الجولة الاخبارية  2019/08/08م
الجولة الاخبارية  2019/08/08م

العناوين:• أمريكا تملي على الانقلابيين وقوى الحرية والتغيير شروطها• النظام الباكستاني يتخذ موقفا مائعا تجاه إجراءات الهند في كشمير• تركيا تؤكد تعاونها وتآمرها مع أمريكا على أهل سوريا• قتلى أمريكا من هجمات أبنائها "المجانين" بلغ 1,5 مليون خلال 50 عاما

0:00 0:00
السرعة:
August 09, 2019

الجولة الاخبارية 2019/08/08م

الجولة الاخبارية  2019/08/08م

العناوين:


• أمريكا تملي على الانقلابيين وقوى الحرية والتغيير شروطها
• النظام الباكستاني يتخذ موقفا مائعا تجاه إجراءات الهند في كشمير
• تركيا تؤكد تعاونها وتآمرها مع أمريكا على أهل سوريا
• قتلى أمريكا من هجمات أبنائها "المجانين" بلغ 1,5 مليون خلال 50 عاما

التفاصيل:


أمريكا تملي على الانقلابيين وقوى الحرية والتغيير شروطها


أعلن ديفيد هيل وكيل وزارة الخارجية الأمريكية للشؤون السياسية يوم 7/8/2019 أنه التقى مع رئيس المجلس العسكري عبد الفتاح البرهان ومع أعضاء من قوى الحرية والتغيير، وعند سؤاله عن موضوع رفع اسم السودان من قائمة أمريكا للدول الراعية (للإرهاب) قال: "هناك عدد من الأشياء التي نتطلع لبحثها مع حكومة بقيادة مدنية. وإن هذه القضايا تشمل حقوق الإنسان والحريات الدينية وجهود مكافحة (الإرهاب) بالإضافة إلى تعزيز السلام الداخلي والاستقرار السياسي والانتعاش الاقتصادي في السودان". وقال هيل: "أمريكا ملتزمة تماما بالمساعدة في عملية الانتقال بالسودان إلى حكومة يقودها مدنيون تعبر عن إرادة الناس". وذلك في تدخل سافر في شؤون البلاد وكأنها هي التي تديرها وتملي على الانقلابيين وقوى الحرية والتغيير ما تريد، وينتظرون منها رفع اسم السودان من قائمتها الإرهابية.


وكانت أمريكا قد وعدت النظام بقيادة البشير المخلوع أنه إذا تنازل عن الجنوب سترفع اسم السودان من قائمة أمريكا الإرهابية، ولكن ما زالت تماطل، والآن يتوسل الانقلابيون وقوى الحرية والتغيير لها فتتمادى في غطرستها عليهم. والانقلابيون وقوى التغيير لا يختلفون عن البشير بشيء، ويتصرفون مثلما كان يتصرف، وكل همهم مرضاة أمريكا وتنفيذ كل أوامرها والتخلي عن آثار الإسلام الموجودة باسم تطبيق حقوق الإنسان والحريات الدينية بجانب محاربة العاملين لإعادة حكم الإسلام باسم محاربة (الإرهاب). ولو كان عند الانقلابيين وقوى الحرية والتغيير أي فكر لما استقبلوا الأمريكان ولا غيرهم من ممثلي الدول الاستعمارية ولما توسلوا إليهم برفع اسم السودان من هذه القائمة ولما اهتموا بهذا الموضوع، ولقاموا بحل مشاكل البلاد والعمل على نهضتها، ولا يمكن أن يحصل ذلك بهؤلاء فاقدي الفكر والوعي والإرادة الصادقة وهمهم الحصول على المناصب، ولا يمكن أن يحصل ذلك إلا بفكر الإسلام وبمن فهم وهضم هذا الفكر وقام عليه وفصله وبينه في أنظمة دقيقة وعنده الوعي والإرادة الصادقة كحزب التحرير.


-------------


النظام الباكستاني يتخذ موقفا مائعا تجاه إجراءات الهند في كشمير


سيرت احتجاجات شعبية حاشدة في الباكستان على إثر ما قامت به الهند يوم 5/8/2019 من إلغاء الوضع الخاص لكشمير التي تحتلها، فألغت المادة 370 من دستورها والتي تمنح الحكم الذاتي لكشمير بأن يكون لها دستورها الخاص وعلم منفصل واستقلال في إدارة أمورها عدا الشؤون الخارجية والدفاعية والاتصالات ويقسم الولاية إلى منطقتين: منطقة جامو وكشمير ومنطقة لاداخ. وصوت البرلمان الهندوسي بموافقة 125 مقابل اعتراض 61 آخرين. وستدار الولاية من الحكومة المركزية. وبعد إلغاء هذه المادة تم إلغاء المادة 35 إيه والتي تحظر على غير الكشميريين شراء العقارات والأراضي في كشمير، مما سيتيح المجال أمام الهنود الآخرين في باقي الولايات للقدوم إلى كشمير وشراء عقارات وأراض مما يسبب تغييرا سكانيا وثقافيا في المنطقة ذات الأغلبية المسلمة. وأعلنت الهند عن المزيد من الإجراءات التعسفية ضد مسلمي كشمير فمنعت التجمعات لأكثر من أربعة أشخاص وسيرت دوريات تراقب حركة الناس وأغلقت المؤسسات التعليمية أبوابها ومعظم المتاجر في الأماكن السكنية واعتقلت قبل إعلان إلغاء الوضع الخاص قيادات محلية.


وأعلنت باكستان يوم 8/8/2019 عن سحب سفيرها من الهند وطردت السفير الهندي لديها لتعلن تخفيض التمثيل الدبلوماسي دون قطع العلاقات الدبلوماسية، كما أعلنت وقف التجارة كليا مع الهند. ولكنها لم تعلن الحرب على الهند وتحرك جيوشها لتحرير كشمير، مما يدل على أن حركتها هي امتصاص للاحتجاجات الشعبية وليس لأكثر. وأعلنت أنها ستلجأ إلى مجلس الأمن الدولي مما يدل على ميوعة موقفها، علما أن مجلس الأمن الدولي مكون من دول دائمة العضوية هي داعمة للهند ومعادية للباكستان وللإسلام والمسلمين، وقراراته تصب دائما في خانة الآخرين ضد المسلمين وقضاياهم كما في فلسطين والعراق وسوريا وقبرص والبوسنة والهرسك وغيرها.


--------------


تركيا تؤكد تعاونها وتآمرها مع أمريكا على أهل سوريا


اتفقت تركيا وأمريكا يوم 7/8/2019 على تأسيس مركز عمليات مشترك في تركيا للتنسيق وإدارة المنطقة الآمنة المزمع إقامتها في شمال شرق سوريا. وقد جرت محادثات بين الطرفين على مدى ثلاثة أيام. فقال بيان صادر عن السفارة الأمريكية "إن وفدين أمريكياً وتركياً أجريا محادثات في الفترة من 5- 7 آب الجاري في مقر وزارة الدفاع التركية حول إنشاء منطقة آمنة في شمال سوريا.. وإن الجانبين سيعملان على إنشاء مركز عمليات مشترك في أقرب وقت ممكن في تركيا بهدف إنشاء وتنسيق وإدارة المنطقة الأمنة بشكل مشترك". (وكالة الأناضول) وتهدف المنطقة الآمنة المقترحة إلى تأمين حدود تركيا مع حدود سوريا على طول 400 كم ولكن لم يذكر عرض هذه المناطق داخل سوريا. علما أن الرئيس الأمريكي ترامب اقترح العام الماضي إقامة منطقة آمنة على عرض 20 ميلا أي 32 كيلومترا داخل سوريا. وتسيطر وحدات حماية الشعب الكردية على هذه المنطقة وتعتبرها تركيا قوات إرهابية تشكل خطرا عليها. وقال الرئيس التركي أردوغان يوم 7/8/2019 في مؤتمر صحفي: "إن المحادثات مع الولايات المتحدة تقدمت في اتجاه إيجابي حقا. وإن العملية المتعلقة بالمنطقة الآمنة ستبدأ بتشكيل مركز العمليات المشترك. وإن ما يهم بالفعل هنا هو مسألة أخذ تلك الخطوة شرقي الفرات، وهو ما يتم حاليا بالتعاون مع الأمريكيين. وإن المنطقة الآمنة الواقعة على حدود شمال شرق سوريا مع تركيا يجب أن تكون ممر سلام وأنهما سيبذلان كل الجهد اللازم لضمان إعادة النازحين السوريين". (وكالة الأناضول) ومثل ذلك أكدت وزارة الدفاع التركية في بيان صادر عنها تعلن فيه عن "استكمال المباحثات مع المسؤولين العسكريين الأمريكيين حول المنطقة الآمنة المخطط إنشاؤها شمال سوريا ويقضي الاتفاق بإنشاء مركز عمليات مشتركة في تركيا خلال أقرب وقت لتنسيق وإدارة إنشاء المنطقة الآمنة في سوريا". (المصدر السابق)


وهكذا يؤكد أردوغان ونظامه مدى ارتباطهما بأمريكا وموالاتهم لها وقد حرم الله موالاة الكافرين، ويثبت أنه لا يستطيع أن يقوم بأية خطوة إلا بموافقة أمريكية، وهو بذلك يركز النفوذ الأمريكي في المنطقة فيجعل للكافرين على المؤمنين سبيلا. وذلك يمهد لتمرير الحل السياسي الأمريكي بالمحافظة على النظام السوري بإعادة صياغته من جديد ولكن بإدخال عملاء محسوبين على الثورة في العملية ليكونوا شهود زور على دستور الكفر المقترح، ويمهد ذلك لحل مسألة إدلب حيث سيعزز الموقف التركي لإجبار الناس هناك على القبول باتفاق سوتشي وتنفيذ بنوده لصالح النظام السوري وداعمته روسيا ومن ثم القضاء على الثورة.


---------------


قتلى أمريكا من هجمات أبنائها "المجانين" بلغ 1,5 مليون خلال 50 عاما


تعرضت أمريكا لهجومين من رعاياها العنصريين على آخرين يوم 4/8/2019، فقتل المهاجم الأول 20 في متجر أمريكي في مدينة إل باسو بولاية تكساس، بينما قتل الثاني 9 آخرين في مدينة دايتون بولاية أوهايو. فقام الرئيس الأمريكي العنصري يدافع عن القتلة بقوله "إن المسلحين كانا مريضين عقليا بشدة". فرفض أطباء مختصون ذلك الادعاء ومنهم سيث تروجر وهو أستاذ مساعد في طب الطوارئ بجامعة نورثويسترن قائلا: "إن استخدام هذه التفسيرات هي في الحقيقة محاولة لتقديم الأشخاص المصابين بمشكلات صحية عقلية ككبش فداء دوما لحوادث إطلاق النار العشوائي" (صفحة الشرق الأوسط نقلا عن مجلة تايم 6/8/2019) ونقلت الصفحة عن قناة (إن بي سي) التلفزيونية الأمريكية: "أن عدد الأمريكيين الذي لقوا مصرعهم في حوادث إطلاق نار داخل أمريكا خلال الخمسين عاما الأخيرة تجاوز إجمالي عدد الأمريكيين الذين ماتوا خلال كل الحروب التي خاضتها دولتهم منذ نشأتها"، وأوضحت القناة أن: "المعلومات الصادرة من مراكز الحكومة تشير إلى وفاة 1,5 مليون أمريكي منذ عام 1968 حتى اليوم بإطلاق الرصاص على مدنيين بينما توفي 1,2 مليون أمريكي في كل الحروب منذ عام 1775 بما فيها الحربان الأهلية الأمريكية والعالمية الثانية".


ولقد شنت أمريكا حربين على المسلمين في بداية هذا القرن، الأولى على أفغانستان بحجة محاربة (الإرهاب) عندما حدث تفجيران في مركزي التجارة في نيويورك ومات فيهما نحو 3000 شخص، والحرب الثانية في العراق بكذبة السلاح الشامل ولم يمت به أي أمريكي، وقد دمرت البلدين وقتلت وهجرت الملايين من أبناء المسلمين. ولكن الحرب التي يشنها عليها "المجانين" العنصريون البيض من أبنائها كما تطلق عليهم في كل مرة أنهم مرضى عقليا، وهم الذين قتلوا 1,5 من رعاياها خلال 50 عاما ولم تقم بشن حرب عليهم وتنكر أنهم يقومون بتفجيرات عنصرية ضد الآخرين، ويدل ذلك على فشل النظام الديمقراطي في تحقيق الأمن والأمان والعدل وتوزيع الثروات وصهر الشعوب في بوتقة واحدة.


ومن هذه الهجمات العنصرية الحاقدة ما كانت موجهة ضد المسلمين ومساجدهم، ولكن إذا قام مسلم بأي عمل ولو كان بسيطا فيعتبر (إرهابيا) يجب معاقبة كل المسلمين والانتقام منهم بسببه، ولهذا أعلنت أمريكا حظر سفر المسلمين من عدة بلدان إسلامية إليها. وهكذا تتمادى أمريكا في عنجهيتها وغطرستها بدون رادع لغياب دولة الخلافة التي ستقوم بفضح سياساتها وتعري نظامها الفاسد وظلمها لرعاياها، بجانب قيامها بنشر الهدى في ربوع أمريكا لتنقذ الناس مما هم فيه من ظلم وأكل لحقوقهم وتفرقة عنصرية وفقر وحرمان للملايين بسبب لون بشرتهم أو دينهم، وتخلص الجميع من سيطرة أصحاب رؤوس الأموال واستئثارهم بأكثرية ثروات البلاد.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار