أجهزة المخابرات والجيوش في بلادنا لصالح من تعمل؟!
أجهزة المخابرات والجيوش في بلادنا لصالح من تعمل؟!

لا شك أن وجود جهاز مخابرات وجيش لكل دولة هو من بديهيات مكوناتها. فلا بد من جيش يحفظ حدود البلاد وأمنها ويقف في وجه المعتدين عليها والطامعين فيها، فلا أحد يجادل بهذا، بل هو من البديهيات والمسلمات التي بدونها لا تستمر ولا تتوسع إن هي أرادت ذلك. كما أنه لا بد من وجود جهاز استخباراتي يعمل للتجسس على الأعداء وجمع المعلومات اللازمة للوقاية من حدوث اعتداء على الدولة سواء من الخارج أو الداخل، وهذا أمر أيضا لا جدال فيه.

0:00 0:00
السرعة:
March 19, 2022

أجهزة المخابرات والجيوش في بلادنا لصالح من تعمل؟!

أجهزة المخابرات والجيوش في بلادنا لصالح من تعمل؟!

لا شك أن وجود جهاز مخابرات وجيش لكل دولة هو من بديهيات مكوناتها. فلا بد من جيش يحفظ حدود البلاد وأمنها ويقف في وجه المعتدين عليها والطامعين فيها، فلا أحد يجادل بهذا، بل هو من البديهيات والمسلمات التي بدونها لا تستمر ولا تتوسع إن هي أرادت ذلك. كما أنه لا بد من وجود جهاز استخباراتي يعمل للتجسس على الأعداء وجمع المعلومات اللازمة للوقاية من حدوث اعتداء على الدولة سواء من الخارج أو الداخل، وهذا أمر أيضا لا جدال فيه.

ولكن هناك أمراً يشترط أن يكون مطبقا في الدولة ومعلوما عند الشعب، وهو أنه لا بد أن يكون قرار الجيش وجهاز الاستخبارات مرهونا بيد سياسيي الدولة، أي أن يخضع الجيش وجهاز المخابرات في أعمالهما للكيان السياسي الذي يدير الدولة. وهذا هو المعمول به في كل الدول المستقلة التي تمتلك قرارها السياسي. إذ كيف تكون الدولة مستقلة في قرارها السياسي إذا كان جيشها ومخابراتها لا يخضعون لقرار الكيان السياسي الذي يحكم البلاد؟ وعكس ذلك يكون احتلالاً داخلياً، أي يصبح الحاكم الفعلي للبلاد الجيش وجهاز الاستخبارات ويكون الحكام صورة ولعبة ودمية يحركها العسكر والاستخباراتيون كما يشاؤون.

وجميع الدول المستقلة تدرك أهمية هذا الأمر ولا تتهاون فيه؛ لأن المسألة مسألة سيادة الدستور وليس سيادة الجيش والمخابرات. ولذا فإنك ترى المحاكمات والتحقيقات التي تجريها الدول الكبرى مع قيادات الجيش والاستخبارات والأمن، لضمان سير الدولة باستقلالية ولضمان سير الجيش والاستخبارات وجهاز الأمن في الخطة المرسومة له من سياسيي الدولة.

ولقد حرم الله عز وجل أن يقوم أحد باغتصاب سلطان الأمة، فالسلطان في شرع الله هو للأمة وهي تقوم باختيار من ينوب عنها في تطبيق الشرع الحنيف، وإذاً فإن كل الأجهزة في الدولة تخضع لسلطان الأمة، والأمة تنصب وتعين نائبا عنها؛ الخليفة ليطبق عليها شرع الله. وهذا الخليفة يجب أن يخضع له الجيش وجهاز الاستخبارات وكل أجهزة الدولة، فلا يجوز لأي جهاز أن يتحرك قيد أنملة إلا بتوجيهاته وأوامره، وإلا انتقل الحكم من الخليفة إلى الجيش وصارت الأمة كلها لا تملك سلطانها ولا قرارها وصارت لعبة في يد الجيش والمخابرات والأمن. قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللَّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ﴾.

وكلما كانت الدولة ضعيفة تحكّم الجيش في سياسييها وبالتالي تحكم الجيش بالدولة وأجهزتها الأخرى وفي الشعب وقراره السياسي وفي خيراته ومقدراته. بل إن بعض الدول المنحطة سياسيا يقوم الجيش بتعيين حاكم منه أيضا، فيصبح الجيش هو الحاكم رسميا في البلاد، كما هو الحال في مصر مثلا، فالسيسي وعصابته من العسكر يسيطرون على الجيش والسياسة معا بصورة مباشرة. بل أصبح الجيش في مصر يتاجر ويزرع ويملك أكثر من خمسين بالمئة من أراضي مصر. وهذا حال منكر عقلا وشرعا، فمصر ليست ملكا للسيسي والعسكر وليست مزرعة لهم وليست ورثا ورثوه عن آبائهم.

وعادة ما تقوم إحدى الدول الكبرى بالسيطرة على البلاد الأخرى عن طريق زرع أو دعم أحد أو بعض العساكر في الجيش، ليقوم هو بعد ترقيته في الرتب العليا للوصول إلى أعلى الهرم في الجيش ثم ينقض على قيادة الجيش وعلى البلاد برمتها، وبذلك يكون الجيش مرتعا للخونة والعملاء المزروعين فيه عن طريق الدول الاستعمارية التي ترغب في السيطرة على البلاد وثرواتها كما هو الحال في مصر والسودان.

ولذا ليس من المستهجن أن يتحول عمل الجيوش والاستخبارات وحتى أجهزة الأمن من حماية البلاد والشعب إلى السيطرة على البلاد وتركيع الشعب وإذلاله ومعاونة أعدائه عليه، وهذا تماما ما يعمله قادات الجيشين المصري والسوداني وغيرهم. بل إن مسؤولين كبارا في كيان يهود قد قالوها مرارا وتكرارا بأن السيسي هو أكثر صهيونية منهم أنفسهم، وبأن النظامين المصري والعلوي السوري هما أكثر الأنظمة حماية لكيان يهود. فالجيش في كل من مصر وسوريا تسيطر عليه أمريكا عبر رجالاتها في الجيش منذ أيام عبد الناصر وحافظ الأسد إلى يومنا هذا. وتحول عمل جهاز المخابرات إلى التجسس على الشعب ومطاردة الصالحين فيه والزج بهم في السجون وقتل كل معالم الثورة أو أي محاولة تحرر أو تغيير حقيقي في البلاد، بل إن بعض أجهزة المخابرات في بعض البلدان كالأردن تعمل على تزويد أمريكا وبريطانيا وكيان يهود بالمعلومات المهمة عن المقاومين والمجاهدين في سوريا والعراق وغيرهما.

ولذا كان من أهم الأسئلة التي يجب طرحها الآن وعلى الدوام، ما هو عمل جيوشنا وأجهزة مخابراتنا؟ هل هي حقا لحماية البلاد والشعوب، أم هي لتركيعهما؟ هل هي لحفظ أمن الشعوب ومصالحها، أم هي لحفظ أمن أعدائها؟ هل هي أجهزة منتجة تفتح البلدان وتعلي كلمة الرحمن، أم أنها أجهزة مستهلكة متملكة لخيرات ومقدارت الأمة؟

وإذا كان الجواب على هذه الأسئلة بأن الجيوش هي التي تتحكم في قرارنا السياسي وفي خيراتنا وفي بلادنا، فهذا يعني أن سبب انحطاطنا وفقرنا وذلنا هو غياب قرارنا السياسي وتحكم غيرنا في سلطاننا عبر عصابات تحكمت في جيوشنا وأجهزة أمن بلادنا، وهؤلاء العصابات تحركهم الدولة الغربية كأمريكا وإنجلترا وفرنسا من بعيد وتنفذ عبرهم أجنداتها ومخططاتها الاستعمارية.

ولذلك إذا أرادت دولة ما وشعب ما استرداد حقه وسلطانه وقراره السياسي فلا بد أن يعمل بكل أطيافه وتياراته وأحزابه وعلمائه ووجهائه وأساتذته ومثقفيه وخطبائه لاستعادة السلطان من يد عصابة العسكر وإرجاعها للشعب الذي ينيب عنه خليفة يطبق شرع الله عليه. وغير ذلك فستبقى البلاد والعباد والخيرات والثروات نهبا وملكا ومزرعة لتلك العصابة ولمن يملك رسنها من دول الاستعمار.

﴿وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. فرج ممدوح

المزيد من القسم null

غياب دور الدولة في مواجهة الكارثة الصحية  حمى الضنك والملاريا

غياب دور الدولة في مواجهة الكارثة الصحية

حمى الضنك والملاريا

في ظل الانتشار الواسع لحمى الضنك والملاريا في السودان، تتكشف ملامح أزمة صحية حادة، تكشف عن غياب الدور الفاعل لوزارة الصحة وعجز الدولة عن التصدي لوباء يفتك بالأرواح يوماً بعد يوم. ورغم التقدم العلمي والتكنولوجيا في علم الأمراض تتكشف الحقائق ويظهر الفساد.

غياب خطة واضحة:

رغم تجاوز عدد الإصابات الآلاف، وتسجيل وفيات بالجملة وفقاً لبعض المصادر الإعلامية، لم تُعلن وزارة الصحة عن خطة واضحة لمكافحة الوباء. ويُلاحظ غياب التنسيق بين الجهات الصحية، وانعدام الرؤية الاستباقية في التعامل مع الأزمات الوبائية.

انهيار سلاسل الإمداد الطبي

حتى أبسط الأدوية مثل "البندول" أصبحت نادرة في بعض المناطق، ما يعكس انهياراً في سلاسل الإمداد، وغياباً للرقابة على توزيع الأدوية، في وقت يحتاج فيه المرء إلى أبسط أدوات التسكين والدعم.

غياب التوعية المجتمعية

لا توجد حملات إعلامية فعالة لتثقيف الناس حول طرق الوقاية من البعوض، أو التعرف على أعراض المرض، ما يزيد من تفشي العدوى، ويضعف قدرة المجتمع على حماية نفسه.

ضعف البنية التحتية الصحية

المستشفيات تعاني من نقص حاد في الكوادر الطبية والمعدات، بل حتى أدوات التشخيص الأساسية، ما يجعل الاستجابة للوباء بطيئة وعشوائية، ويُعرض حياة الآلاف للخطر.

كيف تعاملت دول أخرى مع الأوبئة؟

 البرازيل:

- أطلقت حملات رش أرضية وجوية باستخدام المبيدات الحديثة.

- وزعت الناموسيات، وفعّلت حملات توعية مجتمعية.

- وفرت الأدوية بشكل عاجل في المناطق الموبوءة.

بنغلادش:

- أنشأت مراكز طوارئ مؤقتة في الأحياء الفقيرة.

- وفرت خطوطاً ساخنة للبلاغات، وفرق استجابة متنقلة.

فرنسا:

- فعّلت أنظمة الإنذار المبكر.

- كثّفت الرقابة على البعوض الناقل، وبدأت حملات توعية محلية.

الصحة من أهم الواجبات ومسؤولية الدولة مسؤولية كاملة

لا يزال السودان يفتقر إلى آليات فعالة للكشف والإبلاغ، ما يجعل الأرقام الحقيقية أعلى بكثير من المعلن، ويزيد من تعقيد الأزمة. إن الأزمة الصحية الراهنة هي نتيجة مباشرة لغياب دور الدولة الفاعل في الرعاية الصحية التي تضع حياة الإنسان في مقدمة أولوياتها، دولة تطبق الإسلام وتطبق مقولة عمر بن الخطاب رضي الله "لو عثرت بغلة في العراق فإن الله سائلني عنها يوم القيامة".

الحلول المقترحة

- إقامة نظام صحي يخشى الله أولا في حياة الإنسان وفعال، لا يخضع للمحاصصة أو الفساد.

- توفير الرعاية الصحية المجانية باعتبارها حقا أساسيا لكل الرعية. وإلغاء تراخيص المستشفيات الخاصة ومنع الاستثمار في مجال التطبيب.

- تفعيل دور الوقاية قبل العلاج، من خلال حملات توعية ومكافحة البعوض.

- إعادة هيكلة وزارة الصحة لتكون مسؤولة عن حياة الناس، لا مجرد جهة إدارية.

- تبني نظام سياسي يضع حياة الإنسان فوق المصالح الاقتصادية والسياسية.

- فك الارتباط بالمنظمات الإجرامية ومافيا الدواء.

في تاريخ المسلمين، كانت المستشفيات تُقام لخدمة الناس مجاناً، وتُدار بكفاية عالية، وتُمول من بيت المال، لا من جيوب الناس. فكانت الرعاية الصحية جزءاً من مسؤولية الدولة، لا منّة ولا تجارة.

إن ما يحدث اليوم في السودان من تفشي الأوبئة، وغياب الدولة عن المشهد، هو نذير خطر لا يُمكن تجاهله. المطلوب ليس فقط توفير بندول، بل إقامة دولة رعاية حقيقية تُعنى بحياة الإنسان، وتُعالج جذور الأزمة، لا أعراضها، دولة مدركة لقيمة الإنسان وحياته والغاية التي وجد من أجلها وهي عبادة الله وحده. والدولة الإسلامية هي الوحيدة القادرة على معالجة قضايا الرعاية الصحية عبر النظام الصحي الذي لا يمكن تنفيذه إلا في ظل دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة القائمة قريبا بإذن الله.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

حاتم العطار – ولاية مصر

شرف الصحبة مع أبي أسامة، أحمد بكر (هزيم) رحمه الله

شرف الصحبة مع أبي أسامة، أحمد بكر (هزيم) رحمه الله

في صبيحة الثاني والعشرين من ربيع الأول 1447 هجرية الموافق الرابع عشر من أيلول 2025م، وعن عمر ناهز سبعة وثمانين عاما، انتقل إلى جوار ربه أحمد بكر (هزيم)، من الرعيل الأول في حزب التحرير. حمل الدعوة سنوات طويلة وتحمل في سبيلها السجن الطويل والتعذيب الشديد فما لان ولا ضعف ولا غيّر ولا بدّل بفضل الله وعونه.

أمضى في سوريا في الثمانينات أيام حكم المقبور حافظ سنوات طويلة متخفيا حتى اعتقل مع ثلة من شباب حزب التحرير على يد المخابرات الجوية سنة 1991م، ليلاقي أشد أنواع التعذيب بإشراف المجرمين علي مملوك وجميل حسن، حيث أخبرني من دخل غرفة التحقيق بعد جولة من التحقيق مع أبي أسامة وبعض رفاقه أنه شاهد بعض قطع اللحم المتطايرة والدماء على جدران غرفة التحقيق.

وبعد أكثر من سنة في زنازين فرع المخابرات الجوية في المزة، تمّ تحويله مع بقية زملائه إلى سجن صيدنايا ليحكم عليه بعدها بعشر سنوات، قضى منها سبع سنوات صابرا محتسبا ثم منّ الله عليه بالفرج.

بعد خروجه من السجن واصل حمل الدعوة مباشرة واستمر حتى بدأت اعتقالات شباب الحزب التي شملت المئات في سوريا في منتصف شهر 12 عام 1999م، حيث دوهم بيته في بيروت واختطف لينقل إلى فرع المخابرات الجوية في مطار المزة، لتبدأ مرحلة جديدة من التعذيب الرهيب. وكان رغم كبر سنه بعون الله صابرا ثابتا محتسبا.

انتقل بعد ما يقرب السنة إلى سجن صيدنايا من جديد، ليحاكم في محكمة أمن الدولة، ويحكم فيما بعد مدة عشر سنوات كتب الله له أن يمضي منها ما يقرب من ثماني سنوات ثم منّ الله عليه بالفرج.

قضيت معه عام 2001م سنة كاملة في سجن صيدنايا بل كنت فيها إلى جانبه تماما في المهجع الخامس (أ) يسار الطابق الثالث، كنت أناديه عمي العزيز.

كنا نأكل معا وننام إلى جانب بعض ونتدارس الثقافة والأفكار. منه اكتسبنا الثقافة ومنه كنا نتعلم الصبر والثبات.

كان سمحا محبا للناس حريصا على الشباب يزرع فيهم الثقة بالنصر وبقرب تحقق وعد الله.

كان حافظا لكتاب الله وكان يقرأه كل يوم وليلة وكان يقوم أغلب الليل فإذا اقترب الفجر هزني ليوقظني لصلاة القيام ثم لصلاة الفجر.

خرجت من السجن ثم عدت إليه سنة 2004م، ونقلنا إلى سجن صيدنايا من جديد بدايات 2005م، لنلتقي من جديد بمن بقوا في السجن عند خروجنا للمرة الأولى نهاية 2001م، وكان منهم العم العزيز أبو أسامة أحمد بكر (هزيم) رحمه الله.

كنا نتمشى لفترات طويلة أمام المهاجع لننسى معه جدران السجن وقضبان الحديد وفراق الأهل والأحبة، كيف لا وهو الذي أمضى سنوات طوالاً في السجن ولاقى ما لاقى!

ورغم قربي منه وصحبتي له فترات طويلة لم أره يتذمر أو يشتكي أبدا وكأنه ليس في سجن بل يحلق خارج أسوار السجن؛ يحلّق مع القرآن الذي يتلوه في معظم أوقاته، يحلّق بجناحي الثقة بوعد الله وبشرى رسوله ﷺ بالنصر والتمكين.

كنا في أحلك الظروف وأشدها قسوة نتطلع إلى يوم النصر الكبير يوم تتحقق بشرى رسولنا ﷺ «ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةً عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ». كنا نتشوق إلى الاجتماع تحت ظل الخلافة وراية العقاب خفاقة. ولكن قضى الله أن ترحل من دار الشقاء إلى دار الخلد والبقاء.

نسأل الله أن تكون في الفردوس الأعلى ولا نزكي على الله أحدا.

عمنا العزيز أبا أسامة:

نسأل الله أن يتغمدك بواسع رحمته وأن يسكنك فسيح جناته وأن يجعلك مع الصديقين والشهداء، وأن يجزيك عما لاقيت من أذى وعذاب الدرجات العلا في الجنة، ونسأله عز وجل أن يجمعنا بك على الحوض مع رسولنا ﷺ وفي مستقر رحمته.

عزاؤنا أنك تفد على أرحم الراحمين ولا نقول إلا ما يرضي الله، إنا لله وإنا إليه راجعون.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أبو صطيف جيجو