الجولة الاخبارية 16-7-2012
July 17, 2012

الجولة الاخبارية 16-7-2012


العناوين:


• روبيني: 'العاصفة' لم تنته بعد، فعاصفة 2013 سوف تكون أسوأ من عاصفة 2008
• طيارو الطائرات بدون طيار يحصلون على ميداليات لقتلهم المسلمين
• إرسال روسيا سفناً حربية في مناورات بالقرب من الحدود السورية
• سبعةٌ من حكام المسلمين من أغنى عشرة حكام في العالم


التفاصيل:


قال "دكتور ألموت" نورييل روبيني إنّ سيناريو "العاصفة الكاملة" الذي توقعه بالنسبة للاقتصاد العالمي في وقت سابق سيتحقق، فمنذ بداية هذا العام بدأ تباطؤ النمو في الولايات المتحدة وأوروبا، فضلا عن الصين. وفي شهر مايو، توقع روبيني أربعة عناصر: تباطؤ النمو في الولايات المتحدة، ومشاكل الديون في أوروبا، وتباطؤ في الأسواق الناشئة، لاسيما الصين، والصراع العسكري في إيران. ومن شأن هذه العناصر الأربعة أن تخلق عاصفة للاقتصاد العالمي في عام 2013. وقال روبيني على تويتر يوم الاثنين "إنّ سيناريو عاصفة 2013 الذي كتبتُ عنها قبل بضعة أشهر بدأ يتكشف"، وقال روبيني إنّه على عكس عام 2008 عندما تبنت البنوك المركزية "سياسة الرصاص" لتحفيز الاقتصاد العالمي، فإنّ على واضعي السياسات هذه المرة "انتظار الأرانب أن تخرج من القبعة".


----------


استُخدمت الطائرات بدون طيار الأمريكية في باكستان واليمن وأفغانستان والصومال وأدت في كثير من الأحيان إلى قتل الأبرياء من المسلمين، والآن تدرس وزارة الدفاع الأمريكية إمكانية منح وسام الحرب المتميز للطيارين الذين يعملون بدون طيار في قواعد عسكرية بعيدة في كثير من الأحيان عن أرض المعركة، ويتطلع مسئولون في البنتاغون إلى ميدالية ضمن "مفهوم فريد من نوعه" فقد قال تشارلز مانجو، رئيس معهد جيش أعلام النبلاء، في اجتماع عقد مؤخرا "معظم القتال يتطلب قوات على الأرض في مناطق القتال"، لكنه أشار إلى أنّه يتم التعامل معها الآن "بالتكنولوجيات الناشئة" مثل طائرات الاستطلاع ومهام قتالية على الانترنت من قبل قوات بعيدة عن القتال، ولكن وزارة الدفاع الأمريكية لم توافق رسميا على منح الميدالية، ولكن معهد مانجو أكمل ستة تصاميم بديلة للموافقة عليها.


----------


قالت روسيا يوم الثلاثاء إنّها أرسلت قافلة من 11 سفينة حربية إلى شرق البحر الأبيض المتوسط، وبعضها سوف يرسو في سوريا، وسيكون من أكبر العروض للقوة العسكرية الروسية في المنطقة منذ بدء الثورة السورية التي بدأت قبل 17 شهرا تقريبا، وما يقرب من نصف عدد السفن قادرة على حمل مئات من مشاة البحرية، ويأتي هذا التحرك ضمن جهود روسيا الرامية إلى وضع نفسها كوسيط حاسم في القضاء على الانتفاضة المناهضة للنظام في سوريا، حليف روسيا الأخير في الشرق الأوسط، وميناء طرطوس، قاعدتها العسكرية الأجنبية الوحيدة خارج الاتحاد السوفيتي السابق. وقد جاء الإعلان بعد يوم من إعلان روسيا بأنها ستوقف شحنات جديدة من الأسلحة إلى الجيش السوري. وقد عكفت روسيا على إرسال سفن تابعة للبحرية إلى مناورات في شرق البحر الأبيض المتوسط، وقد أرسلت سفينة حربية حاملة للطائرات، الأميرال كوزنيتسوف، للمشاركة في مناورات مع سفن أخرى قليلة من ديسمبر 2011 إلى فبراير 2012، وقد وردت شائعات في الأسابيع الأخيرة بأنّ الروس يعتزمون نشر قوة أخرى للبحرية بالقرب من سوريا، لكن الإعلان الأخير عن الحجم الكبير من القوة كان غير عادي وهو رسالة تريد روسيا إرسالها، ليس فقط للمنطقة بل أيضا للولايات المتحدة ودول أخرى.


----------


معظم أغنى رؤساء الدول في العالم من الشرق الأوسط، وثروتهم هذه من احتياطي النفط في بلدانهم. منهم الملك عبد الله بن عبد العزيز الذي أصبح زعيما للبلاد في أغسطس 2005 بعد وفاة أخيه غير الشقيق فهد، فالمملكة العربية السعودية تحتوي على أكبر احتياطيات للنفط الخام في العالم، وعندما ارتفع سعر النفط ارتفعت ثروة الملك بشكل كبير، والسلطان الحاج حسن البلقية من بروناي فقد ولد وفي فمه معلقة من ذهب.


# 1. السلطان الحاج حسن البلقية
البلد: بروناي
ثروته: 20 مليار دولار
إجمالي الناتج المحلي للفرد في بروناي: 48،892 $

# 2. الملك عبد الله بن عبد العزيز
البلد: المملكة العربية السعودية
ثروته: 18 مليار دولار
إجمالي الناتج المحلي للفرد في السعودية: 23،826 $
المملكة العربية السعودية لديها أكبر احتياطيات النفط الخام في العالم، والدولة هي التي تمتلك شركات النفط، أرامكو السعودية، وتنتج من النفط في اليوم الواحد أكثر من أي شركة نفط أخرى في العالم.

# 3. الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان
البلد: الإمارات العربية المتحدة
ثروته: 15 مليار دولار
إجمالي الناتج المحلي للفرد في الإمارات: 48،821 $
ومثل جيرانه في الشرق الأوسط، فإن ثروة رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة وأمير أبو ظبي هي من عوائد النفط. وانخفضت صافي ثروة آل نهيان من 23 مليار دولار في 2008 إلى 15 مليار دولار في 2010، وفقا لتقارير فوربس.

# 4. الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم

البلد: الإمارات العربية المتحدة
ثروته: 12 مليار دولار
إجمالي الناتج المحلي للفرد: 48،821 $
ورئيس مجلس الوزراء ونائب رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة وكذلك أمير دبي يمتلكون 99،67٪ من شركة دبي القابضة، وهي شركة قابضة حكومية.

# 6. الملك محمد السادس
البلد: المغرب
ثروته: 2.5 مليار دولار
إجمالي الناتج المحلي للفرد: 4754 $
على الرغم من أنه لم يحرز أي تقدم في مكافحة الفقر والذي أعلنه هدفا له في ولايته، ولكن هو نفسه يعيش أسلوب حياة باهظة للغاية، فقصور الملك 12 تنفق حوالي مليون دولار يوميا، وفقا لمجلة فوربس.

# 8. الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني
البلد: قطر
ثروته: 2 مليار دولار
إجمالي الناتج المحلي للفرد: 88،559 $
والشيخ حمد هو الأمير الحاكم لقطر منذ عام 1995.

# 9. الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري
البلد: باكستان
ثروته: 1.8 مليار دولار
إجمالي الناتج المحلي للفرد: 2791 $
معظم ثروته تأتي من مصانع السكر في مختلف أنحاء باكستان وحصص في شركات أخرى. ووفقا للصحيفة فإنّ زرداري ثاني أغنى رجل في باكستان.

المصدر: http://www.therichest.org/world/richest-presidents

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار