أهل مصر بين مطرقة النظام وسندان الوباء
أهل مصر بين مطرقة النظام وسندان الوباء

"هذا كرم كبير من الدولة المصرية"، هذا ما قاله أحد إعلاميي النظام تعليقا على قرار السيسي بتحمل صندوق "تحيا مصر" نفقات الحجر الصحي للمصريين العائدين من الخارج في فنادق العزل الصحي. هذا القرار الذي اتخذه السيسي بعد تطبيق قرار وزارة الصحة على جميع الركاب المصريين العالقين بالخارج، وذلك بإخضاعهم للحجر الصحي على نفقتهم الخاصة للتأكد من عدم إصابتهم بفيروس كورونا

0:00 0:00
السرعة:
April 11, 2020

أهل مصر بين مطرقة النظام وسندان الوباء

أهل مصر بين مطرقة النظام وسندان الوباء

"هذا كرم كبير من الدولة المصرية"، هذا ما قاله أحد إعلاميي النظام تعليقا على قرار السيسي بتحمل صندوق "تحيا مصر" نفقات الحجر الصحي للمصريين العائدين من الخارج في فنادق العزل الصحي. هذا القرار الذي اتخذه السيسي بعد تطبيق قرار وزارة الصحة على جميع الركاب المصريين العالقين بالخارج، وذلك بإخضاعهم للحجر الصحي على نفقتهم الخاصة للتأكد من عدم إصابتهم بفيروس كورونا. فقد تداول العائدون من الخارج والمغتربون صورة إقرار ألزمتهم السلطات بكتابته كشرط لإعادتهم، ويتضمن موافقتهم على تحمل تكلفة إقامتهم في أحد الفنادق القريبة من المطار، هذا بخلاف الأسعار المبالغ فيها لشركة مصر للطيران لرحلات العودة، التي وصلت إلى خمسة أضعاف، مثل رحلات الكويت.

والسؤال لماذا الحجر الصحي في فنادق خمس نجوم؟! بغض النظر عما إذا كانت الإقامة على حساب الأفراد والعناية الطبية على حساب الدولة، أو كانت الإقامة والعناية الطبية على حساب الدولة، ألا توجد مستشفيات مجهزة أو أماكن أخرى تابعة للدولة لاستقبال العائدين من الخارج؟ هل تفاجأت الدولة مثلا بعودة هؤلاء الناس من الخارج؟! ولماذا لم يتخذ السيسي قراره بتحمل التكاليف من البداية، وترك الأمور تتأزم، مما دفع العائدين من الخارج إلى رفض العزل الصحي في فنادق خمس نجوم تكلف الليلة الواحدة فيها ألف جنيه للشخص، وهو ما يعني أن من يعود مع أسرته قد يكون مضطرا لدفع ما يقرب من خمسين ألف جنيه خلال أسبوعين. مما دفع الحكومة لمهاجمة المصريين العاملين بالخارج عبر وسائل الإعلام واتهامهم بعدم تحمل المسؤولية والأنانية! لعل السيسي أراد بتلك اللعبة تقديم نفسه للناس باعتباره الأب الحنون الذي يحنو على الشعب المسكين، الذي لم يجد من يحنو عليه.

إذا تعلق الأمر بالبذخ والإنفاق الخيالي على بناء القصور والمنتجعات وعقد المؤتمرات المكلفة ماديا بدون أي طائل من ورائها، فدولة السيسي دولة غنية جدا، أما إذا تعلق الأمر بحاجات الناس اليومية من مأوى وطعام وشراب وصحة فلا شك أن الدولة فقيرة جدا، هذا هو لسان حال نظام السيسي الذي لا يعبأ بحاجات الناس ومعاناتهم وبؤسهم وفقرهم، بل أكثر من ذلك يزيد من معاناة الناس ويضيق عليهم سبل العيش الكريم.

إن الشكوك والمخاوف بشأن تعامل نظام السيسي مع فيروس كورونا؛ ينبع من غياب الشفافية وعدم مصداقية النظام، وكذبه فيما يخص الأرقام الحقيقية للمصابين بالوباء أو تعامل النظام معه.

كذلك نقص الإمكانات الصحية وانهيار البنية التحتية للمستشفيات الحكومية والجامعية، نتيجة انخفاض معدلات الإنفاق على الجانب الصحي، وتركيز اهتمام النظام الحالي للجانب الأكبر من الميزانية للقطاع العسكري والأمني والمشروعات الوهمية. فقد تحايل نظام السيسي بأن أدرج الإنفاق (خصص السيسي مليار جنيه لمواجهة فيروس كورونا) على المستشفيات العسكرية والشرطية ضمن منظومة الصحة، بالمخالفة لما هو متبع في العالم أجمع؛ وبالمخالفة لما كان متبعا في مصر قبل ذلك؛ لخضوع تلك المستشفيات العسكرية والشرطية لميزانية خاصة بها، فهي تخدم قطاعاتها والعاملين بها فقط وهم رجال الجيش ووزارة الداخلية.

ففي خضم وباء كورونا العالمي والاحتياطات الدولية غير مسبوقة النظير، وكذا الإجراءات التي اتخذتها الحكومة المصرية من تعطيل الدراسة بالمدارس والجامعات ومنع صلاة الجماعة والجمع في المساجد وفرض حظر التجول من الساعة السابعة مساء وحتى الساعة السادسة صباحا، قامت الحكومة بأمور تجعل هذه الإجراءات لا قيمة لها، فقد بدأت بحملة للتطعيم ضد الحصبة بدءا من 2020/3/8م إلى 2020/3/26م، ليتكدَّس يوميا أكثر من 500 أم وطفل انتظارا لدورهم في التطعيم، دون أي إجراءات وقائية أو معايير صحية متبعة تمنع انتقال عدوى كورونا، فضلا عن التزاحم في المترو ووسائل المواصلات الأخرى.

كما أن السعة السريرية للكثير من المستشفيات لا تسمح بعزل كل المشتبه بإصابتهم حتى تظهر نتائج اختباراتهم، حيث يستغرق تحليل الـ PCR ما يقارب 48 ساعة يجب على المستشفى خلالها أن يحجز المشتبه بإصابتهم في هذه الفترة بأكملها. فكيف تتعامل المستشفيات إزاء هذا الوضع المتأزم؟ إن الحل الذي يتّبعه المستشفى هو رفض إجراء تحليل الـ PCR إلا لــ6 حالات فقط من وسط ما يقارب 500 حالة، أي إن 99% من الحالات يرفض المستشفى إجراء التحليل لها، فيُحيلهم إلى أقسام أخرى أو يطلب منهم ببساطة الرجوع إلى بيوتهم. والسيناريو المتوقع إذا كان واحد فقط من هؤلاء مصابا بكورونا سيكون كارثيا. لكن ما المعايير التي يُحدَّد على أساسها مَن يخضع للاختبار ومَن يذهب إلى بيته؟

فوفقا للحكومة المصرية، يجب على المشتبه بإصابتهم أن يكون قد حاز على شرط من اثنين: إما أن يكون خالط حالة إيجابية بكورونا، وإما أن يكون عائدا من بؤرة خطرة مثل الصين وإيطاليا. لكن هذا البروتوكول عقيم للغاية، فمَن يدري إذا كان قد خالط حالة مصابة بكورونا من عدمه رغم أن الأعراض ربما لا تظهر على الحامل للمرض لمدة أسبوع كامل؟! ناهيك عن أن الاتصال بالخط الساخن للطوارئ الذي وفّرته الحكومة المصرية غالبا لا يرد عليه أحد، أو ربما عليك الانتظار لساعات حتى تجد من يهتم بك. ناهيك عن التعامل الأمني القاسي الذي تقوم به السلطة تجاه كل من يشتكي من انعدام معايير الأمان داخل مستشفيات وزارة الصحة سواء أكان من الناس العاديين أو من الطاقم الطبي.

لم يكن التشخيص الخاطئ، والإهمال الطبي، والبروتوكول البيروقراطي، والتكدس العشوائي دون اتباع إجراءات السلامة، والتوزيع الخاطئ للحالات كمّاً وكيفا، مجرد ثغرات في النظام الصحي المصري، بل إنها أجزاء من منظومة تُعاني بأكملها من خلل واضح في مكافحة العدوى. على الجانب الآخر، فإن التصريحات الرسمية للحكومة المصرية تؤكد أن الوضع الصحي مستتب، وأن كل إجراءات السلامة متبعة ولا غبار عليها. فعلى من يكذب النظام؟!

لن يصلح حال الناس في مصر إلا بتغيير هذه المنظومة الفاسدة، من خلال إقامة الخلافة على منهاج النبوة؛ فهي التي ترعى شئون الرعية، لا تبتغي من وراء ذلك جزاء ولا شكورا، بل مرضاة الله سبحانه وتعالى.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

حامد عبد العزيز

#كورونا |    #Covid19#    |         Korona

المزيد من القسم null

غياب دور الدولة في مواجهة الكارثة الصحية  حمى الضنك والملاريا

غياب دور الدولة في مواجهة الكارثة الصحية

حمى الضنك والملاريا

في ظل الانتشار الواسع لحمى الضنك والملاريا في السودان، تتكشف ملامح أزمة صحية حادة، تكشف عن غياب الدور الفاعل لوزارة الصحة وعجز الدولة عن التصدي لوباء يفتك بالأرواح يوماً بعد يوم. ورغم التقدم العلمي والتكنولوجيا في علم الأمراض تتكشف الحقائق ويظهر الفساد.

غياب خطة واضحة:

رغم تجاوز عدد الإصابات الآلاف، وتسجيل وفيات بالجملة وفقاً لبعض المصادر الإعلامية، لم تُعلن وزارة الصحة عن خطة واضحة لمكافحة الوباء. ويُلاحظ غياب التنسيق بين الجهات الصحية، وانعدام الرؤية الاستباقية في التعامل مع الأزمات الوبائية.

انهيار سلاسل الإمداد الطبي

حتى أبسط الأدوية مثل "البندول" أصبحت نادرة في بعض المناطق، ما يعكس انهياراً في سلاسل الإمداد، وغياباً للرقابة على توزيع الأدوية، في وقت يحتاج فيه المرء إلى أبسط أدوات التسكين والدعم.

غياب التوعية المجتمعية

لا توجد حملات إعلامية فعالة لتثقيف الناس حول طرق الوقاية من البعوض، أو التعرف على أعراض المرض، ما يزيد من تفشي العدوى، ويضعف قدرة المجتمع على حماية نفسه.

ضعف البنية التحتية الصحية

المستشفيات تعاني من نقص حاد في الكوادر الطبية والمعدات، بل حتى أدوات التشخيص الأساسية، ما يجعل الاستجابة للوباء بطيئة وعشوائية، ويُعرض حياة الآلاف للخطر.

كيف تعاملت دول أخرى مع الأوبئة؟

 البرازيل:

- أطلقت حملات رش أرضية وجوية باستخدام المبيدات الحديثة.

- وزعت الناموسيات، وفعّلت حملات توعية مجتمعية.

- وفرت الأدوية بشكل عاجل في المناطق الموبوءة.

بنغلادش:

- أنشأت مراكز طوارئ مؤقتة في الأحياء الفقيرة.

- وفرت خطوطاً ساخنة للبلاغات، وفرق استجابة متنقلة.

فرنسا:

- فعّلت أنظمة الإنذار المبكر.

- كثّفت الرقابة على البعوض الناقل، وبدأت حملات توعية محلية.

الصحة من أهم الواجبات ومسؤولية الدولة مسؤولية كاملة

لا يزال السودان يفتقر إلى آليات فعالة للكشف والإبلاغ، ما يجعل الأرقام الحقيقية أعلى بكثير من المعلن، ويزيد من تعقيد الأزمة. إن الأزمة الصحية الراهنة هي نتيجة مباشرة لغياب دور الدولة الفاعل في الرعاية الصحية التي تضع حياة الإنسان في مقدمة أولوياتها، دولة تطبق الإسلام وتطبق مقولة عمر بن الخطاب رضي الله "لو عثرت بغلة في العراق فإن الله سائلني عنها يوم القيامة".

الحلول المقترحة

- إقامة نظام صحي يخشى الله أولا في حياة الإنسان وفعال، لا يخضع للمحاصصة أو الفساد.

- توفير الرعاية الصحية المجانية باعتبارها حقا أساسيا لكل الرعية. وإلغاء تراخيص المستشفيات الخاصة ومنع الاستثمار في مجال التطبيب.

- تفعيل دور الوقاية قبل العلاج، من خلال حملات توعية ومكافحة البعوض.

- إعادة هيكلة وزارة الصحة لتكون مسؤولة عن حياة الناس، لا مجرد جهة إدارية.

- تبني نظام سياسي يضع حياة الإنسان فوق المصالح الاقتصادية والسياسية.

- فك الارتباط بالمنظمات الإجرامية ومافيا الدواء.

في تاريخ المسلمين، كانت المستشفيات تُقام لخدمة الناس مجاناً، وتُدار بكفاية عالية، وتُمول من بيت المال، لا من جيوب الناس. فكانت الرعاية الصحية جزءاً من مسؤولية الدولة، لا منّة ولا تجارة.

إن ما يحدث اليوم في السودان من تفشي الأوبئة، وغياب الدولة عن المشهد، هو نذير خطر لا يُمكن تجاهله. المطلوب ليس فقط توفير بندول، بل إقامة دولة رعاية حقيقية تُعنى بحياة الإنسان، وتُعالج جذور الأزمة، لا أعراضها، دولة مدركة لقيمة الإنسان وحياته والغاية التي وجد من أجلها وهي عبادة الله وحده. والدولة الإسلامية هي الوحيدة القادرة على معالجة قضايا الرعاية الصحية عبر النظام الصحي الذي لا يمكن تنفيذه إلا في ظل دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة القائمة قريبا بإذن الله.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

حاتم العطار – ولاية مصر

شرف الصحبة مع أبي أسامة، أحمد بكر (هزيم) رحمه الله

شرف الصحبة مع أبي أسامة، أحمد بكر (هزيم) رحمه الله

في صبيحة الثاني والعشرين من ربيع الأول 1447 هجرية الموافق الرابع عشر من أيلول 2025م، وعن عمر ناهز سبعة وثمانين عاما، انتقل إلى جوار ربه أحمد بكر (هزيم)، من الرعيل الأول في حزب التحرير. حمل الدعوة سنوات طويلة وتحمل في سبيلها السجن الطويل والتعذيب الشديد فما لان ولا ضعف ولا غيّر ولا بدّل بفضل الله وعونه.

أمضى في سوريا في الثمانينات أيام حكم المقبور حافظ سنوات طويلة متخفيا حتى اعتقل مع ثلة من شباب حزب التحرير على يد المخابرات الجوية سنة 1991م، ليلاقي أشد أنواع التعذيب بإشراف المجرمين علي مملوك وجميل حسن، حيث أخبرني من دخل غرفة التحقيق بعد جولة من التحقيق مع أبي أسامة وبعض رفاقه أنه شاهد بعض قطع اللحم المتطايرة والدماء على جدران غرفة التحقيق.

وبعد أكثر من سنة في زنازين فرع المخابرات الجوية في المزة، تمّ تحويله مع بقية زملائه إلى سجن صيدنايا ليحكم عليه بعدها بعشر سنوات، قضى منها سبع سنوات صابرا محتسبا ثم منّ الله عليه بالفرج.

بعد خروجه من السجن واصل حمل الدعوة مباشرة واستمر حتى بدأت اعتقالات شباب الحزب التي شملت المئات في سوريا في منتصف شهر 12 عام 1999م، حيث دوهم بيته في بيروت واختطف لينقل إلى فرع المخابرات الجوية في مطار المزة، لتبدأ مرحلة جديدة من التعذيب الرهيب. وكان رغم كبر سنه بعون الله صابرا ثابتا محتسبا.

انتقل بعد ما يقرب السنة إلى سجن صيدنايا من جديد، ليحاكم في محكمة أمن الدولة، ويحكم فيما بعد مدة عشر سنوات كتب الله له أن يمضي منها ما يقرب من ثماني سنوات ثم منّ الله عليه بالفرج.

قضيت معه عام 2001م سنة كاملة في سجن صيدنايا بل كنت فيها إلى جانبه تماما في المهجع الخامس (أ) يسار الطابق الثالث، كنت أناديه عمي العزيز.

كنا نأكل معا وننام إلى جانب بعض ونتدارس الثقافة والأفكار. منه اكتسبنا الثقافة ومنه كنا نتعلم الصبر والثبات.

كان سمحا محبا للناس حريصا على الشباب يزرع فيهم الثقة بالنصر وبقرب تحقق وعد الله.

كان حافظا لكتاب الله وكان يقرأه كل يوم وليلة وكان يقوم أغلب الليل فإذا اقترب الفجر هزني ليوقظني لصلاة القيام ثم لصلاة الفجر.

خرجت من السجن ثم عدت إليه سنة 2004م، ونقلنا إلى سجن صيدنايا من جديد بدايات 2005م، لنلتقي من جديد بمن بقوا في السجن عند خروجنا للمرة الأولى نهاية 2001م، وكان منهم العم العزيز أبو أسامة أحمد بكر (هزيم) رحمه الله.

كنا نتمشى لفترات طويلة أمام المهاجع لننسى معه جدران السجن وقضبان الحديد وفراق الأهل والأحبة، كيف لا وهو الذي أمضى سنوات طوالاً في السجن ولاقى ما لاقى!

ورغم قربي منه وصحبتي له فترات طويلة لم أره يتذمر أو يشتكي أبدا وكأنه ليس في سجن بل يحلق خارج أسوار السجن؛ يحلّق مع القرآن الذي يتلوه في معظم أوقاته، يحلّق بجناحي الثقة بوعد الله وبشرى رسوله ﷺ بالنصر والتمكين.

كنا في أحلك الظروف وأشدها قسوة نتطلع إلى يوم النصر الكبير يوم تتحقق بشرى رسولنا ﷺ «ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةً عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ». كنا نتشوق إلى الاجتماع تحت ظل الخلافة وراية العقاب خفاقة. ولكن قضى الله أن ترحل من دار الشقاء إلى دار الخلد والبقاء.

نسأل الله أن تكون في الفردوس الأعلى ولا نزكي على الله أحدا.

عمنا العزيز أبا أسامة:

نسأل الله أن يتغمدك بواسع رحمته وأن يسكنك فسيح جناته وأن يجعلك مع الصديقين والشهداء، وأن يجزيك عما لاقيت من أذى وعذاب الدرجات العلا في الجنة، ونسأله عز وجل أن يجمعنا بك على الحوض مع رسولنا ﷺ وفي مستقر رحمته.

عزاؤنا أنك تفد على أرحم الراحمين ولا نقول إلا ما يرضي الله، إنا لله وإنا إليه راجعون.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أبو صطيف جيجو