الأسرة: سفينة تتقاذفها الأمواج فكيف السّبيل إلى برّ الأمان؟
الأسرة: سفينة تتقاذفها الأمواج فكيف السّبيل إلى برّ الأمان؟

 أهمّ نتائجها ما يحدث للأسرة من تفكّك وفصام بين أفرادها. فقد عصفت رياح هذا النّظام القائم - والذي يحكم العالم - بكلّ الرّوابط وغيّرت المفاهيم وجعلت "الميثاق الغليظ" الذي ربط طويلا بين الزّوجين مجرّد عقد تقوم بنوده على توفير مسكن جميل وسيّارة فخمة وزوج تعمل لتساعد زوجها على توفير متطلّبات الحياة

0:00 0:00
السرعة:
June 30, 2019

الأسرة: سفينة تتقاذفها الأمواج فكيف السّبيل إلى برّ الأمان؟

الأسرة: سفينة تتقاذفها الأمواج فكيف السّبيل إلى برّ الأمان؟

تفشّت المفاهيم الفاسدة في المجتمعات فجعلت الرّوابط قائمة على المصالح والمنافع وداست على صلات الأفراد فجعلتهم غرباء فيما بينهم. ومن أهمّ نتائجها ما يحدث للأسرة من تفكّك وفصام بين أفرادها. فقد عصفت رياح هذا النّظام القائم - والذي يحكم العالم - بكلّ الرّوابط وغيّرت المفاهيم وجعلت "الميثاق الغليظ" الذي ربط طويلا بين الزّوجين مجرّد عقد تقوم بنوده على توفير مسكن جميل وسيّارة فخمة وزوج تعمل لتساعد زوجها على توفير متطلّبات الحياة اللّامتناهية والمكلّفة. وبسبب خلاف بسيط تافه تُفَكّ عُقد هذا الميثاق وتنهار الرّوابط وتتحطّم الأسرة فلا اعتبار للعشرة والصّحبة والبناء. لقد تحوّلت أسس اختيار الأزواج من "من ترضون دينه" ومن "اظفر بذات الدّين تربت يداك" إلى (من له قصر وسيّارة) وإلى (من تعمل وتساهم في مصاريف البيت) لتصبح أسسا واهية تنهار أمام أبسط العوائق والمشاكل.

صار العنوان الكبير والعريض الذي يحكم العلاقات هو (المصلحة والأرباح المادّيّة) وضُرب بالقيم الأخرى عرض الحائط فأصبح النّاس في ظلّ هذا النّظام الرّأسماليّ يلهثون وراء الحاجات التي لا تنتهي. يبحرون في بحار من الحاجات والشّهوات والرّغبات بل يغوصون فيها للحصول على أكبر قسط منها. هم أشبه بسفن تسير في بحار هائجة تتلقّفها أمواجها العاتية فتضرب بها هنا وهناك! ركّابها متعبون! يجمعون الأنفاس! ويبحثون عن شاطئ ترسو عليه سفنهم: شاطئ أمان! والقراصنة المجرمون يرقبون هذه البحار ويعملون على أن يغرقوا السّفن وركّابها بل ويتفنّنون في ذلك! وبعيون حائرة خائفة يتساءل الرّكّاب كيف ومتى الخلاص؟

بهذه الصّورة أرى المجتمعات وبهذه الكيفيّة ألحظ ما يحدث للأسر في ظلّ نظام متوحّش جعل الإنسانيّة تموت بالحروب والويلات أو بالفقر والمجاعات. نظام قراصنة يعمل على الفناء فلا يريد للنّاس العيش ولا البقاء. عمله متواصل ودؤوب. لا يكلّ ولا يملّ يقتّل ويسفك الدّماء وينهب ثروات الشّعوب تحت عناوين صنعها لتبرير جرائمه؛ فهو يحارب الإرهاب وأهله وهل غير الإسلام يعني؟ وينشر ثقافته في المجتمعات عبر الوسائل المتنوّعة والمختلفة؛ عملاء ينفّذونه ويسهرون على بقائه، إعلام يروّج لما يمليه، سياسة تعليم تقوم على ترسيخ مفاهيمه في النشء، منظّمات وجمعيّات تنشط لبثّ أفكاره المسمومة...

يسير نظام القراصنة هذا بخطا حثيثة ليهدم المفاهيم الإسلاميّة المتبقّية لتغرق الأسر في هاوية مفاهيمه الرّأسماليّة العلمانيّة الغربيّة التي تقوّض بناء الأسرة المسلمة وترمي بها في بحار مظلمة تجعلها تتخبّط ولا تهتدي لمرسى آمن!

ما يعانيه الآباء والأبناء من غربة مخيفة وجفاء كبير خيّم على العلاقات بينهم ينذر بخطر محدق يهدّد تلك الأواصر التي ربطت طويلا الأسرة المسلمة ليجعلها تسير على خطا ما تعانيه الأسر في دول الغرب من تفكّك وتشتّت! أصبح لكلّ فرد عالمه الخاصّ به لا يدري عن الآخر شيئا ولا تربط بينهم إلا وجبة طعام أو غرفة نوم - في أفضل الأحوال -.

مآسٍ كثيرة نراها وينفطر القلب لسماعها فما صار عليه أبناء المسلمين من تيه وضياع مؤلم يوجب حلولا عاجلة لإنقاذهم من براثن العلمانيّة المتوحّشة. فمن نشأة في طاعة الله حوّلتهم العلمانيّة المقيتة إلى نشأة في أحضان الموضة والجري وراء الشّهوات وتلبية الرّغبات وتجاهل كامل لأحكام الله والبحث فيها! من خفض جناح الذّلّ للوالدين والبحث عن رضاهما والدّعاء لهما بالرّحمة كما ربّياهم صغارا إلى عقوق وتجاهل لهما وربّما الرّمي بهما في ديار المسنّين!

من سعي متواصل لربط صلات الرّحم والتّسابق في نيل الخيرات والأجر إلى انتظار المناسبات للقيام بذلك! لقد صارت الأسر تنتظر المناسبات لتربط صلات الرّحم وتتزاور فيما بينها! أيّ حال هذا الذي وصلت إليه أمّة الإسلام بعد أن غاب عن حياتها دينها؟ أيّ حال هذا الذي بلغته لتسير على خطا ما يحدث في بلاد الغرب من تفكّك وتجاهل وعيش نكد؟!!

نداء استغاثة نطلقه لكلّ المسلمين: الأُسرَة! الأُسرَةَ! إنّها النّواة التي بصلاحها تصلح الشّجرة وبفسادها تفسد. كيف نتطلّع للعيش في ظلّ أحكام الإسلام واستئناف الحياة الإسلاميّة وأبناؤنا وشبابنا - الذين هم عماد التّغيير - تائهون ضائعون وسط هذه العواصف الهوجاء التي تحيط بهم من كلّ جانب؟! كيف نطمح في غد مشرق ينيره شرع الله بأحكامه العادلة وخيوط العناكب السّامّة تحيط بأبنائنا ونسائنا وتحكم قبضتها عليهم لتجعلهم فرائس سهلة لمخطّطاتها؟

عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما عن النّبيّ e قال: «أَلَا كُلُّكُمْ رَاعٍ، وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، فَالْأَمِيرُ الَّذِي عَلَى النَّاسِ رَاعٍ، وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالرَّجُلُ رَاعٍ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ، وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْهُمْ، وَالْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ عَلَى بَيْتِ بَعْلِهَا وَوَلَدِهِ، وَهِيَ مَسْئُولَةٌ عَنْهُمْ، وَالْعَبْدُ رَاعٍ عَلَى مَالِ سَيِّدِهِ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْهُ، أَلَا فَكُلُّكُمْ رَاعٍ، وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ»: فأنت أيّها الزّوج/ الأب راع. وأنت أيّتها الزّوج/ الأمّ راعية. الكلّ راع وأوّلهم الأمير الذي هو مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ يرعاها وينفّذ أحكام الله فيها فيصلح حالها. لكنّ الأمّة اليوم بلا دولة تجمعها وبلا راع يذود عنها ويحميها فكيف سيصلح حال الرّجل والمرأة والأبناء؟ فمهما حاول الأفراد إصلاح ما طرأ على الأسرة فسيعجزون أمام هذا التّيار الجارف وأمام هذه العواصف التي هبّت لتغرق الأسر في بحار العلمانيّة العكرة. الكلّ مسئول عن إعادة دولة الإسلام التي تحمي الأسر وتدفع الكلّ ليقوم بمسؤوليّاته خوفا من الله وطمعا في نيل رضاه.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلاميّ المركزيّ لحزب التّحرير

زينة الصّامت

المزيد من القسم null

غياب دور الدولة في مواجهة الكارثة الصحية  حمى الضنك والملاريا

غياب دور الدولة في مواجهة الكارثة الصحية

حمى الضنك والملاريا

في ظل الانتشار الواسع لحمى الضنك والملاريا في السودان، تتكشف ملامح أزمة صحية حادة، تكشف عن غياب الدور الفاعل لوزارة الصحة وعجز الدولة عن التصدي لوباء يفتك بالأرواح يوماً بعد يوم. ورغم التقدم العلمي والتكنولوجيا في علم الأمراض تتكشف الحقائق ويظهر الفساد.

غياب خطة واضحة:

رغم تجاوز عدد الإصابات الآلاف، وتسجيل وفيات بالجملة وفقاً لبعض المصادر الإعلامية، لم تُعلن وزارة الصحة عن خطة واضحة لمكافحة الوباء. ويُلاحظ غياب التنسيق بين الجهات الصحية، وانعدام الرؤية الاستباقية في التعامل مع الأزمات الوبائية.

انهيار سلاسل الإمداد الطبي

حتى أبسط الأدوية مثل "البندول" أصبحت نادرة في بعض المناطق، ما يعكس انهياراً في سلاسل الإمداد، وغياباً للرقابة على توزيع الأدوية، في وقت يحتاج فيه المرء إلى أبسط أدوات التسكين والدعم.

غياب التوعية المجتمعية

لا توجد حملات إعلامية فعالة لتثقيف الناس حول طرق الوقاية من البعوض، أو التعرف على أعراض المرض، ما يزيد من تفشي العدوى، ويضعف قدرة المجتمع على حماية نفسه.

ضعف البنية التحتية الصحية

المستشفيات تعاني من نقص حاد في الكوادر الطبية والمعدات، بل حتى أدوات التشخيص الأساسية، ما يجعل الاستجابة للوباء بطيئة وعشوائية، ويُعرض حياة الآلاف للخطر.

كيف تعاملت دول أخرى مع الأوبئة؟

 البرازيل:

- أطلقت حملات رش أرضية وجوية باستخدام المبيدات الحديثة.

- وزعت الناموسيات، وفعّلت حملات توعية مجتمعية.

- وفرت الأدوية بشكل عاجل في المناطق الموبوءة.

بنغلادش:

- أنشأت مراكز طوارئ مؤقتة في الأحياء الفقيرة.

- وفرت خطوطاً ساخنة للبلاغات، وفرق استجابة متنقلة.

فرنسا:

- فعّلت أنظمة الإنذار المبكر.

- كثّفت الرقابة على البعوض الناقل، وبدأت حملات توعية محلية.

الصحة من أهم الواجبات ومسؤولية الدولة مسؤولية كاملة

لا يزال السودان يفتقر إلى آليات فعالة للكشف والإبلاغ، ما يجعل الأرقام الحقيقية أعلى بكثير من المعلن، ويزيد من تعقيد الأزمة. إن الأزمة الصحية الراهنة هي نتيجة مباشرة لغياب دور الدولة الفاعل في الرعاية الصحية التي تضع حياة الإنسان في مقدمة أولوياتها، دولة تطبق الإسلام وتطبق مقولة عمر بن الخطاب رضي الله "لو عثرت بغلة في العراق فإن الله سائلني عنها يوم القيامة".

الحلول المقترحة

- إقامة نظام صحي يخشى الله أولا في حياة الإنسان وفعال، لا يخضع للمحاصصة أو الفساد.

- توفير الرعاية الصحية المجانية باعتبارها حقا أساسيا لكل الرعية. وإلغاء تراخيص المستشفيات الخاصة ومنع الاستثمار في مجال التطبيب.

- تفعيل دور الوقاية قبل العلاج، من خلال حملات توعية ومكافحة البعوض.

- إعادة هيكلة وزارة الصحة لتكون مسؤولة عن حياة الناس، لا مجرد جهة إدارية.

- تبني نظام سياسي يضع حياة الإنسان فوق المصالح الاقتصادية والسياسية.

- فك الارتباط بالمنظمات الإجرامية ومافيا الدواء.

في تاريخ المسلمين، كانت المستشفيات تُقام لخدمة الناس مجاناً، وتُدار بكفاية عالية، وتُمول من بيت المال، لا من جيوب الناس. فكانت الرعاية الصحية جزءاً من مسؤولية الدولة، لا منّة ولا تجارة.

إن ما يحدث اليوم في السودان من تفشي الأوبئة، وغياب الدولة عن المشهد، هو نذير خطر لا يُمكن تجاهله. المطلوب ليس فقط توفير بندول، بل إقامة دولة رعاية حقيقية تُعنى بحياة الإنسان، وتُعالج جذور الأزمة، لا أعراضها، دولة مدركة لقيمة الإنسان وحياته والغاية التي وجد من أجلها وهي عبادة الله وحده. والدولة الإسلامية هي الوحيدة القادرة على معالجة قضايا الرعاية الصحية عبر النظام الصحي الذي لا يمكن تنفيذه إلا في ظل دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة القائمة قريبا بإذن الله.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

حاتم العطار – ولاية مصر

شرف الصحبة مع أبي أسامة، أحمد بكر (هزيم) رحمه الله

شرف الصحبة مع أبي أسامة، أحمد بكر (هزيم) رحمه الله

في صبيحة الثاني والعشرين من ربيع الأول 1447 هجرية الموافق الرابع عشر من أيلول 2025م، وعن عمر ناهز سبعة وثمانين عاما، انتقل إلى جوار ربه أحمد بكر (هزيم)، من الرعيل الأول في حزب التحرير. حمل الدعوة سنوات طويلة وتحمل في سبيلها السجن الطويل والتعذيب الشديد فما لان ولا ضعف ولا غيّر ولا بدّل بفضل الله وعونه.

أمضى في سوريا في الثمانينات أيام حكم المقبور حافظ سنوات طويلة متخفيا حتى اعتقل مع ثلة من شباب حزب التحرير على يد المخابرات الجوية سنة 1991م، ليلاقي أشد أنواع التعذيب بإشراف المجرمين علي مملوك وجميل حسن، حيث أخبرني من دخل غرفة التحقيق بعد جولة من التحقيق مع أبي أسامة وبعض رفاقه أنه شاهد بعض قطع اللحم المتطايرة والدماء على جدران غرفة التحقيق.

وبعد أكثر من سنة في زنازين فرع المخابرات الجوية في المزة، تمّ تحويله مع بقية زملائه إلى سجن صيدنايا ليحكم عليه بعدها بعشر سنوات، قضى منها سبع سنوات صابرا محتسبا ثم منّ الله عليه بالفرج.

بعد خروجه من السجن واصل حمل الدعوة مباشرة واستمر حتى بدأت اعتقالات شباب الحزب التي شملت المئات في سوريا في منتصف شهر 12 عام 1999م، حيث دوهم بيته في بيروت واختطف لينقل إلى فرع المخابرات الجوية في مطار المزة، لتبدأ مرحلة جديدة من التعذيب الرهيب. وكان رغم كبر سنه بعون الله صابرا ثابتا محتسبا.

انتقل بعد ما يقرب السنة إلى سجن صيدنايا من جديد، ليحاكم في محكمة أمن الدولة، ويحكم فيما بعد مدة عشر سنوات كتب الله له أن يمضي منها ما يقرب من ثماني سنوات ثم منّ الله عليه بالفرج.

قضيت معه عام 2001م سنة كاملة في سجن صيدنايا بل كنت فيها إلى جانبه تماما في المهجع الخامس (أ) يسار الطابق الثالث، كنت أناديه عمي العزيز.

كنا نأكل معا وننام إلى جانب بعض ونتدارس الثقافة والأفكار. منه اكتسبنا الثقافة ومنه كنا نتعلم الصبر والثبات.

كان سمحا محبا للناس حريصا على الشباب يزرع فيهم الثقة بالنصر وبقرب تحقق وعد الله.

كان حافظا لكتاب الله وكان يقرأه كل يوم وليلة وكان يقوم أغلب الليل فإذا اقترب الفجر هزني ليوقظني لصلاة القيام ثم لصلاة الفجر.

خرجت من السجن ثم عدت إليه سنة 2004م، ونقلنا إلى سجن صيدنايا من جديد بدايات 2005م، لنلتقي من جديد بمن بقوا في السجن عند خروجنا للمرة الأولى نهاية 2001م، وكان منهم العم العزيز أبو أسامة أحمد بكر (هزيم) رحمه الله.

كنا نتمشى لفترات طويلة أمام المهاجع لننسى معه جدران السجن وقضبان الحديد وفراق الأهل والأحبة، كيف لا وهو الذي أمضى سنوات طوالاً في السجن ولاقى ما لاقى!

ورغم قربي منه وصحبتي له فترات طويلة لم أره يتذمر أو يشتكي أبدا وكأنه ليس في سجن بل يحلق خارج أسوار السجن؛ يحلّق مع القرآن الذي يتلوه في معظم أوقاته، يحلّق بجناحي الثقة بوعد الله وبشرى رسوله ﷺ بالنصر والتمكين.

كنا في أحلك الظروف وأشدها قسوة نتطلع إلى يوم النصر الكبير يوم تتحقق بشرى رسولنا ﷺ «ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةً عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ». كنا نتشوق إلى الاجتماع تحت ظل الخلافة وراية العقاب خفاقة. ولكن قضى الله أن ترحل من دار الشقاء إلى دار الخلد والبقاء.

نسأل الله أن تكون في الفردوس الأعلى ولا نزكي على الله أحدا.

عمنا العزيز أبا أسامة:

نسأل الله أن يتغمدك بواسع رحمته وأن يسكنك فسيح جناته وأن يجعلك مع الصديقين والشهداء، وأن يجزيك عما لاقيت من أذى وعذاب الدرجات العلا في الجنة، ونسأله عز وجل أن يجمعنا بك على الحوض مع رسولنا ﷺ وفي مستقر رحمته.

عزاؤنا أنك تفد على أرحم الراحمين ولا نقول إلا ما يرضي الله، إنا لله وإنا إليه راجعون.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أبو صطيف جيجو