توقع التنمية من سياسات الاقتصاد الرأسمالي أمر خيالي
توقع التنمية من سياسات الاقتصاد الرأسمالي أمر خيالي

وفقاً لمنظمة أوكسفام الخيرية، ملك أغنى 26 مليارديرا أصولاً كثيرة تساوي ما يملكه 3.8 مليار شخص هم نصف سكان كوكب الأرض الأكثر فقرا. إن ثروة أغنى 1٪ في العالم تساوي الثروة الإجمالية لـ 99٪ المتبقي منهم. وفي السنوات العشر التي تلت الأزمة المالية، تضاعف عدد المليارديرات تقريباً. ازدادت ثروة المليارديرات بمقدار 900 مليار دولار في عام 2018. وشهد أغنى رجل في العالم، جيف بيزوس، مالك شركة أمازون، زيادة في ثروته وصلت إلى 112 مليار دولار. يعادل 1٪ فقط من ثروته ميزانية الصحة الكاملة لإثيوبيا، وهي بلد يبلغ عدد سكانه 105 مليون نسمة. يدفع الأفقر من الناس معدل ضرائب أعلى من الأغنى منهم. حوالي 10000 شخص يموتون يوميا بسبب نقص الرعاية الصحية و262 مليون طفل غير ملتحقين بالمدرسة، لأن والديهم غير قادرين على تحمل الرسوم، والزي المدرسي أو الكتب المدرسية. تموت النساء بسبب عدم وجود رعاية أمومة لائقة، ويحرم الأطفال من التعليم الذي يمكن أن يكون طريقهم للخروج من الفقر. وقال مدير الحملات والسياسات العامة في أوكسفام، ماثيو سبنسر: "إن الطريقة التي تنظم بها اقتصاداتنا تعني تركز الثروة بصورة متزايدة وغير منصفة في يد قلة محظوظة فيما الملايين من الناس بالكاد يعيشون. [...]" وقد دعت منظمة أوكسفام للأعمال الخيرية بعد هذا كله إلى وضع ضريبة على الثروة بنسبة 1٪ من أجل مكافحة الفقر، وهذا سيحصل 418 مليار دولار سنوياً - وهو ما يكفي لتعليم كل طفل ليس في المدرسة وتوفير الرعاية الصحية التي من شأنها أن تمنع وفاة 3 ملايين شخص. (الجارديان)

0:00 0:00
Speed:
January 25, 2019

توقع التنمية من سياسات الاقتصاد الرأسمالي أمر خيالي

توقع التنمية من سياسات الاقتصاد الرأسمالي أمر خيالي

(مترجم)

الخبر:

وفقاً لمنظمة أوكسفام الخيرية، ملك أغنى 26 مليارديرا أصولاً كثيرة تساوي ما يملكه 3.8 مليار شخص هم نصف سكان كوكب الأرض الأكثر فقرا. إن ثروة أغنى 1٪ في العالم تساوي الثروة الإجمالية لـ 99٪ المتبقي منهم. وفي السنوات العشر التي تلت الأزمة المالية، تضاعف عدد المليارديرات تقريباً. ازدادت ثروة المليارديرات بمقدار 900 مليار دولار في عام 2018. وشهد أغنى رجل في العالم، جيف بيزوس، مالك شركة أمازون، زيادة في ثروته وصلت إلى 112 مليار دولار. يعادل 1٪ فقط من ثروته ميزانية الصحة الكاملة لإثيوبيا، وهي بلد يبلغ عدد سكانه 105 مليون نسمة. يدفع الأفقر من الناس معدل ضرائب أعلى من الأغنى منهم. حوالي 10000 شخص يموتون يوميا بسبب نقص الرعاية الصحية و262 مليون طفل غير ملتحقين بالمدرسة، لأن والديهم غير قادرين على تحمل الرسوم، والزي المدرسي أو الكتب المدرسية. تموت النساء بسبب عدم وجود رعاية أمومة لائقة، ويحرم الأطفال من التعليم الذي يمكن أن يكون طريقهم للخروج من الفقر. وقال مدير الحملات والسياسات العامة في أوكسفام، ماثيو سبنسر: "إن الطريقة التي تنظم بها اقتصاداتنا تعني تركز الثروة بصورة متزايدة وغير منصفة في يد قلة محظوظة فيما الملايين من الناس بالكاد يعيشون. [...]" وقد دعت منظمة أوكسفام للأعمال الخيرية بعد هذا كله إلى وضع ضريبة على الثروة بنسبة 1٪ من أجل مكافحة الفقر، وهذا سيحصل 418 مليار دولار سنوياً - وهو ما يكفي لتعليم كل طفل ليس في المدرسة وتوفير الرعاية الصحية التي من شأنها أن تمنع وفاة 3 ملايين شخص. (الجارديان)

التعليق:

إن دعوة أوكسفام لرفع الدخل من خلال ضريبة الثروة 1٪ من شأنها أن توفر حقا الاحتياجات الأساسية لكل مجتمع في جميع أنحاء العالم. ومع ذلك، فإن مثل هذا الهدف سيبقى مجرد خيال نظري في ظل سياسات الاقتصاد الرأسمالي القائمة. تستند سياسات الاقتصاد الرأسمالي إلى تمليك عدد قليل من أصحاب رؤوس الأموال موارد الأرض، وتكديس الثروة في أيدي قلة، واستغلال الأغلبية من أجل الحفاظ على الأنظمة الرأسمالية الحاكمة. وطالما أن هناك منظمات مثل صندوق النقد الدولي والبنك الدولي قائمة، فلن يتمكن أي مجتمع من تحقيق التنمية باستثناء الدول الرأسمالية نفسها.

إن سياسة الاقتصاد في الإسلام تقدم أفضل بكثير من حلم الضرائب 1٪ الذي قدمته أوكسفام. وهذا ما يسمى في الإسلام الزكاة. الزكاة هي المبلغ المأخوذ من النصاب الذي يزيد عن "الحاجات الأساسية" بعد أن يحول عليه الحول. الزكاة أمر من الله سبحانه وتعالى. تجمع الدولة الإسلامية مبلغاً قدره 1/40 من الذهب والفضة والمال والسلع التجارية. و1/30 من الأبقار و1/10 من المنتجات الزراعية. لا يحتاج المسلمون إلى إجبار لدفع الزكاة، بل يدفعونها باعتزاز ورغبة، لأن المسلم يؤمن بأن الزكاة تطهره من البخل والخطايا والذنوب، وأنها تزيد من بركة ما يملك. وتقوم الدولة بتوزيع الدخل من الزكاة على ثمانية أصناف حددهم القرآن.

لم يشهد العالم أبداً أي نظام يهدف إلى توفير الاحتياجات الأساسية للإنسان، حتى جاء على الإسلام. يكمن نجاح سياسة الاقتصاد الإسلامي في هدفها توفير احتياجات الإنسان، بغض النظر عن دينه أو لغته أو عرقه أو جنسه. فهدفها الأول هو توفير وضمان إشباع جميع الحاجات الأساسية لجميع الأفراد فرداً فرداً إشباعاً كلياً، وضمان تمكين كل فرد منهم من إشباع الحاجات الكمالية على أرفع مستوى مستطاع. وعلى النقيض من الرأسمالية، لا تهدف سياسة الاقتصاد الإسلامي إلى زيادة الدخل القومي أو زيادة الإنتاجية، بل إلى توزيع الموارد بطريقة تضمن تلبية الاحتياجات الأساسية والرفاهية في أقصى مستوى.

إن حرية الرأسمالية في العمل والتملك دفعت الإنسان إلى اللاأخلاقية وكنز المال والطغيان. لقد أوصلت الناس إلى طريق يبحثون فيه عما يمتلكونه بأي ثمن، وحرروا الاستحواذ على الثروة من خلال الاحتيال، والأكاذيب، والقمار، والاتجار والكنز، وإنتاج وتجارة جميع أنواع المخدرات، والبغاء وغيرها من الأعمال المحرمة، وكذلك من خلال استغلال الضعفاء. إلا أن سياسة الاقتصاد الإسلامي تضمن هيمنة القيم السامية والحفاظ عليها في علاقتها بالآخرين، إلى جانب تزويد الناس بما يسهل لهم كسب الرزق.

في الإسلام، يعد توفير احتياجات الأفراد واجب رجال الأسرة. وفي حال عجزهم عن القيام بذلك، تتدخل الدولة. وبصرف النظر عن الاحتياجات الأساسية للأفراد، فإن لدى المجتمع أيضا احتياجات أساسية. ومن واجب الدولة توفير هذه الاحتياجات الأساسية المجتمعية كالأمن والصحة والتعليم. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فَالإِمَامُ الَّذِي عَلَى النَّاسِ رَاعٍ وَهْوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ».

تحافظ الدول الرأسمالية على بقائها من خلال الضرائب التي تأخذها بقوة من الناس. يدفع أفقر 10٪ من البريطانيين معدل ضرائب أعلى من أغنى 10٪ بسبب ضريبة القيمة المضافة. في الإسلام لا توجد ضريبة القيمة المضافة أو أي ضرائب ثابتة أخرى. فالإسلام يحظر رسوم المحاكم، والطوابع المالية، والضرائب العقارية وغيرها من أشكال الضرائب والرسوم. ويعتبر الإسلام ذلك قهرا وظلما. وتلبى أية نفقات يحتاجها المجتمع من خلال أموال الزكاة والجزية والخراج على الأراضي الزراعية. علاوة على ذلك، لا يتوجب على غير المسلمين دفع أية أموال باستثناء الجزية، وهي أقل بكثير من الزكاة التي يتعين على المسلمين دفعها. كما يحرم الإسلام الربا. فالربا والضرائب هي الأسباب الرئيسية لارتفاع تكاليف المعيشة في جميع أنحاء العالم.

اليوم؛ أي شخص يتمتع بالذكاء يبحث عن طرق للهروب من النظام الاقتصادي الرأسمالي. الإسلام يقدم لكم أفضل وأنجع نظام اقتصادي بديل! فماذا تنتظرون؟ كما سعى أهل المدينة أيضاً إلى الخروج من الحروب والاستغلال الاقتصادي الذي استمر لعدة أجيال. ثم أتاهم الإسلام. كانوا مقتنعين بنسبة 100٪ من نجاح النظام الإسلامي وأعطوا بيعتهم للإسلام ولرسول الله صلى الله عليه وسلم وكان الإسلام ما جعلهم مهد المجتمعات المتقدمة.

في يد المسلمين المفتاح لتحرير البشرية من اضطهاد السياسة والاقتصاد الرأسماليين. علاوة على ذلك؛ لدى الإسلام النظام الذي يضمن الحياة الدنيوية التي يتوق إليها غير المسلمين. إن على أي شخص يملك فطنة العمل من أجل إقامة الدولة التي ستطبق هذا النظام الاقتصادي. على الأقل يجب ألا يسهم فيما يعيق أعمال العمل لإقامتها.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

زهرة مالك

More from خبریں اور تبصرہ

ترکی اور عرب حکومتوں نے حماس سے ہتھیار ڈالنے کا مطالبہ کیا

ترکی اور عرب حکومتوں نے حماس سے ہتھیار ڈالنے کا مطالبہ کیا

(مترجم)

خبر:

نیویارک میں 29 اور 30 جولائی کو فرانس اور سعودی عرب کی قیادت میں اقوام متحدہ کی بین الاقوامی اعلیٰ سطحی کانفرنس "فلسطینی مسئلے کا پرامن حل تلاش کرنا اور دو ریاستی حل کا نفاذ" کے عنوان سے منعقد ہوئی۔ کانفرنس کے بعد، جس کا مقصد فلسطین کو ایک ریاست کے طور پر تسلیم کرنا اور غزہ میں جنگ کا خاتمہ تھا، ایک مشترکہ اعلامیہ پر دستخط کیے گئے۔ یورپی یونین اور عرب لیگ کے ساتھ، ترکی نے بھی 17 دیگر ممالک کے ساتھ اس اعلامیے پر دستخط کیے۔ 42 مضامین اور ایک ضمیمہ پر مشتمل اعلامیے میں حماس کے ذریعے کیے گئے آپریشن طوفان الاقصی کی مذمت کی گئی۔ شریک ممالک نے حماس سے ہتھیار ڈالنے کا مطالبہ کیا اور ان سے مطالبہ کیا کہ وہ اپنی انتظامیہ محمود عباس کے نظام کے حوالے کر دیں۔ (ایجنسیاں، 31 جولائی 2025)۔

تبصرہ:

کانفرنس کو چلانے والے ممالک کو دیکھتے ہوئے، امریکہ کا وجود واضح ہے، اور اگرچہ اسے فیصلے کرنے کا اختیار یا اثر و رسوخ حاصل نہیں ہے، لیکن اس کے خادم، سعودی حکومت کا فرانس کے ساتھ ہونا اس کا واضح ثبوت ہے۔

اس سلسلے میں، فرانسیسی صدر ایمانوئل میکرون نے 24 جولائی کو کہا کہ فرانس ستمبر میں باضابطہ طور پر فلسطینی ریاست کو تسلیم کرے گا، اور وہ ایسا کرنے والا گروپ آف سیون کا پہلا ملک ہوگا۔ سعودی وزیر خارجہ فیصل بن فرحان آل سعود اور فرانسیسی وزیر خارجہ جان نوئل بارو نے کانفرنس میں ایک پریس کانفرنس کی، جس میں نیویارک اعلامیے کے مقاصد کا اعلان کیا گیا۔ درحقیقت، کانفرنس کے بعد جاری ہونے والے بیان میں، کیان یہود کے قتل عام کی مذمت کی گئی لیکن اس کے خلاف کوئی تعزیری فیصلہ نہیں کیا گیا، اور حماس سے کہا گیا کہ وہ اپنے ہتھیار ڈال دے اور غزہ کی انتظامیہ محمود عباس کے حوالے کر دے۔

امریکہ مشرق وسطیٰ کی نئی حکمت عملی جو معاہدہ ابراہام پر مبنی ہے اس کے نفاذ کے درپے ہے، اس میں سلمان کا نظام نوکِ پیکاں کی حیثیت رکھتا ہے۔ سعودی عرب کے ساتھ جنگ کے بعد کیان یہود کے ساتھ معمول پر آنا شروع ہو جائے گا؛ اس کے بعد دیگر ممالک اس کی پیروی کریں گے، اور یہ لہر شمالی افریقہ سے پاکستان تک پھیلے ہوئے ایک اسٹریٹجک اتحاد میں تبدیل ہو جائے گی۔ نیز، کیان یہود کو اس اتحاد کے ایک اہم حصے کے طور پر سیکورٹی کی ضمانت ملے گی۔ پھر امریکہ اس اتحاد کو چین اور روس کے خلاف اپنی جدوجہد میں ایندھن کے طور پر استعمال کرے گا، اور پورے یورپ کو اپنے زیرِ نگیں لے لے گا، اور یقیناً، خلافت کے قیام کے امکان کے خلاف بھی۔

اس وقت اس منصوبے میں رکاوٹ غزہ کی جنگ ہے اور پھر امت کا غصہ ہے جو بڑھتا جا رہا ہے اور پھٹنے کے قریب ہے۔ اس لیے امریکہ نے نیویارک اعلامیے میں یورپی یونین، عرب حکومتوں اور ترکی کو قیادت کرنے کو ترجیح دی۔ اس کا خیال ہے کہ اعلامیے میں موجود فیصلوں کو قبول کرنا آسان ہوگا۔

جہاں تک عرب حکومتوں اور ترکی کا تعلق ہے، ان کا کام امریکہ کو خوش کرنا، کیان یہود کی حفاظت کرنا ہے، اور اس اطاعت کے بدلے میں، اپنی قوموں کے غضب سے خود کو بچانا ہے، اور ذلت کی زندگی جینا ہے سستی اقتدار کے ٹکڑوں پر یہاں تک کہ انہیں پھینک دیا جائے یا آخرت کے عذاب میں مبتلا کر دیا جائے۔ ترکی کا اعلامیے پر یہ تحفظ کہ نام نہاد دو ریاستی حل کے منصوبے پر عمل درآمد کیا جائے، اعلامیے کے اصل مقصد پر پردہ ڈالنے اور مسلمانوں کو گمراہ کرنے کی ایک کوشش کے سوا کچھ نہیں، اور اس کی کوئی حقیقی قدر نہیں ہے۔

آخر میں، غزہ اور پورے فلسطین کی آزادی کا راستہ ایک خیالی ریاست سے نہیں گزرتا جس میں یہودی رہتے ہیں۔ فلسطین کا اسلامی حل مقبوضہ سرزمین میں اسلام کی حکمرانی ہے، اور غاصب سے جنگ کرنا، اور مسلمانوں کی فوجوں کو متحرک کرنا ہے تاکہ یہودیوں کو مبارک سرزمین سے اکھاڑ پھینکا جائے۔ اور مستقل اور بنیادی حل خلافت راشدہ کا قیام اور خلافت کی ڈھال سے ارضِ اسراء و معراج کی حفاظت کرنا ہے۔ انشاء اللہ وہ دن دور نہیں۔

رسول اللہ ﷺ نے فرمایا: «قیامت اس وقت تک قائم نہیں ہوگی جب تک مسلمان یہودیوں سے جنگ نہیں کریں گے، یہاں تک کہ مسلمان ان کو قتل کر دیں گے، یہاں تک کہ یہودی پتھر اور درخت کے پیچھے چھپ جائے گا، تو پتھر یا درخت کہے گا: اے مسلمان، اے اللہ کے بندے، یہ یہودی میرے پیچھے ہے آؤ اور اسے قتل کرو» (روایت مسلم)

اسے حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے ریڈیو کے لیے لکھا گیا۔

محمد امین یلدرم

امریکہ جو چاہتا ہے وہ کیانِ یہود کو باضابطہ طور پر تسلیم کرنا ہے، چاہے اسلحہ باقی ہی کیوں نہ رہے۔

امریکہ جو چاہتا ہے وہ کیانِ یہود کو باضابطہ طور پر تسلیم کرنا ہے، چاہے اسلحہ باقی ہی کیوں نہ رہے۔

خبر:

لبنان میں بیشتر سیاسی اور سکیورٹی خبریں اس اسلحہ کے موضوع کے گرد گھومتی ہیں جو کیانِ یہود کو نشانہ بناتا ہے، کسی اور اسلحہ کے بارے میں نہیں اور بیشتر سیاسی تجزیہ کاروں اور صحافیوں کی توجہ اسی پر مرکوز ہے۔

تبصرہ:

امریکہ اس اسلحہ کو لبنانی فوج کے حوالے کرنے کا مطالبہ کر رہا ہے جس نے یہود سے جنگ کی تھی، اور اسے کسی بھی ایسے اسلحہ کی پرواہ نہیں ہے جو تمام لوگوں کے ہاتھوں میں رہے جسے اندرون ملک استعمال کیا جا سکتا ہے جب اسے اس میں کوئی فائدہ نظر آئے یا ہمسایہ ممالک میں مسلمانوں کے درمیان۔

امریکہ جو ہمارا سب سے بڑا دشمن ہے اس نے یہ بات کھلے عام بلکہ ڈھٹائی سے کہی ہے جب اس کے ایلچی برّاک نے لبنان سے یہ بیان دیا کہ وہ اسلحہ جو لبنانی ریاست کے حوالے کیا جانا چاہیے وہ وہ اسلحہ ہے جسے فلسطینِ مبارک پر غاصب کیانِ یہود کے خلاف استعمال کیا جا سکتا ہے، نہ کہ کوئی اور انفرادی یا درمیانہ ہتھیار کیونکہ اس سے کیانِ یہود کو کوئی نقصان نہیں پہنچتا، بلکہ یہ مسلمانوں کے درمیان تکفیریوں، انتہا پسندوں، رجعت پسندوں یا پسماندہ لوگوں کے بہانے سے لڑائی شروع کرنے میں اس کیانِ یہود، امریکہ اور تمام مغرب کی خدمت کرتا ہے، یا دیگر ایسے اوصاف جو وہ مسلمانوں کے درمیان فرقہ واریت، قومیت، نسل پرستی، یا یہاں تک کہ مسلمانوں اور ان لوگوں کے درمیان پھیلاتے ہیں جو ہمارے ساتھ سیکڑوں سالوں سے رہ رہے ہیں اور انہوں نے ہم سے عزت، مال اور جان کی حفاظت کے سوا کچھ نہیں پایا، اور یہ کہ ہم ان پر وہی قوانین لاگو کرتے تھے جو ہم اپنے آپ پر لاگو کرتے تھے، ان کے لیے وہ ہے جو ہمارے لیے ہے اور ان پر وہ ہے جو ہم پر ہے۔ پس مسلمانوں کے ہاں شرعی حکم ہی حکومت کی بنیاد ہے، خواہ ان کے درمیان ہو، یا ان کے اور ریاست کے دیگر رعایا کے درمیان۔

جب تک کہ ہمارا سب سے بڑا دشمن امریکہ اس اسلحہ کو تلف یا غیر جانبدار کرنا چاہتا ہے جو کیانِ یہود کو نقصان پہنچاتا ہے، تو پھر سیاست دانوں اور میڈیا والوں کی توجہ اس پر کیوں مرکوز ہے؟!

اور میڈیا اور وزراء کی کونسل میں سب سے اہم موضوعات، امریکی دشمن کی درخواست پر، امت پر ان کے خطرے کی حد کو گہرائی سے تحقیق کیے بغیر کیوں پیش کیے جاتے ہیں، اور سب سے خطرناک موضوع کیانِ یہود کے ساتھ زمینی سرحدوں کی حد بندی ہے، یعنی اس غاصب کیان کو باضابطہ طور پر تسلیم کرنا، اور اس کے بعد کسی کو بھی فلسطین کے لیے کوئی بھی ہتھیار اٹھانے کا حق نہیں ہوگا، جو تمام مسلمانوں کی ملکیت ہے نہ کہ صرف فلسطینیوں کی، جیسا کہ وہ ہمیں قائل کرنے کی کوشش کر رہے ہیں کہ یہ صرف فلسطینیوں سے متعلق ہے؟!

خطرہ اس بات میں ہے کہ یہ معاملہ کبھی امن کے عنوان سے، کبھی صلح کے عنوان سے، اور کبھی علاقے میں سلامتی کے عنوان سے، یا اقتصادی، سیاحتی اور سیاسی خوشحالی کے عنوان سے پیش کیا جاتا ہے، اور اس بحبوحہ کے عنوان سے جس کا وہ مسلمانوں سے اس مسخ شدہ کیان کو تسلیم کرنے کی صورت میں وعدہ کرتے ہیں!

امریکہ اچھی طرح جانتا ہے کہ مسلمان کبھی بھی کیانِ یہود کو تسلیم کرنے پر راضی نہیں ہو سکتے، اور اسی لیے آپ اسے دیگر امور کے ذریعے ان کی توجہ سب سے اہم اور فیصلہ کن معاملے سے ہٹانے کے لیے دراندازی کرتے ہوئے دیکھتے ہیں۔ جی ہاں، امریکہ چاہتا ہے کہ ہم اسلحہ کے موضوع پر توجہ مرکوز کریں، لیکن وہ جانتا ہے کہ اسلحہ کتنا ہی طاقتور کیوں نہ ہو، وہ کارآمد نہیں ہوگا اور اسے کیانِ یہود کے خلاف استعمال نہیں کیا جا سکتا اگر سرکاری طور پر لبنان اس کے ساتھ سرحدوں کی حد بندی کر کے اسے تسلیم کر لے، اور اس طرح اس نے فلسطین کی مبارک سرزمین پر اس کے حق کو تسلیم کر لیا ہوگا، مسلم حکمرانوں اور فلسطینی اتھارٹی کا بہانہ بنا کر۔

کیانِ یہود کو تسلیم کرنا اللہ، اس کے رسول اور مومنین کے ساتھ غداری ہے، اور ان تمام شہداء کے خون کے ساتھ غداری ہے جو فلسطین کی آزادی کے لیے بہایا گیا اور اب بھی بہایا جا رہا ہے، اور اس سب کے باوجود ہم اب بھی اپنی امت میں خیر کی امید رکھتے ہیں جن میں سے کچھ غزہ ہاشم اور فلسطین میں لڑ رہے ہیں، اور وہ ہمیں اپنے خون سے کہہ رہے ہیں: ہم کیانِ یہود کو کبھی تسلیم نہیں کریں گے چاہے اس کی ہمیں کتنی ہی قیمت کیوں نہ چکانی پڑے... تو کیا ہم لبنان میں کیانِ یہود کو تسلیم کرنے پر راضی ہو جائیں گے چاہے حالات کتنے ہی مشکل کیوں نہ ہوں؟! اور کیا ہم اس کے ساتھ سرحدوں کی حد بندی کرنے پر راضی ہو جائیں گے، یعنی اسے تسلیم کرنا، چاہے ہمارے ساتھ اسلحہ باقی ہی کیوں نہ ہو؟! یہ وہ سوال ہے جس کا ہمیں وقت گزرنے سے پہلے جواب دینا چاہیے۔

یہ تحریر حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے ریڈیو کے لیے لکھی گئی ہے۔

ڈاکٹر محمد جابر

صدر مرکزی رابطہ کمیٹی، حزب التحریر، لبنان کی ریاست