الحزب

فئات ذات صلة: القيادة
مقال مميز

إنها لإحدى الكبر أن تعبر طائرات يهود أجواء الأنظمة ثم تقصف إيران وتعود بسلام دون أن تعترضها هذه الأنظمة ولو بطلقة!

ذكر ترامب في منشور على منصة تروث سوشيال: [إيران وإسرائيل يجب أن تتوصلا إلى اتفاق وستتوصلان إليه تماماً كما جعلتُ الهند وباكستان تتوصلان إلى اتفاق.. وتابع: وبالمثل سيكون هناك سلام قريباً بين إسرائيل وإيران، هناك العديد من المكالمات والاجتماعات تجري الآن. سكاي نيوز، 2025/6/15]. وكان متحدث باسم جيش كيان يهود عبر منصة "X" قد قال يوم الأحد [إن إسرائيل أصدرت تحذيراً للإيرانيين المقيمين قرب المفاعلات النووية في إيران من أجل إخلاء منازلهم... بينما قال متحدث عسكري إسرائيلي إن الجيش

اقرأ المزيد
أمريكا تتلاعب بالسلطة في مفاوضاتٍ مباشرةٍ وغير مباشرة والسلطة، دونما حياءٍ ولا خجل، تُذعن ذليلة صاغرة!

أمريكا تتلاعب بالسلطة في مفاوضاتٍ مباشرةٍ وغير مباشرة والسلطة، دونما حياءٍ ولا خجل، تُذعن ذليلة صاغرة!

  أصدرت الرباعية الجمعة 20/8/2010م بياناً طلبت فيه بدء المفاوضات المباشرة بين السلطة وبين كيان يهود المحتل لفلسطين، وفي اليوم نفسه أعلنت وزيرة الخارجية الأمريكية بياناً دعت فيه الطرفين لبدء التفاوض المباشر في 2/9/2010م، وأنها تتوقع نتيجةً خلال عام! ودعت رئيس النظام المصري وملك الأردن لحضور افتتاح المفاوضات لأنهما الدولتان اللتان تحتضنان سفارةً معلنة صريحة لدولة يهود عدوِّ الله ورسوله والمؤمنين! لقد نصَّت كلينتون في دعوتها صراحةً على أن تكون المفاوضات دون شروط مسبقة... أي أن البيان لم يحتو أية جملة تحفظ ماء وجه السلطة التي كانت تصرِّح مراراً وتكراراً أنها لن تبدأ مفاوضات مباشرة إلا بعد شرطيها: وقف الاستيطان "وليس إزالته!"، وموافقة دولة يهود على إنهاء الاحتلال في 1967م. وهكذا "ابتلعت" السلطةُ ما كانت تنادي به، حتى إن بيان الرباعية الذي رأت فيه السلطةُ ورقةَ توتٍ تغطي عورتها، لم يذكر وقف المستوطنات بل دعا الفريقين لوقف الاستفزازات! ومع كل ذلك، فقد سارعت السلطة إلى الموافقة! لقد انغمست السلطة في المفاوضات مع دولة يهود منذ اتفاق أوسلو المشئوم 1993م، وخلال تلك السنين الطوال لم تَجْنِ من شيءٍ إلا التنازل بعد التنازل، حتى أصبحت مهزلةُ المفاوضات سُبَّةَ العصر على كل من شارك ويشارك فيها، فهم لا يفرغون من تنازلٍ حتى يتلوه تنازلٌ آخر! ومن يَهُنْ يسهل الهوان عليه            ما لجــرحٍ بميـِّــــــــتٍ إيــــلام لقد سارت السلطة طوال تلك السنين خلف أمريكا ورباعيتها، متوهمةً أن تحقق لها المفاوضات شيئاً، فإذا انكشف عوار السلطة، وعادت بخفي حنين، في عهد رئيسٍ أمريكي سابق، هلَّلت للرئيس اللاحق لعلها تنال منه ما يحفظ ماء وجهها، وهكذا دواليك... حتى جاء أوباما، فأشبع الأنظمة و السلطة كلاماً وخداعاً، وفاز كيان يهود منه سلاحاً وغذاءً... واستيطانا! ومع ذلك فهم يرون في أوباما جداً واجتهاداً في الضغط على يهود، ويبررون فشل ضغطه بأنه لم يستطع! ولا يدركون أن اليهود لا تقوم لهم قائمةٌ إلا بحبلٍ من الله وحبل من الناس، وقد انقطع حبلُهم مع الله منذ زمن، ولذلك فهم لا ينفكُّون يلتصقون بحبل الناس، كما هم عليه اليوم، فتمدهم أمريكا بأسباب القوة وأسباب الحياة، فلو اشتدَّت أمريكا عليهم في طلب شيءٍ فإنهم يؤدُّونه صاغرين! وإنه لمن ضعف العقول وسواد القلوب أن يُقال إن أمريكا تضغط على اليهود فعلياً لوقف الاستيطان وهم لا يستجيبون! إن أمريكا لا يهمها، في ظرفها الحالي، من أمر فلسطين، أو ما يسمونه قضية الشرق الأوسط، إلا أن تنشغل الأطراف بالتفاوض لتضمن التهدئة في المنطقة، فتتحقق لها مُهلةٌ هادئة تنشغل خلالها في أولوية قضاياها: الداخلية - الأزمة الاقتصادية، والخارجية - أفغانستان وملحقاتها، وبخاصة وأنها مقبلة على انتخابات نصفية أواخر هذا العام، ما يتطلب عدم الضغط الفعلي على كيان يهود، بل إعطاء هذا الكيان مجالاً من خلال التغطية التفاوضية لمزيد من التمدُّد والإذلال للسلطة... وقد تستهلك هذه المُهلة مدة العام الذي ذكرته كلينتون في بيانها، بل وتزيد، قبل أن تفرغ أمريكا من مشاكلها، أو تكاد، ثم تلتفت من بعد جدياً إلى قضية الشرق الأوسط! أيتـــها الســـلطة: إننا ندرك، وكل عاقلٍ يُدرك، أن سلطتكم في رام الله، وحتى السلطة في غزة، ليس وارداً عندها إزالة كيان يهود المحتل لفلسطين، بل أقصى ما تطالب به هو المحتل في 1967م، وحتى هذه لا تنالها خالصةً لسلطانها... إننا ندرك ذلك، فإزالة كيان يهود، وإعادة فلسطين إلى ديار الإسلام، لا تستطيعه سلطةٌ في ظل الاحتلال، بل يحتاج جيشاً يقوده حاكمٌ صادق مجاهد، يقاتل في سبيل الله، ولا يخاف لومة لائم، كما صنع عمر رضي الله عنه فاتح فلسطين، وكما صنع صلاح الدين رحمه الله محررها من الصليبيين. ولكن على الأقل، فإن الواجب على كل من كان منكم له قلبٌ أو ألقى السمع وهو شهيد أن يترك القضية دونما اعترافٍ أو تفاوضٍ إلى أن يأتي رجالها وأهلها زاحفين في جيوش المسلمين فيدكوا حصون يهود، ويأتوهم من حيث لم يحتسبوا، فيصيبهم ما أصاب أشياعهم من قبل {وَظَنُّوا أَنَّهُمْ مَانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مِنَ اللَّهِ فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ}  ومن ثم تعود فلسطين كاملة إلى ديار الإسلام بسيوف جيوش المسلمين كما عادت من قبل إلى ديار الإسلام بسيوف جيش صلاح الدين. يــا رجــال الســلطة: إننا مع علمنا أن السلطة تترعرع في أحضان أمريكا ودولة يهود، إلا أننا نناديكم صادقين مخلصين: أفليس منكم رجلٌ رشيد، ولعله يكون، فيوقف مهزلةَ المفاوضات، وخيانَةَ الاعتراف، والتبعيةَ الذليلة لأمريكا ويهود؟ لقد وضح الصبح لذي عينين، فلم يبق عذرٌ لمعتذر، ولا حجَّة لمحتجٍّ، بأن يزعم بأن هذا اللهاث وراء أمريكا والرباعية ويهود سينتج خيراً أو حتى شيئاً من الخير لفلسطين وأهل فلسطين! يـا رجـال المنظمـات: ألستم أحفاد أولئك المجاهدين الفاتحين المحررين الصادقين لفلسطين؟ ألستم أحفاد أولئك الذين جاهدوا في الله حق جهاده حتى نالوا إحدى الحسنيين؟ ألستم أهل فلسطين، البلد الطيب المبارك، الذي لا يخلو فيه شبرٌ من دم شهيدٍ أو غبار فرسٍ لمجاهد؟ ألستم أهل هذا البلد العظيم الذي تكسَّرت على جنباته سيوفُ المعتدين فارتدُّوا عنه خائبين؟ كيف تقبلون أن تُقرِّوا ليهود معظم فلسطين وتفاوضوهم على بعض بعض فلسطين؟! إن لكم فيما مضى عظةً وعبرة، والعاقل من اتَّعظ واعتبر فاستقام، لا من تمادى في غيِّه وغرق في الأوهام! إنَّ المفاوضات لن تسمن أو تغني من جوع، بل هي الطريق لضياع البلاد والعباد، وهي الطريق إلى خزي الدنيا وعذاب الآخرة، ويكفيها ذلاً وهوانا أنها تُدار برعايةٍ أمريكية لا ترقب في مؤمنٍ إلا ولا ذمة! أيها المسلمون، يا جيوش المسلمين:   إن حزب التحرير يستنهض هممكم لإيجاد الحاكم المخلص، الخليفة الراشد، الذي يقودكم للقضاء على كيان يهود، وإعادة فلسطين كاملة إلى ديار الإسلام، فانهضوا من رقادكم، واستيقظوا من سُباتكم، وجدُّوا واجتهدوا في نصرة حزب التحرير لإعادة الخلافة الراشدة وتحقيق حديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم «...تُقَاتِلُونَ الْيَهُودَ حَتَّى يَخْتَبِيَ أَحَدُهُمْ وَرَاءَ الْحَجَرِ فَيَقُولُ يَا عَبْدَ اللَّهِ هَذَا يَهُودِيٌّ وَرَائِي فَاقْتُلْهُ». متفق عليه، واللفظ للبخاري، للدلالة على مدى الرعب الذي يحلُّ في قلوب يهود! إن حزب التحرير يقرع الجرس، ففلسطين قلب بلاد الإسلام، ها هي تباع بثمن بخس بل بدون ثمن، وفق مسلسلٍ تفاوضي على مراحل، تُخرجه أمريكا ورباعيتُها، ويتقاسم البُطولةَ فيه كيانُ يهود والأنظمة، وتتولى توقيعَ عقده سلطةٌ لا تستحيي من الله ولا من رسوله ولا المؤمنين، فتُسلِمُ معظم فلسطين، إن لم يكن كلها، ليهود على ملأٍ منكم أيها المسلمون، وأنتم صامتون، وتحسبونه هيناً وهو عند الله عظيم! أيها المسلمون: فلسطين تستصرخكم وتستغيث بكم، وتستنفر جيوشكم لقطع الأيدي المفاوضة، وتحرير الدار وأهل الدار... فهل أنتم مجيبون فتكونوا من الناجين؟ أو أنتم معرضون فيصيبكم العذاب مع الظالمين والخونة المارقين؟ { وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ}  

    يا إخوان القمم !   القدس لا يحرِّرها صفُّ الحروف مدحاً للأقصى من طرف اللسان   بل يحرِّرها صفُّ الجيوش قتالاً لدولة يهود في الميدان !

  يا إخوان القمم ! القدس لا يحرِّرها صفُّ الحروف مدحاً للأقصى من طرف اللسان بل يحرِّرها صفُّ الجيوش قتالاً لدولة يهود في الميدان !

    اختتم الحكام العرب قمتهم الثانية والعشرين مساء هذا اليوم 28/3/2010  بعد أن استمرت يومين في سيرت بليبيا، وقد سبقها اجتماعٌ تحضيري لوزراء الخارجية يومي 26،25/3/2010 أعدّوا فيهما جدولَ أعمال مؤتمر القمة، وقد كانت القرارات طافحةً بالفقرات القديمة الجديدة... عملية السلام، والصراع العربي الإسرائيلي، والمبادرة العربية، ورفض ضم اليهود الحرمَ الإبراهيمي ومسجدَ بلال، وكذلك رفض سياسة الاستيطان وما يترتب عليها من مفاوضات مباشرة وغير مباشرة... والوضع في العراق والجزر الإماراتية، ودعم السلام، والتنمية في السودان والصومال وجزر القمر، وإخلاء المنطقة من الأسلحة النووية وغير ذلك... ثم كان قرار إضافة مؤتمر استثنائي جديد يتبادل فيه أصحاب القمة التحيات! وكلها قرارات فضفاضةٌ لا تسمن ولا تغني من جوع، بل هي إلى الجوع أقرب، تخلو من المعنى ولكن تفرقع! حتى إن البيان الختامي للقمة قد أُلقي على عجل كأن أصحابه يستحيون منه!    غير أن هناك أمرين لافتين للنظر خلال إجراءات عقد مؤتمر القمة منذ المؤتمر التحضيري حتى صدور البيان الختامي:    الأول هو ما ظهر على عملاء الإنجليز من محاولاتٍ محمومة للتأثير في قرارات الجامعة العربية والإمساك بها، حيث تقدمت اليمن باقتراح إنشاء اتحاد عربي بدلاً من الجامعة العربية، وكان واضحاً أنه متفقٌ عليه مع رئيس القمة، حاكم ليبيا، حيث قامت مجموعةٌ ليبية فوراً تهتف للقرار وكأنها معه على موعد!، ثم قال القذافي إن القرار مُوافَقٌ عليه، هذا من جهة. ومن جهةٍ أخرى فإن القذافي وهو رئيس الدورة الحالية للقمة قد طلب لنفسه امتيازاتٍ كرئيس للقمة بأن تكون له صلاحيةُ محاسبة أمين عام الجامعة، والدعوة إلى عقد قمة استثنائية. ومن جهة ثالثة ما عرضته قطر من تشكيل لجنة تواصل مع رئيس القمة. وكل هذا يدلُّ على أن الإنجليز عن طريق عملائهم يريدون النَّفاذ إلى الجامعة، أو إيجاد مؤسسة بديلة، وذلك لأن الجامعةَ صنيعةَ الإنجليز في 22-3-1945، قد أصبحت اليد الطولى فيها لأمريكا في السنوات الأخيرة، وكذلك التأثيرُ الفعلي في القرارات الصادرة...: فمقرُّها في القاهرة، ورئيس النظام المصري، رجلُ أمريكا، هو حارسُها، وأمين الجامعة قيِّمها...، ومع ما في محاولات الإنجليز وعملائهم من (حِنكة) إلا أنه من غير المتوقع أن ينجحوا في هذا الأمر، وإنما المرجح أن هذه المحاولات لا تعدو كونها (بالونات) اختبار لمعرفة كيف تسير الأمور، ومن ثَمَّ تقرير الخطوات اللاحقة!    أما الثاني فموضوع القدس، فإن القرارات قد أَشبعت موضوعَ القدس بما لذّ للمؤتمرين وطاب من الكلام... فقد أعلنوا بزهوٍ و"انتصار" أنهم أعدّوا خطة لإنقاذ القدس وركّزوها على ثلاثةِ محاور: سياسية وقانونية ومالية... فدَعوا مجلس الأمن إلى تحمل مسؤولياته والتحرك لاتخاذ الخطوات والآليات اللازمة لحل الصراع العربي "الإسرائيلي"... وقررّوا التوجه إلى محكمة العدل الدولية لمواجهة الجرائم "الإسرائيلية" في المدينة المقدسة، وقرروا كذلك دعم القدس بمبلغ نصف مليار دولار لمواجهة خطط الاستيطان "الإسرائيلي"، ثم كان القرارُ بتعيين مفوّض عام للقدس في إطار الجامعة العربية!...وأخيراً وليس آخراً ذلك التنافس المحموم في حُب القدس ومدح الأقصى، فخلال مؤتمر وزراء الخارجية التحضيري الذي سبق القمة، سجّل المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية نقطةً على زملائه بإعلانه أن مصر "اقترحت" تسمية القمة قمة القدس، فرد عليه مندوب سوريا الدائم لدى الجامعة العربية بأن بلاده هي التي "طلبت" من وزراء الخارجية العرب تسمية القمة بقمة القدس... وهكذا يتساوى العرب بالنقاط، سواءٌ أكانوا سمَّوا أنفسهم معتدلين أم ممانعين! بل إن أردوغان الذي رسمت له أمريكا دوراً كلامياً ساخناً في المنطقة قال في حُب القدس ومدحها ما لم يقله العرب! ولولا أن رئيس أركان جيش يهود "اشكنازي" كان بالأمس في تركيا يحضر مؤتمراً عسكرياً أمنياً بدعوة من أردوغان لظن الناس أن أردوغان بكلامه الساخن يريد إعلان الحرب على دولة يهود!!    أيها الناس إن هؤلاء الحكام لهم عقول لا يعقلون بها، ولهم آذان لا يسمعون بها، ولهم أعين لا يبصرون بها، فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور! فهل القدس تُحرَّر بمفوضٍ عام لا يملك من أمره شيئا؟ أو بدعمٍ مالي لا يصل إلى القدس إلا تحت حراب يهود؟ أو بنداءٍ إلى مجلس الأمن الذي أنشأ دولة يهود في فلسطين؟ أو بتوجهٍ إلى المحكمة الدولية التي لا تُقرُّ حقاً ولا تدفع باطلاً؟! أو بكلامٍ ساخنٍ في حُب القدس وعشقها، وصاحب الكلام يفتح سفارةً لدولة يهود في بلده، ويستضيف قاتل القدس؟!    أيها الناس لقد كان منكم من يقول إن الحكامَ، وإن تخلَّوا عن فلسطين المحتلة، فهم لن يتخلَّوا عن القدس والأقصى، إن لم يكن بدافع التقوى فبدافع الحياء... ولكن ها هي القدس تُنقص من أطرافها، بل من قلبها، من صخرتها ومن مسجدها، وقد عبثت يهودُ بأسفله وأعلاه، وفرَّغوا الأرض من تحته، وانتهكوا حُرماته من فوقه، وملأوا الأرض بالمستوطنات من أمامه ومن خلفه، بل إن دولة يهود قد أهدت قمتهم عشية انعقادها عدواناً على غزة، وإعلاناً (ساخناً) حول استمرار سياسة بناء المستوطنات في القدس دونما تغيير، والحكام ينظرون ويسمعون، ويلتقون ويتصافحون، ويَطعمون ويضحكون، وهم سامدون!  أيها المسلمون إن القدسَ يُحررها قائدٌ مخلصٌ لربه سبحانه، صادقٌ مع رسوله صلى الله عليه وسلم، يقود جيش المسلمين، ويجمع القادرين جنوداً فيه... يحررها قائدٌ قويٌ تقي يُعيد سيرةَ الفاروق فاتحها سنة (15) للهجرة، وصاحب الوثيقة العمرية التي سطّر فيها أن لا يسكن القدس يهود،    وسيرةَ صلاح الدين محرِّرها من رجس الصليبيين سنة (583) للهجرة، وصاحب قاضيها محي الدين الذي افتتح أول خطبة جمعة بعد تحريرها بالآية الكريمة {فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ}،    وسيرةَ عبد الحميد الثاني الذي حافظ عليها، ومنع "هرتزل" وزبانيته من التسلل إليها رغم ما عرضوه من أموال طائلة إلى خزينة الدولة حيث كان جوابه سنة (1901م): (إن فلسطين ليست ملك يميني، بل هي ملك شعبي الذي رواها بدمه فليحتفظ اليهود بملايينهم، وإن عمل المبضع في بدني لأهون عليَّ من أن أرى فلسطين قد بُترت من دولتي، وهذا أمر لا يكون).    هكذا تُحرر القدس من عصابات يهود بجيوش المسلمين تأتيهم من حيث لم يحتسبوا، فتضربهم ضرباتٍ تُنسيهم وساوس الشيطان... بجحافل الجند التي تسارع إلى إحدى الحسنيين، النصر أو الشهادة... بقوله تعالى: {فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ}... وبقول العزيز الجبار: {وَأَخْرِجُوهُمْ مِنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ}...هكذا أيها المسلمون!    أيتها الجيوش في بلاد المسلمين إنه لا حجة لمحتج، ولا عذر لمعتذر، فلا تقولوا إن الحكام يمنعونكم، فأنتم بيدكم القوة، بل أنتم حماتهم، وفي أيديكم رقابهم، فإن أطعتموهم وقعتم في الإثم والعدوان، ولن تَرِدُوا على حوض رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإن لم تعينوهم على ظلمهم، ولم تصدقوهم بكذبهم، يكن الرسول صلوات الله وسلامه عليه منكم، وتكونوا منه، وترِدُوا على حوضه صلى الله عليه وسلم، ولنعم أجر العاملين. أخرج الترمذي عن كعب بن عجرة ‏قال: قال لي رسول الله ‏صلى الله عليه وسلم «أعيذك بالله يا كعب بن عجرة ‏من أمراء يكونون من بعدي فمن ‏غَشِيَ ‏أبوابهم فصدقهم في كذبهم وأعانهم على ظلمهم فليس مني ولست منه ولا يرد علي الحوض ومن ‏‏غَشِيَ ‏‏أبوابهم أو لم ‏يَغْشَ ‏فلم يصدقهم في كذبهم ولم يعنهم على ظلمهم فهو مني وأنا منه وسيرد علي الحوض»    أيتها الجيوش في بلاد المسلمين   إن حزب التحرير يستنصركم لإقامة الخلافة فانصروه، ويستنفركم لقتال يهود فأجيبوه، فإن قتال يهود والنصر عليهم مسطورٌ في كتاب الله تعالى: {فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الآخِرَةِ لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيراً عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يَرْحَمَكُمْ وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنَا وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيراً}، ومسطورٌ في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم «لَتُقَاتِلُنَّ الْيَهُودَ فَلَتَقْتُلُنَّهُمْ حَتَّى يَقُولَ الْحَجَرُ يَا مُسْلِمُ هَذَا يَهُودِيٌّ فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» أخرجه مسلم عن ابن عمر.    أفليس منكم رجلٌ رشيد يجيب منطلقاً بجنده، يدوس بقدمه كُلَّ حاكمٍ يقف في وجهه، ويقيم حكم الإسلام في الأرض، الخلافة الراشدة، ويحرر الأقصى، ويقرأ في أول خطبةِ جمعةٍ بعد تحريره من دنس يهود كما قرأ القاضي محي الدين {فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ}، ومن ثَمَّ يذكره الله سبحانه في ملأٍ من عنده، وتغبِطه ملائكة السماء، وصالحو الأرض، فيكون عزيزاً في الدنيا، عزيزاً في الآخرة، وذلك الفوز العظيم؟ {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ}

أمريكا وبريطانيا في مؤتمر لندن:   يتنازعان النفوذ والمصالح على أرض اليمن!

أمريكا وبريطانيا في مؤتمر لندن: يتنازعان النفوذ والمصالح على أرض اليمن!

دعا رئيس وزراء بريطانيا في 1/1/2010م إلى مؤتمرٍ في لندن لبحث موضوع اليمن بحجة مساعدته في الخروج من أزمته... وقد انعقد المؤتمر مساء هذا اليوم 27/1/2010م، وحضرته 21 دولة، واستمر الاجتماع ساعتين! ثم أصدر قرارات حول دعم اليمن في حربه ضد القاعدة، والدعم التنموي وتنفيذ برامج الإصلاح الاقتصادي والسياسي، والمحادثات مع صندوق النقد الدولي، وإجراء مصالحة شاملة...   إن المتتبع لما جرى ويجري في اليمن يدرك أن هذه القرارات ما هي إلا طلاء يخفي تحته القرارات الحقيقية والمواقف الفاعلة، والدول ذات الحول والطول على أرض اليمن، ومن ثم الغرض من عقد المؤتمر ونتائجه...   إن أمريكا منذ استقرَّ نفوذ الإنجليز في اليمن وحتى اليوم، وبخاصة خلال النظام الحالي، وهي تعمل على زعزعة الوضع القائم، وتطبيق نظريتها القديمة الجديدة بأنها، أي أمريكا، هي وريثة الغرب في مناطق نفوذه، وبالتالي يجب أن يستقر نفوذها هي في اليمن وليس الإمبراطورية العجوز. غير أن النظام اليمني الحالي قد قضى، أو كاد، على الطبقة السياسية الموالية لأمريكا: قَتل من قَتل، واعتَقلَ من اعتَقل، ونفى من نفى، وهَرب من هَرب... فلم يبق لأمريكا من السياسيين القادرين الموالين لها مَن تدعمه ليكون خطاً متقدماً للإمساك بالحكم في اليمن، وإقصاء نفوذ الإنجليز منه، ومن ثم بسط النفوذ الأمريكي عليه. لهذا فإن أعمال أمريكا في اليمن أصبحت تركز على أمرين اثنين: رسائل تهديد للنظام اليمني، ورسائل تدريب للوسط السياسي "الصغير" الموالي لأمريكا.   أما "رسائل التهديد"، فقد وكَّلت بها إيران في دعم الحوثيين، وأصبحوا قنابل موقوتة تنفجر كلما لزم في شمال اليمن وفي خاصرة السعودية... ونقول: رسائل تهديد، لأن الحوثيين لا يتحركون من أجل الاستيلاء على الحكم في اليمن، وإنما لكي يكون لهم وضع قوي فاعل في مناطقهم.   وأما "رسائل التدريب" للوسط السياسي الموالي لأمريكا، فهو التحرك المستمر في الجنوب بغرض فصله، ومن ثم تنطلق أمريكا من فصله عن الشمال، كخطوة أولى، إلى إدخال نفوذها إلى اليمن بكامله في خطوات لاحقة. ونقول: رسائل تدريب، لأن الوسط السياسي الذي يتحرك في الجنوب هو وسط ناشئ يجري إعداده بهذه التحركات... وذلك بعد إقصاء قياداته الفاعلة والقضاء عليها.   وقد نجحت أمريكا في رسائل التهديد والتدريب لأنها استغلت ظلم النظام للجنوب وتهميشه في الحياة السياسية، ثم عدم إتاحة الفرصة للحوثيين لأداء الأحكام الشرعية وفق ما يتبنونه من الأفكار الإسلامية. ولذلك ساهم النظام بعدم تطبيقه الأحكام الشرعية على وجهها الصحيح في اليمن، ساهم في إيجاد مناخٍ ملائمٍ مكَّن أمريكا من استغلاله في إذكاء رسائل التهديد في الشمال، ورسائل التدريب في الجنوب، لدرجةٍ فرضت على النظام الحاكم، بتوجيهٍ من بريطانيا، أن يتخذ إجراءات "اضطرارية" في ناحيتين:   الأولى إغراء أمريكا باتفاقية أمنية معها إرضاء لها لتسكت عن النظام في اليمن، فقد أبرم اليمن مع الولايات المتحدة اتفاقاً أمنياً وعسكرياً بعد جولة من المحادثات بين قيادات عسكرية وأمنية عقدت في صنعاء يومي 10، 11/11/2009م، وتناول هذا الاتفاق مجالات التعاون العسكري والأمني وتبادل المعلومات والخبرات في كلا المجالين. وجاء الإعلان عن هذه الاتفاقية بعد جولة من المباحثات بين رئيس هيئة الأركان العامة للجيش اليمني اللواء الركن أحمد علي الأشول ومدير التخطيط في القيادة المشتركة الأميركية العميد جفري سميث...   والثانية التوجه القتالي نحو القاعدة! ورجالها كانوا معروفين للنظام منذ زمن، وكان النظام صامتاً تجاههم، لا يريد أن يفتح عليه جبهةً جديدةً، تضاف إلى تحرك الحوثيين والجنوبيين، إلى أن رأت بريطانيا غير ذلك، حيث إنها تدرك أن موضوع القاعدة يوجِد حساسية لدى أمريكا، فظهور اليمن في وضع قتالي مع القاعدة سيفرض على أمريكا تأييد اليمن ودعمه، ومن ثم تخفيف الضغط عليه في الشمال والجنوب. وهذا ما كان، فبدأ النظام اليمني بضرب مراكز القاعدة التي يعرفها جيداً، وكان واضحاً أنّ هذا التحرك ضد القاعدة لم يكن صدفة، بل هو كان خارج السياق العام، فدولة مشغولة في أزمتين، الشمال والجنوب، ليس وضعاً عادياً أن تفتح جبهةً ثالثةً لولا انه عملٌ سياسي بثوب عسكري موجهٌ من قِبل بريطانيا ومقصود!   عند هذه النقطة الحرجة وفي هذا الوقت بالذات، دعا رئيس وزراء بريطانيا إلى مؤتمر لندن، وذلك لاستثمار تحرك اليمن تجاه القاعدة دولياً لدعم اليمن والوقوف بجانبه، ومن ثم إحراج أمريكا للوقوف بجانب اليمن وتخفيف الضغط في الشمال والجنوب على النظام. ولم يكن أمام أمريكا إلا الموافقة على المؤتمر، ولكنها أرادته لإيجاد ركائز لها في اليمن لملاحقة القاعدة، وتقوية الوسط السياسي الموالي لها، وبخاصة في الجنوب وإسناده، وفي الوقت نفسه إيجاد حل "محسوب" لحركة الحوثيين، يخفف منها دون أن ينهيها، لكي تبقى قابلة للتحريك من جديد عند اللزوم.   وهكذا كانت أحداث المؤتمر: أمريكا تركز على الدعم العسكري واللوجستي لضرب القاعدة، والضغط على النظام للتفاهم مع التحرك الجنوبي والشمالي، وبريطانيا تركز على الدعم الاقتصادي ووقوف المجتمع الدولي بجانب اليمن ضد تحرك الجنوب والشمال، والنظر إلى موضوع القاعدة في حدود دعم اليمن ضد الحوثيين والجنوبيين! لذلك لم يكن المؤتمر خلال ساعتيه أكثر من مكان يبتسم فيه ممثلو الدول الواحدة والعشرين أمام الكاميرات علناً، ثم تحشد كل من بريطانيا وأمريكا سراً أعوانهما من الدول المجتمعة، وذلك لتصل كل منهما إلى ما تريد على حساب دماء اليمن وأهله!   أيها المسلمون: إلى متى تبقى بلاد المسلمين ميداناً تتصارع فيه الدول الكبرى بأدوات محلية من أبنائها؟ إلى متى تبقى بلاد المسلمين مسرحاً يلعب على "خشبته" الغربُ لامتصاص دمائها ونهب ثرواتها؟ إلى متى يبقى الغرب يشعل فتيل النار في بلاد المسلمين في الوقت الذي يريد وفي المكان الذي يريد؟ إلى متى يبقى الحكام في اليمن، وغير اليمن من بلاد المسلمين، كأدوات الشطرنج يحركها الغرب المستعمر، وهؤلاء الحكام لا يعارضون، بل ولا يتململون! ألم يأن لأهل اليمن أن يدركوا أن النظام بإجراءاته الظالمة يسهِّل للمتصارعين صراعهم على أرض اليمن، لقتل أهله، وتخريب بيوته، ولا يهمه من ذلك إلا البقاء على كرسي الحكم حتى وإن كان هزيلاً معوجاً يوشك على السقوط!   لقد شُرِّد وقُتل وجرح خلال حروب اليمن المنتشرة عشراتُ الآلاف بل المئات...، وأطراف القتال كلها مسلمةٌ تنطق بالشهادتين، أفلا تُدرك أن اقتتال المسلمين أمر كبيرٌ كبير، وأن قَتل المسلم بغير حق أعظم عند الله من هدم الكعبة؟! يقول عبد الله ابن عمر: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ وَيَقُولُ «مَا أَطْيَبَكِ وَأَطْيَبَ رِيحَكِ مَا أَعْظَمَكِ وَأَعْظَمَ حُرْمَتَكِ وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَحُرْمَةُ الْمُؤْمِنِ أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ حُرْمَةً مِنْكِ مَالِهِ وَدَمِهِ وَأَنْ نَظُنَّ بِهِ إِلَّا خَيْرًا» أخرجه ابن ماجة.   إن أمريكا وبريطانيا يتصارعان على اليمن بأدوات من أهله، وبتسهيلات أمنية ولوجستية من النظام نفسه، وباندفاع أعمى من الانفصاليين في الجنوب ومن الحوثيين في الشمال، وأمثلهم طريقة من يرتكب هذه الموبقات وهو يظن أنه يحسن صنعاً!   أيها المسلمون: إن مصيبتنا هي في اثنتين: الأولى هم الحكام في بلاد المسلمين الذين لا يرعوون، ولا يتقون الله لا في البلاد ولا في العباد! ولو كانوا يعقلون لعلموا أن الحاكم الغاش لرعيته، الذي لا يرقب فيها إلاً ولا ذمة، لا يدخل الجنة ولا يشتم ريحها، فقد قال عليه السلام «مَا مِنْ وَالٍ يَلِي رَعِيَّةً مِنْ الْمُسْلِمِينَ فَيَمُوتُ وَهُوَ غَاشٌّ لَهُمْ إِلَّا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ»أخرجه البخاري، فكيف إذا كان هذا الحاكم مضللاً للناس، يقلب الحق باطلاً والباطل حقاً، و يجعل الخيانة أمانة؟! إنه يكون رويبضة يقود الرعية إلى الهلاك، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم «إِنَّهَا سَتَأْتِي عَلَى النَّاسِ سِنُونَ خَدَّاعَةٌ يُصَدَّقُ فِيهَا الْكَاذِبُ وَيُكَذَّبُ فِيهَا الصَّادِقُ وَيُؤْتَمَنُ فِيهَا الْخَائِنُ وَيُخَوَّنُ فِيهَا الْأَمِينُ وَيَنْطِقُ فِيهَا الرُّوَيْبِضَةُ قِيلَ وَمَا الرُّوَيْبِضَةُ قَالَ السَّفِيهُ يَتَكَلَّمُ فِي أَمْرِ الْعَامَّةِ».أخرجه أحمد   وأما المصيبة الثانية فهي سكوت الأمة عن الحكام الظلمة، وعدم الإنكار عليهم، وذلك رغم كل ما يصيب الأمة من هوان صنعه الحكام بأيديهم... فقد ضاعت فلسطين، وكشمير، والشيشان، وقبرص، وتيمور الشرقية، وغيرها... ثم السودان تقطعت أوصاله أو كاد، والعراق وأفغانستان وباكستان ومن ورائها اليمن، قد أصبحت ميدان صراع للغرب يصول فيه ويجول، وأدواته حكام المسلمين وأعوانهم... فليس بدعاً إذن أن يُصَبَّ العذاب، ويقع المصاب، ليس فقط على الحاكم، بل والمحكوم كذلك الساكت على ظلم الحاكم، يقول سبحانه وتعالى ( وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ)، ويقول عليه السلام «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوْا الْمُنْكَرَ بَيْنَهُمْ فَلَمْ يُنْكِرُوهُ يُوشِكُ أَنْ يَعُمَّهُمْ اللَّهُ بِعِقَابِهِ» أخرجه أحمد وأبو داود.   أيها المسلمون:لقد انبلج الصبح لذي عينين، فإنه لا يصلح هذا الأمر إلا بما صلح به أوله: خلافة راشدة على منهاج النبوة، تحكم بما أنزل الله وتجاهد في سبيل الله، ويكون الحاكم فيها خليفةً يُقاتل من ورائه ويُتَّقى به، ودرعاً يحمي الرعية ويحوطها بنصحه، وعندها فلن يكون لدى أمريكا وبريطانيا وغيرهما من الدول الكافرة المستعمرة متسعٌ من الوقت لغزو بلادنا وبسط النفوذ عليها، لأن وقتهم سيكون مشغولاً بكامله في حفظ موطئ أقدامهم المنكفئة إلى بلادهم، وذلك "فراراً" من نور الإسلام الذي يكون قريباً من دارهم! ( وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ) .  

تهنئة حزب التحرير    للأمة الإسلامية بمناسبة عيد الأضحى المبارك

تهنئة حزب التحرير للأمة الإسلامية بمناسبة عيد الأضحى المبارك

Normal 0 21 false false false DE X-NONE AR-SA MicrosoftInternetExplorer4 الله أكبر, الله أكبر, الله أكبر, لا إله إلا الله - الله أكبر, الله أكبر, ولله الحمد الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه ومن تبعه فترسم خطاه فجعل العقيدة الإسلامية أساساً لفكرته والأحكام الشرعية مقياساً لأعماله ومصدراً لأحكامه أما بعد، أيها المسلمون في كل مكان نحييكم من المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير بتحية الإسلام،،، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته، و يسرنا أن ننقل لكم تهنئة أمير حزب التحرير العالم الجليل عطاء بن خليل أبو الرشتة حفظه الله تعالى بعيد الأضحى المبارك وهو يسأل الله سبحانه وتعالى أن يعز الأمة الإسلامية فيكون الحج القادم بإذن الله مع أمير الحج خليفة المسلمين، كما ويسأل الله تعالى أن يمكّن لأمة الإسلام في الأرض وينصرها نصراً عزيزاً مؤزاً فيشف صدور قوم مؤمنين، ويدعو أبناء هذه الأمة الإسلامية الكريمة أن يشمروا عن ساعد الجد و يعملوا بقوة وعزيمة واجتهاد لنصرة دين الله وحملة دعوته والعمل لإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة. كما ويسر رئيس المكتب الإعلامي المركزي وجميع العاملين فيه أن يهنئوا جميع المسلمين بهذا العيد المبارك راجين الله تعالى أن يجعل قدومه قدوم الخير والبركات والالتزام بالطاعات لأمة الإسلام، كما ويسألون الله أن يوحد المسلمين تحت راية لا إله إلا الله محمد رسول الله كما توحدوا في حجهم هذا،، إنه ولي ذلك والقادر عليه. وإلى أن نلقاكم على خير نترككم في رعاية الله وحفظه وكل عام وأنتم بخير ... وتقبل الله الطاعات والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ليلة عيد الأضحى المبارك لسنة 1430هـ المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير  

{هَذَا بَلَاغٌ لِلنَّاسِ وَلِيُنْذَرُوا بِهِ}   القدسُ، بالاعتصامات والاحتجاجات... لا تعود   بل فقط بتحريك الجيوش لاقتلاع كيان يهود !

{هَذَا بَلَاغٌ لِلنَّاسِ وَلِيُنْذَرُوا بِهِ} القدسُ، بالاعتصامات والاحتجاجات... لا تعود بل فقط بتحريك الجيوش لاقتلاع كيان يهود !

يستفزُّ اليهودُ المسلمين في المسجد الأقصى صباح مساء، تارةً يحفرون أسفله، وأخرى يقتحمون أعلاه، وحيناً يضيِّقون الخناق على المصلِّين، فيسمحون ويمنعون، وحيناً آخر يُفيضون قطعانهم فيه لإعلان طقوسهم... فإذا وقف المسلمون في وجههم رشقهم اليهود بالنار، فيقتلون ويجرحون ويعتقلون... أما الحكام في بلاد المسلمين فيعُدُّون القتلى والجرحى والمعتقلين، وأمثَلُّهم طريقةً من "يَمُنُّ" على الناس، بالسماح لهم بالاعتصام والاحتجاج والصراخ ضد يهود وأعوانهم، دون ملاحقة أو اعتقال!   وكل ذلك لا يحرُّك شعرةً من يهود، ولا يُعيدهم إلى الوراء خُطوة، فإنَّ لهم مع هؤلاء الحكام سابقةَ الحرمِ الإبراهيمي في الخليل، فقد اقتسمه يهود مع أهله قسمةً ضيزى: العدوُّ المحتل يسرح ويمرح فيه صباح مساء، وأهل الحرم الإبراهيمي "يُقنِّن" العدوُّ دخولهَم كيف ومتى يشاء!   أيها المسلمون: لئن كان أمراً عظيماً، وجهداً كريماً، مسطوراً في صحائِفَ ناصعةِ البياض، أن يقوم الواقعون تحت الاحتلال بالاعتصام والاحتجاج لنصرة المسجد الأقصى... فليس هو أمراً عظيماً ولا جهداً كريماً ولا مسطوراً في صحائِفَ بيضاء، بل هو في صُحفٍ غرابيبَ سود، أن يكتفيَ المسلمونُ خارج الأرض المحتلة بالاعتصام والمسيرات... والاحتجاج بالخطب النارية في الساحات...!   لقد احتُلَّتْ فلسطين قبل اليوم من الكفار الصليبيين، وعاثوا في المسجد الأقصى الفساد والإفساد، وبلغت دماء الشهداء المسلمين في ساحات المسجد فوق الرُّكب! وهدم الصليبيون منبر الأقصى، وحوَّلوا المسجد مربطاً لخيولهِم... ولم ينشغل المسلمون بالاعتصام والاحتجاج لتحريره، ولا انشغلوا ببناء منبرٍ صنعوه في ظل الاحتلال لتعميره، بل كان همهُم في الليل والنهار هو إعدادَ الجيوش، وتجهيزَ الجند المؤمن الصادق بقيادة صلاح الدين، والي مصر والشام، في ظل خلافةٍ تحكم بما أنزل الله، وتجاهد في سبيل الله:   لقد كانت اعتصاماتُ المسلمين هي اقتحاماتِ الجُند حصونَ الصليبيين، وكانت احتجاجاتُهم هي ضرباتٍ تصعق رؤوس المعتدين. وكانت خطبهُم النارية هي صيحاتِ التكبير في ساحات القتال، وكان إدخالُ المنبر إلى الأقصى هو في ظل تحريره وليس في ظل الاحتلال. نصروا الله فنصرهم {إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ}.   هكذا كان المسلمون، أعزاءَ بدينهم أقوياءَ بربهم، ينشغلون في إعداد الجيوش لتحرير الأقصى من رجس الصليبيين، وإنارة الأقصى بنور الجند المكبرين بالنصر والفتح المبين. ولمثل هذا فليعمل العاملون، فإن طريقة نُصرة الأقصى وما حول الأقصى ليست مجهولة، بل هي أشهر من نارٍ على علم:   إنها تحريك جيوش المسلمين وجمع القادرين جنوداً فيها لاقتلاع كيان يهود من جذوره، وعندها يعود الأقصى حراً كريماً طاهراً من دنس يهود ومن هم خلف يهود...   إنها في التعامل مع فلسطين كتلة واحدة من نهرها إلى بحرها، دونما فرق بين ما احتُلَّ في 48 وما احتُلَّ في 67، فمن تنازل عن جزء يسير منها سهُل عليه التنازل عن أجزاء وأجزاء، فمن يَهُن يسهل الهوان عليه....   إن طريقةَ نُصرة الأقصى هي أن تُداسَ بالأقدام مشاريعُ التفاوض مع يهود من خارطة الطريق إلى الدولتين...، بل ويُداسَ، فوقها ومن تحتها، بُناتُها والمرددون حروفَها، والحاملون لواءَها، ففلسطين لا تقبل القسمة على اثنين، فهي أرضٌ مباركة، إسلاميةٌ خالصة، لا يخلو شبرٌ منها من قطرة دمٍ لشهيد، أو غبار فرس لمجاهد.   إن طريقة نُصرة الأقصى هي أن تقف الأمة في وجه حكامها ليحركوا الجيوش للقتال، فإن أبوا أخذت على أيديهم، وأقامت الحاكم المؤمن الصادق، الخليفة الراشد الذي يُقاتَلُ من ورائه ويُتَّقى به، الذي يشري نفسه ابتغاءَ مرضاة الله، فلا يُبّقي الجيش في الثكنات، للزينة والاحتفالات، بل لنوال إحدى الحسنيَين، وتحرير أولى القبلتين.   أيها المسلمون: لقد استطاع أعداء الإسلامِ وعملاؤُهم، أن يقطعوا فلسطين عن أصلها وجذرِها، فقد "قزَّموها" من قضية إسلامية إلى قضية عربية ثم قضية فلسطينية "وطنية"، ثم قسموها قسمين بين غزة والضفة ! ثم أصبحت قضيةَ استيطان، و"غاصوا" في أعماق الكلمات: أيوقف الاستيطان أم يُجمَّد أم يقيَّد أم يُضبط... كلُّه أو جلُّه ؟! ونقاش ونقاش، وكيان يهود لا يعبأ بكل هذا، بل هو في مقابل كل نقاش في الاستيطان، يعلي صرحَ أساسٍ أو عمودٍ  أو جدار ... هو يُعلي البناءَ ويكسوهُ بالرخام، وهم يرفعون الصوتَ بلغوِ الكلام !   وهكذا استطاع أعداء الإسلام وعملاؤهم أن ينزلوا بالقضية من عليائها، فيبرؤوا ساحة الحكامِ من تبعاتها... فهي قضية فلسطينية أو دون ذلك! ينظرُ الحكام إليها من بعيد، فهم على الحياد أو هم إلى العدوِ أقرب، قاتلهم الله أنى يؤفكون. لكنَّ الأشد إيلاماً هو أن من أهل فلسطين من أخذته العزةُ بالإثم، فصاح قائلاً: أيها الحكام لا نريدُ جيوشكم، فنحن لها ! وكل عاقلٍ يدرك أنَّ إزالة كيان يهود وإعادة فلسطين إلى ديار الإسلام لا تتم إلا من دولة تحرك جيشاً يهزم كيان يهود، وبغير ذلك لا تتم إزالة هذا الكيان، ولا تعاد فلسطين كاملة إلى ديار الإسلام. إنَّ كل مسلم داخل فلسطين، أو خارجَها، فرداً كان أم جماعة، يناشد الحكام أن لا يحركوا جيوشهم لإنقاذ فلسطين، وأن يتركوا تحرير فلسطين لأهلها القابعين تحت الاحتلال، يكون قد خان الله ورسوله والمؤمنين، لأنه بذلك يريد إبقاء فلسطين تحت الاحتلال...   أيها المسلمون، يا آباء وإخوان جيوش المسلمين... أيها الجند المجاهدون:   إن الأقصى يستصرخكم وفلسطين تستنصركم، وحرائر المسلمين تناديكم، فهلا استجبتم وابتغيتم إحدى الحسنيين، النصر أو الشهادة، بل هما معاً بإذن الله، فتسوءوا وجوه يهود وتدخلوا المسجد كما دخله الفاتحون أول مرة، وتتبِّروا ما علا يهود من دنسٍ في الأقصى وحول الأقصى، أفلا تستجيبون؟   أترون الأقصى مأسوراً مجروحاً، بل مقتولاً، وتقعدون امتثالاً لأمر الطغاة الظالمين ؟ ألا تخشون أن يصيبكُم ما أصاب أقواماً عصوا الله، وأطاعوا سادتهم، فأضلّوهم، وأصلوهم نار جهنم {يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ يَقُولُونَ يَا لَيْتَنَا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولَا * وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا}؟   ألستم أنتم أهل المنعة والقوة الذين بيدكم هدم عروش الظالمين إن حالوا بينكم وبين قتال عدوكم ؟ ألم تقرع أسماعكم آيات الله سبحانه:   {إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا} ؟   أيها المسلمون، يا آباء وإخوان جيوش المسلمين...أيتها الجيوش الرابضة في ثكناتِها:   أليس منكم رجل رشيد فينتقم للأقصى أولى القبلتين؟ أليس منكم رجل رشيد يثأر للشيوخ واليتامى وحرائر المسلمين؟   أليس منكم رجل رشيد يقف في وجه الحكام الظلمة العملاء الذين يمنعونكم من إحدى الحسنيين وإنقاذ أولى القبلتين؟ أليس منكم رجل رشيد يزيل هؤلاء الطواغيت، ويقود الجيش مجاهداً في سبيل الله، وحاكما بما أنزل الله، فيذكرَه الله في ملأ من عنده، ويغبطه أخيار الأرض وملائكة السماء؟   أليس منكم رجل رشيد يدرك قول الله سبحانه عن يهود {لَنْ يَضُرُّوكُمْ إِلَّا أَذًى وَإِنْ يُقَاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يُنْصَرُونَ}، ويدرك قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم « لَتُقَاتِلُنَّ الْيَهُودَ فَلَتَقْتُلُنَّهُمْ حَتَّى يَقُولَ الْحَجَرُ يَا مُسْلِمُ هَذَا يَهُودِيٌّ فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» ؟ أليس منكم رجلٌ رشيد يُحب أن يُكرمه الله القوي العزيز بقيادة الجند لإزالة كيان يهود، وتحرير الأقصى، مسرى الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ومعراجه إلى السموات العلى؟   أين جندُ مصر أرض الكنانة ؟ أين جند بلاد الشام عقر دار الخلافة؟ أين جند العراق أرض الرافدين؟ أين صواريخ إيران وتركيا وباكستان؟   أليست هي مهزلة أن تكونوا محيطين بكيان يهود إحاطةَ السوار بالمعصم، ثم لا تميلون على هذا الكيان ميلةً واحدة، فتزيلوه، وتعيدوا فلسطين كاملة إلى ديار الإسلام، وتُعلوا الأذان من مآذن الأقصى، أذاناً حراً كريماً، طليقاً من دنس يهود، فتنالوا عزَّ الدنيا وعزَّ الآخرة {قاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ}   أيها المسلمون: إن الرائد لا يكذب أهله، فإن حزب التحرير قد صدقكم البيان، وأخلص لكم النصح والبلاغ...، وهو يعظكم بواحدة:   فمن أحب فلسطين والقدس والأقصى، من أحب المسرى والمعراج والأرض المباركة، من وقف شعر رأسه من جرائم يهود في الأقصى، من غلى الدم في عروقه من تصرف يهود الوحشي مع المعتكفين في الأقصى... فليسعَ للنُّصرة سعيها وهو مؤمن، فيعمل جاداً مجداً مع العاملين لتحريك جيوش المسلمين للقتال، فإن أبى الحكام فليغيِّر عليهم، ويوجد الحاكم المؤمن المجاهد، الخليفة الراشد الذي يُقاتل من ورائه ويُتقى به...، فليس إلا تحريك الجيوش لقتال يهود وجمع القادرين جنوداً فيها، ليس سوى ذلك من طريق لإزالة كيان يهود، وإنقاذ القدس، وإعادة فلسطين كاملة إلى ديار الإسلام.   {هَذَا بَلَاغٌ لِلنَّاسِ وَلِيُنْذَرُوا بِهِ وَلِيَعْلَمُوا أَنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ}

 «إذا لم تستحْيِ فاصنع ما شئت»   لقد فقد حكام تركيا أعصابهم، فلم يعودوا يستحْيون!!

 «إذا لم تستحْيِ فاصنع ما شئت» لقد فقد حكام تركيا أعصابهم، فلم يعودوا يستحْيون!!

حكام تركيا يقولون في نشرات محاكمهم ووسائل إعلامهم إن الناطق الرسمي لحزب التحرير في تركيا يتصل بأحد عملاء الموساد!   وحكام تركيا يقولون إن حزب التحرير كان يريد من مؤتمره، مؤتمر الخلافة، الذي كان مقرراً عقده في 26/7/2009، كان يريد عمل تفجيرات إرهابية...!!   وحكام تركيا يقولون إن حزب التحرير كان يريد، لمصلحة يهود، اغتيالَ (عرّاب) التفاوض مع يهود، أردوغان!   ويقول حكام تركيا ويقولون...!   هكذا يقولون!   حكام تركيا ورثة المجرم اليهودي مصطفى كمال الذي نفذ مخططات الإنكليز ويهود للقضاء على الخلافة، ثم الذين أضافوا لمخططات الإنكليز مخططات أمريكا في الإخلاص ليهود ومحاربة الخلافة، هؤلاء الحكام يقولون إن حزب التحرير الذي يصل ليله بنهاره عاملاً لإعادة الخلافة، يقول هؤلاء الحكام إن هذا الحزب يعمل لمصلحة يهود!   حكام تركيا الذين امتازوا بالجرأة على دين الله فاعترفوا بكيان يهود المغتصب لفلسطين منذ إنشائه، يقولون عن حزب التحرير الذي يعمل لإقامة الخلافة التي تجتث كيان يهود، يقول هؤلاء الحكام عن هذا الحزب إنه يعمل لمصلحة يهود، وإن ناطقه يتصل بأحد عملاء الموساد!   حكام تركيا الذين فاقوا القريب والبعيد في عقد الاتفاقات العسكرية والأمنية، وإقامة المناورات العسكرية المشتركة مع كيان يهود، يقولون عن حزب التحرير الذي يَصِمُ عقد هذه الاتفاقيات والمناورات بالجريمة الكبرى في الإسلام، هؤلاء الحكام يقولون عن الحزب إنه يتعامل مع الموساد!   حكام تركيا، وبخاصة أردوغان عرّاب إدارة المفاوضات الخيانية بين النظام السوري وكيان يهود المغتصب لفلسطين، هؤلاء الحكام يقولون عن جند الخلافة الذين يقفون بالمرصاد لكل خائن يتفاوض مع كيان يهود، يقولون عن جند الخلافة إنهم يعملون لمصلحة يهود ويتصلون بأحد عملاء الموساد!   حكام تركيا، وبخاصة أردوغان الذي سأله أحد المخدوعين بكلامه في دافوس حيث أظهر (انزعاجه) من عدوان يهود على غزة، سأله إذن لماذا لا تقطع العلاقات الدبلوماسية مع كيان يهود؟ فأجابه إن بقاء العلاقات مع كيان يهود خير من قطعها!، هؤلاء الحكام يقولون عن حزب التحرير الذي يصدع بالحق بأن العلاقات مع يهود هي خيانة لله ورسوله والمؤمنين، يقول هؤلاء الحكام إن حزب التحرير يتصل بعملاء يهود!   حكام تركيا، وبخاصة أردوغان الذي بذل ويبذل الوسع في إعطاء شركة (إسرائيلية) حق استغلال الأرض التركية على الحدود مع سوريا، هؤلاء الحكام يقولون عن جند الخلافة الذين فضحوا محاولات أردوغان منح استغلال تلك الأراضي إلى كيان يهود، يقولون عن حزب التحرير إنه يعمل لمصلحة يهود ويتصل بأحد عملاء الموساد!   هكذا فقد حكامُ تركيا الحياء! ولقد صدقت يا رسول الله، صلى الله عليك وسلم وبارك، في حديثك الشريف الذي أخرجه البخاري من طريق أبي مسعود عقبة بن عامر الأنصاري البدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «‏إِنَّ مِمَّا أَدْرَكَ النَّاسُ مِنْ كَلَامِ النُّبُوَّةِ الأُولَى إِذَا لَمْ تَسْتَحْيِ فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ»   أيها المسلمون   لقد فقد حكام تركيا أعصابهم، فكانت لهم قلوب لا يفقهون بها، وآذان لا يسمعون بها، وأعين لا يبصرون بها، فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور. إنهم بعد أن رأوا رأي العين كيف هو تأييد مسلمي تركيا لشباب الحزب الذين اعتقلوا لأنهم يريدون عقد مؤتمر الخلافة في إسلامبول، ولما رأوا إحاطة الناس بالمحكمة يكبِّرون ويصدعون بكلمة الحق ضد جلاوزة السلطة الذين اعتقلوا الشباب بسبب عملهم للخلافة، ويرفعون الصوت بإطلاق سراح جند الخلافة... حتى إنهم نجحوا في إخراج عدد من الشباب، لما رأى حكام تركيا ذلك، وعلموا أن الخلافة مستقرة في قلوب المسلمين، ينتظرون عودتها بفارغ الصبر، عندها بحثوا عن حديث إفكٍ يفترونه على الشباب المؤمن التقي، فقادهم شيطانهم إلى هذه الفرية... وفاتهم أن شباب الحزب معروفون في مناطقهم بالقوة والتقوى، وأنهم بالمرصاد لكل مفترٍ كذاب، وفاتهم كذلك أن حديث الإفك يرتد على صاحبه بأسرع مما يظن مفتريه، وإن غداً لناظره قريب.   أيها المسلمون   إن حزب التحرير يحمد الله على أن من أتى بحديث الإفك عنه هم حكام أزكمت رائحة فسادهم الأنوف، وانكشف عوار علاقاتهم الخيانية مع كيان يهود، وهو يحمد الله كذلك على أن وسائل الإعلام التي رددت إفك حكام تركيا هي وسائل إعلام خربت ذمتها منذ زمن، وعلا صراخها بالإفك فلفظتها الأمة منذ سنين، ومن كان حال المفترين عليه هكذا حكام وهكذا وسائل إعلام، لم تُسجل لهم في تاريخ حياتهم مأثرةٌ ذات شأن للإسلام والمسلمين يذكرونها أمام الله يوم القيامة، من كان حال المفترين عليه هكذا، فليهنأ في حياته ومماته. وإن لنا أسوة فيما نقله ابن سعد في الطبقات الكبرى عن عمر رضي الله عنه عندما علم أن الذي قتله هو مجوسي كافر لم يسجد لله سجدة يحاجهُ فيها يوم القيامة، عندما علم ذلك حمد الله سبحانه، وهكذا شأنُ كُلِّ مفترىً عليه، إذا كان المفترون من سقط المتاع، فليحمد الله سبحانه.   إن حزب التحرير بإذن الله هو علمٌ في العظمة والخير على رأسه نار، ستحرق اليوم أو غداً ألسنة المفترين، ألسنة الأفاكين، كما قال الله المنتقم الجبار في أشياعهم من قبل ( وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا أَشْيَاعَكُمْ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ) ولكن أنى لهم ذلك، فليس منهم مدَّكر أو معتبر! غير أن لهم موعداً عند الله لن يُخلَفوه.   (وَاللّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَـكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ)

9 / 13