سياسة

الفئات الفرعية: حكم تحليلات قضايا
مقال مميز

تصريحات سلطان السامعي... وشهد شاهد منهم أظهر فسادهم وتبعيتهم للغرب

في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى

اقرأ المزيد
المحاسبة السياسية في الإسلام والجُبن السياسي

المحاسبة السياسية في الإسلام والجُبن السياسي

والصلاة والسلام على أشرف الخلق والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين اما بعد . إن السياسة في تعريفها اللغوي هي رعاية الشؤون ، وعندما تتعلق هذه السياسة بالحكم وولاية أمور العباد فإن كلمة السياسة يصبح لها مدلول اصطلاحي خاص يعني رعاية شؤون الأمة . وقد جعل الله تعالى في الشريعة الإسلامية أحكاما شرعية خاصة برعاية شؤون المسلمين وغيرهم ممن يحملون التابعية للدولة الإسلامية.وجعل الله تعالى لهذا الحكم أركانا وقواعد لا يصح الحكم إلا بها وهي:- أولا- أن السيادة للشرع لا للأُمة يقول تعالى :-((يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ)) ثانيا - أن السلطان للأمة - وذلك ان نصب الخليفة إنما يكون من الامة ، فالأمة الإسلامية تبايع الخليفة على الحكم ولا يبايع الخليفة المسلمين على حكمهم .عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «كانت بنو إسرائيل تسوسهم الأنبياء، كلما هلك نبي خلفه نبي وإنه لا نبيَّ بعدي، وستكون خلفاء فتكثر، قالوا: فما تأمرنا؟ قال: فوا ببيعة الأول فالأول، وأعطوهم حقهم فإن الله سائلهم عما استرعاهم» رواه مسلم ثالثا- وجوب نصب خليفة واحدفقد روى مسلم عن نافع قال: قال لي عبد الله بن عمر: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من خلع يداً من طاعة لقي الله يوم القيامة لا حجة له، ومن مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية» ووجه الاستدلال بهذا الحديث هو أن الرسول أوجب على كل مسلم أن تكون في عنقه بيعة لخليفة ولم يوجب أن يبايع كل مسلم الخليفة، فالواجب هو وجود بيعة في عنق كل مسلم، أي وجود خليفة يستحق في عنق كل مسلم بيعة بوجوده. فوجود الخليفة هو الذي يوجد في عنق كل مسلم بيعة سواء بايع بالفعل أم لم يبايع. رابعا - إعطاء حق التبني للخليفة وحدهفقد ثبت بـإجماع الصـحابة، على أن للخـليفة وحده حق تبني الأحكام، ومن هذا الإجمـاع أُخـذت القـواعد الشـرعية المشـهورة. (أمر الإمام يرفع الخلاف)، (أمر الإمام نافذ، ) (للسلطان أن يُحدث من الأقضية بقدر ما يَحدُث من مشكلات) . وقد شرع الله تعالى من الأحكام ما يقيم أركان الحكم بالإسلام ويحافظ عليها من التبدل والتغير والزوال ؛ ومن ذلك الاحكام التي تدعوا المسلمين إلى تقويم اعوجاج حكامهم وساستهم وولاة أمورهم ، بالمحاسبة المقترنة بالطاعة في غير معصية . ومنها الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ومناصحة أولي الأمر . قال تعالى :- ﴿{كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ}﴾ آل عمران 110 وقال صلى الله عليه وسلم :- " سيد الشهداء حمزة بن عبد المطلب، ورجل قام إلى إمام جائر فأمره ونهاه فقتله" رواه الحاكم فمحاسبة من يقوم على أمور المسلمين ورعاية شؤونهم هي محاسبة سياسية وهي عمل سياسي وجب على الأمة أن تقوم به كي تحافظ على الحكم بالإسلام فتمنع الحيد عما أمر الله به قيد شعرة . فتكون الأمة الإسلامية أمة واعية على أمور دينها متنبهة لأمر تطبيق الشريعة الإسلامية في كل أمر من أمور حياتها . حتى أن الله تعالى جعل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فرضا يجب أن تقيمه جماعة من المسلمين كي تتحقق الكفاية فيهم لينوبوا عن الأمة في الدعوة إلى الإسلام وأحكامه عبر مراقبة الحكام ودوام محاسبتهم فقال تعالى :- ﴿ ولْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾آل عمران 104 فالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر هو الأساس الذي يجب أن يقوم عليه العمل السياسي في الدولة الإسلامية وفي غياب الدولة أيضا بالعمل على إعادة الحكم بما أنزل الله تعالى . ولذلك فقد كانت المحاسبة السياسية جزءا من حياة المسلمين وذلك تحقيقا لما أمر الله تعالى به وما جاء في أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم حيث قال :-: " من رأى سلطانا جائرا، مستحلا لحرم الله، حاكما في عباد الله بالإثم والعدوان، ولم يغير عليه بقول أو فعل، كان على الله أن يدخله مدخله ". ويقول عليه الصلاة والسلام: " لا يحقرن أحدكم نفسه، قالوا يا رسول الله، وكيف يحقر احدنا نفسه؟ قال: يرى أن عليه مقالا ثم لا يقول به، فيقول عز وجل يوم القيامة ما منعك أن تقول فيَّ كذا وكذا، فيقول : خشية الناس، فيقول: فإياي كنت أحق أن تخشى .." رواه الإمام أحمد عن أبي سعيد الخدري ، وقال صلى الله عليه وسلم:" إن الله لا يعذب العامة بعمل الخاصة حتى تكون العامة تستطيع أن تغيّر على الخاصة، فإذا لم تغيّر العامة على الخاصة، عذّب الله العامة والخاصة" رواه أحمد والطبراني في الكبير. وقد أدرك الصحابة رضوان لله عليهم أهمية المحاسبة السياسية والعمل السياسي بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فضربوا أروع الأمثلة في محاسبة ولاة الأمور والوقوف على أحوالهم ومتابعة رعايتهم لشؤون أمتهم. فقد قال الإمام علي رضي الله عنه: ( فلا تكفوا عن مقالة بحق أو مشورة بعدل، فإني لست في نفسي بفوق أن أخطئ، ولا آمن ذلك من فعلي إلا أن يكفي الله من نفسي ما هو أملك مني) نهج البلاغة ج2/ وحاسبت امرأ ة عمر بن الخطاب رضي الله عنه في تحديد المهور قائلة: " يا عمر لم تحدد مالم يحدده الله ورسوله؟ ألم تسمع قوله تعالى { ﴿وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنطَارًا ﴾}؟ النساء20، فرد عمر قائلا:" أخطأ عمر وأصابت امرأة " نعم هكذا كانت الأمة الإسلامية وهكذا كان رجالها ونساؤها حين أدركوا قول رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ‏ ‏تميم الداري ‏ أن النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏قال (‏ ‏الدين النصيحة) قلنا لمن؟ قال لله ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم) رواه مسلم وإن أخطر ما قد تصاب به الأمة الإسلامية من داء قاتل يطيح بدولتها ويذهب بكرامتها وعزتها لهو( الجبن السياسي ) أي أن تصبح الأمة الإسلامية جبانة فيما يتعلق بالمحاسبة المتعلقة برعاية شؤونها ، فإذا فسد أمراؤها لم يجدوا من ينكر عليهم وإذا ظلموا لم يجدوا من يأخذ على أيديهم فيأطرهم على الحق أطرا كما أمر النبي صلى الله عليه وسلم حيث قال :- ((كلا والله لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر ولتأخذن على يد الظالم ولتأطرنه على الحق أطراً أو تقصرنه على الحق قصراً)) [أبو داود والترمذي وابن ماجه. نعم إن الجبن السياسي وغياب المحاسبة السياسية هو من أهم الأسباب التي أدت إلى ضعف دولة الخلافة العثمانية ومن ثم انهيارها دون أن يقوم من أبناء الأمة من يحمل السلاح في وجه العملاء الذين سلخوا الأمة عن دولتها ، ولم يقم أحد من بعدهم ليحمل السلاح في وجه العميل الخائن اتاتورك حين ألغى دولة الخلافة .صحيح أن الأمة ما يزال فيها المجاهدون في سبيل الله ممن يقاتلون الكافرين ويدافعون عن أرض المسلمين وهذا مما يدل على الشجاعة التي يتصف بها أبناء الامة الإسلامية ، تلك الشجاعة الناتجة عن العقيدة الإسلامية والإيمان بالله واليوم الآخر وحب الشهادة في سبيل الله تعالى . ولكن تلك الشجاعة تظهر في قتال الكافرين والذوذ عن بلاد الإسلام ، فبعد إلغاء دولة الخلافة أصبحنا نجد المسلمين يستبسلون في إخراج الكفار المستعمرين من بلادهم فإذا ما خرج المستعمر من بلادهم وسلط على رقابهم حكاما عملاء لا يحكمون بشرع الله تعالى بل ويحافظون على مصالح الكفار في بلاد المسلمين لم نجد بين المسلمين من يقوم لينكر على هؤلاء الحكام ويحاسبهم ويسعى للإطاحة بهم أو لحمل الأمة على نبذهم وعدم طاعتهم . وقد أصيبت الأمة بالجبن السياسي جراء أحداث وأسباب عديدة تراكمت عليها عبر العصور حتى نسي المسلمون دورهم في تقويم الحاكم وأمره ونهية. فلم نسمع بعد عصر الصحابة والتابعين عمن ينصحون للأمراء ويحاسبونهم إلا قليلُ من العلماء المخلصين الذين هيأهم الله تعالى للأمة الإسلامية فكانوا يكشفون للمسلمين في عهد الدولة الإسلامية ما يجري فيها من تقصير في الحكم بالإسلام ورعاية شؤون المسلمين . أما بعد انهيار دولة الخلافة فقد هيأ الله تعالى للأمة الإسلامية حزب التحرير الذي أخذ على عاتقه تبني مصالح الامة الإسلامية والعمل على استئناف الحياة الإسلامية بالعمل السياسي . فكانت أصعب المهمات التي اضطلع بها حزب التحرير هي نشر الوعي بين أفراد الأمة الإسلامية على فرضية العمل السياسي في وقت كانت فيه الأمة لا تعرف من أمر قضاياها المصيرية شيئا ولا تجد بينها من يقول بفرضية العمل السياسي بل إن حكام السوء جعلوا للأمة من علماء السلاطين من يفتون لهم بحرمة السياسة والعمل السياسي بحجة ان السياسة ما هي إلا تدليس وكذب وخداع أو تجدهم يضللون الأمة بما جاء في الشريعة من فرضية إطاعة أولي الامر زورا وبهتانا . فحين قام حزب التحرير كانت قد قامت بين الامة الإسلامية جماعات وحركات تتخذ الإسلام شعارا ولكن دون الدعوة للحكم أو التدخل بالسياسة فزادت تلك الدعوات من تضليل الأمة عن فرضية المحاسبة السياسية وتغيير ما يفرض عليها من منكرات . وذلك مما رسّخ حالة الجبن السياسي التي كانت تعيشها الأمة الإسلامية . فقد كانت الامة الإسلامية إذا ناديت فيها للجهاد ودحر الكافرين وجدت المسلمين يهبون لتلبية نداء الجهاد والقتال في سبيل الله دون تأخر أو إبطاء وذلك لقوة العقيدة الإسلامية التي ظلت حية في نفوسهم رغم ما مرت به الأمة من تخلف وجهل بالإسلام .فإذا سمعت الأمة مناديا لخلع الحكام الرويبضات عن أرض المسلمين وإقامة الحكم بما أنزل الله لم تكن تجد من يقوم لإنكار المنكر مع أن المحاسبة السياسية والعمل السياسي قد ثبت في الشريعة الإسلامية بالقرآن والسنة وإجماع الصحابة كما ثبت الجهاد وقتال المشركين . ولكن الجبن السياسي كان قد استشرى في الأمة إلى درجة جعلت حزب التحرير حين قيامه يضطلع بإزالة العقبات التي تضعها الامة أمامه في سبيل إقامة دولة الخلافة قبل العقبات التي يواجهها الحزب من الحكومات الكافرة ومن خلفهم من الدول الاستعمارية التي لا تريد ان يقوم للإسلام قائمة .فكان عمل حزب التحرير بين أفراد الامة من أصعب الأعمال والمهمات لأنه عمل على تغيير المجتمعات ونقلها من حال إلى حال، ونشر الوعي العام على أفكار الإسلام وعلى قضايا الامة المصيرية وإخراج الامة من حالة الجبن السياسي الذي تجذّر فيها على مر السنين وزرع الثقة بوعد الله بنصره في قلوب المسلمين لحملهم على التغيير ونصرة الحزب لاقامة دولة الخلافة على منهاج النبوة . ولذلك فقد كان على الامة الإسلامية أن تدرك أولا ان المحاسبة السياسية ليست مجرد حق أو امتياز يتمتع به أفرادها بل هي واجب وفرض، عليهم أن يضطلعوا بأعبائه ويتشمروا لإقامته بالعمل بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . يقول الإمام الغزالي رحمه الله (( فإن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر هو القطب الأعظم في الدين وهو المهم الذي ابتعث الله له النبيين أجمعين ولو طوى بساطه وأهمل علمه وعمله لتعطلت النبوة واضمحلت الديانة وعمت الفترة وفشت الضلالة وشاعت الجهالة واستشرى الفساد واتسع الخرق وخربت البلاد وهلك العباد ولم يشعروا بالهلاك إلا يوم التناد وقد كان الذي خفنا أن يكون فإنا لله وإنا إليه راجعون إذ قد اندرس من هذا القطب عمله وعلمه وانمحق بالكلية حقيقته ورسمه فاستولت على القلوب مداهنة الخلق وانمحت عنها مراقبة الخالق واسترسل الناس في إتباع الهوى والشهوات استرسال البهائم وعز على بساط الأرض مؤمن صادق لا تأخذه في الله لومة لائم فمن سعى في تلافي هذه الفترة وسد هذه الثلمة إما متكفلاً بعملها أو متقلداً لتنفيذها مجدداً لهذه السنة الدائرة ناهضاً بأعبائها ومتشمراً في إحيائها كان مستأثراً من بين الخلق بإحياء سنة أفضى الزمان إلى إماتتها ومستبداً بقربة تتضاءل درجات القرب دون ذروتها))نسأل الله تعالى أن نكون من العاملين المخلصين لإقامة دولته ورفع رايته وإحياء سنة نبيه . وأن نكون ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه . اللهم آمين والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

دراسة حول الإحتباس الحراري ح5

دراسة حول الإحتباس الحراري ح5

نرحب بكم مجددا من إذاعة المكتب الإعلامي لحزب التحرير ونكون معكم لهذا اليوم ونكمل دراستنا حول الاحتباس الحراري ومساهمة الدول الرأسمالية فيها , الحلقة الخامسة :- في دراسة لمعهد التخطيط حول ( أسواق النفط العالمية ) العراق الرابع في احتياطات النفط والكويت الخامس السعودية الأولى في الاحتياطات ثم كندا وإيران والعراق والكويت والإمارات . وقد ثبتت من نتائج الدراسات الجيولوجية والجيوفيزيائية والخبرة العملية بان حقول البترول يقتصر تواجدها على المناطق التي كانت تغطيها البحار العميقة فيما مضى وتتكون فيها طبقات الصخور الرسوبية تميزا عن المناطق التي تغطيها الصخور النارية كالبازلت والكرانيت ، ولا تتكون حقول البترول في كافة أجزاء الصخور الرسوبية ، بل تتكون في بعض أجزائها التي يتولد فيها البترول وتسمى بأحواض البترول حيث يتجمع البترول غالبا في جوار هذه الأحواض البترولية - النفطية . حوض البترول هو عبارة عن منطقة تتراوح مساحتها من بضعة آلاف إلى مائة ألف كيلومتر مربع أو أكثر يتركز فيها العديد من حقول البترول وتتوزع على شكل أحزمة بترولية ضمن حدود حوض البترول . لقد تم اكتشاف اكثر من 600 حوض نفطي في العالم والتي تقدر مساحة تلك الأحواض النفطية بحوالي 7700000 كيلو متر مربع وحجمها يصل إلى حوالي 16500000 كيلو متر مكعب ، ومن ابرز تلك الأحواض البترولية ( أحواض البترول في الولايات المتحدة الأمريكية ,أمريكا الجنوبية ، وجبال أورالأ ، بحر قزوين ، والخليج العربي ، وشمال أفريقيا . من أبرز تلك الأمثلة هو حوض الخليج الذي يمتد من الخليج جنوبا إلى منطقة جنوب شرق الأناضول / تركيا ويبلغ طوله أكثر من 2200 كيلومتر وعرضه ما بين 200 - 400 كليومتر ، حيث يضم هذا الحوض أغنى حقول البترول في إيران ، الكويت ، السعودية ، العراق . ينقسم حوض الخليج إلى عدد من الأحزمة النفطية ، التي تتواجد ضمن حدودها الحقول النفطية العملاقة ، منها الحزام النفطي في جنوب العراق والحزام النفطي في كردستان . يتكون البترول نتيجة لتحليل بعض الكائنات الحية النباتية والحيوانية التي كانت تعيش منذ ملايين السنين في البحار القديمة ( مثل بحر التيسيس ) وعندما تموت هذه الكائنات وتسقط في القاع وتدفن وتغطيها الأتربة والرمال ( الترسبات البحرية المتنوعة ) وتتعرض للضغط والحرارة الكامنة في الأرض فأن بقايا هذه الكائنات تتحول إلى قطرات من البترول المختلط بالماء وتنشر هذه القطرات بين الصخور ( المسامات الصخرية ) التي تتكون تحت سطح البحار والتي يتجمع ( يتولد ) فيها البترول وتسمى ( بالصخور الأم ) وهي بطبيعتها صخور رسوبية بحرية المنشأ . تتحرك قطرات البترول التي تتجمع في الصخور الأم أحيانا نتيجة الضغط والحرارة من موطنها الأصلي ( صخور الأم ) إلى مناطق يقل من الضغط عليها والى أن تصادف طبقة أو طبقات من الصخور المسامية ( حجر الرمل ، حجر الكلس ) تسمح لها بالانتقال خلالها من موطنها إلى المناطق المجاورة وتظل هذه القطرات في هجرتها عبر الصخور المسامية ، فإذا لم يعرض في طريقها عائق ( طبقة غير مسامية - غير نفاذة ) فأنها تصل في نهاية المسار بالقرب من سطح الأرض أو تصل إلى سطح الأرض,وتظهر على شكل رشوحات نفطية أو برك الأسفلت أو ينابيع الغاز ، وعندئذ يتبدد البترول دون أو تتكون حقول النفط أو الغاز ، ولكن إذا ما صادفت قطرات البترول المهاجرة من أي نوع من الصخور يحول ( يمنع ) دون استمرار هجرتها ( حركتها ) سواء أكانت بالاتجاه الأفقي أو بالاتجاه العمودي ، وتعرف تلك الصخور ( بصخور المغطاة ) التي تمنع تسرب البترول من خلالها ، فان قطرات البترول تتجمع وتراكم بجوار أو تحت هذا العائق أو المصيدة البترولية تعرف مثل تلك الصخور ( بالصخور الخازنة للبترول ) وعندئذ تتكون حقول البترول . لذا يمكن القول ، بأنه تتكون حقول البترول إذا توافرت عدت شروط منها ( وجود بحار تعيش فيها الأحياء العضوية التي تموت وتدفن في قاع البحر تحت الترسبات البحرية ، وجود الطبقات الصخرية المسامية التي تسمح للبترول بالحركة بين مساماتها ، وجود مصائد البترول التي تتجمع عندها البترول و وجود الصخور المغطاة ) ، وعندما يتجمع البترول ويستقر في المخازن - المصائد البترولية ، فان البترول ينفصل مع الماء المختلط به أحيانا ويطفوا فوقه ، نتيجة اختلاف في الكثافة وإذا وجد الغاز مع البترول ، ينفصل الغاز أيضا ويطفوا فوق البترول ، ولذا غالبا مانرى بأن حقول البترول تتكون من ثلاثة طبقات ، أعلاها الغاز ، يليها النفط ، ثم المياه ، وهذا الانفصال هو نتيجة لاختلاف الكثافة بين الماء الأكبر كثافة ثم البترول وتليه الغاز وهو الأقل كثافة . يتجمع البترول غالبا في نوعين من المصائد ، النوع الأول يتكون من الكسور والالتواءآت التي تحدث في طبقات القشرة الأرضية نتيجة للحركات الأرضية التي تؤدي إلى انحناء الطبقات الأرضية وتهشمها بالشقوق أو نتيجة الاندفاعات المحلية ( الطبقات الملحية ) نحو الأعلى مكونة المصيدة التي قد تأخذ شكل القبو ( الطية المحدبة ) حيث يتجمع ويتراكم البترول في قمة الطية ، أو تتكون المصائد نتيجة الكسور - الفوالق التي تتعرض لها الطبقات مما يحول دون هجرة النفط الذي يتراكم بجوار الطبقات المكسورة - الفوالق . النوع الآخر من المصائد تتكون نتيجة الظروف الجيولوجية التي تتعرض لها الأحواض النفطية خلال تاريخ تطورها الجيولوجي مؤدية الى احداث تغيرات في خصوصيات بعض أنواع الصخور مثل صخور حجر الرمل الذي يتحول بمرور الزمن من صخور مسامية إلى صخور - طبقات غير مسامية تعوق هجرة البترول مما تتجمع فيها مكونة حقول البترول ، أو لغير ذلك من الأسباب الجيولوجية التي تعيق امتداد الطبقات المسامية . لا يصلح كلا النوعين أن يتحول إلى مصائد بترولية إلا إذا كانت الطبقة المسامية التي يتحرك ويتجمع فيها البترول مغطاة بطبقة أو طبقات غير مسامية ( عازلة ) تحبس البترول داخل المصيدة - الصخور الخازنة ، وإذا تعرضت المصيدة خلال التطور الجيولوجي للمنطقة إلى شقوق أو تكسرات فوالق عميقة تخترق الصخور المغطاة تسمح للبترول من خلال الفوالق بالهروب منها مما يفقد المصيدة أهميتها وعندئذ يظهر البترول فوق سطح الأرض مكونا رشوحات البترول أو ينابيع الغاز الطبيعي ، وكانت هذه الظواهر من الأدلة العامة التي جذبت الباحثين عن البترول في هذه المناطق ، وهذا ما نشاهده في الكثير من المناطق التي تجاور حقول البترول ضمن أحزمة الأحواض النفطية في العالم ومنها الحزام النفطي في كردستان . ثانيا : - الصناعة . اتفقت مجموعة الدول الصناعية الثماني التي أنهت اجتماعها في غلين إيغلز بأسكتلندا على دعم القارة الأفريقية بخمسين مليار دولار لمحاربة الفقر والمجاعة وهي القضية التي تبناها رئيس الوزراء البريطاني توني بلير . وقدمت الدول الثماني أيضا ثلاثة مليارات دولار للسلطة الفلسطينية ، وأعلن بلير أن القمة قررت تقديم هذا المبلغ في السنوات القليلة القادمة "لتشجيع آفاق السلام في الشرق الأوسط وحتى يمكن لدولتين, إسرائيل وفلسطين, وشعبين وديانتين العيش جنبا إلى جنب في سلام" . كما دعت القمة في بيانها الختامي الذي وقعه قادة هذه الدول بالإضافة إلى خمس دول سميت بالناشئة ، إلى إلغاء كل أشكال الدعم عن صادرات المنتجات الزراعية "في الوقت المناسب" . وتوصل قادة الدول الثماني إلى اتفاق بشأن بروتوكول كيوتو الخاص بارتفاع حرارة الأرض ، ووصف الرئيس الفرنسي جاك شيراك الاتفاق بأنه مهم "وإن كان لا يحقق كل ما هو مطلوب", معتبرا أن أهم ما في الاتفاق أنه أعاد الحوار بين دول كيوتو السبع والولايات المتحدة . ويشير شيراك بعبارة دول كيوتو السبع إلى الدول الصناعية السبع الكبرى الموقعة على بروتوكول يهدف إلى خفض انبعاثات الغاز المسببة لارتفاع حرارة الأرض . وقد شارك في حفل التوقيع على البيان الختامي رؤساء دول أفريقية هي الجزائر وإثيوبيا وغانا ونيجيريا والسنغال وجنوب أفريقيا وتنزانيا . وقال المفاوض الألماني بيرند فافنباخ إن قادة دول الثماني اتفقوا على أن يحاولوا خفض انبعاث غاز الاحتباس الحراري بتشجيع تقنيات أنظف واستخدام أكثر كفاءة للطاقة . وأوضح أن القادة أشاروا أيضا في نص الاتفاق الذي كان من المقرر إعلانه الخميس لكن تأجل بسبب هجمات لندن ، إلى بروتوكول كيوتو الذي لم توقعه الولايات المتحدة وحدها من بين أعضاء مجموعة الثماني . وتواصلت أعمال القمة رغم أن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير غادر العاصمة الاسكتلندية متوجها إلى لندن للوقوف على تطورات الهجمات التي استهدفت محطات لقطار الأنفاق وحافلات في لندن وأودت بحياة 37 شخصا ، وجرح نحو 700 آخرين . وقد عاد بلير مساء نفس اليوم للانضمام لقادة مجموعة الثماني . ويريد بلير الذي اجتمع مع مسئولين ورؤساء خدمات طوارئ ووكالات أمنية في لندن إقناع زعماء مجموعة الثماني بالموافقة على إجراءات محددة للمساعدة في انتشال أفريقيا من الفقر والتصدي لتغير المناخ . وقال بلير إن هجمات لندن لن تحول دون التوصل إلى اتفاق على أهداف قمة مجموعة الثماني سواء في ما يتعلق بأفريقيا أو مكافحة الانحباس الحراري . ووصف الرئيس الفرنسي جاك شيراك الاتفاق التي تم التوصل إليه بشأن الاحتباس الحراري بالمهم ، قائلا "إنه يتجاوب مع قسم كبير من المطالب الفرنسية رغم أنه لا يذهب إلى الحد الذي كنا نريده" . وأكد الرئيس الفرنسي أن الميزة الرئيسية لهذا الاتفاق تكمن في إعادة الحوار بين دول كيوتو السبع والولايات المتحدة, مشيرا إلى أن "هذا يمثل إشارة مهمة في اتجاه الدول الناشئة" . من جانبه يرى الرئيس الأميركي جورج بوش أن هناك "توافقا" بين الدول الأعضاء في مجموعة الثماني حول المسائل المرتبطة بالتغيرات المناخية ، مذكرا في الوقت نفسه بموقفه الرافض لبروتوكول كيوتو . وتقول واشنطن إن التصديق على معاهدة كيوتو سيضر بالاقتصاد الأميركي, إضافة إلى أنها لا تشمل دولا نامية مثل الصين التي تعتبر ثاني منتج للغازات الملوثة . كما تتحجج واشنطن بأنه لم تثبت علميا زيادة حرارة الأرض بسبب الغازات الملوثة, وإن أقر بوش لأول مرة بأن النشاط البشري ساهم في تغير مناخ الأرض وبارك الله فيكم كنتم معنا من إذاعة المكتب الإعلامي لحزب التحرير ونكون معكم في الأسبوع القادم بإذن الله تعالى فكونوا معنا . والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

83 / 132