الجولة الاخبارية  2019/07/31م
الجولة الاخبارية  2019/07/31م

العناوين:• للمسلمين الأمريكيين المتدينين، العداء من اليمين والازدراء من اليسار• وزيرة مصرية: منتقدو مصر في الخارج سيعاقبون• أمريكا تستخدم وضع العصا والجزرة في علاقاتها مع باكستان

0:00 0:00
السرعة:
July 30, 2019

الجولة الاخبارية 2019/07/31م

الجولة الاخبارية 2019/07/31م

(مترجمة)


العناوين:


• للمسلمين الأمريكيين المتدينين، العداء من اليمين والازدراء من اليسار
• وزيرة مصرية: منتقدو مصر في الخارج سيعاقبون
• أمريكا تستخدم وضع العصا والجزرة في علاقاتها مع باكستان

التفاصيل:


للمسلمين الأمريكيين المتدينين، العداء من اليمين والازدراء من اليسار


[واشنطن بوست] إنه وقت غريب أن تكون مسلماً في أمريكا، إنما يرجع ذلك جزئياً إلى أنه يعتمد على أمريكا التي تعيش فيها، هنا، يوجد أمريكتان، فمن ناحية هذا نوع من العصر الذهبي للمسلمين الأمريكيين ومكانتهم في الحياة العامة، في بعض الأحيان تشعر أن المسلمين في كل مكان، على الرغم من أنهم ليسوا كذلك، فهم نجوم في عروضهم التلفزيونية، ويتصدرون عشاء المراسلين في البيت الأبيض، كما يفوزون بجوائز الأوسكار؛ ويضج السناب شات بهم، بعضهم أكثر دهاء ولكن اللافت للنظر: إذا كنت تعيش في بيئة حضرية، فإنه ليس من غير المألوف أن نرى امرأة ترتدي الخمار في إعلان يحيط بها تحالف قوس قزح من الأمريكيين المتنوعين الآخرين، وهذا يمكن أن يجعل من السهل نسيان الواقع الآخر الموجود جنبا إلى جنب مع ثقافة البوب الليبرالية في احتضان المسلمين. إن الزيادة في التعصب المعادي للمسلمين وغيره من أشكال التمييز ضد المسلمين موثقة توثيقا جيدا، ولكن حتى لو كنت لا تواجه ذلك أو تراه، فأنت تعرف أن كراهية الإسلام موجودة، لأنها موجودة في وسائل التواصل، وهو أيضا في خطاب رئيسنا، إنه أمر لا مفر منه. ووفقاً للاستطلاع الذي أجراه أستاذ جامعة ماريلاند شبلي تلحمي، فإن وجهات النظر المؤيدة للإسلام قد ازدادت بالفعل خلال الحملة الرئاسية لعام 2016، ولكن هذه الزيادة جاءت بالكامل من الديمقراطيين والمستقلين. بين الجمهوريين، ظلت المواقف المؤيدة تجاه المسلمين، والإسلام كدين منخفضة بشكل مقلق (حوالي 40% و25% على التوالي). هذه هي أمريكا التي تهتم بها المحامية والكاتبة أسماء ت. دين في كتابها "عندما لا يكون الإسلام ديناً"، يأتي العنوان من الحركة المتنامية لرسم الإسلام كأيديولوجية سياسية وليس كدين، فإذا لم يكن الإسلام ديناً، كما يكتب الدين، فإنه لا يستطيع المطالبة بالحماية التي يمنحها القانون الأمريكي للتعبير وفي هذه العملية، وهذا، في الواقع، هو عدد المحافظين المسيحيين الذين يوفقون بين المواقف المتناقضة على ما يبدو في الدعوة إلى الحرية الدينية لأنفسهم وليس للمسلمين، تصبح الممارسة الحرة للدين، التي يحميها ويضمنها التعديل الأول، ضحية أخرى للاستقطاب الحزبي. في جميع الأنحاء، تحتفظ أسماء بمعظم انتقاداتها للجمهوريين والمحافظين، لأنهم هم الذين يعرضون للخطر، بشكل غير مباشر أو مباشر، سلامة وأمن المسلمين من خلال نزع الشرعية الخطابية عن الإسلام، جنبا إلى جنب مع عملية التدابير مثل معارضة بناء المساجد في المجتمعات المحلية، لكنها تشير أيضاً إلى الاحتضان المحرج أحياناً بين المسلمين واليسار وتتساءل عما إذا كان هذا الإحراج قد يكشف في يوم من الأيام عن توترات أعمق.


التعليق: لن يرضى كل من الجمهوريين والديمقراطيين حتى يغير المسلمون الأمريكيون الإسلام ليشبه النصرانية أو اليهودية. يقول الله تعالى: ﴿وَلَن تَرْضَىٰ عَنكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَىٰ وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُم بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ﴾.


---------------


وزيرة مصرية: منتقدو مصر في الخارج سيعاقبون


[أخبار سي بي سي] قالت وزيرة الهجرة والمغتربين المصرية نبيلة مكرم لجمهور في ميسيسوغا-أونتاريو، إن أي شخص يتحدث "ضد مصر في الخارج" "سوف يعاقب". يظهر شريط الفيديو لتصريح مكرم يوم الأحد الماضي إشارتها بيدها حول عنقها بشكل تهديدي، ورد جمهور المغتربين المصريين بشكل رئيسي على كلمات مكرم بالضحك والتصفيق، وقالت مكرم في حديثها: "ليس لدينا سوى بلد واحد: مصر، ولا يمكننا أن نتحمل أي كلمة سلبية عن ذلك في الخارج"، ولقد انتشر الفيديو بعد أن نشر الصحفي المصري المستقل محمد نصر نسخة منه على تويتر، ويقول نصر إن مصدراً مجهولاً حضر الحدث أرسل له المقطع، ويقول محمد كامل، أحد مؤسسي الائتلاف المصري الكندي من أجل الديمقراطية، إن بعض المصريين في كندا يشعرون بالغضب من كلمات مكرم، مشيرين إلى انتهاكات النظام المصري الحالي لحقوق الإنسان ضد المعارضين السياسيين، الذين يعيش العديد منهم الآن في الخارج. مجموعة معارضة تنتقد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ويقول كامل "نحن نعتبر ذلك تهديدا مباشرا"، و"نحن نفترض أن تصريحها كان موجها إلى جميع المصريين في جميع أنحاء العالم". تقدر منظمة مراقبة ورصد حقوق الإنسان أن 60,000 شخص قد اعتقلوا كسجناء سياسيين منذ وصول السيسي إلى السلطة في عام 2013 بعد الانقلاب.


التعليق: يريد نظام السيسي أن يحكم بيد من حديد، وهذا يعني أن كل المعارضة المحلية والدولية التي يقوم بها المصريون قد تم القضاء عليها.


---------------


أمريكا تستخدم وضع العصا والجزرة في علاقاتها مع باكستان


[مجلة الإيكونومست] رحب ترامب بالسيد خان في البيت الأبيض في أول محادثات مباشرة وجها لوجه، وقد تم الاستعاضة عن الغضب الأمريكي بالإطراء، فقد أثنى الرئيس الأمريكي عليه لكون لاعب كريكيت سابقاً، مشيداً به كرياضي وقائد، وكان مستقبلهم مشرقا، وكانت الصفقات التجارية على البطاقات، ويمكن إعادة تشغيل تدفق المعونة، وخلال مؤتمر صحفي مشترك، تباهى ترامب بفجاجة بأنه يمكن أن يمحو أفغانستان من الوجود - الحليف الأمريكي -، ولكن بسبب تبجج البلد المضيف لهم، اعترى السيد خان القليل من القلق، وكان عرض ترامب المتعجرف للتوسط في النزاع بين باكستان والهند حول كشمير دفعة للسيد خان، حتى لو كان كما يبدو مؤكداً فإنه لا يؤدي إلى شيء، وقد أرادت باكستان منذ وقت طويل تدويل الحجج مع جارتها، وتعتقد الهند أنه يتعين على البلدين تسوية خلافهما الذي دام 70 عاما بسبب الأراضي بينهما، ولقد أثار عرض ترامب استفزازا خطيرا في دلهي، ولكن يبدو أن خطايا باكستان السابقة قد غفرت، التهديدات من أرماجيدون جانبا، أفغانستان تفسر تغيير الرئيس الأمريكي من القلب تجاه باكستان. وقال ترامب "أعتقد ان باكستان ستساعدنا على تخليص أنفسنا"، في إشارة إلى التشابك الأمريكي الذي دام 18 عاما، كما وأكد أن باكستان "سوف تحدث فرقا كبيرا"، ولذلك تأمل الإدارة في أن تستخدم باكستان نفوذها على طالبان لإقناع المسلحين بالتوصل إلى تسوية سياسية تحفظ ماء الوجه وتسمح للقوات الأمريكية بالعودة إلى الوطن. وتسير المحادثات التي يقودها زلماي خليل زاد، رجل ترامب في أفغانستان، ببطء، كما وترغب طالبان في إجراء محادثات مع الأمريكيين حول انسحاب القوات ولكنها ترفض الدخول في مفاوضات رسمية مع المسؤولين الأفغان لتحديد كيفية حكم البلاد، وقد اجتمعوا مع أعضاء الحكومة الأفغانية بشكل غير رسمي هذا الشهر، ولكن المأزق لا يزال قائماً. وقال السيد خان إن الأمور في نصابها في واشنطن لطمأنة أمريكا بنوايا بلده، وأكد أن باكستان عدلت عن سياستها بالتدخل في أفغانستان لمنحها "عمقا استراتيجيا" ضد الهند، كما ولن يذهب الجيش وراء عودة الحكومة المدنية إلى تنفيذ سياستها الخاصة، وقال إنه سيجلس مع طالبان ويقنعهم بالتحدث إلى الأفغان. لقد سمعت أمريكا وحلفاؤها مثل هذه الوعود من قبل وشعروا بخيبة أمل، ولا يزال المسلحون يشغلون ملاجئ في باكستان، ويقول المسؤولون المطلعون على كيفية تقدم المحادثات إن باكستان لم تقدم بعد دعمها الكامل، كما أن الجنرالات الباكستانيين يتهربون من رهاناتهم؛ البعض يعتقد أن طالبان قد لا تزال تنتصر وهكذا يترددون في دفعهم بقوة، ولكن التصميم في واشنطن على النجاح في المفاوضات مكثف، فقد قال مايك بومبيو، وزير الخارجية، إنه يريد التوصل إلى اتفاق بحلول الأول من أيلول/سبتمبر، ولتحقيق ذلك، يبدو أن أمريكا مستعدة للتغلب على خيبة أملها السابقة مع باكستان ومحاولة اتباع نهج جديد.


التعليق: من الواضح أن خان لا يعترف بقوة باكستان، وتطمع أمريكا بشدة في دعم باكستان لإنهاء أطول حرب في أمريكا في الوقت المناسب للانتخابات الرئاسية لعام 2020، وبالإضافة إلى ذلك، تريد أمريكا من خلال الدعوة الباكستانية أن تلعب دورا نشطا في حل قضية كشمير. لطالما سعت أمريكا إلى تحقيق السلام بين الهند وباكستان كوسيلة لموازنة الصين.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار