الاستقلال الحقيقي يكون بكنس النظام الرأسمالي العلماني  وتطبيق الإسلام دين الأمة
الاستقلال الحقيقي يكون بكنس النظام الرأسمالي العلماني  وتطبيق الإسلام دين الأمة

خاطب يوم الجمعة الموافق 2021/1/1 رئيس الوزراء السوداني الشعب السوداني بمناسبة الذكرى الخامسة والستين لذكرى الاستقلال قائلا: (جماهير شعبنا الأبي...

0:00 0:00
السرعة:
January 07, 2021

الاستقلال الحقيقي يكون بكنس النظام الرأسمالي العلماني وتطبيق الإسلام دين الأمة

الاستقلال الحقيقي يكون بكنس النظام الرأسمالي العلماني

وتطبيق الإسلام دين الأمة

خاطب يوم الجمعة الموافق 2021/1/1 رئيس الوزراء السوداني الشعب السوداني بمناسبة الذكرى الخامسة والستين لذكرى الاستقلال قائلا: (جماهير شعبنا الأبي...

أُخطابكم اليوم في ذكرى الاستقلال الخامسة والستين ونحن نستشرف مرحلة إعادة بناء الدولة الوطنية على أُسس الديمقراطية والعدالة والحرية، وعبر مؤسسات قوية وراسخة ومُتمكِّنة. ولا سبيل لذلك إلا بمشاركة كل القوى الوطنية في عملية البناء الوطني، وهذا هو المعنى الحقيقي للمواطنة والاستقلال، وهو ما يُساعد على فتح الطريق واسعاً للتنمية المُستدامة، والعادلة، والمُرتبطة بمصالح المواطنين. لقد كان الأول من يناير 1956، هو اليوم الذي ارتفع فيه علمنا الوطني إيذاناً بدخول مرحلة الدولة الوطنية، والانعتاق من الاحتلال، وقد ظللنا منذ ذلك الحين نبحثُ عن إجابات لنفس الأسئلة المعنية بكيفية إدارة الدولة والموارد والتعايش في سلام وتطور... الخ).

قيل إنَّ الاستقلال ضد الاستغلال، أي أن يكون البلد حراً مستقلاً عن أي قيودٍ من أي جهة خارجية، ويعبر عن ذلك بالتحرر من قيود المستعمر العسكرية والسياسية والاقتصادية...الخ. وهذه المعاني إذا كانت حقيقية، فلا جدال في جمالها وسموّها وروعتها، إذ إن النفس البشرية جُبِلت على كراهيةِ قيود الذُّل والهوان والظلم سواء أكان من القريب أم من البعيد، ولكن جمالها ورونقها لا يكون عبارة عن كلمات جوفاء خاوية، يدندن بها البعض، أو يتشدق بها البعض الآخر، بل في الأصل أن تكون المعاني تعبر حقيقة عن الواقع الذي يحسه الإنسان، في محيطه وبيئته، والذي يتفاعل معه بطبيعته وسجاياه، لا مُضَللاً ولا مُسْتَحْمَراً، فهل حقيقةً نلنا استقلالنا من تبعية الكافر المستعمر؟! فبمجرد قراءة هذا الخبر يتبين لنا كذبة بما يسمى بالاستقلال، فقد نشرت الجريدة الرسمية الروسية يوم الثلاثاء 9 كانون الأول/ديسمبر 2020م نص اتفاقية بين روسيا والسودان حول إقامة قاعدة تموين وصيانة للبحرية الروسية على ساحل البحر الأحمر بهدف "تعزيز السلام والأمن في المنطقة" ولا تستهدف أطرافاً أخرى، وحسبما جاء في مقدمة الاتفاقية سيحصل السودان مقابل ذلك على أسلحة ومعدات عسكرية من روسيا. وكان الرئيس الروسي قد وقع في 16 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي على الاتفاقية. (بي بي سي). وبحسب موقع أخبار الدفاع الروسي، فإن الحكومة السودانية معنية بتوفير البنية التحتية اللازمة لتأسيس الموانئ، وقطعة الأرض التي تقام عليها المنشآت مجاناً، والسماح بنقل أي نوع من المعدات العسكرية أو الذخائر عبر الموانئ السودانية، إضافة إلى إصلاح وتوريد السفن الحربية، لمدة 25 عاماً، قابلة للتجديد لمدة 10 سنوات أخرى. فكيف نقول نلنا استقلالنا وأرضنا مستباحة للغرب الكافر؟! فهل استقلينا حقا وما زال المستعمر يجوب بلادنا شرقا وغربا بدون حسيب أو رقيب وما زال هو الحاكم الفعلي للبلاد؟!!

هل انعتقنا حقا من المستعمر، أم لا زلنا نأخذ التعليمات والأوامر من السفارات الغربية بالبلاد، والتي نصبت نفسها حاكما عاما للبلاد فلا يقطع أمر إلا بعد أخذ إذن مسبقا منها؟! فأين هو الاستقلال الذي تدعيه الحكومات؟ وعن أي استقلال يتحدثون، ونحن ما زلنا نستجدي المعونات من أعداء الله؟! وما حدث قبل أيام من استقبال السودان لمعونة عبارة عن حمولة 20 ألف طن من القمح وبلادنا أغنى بلاد الدنيا بما حباها الله تعالى من ثروات طبيعية ورغم امتلاكنا 200 مليون فدان صالحة للزراعة ومياه وفيرة؟! والأغرب من ذلك ما زلنا نستورد أنظمتهم وقوانينهم ودساتيرهم البالية التي أشقت البشرية جمعاء، وحتى أهلها رفضوها وخرجوا عليها والتي ما نالوا من ورائها إلا الانحطاط إلى مرتبة البهائم!

فالاستقلال الحقيقي يكون بكنس كل مشاريع الغرب الكافر وقطع كل أياديه الآثمة من بلاد المسلمين، ومحاربة أفكاره، وثقافته الاستعمارية، وفضح عملائه، وإسقاط أنظمته، ولا يكون ذلك إلا بتبني الإسلام باعتباره نظاماً سياسياً، يكفر بكل قيود المحتلين وينعتق منها، والإسلام هو الوحيد الذي يحوي المخرج لهذه الأمة العظيمة، بل للعالم أجمع، بوصفه نظاماً سياسياً متميزاً يعالج قضايا البشرية، كما وللإسلام القدرة على مد كل الخطوط الحياتية للناس؛ السياسية والاقتصادية والاجتماعية...إلخ، بالمعالجات والحلول للمشاكل، ويقدم فهما راقياً وفكراً مستنيراً، يقنع الناس ويطمئن أنفسهم ويوافق فطرتهم، لينهضوا به، وبتطبيق هذا الدين في السياسة والاقتصاد عبر دولته الخلافة، تطبيقاً فعلياً، لا بشعاراتٍ وأمنيات، عندها يكون الانعتاق حقيقياً، ويكون الاحتفال بخروج المحتل احتفالاً صادقاً مميزاً؛ حيث نحكم بلادنا بأنفسنا ونتمتع بخيرات بلادنا في دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، فلا غش ولا تضليل، ولا تجار للسياسة، ولا سماسرة للحروب. قال تعالى: ﴿أَلَا إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾ [يونس: 55].

فعندما نلفظ هذا النظام الرأسمالي الجائر وننعتق منه ونطبق نظامنا الذي ارتضاه الله لنا في هذه الحياة في ظل دولته الخلافة كما لفظ وكنس رسولنا الكريم ﷺ الشرك ودعا للإسلام وأقام دولة للمسلمين تحكم فيهم بعقيدة الإسلام بل وحمله إلى العالم بالدعوة والجهاد لإخراج الناس من ظلمات الكفر إلى نور الإسلام، فحينها يحق لنا أن نفرح ونبتهج. ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللَّهِ﴾.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

عبد الخالق عبدون علي

عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية السودان

المزيد من القسم null

غياب دور الدولة في مواجهة الكارثة الصحية  حمى الضنك والملاريا

غياب دور الدولة في مواجهة الكارثة الصحية

حمى الضنك والملاريا

في ظل الانتشار الواسع لحمى الضنك والملاريا في السودان، تتكشف ملامح أزمة صحية حادة، تكشف عن غياب الدور الفاعل لوزارة الصحة وعجز الدولة عن التصدي لوباء يفتك بالأرواح يوماً بعد يوم. ورغم التقدم العلمي والتكنولوجيا في علم الأمراض تتكشف الحقائق ويظهر الفساد.

غياب خطة واضحة:

رغم تجاوز عدد الإصابات الآلاف، وتسجيل وفيات بالجملة وفقاً لبعض المصادر الإعلامية، لم تُعلن وزارة الصحة عن خطة واضحة لمكافحة الوباء. ويُلاحظ غياب التنسيق بين الجهات الصحية، وانعدام الرؤية الاستباقية في التعامل مع الأزمات الوبائية.

انهيار سلاسل الإمداد الطبي

حتى أبسط الأدوية مثل "البندول" أصبحت نادرة في بعض المناطق، ما يعكس انهياراً في سلاسل الإمداد، وغياباً للرقابة على توزيع الأدوية، في وقت يحتاج فيه المرء إلى أبسط أدوات التسكين والدعم.

غياب التوعية المجتمعية

لا توجد حملات إعلامية فعالة لتثقيف الناس حول طرق الوقاية من البعوض، أو التعرف على أعراض المرض، ما يزيد من تفشي العدوى، ويضعف قدرة المجتمع على حماية نفسه.

ضعف البنية التحتية الصحية

المستشفيات تعاني من نقص حاد في الكوادر الطبية والمعدات، بل حتى أدوات التشخيص الأساسية، ما يجعل الاستجابة للوباء بطيئة وعشوائية، ويُعرض حياة الآلاف للخطر.

كيف تعاملت دول أخرى مع الأوبئة؟

 البرازيل:

- أطلقت حملات رش أرضية وجوية باستخدام المبيدات الحديثة.

- وزعت الناموسيات، وفعّلت حملات توعية مجتمعية.

- وفرت الأدوية بشكل عاجل في المناطق الموبوءة.

بنغلادش:

- أنشأت مراكز طوارئ مؤقتة في الأحياء الفقيرة.

- وفرت خطوطاً ساخنة للبلاغات، وفرق استجابة متنقلة.

فرنسا:

- فعّلت أنظمة الإنذار المبكر.

- كثّفت الرقابة على البعوض الناقل، وبدأت حملات توعية محلية.

الصحة من أهم الواجبات ومسؤولية الدولة مسؤولية كاملة

لا يزال السودان يفتقر إلى آليات فعالة للكشف والإبلاغ، ما يجعل الأرقام الحقيقية أعلى بكثير من المعلن، ويزيد من تعقيد الأزمة. إن الأزمة الصحية الراهنة هي نتيجة مباشرة لغياب دور الدولة الفاعل في الرعاية الصحية التي تضع حياة الإنسان في مقدمة أولوياتها، دولة تطبق الإسلام وتطبق مقولة عمر بن الخطاب رضي الله "لو عثرت بغلة في العراق فإن الله سائلني عنها يوم القيامة".

الحلول المقترحة

- إقامة نظام صحي يخشى الله أولا في حياة الإنسان وفعال، لا يخضع للمحاصصة أو الفساد.

- توفير الرعاية الصحية المجانية باعتبارها حقا أساسيا لكل الرعية. وإلغاء تراخيص المستشفيات الخاصة ومنع الاستثمار في مجال التطبيب.

- تفعيل دور الوقاية قبل العلاج، من خلال حملات توعية ومكافحة البعوض.

- إعادة هيكلة وزارة الصحة لتكون مسؤولة عن حياة الناس، لا مجرد جهة إدارية.

- تبني نظام سياسي يضع حياة الإنسان فوق المصالح الاقتصادية والسياسية.

- فك الارتباط بالمنظمات الإجرامية ومافيا الدواء.

في تاريخ المسلمين، كانت المستشفيات تُقام لخدمة الناس مجاناً، وتُدار بكفاية عالية، وتُمول من بيت المال، لا من جيوب الناس. فكانت الرعاية الصحية جزءاً من مسؤولية الدولة، لا منّة ولا تجارة.

إن ما يحدث اليوم في السودان من تفشي الأوبئة، وغياب الدولة عن المشهد، هو نذير خطر لا يُمكن تجاهله. المطلوب ليس فقط توفير بندول، بل إقامة دولة رعاية حقيقية تُعنى بحياة الإنسان، وتُعالج جذور الأزمة، لا أعراضها، دولة مدركة لقيمة الإنسان وحياته والغاية التي وجد من أجلها وهي عبادة الله وحده. والدولة الإسلامية هي الوحيدة القادرة على معالجة قضايا الرعاية الصحية عبر النظام الصحي الذي لا يمكن تنفيذه إلا في ظل دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة القائمة قريبا بإذن الله.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

حاتم العطار – ولاية مصر

شرف الصحبة مع أبي أسامة، أحمد بكر (هزيم) رحمه الله

شرف الصحبة مع أبي أسامة، أحمد بكر (هزيم) رحمه الله

في صبيحة الثاني والعشرين من ربيع الأول 1447 هجرية الموافق الرابع عشر من أيلول 2025م، وعن عمر ناهز سبعة وثمانين عاما، انتقل إلى جوار ربه أحمد بكر (هزيم)، من الرعيل الأول في حزب التحرير. حمل الدعوة سنوات طويلة وتحمل في سبيلها السجن الطويل والتعذيب الشديد فما لان ولا ضعف ولا غيّر ولا بدّل بفضل الله وعونه.

أمضى في سوريا في الثمانينات أيام حكم المقبور حافظ سنوات طويلة متخفيا حتى اعتقل مع ثلة من شباب حزب التحرير على يد المخابرات الجوية سنة 1991م، ليلاقي أشد أنواع التعذيب بإشراف المجرمين علي مملوك وجميل حسن، حيث أخبرني من دخل غرفة التحقيق بعد جولة من التحقيق مع أبي أسامة وبعض رفاقه أنه شاهد بعض قطع اللحم المتطايرة والدماء على جدران غرفة التحقيق.

وبعد أكثر من سنة في زنازين فرع المخابرات الجوية في المزة، تمّ تحويله مع بقية زملائه إلى سجن صيدنايا ليحكم عليه بعدها بعشر سنوات، قضى منها سبع سنوات صابرا محتسبا ثم منّ الله عليه بالفرج.

بعد خروجه من السجن واصل حمل الدعوة مباشرة واستمر حتى بدأت اعتقالات شباب الحزب التي شملت المئات في سوريا في منتصف شهر 12 عام 1999م، حيث دوهم بيته في بيروت واختطف لينقل إلى فرع المخابرات الجوية في مطار المزة، لتبدأ مرحلة جديدة من التعذيب الرهيب. وكان رغم كبر سنه بعون الله صابرا ثابتا محتسبا.

انتقل بعد ما يقرب السنة إلى سجن صيدنايا من جديد، ليحاكم في محكمة أمن الدولة، ويحكم فيما بعد مدة عشر سنوات كتب الله له أن يمضي منها ما يقرب من ثماني سنوات ثم منّ الله عليه بالفرج.

قضيت معه عام 2001م سنة كاملة في سجن صيدنايا بل كنت فيها إلى جانبه تماما في المهجع الخامس (أ) يسار الطابق الثالث، كنت أناديه عمي العزيز.

كنا نأكل معا وننام إلى جانب بعض ونتدارس الثقافة والأفكار. منه اكتسبنا الثقافة ومنه كنا نتعلم الصبر والثبات.

كان سمحا محبا للناس حريصا على الشباب يزرع فيهم الثقة بالنصر وبقرب تحقق وعد الله.

كان حافظا لكتاب الله وكان يقرأه كل يوم وليلة وكان يقوم أغلب الليل فإذا اقترب الفجر هزني ليوقظني لصلاة القيام ثم لصلاة الفجر.

خرجت من السجن ثم عدت إليه سنة 2004م، ونقلنا إلى سجن صيدنايا من جديد بدايات 2005م، لنلتقي من جديد بمن بقوا في السجن عند خروجنا للمرة الأولى نهاية 2001م، وكان منهم العم العزيز أبو أسامة أحمد بكر (هزيم) رحمه الله.

كنا نتمشى لفترات طويلة أمام المهاجع لننسى معه جدران السجن وقضبان الحديد وفراق الأهل والأحبة، كيف لا وهو الذي أمضى سنوات طوالاً في السجن ولاقى ما لاقى!

ورغم قربي منه وصحبتي له فترات طويلة لم أره يتذمر أو يشتكي أبدا وكأنه ليس في سجن بل يحلق خارج أسوار السجن؛ يحلّق مع القرآن الذي يتلوه في معظم أوقاته، يحلّق بجناحي الثقة بوعد الله وبشرى رسوله ﷺ بالنصر والتمكين.

كنا في أحلك الظروف وأشدها قسوة نتطلع إلى يوم النصر الكبير يوم تتحقق بشرى رسولنا ﷺ «ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةً عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ». كنا نتشوق إلى الاجتماع تحت ظل الخلافة وراية العقاب خفاقة. ولكن قضى الله أن ترحل من دار الشقاء إلى دار الخلد والبقاء.

نسأل الله أن تكون في الفردوس الأعلى ولا نزكي على الله أحدا.

عمنا العزيز أبا أسامة:

نسأل الله أن يتغمدك بواسع رحمته وأن يسكنك فسيح جناته وأن يجعلك مع الصديقين والشهداء، وأن يجزيك عما لاقيت من أذى وعذاب الدرجات العلا في الجنة، ونسأله عز وجل أن يجمعنا بك على الحوض مع رسولنا ﷺ وفي مستقر رحمته.

عزاؤنا أنك تفد على أرحم الراحمين ولا نقول إلا ما يرضي الله، إنا لله وإنا إليه راجعون.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أبو صطيف جيجو