الاستعباد يكمن في الأفكار التي نحملها
September 11, 2014

الاستعباد يكمن في الأفكار التي نحملها

ما هو سبب الشقاء اليومي الذي تعيشه ويعيشه الناس من حولك؟


لنأخذ مثلاً بسيطاً: كم مرة ذهبت إلى الدوائر الحكومية لاستخراج أوراق رسمية وكان عليك الانتظار في صفوف طويلة لساعات فقط ليخبرك الموظف الذي يلبس ملابس عسكرية أن وقت الدوام انتهى وعليك أن ترجع في يوم آخر؟ أو أن الكهرباء انقطعت، أو أن الموظفين في راحة (ساعة أو أكثر) للغداء، فتنتظر وتنتظر، وأنت تعلم أن الإجراءات ستكلفك مبالغ كبيرة، فكأنك (تُذل) بأموالك ويستخدم الموظف سلطته عليك بحسب "لوائح وقوانين الدولة". وهذا الحال ينطبق على كل المنشآت: مكاتب الضرائب والجمارك والغرف التجارية والبنوك والجامعات والمدارس والمستشفيات والمطارات وحتى المساجد تخضع لقوانين معقدة تضعها "وزارة الأوقاف"، فتجدها قوانين معادية للإسلام منفرة للشباب، كإغلاق أبواب المساجد بعد الصلوات ومنع الدروس إلا "بإذن الوزارة"، والتحكم بمحتوى الخطبة، وحضور عناصر من الأمن لمراقبة صلاة الجمعة والأمثلة كثيرة والقوانين قاسية ومؤذية ويكرهها الجميع فهم يعيشون في خوف مستمر.


ومن جهة يتعامل الناس مع هذه القوانين واللوائح على أنها "مُنزلة" ولا يفكر أحد أن يحتج عليها أو يرفضها، فمن يطبق هذه القوانين عصابة من عناصر "الأمن" والشرطة والعسكر، والنظام فوق هذه القوانين، فتعود الناس على هذا العذاب اليومي وتعايشوا معه، ومن جهة أخرى يسعى الناس للتهرب من هذه القوانين فتعلموا الكذب والخداع والرشاوى. فالسائد أن من لديه منصب لديه سلطة ويستغل القانون في "تأديب" وقمع وإذلال الشعب الضعيف، فواقع هذه القوانين أنها وضعت للسيطرة على الناس بالحديد والنار، وذلك واضح؛ لأن الناس تعيش في شقاء وتعاني من الاستبداد، بل الاستعباد! والصحيح أنه يجب على الناس أن يعملوا للتغيير وليس أن يخافوا أو أن يصبحوا جزءاً من هذا الواقع الفاسد.


فالاستعباد فكرة يحملها الإنسان تؤثر على سلوكه. فالولاء والطاعة العمياء للنظام والخوف منه هو عبادة لغير الله تعالى، تظهر في إذعانه لقوانين لم ينزل الله سبحانه وتعالى بها من سلطان؛ فظاعة المسؤولين ورموز النظام الجبري بدلاً عن الله عز وجل مفهوم خاطئ، والخوف من السلطات الظالمة من دون الله مفهوم خاطئ، والخوف من أن تُعتقل أو تُقتل لقولك الحق مفهوم خاطئ، والخوف من أن ينقطع عنك الرزق إن طردك المسؤول من عملك مفهوم خاطئ، فالآجال والأرزاق بيد الله تعالى وحده، وعندما تُصحح المفاهيم الخاطئة وتحل محلها المفاهيم الإسلامية الصحيحة يتحرر الإنسان من العبودية لغير الله عز وجل فيتغير سلوكه ويتخذ مواقف شرعية صحيحة، فيرفض كل ما هو ليس من الإسلام ويعمل لما يرضي الله تعالى.


ولا بد لوجود قوانين في حياة البشر، وكما أسلفنا فإن القوانين الصحيحة هي التي تعتق رقاب البشرية من العبودية لغير الخالق عز وجل، وهي التي تحقق لهم الحياة السعيدة الآمنة في الدنيا وتهيئ لهم الطريق للفوز بالجنة في الآخرة. والقوانين التي تعالج وتنظم جميع شؤون الحياة ولا تؤدي إلى الشقاء والظلم ولا تُستغل لإذلال البشر واستعبادهم هي قوانين رب العالمين اللطيف الخبير، فالقضية ليست في أن "يطيع الناس القوانين" بل في "مصدر القوانين التي يطيعون".


إذاَ يجب أن نتوقف لنتساءل: ما هو مصدر القوانين التي نطيع؟ وهل هذه القوانين فعّالة في حل مشاكل الفقر والعوز والفوضى والتخلف والجهل بالإسلام؟ هل ستنهض بالمسلمين حتى يتركوا التقليد الأعمى للغرب الكافر والانبهار به وهل ستعمل على إنقاذهم من الذل والهوان وتكالب الأعداء؟ هل ستعمل على تسهيل الحياة اليومية لكل الفئات بدون استثناء؟ هل ستوحد المسلمين على أساس العقيدة الإسلامية فتحل قضايا المسلمين؟ فما الجدوى من القوانين إن لم تحفظ الحقوق وتنجز الواجبات وتنشر العدل والرحمة والقيم الراقية بين الناس لتجمعهم على عبادة الله عز وجل؟


وليعلم المسلم أنه مسؤول أمام الله تعالى وأنه مشارك في الإثم بسكوته على الأنظمة الجبرية وأنه سبب في المعيشة الضنكا إن لم يعمل على تغيير مفاهيمه لينهض بدينه وأمته بتغيير الواقع الفاسد إلى واقع الحياة الإسلامية الكريمة. فلم يعرف تاريخ البشرية غير نظام الإسلام الرباني وأحكامه الشرعية التي طبقها الخلفاء كقوانين في الدولة الإسلامية - دولة الخلافة الراشدة - التي نشرت العدل والنور والرحمة والهداية في العالم.


فتدبر قول الله تعالى: ﴿طه * مَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى﴾ [سورة طه: 1-2]، وقال تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ﴾ [سورة الأنبياء: 107]


فالقوانين في الإسلام توضع لتعالج ولتنظم للناس شؤونهم ولتحل مشاكلهم، فليس الإسلام السياسي مشكلة من المشاكل كما يروج لهذا المفهوم الخاطئ اليوم، بل تطبيق الإسلام في نظام حكم هو الحل لجميع المشاكل.


فالفكر الراقي هو فكر الإسلام العظيم، حيث تُسنّ الأحكام الشرعية كقوانين ليطيع الناس رب العالمين وكان الخليفة يخضع لمحاسبة نفسه ومحاسبة الناس له وكانت التقوى ومخافة رب العالمين سائدة في المجتمعات، وكان الناس مطمئنين وسعداء، في ظل الحكم بما أنزل الله سبحانه يحبون الحكام وينعمون بالعدل. فعلى كل من يعمل لنهضة الأمة الإسلامية وعتقها من الاستعباد أن يعي جيداً أن القوانين وضعت رحمة ورأفة بالناس لتنظم ولتعالج مشاكلهم ولتسعدهم ولتستقر بها أمورهم وليس لتعكير صفاء حياتهم أو لتعرقل شؤونهم وليس لتوريث الحقد والبغضاء بينهم بل لتؤلف بين قلوبهم. فمن يسعى لتطبيق القوانين على المسلمين حباً في سلطة ونفوذ فقد خاب وخسر ومن يسعى لتطبيق قوانين رب العالمين لتحقيق النهضة والتسهيل على العباد فقد فاز فوزاً عظيما.


فلنتحرر من كل فكر خاطئ، فالاستعباد يكمن في الفكر الذي نحمله. فمتى تثور أمة الإسلام على القيود الفكرية التي تجعلها تعاني ظلم الرويبضة وذلهم؟ ".. فالسلوكُ الإنسانيُّ مربوطٌ بمفاهيمِ الإنسانِ، وعندَ إرادتِنَا أَنْ نغيِّرَ سلوكَ الإنسانِ المنخفِضِ ونجعلَهُ سلوكاً راقياً لا بدَّ مِنْ أَنْ نغيِّرَ مفهومَهُ أَوَّلاً ﴿إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِم﴾ [سورة الرعد: 11]. مقتبس من كتاب "نظام الإسلام" لحزب التحرير للشيخ الجليل العلامة تقي الدين النبهاني رحمه الله تعالى.


كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أم حنين

المزيد من القسم null

غياب دور الدولة في مواجهة الكارثة الصحية  حمى الضنك والملاريا

غياب دور الدولة في مواجهة الكارثة الصحية

حمى الضنك والملاريا

في ظل الانتشار الواسع لحمى الضنك والملاريا في السودان، تتكشف ملامح أزمة صحية حادة، تكشف عن غياب الدور الفاعل لوزارة الصحة وعجز الدولة عن التصدي لوباء يفتك بالأرواح يوماً بعد يوم. ورغم التقدم العلمي والتكنولوجيا في علم الأمراض تتكشف الحقائق ويظهر الفساد.

غياب خطة واضحة:

رغم تجاوز عدد الإصابات الآلاف، وتسجيل وفيات بالجملة وفقاً لبعض المصادر الإعلامية، لم تُعلن وزارة الصحة عن خطة واضحة لمكافحة الوباء. ويُلاحظ غياب التنسيق بين الجهات الصحية، وانعدام الرؤية الاستباقية في التعامل مع الأزمات الوبائية.

انهيار سلاسل الإمداد الطبي

حتى أبسط الأدوية مثل "البندول" أصبحت نادرة في بعض المناطق، ما يعكس انهياراً في سلاسل الإمداد، وغياباً للرقابة على توزيع الأدوية، في وقت يحتاج فيه المرء إلى أبسط أدوات التسكين والدعم.

غياب التوعية المجتمعية

لا توجد حملات إعلامية فعالة لتثقيف الناس حول طرق الوقاية من البعوض، أو التعرف على أعراض المرض، ما يزيد من تفشي العدوى، ويضعف قدرة المجتمع على حماية نفسه.

ضعف البنية التحتية الصحية

المستشفيات تعاني من نقص حاد في الكوادر الطبية والمعدات، بل حتى أدوات التشخيص الأساسية، ما يجعل الاستجابة للوباء بطيئة وعشوائية، ويُعرض حياة الآلاف للخطر.

كيف تعاملت دول أخرى مع الأوبئة؟

 البرازيل:

- أطلقت حملات رش أرضية وجوية باستخدام المبيدات الحديثة.

- وزعت الناموسيات، وفعّلت حملات توعية مجتمعية.

- وفرت الأدوية بشكل عاجل في المناطق الموبوءة.

بنغلادش:

- أنشأت مراكز طوارئ مؤقتة في الأحياء الفقيرة.

- وفرت خطوطاً ساخنة للبلاغات، وفرق استجابة متنقلة.

فرنسا:

- فعّلت أنظمة الإنذار المبكر.

- كثّفت الرقابة على البعوض الناقل، وبدأت حملات توعية محلية.

الصحة من أهم الواجبات ومسؤولية الدولة مسؤولية كاملة

لا يزال السودان يفتقر إلى آليات فعالة للكشف والإبلاغ، ما يجعل الأرقام الحقيقية أعلى بكثير من المعلن، ويزيد من تعقيد الأزمة. إن الأزمة الصحية الراهنة هي نتيجة مباشرة لغياب دور الدولة الفاعل في الرعاية الصحية التي تضع حياة الإنسان في مقدمة أولوياتها، دولة تطبق الإسلام وتطبق مقولة عمر بن الخطاب رضي الله "لو عثرت بغلة في العراق فإن الله سائلني عنها يوم القيامة".

الحلول المقترحة

- إقامة نظام صحي يخشى الله أولا في حياة الإنسان وفعال، لا يخضع للمحاصصة أو الفساد.

- توفير الرعاية الصحية المجانية باعتبارها حقا أساسيا لكل الرعية. وإلغاء تراخيص المستشفيات الخاصة ومنع الاستثمار في مجال التطبيب.

- تفعيل دور الوقاية قبل العلاج، من خلال حملات توعية ومكافحة البعوض.

- إعادة هيكلة وزارة الصحة لتكون مسؤولة عن حياة الناس، لا مجرد جهة إدارية.

- تبني نظام سياسي يضع حياة الإنسان فوق المصالح الاقتصادية والسياسية.

- فك الارتباط بالمنظمات الإجرامية ومافيا الدواء.

في تاريخ المسلمين، كانت المستشفيات تُقام لخدمة الناس مجاناً، وتُدار بكفاية عالية، وتُمول من بيت المال، لا من جيوب الناس. فكانت الرعاية الصحية جزءاً من مسؤولية الدولة، لا منّة ولا تجارة.

إن ما يحدث اليوم في السودان من تفشي الأوبئة، وغياب الدولة عن المشهد، هو نذير خطر لا يُمكن تجاهله. المطلوب ليس فقط توفير بندول، بل إقامة دولة رعاية حقيقية تُعنى بحياة الإنسان، وتُعالج جذور الأزمة، لا أعراضها، دولة مدركة لقيمة الإنسان وحياته والغاية التي وجد من أجلها وهي عبادة الله وحده. والدولة الإسلامية هي الوحيدة القادرة على معالجة قضايا الرعاية الصحية عبر النظام الصحي الذي لا يمكن تنفيذه إلا في ظل دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة القائمة قريبا بإذن الله.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

حاتم العطار – ولاية مصر

شرف الصحبة مع أبي أسامة، أحمد بكر (هزيم) رحمه الله

شرف الصحبة مع أبي أسامة، أحمد بكر (هزيم) رحمه الله

في صبيحة الثاني والعشرين من ربيع الأول 1447 هجرية الموافق الرابع عشر من أيلول 2025م، وعن عمر ناهز سبعة وثمانين عاما، انتقل إلى جوار ربه أحمد بكر (هزيم)، من الرعيل الأول في حزب التحرير. حمل الدعوة سنوات طويلة وتحمل في سبيلها السجن الطويل والتعذيب الشديد فما لان ولا ضعف ولا غيّر ولا بدّل بفضل الله وعونه.

أمضى في سوريا في الثمانينات أيام حكم المقبور حافظ سنوات طويلة متخفيا حتى اعتقل مع ثلة من شباب حزب التحرير على يد المخابرات الجوية سنة 1991م، ليلاقي أشد أنواع التعذيب بإشراف المجرمين علي مملوك وجميل حسن، حيث أخبرني من دخل غرفة التحقيق بعد جولة من التحقيق مع أبي أسامة وبعض رفاقه أنه شاهد بعض قطع اللحم المتطايرة والدماء على جدران غرفة التحقيق.

وبعد أكثر من سنة في زنازين فرع المخابرات الجوية في المزة، تمّ تحويله مع بقية زملائه إلى سجن صيدنايا ليحكم عليه بعدها بعشر سنوات، قضى منها سبع سنوات صابرا محتسبا ثم منّ الله عليه بالفرج.

بعد خروجه من السجن واصل حمل الدعوة مباشرة واستمر حتى بدأت اعتقالات شباب الحزب التي شملت المئات في سوريا في منتصف شهر 12 عام 1999م، حيث دوهم بيته في بيروت واختطف لينقل إلى فرع المخابرات الجوية في مطار المزة، لتبدأ مرحلة جديدة من التعذيب الرهيب. وكان رغم كبر سنه بعون الله صابرا ثابتا محتسبا.

انتقل بعد ما يقرب السنة إلى سجن صيدنايا من جديد، ليحاكم في محكمة أمن الدولة، ويحكم فيما بعد مدة عشر سنوات كتب الله له أن يمضي منها ما يقرب من ثماني سنوات ثم منّ الله عليه بالفرج.

قضيت معه عام 2001م سنة كاملة في سجن صيدنايا بل كنت فيها إلى جانبه تماما في المهجع الخامس (أ) يسار الطابق الثالث، كنت أناديه عمي العزيز.

كنا نأكل معا وننام إلى جانب بعض ونتدارس الثقافة والأفكار. منه اكتسبنا الثقافة ومنه كنا نتعلم الصبر والثبات.

كان سمحا محبا للناس حريصا على الشباب يزرع فيهم الثقة بالنصر وبقرب تحقق وعد الله.

كان حافظا لكتاب الله وكان يقرأه كل يوم وليلة وكان يقوم أغلب الليل فإذا اقترب الفجر هزني ليوقظني لصلاة القيام ثم لصلاة الفجر.

خرجت من السجن ثم عدت إليه سنة 2004م، ونقلنا إلى سجن صيدنايا من جديد بدايات 2005م، لنلتقي من جديد بمن بقوا في السجن عند خروجنا للمرة الأولى نهاية 2001م، وكان منهم العم العزيز أبو أسامة أحمد بكر (هزيم) رحمه الله.

كنا نتمشى لفترات طويلة أمام المهاجع لننسى معه جدران السجن وقضبان الحديد وفراق الأهل والأحبة، كيف لا وهو الذي أمضى سنوات طوالاً في السجن ولاقى ما لاقى!

ورغم قربي منه وصحبتي له فترات طويلة لم أره يتذمر أو يشتكي أبدا وكأنه ليس في سجن بل يحلق خارج أسوار السجن؛ يحلّق مع القرآن الذي يتلوه في معظم أوقاته، يحلّق بجناحي الثقة بوعد الله وبشرى رسوله ﷺ بالنصر والتمكين.

كنا في أحلك الظروف وأشدها قسوة نتطلع إلى يوم النصر الكبير يوم تتحقق بشرى رسولنا ﷺ «ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةً عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ». كنا نتشوق إلى الاجتماع تحت ظل الخلافة وراية العقاب خفاقة. ولكن قضى الله أن ترحل من دار الشقاء إلى دار الخلد والبقاء.

نسأل الله أن تكون في الفردوس الأعلى ولا نزكي على الله أحدا.

عمنا العزيز أبا أسامة:

نسأل الله أن يتغمدك بواسع رحمته وأن يسكنك فسيح جناته وأن يجعلك مع الصديقين والشهداء، وأن يجزيك عما لاقيت من أذى وعذاب الدرجات العلا في الجنة، ونسأله عز وجل أن يجمعنا بك على الحوض مع رسولنا ﷺ وفي مستقر رحمته.

عزاؤنا أنك تفد على أرحم الراحمين ولا نقول إلا ما يرضي الله، إنا لله وإنا إليه راجعون.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أبو صطيف جيجو