أبرز أخبار صحف السودان ليوم الاثنين 2010/11/29م
November 30, 2010

أبرز أخبار صحف السودان ليوم الاثنين 2010/11/29م

أوردت صحيفة الصحافة في عددها (6225) خبراً تحت عنوان:

3 مليارات دولار عائدات متوقعة من المعادن في 2011.

الخرطوم: الصحافة:

[أعلنت الحكومة ان مساهمة المعادن في الناتج القومي السوداني ستصل إلى 3 مليارات دولار بحلول عام 2011، وكشف عن مباحثات مع الصين للاستفادة من خدمات القمر الصناعي الصيني البرازيلي في استكشاف المعادن بالسودان.

وقال وزير المعادن عبد الباقي الجيلاني في منبر وكالة السودان للأنباء أمس إن قطاع التعدين يشهد ثورة حقيقية وإن الوزارة مستعدة لاستيعاب كافة الراغبين في الاستثمار. وأضاف إن السودان يعج بالمعادن الاستراتيجية، وأن الوزارة تسعى لتنظيم التعدين الأهلي وتقليل سلبياته مؤكداً مساهمته بحوالي مليار دولار خلال العشرة أشهر الماضية، متوقعاً أن تصل مساهمته خلال العام 2011 إلى 60 طناً من الذهب بعد ظهور شواهد تعدينية في عدة مناطق منها دارفور والقضارف وسنار وكسلا والبطانة والخرطوم،.....].

صحيفة الأحداث العدد (1115):

السودان ينسحب من قمة سرت: السودان: الموقف الأوربي في سرت نفاق سياسي

الأحداث: وكالات: أعلنت رئاسة الجمهورية أمس انسحابها من المشاركة في القمة الأوروبية الإفريقية المزمع عقدها اليوم وغدا بسرت الليبية بأي من مستويات التمثيل، متوعدة باتخاذ السودان الإجراءات والمواقف المناسبة لحفظ حقوقه وسيادته، في أعقاب تلقيها اتصالاً من مسؤول ليبي رفيع قبيل مغادرة رئيس الجمهورية المشير عمر البشير الى سرت بساعات، نقل فيه ترحيب ليبيا برئيس الجمهورية المشير عمر البشير يوم 2010/11/30 م بعد انتهاء انعقاد القمة الإفريقية الأوربية، مجددا الموقف الليبي الذي نقل قبل 3 أيام تحفظات أوربية حول مشاركة البشير بالقمة، ودمغ بيان صادر عن رئاسة الجمهورية تلقته «الأحداث» أمس الموقف الأوربي الرافض لمشاركة البشير بالاستهانة بمشروعية الاتحاد الإفريقي واستقلالية قراره، وزاد (هو ما يتسق مع العقلية الاستعمارية التي ما تزال تنظر بها أوربا الى إفريقيا). وكشف عن أن موقف الحكومة السودانية اندرج تحت إطار عضوية السودان في الاتحاد الإفريقي الطرف الأساسي في القمة، وقرّر عبره مشاركة البشير عقب دعوة قدمها الرئيس الليبى معمر القذافي لمشاركة البشير. ولفتت رئاسة الجمهورية إلى أن السودان غير معني بأي موقف يتخذه الجانب الأوربي. ونوّهت إلى حالة نفاق سياسي تعتري الجانب الأوربي الساعي لإكمال تنفيذ اتفاقية السلام والواضع في ذات الوقت العراقيل أمام شرعية اكتسبها الرئيس من الشعب السوداني، وقال البيان: (النفاق السياسي يتمثل في أن الدول الأوربية تبعث بسفرائها لتقديم أوراق اعتمادهم من قبل رؤسائهم إلى السيد رئيس الجمهورية في ذات الوقت الذي يعملون فيه على الانتقاص من مشروعيته).

فى وقت لفت وزير الخارجية علي كرتي في تصريحات بطرابلس الى أن الرئيس البشير لن يشارك في القمة، وقال: «نحن ننسحب من الاجتماع والسودان لن يكون ممثلا على أي مستوى». وأضاف أن الرئيس قرر عدم المشاركة في القمة «لعدم إحراج السلطات الليبية» مشيرا الى «ضغوط أوروبية» تلقتها الجماهيرية. وأوضح كرتي أيضا أنه غادر اجتماعا مع نظرائه الأفارقة الذين كانون يعدون موقفا إفريقيا مشتركا من القمة، بعد أن تلقى «تعليمات من الخرطوم بمغادرة الاجتماع». وكان وزير الخارجية الليبي موسى كوسا كشف أن بلاده طلبت من الرئيس عمر البشير الامتناع عن حضور القمة الأوربية الإفريقية في أعقاب التهديدات الأوروبية بالانسحاب من الجلسة حال حضور البشير, منوهاً أن بلاده بذلت جهوداً جبارة لاستضافة القمة وليست لديها رغبة في عدم نجاحها. وأكد كوسا أن البشير لن يحضر القمة. لكنه حسب وكالة اسوشيتد برس سيحضر اجتماع مجلس السلام والأمن الأفريقي بدلا من القمة المشتركة.

ألور: أمبيكي قدّم 6 اقتراحات بشأن أبيي

ذكرت صحيفة الأخبار السودانية في عددها (739) خبراً جاء فيه :

ألور: الرئاسة تناقش المقترحات بالخميس:

[قال وزير التعاون الاقليمي بحكومة الجنوب، والقيادي بالحركة الشعبية دينق ألور إن عدد المقترحات التي طرحها رئيس لجنة حكماء افريقيا ثامبو أمبيكي للشريكين بهدف تجاوز قضية أبيي هي 6 مقترحات منها مقترحات توافقية وأخرى تباعدية، رافضاً في حوار مع الأخبار ينشر لاحقاً الكشف عن تفاصيل هذه المقترحات إلا بعد أن يسلم الشريكين آراءهم بشأنها.

وأضاف ألور أن أمبيكي طلب من الشريكين المزج بين هذه المفترحات في مقترح واحد إذا كان يصب في مصلحة التوصل إلى اتفاق بشأن قضية أبيي، وأضاف إن لجنة الحركة الشعبية تدرس حالياً هذه المقترحات بغرض التوصل إلى اتفاق مع المؤتمر الوطني بشأن أبيي، كاشفاً عن اجتماع بالمؤسسة الرئاسية سيعقد في الخرطوم الخميس بهدف طرح ما توصل إليه الشريكان بشأن المقترحات التي طرحها ثامبو أمبيكي على الشريكين.

في سياق منفصل كشف ألور عن افتتاح قصر رئاسي جديد لرئيس حكومة الجنوب الفريق سلفا كير ميارديت بجوبا في احتفال يوم السبت المقبل بمشاركة نائب رئيس الجمهورية علي عثمان محمد طه، والمشير عبد الرحمن سوار الذهب، وجوزيف لاقو وبعض الشخصيات القومية الأخرى].

لقد طرحت أمريكا قبل ثامبو امبيكي مقترحات، أهمها تبعية أبيي للجنوب أو للشمال أو يشرف عليها بقوات دولية وأمبيكي يسير على نفس الخط حتى يلجأ الجميع لبيع أبيي بثرواتها للمستعمر الأمريكي ولو على أشلاء وجماجم الملايين من أبناء البلد.


المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار