الحزب

فئات ذات صلة: القيادة
مقال مميز

إنها لإحدى الكبر أن تعبر طائرات يهود أجواء الأنظمة ثم تقصف إيران وتعود بسلام دون أن تعترضها هذه الأنظمة ولو بطلقة!

ذكر ترامب في منشور على منصة تروث سوشيال: [إيران وإسرائيل يجب أن تتوصلا إلى اتفاق وستتوصلان إليه تماماً كما جعلتُ الهند وباكستان تتوصلان إلى اتفاق.. وتابع: وبالمثل سيكون هناك سلام قريباً بين إسرائيل وإيران، هناك العديد من المكالمات والاجتماعات تجري الآن. سكاي نيوز، 2025/6/15]. وكان متحدث باسم جيش كيان يهود عبر منصة "X" قد قال يوم الأحد [إن إسرائيل أصدرت تحذيراً للإيرانيين المقيمين قرب المفاعلات النووية في إيران من أجل إخلاء منازلهم... بينما قال متحدث عسكري إسرائيلي إن الجيش

اقرأ المزيد
    القرار 1860 هو وصمةُ عارٍ على جبين الحكام في البلاد الإسلامية   فهم لم يكتفوا بخذلان غزة بجيوشهم بل أسلموها ليهود بالقرارات الدولية!

  القرار 1860 هو وصمةُ عارٍ على جبين الحكام في البلاد الإسلامية فهم لم يكتفوا بخذلان غزة بجيوشهم بل أسلموها ليهود بالقرارات الدولية!

صدر فجر هذا اليوم قرارُ مجلس الأمن المرقم 1860 حول العدوان الوحشي على قطاع غزة، وقد استُعمِّل في صياغته الدهاءُ السياسي الخبيث الذي سبق استعماله في القرار 242 بعد عدوان 1967، حيث نصَّ حينها على الانسحاب من "أراضٍ" بدل أن ينص على الانسحاب من "الأراضي" ليترك مجالاً لدولة يهود أن تبقى في الأراضي التي تختارها!   وهكذا في هذا القرار، حيث لم ينص على الانسحاب من غزة، بل على وقفٍ للنار "يؤدي" إلى الانسحاب! ومتى وكيف يؤدي؟! ثُم كيف لقرارٍ يلفُه الغموض عمداً أن يوقف عدوان يهود وهم لم يوقفوا عدوانهم لقراراتٍ أشد وضوحاً؟!.   إنه على الرغم من أن قرارات مجلس الأمن لا تسمن ولا تغني من جوع، بل إن هذه القرارات التي لم تنفذها دولة يهود قد ملأت عندهم أكياس النفايات!، على الرغم من ذلك فإن أمريكا وأحلافها قد منعت إصدار أي قرارٍ من مجلس الأمن، وذلك لإعطاء دولة يهود مهلة كافية لسفك الدماء في عدوان وحشي على غزة حتى تحقق دولة يهود أغراضها...   واتّباعاً لأمريكا واقتداءً بها، فإن الحكام في بلاد المسلمين قد التزموا "إرادة" أمريكا رغباً ورهباً، فتفرقوا واختلفوا، ولم يجتمعوا...   ولكن عندما رأت دولةُ يهود المقاومةَ العظيمة التي جوبهت بها، وتبين لدولة يهود أنها لم تستطع بالأعمال العسكرية تحقيق ما هدفت إليه، وأن الأمر قد يطول في الوقت الذي هم فيه مقبلون على انتخاباتهم، ويحتاجون إلى أجواء "نصر" بالحرب أو بالسلم، لتجري الانتخابات خلالها، عند ذلك نشطت أمريكا في تحقيق ذلك لهم عن طريق مجلس الأمن، وأصبحت "رايس" قُطب الرحى في الاجتماعات واللقاءات، وحركت أزلامها من الحكام، فشَدوا الترحال، يحجّون إلى مجلس الأمن، يصِلون ليلهم بنهارهم في سعي حثيث...وهم الذين كانوا ينظرون إلى نصرة غزة بجيوشهم نظر المغشي عليه من الموت، في الوقت الذي لو أن فيه جبهةً، أو بعض جبهة، فتحها هؤلاء الحكام لاهتز كيان يهود، إن لم يكن قد أصبح هذا الكيان أثراً بعد عين.   لقد كان هؤلاء الحكام (عُرّاب) هذا القرار الذي يحقق لكيان يهود ما لم يستطع تحقيقه بالعدوان! فهو يُبقي الجيش الإسرائيلي في غزة، ويفرض حصاراً على قطاع غزة من حيث أسباب القوة والتسليح، ولا يغير من ذلك ما ورد في البيان من تغليفٍ بشيءٍ من الرتوش حول فك الحصار الغذائي عنهم...!   ولتسويق هذا القرار فإن أمريكا امتنعت عن التصويت عليه لتبدو كما لو أنها ليست وراءه، فيستطيع الحكام أن يُظهروه نصراً مؤزراً تم لهم بعيداً عن أمريكا، وإنهم لكاذبون، فكل عاقلٍ واعٍ، يدرك أن أمريكا لو لم تكن وراءه لمنعته من الصدور.   أيها المسلمون..    إنه لحقٌ ما قاله الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم : "إذا لم تستح فاصنع ما شئت"، فإن هؤلاء الحكام يرون غزة هاشم تُسفك دماؤها الزكية، فلا يحركون جيشاً لنصرتها، ولا يطلقون صاروخاً على قاذفاتها، بل فوق ذلك يمنعون المتطوعين من نصرتها...! أما لإصدار قرارٍ يمنع عن غزة السلاح وأسباب قوتها، ويبقي جيش يهود فوق أرضها... فإنهم يتسارعون ويتسابقون، قاتلهم الله أنى يؤفكون. إن من ينظر إلى كيان يهود المغتصب لفلسطين، وهو محاط بدول هؤلاء الحكام، فإنه ليدرك تماماً أن بقاء هذا الكيان مرهون ببقاء هؤلاء الحكام، فهم يحمونه فوق ما يحمي نفسه، حتى إن أمريكا والدول الغربية الأخرى التي تدعم هذا الكيان ما كان ليكون لها ذلك التأثير لو كان من بين هؤلاء الحكام رجلٌ رشيد!!   أيها المسلمون..   لقد ذكرنا مراراً، ونعيد ونزيد، أن من أراد القضاء على كيان يهود، وإعادة فلسطين كاملة إلى ديار الإسلام، فلا بد له من العمل لإيجاد الحاكم المخلص، الدولة الصادقة، الخلافة الراشدة، فـ« الإمام جنة يقاتل من ورائه ويتقى به » كما قال صلى الله عليه وسلم، وعندها فلن تبقى لدولة يهود قائمة، بل حتى دول الكفر المستعمرة التي هي أشد قوةً من كيان يهود وأكثر جمعاً ستكون في الأذلين.   ( إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ )  

    القرار 1860 هو وصمةُ عارٍ على جبين الحكام في البلاد الإسلامية   فهم لم يكتفوا بخذلان غزة بجيوشهم بل أسلموها ليهود بالقرارات الدولية!

  القرار 1860 هو وصمةُ عارٍ على جبين الحكام في البلاد الإسلامية فهم لم يكتفوا بخذلان غزة بجيوشهم بل أسلموها ليهود بالقرارات الدولية!

صدر فجر هذا اليوم قرارُ مجلس الأمن المرقم 1860 حول العدوان الوحشي على قطاع غزة، وقد استُعمِّل في صياغته الدهاءُ السياسي الخبيث الذي سبق استعماله في القرار 242 بعد عدوان 1967، حيث نصَّ حينها على الانسحاب من "أراضٍ" بدل أن ينص على الانسحاب من "الأراضي" ليترك مجالاً لدولة يهود أن تبقى في الأراضي التي تختارها! وهكذا في هذا القرار، حيث لم ينص على الانسحاب من غزة، بل على وقفٍ للنار "يؤدي" إلى الانسحاب! ومتى وكيف يؤدي؟! ثُم كيف لقرارٍ يلفُه الغموض عمداً أن يوقف عدوان يهود وهم لم يوقفوا عدوانهم لقراراتٍ أشد وضوحاً؟!. إنه على الرغم من أن قرارات مجلس الأمن لا تسمن ولا تغني من جوع، بل إن هذه القرارات التي لم تنفذها دولة يهود قد ملأت عندهم أكياس النفايات!، على الرغم من ذلك فإن أمريكا وأحلافها قد منعت إصدار أي قرارٍ من مجلس الأمن، وذلك لإعطاء دولة يهود مهلة كافية لسفك الدماء في عدوان وحشي على غزة حتى تحقق دولة يهود أغراضها... واتّباعاً لأمريكا واقتداءً بها، فإن الحكام في بلاد المسلمين قد التزموا "إرادة" أمريكا رغباً ورهباً، فتفرقوا واختلفوا، ولم يجتمعوا... ولكن عندما رأت دولةُ يهود المقاومةَ العظيمة التي جوبهت بها، وتبين لدولة يهود أنها لم تستطع بالأعمال العسكرية تحقيق ما هدفت إليه، وأن الأمر قد يطول في الوقت الذي هم فيه مقبلون على انتخاباتهم، ويحتاجون إلى أجواء "نصر" بالحرب أو بالسلم، لتجري الانتخابات خلالها، عند ذلك نشطت أمريكا في تحقيق ذلك لهم عن طريق مجلس الأمن، وأصبحت "رايس" قُطب الرحى في الاجتماعات واللقاءات، وحركت أزلامها من الحكام، فشَدوا الترحال، يحجّون إلى مجلس الأمن، يصِلون ليلهم بنهارهم في سعي حثيث...وهم الذين كانوا ينظرون إلى نصرة غزة بجيوشهم نظر المغشي عليه من الموت، في الوقت الذي لو أن فيه جبهةً، أو بعض جبهة، فتحها هؤلاء الحكام لاهتز كيان يهود، إن لم يكن قد أصبح هذا الكيان أثراً بعد عين. لقد كان هؤلاء الحكام (عُرّاب) هذا القرار الذي يحقق لكيان يهود ما لم يستطع تحقيقه بالعدوان! فهو يُبقي الجيش الإسرائيلي في غزة، ويفرض حصاراً على قطاع غزة من حيث أسباب القوة والتسليح، ولا يغير من ذلك ما ورد في البيان من تغليفٍ بشيءٍ من الرتوش حول فك الحصار الغذائي عنهم...! ولتسويق هذا القرار فإن أمريكا امتنعت عن التصويت عليه لتبدو كما لو أنها ليست وراءه، فيستطيع الحكام أن يُظهروه نصراً مؤزراً تم لهم بعيداً عن أمريكا، وإنهم لكاذبون، فكل عاقلٍ واعٍ، يدرك أن أمريكا لو لم تكن وراءه لمنعته من الصدور. أيها المسلمون.. إنه لحقٌ ما قاله الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم : "إذا لم تستح فاصنع ما شئت"، فإن هؤلاء الحكام يرون غزة هاشم تُسفك دماؤها الزكية، فلا يحركون جيشاً لنصرتها، ولا يطلقون صاروخاً على قاذفاتها، بل فوق ذلك يمنعون المتطوعين من نصرتها...! أما لإصدار قرارٍ يمنع عن غزة السلاح وأسباب قوتها، ويبقي جيش يهود فوق أرضها... فإنهم يتسارعون ويتسابقون، قاتلهم الله أنى يؤفكون. إن من ينظر إلى كيان يهود المغتصب لفلسطين، وهو محاط بدول هؤلاء الحكام، فإنه ليدرك تماماً أن بقاء هذا الكيان مرهون ببقاء هؤلاء الحكام، فهم يحمونه فوق ما يحمي نفسه، حتى إن أمريكا والدول الغربية الأخرى التي تدعم هذا الكيان ما كان ليكون لها ذلك التأثير لو كان من بين هؤلاء الحكام رجلٌ رشيد!! أيها المسلمون.. لقد ذكرنا مراراً، ونعيد ونزيد، أن من أراد القضاء على كيان يهود، وإعادة فلسطين كاملة إلى ديار الإسلام، فلا بد له من العمل لإيجاد الحاكم المخلص، الدولة الصادقة، الخلافة الراشدة، فـ« الإمام جنة يقاتل من ورائه ويتقى به » كما قال صلى الله عليه وسلم، وعندها فلن تبقى لدولة يهود قائمة، بل حتى دول الكفر المستعمرة التي هي أشد قوةً من كيان يهود وأكثر جمعاً ستكون في الأذلين. ( إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ )

    القرار 1860 هو وصمةُ عارٍ على جبين الحكام في البلاد الإسلامية   فهم لم يكتفوا بخذلان غزة بجيوشهم بل أسلموها ليهود بالقرارات الدولية!

  القرار 1860 هو وصمةُ عارٍ على جبين الحكام في البلاد الإسلامية فهم لم يكتفوا بخذلان غزة بجيوشهم بل أسلموها ليهود بالقرارات الدولية!

صدر فجر هذا اليوم قرارُ مجلس الأمن المرقم 1860 حول العدوان الوحشي على قطاع غزة، وقد استُعمِّل في صياغته الدهاءُ السياسي الخبيث الذي سبق استعماله في القرار 242 بعد عدوان 1967، حيث نصَّ حينها على الانسحاب من "أراضٍ" بدل أن ينص على الانسحاب من "الأراضي" ليترك مجالاً لدولة يهود أن تبقى في الأراضي التي تختارها! وهكذا في هذا القرار، حيث لم ينص على الانسحاب من غزة، بل على وقفٍ للنار "يؤدي" إلى الانسحاب! ومتى وكيف يؤدي؟! ثُم كيف لقرارٍ يلفُه الغموض عمداً أن يوقف عدوان يهود وهم لم يوقفوا عدوانهم لقراراتٍ أشد وضوحاً؟!. إنه على الرغم من أن قرارات مجلس الأمن لا تسمن ولا تغني من جوع، بل إن هذه القرارات التي لم تنفذها دولة يهود قد ملأت عندهم أكياس النفايات!، على الرغم من ذلك فإن أمريكا وأحلافها قد منعت إصدار أي قرارٍ من مجلس الأمن، وذلك لإعطاء دولة يهود مهلة كافية لسفك الدماء في عدوان وحشي على غزة حتى تحقق دولة يهود أغراضها... واتّباعاً لأمريكا واقتداءً بها، فإن الحكام في بلاد المسلمين قد التزموا "إرادة" أمريكا رغباً ورهباً، فتفرقوا واختلفوا، ولم يجتمعوا... ولكن عندما رأت دولةُ يهود المقاومةَ العظيمة التي جوبهت بها، وتبين لدولة يهود أنها لم تستطع بالأعمال العسكرية تحقيق ما هدفت إليه، وأن الأمر قد يطول في الوقت الذي هم فيه مقبلون على انتخاباتهم، ويحتاجون إلى أجواء "نصر" بالحرب أو بالسلم، لتجري الانتخابات خلالها، عند ذلك نشطت أمريكا في تحقيق ذلك لهم عن طريق مجلس الأمن، وأصبحت "رايس" قُطب الرحى في الاجتماعات واللقاءات، وحركت أزلامها من الحكام، فشَدوا الترحال، يحجّون إلى مجلس الأمن، يصِلون ليلهم بنهارهم في سعي حثيث...وهم الذين كانوا ينظرون إلى نصرة غزة بجيوشهم نظر المغشي عليه من الموت، في الوقت الذي لو أن فيه جبهةً، أو بعض جبهة، فتحها هؤلاء الحكام لاهتز كيان يهود، إن لم يكن قد أصبح هذا الكيان أثراً بعد عين. لقد كان هؤلاء الحكام (عُرّاب) هذا القرار الذي يحقق لكيان يهود ما لم يستطع تحقيقه بالعدوان! فهو يُبقي الجيش الإسرائيلي في غزة، ويفرض حصاراً على قطاع غزة من حيث أسباب القوة والتسليح، ولا يغير من ذلك ما ورد في البيان من تغليفٍ بشيءٍ من الرتوش حول فك الحصار الغذائي عنهم...! ولتسويق هذا القرار فإن أمريكا امتنعت عن التصويت عليه لتبدو كما لو أنها ليست وراءه، فيستطيع الحكام أن يُظهروه نصراً مؤزراً تم لهم بعيداً عن أمريكا، وإنهم لكاذبون، فكل عاقلٍ واعٍ، يدرك أن أمريكا لو لم تكن وراءه لمنعته من الصدور. أيها المسلمون.. إنه لحقٌ ما قاله الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم : " إذا لم تستح فاصنع ما شئت "، فإن هؤلاء الحكام يرون غزة هاشم تُسفك دماؤها الزكية، فلا يحركون جيشاً لنصرتها، ولا يطلقون صاروخاً على قاذفاتها، بل فوق ذلك يمنعون المتطوعين من نصرتها...! أما لإصدار قرارٍ يمنع عن غزة السلاح وأسباب قوتها، ويبقي جيش يهود فوق أرضها... فإنهم يتسارعون ويتسابقون، قاتلهم الله أنى يؤفكون. إن من ينظر إلى كيان يهود المغتصب لفلسطين، وهو محاط بدول هؤلاء الحكام، فإنه ليدرك تماماً أن بقاء هذا الكيان مرهون ببقاء هؤلاء الحكام، فهم يحمونه فوق ما يحمي نفسه، حتى إن أمريكا والدول الغربية الأخرى التي تدعم هذا الكيان ما كان ليكون لها ذلك التأثير لو كان من بين هؤلاء الحكام رجلٌ رشيد!! أيها المسلمون.. لقد ذكرنا مراراً، ونعيد ونزيد، أن من أراد القضاء على كيان يهود، وإعادة فلسطين كاملة إلى ديار الإسلام، فلا بد له من العمل لإيجاد الحاكم المخلص، الدولة الصادقة، الخلافة الراشدة، فـ« الإمام جنة يقاتل من ورائه ويتقى به » كما قال صلى الله عليه وسلم، وعندها فلن تبقى لدولة يهود قائمة، بل حتى دول الكفر المستعمرة التي هي أشد قوةً من كيان يهود وأكثر جمعاً ستكون في الأذلين. ( إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ )

 نصف كلمة !   تحريك الجيوش للقتال هو وحده واجب الحكام تجاه مجزرة غزة   وإلا فقد خانوا الله ورسوله والمؤمنين

 نصف كلمة ! تحريك الجيوش للقتال هو وحده واجب الحكام تجاه مجزرة غزة وإلا فقد خانوا الله ورسوله والمؤمنين

منذ ظهر السبت 27/12/2008م وكيان يهود يقصف بطائراته، قصفاً وحشياً متواصلاً أو متقطعاً، مناطق عدة من قطاع غزة، وأهلها يقاومون العدوان بصدورهم في بطولاتٍ قل نظيرها، حاملين أرواحهم على راحاتهم، فيَستشهد ويُجرح المئات والمئات، وطائرات العدو تجوب الأجواء في أمن وسلام، دونما خشية من صاروخٍ يُسقطها أو طائرة تعترضها، لأن الحكام في بلاد المسلمين قد فرضوا "منع التجول" على جيوشنا وطائراتنا، واتخذوها للعرض والزينة! وهكذا تروح وتغدو طائرات يهود، وهي تقصف البشر والحجر، آمنة مطمئنة من كل أذىً أو ضرر!   إن هؤلاء الحكام منذ أن ارتكبوا جريمتهم بنقل قضية فلسطين من قضية إسلامية إلى قضية عربية فقضية فلسطينية، وهم يقفون موقف المتفرج المحايد لا بل المنحاز للعدو، حتى صارت هوايتهم في حالة العدوان، كما هي مجزرة غزة اليوم، أن يرصدوا الطائرات المغيرة، ويعدوا القتلى والجرحى، ثم يتسابقوا بالشجب والاستنكار، سواء منهم من ساهم في حصار القطاع سِراً أم علناً، كلهم يشجبون ويستنكرون، حتى حاكم مصر الذي من قصره، عشية العدوان، تهددت "ليفني" وتوعدت، وفي اليوم التالي بدأت بقصف حممها على قطاع غزة، حتى هذا الحاكم شجب واستنكر!   حقاً إن هؤلاء الحكام لا يستحيون، لا من الله ولا من رسوله ولا من المؤمنين، فهم قد حاصروا القطاع قبل أن يحاصره الأعداء، وأرادوا أهل القطاع أمواتاً لا أحياءً، ولهذا رفضوا فتح المعبر لهم عندما كان بهم رمق من حياة، ثم وافقوا أن يفتحوه بعد أن سالت الدماء على الجباه. ثم إنهم اليوم يدعون إلى اجتماعات "يفتشون" فيها عن الرد على مجزرة غزة، كأن الرد مجهول، تارةً يدعون إلى اجتماعات قمم، وأخرى لوزراء الخارجية، وثالثةً لمجلس الجامعة... وهي عادةٌ اتبعوها، يجتمعون ويأكلون ويشربون، ثم يصدرون بياناً، وكفى الشيطان أتباعه "خير" القتال! ثم إنهم لا يكتفون بذلك، بل يتوجهون مسربلين بالخزي والعار، إلى مجلس الأمن، يلتمسون من الدول التي أنشأت كيان يهود ودعمته في اغتصابه فلسطين الأرض المباركة، يلتمسون من هذه الدول قراراً لنصرة فلسطين وأهل فلسطين،. ( أَلاَ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ ).   إن الرد على مجزرة غزة معلومٌ غير مجهول، لا يحتاج اجتماعاً أو لقاءً للبحث و"التفتيش" عنه، وهو كذلك لا يكون في قرارٍ من دول أنشأت كيان يهود ودعمته، بل هو، فقط وفقط، في تحريك الجيوش للقتال وجمع القادرين جنودا فيها، ولا شيء غير ذلك، والحكام يدركون هذا الأمر، لكنهم خُشبٌ مسندة، يتقنون فن الدجل والتضليل . ( قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ ).   أيـّها المسلمون   حذار أن يخدعكم الحكام، فتكتفوا بسماحهم لكم  بمسيرة أو مظاهرة أو اعتصام، فهي وحدها لا تغني عن الحق شيئا، بل أن تلقوا بثقلكم نحو قصورهم، فتجبروهم على تحريك الجيوش للقتال.   ثم أنتم أيها الجند ألا تشتاقون إلى إحدى الحسنيين؟ كيف يستحر القتل في إخوانكم ومع ذلك تبقون في ثكناتكم ؟ أحاكم يبيع دينه بدنياه، بل بدنيا غيره، يستطيع منعكم من نصرة إخوانكم؟   الله الله أيها الجند! إن حزب التحرير يدعوكم إلى عز الدنيا والآخرة: نصرٌ من الله وفتح قريب، أو جنة عرضها السموات والأرض أعدت للمتقين ( قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ ).   هكذا يكون نصر أهل غزة، وهكذا يكون الرد على مجزرة غزة، وهكذا يكون فك الحصار عنهم، وهكذا يشفي الله صدور قومٍ مؤمنين.   ( إِنَّ فِي هَذَا لَبَلاَغًا لِقَوْمٍ عَابِدِينَ )   اللهم قد بلغنا، اللهم فاشهد.

وأخيرا انتهت مسرحية "التضليل والتعديل" للاتفاقية الأمنية   وأقرت الحكومة العراقية مشروعية الانتداب الأمريكي على العراق!

وأخيرا انتهت مسرحية "التضليل والتعديل" للاتفاقية الأمنية وأقرت الحكومة العراقية مشروعية الانتداب الأمريكي على العراق!

        أقرت الحكومة العراقية أمس الأحد 16/11/2008م الاتفاقية الأمنية مع حكومة الولايات المتحدة الأمريكية، وأعلنت تحويل قرار الاتفاقية إلى البرلمان العراقي، والكل يعلم أن القوى النافذة في البرلمان هي نفسها تلك القوى في الحكومة التي أقرت الاتفاقية.      إن هذه الاتفاقية بقدر ما كُشف منها، وما خفي أعظم، لهي من الخطورة بمكان، فقد بلغت حداً من فظاعة الضرر دفع السلطة العراقية التي نصبتها أمريكا، قبل أن توقع هذه الاتفاقية، دفعها إلى أن تقطع شوطاً من التضليل، وما زعمته من نقاش وتعديل...، محاولة تجميل شيء من الوجه القبيح لهذه الاتفاقية، ومع ذلك فلم تستطع تغيير شيء، أو تعديل أمر من الأمور الأساسية التي أرادت أمريكا تحقيقها من خلال عدوانها على العراق!.      إن الولايات المتحدة عندما غزت العراق بعدوانها الوحشي كانت تريد أمرين:        الأول: اتخاذ العراق منطلقاً لها، سياسياً وعسكرياً، للهيمنة على المنطقة، بحيث لا يعوق هجمات جيشها الوحشية، لا سلطة ولا قضاء، لا في الداخل ولا في الخارج.        والثاني: الإمساك بمصدر الثروة الرئيس في العراق "النفط"، وكل ما له علاقة من أموال.   وهذان الأمران لم يمسهما لا نقاش ولا تعديل، وهذه حقيقة واضحة مكشوفة لكل سياسي، ولكل من كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد، غير أن أمريكا وضعت على هامشهما نقاطاً أخرى كمادة تستهلك في ما يسمى بالنقاش والتعديل...        والناظر إلى الاتفاقية التي أقرتها الحكومة يجد أن الأمرين متحققان كل التحقق في الاتفاقية:        1- فقد ورد في الاتفاقية إقرار بقاء القوات الأمريكية قانوناً وشرعاً حتى نهاية 2011م، دون أن يمس جنودها أي سوء!    بل فوق ذلك، فقد نصت الاتفاقية على اعتبار أي عمل مسلح ضد هذه القوات هو عمل إرهابي يجب القضاء عليه، ليس فقط بفعل القوات الأمريكية، بل إن الحكومة العراقية ملزمة بمكافحة هذا الإرهاب!      ثم إن عدوان القوات الأمريكية على الناس والمنازل، وإن قيل إنه تحت الولاية القضائية العراقية، إلا أن تقرير كونه عدواناً وانتهاكاً للناس والمنازل قد جعلته الاتفاقية يعود إلى قرار لجنة مكونة من الطرفين! وكل عاقل يعلم أن قرار لجنة مكونة من قوات الاحتلال ومن سلطة نصبتها قوات الاحتلال، هذا القرار لن يكون فيه المتحكم سوى قوات الاحتلال، ولا يعدو ذكر السلطة المشتركة معه أكثر من شاهد زور على جرائم الاحتلال.        أما تصريحات مسئولي السلطة العراقية بتعهد عدم عدوان أمريكا على الجوار، فهي ليست أكثر من كلمات رنانة كفارغ بندق يخلو من المعنى ولكن يفرقع، وليس عدوان أمريكا على البوكمال في سوريا عنا ببعيد!      2- وأما عن الأموال، فقد ورد في الاتفاقية أن الولايات المتحدة هي المسئولة عن حماية أموال العراق من واردات النفط! أي أن الوصاية المالية في العراق هي للولايات المتحدة الأمريكية، فهي التي تتحكم في هذه الأموال واردات ونفقات، فهل بعد هذه الوصاية من وصاية؟!   وهكذا فإن الاتفاقية قد "شرَّعت" سطوة وهيمنة قوات الاحتلال على البلاد والعباد، في العراق وخارج العراق في المنطقة.    فهي شر مستطير يجعل العراق تحت الانتداب الأمريكي، ليس فقط سياسياً بل كذلك عسكرياً، علاوة على الوصاية المالية التي أصبحت قانوناً من صلاحيات سلطة الانتداب!        أيها المسلمون:        أيها الأهل في العراق:      إن هذه الاتفاقية بيع للبلاد والعباد، وهي إدخال للعراق تحت سلطة الولايات المتحدة، تتحكم في مراكز القوة ومصادر الثروة  في العراق، فتجعل السبيل، وكل السبيل للولايات المتحدة في العراق، وهذه جريمة كبرى في الإسلام، فالله سبحانه يقول { ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا }.        أما قول مسئولي السلطة في العراق إنهم بحاجة إلى عون القوات الأمريكية لحفظ أمنهم، فإنها لكبيرة أخرى، ومغالطة فظيعة، فإن الذي فجر الأمن ونسفه، وأشاع الفزع والتخريب، هو قوات الاحتلال، فكيف يستعان بمن أفسد الأمن ليحفظ الأمن؟! إن العراق ليس بحاجة لمن يحفظ أمنه، فهو قادر على ذلك ويزيد، فقط لو كان يحكمه رجل رشيد!.        هذا من حيث الواقع العملي للاستعانة بأمريكا لحفظ الأمن، وأما الواقع الشرعي فإنه يحرم الاستعانة بالدول الكافرة، فالرسول صلى الله عليه وآله وسلم يقول «لا تستضيئوا بنار المشركين»، ويقول صلوات الله وسلامه عليه « فإنّا لا نستعين بالمشركين »، وعليه فإن الاستعانة بالدول الكافرة هي خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين.      أيها المسلمون:        أيها الأهل في العراق:      إنكم بلد المال والرجال، وأنتم قلعة من قلاع الإسلام، جذوركم ضاربة في أعماق التاريخ منذ أن انطلق من أرضكم إبراهيم الخليل عليه صلوات الله وسلامه ينشر الخير في تلك المنطقة بإذن ربه، ومنذ أن دخل أجدادكم الإسلام وشاركوا الفاتحين في قتال الفرس والروم، فكانوا أسوداً يحمون الثغور، ومنذ أن انطلق من أرضكم صلاح الدين لهزيمة الصليبيين وطردهم من الأرض المباركة شر طردة، ومنذ أن قاتلتم القوات البريطانية المحتلة للعراق في الحرب العالمية الأولى... إنكم لقادرون على أن تقهروا قوات الاحتلال وتطردوهم من بلادكم كذلك شر طردة، وتعيدوا مجدكم، وتعيدوا مجد بغداد كما كانت، حاضرة الدنيا، ومنارة العالم في عهد الخلافة.      إن حزب التحرير يستنهض هممكم لتقفوا وقفة الحق في وجه السلطة التي نصبتها الولايات المتحدة في العراق، فتدوسوا هذه الاتفاقية الباطلة بأقدامكم، لكي لا تبقى سبة الدهر في بلادكم، ولا عار العصر في جنباتكم، واعلموا أنكم قادرون على ذلك بإذن الله { ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوى عزيز }.        وأما أولئك الذين نصبتهم أمريكا على أرض العراق الطاهرة، فلطَّخوها بالذل والهوان، فإن لهم يوماً لا بد آت بإذن الله، عندما يقيم المسلمون خلافتهم الراشدة الثانية، فتحاسبهم على جرائمهم في الدنيا، حساباً عسيراً كبيراً، ولعذاب الآخرة أكبر. { والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون}.

الرأسمالية الاقتصادية تغرق في الانهيار بعد الاشتراكية الشيوعية   والإسلام وحده هو العلاج الناجع والواقي من الأزمات الاقتصادية

الرأسمالية الاقتصادية تغرق في الانهيار بعد الاشتراكية الشيوعية والإسلام وحده هو العلاج الناجع والواقي من الأزمات الاقتصادية

تفاعلت أزمة الرهن العقاري، وتوسعت في القروض، وعجز المقترضون عن السداد، فأفلست كبرى البنوك والمؤسسات المالية في أمريكا أو كادت، وبسبب كثافة الدعاية لسوق الرهن العقاري في أمريكا، وللأرباح الوفيرة المتوقعة وفق أرباب صناعة الإعلان... فقد تسارعت البنوك الدولية والأسواق المالية الدولية للاستثمار في هذا السوق، وهكذا انعكس إفلاس البنوك والمؤسسات المالية الأمريكية على العالم، وأصابت "عطسة" أمريكا العالم بالزكام، بل بالعطس أيضا...   لقد قدرت بعض المصادر المالية خسائر الرهن العقاري بنحو "300" مليار دولار في أمريكا وحدها، و"550" مليار دولار في دول العالم الأخرى! فبدأت الدول، وبخاصة الغنية، تضخ الأموال بالمليارات إلى الأسواق المالية لإسناد السوق وتوفير السيولة لتحريك عملية الاقتصاد، بل إن بعضها تدخلت مباشرة لدرجة وصلت التأميم لبعض المصارف كما حدث في بريطانيا!   وهكذا "سقط" أهم أسس النظام الاقتصادي الرأسمالي وهو حرية السوق وعدم تدخل الدولة، وهذان "عقيدة" عند الرأسماليين، حتى إن مجلس الشيوخ الأمريكي في تشرين أول سنة 1999م قد أصدر تشريعا شدد فيه على منع أي قيود على النظام المالي، بل أطلق تحرير سوق المال على مصراعيه...،  ثم تبين لواضعي هذا الأساس فساده وبطلانه، حتى إن "زعيمة" الرأسمالية، الولايات المتحدة الأمريكية، أعلنت التدخل في السوق بموافقة الكونجرس الحالي بشقيه، الشيوخ والنواب، على خطة "الإنقاذ" التي وضعها وزير الخزانة الأمريكي "هنري بولسن" بضخ "700" مليار دولار لشراء الأصول المتعثرة "الرديئة" للبنوك والمؤسسات المالية المتورطة في الرهون العقارية! وقد بدأ بولسن بعد ساعة واحدة من إقرار الكونجرس خطة الإنقاذ، بدأ العمل التنفيذي لخطته!.     أي أن النظام الاقتصادي الرأسمالي قد أصبح في موت سريري، بعد أن تم دفن النظام الاشتراكي الشيوعي!   وتسارعت الإجراءات عالميا ... فتداعت أربع دول كبرى في أوروبا" فرنسا ، ألمانيا، بريطانيا، إيطاليا" للاجتماع، ودعت إلى اجتماع أوسع لدراسة نظام مالي...، وكذلك تداعى وزراء المال والخزانة وحكام المصارف المركزية في مجموعة السبع "أو الثماني مع روسيا" إلى اجتماع قريب في واشنطن...   لكن هل هذه المحاولات ستنقذ الاقتصاد الرأسمالي وفق التسمية التي أطلقتها أمريكا على خطتها بأنها "خطة إنقاذ"؟   إن المتدبر لواقع النظام الرأسمالي الاقتصادي يجده على شفير الهاوية، إن لم يكن سقط فيها بعد، وإن كل ما يصنعونه من خطط لإنقاذه لن تكون في أحسن حالاتها إلا تخديرا يخفف الألم لبعض الوقت، وذلك لأن أسباب هذا الانهيار تحتاج إلى معالجة جذورها، وليس إلى ترقيع أغصانها.   إن هذه الأسس والجذور، هي أمور أربعة:   الأول: إن إقصاء الذهب عن كونه الغطاء النقدي، وإدخال الدولار شريكا له في اتفاقية بريتون وودز مع نهاية الحرب الثانية، ثم بديلا له في أوائل السبعينات، قد جعل الدولار متحكما في الاقتصاد العالمي، بحيث تكون أية هزة اقتصادية في أمريكا مشكِّلةً ضربة قاسية لاقتصاد الدول الأخرى، وذلك لأن مخزونها النقدي، معظمه إن لم يكن كله، مغطى بالدولار الورقي الذي لا يساوي في ذاته أكثر من الورقة والكتابة عليها، و حتى بعد أن دخل اليورو "حلبة الملاكمة"، وأصبحت الدول تحتفظ في مخزونها النقدي نقودا غير الدولار، إلا أن الدولار بقي يشكل النسبة الأكبر في مخزون الدول بشكل عام.   ولذلك فما لم يرجع الذهب غطاء نقديا، فإن الأزمات الاقتصادية ستتكرر، وأي أزمة في الدولار، ستنتقل تلقائيا إلى اقتصاد الدول الأخرى، حتى إن افتعال أزمة سياسية تخطط لها أمريكا ستنعكس على الدولار ومن ثم على العالم، ومثل هذا قد يحصل مع أي نقد ورقي آخر لدولة ذات نفوذ.   والثاني: إن القروض الربوية تشكل مشكلة اقتصادية كبرى، حتى إن مقدار الدين الأصلي سيتضاءل مع الزمن بالنسبة للربا المحسوب عليه، فيصبح عجز الأفراد والدول أمرا واردا في كثير من الحالات، ما يسبب أزمة تسديد الدين، وتباطؤ عجلة الاقتصاد لعدم قدرة كثير من الطبقات الوسطى بل والكبرى عن تسديد الدين ومواكبة الإنتاج.   والثالث: إن النظام المعمول به في البورصات والأسواق المالية، من بيع وشراء للأسهم والسندات، والبضائع دونما شرط التقابض للسلع بل تشترى وتباع مرات عدة ، دون انتقالها من بائعها الأصلي، هو نظام باطل يعقد المشكلة و لا يحلها، حيث يزيد التداول وينخفض دون تقابض بل دون وجود سلع...، كل ذلك يشجع المضاربات والهزات في الأسواق، وهكذا تحدث الخسائر والأرباح بطرق شتى من النصب والاحتيال وقد تستمر وتستمر قبل أن تنكشف وتصبح كارثة اقتصادية.   والرابع : وهو أمر مهم، وهو عدم الوعي على واقع الملكيات، فهي قد كانت عند مفكري الشرق والغرب إما مِلكية عامة تتولاها الدولة وفق النظرية الاشتراكية الشيوعية، وإما مِلكية خاصة يتولاها القطاع الخاص ولا تتدخل الدولة بها وفق النظرية الرأسمالية الليبرالية المعتمدة على حرية السوق، والخصخصة، ثم أضيف لها العولمة.   إن عدم الوعي هذا على واقع المِلكيات أوجد ويوجد الهزات الاقتصادية والمشاكل الاقتصادية، وذلك لأن المِلكيات ليست إما أن تتولاها الدولة، أو يتولاها القطاع الخاص، بل هي ثلاثة أنواع:   مِلكية عامة تشمل المناجم الصلبة والسائلة والغازية، كالبترول، والحديد والنحاس والذهب والغاز وكل ما في باطن الأرض، والطاقة بكل صورها، والمصانع الكبرى التي تكون فيها الطاقة عنصرا أساسا... فيجب أن تتولى الدولة استخراجها وتوزيعها على الناس عينا وخدمات.   ومِلكية دولة وهي ما تأخذه الدولة من ضرائب بأنواعها، وما تنشئه من تجارة وصناعة وزراعة في غير الملكية العامة، وهذه تنفقها الدولة على مرافق الدولة   ثم المِلكية الخاصة وهي الأمور الأخرى، وهذه يتصرف بها الأفراد وفق الأحكام الشرعية.   إن جعل هذه المِلكيات قسما واحدا تتولاه الدولة أو يتولاه القطاع الخاص لا بد أن يسبب الأزمات ثم الفشل، وهكذا فشلت النظرية الشيوعية في الاقتصاد لأنها جعلت الملكيات كلها تتولاها الدولة، فنجحت فيما هو بطبيعته تتولاه الدولة كالصناعة الثقيلة والبترول ونحوها، وفشلت فيما هو من طبيعته أن يتولاه الأفراد كغالب الزراعة والتجارة والمصانع المتوسطة... ثم وصل بها الحال إلى الانقراض. وكذلك فشلت الرأسمالية، وهي واصلة للانقراض بعد حين، وذلك لأنها جعلت الأفراد والشركات والمؤسسات تمتلك ما هو داخل في الملكية العامة كالبترول والغاز وكل أنواع الطاقة ومصانع الأسلحة الثقيلة حتى الحساسة منها، وبقيت الدولة خارج السوق في كل أنواع الملكية، وكل ذلك من باب حرية اقتصاد السوق والخصخصة والعولمة... فكانت النتيجة هذه الهزات المتتالية والانهيار المتسارع من سوق مالي إلى آخر ومن مؤسسة مالية إلى أخرى...   وهكذا انهارت الاشتراكية الشيوعية، وها هي الرأسمالية تنهار أو تكاد.   إن النظام الاقتصادي الإسلامي هو وحده العلاج الناجع والواقي من حدوث الأزمات الاقتصادية، فهو قد منع كل مسببات الأزمات الاقتصادية:   فقد نص على أن يكون الذهب والفضة هو النقد لا غير، وأن إصدار الأوراق النائبة يجب أن تكون مغطاة بالذهب والفضة بكامل القيمة وتستبدل حال الطلب. وبذلك فلا يتحكم نقد ورقي لأية دولة بالدول الأخرى، بل يكون للنقد قيمة ذاتية ثابتة لا تتغير.   ومنع الربا سواء أكان ربا نسيئة أو فضل، وجعل الإقراض لمساعدة المحتاجين دون زيادة على رأس المال، وفي بيت مال المسلمين باب لإقراض المحتاجين والمزارعين مساعدة لهم دون ربا.   ومنع بيع السلع قبل أن يحوزها المشتري، فحرم بيع ما لا يملك الإنسان،وحرم تداول الأوراق المالية والسندات والأسهم الناتجة عن العقود الباطلة، وحرم وسائل النصب والاحتيال التي تبيحها الرأسمالية بدعوى حرية الملكية.   ومنع الأفراد والمؤسسات والشركات من امتلاك ما هو داخل في الملكية العامة، كالبترول والمعادن والطاقة والكهرباء المستعملة في الوقود... وجعل الدولة تتولاها وفق الأحكام الشرعية.   وهكذا فقد عالج النظام الاقتصادي الإسلامي كل اضطراب وأزمة في الاقتصاد تسبب شقاء الإنسان، فهو نظام فرضه رب العالمين الذي يعلم ما يصلح مخلوقاته (ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير).   أيها المسلمون:   إن الله سبحانه قد جعل لكم منزلة عظيمة بهذا الإسلام العظيم الذي أوحاه إلى رسوله صلى الله عليه وسلم وأنذركم به، فقد كنتم به خير أمة أخرجت للناس، كما أن في تطبيقه إسعادا لكم، ليس لكم فحسب، بل هو كذلك إسعاد للبشرية جمعاء بعد أن شقيت، ولا زالت تشقى، بالتفاف الأنظمة الوضعية الشيطانية حول عنقها.   غير أن تطبيق هذا الإسلام العظيم لا يكون بحفظه في بطون الكتب، بل بإقامة دولة تحمله وتطبقه، دولة الخلافة الراشدة، التي تحيون بها حياة طيبة آمنة مطمئنة.   ولكن الله سبحانه لن ينزل ملائكة تقيم لكم دولة وانتم قعود، بل إن إقامتها هي فريضة عظمى عليكم، بينها رسول اللهصلى الله عليه وسلم بإقامة الدولة في المدينة، وسار على نهجه فيما بعد صحابته رضوان الله عليهم والتابعون بإحسان...   فشمروا عن سواعدكم، أيها المسلمون، وشدو المئزر، واعملوا مع حزب التحرير وانصروه وآزروه، واسألوا الله من فضله أن تكونوا مع الحزب ممن يكرمهم الله، بان يتحقق على أيديهم وعده سبحانه بالاستخلاف، وتتحقق بشرى رسوله صلى الله عليه وسلم، بعودة الخلافة مرة أخرى على منهاج النبوة، فأنتم، أيها المسلمون، منارة الدنيا، وحاملو مشعل الخير فيها، والأحق بقيادتها وأهلها.   { والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون }.

11 / 13