November 13, 2013

الباحث عن الحق يسعى للتغيير الجذري ولا يقبل بأقل من ذلك -الجزء الثاني-

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ومن تبعه ومن والاه، أما بعد:


تحدثنا في المرة السابقة عن أن المسلم الذي يسعى لتغيير واقع الأمة الإسلامية الفاسد يجب أن يكون الباحث عن الحق، حامل دعوة الإسلام العظيم، من منطلق العقيدة الإسلامية السياسية النقية، هو خليفة الله تعالى في الأرض الذي يحمل الأمانة، واليوم نكمل حديثنا عن الباحث عن الحق الذي لا يقبل إلا بالتغيير الجذري فقلنا إنه يتساءل ويبحث عن الحقيقة لذلك لا ينفع أن يكون التفكير في قضايا الأمة الإسلامية من زاوية ضيقة فيهتم الباحث بمشاكل الأفراد ويتجاهل مشاكل الجماعة، مثلاً يجعل من حكم المصافحة بين الرجال والنساء قضية مصيرية بينما لا يهتم بالمجازر التي تحدث حوله، فينشغل بقضايا هامشية ويهمل القضايا المصيرية.


ولا ينفع أن ينجرف الباحث وراء أنصاف حلول مبتورة لا تحل المشكلة بشكل جذري ونهائي وتقدم حلولاً وقتية أو تحل المشكلة لفئة معينة من المجتمع فقط، مثال ذلك إنشاء المنظمات الخيرية وجمع التبرعات للأيتام والفقراء والمساكين أو المنظمات النسوية الغربية التيار، بينما يقعد عن محاسبة النظام الحاكم على تقصيره في رعاية شؤون الرعية، نساء ورجالاً، من كل فئات المجتمع، فهو بذلك يهدر جهده ووقته وماله، ولن يصل للهدف المنشود، والأهم من ذلك لن يقبل الله تعالى عمله.


وكما لا يصح أن يقوم الباحث عن التغيير بفصل عقيدته الإسلامية، لأنه باحث عن الحق، لا يجوز له أن يفصل إيجاد الحلول الصحيحة لإيجاد التغيير الصحيح عن أن تكون العقيدة الإسلامية مرجعًا له.. فكيف لمسلم أن يعيش في مجتمع انتشر فيه الاختلاط بين الرجال والنساء بدون الضوابط الشرعية، ثم لا يرجع للإسلام حتى يأخذ منه كيفية تصحيح هذا الوضع؟ فإن أراد المسلم أن يصلي يأخذ الصلاة عن الرسول صلى الله عليه وسلم وكما وردت في النصوص الشرعية وكذلك سائر الأحكام الشرعية.


وكيف لمسلم يرى أن أبناءه يكبرون في مجتمع تسوده الأفكار التغريبية الهدامة والمشاعر المتبلدة ولا تُنمى فيه الشخصية الإسلامية للفتيات وللشباب في المدارس والجامعات ولا يلجأ للقرآن الكريم وللسنة النبوية الشريفة حتى يعلم كيف يحل هذه المشاكل ويعالجها وفق ما أراده الله تعالى بأداء الفروض وباجتناب النواهي؟ فهل تُحل مشكلة الفساد بين الشباب والفتيات بإباحة الاختلاط في الجامعات بحجة الحداثة والعصرنة؟ أم نعلمهم الضوابط الشرعية التي يباح الاجتماع من أجلها ونعلمهم الأحكام الشرعية التي تحفظهم من الفساد؟ أما القبول بطراز عيش غربي، ففي ذلك التناقض العجيب وخراب المجتمعات!


وهل القول بأن الأب والأم مسؤولان عن أولادهما وبناتهما في البيت يكفي أم أن القضية قضية رأي عام وقضية مجتمع؟ بل هي قضية إيجاد وعي عام حتى لا يغفل المسلم عن مسؤوليته أمام الله تعالى عن أبناء المسلمين - في بلده وفي العالم - الذين يتأثرون بالمجتمع أكثر من البيت لأن شبابنا وفتياتنا يعيشون فيه معظم أوقاتهم. فمن وراء الإهمال والتقصير في صقل شخصيات أبناء الأمة الإسلامية وترسيخ مفاهيم ومشاعر الإسلام الصحيحة في نفوسهم تكملة لدور البيت؟
فما نراه اليوم من واقع فاسد مستمر لأن الحلول المطروحة هي حلول بعيدة عن الإسلام وترقيعية وفردية، فلا نرى أي تغيير مع أن هناك ملايين المنظمات الطوعية والخيرية، ولا نرى تغييرًا مع أن هناك مئات الحركات السياسية وغير السياسية و"الإصلاحية" و"المعارضة" والموالية والمنشقة وغيرهم من الحركات الإسلامية التي لم تتبنَّ طريقة رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم تنجح في مساعيها للتغيير.


إذاً هذه النقطة نقطة مهمة جداً وفيها يكمن نجاح العمل الجاد للتغيير فلا يقبل المسلم أبداً بمواقف غير شرعية بحجة "عدم التشدد" ولا يتهاون في تطبيق شرع الله ويستمر في العمل لتغيير القضية الأساسية المصيرية فيكون حامل دعوة عظيمة ألا وهي الدعوة لإقامة الحكم بما أنزل الله تعالى في الأرض، فغياب الحكم بما أنزل الله تعالى هو المشكلة التي تتفرع منها كل المشكلات الأخرى، وإلا من يجب عليه أن يرعى شؤون المسلمين وأين هو من يستطيع تطبيق الشرع تطبيقا كاملاً شاملاً في دولة إسلامية؟ أين من يجمع المسلمين على كلمة رجل واحد؟


فهذا هو الراعي الحقيقي الغائب اليوم، فأين الإمام الجنة الذي يُتقى به ويقاتل من ورائه؟ أين خليفة المسلمين الذي يتولى أمورهم ويرعى شؤونهم في كل مناحي حياتهم؟ أين الأب الحنون الذي يتقي الله عز وجل في حقوق الناس؟ فهو من تطمئن به الأسر على أبنائها وهم خارج البيت لأنها تعلم أن النظام العام يخضع لقوانين رب العالمين وأن الناس تنعم بالأمن والأمان لأن العدل هو السائد بوجود كيان سياسي تنفيذي يحكم أمير المؤمنين فيه الناس بما أنزل الله تعالى وكما أراد الله تعالى... فمكمن الداء هو في غياب نظام الحكم بالإسلام عن التطبيق... ففشل النظام الاقتصادي ودُمر النظام الاجتماعي وضاعت وحدة الأمة الإسلامية!


فمن لزم العمل للتغيير على هذا الأساس وكان هذا هو هدفه الجلي الواضح وضوح الشمس حتماً سينجح في بلوغ هدفه ولن يقبل ولن ينجر وراء ما هو دون ذلك حتى ينتصر كما انتصر الأنبياء والرسل صلوات ربي وسلامه عليهم وصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولا يضرن الباحث عن الحق وحامل الدعوة أن يكون "غريباً " فطوبى للغرباء. وهذا الصحابيّ الجليل سلمان الفارسي رضوان الله عليه الذي سُمّي بـالباحث عن الحقيقة وكان أكثر من بحث عن الديّن القيّم، دين الحقّ، الدين الذي ارتضاه الله للنّاس كافّة، ولم يقبل بما دونه فاستحق هذا اللقب.


وأخيراً، أمر الله تعالى المسلمين المخلصين من حملة الدعوة والباحثين عن الحق بإخلاص بأن يعملوا في كتلة لإعلاء كلمة الله تعالى في الأرض فلا يعمل الباحث بشكل فردي بل يكون مع جماعة سياسية تعمل لإقامة الخلافة الراشدة - تاج الفروض - فالكل يعلم أن هذا هو الفرض العظيم للتغيير الصحيح بدون مداهنة ولا مماطلة.


قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً، يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً﴾ [الأحزاب 70 - 71]


تم بحمد الله والصلاة والسلام على رسول الله


كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أم حنين

:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::

الباحث عن الحق يسعى للتغيير الجذري ولا يقبل بأقل من ذلك
-الجزء الأول-

المزيد من القسم null

غياب دور الدولة في مواجهة الكارثة الصحية  حمى الضنك والملاريا

غياب دور الدولة في مواجهة الكارثة الصحية

حمى الضنك والملاريا

في ظل الانتشار الواسع لحمى الضنك والملاريا في السودان، تتكشف ملامح أزمة صحية حادة، تكشف عن غياب الدور الفاعل لوزارة الصحة وعجز الدولة عن التصدي لوباء يفتك بالأرواح يوماً بعد يوم. ورغم التقدم العلمي والتكنولوجيا في علم الأمراض تتكشف الحقائق ويظهر الفساد.

غياب خطة واضحة:

رغم تجاوز عدد الإصابات الآلاف، وتسجيل وفيات بالجملة وفقاً لبعض المصادر الإعلامية، لم تُعلن وزارة الصحة عن خطة واضحة لمكافحة الوباء. ويُلاحظ غياب التنسيق بين الجهات الصحية، وانعدام الرؤية الاستباقية في التعامل مع الأزمات الوبائية.

انهيار سلاسل الإمداد الطبي

حتى أبسط الأدوية مثل "البندول" أصبحت نادرة في بعض المناطق، ما يعكس انهياراً في سلاسل الإمداد، وغياباً للرقابة على توزيع الأدوية، في وقت يحتاج فيه المرء إلى أبسط أدوات التسكين والدعم.

غياب التوعية المجتمعية

لا توجد حملات إعلامية فعالة لتثقيف الناس حول طرق الوقاية من البعوض، أو التعرف على أعراض المرض، ما يزيد من تفشي العدوى، ويضعف قدرة المجتمع على حماية نفسه.

ضعف البنية التحتية الصحية

المستشفيات تعاني من نقص حاد في الكوادر الطبية والمعدات، بل حتى أدوات التشخيص الأساسية، ما يجعل الاستجابة للوباء بطيئة وعشوائية، ويُعرض حياة الآلاف للخطر.

كيف تعاملت دول أخرى مع الأوبئة؟

 البرازيل:

- أطلقت حملات رش أرضية وجوية باستخدام المبيدات الحديثة.

- وزعت الناموسيات، وفعّلت حملات توعية مجتمعية.

- وفرت الأدوية بشكل عاجل في المناطق الموبوءة.

بنغلادش:

- أنشأت مراكز طوارئ مؤقتة في الأحياء الفقيرة.

- وفرت خطوطاً ساخنة للبلاغات، وفرق استجابة متنقلة.

فرنسا:

- فعّلت أنظمة الإنذار المبكر.

- كثّفت الرقابة على البعوض الناقل، وبدأت حملات توعية محلية.

الصحة من أهم الواجبات ومسؤولية الدولة مسؤولية كاملة

لا يزال السودان يفتقر إلى آليات فعالة للكشف والإبلاغ، ما يجعل الأرقام الحقيقية أعلى بكثير من المعلن، ويزيد من تعقيد الأزمة. إن الأزمة الصحية الراهنة هي نتيجة مباشرة لغياب دور الدولة الفاعل في الرعاية الصحية التي تضع حياة الإنسان في مقدمة أولوياتها، دولة تطبق الإسلام وتطبق مقولة عمر بن الخطاب رضي الله "لو عثرت بغلة في العراق فإن الله سائلني عنها يوم القيامة".

الحلول المقترحة

- إقامة نظام صحي يخشى الله أولا في حياة الإنسان وفعال، لا يخضع للمحاصصة أو الفساد.

- توفير الرعاية الصحية المجانية باعتبارها حقا أساسيا لكل الرعية. وإلغاء تراخيص المستشفيات الخاصة ومنع الاستثمار في مجال التطبيب.

- تفعيل دور الوقاية قبل العلاج، من خلال حملات توعية ومكافحة البعوض.

- إعادة هيكلة وزارة الصحة لتكون مسؤولة عن حياة الناس، لا مجرد جهة إدارية.

- تبني نظام سياسي يضع حياة الإنسان فوق المصالح الاقتصادية والسياسية.

- فك الارتباط بالمنظمات الإجرامية ومافيا الدواء.

في تاريخ المسلمين، كانت المستشفيات تُقام لخدمة الناس مجاناً، وتُدار بكفاية عالية، وتُمول من بيت المال، لا من جيوب الناس. فكانت الرعاية الصحية جزءاً من مسؤولية الدولة، لا منّة ولا تجارة.

إن ما يحدث اليوم في السودان من تفشي الأوبئة، وغياب الدولة عن المشهد، هو نذير خطر لا يُمكن تجاهله. المطلوب ليس فقط توفير بندول، بل إقامة دولة رعاية حقيقية تُعنى بحياة الإنسان، وتُعالج جذور الأزمة، لا أعراضها، دولة مدركة لقيمة الإنسان وحياته والغاية التي وجد من أجلها وهي عبادة الله وحده. والدولة الإسلامية هي الوحيدة القادرة على معالجة قضايا الرعاية الصحية عبر النظام الصحي الذي لا يمكن تنفيذه إلا في ظل دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة القائمة قريبا بإذن الله.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

حاتم العطار – ولاية مصر

شرف الصحبة مع أبي أسامة، أحمد بكر (هزيم) رحمه الله

شرف الصحبة مع أبي أسامة، أحمد بكر (هزيم) رحمه الله

في صبيحة الثاني والعشرين من ربيع الأول 1447 هجرية الموافق الرابع عشر من أيلول 2025م، وعن عمر ناهز سبعة وثمانين عاما، انتقل إلى جوار ربه أحمد بكر (هزيم)، من الرعيل الأول في حزب التحرير. حمل الدعوة سنوات طويلة وتحمل في سبيلها السجن الطويل والتعذيب الشديد فما لان ولا ضعف ولا غيّر ولا بدّل بفضل الله وعونه.

أمضى في سوريا في الثمانينات أيام حكم المقبور حافظ سنوات طويلة متخفيا حتى اعتقل مع ثلة من شباب حزب التحرير على يد المخابرات الجوية سنة 1991م، ليلاقي أشد أنواع التعذيب بإشراف المجرمين علي مملوك وجميل حسن، حيث أخبرني من دخل غرفة التحقيق بعد جولة من التحقيق مع أبي أسامة وبعض رفاقه أنه شاهد بعض قطع اللحم المتطايرة والدماء على جدران غرفة التحقيق.

وبعد أكثر من سنة في زنازين فرع المخابرات الجوية في المزة، تمّ تحويله مع بقية زملائه إلى سجن صيدنايا ليحكم عليه بعدها بعشر سنوات، قضى منها سبع سنوات صابرا محتسبا ثم منّ الله عليه بالفرج.

بعد خروجه من السجن واصل حمل الدعوة مباشرة واستمر حتى بدأت اعتقالات شباب الحزب التي شملت المئات في سوريا في منتصف شهر 12 عام 1999م، حيث دوهم بيته في بيروت واختطف لينقل إلى فرع المخابرات الجوية في مطار المزة، لتبدأ مرحلة جديدة من التعذيب الرهيب. وكان رغم كبر سنه بعون الله صابرا ثابتا محتسبا.

انتقل بعد ما يقرب السنة إلى سجن صيدنايا من جديد، ليحاكم في محكمة أمن الدولة، ويحكم فيما بعد مدة عشر سنوات كتب الله له أن يمضي منها ما يقرب من ثماني سنوات ثم منّ الله عليه بالفرج.

قضيت معه عام 2001م سنة كاملة في سجن صيدنايا بل كنت فيها إلى جانبه تماما في المهجع الخامس (أ) يسار الطابق الثالث، كنت أناديه عمي العزيز.

كنا نأكل معا وننام إلى جانب بعض ونتدارس الثقافة والأفكار. منه اكتسبنا الثقافة ومنه كنا نتعلم الصبر والثبات.

كان سمحا محبا للناس حريصا على الشباب يزرع فيهم الثقة بالنصر وبقرب تحقق وعد الله.

كان حافظا لكتاب الله وكان يقرأه كل يوم وليلة وكان يقوم أغلب الليل فإذا اقترب الفجر هزني ليوقظني لصلاة القيام ثم لصلاة الفجر.

خرجت من السجن ثم عدت إليه سنة 2004م، ونقلنا إلى سجن صيدنايا من جديد بدايات 2005م، لنلتقي من جديد بمن بقوا في السجن عند خروجنا للمرة الأولى نهاية 2001م، وكان منهم العم العزيز أبو أسامة أحمد بكر (هزيم) رحمه الله.

كنا نتمشى لفترات طويلة أمام المهاجع لننسى معه جدران السجن وقضبان الحديد وفراق الأهل والأحبة، كيف لا وهو الذي أمضى سنوات طوالاً في السجن ولاقى ما لاقى!

ورغم قربي منه وصحبتي له فترات طويلة لم أره يتذمر أو يشتكي أبدا وكأنه ليس في سجن بل يحلق خارج أسوار السجن؛ يحلّق مع القرآن الذي يتلوه في معظم أوقاته، يحلّق بجناحي الثقة بوعد الله وبشرى رسوله ﷺ بالنصر والتمكين.

كنا في أحلك الظروف وأشدها قسوة نتطلع إلى يوم النصر الكبير يوم تتحقق بشرى رسولنا ﷺ «ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةً عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ». كنا نتشوق إلى الاجتماع تحت ظل الخلافة وراية العقاب خفاقة. ولكن قضى الله أن ترحل من دار الشقاء إلى دار الخلد والبقاء.

نسأل الله أن تكون في الفردوس الأعلى ولا نزكي على الله أحدا.

عمنا العزيز أبا أسامة:

نسأل الله أن يتغمدك بواسع رحمته وأن يسكنك فسيح جناته وأن يجعلك مع الصديقين والشهداء، وأن يجزيك عما لاقيت من أذى وعذاب الدرجات العلا في الجنة، ونسأله عز وجل أن يجمعنا بك على الحوض مع رسولنا ﷺ وفي مستقر رحمته.

عزاؤنا أنك تفد على أرحم الراحمين ولا نقول إلا ما يرضي الله، إنا لله وإنا إليه راجعون.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أبو صطيف جيجو