الأضحية... والعيد... والوحدة
October 18, 2013

الأضحية... والعيد... والوحدة

قال تعالى: ((فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ))، في هذه الآية الكريمة يظهر المعنى السامي للأضحية، حيث ربط الله سبحانه وتعالى الأضحية بالعبودية والانقياد له والالتزام بما أمر، وقد كانت الأضحية التي قدمت لسيدنا إبراهيم عليه السلام بمثابة مكافأة على طاعته المطلقة لله تعالى وتجديد العهد معه على الحنيفية السمحة حيث كانت دعوة إبراهيم عليه السلام إلى اتباع شرع الله عز وجل وشكلت خطورة على الشرائع الجاهلية والتي تشبه الشرائع الديمقراطية والمدنية والاشتراكية في زماننا، وكذلك دعوة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم أمته لتحكيم شرع الله عز وجل والخلاص من الجاهلية المنحطة.


إن الالتزام بما أمر الله سبحانه من أحكام، وما سنه الله للعيد، وإحياء سنة إبراهيم عليه السلام ودعوته لتطبيق شرع الله لا يمكن أن تختزل في شعيرة إراقة دماء الأضاحي وتوزيع لحومها كما يريد أصحاب الولاء لليهود والنصارى والذين ينهلون من شرعهم الطاغوتي؛ حيث إن الأنظمة الحاكمة كعادتها وأذرعها في الأوقاف والمؤسسات التابعة لها ومداخنها الإعلامية التي تبث دخانها الرأسمالي والغربي والتي تسعى لفصل الدين عن الحياة وجعل الدين طقوسا مشاعرية فقط لتتماشى مع سياسات الغرب الكافر وعلى غرار الأديان الأخرى المحرفة؛ فقد تمَّ تفريغ هذه العبادة وغيرها وإبعادها عن معناها الحقيقي تماماً، فلم تعد تعني عند البعض سوى ذبح ذبيحة وتوزيع لحمها على بعض الفقراء، في حين أن الأضحية لا تعني ذبح الحيوان بصورة روتينية، بل هي تعبير مادي عن الطاعة المطلقة لله سبحانه وتعالى لينال التقوى منا قال تعالى: ((لَنْ يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَٰكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَىٰ مِنْكُمْ))؛ فالمسلمون من خلال قيامهم بهذه العبادة يعلنون أنهم سيطيعون الله طاعة مطلقة في كافة أوامره في كل زمان ومكان وإقامة أحكامه التي لا تكون وفق منهج الله إلا بدولة خلافة راشدة على منهاج النبوة وكما أراد.


إن المسلمين اليوم تواقون للاقتداء بهذه السنة ويتسابقون لتقديمها، غير أن أسعار الأضحية قد ارتفعت بشكل كبير جراء سياسات الاقتصاد الفاشلة المطبقة قي دول العالم الإسلامي؛ حيث يستغل التضييق الاقتصادي ورفع الأسعار لشراء الذمم والابتزاز السياسي من الأمة جمعاء لتنفذ أجندة الغرب الكافر على المسلمين.


ولأن هذه الأنظمة تنفذ الأجندة الأجنبية فلا يمكن أن تكون الرعاية الحقة هدفا لها؛ فلم تحاول الأنظمة الحاكمة خفض أسعار الأضاحي أو قوت المسلمين بشكل عام لتكون في متناول اليد رغم غنى العالم الإسلامي وثروته الهائلة في مجال الأنعام، فالأنظمة باستطاعتها خفض أسعار اللحوم والأضاحي إلى النصف خلال عام واحد إذا ما تم توجيه الناس لعدم ذبح إناث الأنعام ورسم سياسة عملية صادقة كما يقول الخبراء، هذا من الجانب التقني التنظيمي، أما الجانب العملي الرعوي الصحيح والذي يحل المشكلة حلا جذريا يوافق شرع الله فهو وحدة المسلمين بدولة واحده يحكمها شرع الله، حيث إن ثرواتها هائلة جدا؛ فالعالم الإسلامي يمتلك أعداداً كبيرة من الأنعام بسبب توافر مساحات واسعة من المراعي في بلاد إسلامية عدة بينها السودان والصومال وتركيا وإيران وأوزبكستان.. ومن بين الدول المربية للأبقار بنغلادش؛ إذ يبلغ عدد الرؤوس لديها 24 مليون رأس، فيما يبلغ عدد الرؤوس في السودان 22 مليون رأس، و17 مليون رأس في باكستان، و16 مليون رأس في نيجيريا، و11 مليون رأس في إندونيسيا...


وأما الأغنام فيبلغ عدد الرؤوس في إيران 45 مليون رأس، و39 مليون رأس في تركيا، و33 مليون رأس في كازاخستان، و28 مليون رأس في باكستان، و23 مليون رأس في السودان، وتشكل 27 بالمائة من الإنتاج العالمي. وتتمثل الدول المربية للإبل بالصومال إذ يبلغ عدد الرؤوس لديها 29 مليون رأس، وفي السودان 2.7 مليون رأس، وفي باكستان مليون رأس، وموريتانيا مليون رأس، وفي تشاد 5 ملايين رأس، و33 مليون رأس في كازاخستان، ‏وتشكل 79 بالمائة من الإنتاج العالمي. إذن فالمشكلة في ارتفاع سعر الأضاحي وقوت المسلمين هي مشكلة سياسية يتم حلها جذريا لكل مسلم بالوحدة الإسلامية في دولة خلافة على منهاج النبوة.


ومن جانب آخر فإن حرص المسلمين على أداء سنة الأضحية نابع من دينهم، وإن إصرارهم على هذه الشعيرة يدفعنا لسؤالهم لماذا لا يظهر هذا الحرص لتنفيذ سائر أحكام الله وأوامره؟ لماذا لا يحرصون على إقامة أحكام الإسلام بدولة إسلاميه مخلصة؟ لماذا لا يأمرون الحكام بالمعروف وينهونهم عن المنكر وهم يشاهدون المنكرات من الأفراد ومن الدولة؟ لماذا يقف المسلمون غير مبالين تجاه تنفيذ أحكام الكفر عليهم؟؟ لماذا لا يحرصون على إقامة سياسة اقتصادية لا تقوم على الربا والضرائب؟ لماذا لا يحرصون على تطبيق سياسة تعليمية قائمة على أساس إعداد شخصيات إسلامية قادرة واعية تقود العالم؟؟ لماذا لا يحرصون على تغيير السياسة الخارجية التي تقوم على موالاة يهود والكفار المستعمرين؟


إن التسابق للأضحية لدليل خير يجب أن ينعكس على أمة التضحية التي هي سمة أمة الإسلام وعنوان وجودها برفعة وعلو، ولقد آن الأوان لأمة الإسلام أن تلتزم بكافة أوامره والانتهاء عن كافة نواهيه. قال تعالى: ((ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق))!! لقد آن الأوان للعمل لإقامة تاج الفروض، دولة الخلافة، وإنهاء حاكمية الكفر والوقوف في وجه الكفار المستعمرين. فبادروا إلى العمل الجاد الدؤوب لإعادة الخلافة الراشدة وإعادة البهجة لأعيادنا الحزينة وتوحيد أمة الإسلام في دولة الخلافة الراشدة الثانية فقد حان وقتها؛ فإن أمير المؤمنين القادم بوعد الله ومشيئته لسوف يحثو المال حثواً ولا يعده عداً، ولكنَّ هذا الأمر وهذه المرحلة تسبقها مرحلة على الأمة أن تستعين بالله عليها وأن تجعل نصب عينيها قوله سبحانه وتعالى: ((وَاللَّهُ مَعَكُمْ وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ)) لتنهي مرحلة الحكم الجبري وتوحيد أمة الإسلام. فكم هي الوحدة واستئناف الحياة الإسلامية ضرورية لكل مسلم ولكنها لا تتم إلا بالتضحية، وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب، والحمد لله رب العالمين.


كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
شاكر المعلم - فلسطين

المزيد من القسم null

غياب دور الدولة في مواجهة الكارثة الصحية  حمى الضنك والملاريا

غياب دور الدولة في مواجهة الكارثة الصحية

حمى الضنك والملاريا

في ظل الانتشار الواسع لحمى الضنك والملاريا في السودان، تتكشف ملامح أزمة صحية حادة، تكشف عن غياب الدور الفاعل لوزارة الصحة وعجز الدولة عن التصدي لوباء يفتك بالأرواح يوماً بعد يوم. ورغم التقدم العلمي والتكنولوجيا في علم الأمراض تتكشف الحقائق ويظهر الفساد.

غياب خطة واضحة:

رغم تجاوز عدد الإصابات الآلاف، وتسجيل وفيات بالجملة وفقاً لبعض المصادر الإعلامية، لم تُعلن وزارة الصحة عن خطة واضحة لمكافحة الوباء. ويُلاحظ غياب التنسيق بين الجهات الصحية، وانعدام الرؤية الاستباقية في التعامل مع الأزمات الوبائية.

انهيار سلاسل الإمداد الطبي

حتى أبسط الأدوية مثل "البندول" أصبحت نادرة في بعض المناطق، ما يعكس انهياراً في سلاسل الإمداد، وغياباً للرقابة على توزيع الأدوية، في وقت يحتاج فيه المرء إلى أبسط أدوات التسكين والدعم.

غياب التوعية المجتمعية

لا توجد حملات إعلامية فعالة لتثقيف الناس حول طرق الوقاية من البعوض، أو التعرف على أعراض المرض، ما يزيد من تفشي العدوى، ويضعف قدرة المجتمع على حماية نفسه.

ضعف البنية التحتية الصحية

المستشفيات تعاني من نقص حاد في الكوادر الطبية والمعدات، بل حتى أدوات التشخيص الأساسية، ما يجعل الاستجابة للوباء بطيئة وعشوائية، ويُعرض حياة الآلاف للخطر.

كيف تعاملت دول أخرى مع الأوبئة؟

 البرازيل:

- أطلقت حملات رش أرضية وجوية باستخدام المبيدات الحديثة.

- وزعت الناموسيات، وفعّلت حملات توعية مجتمعية.

- وفرت الأدوية بشكل عاجل في المناطق الموبوءة.

بنغلادش:

- أنشأت مراكز طوارئ مؤقتة في الأحياء الفقيرة.

- وفرت خطوطاً ساخنة للبلاغات، وفرق استجابة متنقلة.

فرنسا:

- فعّلت أنظمة الإنذار المبكر.

- كثّفت الرقابة على البعوض الناقل، وبدأت حملات توعية محلية.

الصحة من أهم الواجبات ومسؤولية الدولة مسؤولية كاملة

لا يزال السودان يفتقر إلى آليات فعالة للكشف والإبلاغ، ما يجعل الأرقام الحقيقية أعلى بكثير من المعلن، ويزيد من تعقيد الأزمة. إن الأزمة الصحية الراهنة هي نتيجة مباشرة لغياب دور الدولة الفاعل في الرعاية الصحية التي تضع حياة الإنسان في مقدمة أولوياتها، دولة تطبق الإسلام وتطبق مقولة عمر بن الخطاب رضي الله "لو عثرت بغلة في العراق فإن الله سائلني عنها يوم القيامة".

الحلول المقترحة

- إقامة نظام صحي يخشى الله أولا في حياة الإنسان وفعال، لا يخضع للمحاصصة أو الفساد.

- توفير الرعاية الصحية المجانية باعتبارها حقا أساسيا لكل الرعية. وإلغاء تراخيص المستشفيات الخاصة ومنع الاستثمار في مجال التطبيب.

- تفعيل دور الوقاية قبل العلاج، من خلال حملات توعية ومكافحة البعوض.

- إعادة هيكلة وزارة الصحة لتكون مسؤولة عن حياة الناس، لا مجرد جهة إدارية.

- تبني نظام سياسي يضع حياة الإنسان فوق المصالح الاقتصادية والسياسية.

- فك الارتباط بالمنظمات الإجرامية ومافيا الدواء.

في تاريخ المسلمين، كانت المستشفيات تُقام لخدمة الناس مجاناً، وتُدار بكفاية عالية، وتُمول من بيت المال، لا من جيوب الناس. فكانت الرعاية الصحية جزءاً من مسؤولية الدولة، لا منّة ولا تجارة.

إن ما يحدث اليوم في السودان من تفشي الأوبئة، وغياب الدولة عن المشهد، هو نذير خطر لا يُمكن تجاهله. المطلوب ليس فقط توفير بندول، بل إقامة دولة رعاية حقيقية تُعنى بحياة الإنسان، وتُعالج جذور الأزمة، لا أعراضها، دولة مدركة لقيمة الإنسان وحياته والغاية التي وجد من أجلها وهي عبادة الله وحده. والدولة الإسلامية هي الوحيدة القادرة على معالجة قضايا الرعاية الصحية عبر النظام الصحي الذي لا يمكن تنفيذه إلا في ظل دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة القائمة قريبا بإذن الله.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

حاتم العطار – ولاية مصر

شرف الصحبة مع أبي أسامة، أحمد بكر (هزيم) رحمه الله

شرف الصحبة مع أبي أسامة، أحمد بكر (هزيم) رحمه الله

في صبيحة الثاني والعشرين من ربيع الأول 1447 هجرية الموافق الرابع عشر من أيلول 2025م، وعن عمر ناهز سبعة وثمانين عاما، انتقل إلى جوار ربه أحمد بكر (هزيم)، من الرعيل الأول في حزب التحرير. حمل الدعوة سنوات طويلة وتحمل في سبيلها السجن الطويل والتعذيب الشديد فما لان ولا ضعف ولا غيّر ولا بدّل بفضل الله وعونه.

أمضى في سوريا في الثمانينات أيام حكم المقبور حافظ سنوات طويلة متخفيا حتى اعتقل مع ثلة من شباب حزب التحرير على يد المخابرات الجوية سنة 1991م، ليلاقي أشد أنواع التعذيب بإشراف المجرمين علي مملوك وجميل حسن، حيث أخبرني من دخل غرفة التحقيق بعد جولة من التحقيق مع أبي أسامة وبعض رفاقه أنه شاهد بعض قطع اللحم المتطايرة والدماء على جدران غرفة التحقيق.

وبعد أكثر من سنة في زنازين فرع المخابرات الجوية في المزة، تمّ تحويله مع بقية زملائه إلى سجن صيدنايا ليحكم عليه بعدها بعشر سنوات، قضى منها سبع سنوات صابرا محتسبا ثم منّ الله عليه بالفرج.

بعد خروجه من السجن واصل حمل الدعوة مباشرة واستمر حتى بدأت اعتقالات شباب الحزب التي شملت المئات في سوريا في منتصف شهر 12 عام 1999م، حيث دوهم بيته في بيروت واختطف لينقل إلى فرع المخابرات الجوية في مطار المزة، لتبدأ مرحلة جديدة من التعذيب الرهيب. وكان رغم كبر سنه بعون الله صابرا ثابتا محتسبا.

انتقل بعد ما يقرب السنة إلى سجن صيدنايا من جديد، ليحاكم في محكمة أمن الدولة، ويحكم فيما بعد مدة عشر سنوات كتب الله له أن يمضي منها ما يقرب من ثماني سنوات ثم منّ الله عليه بالفرج.

قضيت معه عام 2001م سنة كاملة في سجن صيدنايا بل كنت فيها إلى جانبه تماما في المهجع الخامس (أ) يسار الطابق الثالث، كنت أناديه عمي العزيز.

كنا نأكل معا وننام إلى جانب بعض ونتدارس الثقافة والأفكار. منه اكتسبنا الثقافة ومنه كنا نتعلم الصبر والثبات.

كان سمحا محبا للناس حريصا على الشباب يزرع فيهم الثقة بالنصر وبقرب تحقق وعد الله.

كان حافظا لكتاب الله وكان يقرأه كل يوم وليلة وكان يقوم أغلب الليل فإذا اقترب الفجر هزني ليوقظني لصلاة القيام ثم لصلاة الفجر.

خرجت من السجن ثم عدت إليه سنة 2004م، ونقلنا إلى سجن صيدنايا من جديد بدايات 2005م، لنلتقي من جديد بمن بقوا في السجن عند خروجنا للمرة الأولى نهاية 2001م، وكان منهم العم العزيز أبو أسامة أحمد بكر (هزيم) رحمه الله.

كنا نتمشى لفترات طويلة أمام المهاجع لننسى معه جدران السجن وقضبان الحديد وفراق الأهل والأحبة، كيف لا وهو الذي أمضى سنوات طوالاً في السجن ولاقى ما لاقى!

ورغم قربي منه وصحبتي له فترات طويلة لم أره يتذمر أو يشتكي أبدا وكأنه ليس في سجن بل يحلق خارج أسوار السجن؛ يحلّق مع القرآن الذي يتلوه في معظم أوقاته، يحلّق بجناحي الثقة بوعد الله وبشرى رسوله ﷺ بالنصر والتمكين.

كنا في أحلك الظروف وأشدها قسوة نتطلع إلى يوم النصر الكبير يوم تتحقق بشرى رسولنا ﷺ «ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةً عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ». كنا نتشوق إلى الاجتماع تحت ظل الخلافة وراية العقاب خفاقة. ولكن قضى الله أن ترحل من دار الشقاء إلى دار الخلد والبقاء.

نسأل الله أن تكون في الفردوس الأعلى ولا نزكي على الله أحدا.

عمنا العزيز أبا أسامة:

نسأل الله أن يتغمدك بواسع رحمته وأن يسكنك فسيح جناته وأن يجعلك مع الصديقين والشهداء، وأن يجزيك عما لاقيت من أذى وعذاب الدرجات العلا في الجنة، ونسأله عز وجل أن يجمعنا بك على الحوض مع رسولنا ﷺ وفي مستقر رحمته.

عزاؤنا أنك تفد على أرحم الراحمين ولا نقول إلا ما يرضي الله، إنا لله وإنا إليه راجعون.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أبو صطيف جيجو