور سکیورٹی خبریں اس اسلحہ کے موضوع کے گرد گھومتی ہیں جو کیانِ یہود کو نشانہ بناتا ہے، کسی اور اسلحہ کے بارے میں نہیں اور بیشتر سیاسی تجزیہ کاروں اور صحافیوں کی توجہ اسی پر مرکوز ہے۔

تبصرہ:

امریکہ اس اسلحہ کو لبنانی فوج کے حوالے کرنے کا مطالبہ کر رہا ہے جس نے یہود سے جنگ کی تھی، اور اسے کسی بھی ایسے اسلحہ کی پرواہ نہیں ہے جو تمام لوگوں کے ہاتھوں میں رہے جسے اندرون ملک استعمال کیا جا سکتا ہے جب اسے اس میں کوئی فائدہ نظر آئے یا ہمسایہ ممالک میں مسلمانوں کے درمیان۔

امریکہ جو ہمارا سب سے بڑا دشمن ہے اس نے یہ بات کھلے عام بلکہ ڈھٹائی سے کہی ہے جب اس کے ایلچی برّاک نے لبنان سے یہ بیان دیا کہ وہ اسلحہ جو لبنانی ریاست کے حوالے کیا جانا چاہیے وہ وہ اسلحہ ہے جسے فلسطینِ مبارک پر غاصب کیانِ یہود کے خلاف استعمال کیا جا سکتا ہے، نہ کہ کوئی اور انفرادی یا درمیانہ ہتھیار کیونکہ اس سے کیانِ یہود کو کوئی نقصان نہیں پہنچتا، بلکہ یہ مسلمانوں کے درمیان تکفیریوں، انتہا پسندوں، رجعت پسندوں یا پسماندہ لوگوں کے بہانے سے لڑائی شروع کرنے میں اس کیانِ یہود، امریکہ اور تمام مغرب کی خدمت کرتا ہے، یا دیگر ایسے اوصاف جو وہ مسلمانوں کے درمیان فرقہ واریت، قومیت، نسل پرستی، یا یہاں تک کہ مسلمانوں اور ان لوگوں کے درمیان پھیلاتے ہیں جو ہمارے ساتھ سیکڑوں سالوں سے رہ رہے ہیں اور انہوں نے ہم سے عزت، مال اور جان کی حفاظت کے سوا کچھ نہیں پایا، اور یہ کہ ہم ان پر وہی قوانین لاگو کرتے تھے جو ہم اپنے آپ پر لاگو کرتے تھے، ان کے لیے وہ ہے جو ہمارے لیے ہے اور ان پر وہ ہے جو ہم پر ہے۔ پس مسلمانوں کے ہاں شرعی حکم ہی حکومت کی بنیاد ہے، خواہ ان کے درمیان ہو، یا ان کے اور ریاست کے دیگر رعایا کے درمیان۔

جب تک کہ ہمارا سب سے بڑا دشمن امریکہ اس اسلحہ کو تلف یا غیر جانبدار کرنا چاہتا ہے جو کیانِ یہود کو نقصان پہنچاتا ہے، تو پھر سیاست دانوں اور میڈیا والوں کی توجہ اس پر کیوں مرکوز ہے؟!

اور میڈیا اور وزراء کی کونسل میں سب سے اہم موضوعات، امریکی دشمن کی درخواست پر، امت پر ان کے خطرے کی حد کو گہرائی سے تحقیق کیے بغیر کیوں پیش کیے جاتے ہیں، اور سب سے خطرناک موضوع کیانِ یہود کے ساتھ زمینی سرحدوں کی حد بندی ہے، یعنی اس غاصب کیان کو باضابطہ طور پر تسلیم کرنا، اور اس کے بعد کسی کو بھی فلسطین کے لیے کوئی بھی ہتھیار اٹھانے کا حق نہیں ہوگا، جو تمام مسلمانوں کی ملکیت ہے نہ کہ صرف فلسطینیوں کی، جیسا کہ وہ ہمیں قائل کرنے کی کوشش کر رہے ہیں کہ یہ صرف فلسطینیوں سے متعلق ہے؟!

خطرہ اس بات میں ہے کہ یہ معاملہ کبھی امن کے عنوان سے، کبھی صلح کے عنوان سے، اور کبھی علاقے میں سلامتی کے عنوان سے، یا اقتصادی، سیاحتی اور سیاسی خوشحالی کے عنوان سے پیش کیا جاتا ہے، اور اس بحبوحہ کے عنوان سے جس کا وہ مسلمانوں سے اس مسخ شدہ کیان کو تسلیم کرنے کی صورت میں وعدہ کرتے ہیں!

امریکہ اچھی طرح جانتا ہے کہ مسلمان کبھی بھی کیانِ یہود کو تسلیم کرنے پر راضی نہیں ہو سکتے، اور اسی لیے آپ اسے دیگر امور کے ذریعے ان کی توجہ سب سے اہم اور فیصلہ کن معاملے سے ہٹانے کے لیے دراندازی کرتے ہوئے دیکھتے ہیں۔ جی ہاں، امریکہ چاہتا ہے کہ ہم اسلحہ کے موضوع پر توجہ مرکوز کریں، لیکن وہ جانتا ہے کہ اسلحہ کتنا ہی طاقتور کیوں نہ ہو، وہ کارآمد نہیں ہوگا اور اسے کیانِ یہود کے خلاف استعمال نہیں کیا جا سکتا اگر سرکاری طور پر لبنان اس کے ساتھ سرحدوں کی حد بندی کر کے اسے تسلیم کر لے، اور اس طرح اس نے فلسطین کی مبارک سرزمین پر اس کے حق کو تسلیم کر لیا ہوگا، مسلم حکمرانوں اور فلسطینی اتھارٹی کا بہانہ بنا کر۔

کیانِ یہود کو تسلیم کرنا اللہ، اس کے رسول اور مومنین کے ساتھ غداری ہے، اور ان تمام شہداء کے خون کے ساتھ غداری ہے جو فلسطین کی آزادی کے لیے بہایا گیا اور اب بھی بہایا جا رہا ہے، اور اس سب کے باوجود ہم اب بھی اپنی امت میں خیر کی امید رکھتے ہیں جن میں سے کچھ غزہ ہاشم اور فلسطین میں لڑ رہے ہیں، اور وہ ہمیں اپنے خون سے کہہ رہے ہیں: ہم کیانِ یہود کو کبھی تسلیم نہیں کریں گے چاہے اس کی ہمیں کتنی ہی قیمت کیوں نہ چکانی پڑے... تو کیا ہم لبنان میں کیانِ یہود کو تسلیم کرنے پر راضی ہو جائیں گے چاہے حالات کتنے ہی مشکل کیوں نہ ہوں؟! اور کیا ہم اس کے ساتھ سرحدوں کی حد بندی کرنے پر راضی ہو جائیں گے، یعنی اسے تسلیم کرنا، چاہے ہمارے ساتھ اسلحہ باقی ہی کیوں نہ ہو؟! یہ وہ سوال ہے جس کا ہمیں وقت گزرنے سے پہلے جواب دینا چاہیے۔

یہ تحریر حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے ریڈیو کے لیے لکھی گئی ہے۔

ڈاکٹر محمد جابر

صدر مرکزی رابطہ کمیٹی، حزب التحریر، لبنان کی ریاست