أهل السودان تراثهم إسلامي
أهل السودان تراثهم إسلامي

"أعلنت منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (اليونيسكو) اختيار 34 عنصراً من التراث السوداني غير المادي ضمن التراث الثقافي الإنساني، وتشمل "طقس الجبنة - القهوة - الثوب السوداني، والحنة السودانية"، وذلك أثناء انعقاد ورشة عمل بالخرطوم لوضع استراتيجيات صون التراث الثقافي غير المادي السوداني وتنميته، بشراكة وتعاون أممي ودولي لتعزيز القدرات الوطنية للقيام بالمهمة.

0:00 0:00
السرعة:
March 02, 2020

أهل السودان تراثهم إسلامي

أهل السودان تراثهم إسلامي

"أعلنت منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (اليونيسكو) اختيار 34 عنصراً من التراث السوداني غير المادي ضمن التراث الثقافي الإنساني، وتشمل "طقس الجبنة - القهوة - الثوب السوداني، والحنة السودانية"، وذلك أثناء انعقاد ورشة عمل بالخرطوم لوضع استراتيجيات صون التراث الثقافي غير المادي السوداني وتنميته، بشراكة وتعاون أممي ودولي لتعزيز القدرات الوطنية للقيام بالمهمة.

وقال الأمين العام للجنة الوطنية لليونيسكو، عبد القادر محمد حسن، وقّعنا مع اليونيسكو اتفاقية لصون التراث غير المادي في 2003م. إن استراتيجية صون التراث غير المادي خطوة أولى ضمن مشروع مدعوم من المنظمة المهتمة بالتراث وبتمويل إماراتي، بلغ 350 ألف دولار مقدمة من اليونيسكو وهيئة أبو ظبي للسياحة والثقافة، واستطرد: وقّعنا مع اليونيسكو اتفاقية لصون التراث غير المادي نهدف لإبراز التراث السوداني الغني، الذي يمزج بين الأفريقية والعربية، وللمحافظة عليه، باعتباره رمزاً للهوية الوطنية". (الشرق الأوسط، 27 تشرين الثاني/نوفمبر 2019 م، رقم العدد 14974).

تقول منظمة اليونسكو التابعة للأمم المتحدة في أدبياتها إنها نهضت للبحث عن مشروع علمي جديد لحماية الثقافات المحلية للدول الأخرى من الاندثار التام، وعمل بروتوكول أو اتفاقية دولية لتنفيذ مشروعها هذا وذلك لحماية العناصر المعرضة للاندثار، ووقعت معظم الدول على اتفاقية 2003م، وسميت الاتفاقية بالتراث الثقافي غير المادي، لأنها اهتمت بالأساس بحماية التقاليد والعادات والممارسات الثقافية الموروثة للشعوب، وتؤكد اليونيسكو كذلك على مواجهة انتشار النمط الثقافي للعولمة وسيادته دولياً وانحسار العادات والثقافات المحلية للشعوب في ظل سيادة الثقافة الأمريكية مع العولمة. وتهدف أولويات الاتفاقية للحفاظ على التراث الحي الموجود في الواقع بالفعل لدى شعوب العالم، كوسيلة للصمود في وجه تغول نمط الحياة المرتبط بالعولمة والثقافة الأمريكية. الشيء الذي يلفت النظر أن هذا الكلام يصدر من مؤسسة هي أداة للعولمة وتخضع لأوامر مباشرة من أمريكا، وهذا يبرهن على مدى التضليل الذي تمارسه هذه المنظمة، وفي استخفاف بالموروث الثقافي لأهل السودان يتم اختيار "طقس الجبنة، القهوة، الثوب السوداني، والحنة السودانية"، وكأن أهل السودان بلا هوية ولا ثقافة منبثقة عن هذا الدين!!

أصل كلمة تراث في اللغة من مادة (ورث) التي تدور حول "ما يتركه الإنسان لمن بعده"، إن التراث في أبسط تعريف له هو السجل الكامل للنشاط الإنساني في مجتمع ما على مدى زمني طويل، أو هو حفظ مجمل المناشط الإنسانية في الذاكرة الجماعية لشعب من الشعوب بحيث تعكس نفسها في حاضر الأمة تفكيراً، وسلوكاً، وباختصار فإن التراث هو تراكم تاريخي طويل متعدد المشارب (ثقافي، أدبي، اقتصادي، اجتماعي، سياسي، معماري..الخ)، وهذا السجل بكامل حمولته يشكل هوية كل مجتمع وخصوصيته التي تميّزه عن باقي المجتمعات. ولأن أهل السودان مسلمون يجب أن يكون الإسلام وحده هو الموروث الحضاري الذي لا يضاهيه موروث.

والسؤال هل أهل السودان وهم من خير أمة أخرجت للناس وحكموا بالإسلام قرونا، هل يتم تناسي كل ذلك ويركز على السفاسف مثل طقوس القهوة والحناء؟!!

أطلق الصحابي أبو هريرة رضي الله عنه كلمة الميراث على التراث العقائدي والثقافي عندما خاطب الصحابة "أنتم هنا وميراث محمد يوزع في المسجد..." فلما انطلقوا إلى المسجد اندهشوا إذ لم يجدوا سوى حلق الذكر وتلاوة القرآن فأوحى لهم أبو هريرة: إن هذا هو ميراث محمد e. وهكذا نخلص إلى أن التراث في لغة العرب بمعنى الميراث ويطلق على ورثة المال والعقيدة والدين والمجد والحسب...

فتراث أهل السودان هو ركن أساسي من أركان الهوية الثقافية للأمة الإسلامية عامة، وهو شامل يتسع لكل ما أنتجته الحضارة الإسلامية والمجتمعاتُ المنتمية لها من تراث يمثل التراث للأمة ككل، وهو بمثابة خزانة الخبرات والعبر التي يجب علينا الاستبصار بها.

تراث أهل السودان هو تلك الحصيلة من المعارف والعلوم والعادات والفنون والآداب والمنجزات المادية التي تراكمت عبر التاريخ، وهو نتاج جهد إنساني متواصل قامت به جموع الأمة عبر التاريخ، وعبر التعاقب الزمني، حيث أصبحت هذه الحصيلة المسماة التراث تشكل مظاهر مادية ونفسية، ونمطاً في السلوك والعلاقات وطريقة في التعامل والنظر إلى الأشياء.

تراث أهل السودان هو كل ما خلفه السلف للخلف، في مجال العقائد والفلسفة، والعلوم، والآداب، والسلوك، وغيرها، وأهل السودان بوصفهم مسلمين يعتبر التراث الإسلامي بكل تفاصيله أفضل تعبير عن الهوية الثقافية لهم وذاتيتهم الثقافية.

ويشمل التراث الإسلامي أشكالاً متعددة ثقافية وفنية وفكرية متوارثة من ماضي الأمة القريب والبعيد. وهو عطاء من صنع المسلمين الذين هم أمة واحدة، وهو في مفهومه العام يخص التراث المادي وما يشمله من مبان أثرية، أو ما تكشفه الحفريات، وما تضمه المتاحف من آثار ممثلة العصور المختلفة، بل يضم أيضاً التراث الفكري النابع من أعمال ونتاج العلماء والكتاب والمفكرين والمبدعين، كل في عصره. كما أن هناك تراثاً اجتماعياً ينتمي له أهل السودان يتمثل في العادات والأعراف والتقاليد السائدة في المجتمع النابعة عن مفاهيم الإسلام.

وإذا كنا نؤمن بأن المصدر الأساس للتراث الإسلامي هو القرآن الكريم والسنّة النبوية، اللذان فجّرا عطاءات علمية وفكرية وثقافية، فإننا ننزه تراثنا عن حصر مدلوله في مجرد عادات مثل طقوس القهوة والحناء! ذلك لأن التراث يعتبر من أهم الوسائل الفعالة في ترسيخ الهوية الثقافية للأمة الإسلامية.

والتراث الإسلامي موجود في السودان في كل شبر، التراث المكتوب والمقروء، والذي تزخر به آلاف المكتبات، والتراث المرئي من آثار وأدوات ومنجزات عمرانية وحضارية ومهارات فنية لا زال بعضها قائماً منتشراً يثير الإعجاب والتقدير.

التراث الإسلامي، مصطلح شامل يتسع لكل ما له علاقة بالإسلام من نصوص القرآن والسنة النبوية، واجتهادات العلماء السابقين في فهم هذه النصوص وتطبيقها على الواقع، وهو لا يقتصر بالضرورة على الإنتاج المعرفي في العلوم الشرعية وحدها كالتفسير والحديث والفقه ونحو ذلك، بل يتسع ليشمل كل ما خلَّفه العلماء المسلمون عبر العصور من مؤلفات في مختلف فروع المعرفة، وفي كل بقعة من بقاع الأرض بلغتها دعوةُ الإسلام.

هذا التراث لن تحييه إلا دولة مبدئية تطبقه على أرض الواقع وتحمله رسالة هدى ونور. أما الدويلات التابعة للأمم المتحده فتبحث في طقوس القهوة والحناء...

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

الأستاذة غادة عبد الجبار (أم أواب) – الخرطوم

المزيد من القسم null

غياب دور الدولة في مواجهة الكارثة الصحية  حمى الضنك والملاريا

غياب دور الدولة في مواجهة الكارثة الصحية

حمى الضنك والملاريا

في ظل الانتشار الواسع لحمى الضنك والملاريا في السودان، تتكشف ملامح أزمة صحية حادة، تكشف عن غياب الدور الفاعل لوزارة الصحة وعجز الدولة عن التصدي لوباء يفتك بالأرواح يوماً بعد يوم. ورغم التقدم العلمي والتكنولوجيا في علم الأمراض تتكشف الحقائق ويظهر الفساد.

غياب خطة واضحة:

رغم تجاوز عدد الإصابات الآلاف، وتسجيل وفيات بالجملة وفقاً لبعض المصادر الإعلامية، لم تُعلن وزارة الصحة عن خطة واضحة لمكافحة الوباء. ويُلاحظ غياب التنسيق بين الجهات الصحية، وانعدام الرؤية الاستباقية في التعامل مع الأزمات الوبائية.

انهيار سلاسل الإمداد الطبي

حتى أبسط الأدوية مثل "البندول" أصبحت نادرة في بعض المناطق، ما يعكس انهياراً في سلاسل الإمداد، وغياباً للرقابة على توزيع الأدوية، في وقت يحتاج فيه المرء إلى أبسط أدوات التسكين والدعم.

غياب التوعية المجتمعية

لا توجد حملات إعلامية فعالة لتثقيف الناس حول طرق الوقاية من البعوض، أو التعرف على أعراض المرض، ما يزيد من تفشي العدوى، ويضعف قدرة المجتمع على حماية نفسه.

ضعف البنية التحتية الصحية

المستشفيات تعاني من نقص حاد في الكوادر الطبية والمعدات، بل حتى أدوات التشخيص الأساسية، ما يجعل الاستجابة للوباء بطيئة وعشوائية، ويُعرض حياة الآلاف للخطر.

كيف تعاملت دول أخرى مع الأوبئة؟

 البرازيل:

- أطلقت حملات رش أرضية وجوية باستخدام المبيدات الحديثة.

- وزعت الناموسيات، وفعّلت حملات توعية مجتمعية.

- وفرت الأدوية بشكل عاجل في المناطق الموبوءة.

بنغلادش:

- أنشأت مراكز طوارئ مؤقتة في الأحياء الفقيرة.

- وفرت خطوطاً ساخنة للبلاغات، وفرق استجابة متنقلة.

فرنسا:

- فعّلت أنظمة الإنذار المبكر.

- كثّفت الرقابة على البعوض الناقل، وبدأت حملات توعية محلية.

الصحة من أهم الواجبات ومسؤولية الدولة مسؤولية كاملة

لا يزال السودان يفتقر إلى آليات فعالة للكشف والإبلاغ، ما يجعل الأرقام الحقيقية أعلى بكثير من المعلن، ويزيد من تعقيد الأزمة. إن الأزمة الصحية الراهنة هي نتيجة مباشرة لغياب دور الدولة الفاعل في الرعاية الصحية التي تضع حياة الإنسان في مقدمة أولوياتها، دولة تطبق الإسلام وتطبق مقولة عمر بن الخطاب رضي الله "لو عثرت بغلة في العراق فإن الله سائلني عنها يوم القيامة".

الحلول المقترحة

- إقامة نظام صحي يخشى الله أولا في حياة الإنسان وفعال، لا يخضع للمحاصصة أو الفساد.

- توفير الرعاية الصحية المجانية باعتبارها حقا أساسيا لكل الرعية. وإلغاء تراخيص المستشفيات الخاصة ومنع الاستثمار في مجال التطبيب.

- تفعيل دور الوقاية قبل العلاج، من خلال حملات توعية ومكافحة البعوض.

- إعادة هيكلة وزارة الصحة لتكون مسؤولة عن حياة الناس، لا مجرد جهة إدارية.

- تبني نظام سياسي يضع حياة الإنسان فوق المصالح الاقتصادية والسياسية.

- فك الارتباط بالمنظمات الإجرامية ومافيا الدواء.

في تاريخ المسلمين، كانت المستشفيات تُقام لخدمة الناس مجاناً، وتُدار بكفاية عالية، وتُمول من بيت المال، لا من جيوب الناس. فكانت الرعاية الصحية جزءاً من مسؤولية الدولة، لا منّة ولا تجارة.

إن ما يحدث اليوم في السودان من تفشي الأوبئة، وغياب الدولة عن المشهد، هو نذير خطر لا يُمكن تجاهله. المطلوب ليس فقط توفير بندول، بل إقامة دولة رعاية حقيقية تُعنى بحياة الإنسان، وتُعالج جذور الأزمة، لا أعراضها، دولة مدركة لقيمة الإنسان وحياته والغاية التي وجد من أجلها وهي عبادة الله وحده. والدولة الإسلامية هي الوحيدة القادرة على معالجة قضايا الرعاية الصحية عبر النظام الصحي الذي لا يمكن تنفيذه إلا في ظل دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة القائمة قريبا بإذن الله.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

حاتم العطار – ولاية مصر

شرف الصحبة مع أبي أسامة، أحمد بكر (هزيم) رحمه الله

شرف الصحبة مع أبي أسامة، أحمد بكر (هزيم) رحمه الله

في صبيحة الثاني والعشرين من ربيع الأول 1447 هجرية الموافق الرابع عشر من أيلول 2025م، وعن عمر ناهز سبعة وثمانين عاما، انتقل إلى جوار ربه أحمد بكر (هزيم)، من الرعيل الأول في حزب التحرير. حمل الدعوة سنوات طويلة وتحمل في سبيلها السجن الطويل والتعذيب الشديد فما لان ولا ضعف ولا غيّر ولا بدّل بفضل الله وعونه.

أمضى في سوريا في الثمانينات أيام حكم المقبور حافظ سنوات طويلة متخفيا حتى اعتقل مع ثلة من شباب حزب التحرير على يد المخابرات الجوية سنة 1991م، ليلاقي أشد أنواع التعذيب بإشراف المجرمين علي مملوك وجميل حسن، حيث أخبرني من دخل غرفة التحقيق بعد جولة من التحقيق مع أبي أسامة وبعض رفاقه أنه شاهد بعض قطع اللحم المتطايرة والدماء على جدران غرفة التحقيق.

وبعد أكثر من سنة في زنازين فرع المخابرات الجوية في المزة، تمّ تحويله مع بقية زملائه إلى سجن صيدنايا ليحكم عليه بعدها بعشر سنوات، قضى منها سبع سنوات صابرا محتسبا ثم منّ الله عليه بالفرج.

بعد خروجه من السجن واصل حمل الدعوة مباشرة واستمر حتى بدأت اعتقالات شباب الحزب التي شملت المئات في سوريا في منتصف شهر 12 عام 1999م، حيث دوهم بيته في بيروت واختطف لينقل إلى فرع المخابرات الجوية في مطار المزة، لتبدأ مرحلة جديدة من التعذيب الرهيب. وكان رغم كبر سنه بعون الله صابرا ثابتا محتسبا.

انتقل بعد ما يقرب السنة إلى سجن صيدنايا من جديد، ليحاكم في محكمة أمن الدولة، ويحكم فيما بعد مدة عشر سنوات كتب الله له أن يمضي منها ما يقرب من ثماني سنوات ثم منّ الله عليه بالفرج.

قضيت معه عام 2001م سنة كاملة في سجن صيدنايا بل كنت فيها إلى جانبه تماما في المهجع الخامس (أ) يسار الطابق الثالث، كنت أناديه عمي العزيز.

كنا نأكل معا وننام إلى جانب بعض ونتدارس الثقافة والأفكار. منه اكتسبنا الثقافة ومنه كنا نتعلم الصبر والثبات.

كان سمحا محبا للناس حريصا على الشباب يزرع فيهم الثقة بالنصر وبقرب تحقق وعد الله.

كان حافظا لكتاب الله وكان يقرأه كل يوم وليلة وكان يقوم أغلب الليل فإذا اقترب الفجر هزني ليوقظني لصلاة القيام ثم لصلاة الفجر.

خرجت من السجن ثم عدت إليه سنة 2004م، ونقلنا إلى سجن صيدنايا من جديد بدايات 2005م، لنلتقي من جديد بمن بقوا في السجن عند خروجنا للمرة الأولى نهاية 2001م، وكان منهم العم العزيز أبو أسامة أحمد بكر (هزيم) رحمه الله.

كنا نتمشى لفترات طويلة أمام المهاجع لننسى معه جدران السجن وقضبان الحديد وفراق الأهل والأحبة، كيف لا وهو الذي أمضى سنوات طوالاً في السجن ولاقى ما لاقى!

ورغم قربي منه وصحبتي له فترات طويلة لم أره يتذمر أو يشتكي أبدا وكأنه ليس في سجن بل يحلق خارج أسوار السجن؛ يحلّق مع القرآن الذي يتلوه في معظم أوقاته، يحلّق بجناحي الثقة بوعد الله وبشرى رسوله ﷺ بالنصر والتمكين.

كنا في أحلك الظروف وأشدها قسوة نتطلع إلى يوم النصر الكبير يوم تتحقق بشرى رسولنا ﷺ «ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةً عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ». كنا نتشوق إلى الاجتماع تحت ظل الخلافة وراية العقاب خفاقة. ولكن قضى الله أن ترحل من دار الشقاء إلى دار الخلد والبقاء.

نسأل الله أن تكون في الفردوس الأعلى ولا نزكي على الله أحدا.

عمنا العزيز أبا أسامة:

نسأل الله أن يتغمدك بواسع رحمته وأن يسكنك فسيح جناته وأن يجعلك مع الصديقين والشهداء، وأن يجزيك عما لاقيت من أذى وعذاب الدرجات العلا في الجنة، ونسأله عز وجل أن يجمعنا بك على الحوض مع رسولنا ﷺ وفي مستقر رحمته.

عزاؤنا أنك تفد على أرحم الراحمين ولا نقول إلا ما يرضي الله، إنا لله وإنا إليه راجعون.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أبو صطيف جيجو