سياسة

الفئات الفرعية: حكم تحليلات قضايا
مقال مميز

تصريحات سلطان السامعي... وشهد شاهد منهم أظهر فسادهم وتبعيتهم للغرب

في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى

اقرأ المزيد
أحفاد المختار والإسلامبولي يعودون إلى أصالتهم

أحفاد المختار والإسلامبولي يعودون إلى أصالتهم

لقد أرادت أمريكا ودول أوروبا لأرض ليبيا وشعبها كما يريدها عملاء الغرب من المجلس الانتقالي الليبي، وكما يريدها عميل الغرب عبد الجليل وحاشيته، لكن الشعب الليبي المسلم المجاهد -من أحفاد موسى بن نصير وعقبة بن نافع- أرادها غير ذلك.. أرادها كما أرادها سلفه من المجاهدين.. أرادها كما أرادها عمر المختار شيخ المجاهدين، وقاهر الغزاة المعتدين من جيوش الغربيين!! وأرادت أمريكا ودول أوروبا لأرض الكنانة وشعبها المسلم كما يريدها المجلس العسكري، ومن ارتمى في أحضانهم، وسار في دائرة عمالتهم من سياسيّين وعسكريين.. لكن شعب الكنانة المسلم -من أحفاد عمرو بن العاص، وأحفاد الظاهر بيبرس- أرادها غير ذلك.. أرادها كما أرادها الإسلامبولي وسليمان خاطر.. أرادها كما يريدها أسود حرب أكتوبر؛ ممن حطموا خط بارليف وعبروا قناة السويس، وقهروا الغزاة الصهاينة، ومن قبلهم العدوان الثلاثي على أرض الكنانة؛ الممتلئة جعبتها بالأبطال المؤمنين الصناديد أمثال الإسلامبولي!!.. نعم هكذا أرادت أمريكا ودول أوروبا بلاد المسلمين، ونسيت هذه الدول الكافرة كيف ثارت هذه الشعوب، ولماذا ثارت في وجه حكامها، ونسيت كيف ثارت هذه الشعوب، ولماذا ثارت في وجه الاستعمار في بدايات القرن الماضي وأواسطه!! لقد قام الشعب الليبي المسلم -الغيور على دينه وعلى نبيه عليه السلام- قام غاضباً ومعبراً عن محبته لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وقام الشعب المسلم في أرض الكنانة معبراً عن غضبته ومحبته لرسول الله صلى الله عليه وسلم. وقام الشعب المسلم في أرض اليمن؛ من أحفاد أبي موسى الأشعري -يمن الإيمان والحكمة- وأبى على نفسه أن يهدأ إلا بإيصال رسالته، رسالة أمة الإسلام، إلى الحكام، وإلى أسيادهم في الغرب، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكل رمز من رموز الإسلام إنما هي خط أحمر، لا تسكت أمة الإسلام عن الإساءة إليه. وهكذا ستقوم الأمة في يوم من الأيام-نراه قريباً وليس بعيدا- فتتمرد على كل هذه الألاعيب، والضلالات الكافرة، التي تصنعها الدول الكبرى في بلاد المسلمين، في ظل الثورات؛ من دولٍ مدنية، وحريات وديمقراطيات كاذبة، وتتمرد الأمة على كل هذه الدمى، التي تستبدل الدول الكبرى بهم الحكام المنخلعين، وستقوم الأمة أيضا -عما قريب- فتنتصر لدولتها؛ دولة الإسلام، وتنتفض من أجل عودتها، تماما كما انتفضت لرسولها عليه السلام؛ لأن الأمة تريد دينها الصافي النقي الصحيح، ولا تريد هؤلاء العملاء، ولا أفكارهم الواهية السقيمة المغلوطة. فالأمة -بمجملها- تدرك معنى الإسلام الصحيح، وتدرك معنى الإسلام "المحرّف"؛ الذي يخدم سياسات الغرب، والغرب يدرك جيداً أن هذه المرحلة قادمةٌ لا محالة، ولكنه يحاول جاهداً تأخيرها قدر المستطاع.. لكنها في نهاية المطاف ستأتي ليصدق بذلك قوله تعالى: "إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّواْ عَن سَبِيلِ اللّهِ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُواْ إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ 36 لِيَمِيزَ اللّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَيَجْعَلَ الْخَبِيثَ بَعْضَهُ عَلَىَ بَعْضٍ فَيَرْكُمَهُ جَمِيعاً فَيَجْعَلَهُ فِي جَهَنَّمَ أُوْلَـئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ" 37 الأنفال، وقوله تعالى: "وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ" 55/ النور فنسأله تعالى أن يكون هذا اليوم قريباً حمد طبيب

الطريقة العملية لنصرة الحبيب صلى الله عليه وآله وسلم

الطريقة العملية لنصرة الحبيب صلى الله عليه وآله وسلم

الحمد لله الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين، سيدنا، وحبيبنا، وعظيمنا، محمد بن عبد الله، النعمة المسداة، والرحمة المهداة، والسراج المنير، وعلى آله وصحبه ومن والاه. أيها الجمع الكريم، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،إن الإساءة للنبي الكريم صلى الله عليه وسلم لم تكن وليدة هذا الزمان، وإنما هي ديدن الكافرين الحاقدين على الإسلام ورسوله صلى الله عليه وسلم، منذ بعثته عليه الصلاة والسلام ولكن الجديد فيها هو أن الإساءة الآن تأخذ بعداً أكثر تنظيماً، وأكثر قبحاً، وليس الفلم الأخير عملاً معزولاً كما يحاول البعض الترويج لذلك في سبيل التخفيف من حدة الغضب، فإن تكرار مثل هذه الأعمال مع تكرار الأحاديث الممجوجة عن حرية التعبير مضافاً اليها أصوات التخذيل من بعض المنتسبين الى الإسلام اسماً والسائرين في ركاب الغرب عملاً وواقعاً، إنما يراد بكل ذلك تدجين الأمة وجعلها تقبل بالإساءة لنبيها صلى الله عليه وآله وسلم بعد أن سكتت في أن تُحكم بغير شرعه ردحاً من الزمان، وأن تُسيّر حياتها بغير منهجه، بل الأنكى والأمر أنها تسير حياتها بمنهج هؤلاء المسيئين لنبي الرحمة صلى الله عليه وسلم، إلا أننا نرى ضوءاً في النفق، فها هي الأمة الآن تزمجر وتنتفض ضد الطغاة الجبارين من حكامها وتطالب بالإسلام. إننا على يقين من أن الله منتصر لنبيه إن تخاذل المؤمنون عن نصرته، أو ضعفوا عن ذلك، (إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ) وفي أحداث التاريخ منذ بعثته صلى الله عليه وسلم من المواقف والأحداث ما يؤكد أن الله سبحانه متكفل بالانتقام لنبيه صلى الله عليه وسلم، فهو القائل جل شأنه (إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ)، ولكن الله العليم الخبير ينظر إلى أعمالنا وتصرفاتنا، ومواقفنا، ماذا نحن فاعلون إزاء الإساءة لنبينا عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم، أوَناصروه حقاً؟ أم أننا متقاعسون عن نصرته. أوَيكفي أن نخرج في مسيرات الغضب أمام السفارات الغربية التي أساء بعض رعاياها للإسلام ونبيه صلى الله عليه وسلم ثم نعود ساكنين وكأننا قد انتصرنا؟! أم إن هنالك عملا جديا لنصرة الحبيب صلى الله عليه وسلم يجب أن نقوم به لنحقق هذه النصرة؟! إن التطاول على جناب الحبيب صلى الله عليه وسلم من قبل الكافرين يستدعي منا باعتبارنا مسلمين موقف العزة والقوة التي ترهب أعداء الله ورسوله صلى الله عليه وسلم فلم يحدث طوال تاريخ المسلمين مثل هذا الذي يحدث للإسلام وكتابه ونبيه صلى الله عليه وسلم، من سبٍّ وشتمٍ، وللمسلمين من تقتيلٍ وتشريدٍ وإهدارٍ للكرامة، وانتهاكٍ للأعراض، فكل ذلك يحدث لأنه ليس للمسلمين رأس وقائد يقودهم فعندما كانت لنا دولة وخليفة يقاتل من ورائه ويتقى به لم يستطع أحد من الكافرين أن يتجرأ على الإسلام ومقدساته ولو تجرأ فالرد العملي تجاه دولته جاهز، (فقد حدث في أواخر القرن التاسع عشر 1890م أن قدم الكاتب الفرنسي "ماركي دي بوريز" مسرحية لتعرض على مسرح الكوميدي فرانسيز، وقد كان فيها شيء من إساءة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأرسل خليفة المسلمين عبد الحميد إلى فرنسا بمنع عرض المسرحية، ليس فقط على مسرح فرانسيز، بل على كل المسارح الموجودة في فرنسا، فاستجابت فرنسا واتخذت قراراً بذلك، وأرسلت للسلطان رسالة جاء فيها: "نحن على ثقة بأن هذا القرار الذي اتخذناه تلبية لرغبات حضرة السلطان سيعزز بيننا العلاقات القلبية..."، ولما حاول كاتب المسرحية أن يعرضها في إنجلترا وبدأ الإعداد بعرض المسرحية على مسرح اللسيوم الشهير علم السلطان فأرسل بمنعها، فمُنعت، واعتذرت بريطانيا التي كانت عظمى آنذاك عن الإعدادات التي تمت لعرض المسرحية... حتى قبل عرضها!). فإن الذي جعلنا اليوم هواناً عند الكافرين وأذلاء صاغرين هو تركنا لسبيل عزتنا الإسلام الذي قال عنه الفاروق رضي الله عنه وأرضاه (كنا أذلاء فأعزنا الله بالإسلام فمهما ابتغينا العزة في غيره أذلنا الله) ونحن اليوم ابتغينا العزة في غير الإسلام فلم نعد نفكر على أساسه أو نحكم بأحكامه، أو نسير بسيرة الحبيب صلى الله عليه وسلم وأمثلنا طريقة هو من يتمسك بالعبادات والأخلاق ثم هو لا يرى غضاضة في أن يحكم بالأنظمة الوضعية الديمقراطية، ويتعامل بالاقتصاد الرأسمالي إلى غير ذلك من السير في ركاب الغرب وجعله مكان القدوة والأسوة. فقر يا رسول الله عيناً ما حصدنا غير شيء كنت منه محذرا بلّغت فاستوفيت ما بُلغته وجعلت درب المسلمين منوراً من حاد عنه استلقفته مهالك ويؤوب يوم الحشر اوباً خاسرا إن الإسلام دين منه الدولة فالسياسة والدولة فيه أحكام شرعية مثلها مثل أحكام الصلاة والزكاة والحج مصدرها هو نفس المصدر كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وقد طبق النبي صلى الله عليه وسلم باعتباره نبياً وحاكماً وقائداً طبق عملياً أحكام الدولة والاقتصاد والاجتماع وغيرها ولم يترك صغيرة ولا كبيرة إلا وعلمنا لها، وتركنا على المحجة البيضاء، وأمرنا بالتمسك بذلك حيث يقول صلى الله عليه وسلم: "تركت فيكم ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي أبداً كتاب الله وسنتي"، والله أكمل هذا الدين وجعله نظاماً للعالمين إلى يوم الدين وكمال هذا الدين في كل مناحي الحياة وأنظمتها وليس قاصراً على نظام دون آخر كما يريد لنا الغرب الكافر ذلك، ويتبعه في ذلك بعض أبناء المسلمين، الذين افتتنوا بحضارة الغرب فيفصلون بين الدين والسياسة، وبين الدين والحياة، ويرون الإسلام ديناً مكانه المسجد، ديناً كهنوتياً كما هو دين اليهود والنصارى اليوم، والله يريد لنا الإسلام قائداً للحياة كلها يقول جل شأنه (قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ)، فالحياة كلها موصولة بالله عز وجل صغيرها وكبيرها، ليس فيها كما عند الغرب شيء لله وآخر لقيصر. أيها الإخوة والأخوات الكرام:إن طريق العزة واحد، وطريق نصرة النبي صلى الله عليه وسلم، لا يمر إلا عبر هذا الطريق وهو وحدة الأمة، على أساس كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم في ظل دولة واحدة تجمع شتات المسلمين، وتحكم بنظام رب العالمين؛ هي دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، والله سبحانه وتعالى يقول: (وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا)، ويقول: (إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ)، والنبي الكريم صلى الله عليه وسلم يقول: "الْمُسْلِمُونَ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ يَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ وَيُجِيرُ عَلَيْهِمْ أَقْصَاهُمْ وَهُمْ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ" سنن ابي داوود، ويقول: (مَنْ أَتَاكُمْ وَأَمْرُكُمْ جَمِيعٌ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ يُرِيدُ أَنْ يَشُقَّ عَصَاكُمْ أَوْ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُمْ فَاقْتُلُوهُ)، فإن الطريقة العملية لنصرة الحبيب صلى الله عليه وسلم، تقتضي الخروج من حالة القطرية الراهنة، حالة التمزق والتشرذم، التي وضعنا فيها الكافر المستعمر، ولا بد من طاعة الله عز وجل وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم، بالتوحد على أساس الإسلام وجعل بلاد المسلمين بلدا واحدا، وذلك بعمل الآتي: (1) إزالة كافة أشكال الوجود الأجنبي في بلاد المسلمين، من سفارات وقواعد، وقوات، ومنظمات تتبع لدول الغرب الكافر، الطامعة في بلادنا والمحاربة فعلاً، وبخاصة أمريكا وبريطانيا، وفرنسا، وألمانيا وغيرها من دول الكفر.(2) فتح الحدود بين أقطار المسلمين، وإغلاق السفارات القطرية، باعتبار أن المسلمين في كل مكان إخوة.(3) قطع الإمدادات النفطية عن الدول المحاربة فعلاً كأمريكا، وبريطانيا، واتخاذ الإجراءات الكفيلة التي تجعل هذه البلاد تنظر إلينا نظرة القوة والاحترام.(4) أن يقوم المخلصون القادرون من أهل القوة والمنعة، وأهل الحل والعقد باسترداد سلطان الأمة المغتصب من الحكام العملاء، وإعادته لها لتبايع من تراه أهلاً لقيادتها خليفة للمسلمين، فتكون نواة دولة الإسلام التي تتوحد تحت سلطانها بقية بلاد المسلمين.ويكون كل ذلك وغيره بضغطٍ من المسلمين، فبدلاً من التوجه إلى سفارات الغرب يجب التوجه إلى قصور الحكام ومطالبتهم برد حق الأمة المغتصب، وتنفيذ مطالب الأمة فوراً في الوحدة على أساس الإسلام. إن حزب التحرير قد نذر نفسه للعمل من أجل استئناف الحياة الإسلامية بإقامة دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة منذ عشرات السنين وما زال شبابه يصلون ليلهم بنهارهم في كل بقاع الأرض من أجل تحقيق هذه الغاية السامية، وإنا نرى أن الظروف والأجواء مهيأة الآن أكثر من أي وقت مضى لتوحيد الأمة في ظل دولة الخلافة. فهيا أيها المسلمون المؤمنون، المحبون للرسول الكريم صلى الله عليه وسلم، اعملوا مع العاملين لإعادة الدولة التي وضع أساسها النبي صلى الله عليه وسلم، وأمر أن تكون من بعده خلافة راشدة على منهاج النبوة (عَنْ أَبِي حَازِمٍ قَالَ قَاعَدْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ خَمْسَ سِنِينَ فَسَمِعْتُهُ يُحَدِّثُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ كَانَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ تَسُوسُهُمْ الأَنْبِيَاءُ كُلَّمَا هَلَكَ نَبِيٌّ خَلَفَهُ نَبِيٌّ وَإِنَّهُ لا نَبِيَّ بَعْدِي وَسَتَكُونُ خُلَفَاءُ تَكْثُرُ قَالُوا فَمَا تَأْمُرُنَا قَالَ فُوا بِبَيْعَةِ الأَوَّلِ فَالأَوَّلِ وَأَعْطُوهُمْ حَقَّهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ سَائِلُهُمْ عَمَّا اسْتَرْعَاهُمْ) رواه مسلم، خلافة تعيدُ للأمة عزها ومجدها المفقود، وكرامتها المهدورة، بواسطة حكام السوء العملاء للغرب الكافر، خلافة تقطع ألسنة المسيئين للحبيب صلى الله عليه وسلم وتقتص منهم، (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِنَّمَا الإِمَامُ جُنَّةٌ يُقَاتَلُ مِنْ وَرَائِهِ وَيُتَّقَى بِهِ فَإِنْ أَمَرَ بِتَقْوَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَدَلَ كَانَ لَهُ بِذَلِكَ أَجْرٌ وَإِنْ يَأْمُرْ بِغَيْرِهِ كَانَ عَلَيْهِ مِنْهُ) رواه مسلم. ولله در القائل: إن الجماعة حبل الله فاعتصموا بها هي العروة الوثقى لمـن دانا الله يدفـــع بالسلطان معضلة عن ديننا رحمة منه ورضوانا لولا الأئمة لم تؤمن لنا سبل وكان أضعفنا نهباً لأقــوانا فالخلافة هي الفرض الغائب في هذا الزمان، بل هي تاج فروضه، وهي وعد الله القائل جل شأنه: (وعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ)، وهي بشارة النبي صلى الله عليه وسلم: "ثم تكون خلافة على منهاج النبوة"، ذكر رسولنا الكريم عليه الصلاة والسلام الخلافة على منهاج النبوة بعد الحكم الجبري؛ الذي تعيش الأمة آخر أيامه إن شاء الله، يقول الله عز وجل: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ). Normal 0 MicrosoftInternetExplorer4 إبراهيم عثمان (أبو خليل) الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان

من اروقة الصحافة   واشنطن تخشى من انفجار وشيك في الاردن

من اروقة الصحافة واشنطن تخشى من انفجار وشيك في الاردن

واشنطن- قال مصدر مسؤول في واشنطن طلب عدم الإفصاح عن هويته "بينما نتحدث كثيراً عن أهمية بلدان الشرق الأوسط في المصالح الإستراتيجية الأمريكية، وهي كلها ذات علاقة مفصلية معنا، إلا أن الأردن، هذا البلد الصغير، ومنذ ولادته فإن علاقة وجوده تعتمد على تلاحمه استراتيجياً مع الغرب خاصة بريطانيا ومن ثم الولايات المتحدة"ويشرح المسؤول "لائحة أهمية الأردن لأمريكا طويلة جداً، لعل أولها أن الأردن يحتفظ بأطول حدود مع إسرائيل، وله اتفاقية سلام معها وعلاقات دبلوماسية طبيعية، ويخدم الولايات المتحدة كحليف حقيقي تعتمد عليه واشنطن في الأزمات"=============== لم يظهر هذا المسؤول الأمريكي أمرا خفيا، فعلاقة النظام الأردني بالغرب بدأت حتى قبل أن تعتلي أمريكا مكانة الدولة الأولى في العالم، بل إن العائلة الهاشمية المالكة قد ابتدأت خيانتها لله ورسوله والمؤمنين يوم سخّرت قواها ومساعيها لخدمة بريطانيا في حربها ضد الدولة العثمانية العلية، والتي لطالما تغنى حكام الأردن بإطلاقهم الرصاصة الأولى الخيانية في قلب الدولة الإسلامية. إلا أن الأمر الذي يقلق أمريكا، وهو ما عبر عنه هذا المسؤول صراحة، هو مستقبل كيان يهود في حالة سقوط النظام الأردني الذي ما فتئ يدافع عن يهود ويحمي حدودهم الشرقية ويساهم بفعالية من أجل تطبيع علاقات هذا الكيان السرطاني مع كافة البلدان الإسلامية عبر المؤتمرات العلنية والمؤامرات السرية.فهذا هو الدور المطلوب من النظام الأردني كما عبر عنه المسؤول الأمريكي، دور الخيانة والتواطؤ لحماية يهود وكيانهم، فبعد أن سلم المقبور حسين الضفة الغربية ليهود عام 67 وتخلى عن المسجد الأقصى المبارك، عمل بإخلاص منقطع النظير لنسج علاقات متينة مع قيادات يهود ليكون خادما مخلصا لمصالحهم في المنطقة، وقد ورّث ابنه الملك عبد الله الذل والتبعية والخنوع، لبريطانيا أولا وللغرب ثانيا، ليحقق مآرب الغرب في الحفاظ على قاعدتهم المتقدمة في قلب العالم الإسلامي المسماة (بدولة إسرائيل). هذه هي دول الطوق، مصر لحماية الحدود الجنوبية، وسوريا لحماية الحدود الشمالية، والأردن لحماية الحدود الشرقية لكيان يهود، فكان القاسم المشترك بين هذه الأنظمة بالإضافة لتبعيتهم للغرب، هو حمايتهم للكيان السرطاني في فلسطين، وما إن لاحت تباشير الخير في استعادة الأمة لسلطانها وتحررها من ربقة الأنظمة الطاغوتية عميلة الغرب، ولا سيما ثورة الشام المبشرة بالخير العميم، حتى جن جنون الغرب على مستقبل مشروعهم الاستعماري الذي نسجت خيوط مؤامرة إقامته لقرون، فأصبحت رياح التغيير الحقيقي تتصاعد لتعصف بكيان يهود إلى واد سحيق في التاريخ مع مخلفات الحقبة الاستعمارية بكل مكوناتها.فعلى أهل الأردن التصعيد وغذّ السير لإسقاط هذا النظام الخائن العميل، لتكون الأردن جناحا للشام وثورته المباركة حتى تتوحد الجهود للتحرر من الطواغيت وبناء كيان مستقل من التبعية السياسية يعمل على استعادة الوحدة لبلاد المسلمين تحت راية واحدة وبقيادة خليفة راشد، يعلن النفير العام لتحرير فلسطين ومسجدها المبارك.أما أمريكا وبريطانيا والغرب وعملاؤهم، فموتوا بغيظكم... أبو باسل

العداوة للإسلام والمسلمين حقيقة شرعية مطابقة للواقع

العداوة للإسلام والمسلمين حقيقة شرعية مطابقة للواقع

لا يجرؤ أحد في أوروبا على كتابة كلمة واحدة، يشكك فيها بالمحرقة التي يزعمها يهود أو بعدد قتلاها، أو الإساءة للديانة اليهودية ومعتنقيها، لأن جميع القوانين الأوروبية لا تتسامح في تكذيب المحرقة، وتجرّم كل من يقترب منها نافيا أو مشككا، ومن يتعرض لليهود فتهمته معاداة السامية. أما التعرض للإسلام والمسلمين، والرسول صلى الله عليه وسلم بخاصة، فأمر مباح ولا يشــكل أي خرق للقانون، ويتحوّل من يقدم عليه إلى بطل تنهال عليه العروض والأوسمة، ويتمتع بحماية كاملة من الشرطة، باعتبار التطاول على الإسلام أهم تجسيد لحرية التعبير. فملكة بريطانيا كرمت المرتد سلمان رشدي ومنحته لقب فارس وذلك تقديراً لجهوده الأدبية في محاربة الإسلام وتجديداً لتقديره على كتابه الذي استحق عليه فتوى بقتله "آيات شيطانية" الذي تطاول فيه على الإسلام والمسلمين والرسول الكريم. ودافعت كذلك المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل عن رسام الكاريكاتور الدنماركي فيسترجارد الذي أعد رسوما كاريكاتورية مسيئة للنبي صلى الله عليه وسلم في 30 سبتمبر 2005م. ونشرت في الدنمارك وأعيد تكرار نشرها في بلجيكا بعد ردود أفعال المسلمين ضد الدنمارك. وخلال تسليمها له جائزة حرية الصحافة في ختام ندوة دولية حول وسائل الإعلام في بوتسدام بضواحي برلين، قالت ميركل إن مهمة فيسترجارد هي الرسم، وقالت إن "أوروبا هي المكان الذي يسمح فيه لرسام كاريكاتير برسم شيء كهذا". وأضافت: "إننا نتحدث هنا عن حرية التعبير وحرية الصحافة". ويستمر العداء ففي سويسرا سنّت التشريعات التي منع بموجبها بناء المآذن، وقالوا أن المآذن التي يصنعها المسلمون تشبه الصواريخ. وفي هولندا تم منح أقباط مصر حق اللجوء السياسي وهي التي ضمنت دستورها مادة تنص على منح اللجوء السياسي لمن يتنصر من المسلمين. أما رأس الكفر الكاثوليكي البابا بينيدكت السادس عشر فقد أساء لمقام النبوة، في محاضرة بجنوب ألمانيا بعنوان (الإيمان والمنطق) بتبنيه قولا لإمبراطور بيزنطي وجهه لرجل فارسي جاء فيه: (أرني ماذا قدم محمد من جديد، وسوف لن تجد إلا أموراً شيطانية وغير إنسانية، مثل التي دعا إليها بنشر الإسلام عن طريق السيف). وفي ألمانيا قام المجرم آكسل فينس بقتل مروة الشربيني في 2009 لأنها ترتدي الزي الشرعي الذي أوجبه ديننا الحنيف. وفي 18/8/2012م حملت مظاهرات الحزب اليميني الألماني عنوان "الإسلام لا ينتمي لأوروبا.. أوقفوا الأسلمة" ورفع المشاركون فيها لافتات تتهم الإسلام بعدم التسامح والعداء لليهود واضطهاد المسيحيين، كما رفعوا صورا تؤيد حظر المساجد. وجاءت هذه المظاهرات بعد رفض محكمة برلين الإدارية دعوى رفعتها أمامها ثلاثة مساجد طالبت بإلغاء هذه المظاهرات. وكالعادة أيدت المستشارة الألمانية هذه المظاهرات. وفي أمريكا مؤخرا قام الأمريكي باسيلي ومعه 80 شخصا بإخراج فلم يسيء للحبيب صلى الله عليه وسلم وللإسلام، وبحماية من القانون والدستور الأميركي وحراسة مشددة لحمايته في منزله بكاليفورنيا، بعد نشر الفلم المسيء في الإنترنت. يا رسول الله عذراً ........ يا رسول الله عذرا قد أساؤا حين زادوا .. في رصيد الكفر فُجراً حاكها الأوباش ليلاً .. ..واستحلوا القَدْحَ جهراً حاولوا النيل ولكن .. .....قد جنوا ذلاً وخسراً كيف للنملة ترجو ........ أن تطالَ النجمَ قدراً هل يَعيبُ الطهرَ قذف ٌ....ممن استرضع خمراً سيرةُ المختارِ نورٌ ..... كيف لو يدرون سطراً لو دروا من أنت يوماً ... لاستزادوا منك غمراً قطرة ٌمنك فيوض ٌ ........ تستحق العمر شكراً يا رسول الله نحري ... دون نحرك أنت أحرى أنت في الأضلاع حي ٌ .. لم تمت والناس تترى أنت لم تحتج دفاعي ..... أنت فوق الناس ذكراً أي شيءٍ قد دهاهم ......... ما لهم يحنون ظهراً لم يعد للصمت معنىً ... قد رأيت الصمت وزرا ملت الأسياف غمداً .......... ترتجي الآساد ثأراً إن حيينا بهوان ....... كان جوف الأرض خيراً يؤلم الأحرارَ سب ٌ ............ لرسول الله ظُهراً فمتى نقذف ناراً ............ تدحر الأوغاد دحراً يا جموع الكفر مهلاً ....... إن بعد العسر يسراً أيها الإخوة الكرام: هذا جزء يسير من العداوة للإسلام وللرسول عليه السلام، أما المجازر الكبرى للمسلمين فلا تكاد تحصى، ففي بورما إبادة وحشية للآلاف من المسلمين الروهنجيين، الذين يوصفون بأنهم "أكثر الشعوب نبذا" و"أنهم أكثر الأقليات اضطهادا في العالم". وقد جردوا من مواطنتهم منذ قانون الجنسية لسنة 1982. فلا يسمح لهم بالسفر دون إذن رسمي ومنعوا من امتلاك الأراضي وطلب منهم التوقيع بالالتزام بأن لا يكون لهم أكثر من طفلين. وحسب تقارير منظمة العفو الدولية فإن مسلمي الروهينغا لا يزالون يعانون من انتهاكات لحقوق الإنسان في ظل المجلس العسكري البورمي منذ سنة 1978. وقبل أشهر قليلة مضت رجع عدد من المعتمرين وما أن نزلوا في بورما حتى تم قتلهم وحرقهم من قبل الهندوس واستمرت المجازر والتشريد وحرق القرى الرهونجية ومنع الصلاة في المساجد في رمضان الماضي وبعد رمضان والغرب الكافر لا يحرك ساكناً. أما في روسيا فقد قتل ستالين لوحده أحد عشر مليونا من المسلمين، وفي حرب الشيشان كان الجنود الروس يقتلون الزوج أمام زوجته بعد قتل الطفل أولا ثم اغتصاب الزوجة ثانياً أمام زوجها حتى يتعذب كلٌ بالآخر. وفي العراق في أبي غريب لوحدها كان القتل والتعذيب والاغتصاب للرجال والنساء المسلمين، وكذا في فلسطين وفي سوريا وفي كشمير. وفي أفغانستان بعد تقتيل المسلمين لا تسلم الجثث من التبول الجماعي عليها كأقبح صورة تظهر من العداوة والحقد للأمة الإسلامية الكريمة. إن عداوة الكفار للمسلمين، لم تكن وليدة اليوم بل هي قديمة جديدة ، ففي الماضي كان العداء لرسول الله في بداية الإسلام من أبي جهل ومشركي مكة، وعندما عادى أبو لهب الحبيبَ صلى الله عليه وسلم أنزل الله فيه سورة المسد. وعتبة بن أبي لهب الذي طلق السيدة أم كلثوم عليها السلام بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم بأمر والده أبي لهب وكان يسب كما يفعل أبوه، دعا عليه رسول الله بقوله: اللهم سلط عليه كلبا من كلابك. فكان أبو لهب يخشى على ابنه ولا يخرجه أبدا بعد دعاء الرسول صلى الله عليه وسلم عليه، وفي ذات مرة احتاجوا إليه في تجارة خارج مكة فكانوا إذا باتوا في الليل يجعلون عتبة ينام محروساً في وسط الرجال، ولكن جاء أسد فأخذه من وسط الجمع وهم نيام، فإذا بالأسد ينتقم لرسول الله صلى الله عليه وسلم. وبعد أن أقام الرسول عليه الصلاة والسلام الدولة الإسلامية في المدينة استمرت العداوة للإسلام والمسلمين وكانت الدسائس والمؤامرات من اليهود والمشركين والنصارى، ولكن سفينة الإسلام كانت تشق طريقها في ثبات وجاءت الحروب الصليبية الحاقدة ثم هجم التتار على الأمة وقتلوا الملايين من المسلمين، وجلسوا ذات مرة يتسامرون وأتوا بنصراني ليقع لهم في أهل البلاد المسلمين، وإذا بكلب صيد مدرب يملكه أحد التتار يراقب في النصراني وهو يتحدث وكلما وقع النصراني في رسول الله أخذ الكلب يزمجر وينبح في النصراني من على بعد ويحاول أن ينفك من قيده، وعندما أكثر النصراني الكذب والسب لرسول الله كسر الكلب قيده وهجم على النصراني هجمة واحدة قضم بها حلقومه ليسكته إلى الأبد، فأسلم في ذلك اليوم مائة ألف من التتار أو يزيد. بشائر النصر هبت في سنا القمر *** تزهو بسيفٍ عليه وصمةُ الظفْرِ بشائر النصرِ في الآفاقِ ساطعةٌ *** لاحت بدايتها من صفحةِ القَذِرِ بشراكمْ أمَّتي فالنَّصرُ يصحبُكُم *** والخِزيُ والذلُّ للمستهزئِ الأشرِ لقد بدأ عصر تسميم الفكر الأوروبي تجاه الإسلام منذ العصور الأولى، فدفعت الكنيسة كثيرًا من رجالاتها لتأليف كتب مفتراة لا تعتمد على أية مصادر إسلامية أو علمية لمجرد تشويه صورة الإسلام أمام أجيال الشعوب الأوروبية، فالإسلام في نظرهم هرطقة كافرة، كان هدفها الأساس القضاء على المسيحية بطرق سافلة، ووصل الأمر بهم إلى اختراع روايات خرافية عن المسلمين، منها أن رئيس أساقفة سالسبوري، قتل في القاهرة على يد المسلمين عام (1101م) لأنه أقدم على تدمير الصنم الذي كانوا يعبدونه. كان يحدث هذا التشويه الواسع في أوروبا، والذي كان يتولى كبره الكنيسة في الوقت الذي كان النصارى واليهود في البلاد الإسلامية يتمتعون بالحقوق الشرعية كاملة. واستمر اليهود والنصارى في تعميق العداوة بخطط خبيثة، فأوجدوا مؤسسات التبشير ثم الاستشراق واللذين لم يكونا إلا من أجل التمكين لأوروبا على بلاد الإسلام. وبصدد ذلك ألفوا ألوف الكتب والأبحاث بمختلف اللغات، تشن على المسلمين عداوات لا نهاية لها بأسلوب يفتقر إلى الحد الأدنى من الصدق والإنصاف. ولترسيخ هذه المفاهيم الباطلة أمر البابا أن تدخل هذه الدراسات إلى المدارس والجامعات، وتلقى في المواعظ على الناس في الكنائس والبيوت. ولقد استمرت هذه الحملة ولم تتوقف حتى العصر الحديث، بل ازدادت ضراوة، عبر استعمالها التقنيات المعاصرة. ومن أعماق خطط التبشير ظهر الاستشراق، بحجة البحث العلمي، بقرار من مجمع فينا الكنسي عام (1312م)، وذلك لتأسيس عدد من كراسي الأستاذية في العربية والعبرية واليونانية والسريانية في جامعات باريس وأكسفورد وبولونيا وغيرها. ولم ينج من ضغط الحقد التاريخي الصليبي الطويل، حتى الفلاسفة والأدباء والمفكرون، فأديب مشهور على سبيل المثال "دانتي الإيطالي" في كتابه الكوميديا الإلهية عندما قسم الجحيم إلى طبقات، وضع الرسول محمد صلى الله عليه وسلم في طبقه الشر المحيطة بإبليس، ومصير هذه الطبقة يكون العقاب السرمدي. وقد طبع كتاب (الكوميديا الإلهية) لدانتي عشرات المرات وبلغات مختلفة في أنحاء أوروبا والغرب عامة، عبر قرون عدة. ويأتي بعده بقرنين الشاعر الإنجليزي (جون بوجيت) فيؤلف قصيدة بعنوان (محمد النبي المزيف)، وكيف أن الخنازير أكلته وهو سكران. وفصّل في أبيات كثيرة كل الصفات التي أطلقها العقل الأوروبي الديني الكنسي عبر القرون من سب وشتم وإهانة. وبهذا تحولت آثار الحقد الأوروبي قبل الحروب الصليبية وبعدها إلى ظاهره تاريخية دينية وفكرية، وثقافة اجتماعية. حتى إن أوروبا بعد أن خرجت من التربية الدينية إلى التربية العلمانية، لم يتخلص كبار فلاسفتها ومفكريها من الرواسب العميقة بعداوة الإسلام؛ فلقد اتهم مونتسكيو وفوليتر وفولني وغيرهم من مفكري عصر التنوير الإسلام بأشنع أنواع التهم وهاجموا الرسول والقرآن، كأنهم رجال الكنيسة في العصور الوسطى، وسرت هذه العداوة إلى المبشرين والمستشرقين والسياسيين في العصور الحديثة. يقول المستشرق (موير): "إن سيف محمد والقرآن هما أكثر أعداء الحضارة والحرية". إن الجهود العدائية التي قادتها الكنيسة عبر التاريخ الأوروبي ما زالت تؤجج المشاعر المعادية ضد الإسلام والمسلمين؛ يمثل ذلك موقف "جلادستون" عندما رفع المصحف بيده في مجلس العموم البريطاني عام "1882" فقال: "مادام هذا القرآن يتلى والكعبة تزار فنحن لا مكان لنا في بلاد الإسلام". أيها الإخوة الكرام: إن عداوة الكفار للحق ماضية، لما جاء به رسول الله ماضية، قال تعالى: ((وَلا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالآَخِرَةِ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ)) سورة البقرة، وقال: ((وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُبِينًا)) [النساء- 101]، وقال: ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الآَيَاتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ)) [آل عمران- 118]. وقال سبحانه: ((إِنْ يَثْقَفُوكُمْ يَكُونُوا لَكُمْ أَعْدَاءً وَيَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ وَأَلْسِنَتَهُمْ بِالسُّوءِ وَوَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ)) [الممتحنة- 2]. أيها الإخوة الكرام: إن عداوة الكفار للإسلام والمسلمين تتمثل في الاعتداء بالقول أو الفعل على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى الإسلام والمسلمين، ولو كانت دولة المسلمين قائمة، دولة الخلافة الراشدة، لأقامت الحد على كل فرد من أفراد الرعية يسب الرسول صلى الله عليه وسلم ولأهدرت دمه، كما جاء في الحديث الشريف الذي أخرجه أبو داود في كتاب الحدود بابِ الحكمِ فيمن سَبَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم: قال: "قَالَ... حَدَّثَنَا ابْنُ عَبَّاسٍ أَنَّ أَعْمَى كَانَتْ لَهُ أُمُّ وَلَدٍ تَشْتُمُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَقَعُ فِيهِ فَيَنْهَاهَا فَلَا تَنْتَهِي وَيَزْجُرُهَا فَلَا تَنْزَجِرُ... قَالَ فَقَتَلَهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَلا اشْهَدُوا أَنَّ دَمَهَا هَدَرٌ". أيها الإخوة الكرام: هكذا تتصرف دولة الخلافة مع من يسب رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان من رعاياها، وأما إن كان بتحريض من الدول الأخرى لأشخاص من تلك الدول، فإن دولة الخلافة تتخذ حالة الحرب الفعلية مع تلك الدول التي تحرض على سب رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال تعالى: ((إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَاباً مُهِيناً)) [الأحزاب:57] Normal 0 MicrosoftInternetExplorer4 عبد الله عبد الرحمن / عضو المجلس القيادي لحزب التحرير في ولاية السودان /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Table Normal"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin:0cm; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Times New Roman";}

من أروقة الصحافة الأردن: مظاهرات تطالب بإسقاط النظام

من أروقة الصحافة الأردن: مظاهرات تطالب بإسقاط النظام

خرجت قبل عدة أيام مظاهرات في أحياء من العاصمة الأردنية عمان وفي محافظة الطفيلة جنوبي المملكة طالبت بإسقاط النظام الأردني ردا على حملة اعتقالات قامت بها الأجهزة الأمنية مساء الجمعة وطالت عددا من ناشطي المعارضة.وشهد حي الطفيلة القريب من الديوان الملكي في عمان اعتصاما مفتوحا ومسيرات طالبت بالإفراج عمن وصفهم المتظاهرون بمعتقلي الحرية والرأي، كما توالت الدعوات إلى تنفيذ عدد من الاعتصامات والمسيرات احتجاجا على هذه الاعتقالات في أنحاء المملكة كافة.============= لقد أخطأ النظام القمعي في الأردن في ظنه بأنه في مأمن من ثورة الشعب الأردني المرابط، فبالرغم من محاولات النظام لتفادي سرعة وصول الربيع العربي إلى ساحات الأردن، وفي الوقت ذاته قيامه بأعمال تضليلية هدفها إعطاب بوصلة الثورة من التوجه نحو قصر رغدان وتقزيمها لتبقى في سياق المطالبة بإصلاحات شكلية لا تتعدى توجيه الشكوى لرئاسة الوزراء وبعض من المسؤولين الحكوميين مع الحفاظ على رأس العرش الهاشمي في منأى عن المساءلة والمحاسبة، وبالرغم من مشاركة بعض الأطياف السياسية العلمانية والإسلامية (المعتدلة) في حرف مؤشر الثورة عن المطالبة بإسقاط النظام، والاكتفاء بالمطالبات الإصلاحية التي لا تسمن ولا تغني من جوع، إلا أن ذلك كله قد اصطدم بصلابة أبناء الأردن النشامى وتصميمهم على البحث عن السبب الحقيقي وراء تدهور الحالة السياسية والاقتصادية في الأردن، وأن رأس الفساد والإفساد يتمثل بالعائلة الحاكمة صاحبة التاريخ الطويل في العمالة والخيانة أبا عن جد. فلطالما تغنى طواغيت الأردن من العائلة المالكة بإطلاقهم الرصاصة الأولى في قلب دولة الإسلام العثمانية ومشاركتهم قوى الاستعمار القديم -البريطاني الفرنسي- للتعجيل بالقضاء على دولة الخلافة وتقطيع أوصالها وتثبيت ما نتج عن سقوطها من تقسيمات جيوسياسية للمنطقة مزقت بلاد الإسلام وجعلت ولاياتها لقمة سائغة لكل طامع، حتى إن ولاية الشام صارت أربع دويلات إمعانا في التقسيم وتقطيع الأوصال والفتنة. إن مما يثلج الصدر حقا رؤية مسيرات نشامى الأردن ترفع لافتات تحذر يهود المغتصبين وتتوعدهم بقرب القضاء على كيانهم السرطاني واجتثاثه من جذوره، وهو ما يخيف ليس كيان يهود فحسب، بل كل طواغيت الغرب الاستعماري وعملائهم من الحكام الخونة وعلى رأسهم طاغية الاردن . لقد اتضحت البوصلة السياسية للحراك الثوري في الأردن، فلا تدعوا حلفاء النظام يضللونكم ويقزمون ثورتكم ويفرغونها من محتواها الطيب المطالب بإسقاط النظام، وهو يعني إسقاط نظام الحكم الخائن بكافة مكوناته، لتتغير السياسات المسطرة بالكامل في كافة مناحي الحياة، سياسيا واقتصاديا وثقافيا وعسكريا، وتعود الأردن لتلتحم بأجنحتها الشامية ويعاد مجد ولاية الشام الشريف، ويكبر المؤذن معلنا الزحف لاسترداد فلسطين المباركة ومسجدها المبارك. فاحذوا حذو إخوانكم من أهل الشام المبارك واجعلوا ثورتكم لله واجعلوا من رسول الله صلى الله عليه وسلم قدوتكم في التغيير الصحيح، فقد أزفت ساعة النصر.بارك الله بثورتكم وثبتكم كتبه: أبو باسل - بيت المقدس

27 / 132