يبدو أن السياسيين الغربيين عاجزون عن كسب الانتخابات  دون تحريك بدالة الإسلاموفوبيا
يبدو أن السياسيين الغربيين عاجزون عن كسب الانتخابات  دون تحريك بدالة الإسلاموفوبيا

الخبر: يوم الثلاثاء السادس من كانون الأول/ديسمبر، أعلنت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل عن تأييدها علنا دعوة حزبها لفرض حظر جزئي على ارتداء البرقع والنقاب في ألمانيا. وصرحت أمام الجمهور في مؤتمر الاتحاد الديمقراطي المسيحي في إيسن بأن "النقاب أمر غير سليم والواجب منعه أينما كان ذلك ممكنا من الناحية القانونية"، وبأن "القانون عندنا له أفضلية وسبق على كل قواعد الشرف والقوانين القبلية أو العائلية وكذلك على أحكام الشريعة الإسلامية؛ لا بد من توضيح ذلك بجلاء". كان هذا أول خطاب حزبي لها منذ أن أعلنت عن رغبتها في الترشح لمنصب المستشارية في الانتخابات الاتحادية العام المقبل للمرة الرابعة. ويحاول حزبها، الحزب الديمقراطي المسيحي، اقتراح فرض حظر على النقاب في المحاكم والمدارس والجامعات وخلال عمليات تفتيش الشرطة وفي الدوائر الحكومية. في أيلول/سبتمبر، تعرض حزب ميركل لهزيمة كبيرة في الانتخابات المحلية أمام اليمين المتشدد المعادي للإسلام الحزب الشعبوي، حزب البديل من أجل ألمانيا، بما في ذلك الولاية المحسوبة عليها. وقد عزا كثيرون ذلك إلى سياسة الهجرة التي سمحت لمئات الآلاف من اللاجئين من أصول إسلامية بدخول البلاد. أثار ذلك المشاعر المعادية للمهاجرين بين الناخبين، بل ادعى كثير منهم أن ذلك هدد الثقافة والمؤسسات العلمانية الألمانية. لذا فإن ميركل في تصريحاتها ضد النقاب تهدف وبشكل واضح إلى إظهار نفسها أمام عناصر حزبها الأكثر كرها للأجانب ولجمهور الناخبين الألمان بأنها ستكون على ذات المستوى من العداء للمسلمين إذا ما صوتوا لها. إن دعم ميركل لحظر النقاب يأتي في أعقاب حظر جزئي في تشرين الثاني/نوفمبر لتغطية الوجه كاملا في المستشفيات والمؤسسات البلدية والمدارس ووسائل النقل في هولندا التي ستجري فيها انتخابات برلمانية أيضا مقرر إجراؤها العام المقبل.

0:00 0:00
Speed:
December 13, 2016

يبدو أن السياسيين الغربيين عاجزون عن كسب الانتخابات دون تحريك بدالة الإسلاموفوبيا

يبدو أن السياسيين الغربيين عاجزون عن كسب الانتخابات

دون تحريك بدالة الإسلاموفوبيا

(مترجم)

الخبر:

يوم الثلاثاء السادس من كانون الأول/ديسمبر، أعلنت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل عن تأييدها علنا دعوة حزبها لفرض حظر جزئي على ارتداء البرقع والنقاب في ألمانيا. وصرحت أمام الجمهور في مؤتمر الاتحاد الديمقراطي المسيحي في إيسن بأن "النقاب أمر غير سليم والواجب منعه أينما كان ذلك ممكنا من الناحية القانونية"، وبأن "القانون عندنا له أفضلية وسبق على كل قواعد الشرف والقوانين القبلية أو العائلية وكذلك على أحكام الشريعة الإسلامية؛ لا بد من توضيح ذلك بجلاء". كان هذا أول خطاب حزبي لها منذ أن أعلنت عن رغبتها في الترشح لمنصب المستشارية في الانتخابات الاتحادية العام المقبل للمرة الرابعة. ويحاول حزبها، الحزب الديمقراطي المسيحي، اقتراح فرض حظر على النقاب في المحاكم والمدارس والجامعات وخلال عمليات تفتيش الشرطة وفي الدوائر الحكومية. في أيلول/سبتمبر، تعرض حزب ميركل لهزيمة كبيرة في الانتخابات المحلية أمام اليمين المتشدد المعادي للإسلام الحزب الشعبوي، حزب البديل من أجل ألمانيا، بما في ذلك الولاية المحسوبة عليها. وقد عزا كثيرون ذلك إلى سياسة الهجرة التي سمحت لمئات الآلاف من اللاجئين من أصول إسلامية بدخول البلاد. أثار ذلك المشاعر المعادية للمهاجرين بين الناخبين، بل ادعى كثير منهم أن ذلك هدد الثقافة والمؤسسات العلمانية الألمانية. لذا فإن ميركل في تصريحاتها ضد النقاب تهدف وبشكل واضح إلى إظهار نفسها أمام عناصر حزبها الأكثر كرها للأجانب ولجمهور الناخبين الألمان بأنها ستكون على ذات المستوى من العداء للمسلمين إذا ما صوتوا لها. إن دعم ميركل لحظر النقاب يأتي في أعقاب حظر جزئي في تشرين الثاني/نوفمبر لتغطية الوجه كاملا في المستشفيات والمؤسسات البلدية والمدارس ووسائل النقل في هولندا التي ستجري فيها انتخابات برلمانية أيضا مقرر إجراؤها العام المقبل.

التعليق:

يمكنك دوما أن تتنبأ بقرب موسم الانتخابات في الدول الغربية؛ فألسنة السياسيين تُشهر في هذا الوقت مصوبة تجاه لباس المرأة المسلمة، ودعوات السياسيين باقتراحات لفرض حظر أو قيود على جوانب أخرى من أحكام الإسلام تضج بها عناوين الصحف. في الحقيقة، أصبحت مثل هذه الهجمات على لباس المرأة المسلمة الأداة الانتخابية المفضلة لدى هؤلاء الساسة والأحزاب العلمانية الذين لا يزالون متخلفين في استطلاعات الرأي، أو يرغبون في ترك بصمات واضحة عند الناخبين الكارهين للأجانب المتزايد عددهم باستمرار. فرنسا مثال آخر على ذلك. ففي هذا الصيف، ومع سباق الأحزاب في الانتخابات الرئاسية التي تلوح في الأفق، يتسلق السياسيون الفرنسيون بعضهم فوق بعض، ويتنافسون مع خصومهم في أيهم سيكون من يصدر بيانات مهينة أكثر ضد (البوركيني)، وأيهم سيعد بقيود أكثر صرامة ضد لباس المرأة المسلمة. يبدو بأن هدفهم هو أن يثبتوا لقطاع العامة المصابين بالإسلاموفوبيا بأنهم أكثر استعدادا وجدارة وجاهزية من خصومهم السياسيين في معاداة المسلمين ما يجعلهم أهلا ليكونوا قادة لفرنسا العلمانية المتطرفة. في الواقع، ففي العالم اليوم، أصبحت سياسة "تقريع المسلمين" تقليدا معترفا به في السياسة العلمانية الغربية وكيفية الفوز في الانتخابات.

تظهر أنجيلا ميركل نفسها دائما على أنها المستشارة الموالية للهجرة، المتسامحة، والمؤيدة للتنوع، إلا أن الواضح هو استعدادها لاستخدام بطاقة معاداة المسلمين إذا ما واجهت احتمالية الخسارة في الانتخابات. هذا إن دل على شيء فإنما يدل على الطبيعة المتقلبة للديمقراطية العلمانية حيث الالتفاف بالاتجاه المعاكس على المبادئ والوعود والقيم الأخلاقية يعد جزءاً من نسيج الحياة السياسية. ولكنه يؤكد أيضا المخاطر الكبيرة لهذا النظام السياسي، حيث يصبح ما يسمى أحزاب وقادة الأغلبية على استعداد لركوب الموجة المعادية للأجانب التي تنتهجها الأحزاب اليمينية المتطرفة لحشد الدعم الانتخابي بغض النظر عما قد يتسبب به ذلك من انقسامات. هذا عوضا عن تجاهل استطلاعات الرأي والتمسك بالمبادئ والعمل على مواجهة النقد اللاذع المليء بالكراهية من قبل العنصريين وأولئك الذين تملؤهم الإسلاموفوبيا من أجل ما هو حق وعدل. وعلاوة على ذلك فإن الاستراتيجية غير العقلانية لأحزاب الأغلبية والسياسيين لمنع الأحزاب القومية اليمينية المتطرفة من دخول السلطة هو باللعب معهم في لعبتهم السياسية المتعصبة وذلك باستخدام السكان المسلمين والأقليات المهاجرة ككرة قدم سياسية بغرض كسب الأصوات. وفي مثل هكذا نظام لا أخلاقي ولا يمكن التنبؤ به... فإن باب حكم فاشي يعتبر مطروحاً دوما!

في الديمقراطيات العلمانية، يظهر بوضوح بأن مبادئ تلعب دورا ثانويا بل ويتم تجاهلها من أجل الحفاظ على السلطة. والواقع بأن الساسة العلمانيين يدوسون حتى على قيمهم العلمانية - كحرية ممارسة المعتقدات الدينية - وذلك من أجل حفنة من الأصوات الرخيصة ما يدل على المستوى الحقيقي للتقدير الذي يحملونه لمثل هذه القيم "الليبرالية". هذه القيم الليبرالية التي يتجاهلونها الآن من أجل منافع سياسية هي ذاتها التي يعنفون المسلمين وبشدة لرفضهم لها ويصرحون بأنهم يتوقعون منهم التقامها ليعتبروا "رعايا متكاملين صالحين".

إن استخدام ورقة تقريع المسلمين والمهاجرين للفوز في الانتخابات هو دليل واضح على أن الساسة العلمانيين فشلوا في محاولاتهم كسب تأييد ناخبيهم على أساس قوة سياستهم العامة في الأمور السياسية والاقتصادية والاجتماعية. إنها سياسات صفارة الكلب التي تصنع الألهيات وتستخدمها ككبش فداء وستار من دخان لإخفاء تشققات صدع أيديولوجيتهم العلمانية ونظامهم الديمقراطي وفشلهم الذريع في حل مشاكل الناس وتأمين حياة مزدهرة نزيهة آمنة. إنها سياسات تعكس نظاما أثبت عجزه عن اقتلاع العنصرية والكراهية تجاه الأجانب داخل المجتمع، والحقيقة هي أن ساسة هذا النظام يعزفون على وتر مثل هذه الآراء البغيضة التي تحملها بعض فئات الشعب لتعزيز ودعم مسيرتهم السياسية. كل هذا لا يعتبر مستغربا فهو نتيجة حتمية لحكم وضعي صنعه البشر لا يملك أي حل لمشاكل البشر، وفيه يعلو السعي لتحقيق طموحات سياسية وتغلب الجوعة للسلطة على أي اعتبار آخر.

هذا هو السبب الذي لأجله يحتاج العالم كله حاجة ماسة إلى نموذج بديل للسياسة وكيف يجب أن تكون؛ نموذج يمتلك حلولا واضحة لمشاكل البشرية فيه تمارس السياسة بصدق ويكون همها حقيقة رعاية شؤون الناس وتلبية احتياجاتهم عوضا عن الصراع من أجل السلطة بين السياسيين الذين يلهثون وراء مصالحهم الذاتية، نموذج يكون فيه دور الأحزاب السياسية محاسبة القيادة وضمان قيامها بتبعاتها تجاه رعاياها - مسلمين وغير مسلمين - بل تجاه العالم كله على أكمل وجه لا مجرد التنافس على السلطة. وهذا النموذج البديل ليس إلا الخلافة على منهاج النبوة.

﴿أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَم مَّنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَىَ شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. نسرين نواز

مديرة القسم النسائي في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

More from خبریں اور تبصرہ

ترکی اور عرب حکومتوں نے حماس سے ہتھیار ڈالنے کا مطالبہ کیا

ترکی اور عرب حکومتوں نے حماس سے ہتھیار ڈالنے کا مطالبہ کیا

(مترجم)

خبر:

نیویارک میں 29 اور 30 جولائی کو فرانس اور سعودی عرب کی قیادت میں اقوام متحدہ کی بین الاقوامی اعلیٰ سطحی کانفرنس "فلسطینی مسئلے کا پرامن حل تلاش کرنا اور دو ریاستی حل کا نفاذ" کے عنوان سے منعقد ہوئی۔ کانفرنس کے بعد، جس کا مقصد فلسطین کو ایک ریاست کے طور پر تسلیم کرنا اور غزہ میں جنگ کا خاتمہ تھا، ایک مشترکہ اعلامیہ پر دستخط کیے گئے۔ یورپی یونین اور عرب لیگ کے ساتھ، ترکی نے بھی 17 دیگر ممالک کے ساتھ اس اعلامیے پر دستخط کیے۔ 42 مضامین اور ایک ضمیمہ پر مشتمل اعلامیے میں حماس کے ذریعے کیے گئے آپریشن طوفان الاقصی کی مذمت کی گئی۔ شریک ممالک نے حماس سے ہتھیار ڈالنے کا مطالبہ کیا اور ان سے مطالبہ کیا کہ وہ اپنی انتظامیہ محمود عباس کے نظام کے حوالے کر دیں۔ (ایجنسیاں، 31 جولائی 2025)۔

تبصرہ:

کانفرنس کو چلانے والے ممالک کو دیکھتے ہوئے، امریکہ کا وجود واضح ہے، اور اگرچہ اسے فیصلے کرنے کا اختیار یا اثر و رسوخ حاصل نہیں ہے، لیکن اس کے خادم، سعودی حکومت کا فرانس کے ساتھ ہونا اس کا واضح ثبوت ہے۔

اس سلسلے میں، فرانسیسی صدر ایمانوئل میکرون نے 24 جولائی کو کہا کہ فرانس ستمبر میں باضابطہ طور پر فلسطینی ریاست کو تسلیم کرے گا، اور وہ ایسا کرنے والا گروپ آف سیون کا پہلا ملک ہوگا۔ سعودی وزیر خارجہ فیصل بن فرحان آل سعود اور فرانسیسی وزیر خارجہ جان نوئل بارو نے کانفرنس میں ایک پریس کانفرنس کی، جس میں نیویارک اعلامیے کے مقاصد کا اعلان کیا گیا۔ درحقیقت، کانفرنس کے بعد جاری ہونے والے بیان میں، کیان یہود کے قتل عام کی مذمت کی گئی لیکن اس کے خلاف کوئی تعزیری فیصلہ نہیں کیا گیا، اور حماس سے کہا گیا کہ وہ اپنے ہتھیار ڈال دے اور غزہ کی انتظامیہ محمود عباس کے حوالے کر دے۔

امریکہ مشرق وسطیٰ کی نئی حکمت عملی جو معاہدہ ابراہام پر مبنی ہے اس کے نفاذ کے درپے ہے، اس میں سلمان کا نظام نوکِ پیکاں کی حیثیت رکھتا ہے۔ سعودی عرب کے ساتھ جنگ کے بعد کیان یہود کے ساتھ معمول پر آنا شروع ہو جائے گا؛ اس کے بعد دیگر ممالک اس کی پیروی کریں گے، اور یہ لہر شمالی افریقہ سے پاکستان تک پھیلے ہوئے ایک اسٹریٹجک اتحاد میں تبدیل ہو جائے گی۔ نیز، کیان یہود کو اس اتحاد کے ایک اہم حصے کے طور پر سیکورٹی کی ضمانت ملے گی۔ پھر امریکہ اس اتحاد کو چین اور روس کے خلاف اپنی جدوجہد میں ایندھن کے طور پر استعمال کرے گا، اور پورے یورپ کو اپنے زیرِ نگیں لے لے گا، اور یقیناً، خلافت کے قیام کے امکان کے خلاف بھی۔

اس وقت اس منصوبے میں رکاوٹ غزہ کی جنگ ہے اور پھر امت کا غصہ ہے جو بڑھتا جا رہا ہے اور پھٹنے کے قریب ہے۔ اس لیے امریکہ نے نیویارک اعلامیے میں یورپی یونین، عرب حکومتوں اور ترکی کو قیادت کرنے کو ترجیح دی۔ اس کا خیال ہے کہ اعلامیے میں موجود فیصلوں کو قبول کرنا آسان ہوگا۔

جہاں تک عرب حکومتوں اور ترکی کا تعلق ہے، ان کا کام امریکہ کو خوش کرنا، کیان یہود کی حفاظت کرنا ہے، اور اس اطاعت کے بدلے میں، اپنی قوموں کے غضب سے خود کو بچانا ہے، اور ذلت کی زندگی جینا ہے سستی اقتدار کے ٹکڑوں پر یہاں تک کہ انہیں پھینک دیا جائے یا آخرت کے عذاب میں مبتلا کر دیا جائے۔ ترکی کا اعلامیے پر یہ تحفظ کہ نام نہاد دو ریاستی حل کے منصوبے پر عمل درآمد کیا جائے، اعلامیے کے اصل مقصد پر پردہ ڈالنے اور مسلمانوں کو گمراہ کرنے کی ایک کوشش کے سوا کچھ نہیں، اور اس کی کوئی حقیقی قدر نہیں ہے۔

آخر میں، غزہ اور پورے فلسطین کی آزادی کا راستہ ایک خیالی ریاست سے نہیں گزرتا جس میں یہودی رہتے ہیں۔ فلسطین کا اسلامی حل مقبوضہ سرزمین میں اسلام کی حکمرانی ہے، اور غاصب سے جنگ کرنا، اور مسلمانوں کی فوجوں کو متحرک کرنا ہے تاکہ یہودیوں کو مبارک سرزمین سے اکھاڑ پھینکا جائے۔ اور مستقل اور بنیادی حل خلافت راشدہ کا قیام اور خلافت کی ڈھال سے ارضِ اسراء و معراج کی حفاظت کرنا ہے۔ انشاء اللہ وہ دن دور نہیں۔

رسول اللہ ﷺ نے فرمایا: «قیامت اس وقت تک قائم نہیں ہوگی جب تک مسلمان یہودیوں سے جنگ نہیں کریں گے، یہاں تک کہ مسلمان ان کو قتل کر دیں گے، یہاں تک کہ یہودی پتھر اور درخت کے پیچھے چھپ جائے گا، تو پتھر یا درخت کہے گا: اے مسلمان، اے اللہ کے بندے، یہ یہودی میرے پیچھے ہے آؤ اور اسے قتل کرو» (روایت مسلم)

اسے حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے ریڈیو کے لیے لکھا گیا۔

محمد امین یلدرم

امریکہ جو چاہتا ہے وہ کیانِ یہود کو باضابطہ طور پر تسلیم کرنا ہے، چاہے اسلحہ باقی ہی کیوں نہ رہے۔

امریکہ جو چاہتا ہے وہ کیانِ یہود کو باضابطہ طور پر تسلیم کرنا ہے، چاہے اسلحہ باقی ہی کیوں نہ رہے۔

خبر:

لبنان میں بیشتر سیاسی اور سکیورٹی خبریں اس اسلحہ کے موضوع کے گرد گھومتی ہیں جو کیانِ یہود کو نشانہ بناتا ہے، کسی اور اسلحہ کے بارے میں نہیں اور بیشتر سیاسی تجزیہ کاروں اور صحافیوں کی توجہ اسی پر مرکوز ہے۔

تبصرہ:

امریکہ اس اسلحہ کو لبنانی فوج کے حوالے کرنے کا مطالبہ کر رہا ہے جس نے یہود سے جنگ کی تھی، اور اسے کسی بھی ایسے اسلحہ کی پرواہ نہیں ہے جو تمام لوگوں کے ہاتھوں میں رہے جسے اندرون ملک استعمال کیا جا سکتا ہے جب اسے اس میں کوئی فائدہ نظر آئے یا ہمسایہ ممالک میں مسلمانوں کے درمیان۔

امریکہ جو ہمارا سب سے بڑا دشمن ہے اس نے یہ بات کھلے عام بلکہ ڈھٹائی سے کہی ہے جب اس کے ایلچی برّاک نے لبنان سے یہ بیان دیا کہ وہ اسلحہ جو لبنانی ریاست کے حوالے کیا جانا چاہیے وہ وہ اسلحہ ہے جسے فلسطینِ مبارک پر غاصب کیانِ یہود کے خلاف استعمال کیا جا سکتا ہے، نہ کہ کوئی اور انفرادی یا درمیانہ ہتھیار کیونکہ اس سے کیانِ یہود کو کوئی نقصان نہیں پہنچتا، بلکہ یہ مسلمانوں کے درمیان تکفیریوں، انتہا پسندوں، رجعت پسندوں یا پسماندہ لوگوں کے بہانے سے لڑائی شروع کرنے میں اس کیانِ یہود، امریکہ اور تمام مغرب کی خدمت کرتا ہے، یا دیگر ایسے اوصاف جو وہ مسلمانوں کے درمیان فرقہ واریت، قومیت، نسل پرستی، یا یہاں تک کہ مسلمانوں اور ان لوگوں کے درمیان پھیلاتے ہیں جو ہمارے ساتھ سیکڑوں سالوں سے رہ رہے ہیں اور انہوں نے ہم سے عزت، مال اور جان کی حفاظت کے سوا کچھ نہیں پایا، اور یہ کہ ہم ان پر وہی قوانین لاگو کرتے تھے جو ہم اپنے آپ پر لاگو کرتے تھے، ان کے لیے وہ ہے جو ہمارے لیے ہے اور ان پر وہ ہے جو ہم پر ہے۔ پس مسلمانوں کے ہاں شرعی حکم ہی حکومت کی بنیاد ہے، خواہ ان کے درمیان ہو، یا ان کے اور ریاست کے دیگر رعایا کے درمیان۔

جب تک کہ ہمارا سب سے بڑا دشمن امریکہ اس اسلحہ کو تلف یا غیر جانبدار کرنا چاہتا ہے جو کیانِ یہود کو نقصان پہنچاتا ہے، تو پھر سیاست دانوں اور میڈیا والوں کی توجہ اس پر کیوں مرکوز ہے؟!

اور میڈیا اور وزراء کی کونسل میں سب سے اہم موضوعات، امریکی دشمن کی درخواست پر، امت پر ان کے خطرے کی حد کو گہرائی سے تحقیق کیے بغیر کیوں پیش کیے جاتے ہیں، اور سب سے خطرناک موضوع کیانِ یہود کے ساتھ زمینی سرحدوں کی حد بندی ہے، یعنی اس غاصب کیان کو باضابطہ طور پر تسلیم کرنا، اور اس کے بعد کسی کو بھی فلسطین کے لیے کوئی بھی ہتھیار اٹھانے کا حق نہیں ہوگا، جو تمام مسلمانوں کی ملکیت ہے نہ کہ صرف فلسطینیوں کی، جیسا کہ وہ ہمیں قائل کرنے کی کوشش کر رہے ہیں کہ یہ صرف فلسطینیوں سے متعلق ہے؟!

خطرہ اس بات میں ہے کہ یہ معاملہ کبھی امن کے عنوان سے، کبھی صلح کے عنوان سے، اور کبھی علاقے میں سلامتی کے عنوان سے، یا اقتصادی، سیاحتی اور سیاسی خوشحالی کے عنوان سے پیش کیا جاتا ہے، اور اس بحبوحہ کے عنوان سے جس کا وہ مسلمانوں سے اس مسخ شدہ کیان کو تسلیم کرنے کی صورت میں وعدہ کرتے ہیں!

امریکہ اچھی طرح جانتا ہے کہ مسلمان کبھی بھی کیانِ یہود کو تسلیم کرنے پر راضی نہیں ہو سکتے، اور اسی لیے آپ اسے دیگر امور کے ذریعے ان کی توجہ سب سے اہم اور فیصلہ کن معاملے سے ہٹانے کے لیے دراندازی کرتے ہوئے دیکھتے ہیں۔ جی ہاں، امریکہ چاہتا ہے کہ ہم اسلحہ کے موضوع پر توجہ مرکوز کریں، لیکن وہ جانتا ہے کہ اسلحہ کتنا ہی طاقتور کیوں نہ ہو، وہ کارآمد نہیں ہوگا اور اسے کیانِ یہود کے خلاف استعمال نہیں کیا جا سکتا اگر سرکاری طور پر لبنان اس کے ساتھ سرحدوں کی حد بندی کر کے اسے تسلیم کر لے، اور اس طرح اس نے فلسطین کی مبارک سرزمین پر اس کے حق کو تسلیم کر لیا ہوگا، مسلم حکمرانوں اور فلسطینی اتھارٹی کا بہانہ بنا کر۔

کیانِ یہود کو تسلیم کرنا اللہ، اس کے رسول اور مومنین کے ساتھ غداری ہے، اور ان تمام شہداء کے خون کے ساتھ غداری ہے جو فلسطین کی آزادی کے لیے بہایا گیا اور اب بھی بہایا جا رہا ہے، اور اس سب کے باوجود ہم اب بھی اپنی امت میں خیر کی امید رکھتے ہیں جن میں سے کچھ غزہ ہاشم اور فلسطین میں لڑ رہے ہیں، اور وہ ہمیں اپنے خون سے کہہ رہے ہیں: ہم کیانِ یہود کو کبھی تسلیم نہیں کریں گے چاہے اس کی ہمیں کتنی ہی قیمت کیوں نہ چکانی پڑے... تو کیا ہم لبنان میں کیانِ یہود کو تسلیم کرنے پر راضی ہو جائیں گے چاہے حالات کتنے ہی مشکل کیوں نہ ہوں؟! اور کیا ہم اس کے ساتھ سرحدوں کی حد بندی کرنے پر راضی ہو جائیں گے، یعنی اسے تسلیم کرنا، چاہے ہمارے ساتھ اسلحہ باقی ہی کیوں نہ ہو؟! یہ وہ سوال ہے جس کا ہمیں وقت گزرنے سے پہلے جواب دینا چاہیے۔

یہ تحریر حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے ریڈیو کے لیے لکھی گئی ہے۔

ڈاکٹر محمد جابر

صدر مرکزی رابطہ کمیٹی، حزب التحریر، لبنان کی ریاست