الفلاح الحقيقي هو للأمّة الإسلامية فقط إلى يوم القيامة
الفلاح الحقيقي هو للأمّة الإسلامية فقط إلى يوم القيامة

وصف الله سبحانه وتعالى هذه الأمة الإسلامية بكونها ﴿خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾ [آل عمران: 110] وأيضا: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا﴾ [البقرة: 143]

0:00 0:00
السرعة:
March 20, 2025

الفلاح الحقيقي هو للأمّة الإسلامية فقط إلى يوم القيامة

الفلاح الحقيقي هو للأمّة الإسلامية فقط إلى يوم القيامة

(مترجم)

وصف الله سبحانه وتعالى هذه الأمة الإسلامية بكونها ﴿خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾ [آل عمران: 110] وأيضا: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا [البقرة: 143]

يُفسّر ابن كثير الآية (أمةً وسطا) بأنها (الأمة الوسط)، و(الأفضل)، و(الخيار الأول)، و(الأحسن)، و(الأشرف)، وبذلك تكون هذه الأمة هي القدوة للبشرية. لأنها الأمة التي تسعى وتقود تنفيذ وإرشاد وتمهيد الطريق إلى أفضل أسلوب حياة للبشرية، والذي حدّده الله سبحانه وتعالى، خالق هذه البشرية، نفسه. إنها ذلك الجزء المختار من البشرية، الذي لا يتجاوز حدود الله سبحانه وتعالى ولا يُقصّر في أداء واجباته التي فرضها الله عليه (لا يُفرّط). وبالتالي فهي القادرة على إقامة الحق والعدالة. وهي التي تحدّد المثل والقيم التي ترفع الإنسان من مخلوق بدائي إلى أفضل المخلوقات؛ أي من كونه مخلوقاً يتصرف وفقاً لغرائزه وحاجاته العضوية، إلى إنسان مثقّف، مكتمل، قادر على التفاعل بسلام مع الآخرين من الناس والأمم والأديان وما إلى ذلك. تفكير هذه الأمة وحكمها هو المقياس لكل تفكير وأحكام قيمية ومعايير وممارسات. لها الكلمة الأخيرة فيما هو "صواب/خير" وما هو "خطأ/شر". هذا ما يجعلها "وسطية"، والتي تعني حرفياً بارزة ومتفوقة ومتميزة.

إذن، من الذي لا يوافق على أنّ هذا هو "الشكل النهائي للفلاح" للإنسان الفرد، وكذلك للأمة بأكملها؟

مع ذلك، منذ أكثر من مائة عام، جُعلنا نعتقد أننا غير قادرين على إدارة أي مجال من مجالات الحياة الدنيوية، وغير قادرين على أن نصبح أمة متقدمة وناجحة. الحقيقة هي أننا تعرضنا للتضليل على يد الغرب، ونظرنا إلى النجاح فقط وفقاً لمفاهيم ومعايير ومثل وقيم الأمم والسياسيين والمفكرين والدول غير الإسلامية، والذين حددوا مقياس النجاح على أنه تحقيق الديمقراطية والحريات الليبرالية والمساواة بين الجنسين وطاعة المعايير والاتفاقيات الدولية. الحقيقة هي أنّ هذه النظرة لا تخدم إلّا تشويهنا وبقاءنا تحت هيمنة الغرب ونزواته. والأهم من ذلك، أن الحكام العملاء عصبوا أعيننا، وهم يعملون كمشرط للتشويه الفكري والسياسي والتخلف الاقتصادي والاستغلال والإفقار في البلاد الإسلامية. إنهم المهرجون الذين يوجهون اللوم إلى الإسلام والمسلمين في كل مصيبة أو فشل، في حين يحيطوننا بعقدة النقص الخاصة بهم. إنهم أتباع الغرب الذين يسحقون كل جهد إسلامي لتحدي طغيانهم.

إننا لا بدّ أن نطهّر عقولنا من السّرد الكاذب الذي يزعم أننا ضعفاء أو بلا هدف. بل على العكس من ذلك فنحن أمة تمتلك مبدأ قويا وقادرا على ضمان الرفاهية للبشرية جمعاء، وليس فقط لقلة من أصحاب رؤوس الأموال. فالإسلام يضمن التنمية السليمة والرفاهية لكل فرد، ليس فقط اقتصاديا، بل وأيضا الرفاهية في الأخلاق والقيم، وفي الجوانب الإنسانية والثقافية والعلمية، ويضمن أن يكون ذلك متاحاً للجميع، بغضّ النظر عن معتقداتهم أو عرقهم أو جنسيتهم أو لغتهم. والإسلام، على النقيض من الأنظمة التي صنعها الإنسان، يضمن التنمية المنسجمة مع الفطرة البشرية، وليست المتناقضة معها، وهذا هو السبب الرئيسي وراء بحث الناس في جميع أنحاء الغرب الرأسمالي الديمقراطي باستمرار عن نظام حياة بديل.

لقد وفرنا ذلك لمدة 1300 عام لكل إنسان تحت حكمنا؛ وحتى في الأوقات التي كانت فيها القوى العاملة والموارد والتكنولوجيا أقل.

وحتى اليوم، وفي خضم المصائب التي تكاد لا تحصى، أثبتت هذه الأمة أنها ثابتة على هويتها وبالتالي فهي غير قابلة للتدمير. لقد أثبتت أنها تستحق الأوصاف التي منحها لها رب العالمين. انظروا إلى كشمير والهند وأفغانستان. انظروا إلى سوريا، وتركستان الشرقية، وميانمار، وأفريقيا، وفي جميع أنحاء العالم، ثم انظروا إلى فلسطين وخاصةً غزة! لقد فشل يهود الإرهابيون في أهدافهم فيما يتعلق بغزة. لقد أثبتت هذه الأمة مراراً وتكراراً أنّ وجودها لا ينطفئ مهما كانت قسوة أعدائها.

ومن الثابت أن الله سبحانه وتعالى لم يمنح مثل هذه الصفة النبيلة لأعزّ أمة بين البشر ليجعلها تختفي، بل لقد وضع سبحانه وتعالى شروطاً معينة لإعلاء هذه الصفة الاستثنائية (خير أمة، وأُمة وسطاً).

وكل ما يريده سبحانه وتعالى منا هو طاعته وحده: ﴿اتَّبِعُواْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ وَلاَ تَتَّبِعُواْ مِن دُونِهِ أَوْلِيَاء قَلِيلاً مَّا تَذَكَّرُونَ﴾ [الأعراف: 3]. فيقول: ﴿أَأَنتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللهُ﴾ [البقرة: 140] لذلك ﴿وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ﴾. [النساء: 59]. وإذا لم تفعلوا فتكون النتيجة كما يلي: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوَاْ إِن تُطِيعُواْ الَّذِينَ كَفَرُواْ يَرُدُّوكُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ فَتَنقَلِبُواْ خَاسِرِينَ﴾ [آل عمران: 149]. وقد حذرنا سبحانه: ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى﴾. [طه: 124].

إن كلمة "ضنكا" هنا ليست مجرد كلمة بائسة، ولكنها أسوأ الأسوأ. إنه الفشل المطلق والكامل، الذي لا يقتصر على الدنيا فحسب، بل يمتدّ إلى الآخرة! ولكن الله تعالى هو الغفور أيضاً؛ ولذلك فإن طريق العودة إلى الفلاح هو طاعة الله سبحانه وتعالى ورسوله ﷺ واتباع هذه الرسالة الفريدة: ﴿الم * ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ﴾ [البقرة: 1-2]. ﴿أُوْلَـئِكَ عَلَى هُدًى مِّن رَّبِّهِمْ وَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ [البقرة: 5].

لا شكّ أنّ الطريق الآمن إلى الفلاح هو أن نتخلص من كل من يمنعنا ويحول بيننا وبين طاعة الله، ثم نطبّق حكمه متّحدين تحت مبدأ واحد، في ظلّ الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة، وهي دولة تقوم على المبادئ والعقائد والقوانين والنظام الذي رسمه لنا الله سبحانه وتعالى، وهذا الفلاح مضمون من الله سبحانه وتعالى.

﴿وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

زهرة مالك

المزيد من القسم null

غياب دور الدولة في مواجهة الكارثة الصحية  حمى الضنك والملاريا

غياب دور الدولة في مواجهة الكارثة الصحية

حمى الضنك والملاريا

في ظل الانتشار الواسع لحمى الضنك والملاريا في السودان، تتكشف ملامح أزمة صحية حادة، تكشف عن غياب الدور الفاعل لوزارة الصحة وعجز الدولة عن التصدي لوباء يفتك بالأرواح يوماً بعد يوم. ورغم التقدم العلمي والتكنولوجيا في علم الأمراض تتكشف الحقائق ويظهر الفساد.

غياب خطة واضحة:

رغم تجاوز عدد الإصابات الآلاف، وتسجيل وفيات بالجملة وفقاً لبعض المصادر الإعلامية، لم تُعلن وزارة الصحة عن خطة واضحة لمكافحة الوباء. ويُلاحظ غياب التنسيق بين الجهات الصحية، وانعدام الرؤية الاستباقية في التعامل مع الأزمات الوبائية.

انهيار سلاسل الإمداد الطبي

حتى أبسط الأدوية مثل "البندول" أصبحت نادرة في بعض المناطق، ما يعكس انهياراً في سلاسل الإمداد، وغياباً للرقابة على توزيع الأدوية، في وقت يحتاج فيه المرء إلى أبسط أدوات التسكين والدعم.

غياب التوعية المجتمعية

لا توجد حملات إعلامية فعالة لتثقيف الناس حول طرق الوقاية من البعوض، أو التعرف على أعراض المرض، ما يزيد من تفشي العدوى، ويضعف قدرة المجتمع على حماية نفسه.

ضعف البنية التحتية الصحية

المستشفيات تعاني من نقص حاد في الكوادر الطبية والمعدات، بل حتى أدوات التشخيص الأساسية، ما يجعل الاستجابة للوباء بطيئة وعشوائية، ويُعرض حياة الآلاف للخطر.

كيف تعاملت دول أخرى مع الأوبئة؟

 البرازيل:

- أطلقت حملات رش أرضية وجوية باستخدام المبيدات الحديثة.

- وزعت الناموسيات، وفعّلت حملات توعية مجتمعية.

- وفرت الأدوية بشكل عاجل في المناطق الموبوءة.

بنغلادش:

- أنشأت مراكز طوارئ مؤقتة في الأحياء الفقيرة.

- وفرت خطوطاً ساخنة للبلاغات، وفرق استجابة متنقلة.

فرنسا:

- فعّلت أنظمة الإنذار المبكر.

- كثّفت الرقابة على البعوض الناقل، وبدأت حملات توعية محلية.

الصحة من أهم الواجبات ومسؤولية الدولة مسؤولية كاملة

لا يزال السودان يفتقر إلى آليات فعالة للكشف والإبلاغ، ما يجعل الأرقام الحقيقية أعلى بكثير من المعلن، ويزيد من تعقيد الأزمة. إن الأزمة الصحية الراهنة هي نتيجة مباشرة لغياب دور الدولة الفاعل في الرعاية الصحية التي تضع حياة الإنسان في مقدمة أولوياتها، دولة تطبق الإسلام وتطبق مقولة عمر بن الخطاب رضي الله "لو عثرت بغلة في العراق فإن الله سائلني عنها يوم القيامة".

الحلول المقترحة

- إقامة نظام صحي يخشى الله أولا في حياة الإنسان وفعال، لا يخضع للمحاصصة أو الفساد.

- توفير الرعاية الصحية المجانية باعتبارها حقا أساسيا لكل الرعية. وإلغاء تراخيص المستشفيات الخاصة ومنع الاستثمار في مجال التطبيب.

- تفعيل دور الوقاية قبل العلاج، من خلال حملات توعية ومكافحة البعوض.

- إعادة هيكلة وزارة الصحة لتكون مسؤولة عن حياة الناس، لا مجرد جهة إدارية.

- تبني نظام سياسي يضع حياة الإنسان فوق المصالح الاقتصادية والسياسية.

- فك الارتباط بالمنظمات الإجرامية ومافيا الدواء.

في تاريخ المسلمين، كانت المستشفيات تُقام لخدمة الناس مجاناً، وتُدار بكفاية عالية، وتُمول من بيت المال، لا من جيوب الناس. فكانت الرعاية الصحية جزءاً من مسؤولية الدولة، لا منّة ولا تجارة.

إن ما يحدث اليوم في السودان من تفشي الأوبئة، وغياب الدولة عن المشهد، هو نذير خطر لا يُمكن تجاهله. المطلوب ليس فقط توفير بندول، بل إقامة دولة رعاية حقيقية تُعنى بحياة الإنسان، وتُعالج جذور الأزمة، لا أعراضها، دولة مدركة لقيمة الإنسان وحياته والغاية التي وجد من أجلها وهي عبادة الله وحده. والدولة الإسلامية هي الوحيدة القادرة على معالجة قضايا الرعاية الصحية عبر النظام الصحي الذي لا يمكن تنفيذه إلا في ظل دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة القائمة قريبا بإذن الله.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

حاتم العطار – ولاية مصر

شرف الصحبة مع أبي أسامة، أحمد بكر (هزيم) رحمه الله

شرف الصحبة مع أبي أسامة، أحمد بكر (هزيم) رحمه الله

في صبيحة الثاني والعشرين من ربيع الأول 1447 هجرية الموافق الرابع عشر من أيلول 2025م، وعن عمر ناهز سبعة وثمانين عاما، انتقل إلى جوار ربه أحمد بكر (هزيم)، من الرعيل الأول في حزب التحرير. حمل الدعوة سنوات طويلة وتحمل في سبيلها السجن الطويل والتعذيب الشديد فما لان ولا ضعف ولا غيّر ولا بدّل بفضل الله وعونه.

أمضى في سوريا في الثمانينات أيام حكم المقبور حافظ سنوات طويلة متخفيا حتى اعتقل مع ثلة من شباب حزب التحرير على يد المخابرات الجوية سنة 1991م، ليلاقي أشد أنواع التعذيب بإشراف المجرمين علي مملوك وجميل حسن، حيث أخبرني من دخل غرفة التحقيق بعد جولة من التحقيق مع أبي أسامة وبعض رفاقه أنه شاهد بعض قطع اللحم المتطايرة والدماء على جدران غرفة التحقيق.

وبعد أكثر من سنة في زنازين فرع المخابرات الجوية في المزة، تمّ تحويله مع بقية زملائه إلى سجن صيدنايا ليحكم عليه بعدها بعشر سنوات، قضى منها سبع سنوات صابرا محتسبا ثم منّ الله عليه بالفرج.

بعد خروجه من السجن واصل حمل الدعوة مباشرة واستمر حتى بدأت اعتقالات شباب الحزب التي شملت المئات في سوريا في منتصف شهر 12 عام 1999م، حيث دوهم بيته في بيروت واختطف لينقل إلى فرع المخابرات الجوية في مطار المزة، لتبدأ مرحلة جديدة من التعذيب الرهيب. وكان رغم كبر سنه بعون الله صابرا ثابتا محتسبا.

انتقل بعد ما يقرب السنة إلى سجن صيدنايا من جديد، ليحاكم في محكمة أمن الدولة، ويحكم فيما بعد مدة عشر سنوات كتب الله له أن يمضي منها ما يقرب من ثماني سنوات ثم منّ الله عليه بالفرج.

قضيت معه عام 2001م سنة كاملة في سجن صيدنايا بل كنت فيها إلى جانبه تماما في المهجع الخامس (أ) يسار الطابق الثالث، كنت أناديه عمي العزيز.

كنا نأكل معا وننام إلى جانب بعض ونتدارس الثقافة والأفكار. منه اكتسبنا الثقافة ومنه كنا نتعلم الصبر والثبات.

كان سمحا محبا للناس حريصا على الشباب يزرع فيهم الثقة بالنصر وبقرب تحقق وعد الله.

كان حافظا لكتاب الله وكان يقرأه كل يوم وليلة وكان يقوم أغلب الليل فإذا اقترب الفجر هزني ليوقظني لصلاة القيام ثم لصلاة الفجر.

خرجت من السجن ثم عدت إليه سنة 2004م، ونقلنا إلى سجن صيدنايا من جديد بدايات 2005م، لنلتقي من جديد بمن بقوا في السجن عند خروجنا للمرة الأولى نهاية 2001م، وكان منهم العم العزيز أبو أسامة أحمد بكر (هزيم) رحمه الله.

كنا نتمشى لفترات طويلة أمام المهاجع لننسى معه جدران السجن وقضبان الحديد وفراق الأهل والأحبة، كيف لا وهو الذي أمضى سنوات طوالاً في السجن ولاقى ما لاقى!

ورغم قربي منه وصحبتي له فترات طويلة لم أره يتذمر أو يشتكي أبدا وكأنه ليس في سجن بل يحلق خارج أسوار السجن؛ يحلّق مع القرآن الذي يتلوه في معظم أوقاته، يحلّق بجناحي الثقة بوعد الله وبشرى رسوله ﷺ بالنصر والتمكين.

كنا في أحلك الظروف وأشدها قسوة نتطلع إلى يوم النصر الكبير يوم تتحقق بشرى رسولنا ﷺ «ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةً عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ». كنا نتشوق إلى الاجتماع تحت ظل الخلافة وراية العقاب خفاقة. ولكن قضى الله أن ترحل من دار الشقاء إلى دار الخلد والبقاء.

نسأل الله أن تكون في الفردوس الأعلى ولا نزكي على الله أحدا.

عمنا العزيز أبا أسامة:

نسأل الله أن يتغمدك بواسع رحمته وأن يسكنك فسيح جناته وأن يجعلك مع الصديقين والشهداء، وأن يجزيك عما لاقيت من أذى وعذاب الدرجات العلا في الجنة، ونسأله عز وجل أن يجمعنا بك على الحوض مع رسولنا ﷺ وفي مستقر رحمته.

عزاؤنا أنك تفد على أرحم الراحمين ولا نقول إلا ما يرضي الله، إنا لله وإنا إليه راجعون.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أبو صطيف جيجو