January 08, 2015

الأزمة المالية العالمية.. وانهيار أسعار البترول (2008 - 2015)


في خريف 2008 حصلت الأزمة المالية العالمية (الأمريكية) في أمريكا ابتداء بما يسمى انهيار شركات الرهن العقاري وتلاها إفلاس وإغلاق الكثير من الشركات والبنوك والمصانع، وكان أشهرها بنك ليمان برذر وهو أكبر بنك أمريكي وعمره يزيد عن 150 عاماً، ومن ثم شركة أنرون للطاقة، ومنذ ذلك التاريخ وأمريكا تحاول بكل ما أوتيت من قوة سياسية واقتصادية تحسين وضعها الاقتصادي والمالي، حيث استخدمت كل وسيلة ومصطلح اقتصادي من مثل خفض الفائدة والتيسير الكمي وشراء بعض البنوك ورفع سقف الدين بقرار من الكونجرس سداد الديون المستحقة وحتى لا تشهر الإفلاس وعدم القدرة عن سداد الديون، وما إلى غير ذلك لم تستطع السيطرة على الأزمة وتحديدها، فتعدت الأزمة حدود أمريكا وأخذت تضرب كل دول العالم وخصوصا تلك التي تتعامل مع الاقتصاد الأمريكي بمبالغ طائلة مثل الصين والدول الأوروبية وغيرهم كثير، حيث أصابت الجميع ووصفت بأنها شبيهة وقريبة من الكساد العظيم الذي أصاب العالم في 1929م، ولكن بسبب التفرد والسيطرة على عملة العالم (الدولار) لم تظهر بعد النتائج الكارثية الواجب ظهورها.


بعد تلك اللمحة حول الأزمة المالية والتي أدت إلى:


1. دخول دول العالم في ركود اقتصادي ولكن بنسب متفاوتة.


2. اضطرت الكثير من الشركات والمصانع للإغلاق.


3. ازدياد أعداد العاطلين بسبب تسريح العمال.


4. إشهار إفلاس الكثير من أصحاب رؤوس الأموال والبنوك والشركات والمصانع.


5. ارتفاع نسبة التضخم في أكثر بلدان العالم.


6. التخلف عن حل الكثير من القضايا العالمية مثل؛ البيئية والجوع والأمراض السارية والأمية وكثير من القضايا الإنسانية.


7. انتشار الفوضى والحروب المفتعلة وازدياد نسبة الفساد العالمي ونسبة القتل بين البشر والهجرة وقضايا اللجوء وحقوق الإنسان.


بسبب ذلك رأينا عالما معاصراً تعمه الفوضى والجاهلية والتفرد بالحلول العسكرية لحل قضايا البشر، وقد نوه بعض المفكرين ومراكز الدراسات والكتاب إلى أن العالم يقترب من الفوضى والتي سميت بـ "ثورات الجياع".


ولما كان من طبيعة المبدأ الرأسمالي وأهله ومفكريه ترقيع الخلل وعلى مدى عقود من الزمن، فقد بلي الثوب (المبدأ الرأسمالي) وما عاد يتحمل رقعاً أخرى، ولأن العالم يعيش تحت سيطرة قطب واحد وهو أمريكا صاحبة القوة العسكرية والاقتصادية ودولارها سيد العملات، فإن العالم ما زال منذ 2008 يقع تحت (رحمتها) ويعمل لإنقاذها حتى لا تشهر إفلاسها، فكل الدول وخاصة الصين وبريطانيا تقع تحت رحمة إفلاسها، لأن ديونها لن يرجع منها أي شيء سوى ورقة خضراء لا تساوي ثمن صبغتها ونوعية ورقتها. وعليه فما دام الركود يتعمق وقد طال كلَّ الدول، ومع نهاية عام 2014م دخلت اليابان لأول مرة في الركود الاقتصادي، والصين انخفض نموها الاقتصادي واقتربت من الدخول في الركود، فإن الطامة الكبرى قد اقتربت من العالم؛


- فأي مصانع ستعمل وتستهلك طاقة وبترولاً؟


- وأي وسائل نقل ستعمل وماذا ستنقل..؟


- وأي رحلات جوية تنقل مسافرين وعاملين وبضائع..؟


- وأي بواخر وسفن بحرية وناقلات بترول وشحن سيحصل وينقل..؟


- وأي سياحة ستجوب العالم وتنفق مليارات الدولارات ستحصل..؟


- وأي.. وأي...؟؟؟


بعد تلك المقدمة وللتذكير بما تناساه البشر من الأزمة المالية الأمريكية، وما زال الإنفاق والبذخ واستعباد العالم بدولار يطبع ويشترى به كل ما تحتاجه أمريكا، ومثلها كثير من دول الصناعة العالمية الكبرى والمستفيدة من بقايا سلة العملات العالمية وبترول بلاد المسلمين الذي حِسبَته عند أهل الاقتصاد يعود مصنَّعا بأضعاف ما يتم شراؤه كمادة خام، وكل ذلك لخدمة الدولار الأمريكي الذي فرض نفسه على العالم بعد الحرب العالمية الثانية وبمعاهدة مشؤومة مشهورة استعبدت البشرية جمعاء لصالح رأس المال الأمريكي، ألا وهي معاهدة بريتون وودز، ولكن لكل أمر إذا ما تم نقصان، فإلى متى يبقى الاقتصاديون والرأسماليون يتحكمون بالعالم ويضحكون على البشر، فما عاد الدولار يطاق، حيث أغرق العالم بطباعته، تحت ما يسمى رفع سقف الدين الأمريكي كل سنة بما يقارب ترليوني دولار، وما يسمى بالتيسير الكمي حيث تعطى الدولارات والأموال للبنوك لإقراض الناس لتداولها حتى يبقى السوق عاملا شكلاً لا إنتاجا ومضمونا، والأسهم تعمل مؤشراتها ربحا وخسارة وهمية، فهي كالسراب يحسبه الظمآن ماء، فلا هي تجارة ولا هي تصنيع.


وعليه نقول لقد اضمحل الطلب على النفط من المستهلكين عالميا وارتفع سعره بشكل لا يطاق وغير مبرر، حتى رفع معه كل سلعة وخدمة يحتاجها البشر، فعاشوا بشقاء الرأسمالية المنتفخة يحسبها الناظر صحة وهي في الحقيقة ورم سرطاني، فلو كل صاحب دولار طلب من البنوك سيولته النقدية لما وجدت البنوك عُشْر المطلوب، لأن العالم يعمل بعشرة أضعاف رأسماله الحقيقي كالتاجر المفلس، ولذا يرى كثير من خبراء البترول والاقتصاد أن البترول سيكون بحدود الأربعين دولاراً للبرميل الواحد على مدى السنة القادمة وقد يكون أكثر "شريعة الغاب الرأسمالية".


أما النتائج والمستفيد فكل حسب قوته وقوة اقتصاده، حيث يستفيد ويجني أرباحاً من هذا الانهيار لأسعار البترول (ورب ضارة نافعة)، والذي لا يعقل كيف تسير الأمور سيتخبط محليا ودوليا سواء اقتصاديا أو سياسيا، وحين يقع الفأس في الرأس فلن تُبقي هذه الأزمة ولن تَذر، وسيقف البشر على أبواب البنوك كما وقفوا أمام البورصات ومكاتبها الزائفة ولن يجدوا راتبا ولا دعما ولا دولارا ولا درهما، وحين ذلك لا ينفع الندم، فمن يسكت عن الظالم سيكتوي بنار ظلمه، وها هو العالم لا يعلم إلى أين يسير بنظرته البشرية واستراتيجيته الاقتصادية، وهنا لا بد من نظرة مبدئية سماوية، فمن خلق البشر وضع دستورا لحل مشاكلهم واحتياجاتهم، وكما قال الكثير من المفكرين والاقتصاديين العالميين أن لا حل إلا بالاقتصاد الإسلامي وتطبيقه، ولكن ليعلم كل البشر أن الاقتصاد الإسلامي من جنس عقيدته فلا ينفك عنها فلا نجاة للبشر من شقائهم إلا بدولة تطبق المبدأ الإسلامي كله بأنظمته الاقتصادية والاجتماعية والمعاملات وكل العلاقات الأخرى، فإلى أن يمنّ الله تعالى على المسلمين والبشر بتلك الدولة الإسلامية دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة ويرى السعادة التي عاشتها البشرية من قبل وعلى مدى 1300عام تقريبا، فسيبقى العالم يكتوي بنار المبدأ الرأسمالي وتجرُّع مرارة ظلمه واضطهاده.

كتبه لإذاعة لمكتب الاعلامي المركزي لحزب التحرير
وليد نايل حجازات "أبو محمد"

المزيد من القسم null

غياب دور الدولة في مواجهة الكارثة الصحية  حمى الضنك والملاريا

غياب دور الدولة في مواجهة الكارثة الصحية

حمى الضنك والملاريا

في ظل الانتشار الواسع لحمى الضنك والملاريا في السودان، تتكشف ملامح أزمة صحية حادة، تكشف عن غياب الدور الفاعل لوزارة الصحة وعجز الدولة عن التصدي لوباء يفتك بالأرواح يوماً بعد يوم. ورغم التقدم العلمي والتكنولوجيا في علم الأمراض تتكشف الحقائق ويظهر الفساد.

غياب خطة واضحة:

رغم تجاوز عدد الإصابات الآلاف، وتسجيل وفيات بالجملة وفقاً لبعض المصادر الإعلامية، لم تُعلن وزارة الصحة عن خطة واضحة لمكافحة الوباء. ويُلاحظ غياب التنسيق بين الجهات الصحية، وانعدام الرؤية الاستباقية في التعامل مع الأزمات الوبائية.

انهيار سلاسل الإمداد الطبي

حتى أبسط الأدوية مثل "البندول" أصبحت نادرة في بعض المناطق، ما يعكس انهياراً في سلاسل الإمداد، وغياباً للرقابة على توزيع الأدوية، في وقت يحتاج فيه المرء إلى أبسط أدوات التسكين والدعم.

غياب التوعية المجتمعية

لا توجد حملات إعلامية فعالة لتثقيف الناس حول طرق الوقاية من البعوض، أو التعرف على أعراض المرض، ما يزيد من تفشي العدوى، ويضعف قدرة المجتمع على حماية نفسه.

ضعف البنية التحتية الصحية

المستشفيات تعاني من نقص حاد في الكوادر الطبية والمعدات، بل حتى أدوات التشخيص الأساسية، ما يجعل الاستجابة للوباء بطيئة وعشوائية، ويُعرض حياة الآلاف للخطر.

كيف تعاملت دول أخرى مع الأوبئة؟

 البرازيل:

- أطلقت حملات رش أرضية وجوية باستخدام المبيدات الحديثة.

- وزعت الناموسيات، وفعّلت حملات توعية مجتمعية.

- وفرت الأدوية بشكل عاجل في المناطق الموبوءة.

بنغلادش:

- أنشأت مراكز طوارئ مؤقتة في الأحياء الفقيرة.

- وفرت خطوطاً ساخنة للبلاغات، وفرق استجابة متنقلة.

فرنسا:

- فعّلت أنظمة الإنذار المبكر.

- كثّفت الرقابة على البعوض الناقل، وبدأت حملات توعية محلية.

الصحة من أهم الواجبات ومسؤولية الدولة مسؤولية كاملة

لا يزال السودان يفتقر إلى آليات فعالة للكشف والإبلاغ، ما يجعل الأرقام الحقيقية أعلى بكثير من المعلن، ويزيد من تعقيد الأزمة. إن الأزمة الصحية الراهنة هي نتيجة مباشرة لغياب دور الدولة الفاعل في الرعاية الصحية التي تضع حياة الإنسان في مقدمة أولوياتها، دولة تطبق الإسلام وتطبق مقولة عمر بن الخطاب رضي الله "لو عثرت بغلة في العراق فإن الله سائلني عنها يوم القيامة".

الحلول المقترحة

- إقامة نظام صحي يخشى الله أولا في حياة الإنسان وفعال، لا يخضع للمحاصصة أو الفساد.

- توفير الرعاية الصحية المجانية باعتبارها حقا أساسيا لكل الرعية. وإلغاء تراخيص المستشفيات الخاصة ومنع الاستثمار في مجال التطبيب.

- تفعيل دور الوقاية قبل العلاج، من خلال حملات توعية ومكافحة البعوض.

- إعادة هيكلة وزارة الصحة لتكون مسؤولة عن حياة الناس، لا مجرد جهة إدارية.

- تبني نظام سياسي يضع حياة الإنسان فوق المصالح الاقتصادية والسياسية.

- فك الارتباط بالمنظمات الإجرامية ومافيا الدواء.

في تاريخ المسلمين، كانت المستشفيات تُقام لخدمة الناس مجاناً، وتُدار بكفاية عالية، وتُمول من بيت المال، لا من جيوب الناس. فكانت الرعاية الصحية جزءاً من مسؤولية الدولة، لا منّة ولا تجارة.

إن ما يحدث اليوم في السودان من تفشي الأوبئة، وغياب الدولة عن المشهد، هو نذير خطر لا يُمكن تجاهله. المطلوب ليس فقط توفير بندول، بل إقامة دولة رعاية حقيقية تُعنى بحياة الإنسان، وتُعالج جذور الأزمة، لا أعراضها، دولة مدركة لقيمة الإنسان وحياته والغاية التي وجد من أجلها وهي عبادة الله وحده. والدولة الإسلامية هي الوحيدة القادرة على معالجة قضايا الرعاية الصحية عبر النظام الصحي الذي لا يمكن تنفيذه إلا في ظل دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة القائمة قريبا بإذن الله.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

حاتم العطار – ولاية مصر

شرف الصحبة مع أبي أسامة، أحمد بكر (هزيم) رحمه الله

شرف الصحبة مع أبي أسامة، أحمد بكر (هزيم) رحمه الله

في صبيحة الثاني والعشرين من ربيع الأول 1447 هجرية الموافق الرابع عشر من أيلول 2025م، وعن عمر ناهز سبعة وثمانين عاما، انتقل إلى جوار ربه أحمد بكر (هزيم)، من الرعيل الأول في حزب التحرير. حمل الدعوة سنوات طويلة وتحمل في سبيلها السجن الطويل والتعذيب الشديد فما لان ولا ضعف ولا غيّر ولا بدّل بفضل الله وعونه.

أمضى في سوريا في الثمانينات أيام حكم المقبور حافظ سنوات طويلة متخفيا حتى اعتقل مع ثلة من شباب حزب التحرير على يد المخابرات الجوية سنة 1991م، ليلاقي أشد أنواع التعذيب بإشراف المجرمين علي مملوك وجميل حسن، حيث أخبرني من دخل غرفة التحقيق بعد جولة من التحقيق مع أبي أسامة وبعض رفاقه أنه شاهد بعض قطع اللحم المتطايرة والدماء على جدران غرفة التحقيق.

وبعد أكثر من سنة في زنازين فرع المخابرات الجوية في المزة، تمّ تحويله مع بقية زملائه إلى سجن صيدنايا ليحكم عليه بعدها بعشر سنوات، قضى منها سبع سنوات صابرا محتسبا ثم منّ الله عليه بالفرج.

بعد خروجه من السجن واصل حمل الدعوة مباشرة واستمر حتى بدأت اعتقالات شباب الحزب التي شملت المئات في سوريا في منتصف شهر 12 عام 1999م، حيث دوهم بيته في بيروت واختطف لينقل إلى فرع المخابرات الجوية في مطار المزة، لتبدأ مرحلة جديدة من التعذيب الرهيب. وكان رغم كبر سنه بعون الله صابرا ثابتا محتسبا.

انتقل بعد ما يقرب السنة إلى سجن صيدنايا من جديد، ليحاكم في محكمة أمن الدولة، ويحكم فيما بعد مدة عشر سنوات كتب الله له أن يمضي منها ما يقرب من ثماني سنوات ثم منّ الله عليه بالفرج.

قضيت معه عام 2001م سنة كاملة في سجن صيدنايا بل كنت فيها إلى جانبه تماما في المهجع الخامس (أ) يسار الطابق الثالث، كنت أناديه عمي العزيز.

كنا نأكل معا وننام إلى جانب بعض ونتدارس الثقافة والأفكار. منه اكتسبنا الثقافة ومنه كنا نتعلم الصبر والثبات.

كان سمحا محبا للناس حريصا على الشباب يزرع فيهم الثقة بالنصر وبقرب تحقق وعد الله.

كان حافظا لكتاب الله وكان يقرأه كل يوم وليلة وكان يقوم أغلب الليل فإذا اقترب الفجر هزني ليوقظني لصلاة القيام ثم لصلاة الفجر.

خرجت من السجن ثم عدت إليه سنة 2004م، ونقلنا إلى سجن صيدنايا من جديد بدايات 2005م، لنلتقي من جديد بمن بقوا في السجن عند خروجنا للمرة الأولى نهاية 2001م، وكان منهم العم العزيز أبو أسامة أحمد بكر (هزيم) رحمه الله.

كنا نتمشى لفترات طويلة أمام المهاجع لننسى معه جدران السجن وقضبان الحديد وفراق الأهل والأحبة، كيف لا وهو الذي أمضى سنوات طوالاً في السجن ولاقى ما لاقى!

ورغم قربي منه وصحبتي له فترات طويلة لم أره يتذمر أو يشتكي أبدا وكأنه ليس في سجن بل يحلق خارج أسوار السجن؛ يحلّق مع القرآن الذي يتلوه في معظم أوقاته، يحلّق بجناحي الثقة بوعد الله وبشرى رسوله ﷺ بالنصر والتمكين.

كنا في أحلك الظروف وأشدها قسوة نتطلع إلى يوم النصر الكبير يوم تتحقق بشرى رسولنا ﷺ «ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةً عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ». كنا نتشوق إلى الاجتماع تحت ظل الخلافة وراية العقاب خفاقة. ولكن قضى الله أن ترحل من دار الشقاء إلى دار الخلد والبقاء.

نسأل الله أن تكون في الفردوس الأعلى ولا نزكي على الله أحدا.

عمنا العزيز أبا أسامة:

نسأل الله أن يتغمدك بواسع رحمته وأن يسكنك فسيح جناته وأن يجعلك مع الصديقين والشهداء، وأن يجزيك عما لاقيت من أذى وعذاب الدرجات العلا في الجنة، ونسأله عز وجل أن يجمعنا بك على الحوض مع رسولنا ﷺ وفي مستقر رحمته.

عزاؤنا أنك تفد على أرحم الراحمين ولا نقول إلا ما يرضي الله، إنا لله وإنا إليه راجعون.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أبو صطيف جيجو