الهجرة والمهجر، بين أعمال التمكين وكآبة المنظر
الهجرة والمهجر، بين أعمال التمكين وكآبة المنظر

لا شك أن السيرة النبوية بما تحويه من دروس عملية في حياة رسولنا الكريم عليه الصلاة السلام تمثل نبراس هدى لكل مسلم، ومنارة خلاص لكل باحث عن الفلاح والتغيير السياسي المنطلق من العقيدة الإسلامية، ولا شك أن أبرز محطات هذه السيرة هي الهجرة النبوية المشرفة، ولما لهذا الحدث من عظيم شأن في نفوس المسلمين، ولما قد يحدث من لُبس في تشبيه هجرته عليه الصلاة السلام وهجرة أصحابه رضوان ربي عنهم

0:00 0:00
السرعة:
September 03, 2020

الهجرة والمهجر، بين أعمال التمكين وكآبة المنظر

الهجرة والمهجر، بين أعمال التمكين وكآبة المنظر

لا شك أن السيرة النبوية بما تحويه من دروس عملية في حياة رسولنا الكريم عليه الصلاة السلام تمثل نبراس هدى لكل مسلم، ومنارة خلاص لكل باحث عن الفلاح والتغيير السياسي المنطلق من العقيدة الإسلامية، ولا شك أن أبرز محطات هذه السيرة هي الهجرة النبوية المشرفة، ولما لهذا الحدث من عظيم شأن في نفوس المسلمين، ولما قد يحدث من لُبس في تشبيه هجرته عليه الصلاة السلام وهجرة أصحابه رضوان ربي عنهم بهجرات عموم المسلمين في زماننا، وجدنا أنه لا بد من إنزال كل حادثة في سياقها بموضوعية واستنارة.

في السيرة النبوية كما نعلم أن الهجرة هجرتان، وكلاهما عمل سياسي واتباع للوحي؛ ففي الهجرة الأولى التي كانت لصحابة رسول الله ﷺ إلى الحبشة التي كان "فيها ملك عادل لا يظلم عنده أحد"، كانت عملاً احترازياً لحماية الكتلة؛ لكي لا تتم تصفيتها من قريش بعد أن بدأت بسياسة القتل والتنكيل والتعذيب لأفراد الكتلة من الصحابة الكرام، فها هي سمية رضي الله عنها تُقتل وآل ياسر يُعذّبون في بطحاء مكة، وها هو بلال الحبشي يُعذب ويلقى به عارياً على رمال الصحراء الملتهبة وهو يتحداهم مردداً ومكرراً "أحد أحد"، كل ذلك ليصدوهم عن دينهم ويثنوهم عن اتباع هذا المنهج القويم وهذه الدعوة العظيمة فلا ينتظموا في صفوف كتلة وحزب سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم.

والهجرة الثانية كانت لإقامة الدين واستلام الحكم وجعل الإسلام موضع التطبيق والتنفيذ في جميع مجالات الحياة، فهي تتويج لعمل سياسي عظيم في دعوة زعماء القبائل وطلب النصرة من أهل القوة والمنعة من قبائل العرب حتى أتمّ الله هذه النصرة في عقد بيعة العقبة الثانية في بيعة الحرب، وأقام أنصار هذا الدين بيعتهم منذ أول قدومٍ لرسول الله عليه الصلاة السلام للمدينة المنورة في استقبالهم له على هيئة صفيّن من فرسانهم يحملون السيوف متحدّين بذلك ملوك العرب والعجم على تطبيق لا إله إلا الله محمد رسول الله.

﴿إِلَّا تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا فَأَنزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَّمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾.

وعليه فإن الهجرة سواء الأولى أم الثانية كانت ثمرة إعداد كتلة واعية مدركة لأحكام الإسلام ومفاهيمه، وتهيئة للوسط السياسي لاستقبال هذا الكيان العظيم، الدولة الإسلامية.

أما المهجر وحال مهاجري أمتنا خاصة في بلاد الغرب، فإنما هو نتاج لفجور حكامنا وإجرامهم وفسادهم وعمالتهم، مع امتزاج كل ذلك باستخفافٍ لأعداء الله بنا لغياب الراعي الأمين عنا، والمهجّرون إنما هم ضحايا هذه الأنظمة العفنة التي جوعت الشعوب وأذلتها وألقت بشعوبها عارية لينهشها الكفر بوحشيته تحت مسميات خداعة من اندماج وحريات وجمعيات خيرية وحقوق الإنسان!!

ومن هنا وجب علينا نحن المسلمين في المهجر التمسك بالإسلام وأفكاره وأحكامه وعدم التنازل عن مبادئه قيد أنملة، وتجسيد الإسلام في أفعالنا وأقوالنا، وأن لا ننسى هويتنا الإسلامية، وأن لا ننصاع لأحكام الطاغوت وقوانينه وأفكاره، فوالله ما مكروا بنا وما أذلونا وما ألقوا بنا في براثن الكفر إلا لننسلخ عن ديننا نحن وأزواجنا وذرياتنا، فهذا ما يريده الشيطان وأعوانه تحت مسمى الاندماج بالتخلي عن ثقافتنا وحضارتنا واستبدال الحضارة الغربية وأحكام الكفر بها.

«اللَّهُمَّ إنَّا نَسْأَلُكَ في سَفَرِنَا هذا البِرَّ وَالتَّقْوَى، وَمِنَ العَمَلِ ما تَرْضَى، اللَّهُمَّ هَوِّنْ عَلَيْنَا سَفَرَنَا هذا، وَاطْوِ عَنَّا بُعْدَهُ، اللَّهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ في السَّفَرِ، وَالْخَلِيفَةُ في الأهْلِ، اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بكَ مِن وَعْثَاءِ السَّفَرِ، وَكَآبَةِ المَنْظَرِ، وَسُوءِ المُنْقَلَبِ في المَالِ وَالأهْلِ».

فبعد أن كبدونا وعثاء سفر مذلّ بلا زاد من ثقافتنا الإسلامية يكفينا كآبة منظر حياة في مجتمعات بلا معالم الإسلام، فنحن هنا بين خيارين؛ إما أن نستسلم ونسير لما أرادوا لنا من تخلٍّ عن ديننا فيكون لنا الخزي والخسران المبين في الدنيا قبل الآخرة!! وإما أن ننقذ أنفسنا وأزواجنا وذرياتنا فنعمل مع العاملين لاستئناف الحياة الإسلامية ونلتحق بقوافلها المباركة فنكوّن شخصياتنا الإسلامية أولا، ومن ثم تصحيح المفاهيم الخاطئة في المجتمع ونتصدى للظالمين بالاستنارة والوعي وبإبراز هويتنا الإسلامية التي ارتضاها الله لنا وميزنا بها، فنقف في وجه الغرب الكافر بما يحوكه لديننا الحنيف من مكر وكيد، فنستحضر الحكم الشرعي في جميع تحركاتنا وأعمالنا لنكون منضبطين ملتزمين بما علمنا وأمرنا به نبينا ﷺ كائنا في ذلك ما هو كائن.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

الأستاذ أحمد الشامي - ساوباولو/ البرازيل

المزيد من القسم null

غياب دور الدولة في مواجهة الكارثة الصحية  حمى الضنك والملاريا

غياب دور الدولة في مواجهة الكارثة الصحية

حمى الضنك والملاريا

في ظل الانتشار الواسع لحمى الضنك والملاريا في السودان، تتكشف ملامح أزمة صحية حادة، تكشف عن غياب الدور الفاعل لوزارة الصحة وعجز الدولة عن التصدي لوباء يفتك بالأرواح يوماً بعد يوم. ورغم التقدم العلمي والتكنولوجيا في علم الأمراض تتكشف الحقائق ويظهر الفساد.

غياب خطة واضحة:

رغم تجاوز عدد الإصابات الآلاف، وتسجيل وفيات بالجملة وفقاً لبعض المصادر الإعلامية، لم تُعلن وزارة الصحة عن خطة واضحة لمكافحة الوباء. ويُلاحظ غياب التنسيق بين الجهات الصحية، وانعدام الرؤية الاستباقية في التعامل مع الأزمات الوبائية.

انهيار سلاسل الإمداد الطبي

حتى أبسط الأدوية مثل "البندول" أصبحت نادرة في بعض المناطق، ما يعكس انهياراً في سلاسل الإمداد، وغياباً للرقابة على توزيع الأدوية، في وقت يحتاج فيه المرء إلى أبسط أدوات التسكين والدعم.

غياب التوعية المجتمعية

لا توجد حملات إعلامية فعالة لتثقيف الناس حول طرق الوقاية من البعوض، أو التعرف على أعراض المرض، ما يزيد من تفشي العدوى، ويضعف قدرة المجتمع على حماية نفسه.

ضعف البنية التحتية الصحية

المستشفيات تعاني من نقص حاد في الكوادر الطبية والمعدات، بل حتى أدوات التشخيص الأساسية، ما يجعل الاستجابة للوباء بطيئة وعشوائية، ويُعرض حياة الآلاف للخطر.

كيف تعاملت دول أخرى مع الأوبئة؟

 البرازيل:

- أطلقت حملات رش أرضية وجوية باستخدام المبيدات الحديثة.

- وزعت الناموسيات، وفعّلت حملات توعية مجتمعية.

- وفرت الأدوية بشكل عاجل في المناطق الموبوءة.

بنغلادش:

- أنشأت مراكز طوارئ مؤقتة في الأحياء الفقيرة.

- وفرت خطوطاً ساخنة للبلاغات، وفرق استجابة متنقلة.

فرنسا:

- فعّلت أنظمة الإنذار المبكر.

- كثّفت الرقابة على البعوض الناقل، وبدأت حملات توعية محلية.

الصحة من أهم الواجبات ومسؤولية الدولة مسؤولية كاملة

لا يزال السودان يفتقر إلى آليات فعالة للكشف والإبلاغ، ما يجعل الأرقام الحقيقية أعلى بكثير من المعلن، ويزيد من تعقيد الأزمة. إن الأزمة الصحية الراهنة هي نتيجة مباشرة لغياب دور الدولة الفاعل في الرعاية الصحية التي تضع حياة الإنسان في مقدمة أولوياتها، دولة تطبق الإسلام وتطبق مقولة عمر بن الخطاب رضي الله "لو عثرت بغلة في العراق فإن الله سائلني عنها يوم القيامة".

الحلول المقترحة

- إقامة نظام صحي يخشى الله أولا في حياة الإنسان وفعال، لا يخضع للمحاصصة أو الفساد.

- توفير الرعاية الصحية المجانية باعتبارها حقا أساسيا لكل الرعية. وإلغاء تراخيص المستشفيات الخاصة ومنع الاستثمار في مجال التطبيب.

- تفعيل دور الوقاية قبل العلاج، من خلال حملات توعية ومكافحة البعوض.

- إعادة هيكلة وزارة الصحة لتكون مسؤولة عن حياة الناس، لا مجرد جهة إدارية.

- تبني نظام سياسي يضع حياة الإنسان فوق المصالح الاقتصادية والسياسية.

- فك الارتباط بالمنظمات الإجرامية ومافيا الدواء.

في تاريخ المسلمين، كانت المستشفيات تُقام لخدمة الناس مجاناً، وتُدار بكفاية عالية، وتُمول من بيت المال، لا من جيوب الناس. فكانت الرعاية الصحية جزءاً من مسؤولية الدولة، لا منّة ولا تجارة.

إن ما يحدث اليوم في السودان من تفشي الأوبئة، وغياب الدولة عن المشهد، هو نذير خطر لا يُمكن تجاهله. المطلوب ليس فقط توفير بندول، بل إقامة دولة رعاية حقيقية تُعنى بحياة الإنسان، وتُعالج جذور الأزمة، لا أعراضها، دولة مدركة لقيمة الإنسان وحياته والغاية التي وجد من أجلها وهي عبادة الله وحده. والدولة الإسلامية هي الوحيدة القادرة على معالجة قضايا الرعاية الصحية عبر النظام الصحي الذي لا يمكن تنفيذه إلا في ظل دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة القائمة قريبا بإذن الله.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

حاتم العطار – ولاية مصر

شرف الصحبة مع أبي أسامة، أحمد بكر (هزيم) رحمه الله

شرف الصحبة مع أبي أسامة، أحمد بكر (هزيم) رحمه الله

في صبيحة الثاني والعشرين من ربيع الأول 1447 هجرية الموافق الرابع عشر من أيلول 2025م، وعن عمر ناهز سبعة وثمانين عاما، انتقل إلى جوار ربه أحمد بكر (هزيم)، من الرعيل الأول في حزب التحرير. حمل الدعوة سنوات طويلة وتحمل في سبيلها السجن الطويل والتعذيب الشديد فما لان ولا ضعف ولا غيّر ولا بدّل بفضل الله وعونه.

أمضى في سوريا في الثمانينات أيام حكم المقبور حافظ سنوات طويلة متخفيا حتى اعتقل مع ثلة من شباب حزب التحرير على يد المخابرات الجوية سنة 1991م، ليلاقي أشد أنواع التعذيب بإشراف المجرمين علي مملوك وجميل حسن، حيث أخبرني من دخل غرفة التحقيق بعد جولة من التحقيق مع أبي أسامة وبعض رفاقه أنه شاهد بعض قطع اللحم المتطايرة والدماء على جدران غرفة التحقيق.

وبعد أكثر من سنة في زنازين فرع المخابرات الجوية في المزة، تمّ تحويله مع بقية زملائه إلى سجن صيدنايا ليحكم عليه بعدها بعشر سنوات، قضى منها سبع سنوات صابرا محتسبا ثم منّ الله عليه بالفرج.

بعد خروجه من السجن واصل حمل الدعوة مباشرة واستمر حتى بدأت اعتقالات شباب الحزب التي شملت المئات في سوريا في منتصف شهر 12 عام 1999م، حيث دوهم بيته في بيروت واختطف لينقل إلى فرع المخابرات الجوية في مطار المزة، لتبدأ مرحلة جديدة من التعذيب الرهيب. وكان رغم كبر سنه بعون الله صابرا ثابتا محتسبا.

انتقل بعد ما يقرب السنة إلى سجن صيدنايا من جديد، ليحاكم في محكمة أمن الدولة، ويحكم فيما بعد مدة عشر سنوات كتب الله له أن يمضي منها ما يقرب من ثماني سنوات ثم منّ الله عليه بالفرج.

قضيت معه عام 2001م سنة كاملة في سجن صيدنايا بل كنت فيها إلى جانبه تماما في المهجع الخامس (أ) يسار الطابق الثالث، كنت أناديه عمي العزيز.

كنا نأكل معا وننام إلى جانب بعض ونتدارس الثقافة والأفكار. منه اكتسبنا الثقافة ومنه كنا نتعلم الصبر والثبات.

كان سمحا محبا للناس حريصا على الشباب يزرع فيهم الثقة بالنصر وبقرب تحقق وعد الله.

كان حافظا لكتاب الله وكان يقرأه كل يوم وليلة وكان يقوم أغلب الليل فإذا اقترب الفجر هزني ليوقظني لصلاة القيام ثم لصلاة الفجر.

خرجت من السجن ثم عدت إليه سنة 2004م، ونقلنا إلى سجن صيدنايا من جديد بدايات 2005م، لنلتقي من جديد بمن بقوا في السجن عند خروجنا للمرة الأولى نهاية 2001م، وكان منهم العم العزيز أبو أسامة أحمد بكر (هزيم) رحمه الله.

كنا نتمشى لفترات طويلة أمام المهاجع لننسى معه جدران السجن وقضبان الحديد وفراق الأهل والأحبة، كيف لا وهو الذي أمضى سنوات طوالاً في السجن ولاقى ما لاقى!

ورغم قربي منه وصحبتي له فترات طويلة لم أره يتذمر أو يشتكي أبدا وكأنه ليس في سجن بل يحلق خارج أسوار السجن؛ يحلّق مع القرآن الذي يتلوه في معظم أوقاته، يحلّق بجناحي الثقة بوعد الله وبشرى رسوله ﷺ بالنصر والتمكين.

كنا في أحلك الظروف وأشدها قسوة نتطلع إلى يوم النصر الكبير يوم تتحقق بشرى رسولنا ﷺ «ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةً عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ». كنا نتشوق إلى الاجتماع تحت ظل الخلافة وراية العقاب خفاقة. ولكن قضى الله أن ترحل من دار الشقاء إلى دار الخلد والبقاء.

نسأل الله أن تكون في الفردوس الأعلى ولا نزكي على الله أحدا.

عمنا العزيز أبا أسامة:

نسأل الله أن يتغمدك بواسع رحمته وأن يسكنك فسيح جناته وأن يجعلك مع الصديقين والشهداء، وأن يجزيك عما لاقيت من أذى وعذاب الدرجات العلا في الجنة، ونسأله عز وجل أن يجمعنا بك على الحوض مع رسولنا ﷺ وفي مستقر رحمته.

عزاؤنا أنك تفد على أرحم الراحمين ولا نقول إلا ما يرضي الله، إنا لله وإنا إليه راجعون.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أبو صطيف جيجو