الإسلام قادر على حل مشكلة الفقر
الإسلام قادر على حل مشكلة الفقر

إن تطبيق النظام الرأسمالي يعمل على تفريخ المعضلات وتوليد المشاكل والأزمات، ومنها الفقر، والتفاوت بين الناس، والبطالة، بل حتى الاحتباس الحراري في العالم وكثير من الظواهر السيئة. وشهد شاهد من أهلها حيث ذكر البابا فرانشيسكو في خطابه الذي ألقاه في بوليفيا: "إن هذا النظام أصبح لا يطاق، فعمال المزارع والمصانع والمجتمعات والناس عموماً يجدونه غير محتمل، والأرض نفسها تجده غير محتمل".

0:00 0:00
السرعة:
April 17, 2022

الإسلام قادر على حل مشكلة الفقر

الإسلام قادر على حل مشكلة الفقر

إن تطبيق النظام الرأسمالي يعمل على تفريخ المعضلات وتوليد المشاكل والأزمات، ومنها الفقر، والتفاوت بين الناس، والبطالة، بل حتى الاحتباس الحراري في العالم وكثير من الظواهر السيئة. وشهد شاهد من أهلها حيث ذكر البابا فرانشيسكو في خطابه الذي ألقاه في بوليفيا: "إن هذا النظام أصبح لا يطاق، فعمال المزارع والمصانع والمجتمعات والناس عموماً يجدونه غير محتمل، والأرض نفسها تجده غير محتمل".

نعم أيها الإخوة الكرام فلا ننخدع بالأرقام الفلكية الضخمة في ما يسمى بالناتج القومي للدول، ومعدلات تضاعف الإنتاجية العالمية، ولا ننخدع أيضا بالمليارات التي ينفقها العالم الرأسمالي في اختراعات وتطوير الأسلحة ومشترياتها، فإذا نظرنا إلى الرأسمالية بعين فاحصة واعية نجد العجب العجاب، وخاصة عندما يلفت النظر إلى الحديث عن الفقر، نجد ذلك التناقض العجيب الغريب، ليست المشكلة إذن في عدم كفاية الموارد، ولا في تزايد السكان كما يدعي أبواق دعاة الرأسمالية، بل المشكلة في النظام الرأسمالي نفسه، لأن هذا النظام هو الذي يولد الفقر. ففي كبرى دول العالم أمريكا يطبق النظام الاقتصادي الرأسمالي لأكثر من مائة عام، حتى أصبح اقتصادها أكبر من اقتصاديات أكبر عشر دول مجتمعة، بإجمالي 21.4 تريليون دولار، ومع ذلك بلغ عدد الفقراء اليوم في أمريكا 40 مليون فقير!

وهناك دراسة تشير إلى أن عشرة ملايين فرنسي يعيشون تحت خط الفقر، ما يعني أن هناك فقيرا واحدا من بين كل 6 أشخاص، أما في بريطانيا فيوجد 14 مليوناً يعيشون تحت خط الفقر. هذا من الناحية العملية التطبيقية للنظام الرأسمالي في الدول التي تسمى كبرى.

وفي السودان النظام الرأسمالي المطبق منذ الاستعمار الإنجليزي وإلى يومنا هذا وصلت نسبة الفقر فيه أكثر من 60% وزيادة، وهناك بعض الخبراء ذكروا أن نسبة الفقر في السودان 90%.

فحقيقة الأمر أن النظام الاقتصادي الرأسمالي ترتكز فيه موازنة الدولة على الضرائب والجمارك والرسوم (الجبايات) وتصل أحيانا إلى 80% من جملة الإيرادات في بعض الدول، وهذا يقع تأثيره على زيادة أسعار السلع والخدمات بشكل مباشر، ما يزيد حالات الفقر.

ثانياً: إن الهيكل الراتبي في ظل النظام الرأسمالي يبنى على أسعار السلع والخدمات، وليس على قيمة المنفعة التي يقدمها العامل، يكون الهيكل الراتب موحداً بالدرجات، ولا ينظر إلى قيمة العمل ونوعه، فيكون الهيكل الراتبي عبارة عن بدلات للخدمات ومرتب مقياسه أسعار السلع، ويستمر طوال فترة عمله، حتى ينقضي شباب الموظف أو العامل، وقد كتب له أن يعيش فقيراً في ظل نظام رأسمالي ظالم موحش حف بالأشواك والأهوال.

ثالثاً: لا توجد في النظام الاقتصادي الرأسمالي ملكية عامة للثروات والأموال توزع على الناس كافة، باعتبارها حقاً من حقوقهم، فلا تعطى إليهم، وإنما تسلب من أصحابها وتوضع في غير مستحقيها، مثل البترول والذهب وجميع المعادن وغيرها، فهذه ملكيات عامة لكل الناس، أما في النظام الرأسمالي توضع في غير مكانها الصحيح، أي ليس هناك بترول أو ذهب يوزع للناس عينا أو في شكل خدمات، وهذا يسهم بدوره في زيادة نسب الفقر بين الناس بشكل مقصود، نتيجة لسلب حقهم الأصيل في هذه الموارد العامة.

رابعاً: يلجأ النظام إلى الاقتراض من صندوق النقد الدولي وغيره من الصناديق الربوية، معلناً الحرب من الله ورسوله، تاركاً بذلك عبئا ثقيلاً على الأجيال، بسداد تلك الديون وفوائدها الربوية الضخمة التي تصنع فقرا مدقعاً على الناس.

لهذه الأسباب ولغيرها يوجد النظام الرأسمالي الفقر، ويركز الثروة في أيدي قلة.

وبالمقابل نجد الإسلام الذي تطبقه دولة الخلافة يعمل على تداول المال بين جميع أفراد الرعية، ومنع حصر تداول المال بين فئة قليلة. فعلى دولة الخلافة الإسلامية أن توجد التوازن الاقتصادي في المجتمع حتى لا تكون هنالك طبقية، كما هو حاصل في الدول الرأسمالية، وذلك بمنع كنز المال حتى يُتداول بين الناس، أيضاً توجد الدولة توازنا اقتصادياً بإعطاء الأموال إلى الفقراء، كما فعل النبي ﷺ في تقسيم فيء بني النضير على المهاجرين دون الأنصار وعلل الله عز وجل ذلك بقوله: ﴿كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ﴾.

فدولة الخلافة ترعى شؤون الناس بأحكام رب البرية، والإمام راع وهو مسئول عن الرعية فالنبي ﷺ يقول: «مَنْ تَرَكَ مَالاً فَلِلْوَرَثَةِ وَمَنْ تَرَكَ كَلّاً فَإِلَيْنَا».

فالسياسة الاقتصادية في ظل دولة الإسلام مبنية على ضمان إشباع الحاجات الأساسية للأفراد، فهي كفيلة بمعالجة مشكلة الفقر، وبيت المال يعطي ويقرض الناس قروضاً بلا فوائد ربوية لسد الفجوة المالية عندهم، ويكفل ذوي الحاجة. والدولة توزع الملكيات العامة على الناس من بترول وذهب وغيره، توزعها عينا أو في شكل خدمات فهذه لا تترك فقراً.

كما أن ديوان الزكاة وحده كفيل لعلاج مشكلة الفقر بين الناس، كما كان في عهد عمر بن عبد العزيز، حيث لم يجدوا فقيرا يأخذ الصدقات ولا أيماً، ولا محتاجاً.

ففي دولة الخلافة لا يوجد فقر، كيف لا وهي تطبق نظام رب العالمين القائل في محكم التنزيل: ﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾.

وقال ﷺ: «مِنْ خُلَفَائِكُمْ خَلِيفَةٌ يَحْثُو الْمَالَ حَثْياً لَا يَعُدُّهُ عَدَداً» صحيح مسلم، هذه بشرى رسول الله ﷺ فهذا زمان لم يأت بعد، فنحن مبشرون بخليفة يحثو المال حثياً ولا يعده عدا.

فلهذا أيها الإخوة الكرام ندعوكم لنقيم هذا الفرض العظيم؛ الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، ولمثل هذا فليعمل العاملون.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

الماحي عابدين - ولاية السودان

المزيد من القسم null

غياب دور الدولة في مواجهة الكارثة الصحية  حمى الضنك والملاريا

غياب دور الدولة في مواجهة الكارثة الصحية

حمى الضنك والملاريا

في ظل الانتشار الواسع لحمى الضنك والملاريا في السودان، تتكشف ملامح أزمة صحية حادة، تكشف عن غياب الدور الفاعل لوزارة الصحة وعجز الدولة عن التصدي لوباء يفتك بالأرواح يوماً بعد يوم. ورغم التقدم العلمي والتكنولوجيا في علم الأمراض تتكشف الحقائق ويظهر الفساد.

غياب خطة واضحة:

رغم تجاوز عدد الإصابات الآلاف، وتسجيل وفيات بالجملة وفقاً لبعض المصادر الإعلامية، لم تُعلن وزارة الصحة عن خطة واضحة لمكافحة الوباء. ويُلاحظ غياب التنسيق بين الجهات الصحية، وانعدام الرؤية الاستباقية في التعامل مع الأزمات الوبائية.

انهيار سلاسل الإمداد الطبي

حتى أبسط الأدوية مثل "البندول" أصبحت نادرة في بعض المناطق، ما يعكس انهياراً في سلاسل الإمداد، وغياباً للرقابة على توزيع الأدوية، في وقت يحتاج فيه المرء إلى أبسط أدوات التسكين والدعم.

غياب التوعية المجتمعية

لا توجد حملات إعلامية فعالة لتثقيف الناس حول طرق الوقاية من البعوض، أو التعرف على أعراض المرض، ما يزيد من تفشي العدوى، ويضعف قدرة المجتمع على حماية نفسه.

ضعف البنية التحتية الصحية

المستشفيات تعاني من نقص حاد في الكوادر الطبية والمعدات، بل حتى أدوات التشخيص الأساسية، ما يجعل الاستجابة للوباء بطيئة وعشوائية، ويُعرض حياة الآلاف للخطر.

كيف تعاملت دول أخرى مع الأوبئة؟

 البرازيل:

- أطلقت حملات رش أرضية وجوية باستخدام المبيدات الحديثة.

- وزعت الناموسيات، وفعّلت حملات توعية مجتمعية.

- وفرت الأدوية بشكل عاجل في المناطق الموبوءة.

بنغلادش:

- أنشأت مراكز طوارئ مؤقتة في الأحياء الفقيرة.

- وفرت خطوطاً ساخنة للبلاغات، وفرق استجابة متنقلة.

فرنسا:

- فعّلت أنظمة الإنذار المبكر.

- كثّفت الرقابة على البعوض الناقل، وبدأت حملات توعية محلية.

الصحة من أهم الواجبات ومسؤولية الدولة مسؤولية كاملة

لا يزال السودان يفتقر إلى آليات فعالة للكشف والإبلاغ، ما يجعل الأرقام الحقيقية أعلى بكثير من المعلن، ويزيد من تعقيد الأزمة. إن الأزمة الصحية الراهنة هي نتيجة مباشرة لغياب دور الدولة الفاعل في الرعاية الصحية التي تضع حياة الإنسان في مقدمة أولوياتها، دولة تطبق الإسلام وتطبق مقولة عمر بن الخطاب رضي الله "لو عثرت بغلة في العراق فإن الله سائلني عنها يوم القيامة".

الحلول المقترحة

- إقامة نظام صحي يخشى الله أولا في حياة الإنسان وفعال، لا يخضع للمحاصصة أو الفساد.

- توفير الرعاية الصحية المجانية باعتبارها حقا أساسيا لكل الرعية. وإلغاء تراخيص المستشفيات الخاصة ومنع الاستثمار في مجال التطبيب.

- تفعيل دور الوقاية قبل العلاج، من خلال حملات توعية ومكافحة البعوض.

- إعادة هيكلة وزارة الصحة لتكون مسؤولة عن حياة الناس، لا مجرد جهة إدارية.

- تبني نظام سياسي يضع حياة الإنسان فوق المصالح الاقتصادية والسياسية.

- فك الارتباط بالمنظمات الإجرامية ومافيا الدواء.

في تاريخ المسلمين، كانت المستشفيات تُقام لخدمة الناس مجاناً، وتُدار بكفاية عالية، وتُمول من بيت المال، لا من جيوب الناس. فكانت الرعاية الصحية جزءاً من مسؤولية الدولة، لا منّة ولا تجارة.

إن ما يحدث اليوم في السودان من تفشي الأوبئة، وغياب الدولة عن المشهد، هو نذير خطر لا يُمكن تجاهله. المطلوب ليس فقط توفير بندول، بل إقامة دولة رعاية حقيقية تُعنى بحياة الإنسان، وتُعالج جذور الأزمة، لا أعراضها، دولة مدركة لقيمة الإنسان وحياته والغاية التي وجد من أجلها وهي عبادة الله وحده. والدولة الإسلامية هي الوحيدة القادرة على معالجة قضايا الرعاية الصحية عبر النظام الصحي الذي لا يمكن تنفيذه إلا في ظل دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة القائمة قريبا بإذن الله.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

حاتم العطار – ولاية مصر

شرف الصحبة مع أبي أسامة، أحمد بكر (هزيم) رحمه الله

شرف الصحبة مع أبي أسامة، أحمد بكر (هزيم) رحمه الله

في صبيحة الثاني والعشرين من ربيع الأول 1447 هجرية الموافق الرابع عشر من أيلول 2025م، وعن عمر ناهز سبعة وثمانين عاما، انتقل إلى جوار ربه أحمد بكر (هزيم)، من الرعيل الأول في حزب التحرير. حمل الدعوة سنوات طويلة وتحمل في سبيلها السجن الطويل والتعذيب الشديد فما لان ولا ضعف ولا غيّر ولا بدّل بفضل الله وعونه.

أمضى في سوريا في الثمانينات أيام حكم المقبور حافظ سنوات طويلة متخفيا حتى اعتقل مع ثلة من شباب حزب التحرير على يد المخابرات الجوية سنة 1991م، ليلاقي أشد أنواع التعذيب بإشراف المجرمين علي مملوك وجميل حسن، حيث أخبرني من دخل غرفة التحقيق بعد جولة من التحقيق مع أبي أسامة وبعض رفاقه أنه شاهد بعض قطع اللحم المتطايرة والدماء على جدران غرفة التحقيق.

وبعد أكثر من سنة في زنازين فرع المخابرات الجوية في المزة، تمّ تحويله مع بقية زملائه إلى سجن صيدنايا ليحكم عليه بعدها بعشر سنوات، قضى منها سبع سنوات صابرا محتسبا ثم منّ الله عليه بالفرج.

بعد خروجه من السجن واصل حمل الدعوة مباشرة واستمر حتى بدأت اعتقالات شباب الحزب التي شملت المئات في سوريا في منتصف شهر 12 عام 1999م، حيث دوهم بيته في بيروت واختطف لينقل إلى فرع المخابرات الجوية في مطار المزة، لتبدأ مرحلة جديدة من التعذيب الرهيب. وكان رغم كبر سنه بعون الله صابرا ثابتا محتسبا.

انتقل بعد ما يقرب السنة إلى سجن صيدنايا من جديد، ليحاكم في محكمة أمن الدولة، ويحكم فيما بعد مدة عشر سنوات كتب الله له أن يمضي منها ما يقرب من ثماني سنوات ثم منّ الله عليه بالفرج.

قضيت معه عام 2001م سنة كاملة في سجن صيدنايا بل كنت فيها إلى جانبه تماما في المهجع الخامس (أ) يسار الطابق الثالث، كنت أناديه عمي العزيز.

كنا نأكل معا وننام إلى جانب بعض ونتدارس الثقافة والأفكار. منه اكتسبنا الثقافة ومنه كنا نتعلم الصبر والثبات.

كان سمحا محبا للناس حريصا على الشباب يزرع فيهم الثقة بالنصر وبقرب تحقق وعد الله.

كان حافظا لكتاب الله وكان يقرأه كل يوم وليلة وكان يقوم أغلب الليل فإذا اقترب الفجر هزني ليوقظني لصلاة القيام ثم لصلاة الفجر.

خرجت من السجن ثم عدت إليه سنة 2004م، ونقلنا إلى سجن صيدنايا من جديد بدايات 2005م، لنلتقي من جديد بمن بقوا في السجن عند خروجنا للمرة الأولى نهاية 2001م، وكان منهم العم العزيز أبو أسامة أحمد بكر (هزيم) رحمه الله.

كنا نتمشى لفترات طويلة أمام المهاجع لننسى معه جدران السجن وقضبان الحديد وفراق الأهل والأحبة، كيف لا وهو الذي أمضى سنوات طوالاً في السجن ولاقى ما لاقى!

ورغم قربي منه وصحبتي له فترات طويلة لم أره يتذمر أو يشتكي أبدا وكأنه ليس في سجن بل يحلق خارج أسوار السجن؛ يحلّق مع القرآن الذي يتلوه في معظم أوقاته، يحلّق بجناحي الثقة بوعد الله وبشرى رسوله ﷺ بالنصر والتمكين.

كنا في أحلك الظروف وأشدها قسوة نتطلع إلى يوم النصر الكبير يوم تتحقق بشرى رسولنا ﷺ «ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةً عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ». كنا نتشوق إلى الاجتماع تحت ظل الخلافة وراية العقاب خفاقة. ولكن قضى الله أن ترحل من دار الشقاء إلى دار الخلد والبقاء.

نسأل الله أن تكون في الفردوس الأعلى ولا نزكي على الله أحدا.

عمنا العزيز أبا أسامة:

نسأل الله أن يتغمدك بواسع رحمته وأن يسكنك فسيح جناته وأن يجعلك مع الصديقين والشهداء، وأن يجزيك عما لاقيت من أذى وعذاب الدرجات العلا في الجنة، ونسأله عز وجل أن يجمعنا بك على الحوض مع رسولنا ﷺ وفي مستقر رحمته.

عزاؤنا أنك تفد على أرحم الراحمين ولا نقول إلا ما يرضي الله، إنا لله وإنا إليه راجعون.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أبو صطيف جيجو