الجولة الاخبارية
December 16, 2009

الجولة الاخبارية

العناوين:

  • آثار من تطبيق الإسلام تجعل الناس في أفغانستان يطالبون بتطبيق الشريعة ويطالبون برحيل الأمريكان 
  • أوباما يعترف بتخوف الأمريكيين من الهزيمة في أفغانستان وبراون يظهر عدم استعداد بلاده للقتال هناك
  • الفرنسيون يرسلون قمر تجسس فوق بلاد المسلمين

التفاصيل:

في 8/12/2009 ذكرت واشنطن بوست نقلا عن مراسلها في أفغانستان غريف ويت أن لكل ولاية في أفغانستان حاكمين اثنين أحدهما معيَّن من طرف كرازاي ويدعمه آلاف الجنود يتولى الحكم نهارا ويقتطع لنفسه جزءاً من المساعدات الخارجية. وأما الحاكم الثاني فهو معين من طرف زعيم طالبان الملا محمد عمر وتطارده القوات الأمريكية ولا يتسلل إلى المنطقة إلا ليلاً، ويصدر أحكاما على أوراق رسمية باسم إمارة أفغانستان الإسلامية. وأن طالبان قد شكلت حكومة ظلٍّ فيها حُكام وقادة شرطة ومديرو مناطق وقضاة لديهم تأثير على الناس أكثر من تأثير حكومة كرازاي. ويقول المراسل لصحيفته: إن مهمة القوات الأمريكية أصبحت أكثر تعقيدا الآن بعدما قرر الأفغان في كثير من مناطق بلادهم أنهم يفضلون سلطة طالبان القاسية والحاسمة على الفساد وعدم الكفاءة التي تميز بها من يعيّنهم كرازاي. ويقول المراسل: إنه سمع من الناس في قندهار أنهم يعربون عن ارتياحهم لقضاة طالبان قائلين إن الشريعة الإسلامية أسرع في الحكم على الأمور. فبإمكانك أن تحصل على الحكم فور عرض القضية على القاضي. أما لو عرضت القضية نفسها على محاكم الدولة فإنها ستأخذ سنة أو سنتين أو ربما لا تُحلّ أصلا. أما مع طالبان فإنها لا تأخذ سوى ساعة". هذه آثار من الإسلام يراها الناس فيطالبون بتطبيق الشريعة، فكيف إذا رأوا تطبيق الإسلام كاملا في كافة نواحي الحياة وقد حقق لهم الأمن والاستقرار وأقام العدل وأعزهم وحقق لهم الانتصارات!

---------

في 7/12/2009 ذكرت صحيفة الإيكونومست البريطانية أن أوباما اعترف بتخوف حزبه إزاء الحرب على أفغانستان في ظل الأزمة الاقتصادية التي تعصف بالولايات المتحدة وحذر من خطورة ما إذا استنتج الشعب الأفغاني وطالبان بأن الأمريكيين قد أرهقتهم الحرب، فعندئذ ربما تكون تلك هي بداية النهاية بالنسبة لآمال الأمريكيين في الانتصار". وتقول الصحيفة بأن أوباما طمأن الأمريكيين بأن الحرب الأفغانية ليست بلا نهاية عندما حدد منتصف العام 2011 للانسحاب. ولكن في نفس الوقت يطلب من الباكستان تصعيد حربها على معاقل طالبان في حدودها. وإلى جانب ذلك أوردت الإذاعة البريطانية في 7/11/2009 تصريحا لرئيس الوزراء البريطاني براون قال فيه: "لست مستعدا لتعريض حياة العسكريين البريطانيين للخطر من أجل حكومة تمتنع عن مواجهة الفساد". يفهم من ذلك أن الأمريكيين في حالة قلق وخوف من حصول الهزيمة لهم في أفغانستان ولهذا عزز أوباما قواته بثلاثين ألفاً حتى يرفع من معنويات جيشه هناك ويرفع من معنويات حزبه وشعبه داخل أمريكا وأراد أن يشعر المجاهدين في أفغانستان بأن الحرب لم ترهق الأمريكيين. وبريطانيا تصرح بأنه لا فائدة من الحرب من أجل حكومة فاسدة، ومعنى ذلك أنه لا فائدة من الحرب في أفغانستان، وفي كلامه هذا ضرب وفضح للسياسة الأمريكية ومحاولة ضعضعة معنويات الأمريكيين متمنيا هزيمتها وذلك يدخل ضمن الصراع الأنجلو أمريكي الخفي.

---------

نقلت وكالة رويترز في 7/12/2009 عن وزارة الدفاع الفرنسية بأن باريس ستطلق قمر (هليوس 2 بي) المخصص للتجسس العسكري يوم 9/12/2009 على متن الصاروخ إريان من موقع الإطلاق التابع لوكالة الفضاء الأوروبية في غوايانا. وأن هذا القمر سيساعد في رسم الخرائط في مناطق غير مرسمة في دارفور في السودان وفي أفغانستان والعراق وتشاد. وقالت وزارة الدفاع الفرنسية إنه في ظل أجواء دولية يشوبها عدم اليقين فإنه لزاما على فرنسا أن تتمكن من فهم المناخ الاستراتيجي الذي تتحرك فيه وأن تتوقع التهديدات".
ففرنسا تعلن أن الأجواء الدولية يشوبها عدم اليقين في إشارة إلى الصراع الدولي الجاري بينها وبين أمريكا في دارفور وتشاد. وعندما تذكر العراق وأفغانستان فإن إيران تلحق بهما بدون أن تذكرها بالاسم. فهي تريد أن تتجسس على بلاد المسلمين لأن هذه البلاد هي أحد أهم أماكن الصراع بين الدول الكبرى وخاصة بين أمريكا وبين أوروبا. فهي تحرك عملاءها في دارفور وتريد أن تزودهم بخرائط عن مواقع الجيش السوداني في محاولة لفصل دارفور عن السودان لجعلها تحت نفوذها ولتحافظ على نفوذها في تشاد لأن نظام دبي التابع لها تعرض لأكثر من محاولة انقلاب وما زال وضعه غير مستقر. وهي تعمل مع بريطانيا على قلقلة الأوضاع في إيران بالإضافة إلى تزويد كيان يهود بخرائط عن مواقع المفاعلات النووية الإيرانية لتمكنها من ضربها عندما تحين الفرصة.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار