العمل الجماعي، واجب شرعي وطريق للفلاح
العمل الجماعي، واجب شرعي وطريق للفلاح

لما كان الإسلام غائباً عن واقع الحياة في موضع التطبيق والتنفيذ، ولما كانت المعاريف التي أمر بها الإسلام ليست قائمة اليوم بجعل أحكام الله هي المطبقة، وكذلك الحال في المنكرات التي ما زالت قائمة ومتمثلة بوجود المعاصي واستباحتها، وحتى لا يلحق بذلك، الإثم للمسلمين جميعا القاعدين عن العمل الجماعي الحزبي لعدم تحقق الكفاية بإقامة فروض الله وأحكامه بدلا عن حكم الجاهلية الذي نعيش تحت وطأته،

0:00 0:00
السرعة:
March 27, 2025

العمل الجماعي، واجب شرعي وطريق للفلاح

العمل الجماعي، واجب شرعي وطريق للفلاح

لما كان الإسلام غائباً عن واقع الحياة في موضع التطبيق والتنفيذ، ولما كانت المعاريف التي أمر بها الإسلام ليست قائمة اليوم بجعل أحكام الله هي المطبقة، وكذلك الحال في المنكرات التي ما زالت قائمة ومتمثلة بوجود المعاصي واستباحتها، وحتى لا يلحق بذلك، الإثم للمسلمين جميعا القاعدين عن العمل الجماعي الحزبي لعدم تحقق الكفاية بإقامة فروض الله وأحكامه بدلا عن حكم الجاهلية الذي نعيش تحت وطأته، أصبح لزاما على المسلمين أن يسلكوا الطريقة الشرعية لاستئناف الحياة الإسلامية، بتنصيب خليفة عليهم، وإعادة دولة الخلافة، وهذه الطريقة المستفادة من النصوص الشرعية، ومن سيرة الرسول ﷺ، توجب عليهم أن يتكتلوا لإعادة الخلافة، امتثالاً لقوله تعالى: ﴿وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾.

يأمر الله تعالى في هذه الآية الكريمة المسلمين أمراً جازماً مقرونا بالفلاح، للدلالة على وجوب العمل الجماعي بأن تكون منهم أمة، أي جماعة (حزب) بمواصفات شرعية محددة، للقيام بعمل شرعي واجب وهو الدعوة إلى الخير أي الإسلام والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وجعل مكافأة هذا العمل هو الفلاح وهي الجنة، ما دل على فرضية ووجوب إيجاد هذه الجماعة التي تقوم بهذه الفروض والتي بالقيام بها يكتب لهذه الجماعة الفلاح.

لقد أشارت هذه الآية الكريمة لوجوب العمل الجماعي الحزبي، حيث إن التحزب في الآية مطلوب لذاته حيث إن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فرض على كل مسلم ولكن الآية تشير إلى وجوب العمل الجماعي لذلك إضافة إلى دور الفرد المسلم في القيام بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فهو الطريق الوحيد لإحداث أي تغيير في المجتمعات، فقدوتنا وأسوتنا محمد ﷺ كتل أصحابه وعلمهم الإسلام في بيت الأرقم بن أبي الأرقم فكانوا حزبا، أصحاب قضية وغاية يسعون لها، يقدمون في سبيلها الغالي والنفيس إلى أن أقام ﷺ مع أصحابه الدولة في المدينة والتي بها بدأ نور الإسلام يسطع ويزداد قوة وتمكينا، وهكذا اليوم من أراد أن يغير المجتمع عليه أن يعمل بشكل جماعي في إطار حزب ذي مبدأ يستحق أن يضحي لأجله بالغالي والنفيس إيمانا بأهمية عمله وغايته، خاصة مع اقتران الأمر بالفلاح المقصور على القائمين به دون سواهم، ولأنه ببساطة ليس بقدرة الفرد أن يغير المجتمع أو يقيم دولة أو تغيير منكر، بعكس العمل الجماعي فهو ما كان واجباً شرعياً وطريقاً عملياً موصلاً للتغيير عقلا وواقعا.

وعلى هذا الأساس قام حزب التحرير، استجابة لله تعالى، يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، وذلك بالعمل لإقامة دولة الإسلام التي تُقيم الإسلام كلَّه في الأرض كلِّها، وتنفي وجود المنكر فيها وتمنعه وتعاقب من يقوم به.

وقد تمثلت فكرة حزب التحرير في ثقافته الحزبية التي سطرها في الكتب والنشرات والمؤلفات التي أصدرها والتي جمعت وصهرت كل خلايا الحزب في بوتقة واحدة ذات صفات واحدة خاصة وأنهم يعملون للتغيير، فجعل الأساس الذي يقوم عليه ببناء ثقافته الحزبية هو الفكر، وهذا الفكر هو العقيدة الإسلامية بما ينبثق عنها من أحكام وأصول وما يُبنى عليها من تعريفات، فكانت العقيدة الإسلامية بمثابة القاعدة الفكرية للثقافة الحزبية، فتبنى حزب التحرير كل الأفكار التي انبثقت عن العقيدة الإسلامية أو بنيت عليها وتلزمه لتحقيق غايته ألا وهي استئناف الحياة الإسلامية.

فثقافة الحزب يمكن وصفها بأنها جملة من الحزم الفكرية التي تتضمن تصورا متكاملا عن الحياة الإسلامية وعن كيفية الصيرورة إليها في ظل نظام سياسي يجمع المسلمين هو نظام الخلافة، ولكي نتمكن من إلقاء نظرة استقرائية على ثقافة الحزب لا بد لنا من التفريق بين ثلاثة أمور:

1- الغاية التي يسعى الحزب إلى تحقيقها، ألا وهي استئناف الحياة الإسلامية بإقامة دولة الخلافة وذلك معلوم.

2- الغاية من العملية التثقيفية التي يقوم بها الحزب لشبابه، فهو لإيجاد شخصيات إسلامية متميزة قادرة على العمل بالإسلام وعلى حمله والدعوة إليه والتضحية والبذل من أجله.

3- القصد المرجو من تقديم الثقافة الحزبية إلى الأمة، وهو قصد سياسي صرف، أي أن الحزب يقدم ثقافته للأمة لتفهم الأمة أن مفردات هذه الثقافة هي ما يجب أن تُرعى الشؤون بمقتضاها.

إن حزب التحرير يعمل لتجسيد فكرته وفق طريقة واضحة ثابتة، وأعمال هادفة منتجة، نحو غاية محددة، لا يحيد عنها مهما لاقى من صعاب وعقبات. فالحزب مسؤول عن تغيير المجتمع وعن الأمة، فهو القوام عليها وعلى فكرها وحسها، وهو الذي يحاسب كل ذي سلطان لا يحكم بما أنزل الله، بل ويسعى إلى السلطان إن رأى لزوم ذلك، وما يتبناه الحزب من اجتهادات إنما هي بمثابة أحكام يسعى لرعاية شؤون الناس بحسبها، ويكافح من أجل ذلك ويناضل.

وفي الختام نقول إن حزب التحرير دائم المراجعة للأفكار والأحكام التي يقوم عليها العمل وذلك للمحافظة على نقائها وصفائها لدى أعضائه خاصة وأنهم يعملون للتغيير، كما أنه حريص ودقيق في تنزيل الأفكار والأحكام تنزيلاً سياسيا على وقائع الحياة والمجتمع لضمان تحقيق نتائج محسوسة وأهداف محددة.

فيا أيها المسلمون: إنَّنا ندعوكم إلى التكتل في حزب على أساس الإسلام، لإقامة الخلافة التي توحدكم على قلب رجل واحد، تبايعونه على الحكم بكتاب الله وسنة رسوله ليقودكم في ساحات الجهاد، كي يعود إليكم عزكم ومجدكم، ولكي تنالوا رضوان ربكم، وها هو حزب التحرير يقدم لكم مشروعه السياسي المبني في استنباطه على قوة الدليل الشرعي، فإلى العمل أيها الإخوة فمشروع الخلافة الراشدة يدق الأبواب ويناديكم أن هلم لبناء مجد أمتكم فتكونوا أسياد العالم من جديد فلا يفوتنكم شرف المشاركة في العمل على تحقيقه، ليتحقق وعد نبينا ﷺ فينا هذه الأيام «ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةً عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ».

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

رنا مصطفى

المزيد من القسم null

غياب دور الدولة في مواجهة الكارثة الصحية  حمى الضنك والملاريا

غياب دور الدولة في مواجهة الكارثة الصحية

حمى الضنك والملاريا

في ظل الانتشار الواسع لحمى الضنك والملاريا في السودان، تتكشف ملامح أزمة صحية حادة، تكشف عن غياب الدور الفاعل لوزارة الصحة وعجز الدولة عن التصدي لوباء يفتك بالأرواح يوماً بعد يوم. ورغم التقدم العلمي والتكنولوجيا في علم الأمراض تتكشف الحقائق ويظهر الفساد.

غياب خطة واضحة:

رغم تجاوز عدد الإصابات الآلاف، وتسجيل وفيات بالجملة وفقاً لبعض المصادر الإعلامية، لم تُعلن وزارة الصحة عن خطة واضحة لمكافحة الوباء. ويُلاحظ غياب التنسيق بين الجهات الصحية، وانعدام الرؤية الاستباقية في التعامل مع الأزمات الوبائية.

انهيار سلاسل الإمداد الطبي

حتى أبسط الأدوية مثل "البندول" أصبحت نادرة في بعض المناطق، ما يعكس انهياراً في سلاسل الإمداد، وغياباً للرقابة على توزيع الأدوية، في وقت يحتاج فيه المرء إلى أبسط أدوات التسكين والدعم.

غياب التوعية المجتمعية

لا توجد حملات إعلامية فعالة لتثقيف الناس حول طرق الوقاية من البعوض، أو التعرف على أعراض المرض، ما يزيد من تفشي العدوى، ويضعف قدرة المجتمع على حماية نفسه.

ضعف البنية التحتية الصحية

المستشفيات تعاني من نقص حاد في الكوادر الطبية والمعدات، بل حتى أدوات التشخيص الأساسية، ما يجعل الاستجابة للوباء بطيئة وعشوائية، ويُعرض حياة الآلاف للخطر.

كيف تعاملت دول أخرى مع الأوبئة؟

 البرازيل:

- أطلقت حملات رش أرضية وجوية باستخدام المبيدات الحديثة.

- وزعت الناموسيات، وفعّلت حملات توعية مجتمعية.

- وفرت الأدوية بشكل عاجل في المناطق الموبوءة.

بنغلادش:

- أنشأت مراكز طوارئ مؤقتة في الأحياء الفقيرة.

- وفرت خطوطاً ساخنة للبلاغات، وفرق استجابة متنقلة.

فرنسا:

- فعّلت أنظمة الإنذار المبكر.

- كثّفت الرقابة على البعوض الناقل، وبدأت حملات توعية محلية.

الصحة من أهم الواجبات ومسؤولية الدولة مسؤولية كاملة

لا يزال السودان يفتقر إلى آليات فعالة للكشف والإبلاغ، ما يجعل الأرقام الحقيقية أعلى بكثير من المعلن، ويزيد من تعقيد الأزمة. إن الأزمة الصحية الراهنة هي نتيجة مباشرة لغياب دور الدولة الفاعل في الرعاية الصحية التي تضع حياة الإنسان في مقدمة أولوياتها، دولة تطبق الإسلام وتطبق مقولة عمر بن الخطاب رضي الله "لو عثرت بغلة في العراق فإن الله سائلني عنها يوم القيامة".

الحلول المقترحة

- إقامة نظام صحي يخشى الله أولا في حياة الإنسان وفعال، لا يخضع للمحاصصة أو الفساد.

- توفير الرعاية الصحية المجانية باعتبارها حقا أساسيا لكل الرعية. وإلغاء تراخيص المستشفيات الخاصة ومنع الاستثمار في مجال التطبيب.

- تفعيل دور الوقاية قبل العلاج، من خلال حملات توعية ومكافحة البعوض.

- إعادة هيكلة وزارة الصحة لتكون مسؤولة عن حياة الناس، لا مجرد جهة إدارية.

- تبني نظام سياسي يضع حياة الإنسان فوق المصالح الاقتصادية والسياسية.

- فك الارتباط بالمنظمات الإجرامية ومافيا الدواء.

في تاريخ المسلمين، كانت المستشفيات تُقام لخدمة الناس مجاناً، وتُدار بكفاية عالية، وتُمول من بيت المال، لا من جيوب الناس. فكانت الرعاية الصحية جزءاً من مسؤولية الدولة، لا منّة ولا تجارة.

إن ما يحدث اليوم في السودان من تفشي الأوبئة، وغياب الدولة عن المشهد، هو نذير خطر لا يُمكن تجاهله. المطلوب ليس فقط توفير بندول، بل إقامة دولة رعاية حقيقية تُعنى بحياة الإنسان، وتُعالج جذور الأزمة، لا أعراضها، دولة مدركة لقيمة الإنسان وحياته والغاية التي وجد من أجلها وهي عبادة الله وحده. والدولة الإسلامية هي الوحيدة القادرة على معالجة قضايا الرعاية الصحية عبر النظام الصحي الذي لا يمكن تنفيذه إلا في ظل دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة القائمة قريبا بإذن الله.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

حاتم العطار – ولاية مصر

شرف الصحبة مع أبي أسامة، أحمد بكر (هزيم) رحمه الله

شرف الصحبة مع أبي أسامة، أحمد بكر (هزيم) رحمه الله

في صبيحة الثاني والعشرين من ربيع الأول 1447 هجرية الموافق الرابع عشر من أيلول 2025م، وعن عمر ناهز سبعة وثمانين عاما، انتقل إلى جوار ربه أحمد بكر (هزيم)، من الرعيل الأول في حزب التحرير. حمل الدعوة سنوات طويلة وتحمل في سبيلها السجن الطويل والتعذيب الشديد فما لان ولا ضعف ولا غيّر ولا بدّل بفضل الله وعونه.

أمضى في سوريا في الثمانينات أيام حكم المقبور حافظ سنوات طويلة متخفيا حتى اعتقل مع ثلة من شباب حزب التحرير على يد المخابرات الجوية سنة 1991م، ليلاقي أشد أنواع التعذيب بإشراف المجرمين علي مملوك وجميل حسن، حيث أخبرني من دخل غرفة التحقيق بعد جولة من التحقيق مع أبي أسامة وبعض رفاقه أنه شاهد بعض قطع اللحم المتطايرة والدماء على جدران غرفة التحقيق.

وبعد أكثر من سنة في زنازين فرع المخابرات الجوية في المزة، تمّ تحويله مع بقية زملائه إلى سجن صيدنايا ليحكم عليه بعدها بعشر سنوات، قضى منها سبع سنوات صابرا محتسبا ثم منّ الله عليه بالفرج.

بعد خروجه من السجن واصل حمل الدعوة مباشرة واستمر حتى بدأت اعتقالات شباب الحزب التي شملت المئات في سوريا في منتصف شهر 12 عام 1999م، حيث دوهم بيته في بيروت واختطف لينقل إلى فرع المخابرات الجوية في مطار المزة، لتبدأ مرحلة جديدة من التعذيب الرهيب. وكان رغم كبر سنه بعون الله صابرا ثابتا محتسبا.

انتقل بعد ما يقرب السنة إلى سجن صيدنايا من جديد، ليحاكم في محكمة أمن الدولة، ويحكم فيما بعد مدة عشر سنوات كتب الله له أن يمضي منها ما يقرب من ثماني سنوات ثم منّ الله عليه بالفرج.

قضيت معه عام 2001م سنة كاملة في سجن صيدنايا بل كنت فيها إلى جانبه تماما في المهجع الخامس (أ) يسار الطابق الثالث، كنت أناديه عمي العزيز.

كنا نأكل معا وننام إلى جانب بعض ونتدارس الثقافة والأفكار. منه اكتسبنا الثقافة ومنه كنا نتعلم الصبر والثبات.

كان سمحا محبا للناس حريصا على الشباب يزرع فيهم الثقة بالنصر وبقرب تحقق وعد الله.

كان حافظا لكتاب الله وكان يقرأه كل يوم وليلة وكان يقوم أغلب الليل فإذا اقترب الفجر هزني ليوقظني لصلاة القيام ثم لصلاة الفجر.

خرجت من السجن ثم عدت إليه سنة 2004م، ونقلنا إلى سجن صيدنايا من جديد بدايات 2005م، لنلتقي من جديد بمن بقوا في السجن عند خروجنا للمرة الأولى نهاية 2001م، وكان منهم العم العزيز أبو أسامة أحمد بكر (هزيم) رحمه الله.

كنا نتمشى لفترات طويلة أمام المهاجع لننسى معه جدران السجن وقضبان الحديد وفراق الأهل والأحبة، كيف لا وهو الذي أمضى سنوات طوالاً في السجن ولاقى ما لاقى!

ورغم قربي منه وصحبتي له فترات طويلة لم أره يتذمر أو يشتكي أبدا وكأنه ليس في سجن بل يحلق خارج أسوار السجن؛ يحلّق مع القرآن الذي يتلوه في معظم أوقاته، يحلّق بجناحي الثقة بوعد الله وبشرى رسوله ﷺ بالنصر والتمكين.

كنا في أحلك الظروف وأشدها قسوة نتطلع إلى يوم النصر الكبير يوم تتحقق بشرى رسولنا ﷺ «ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةً عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ». كنا نتشوق إلى الاجتماع تحت ظل الخلافة وراية العقاب خفاقة. ولكن قضى الله أن ترحل من دار الشقاء إلى دار الخلد والبقاء.

نسأل الله أن تكون في الفردوس الأعلى ولا نزكي على الله أحدا.

عمنا العزيز أبا أسامة:

نسأل الله أن يتغمدك بواسع رحمته وأن يسكنك فسيح جناته وأن يجعلك مع الصديقين والشهداء، وأن يجزيك عما لاقيت من أذى وعذاب الدرجات العلا في الجنة، ونسأله عز وجل أن يجمعنا بك على الحوض مع رسولنا ﷺ وفي مستقر رحمته.

عزاؤنا أنك تفد على أرحم الراحمين ولا نقول إلا ما يرضي الله، إنا لله وإنا إليه راجعون.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أبو صطيف جيجو