الجولة الإحبارية 2017/10/10م مترجمة
الجولة الإحبارية 2017/10/10م مترجمة

العناوين:     · من المتوقع أن يواصل ترامب الضغط على الاتفاق النووي الإيراني · جائزة نوبل للسلام تستخدم مرة أخرى لخدمة المصالح الاستراتيجية للقوى الغربية · ملك السعودية سلمان حريص على تعزيز العلاقات مع روسيا

0:00 0:00
السرعة:
October 09, 2017

الجولة الإحبارية 2017/10/10م مترجمة

الجولة الإحبارية

2017/10/10م

مترجمة

العناوين:

  • · من المتوقع أن يواصل ترامب الضغط على الاتفاق النووي الإيراني
  • · جائزة نوبل للسلام تستخدم مرة أخرى لخدمة المصالح الاستراتيجية للقوى الغربية
  • · ملك السعودية سلمان حريص على تعزيز العلاقات مع روسيا

التفاصيل:

من المتوقع أن يواصل ترامب الضغط على الاتفاق النووي الإيراني

من المتوقع أن يتابع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تصريحاته القوية ضد إيران في خطابه الذي ألقاه أمام الأمم المتحدة الشهر الماضي وذلك بإلغاء الصفقة النووية الإيرانية خلال الأسبوع القادم. ووفقا لصحيفة واشنطن بوست: (من المتوقع أن يعلن الرئيس ترامب الأسبوع القادم عن "نقضه للصفقة النووية الدولية مع إيران قائلا يوم الخميس إنها ليست في المصلحة الوطنية لأمريكا، وركل القضية إلى كونغرس معارض، وأطلع الناس على استراتيجية البيت الأبيض.

 ومن شأن هذا الإجراء أن يكون الخطوة الأولى في عملية يمكن أن تسفر في نهاية المطاف عن استئناف العقوبات الأمريكية ضد إيران، مما قد يؤدي إلى عرقلة وتعطيل اتفاق يحد من الأنشطة النووية الإيرانية الذي تم التوصل إليه في 2015 مع أمريكا وخمس دول أخرى.

بيد أن ترامب سيوقف توصياته للكونغرس بأن يلغي العقوبات، الأمر الذي سيشكل انحرافا واضحا عن الميثاق، وفقا لما ذكره أربعة أشخاص على دراية بجوانب تفكير الرئيس.

سيكون القرار بمثابة أساس معتدل نوعا ما، بين ترامب الذي أراد منذ فتره طويلة الانسحاب من الاتفاق تماما، والعديد من قادة الكونغرس وكبار المستشارين الدبلوماسيين والعسكريين والقوميين، الذين يقولون إن الصفقة جديرة بالحفاظ على التغييرات إذا كان ذلك ممكنا.

وفي هذا الأسبوع، أعرب وزير الدفاع جيم ماتيس والجنرال جوزيف دانفورد الابن، رئيس هيئة الأركان المشتركة، عن تأييدهما المشروط للصفقة خلال إدلاء الكونغرس بشهادته. واقترح ماتيس أنه لا يعتقد أن اتخاذ خطوة عدم التصديق سيؤدي إلى إحباط الاتفاق.)

على الرغم من تمرد دونالد ترامب ونهجه الرديء إلا أنه يتابع عن كثب الوضع الموحد لأمريكا وتفكير المؤسسة الجمهورية في السياسة الخارجية. أمريكا، والحزب الجمهوري على وجه الخصوص، غير راضين عن التنازلات التي سمح فيها أوباما للأوروبيين بالمساعدة في إعادة إيران إلى العلاقات الطبيعية مع الغرب، ووفقا لتقرير صدر في مجلة "المنبر المالي الإيراني" في تموز/يوليو: (بلغت صادرات إيران من النفط الخام إلى دول الاتحاد الأوروبي في الأشهر الأربعة الأولى من العام 9.31 مليون طن، أي أكثر من ستة أضعاف ما كانت عليه في الفترة المقابلة من العام الماضي.)

وعلى وجه التحديد، أنجزت إيران المهام التي وضعتها أمريكا لأجلها في العراق وسوريا، وتحتاج أمريكا الآن إلى تأديب وضبط إيران لتمنعها من التفكير في الذهاب إلى أبعد من أوامر أمريكا في المنطقة.

لن تنجح القيادة الإيرانية أبدا ما دامت تتمسك بنظرتها القومية والطائفية الضيقة، وهذا ما دفعها إلى التعاون مع الأجنبي الكافر ضد إخوانها المسلمين في أفغانستان وفي العراق وفي سوريا. لا توجد نزعة قومية في الإسلام، ولا توجد طائفية في الإسلام؛ وإن التآمر مع الأجنبي الكافر هو خيانة للدين، هذا هو الوقت المناسب لتوحيد الأمة الإسلامية بأكملها وراء مشروع واحد، وإعادة ترسيخ مبادئ الإسلام، والقضاء التام على النفوذ الأجنبي من البلاد الإسلامية، وإن المسلمين الإيرانيين المخلصين يجب أن يظهروا ضد قيادتهم المضللة.

-------------

جائزة نوبل للسلام تستخدم مرة أخرى لخدمة المصالح الاستراتيجية للقوى الغربية

إن الإعلان عن جائزة نوبل للسلام لمجموعة ناشطة مناهضة للأسلحة النووية يدل على أن هذه الجائزة تتطرق مرة أخرى إلى الاستراتيجية العالمية للقوى الإمبريالية الغربية. فبحسب بي بي سي فقد (منحت جائزة نوبل للسلام للحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية (إيكان).

وقالت بيرت ريس-أندرسون، رئيسة لجنة نوبل، إنه يرجع إلى "الجهود الرائدة التي تبذلها المجموعة للتوصل إلى حظر معاهدة بشأن الأسلحة النووية. وتابعت "إننا نعيش في عالم يزيد فيه خطر استخدام الأسلحة النووية عما كان عليه منذ فتره طويلة".

وفي تموز/يوليو، وبعد الضغط الذي مارسته إيكان، دعمت 122 دولة معاهدة الأمم المتحدة الرامية إلى حظر جميع الأسلحة النووية وإزالتها في نهاية المطاف. ولكن لم تؤيد أيٌّ من القوى النووية التسع المعروفة في العالم - بما في ذلك أمريكا وبريطانيا - ذلك. ودعت السيدة ريس-أندرسون الدول الحائزة للأسلحة النووية إلى الشروع في مفاوضات للقضاء تدريجيا على الأسلحة.

يذكر أن إيكان، وهو ائتلاف يضم مئات المنظمات غير الحكومية، تم تأسيسه منذ 10 سنوات ويقع مقره في جنيف بسويسرا، وستحصل المجموعة على تسعة ملايين كرونة سويدية (1.1 مليون دولار، 846 ألف جنيه إسترليني)، بالإضافة إلى ميدالية وشهادة في حفل أقيم في كانون الأول/ديسمبر.)

من مصلحة الغرب تماما منع انتشار الأسلحة النووية من أجل الحفاظ على تفوقه العسكري الاستراتيجي ضد بقية العالم. وإن من غير المتصور والمعقول في النظام العالمي الذي يهيمن عليه الغرب اليوم أن 122 دولة ينبغي أن تكون قادرة على دعم تدبير في الأمم المتحدة إذا كان الغرب يعارضها حقا، وفي الواقع فإن الدول الغربية تريد من بقية العالم أن تؤمن بمستقبل غير نووي في الوقت الذي تواصل فيه تكديس أسلحتها النووية الخاصة.

إن الأسلحة النووية هي من الفظاعات الناجمة عن سوء استخدام الغرب للجهود العلمية، وكان علماء المسلمين في الماضي لا يشجعون استخدام المدفع في الاشتباكات العسكرية بسبب عدم القدرة على التنبؤ نسبيا بأهدافه، وبالتالي إجبار القادة العسكريين المسلمين على تقييد استخدامه لكسر جدران الحصون لكسب الدخول إلى قوات العدو فقط. ولكن الآن بعد أن قام الغرب بالتسليح بالعلوم النووية، فإنه يتحتم على المسلمين اكتساب هذه التكنولوجيا وإتقانها والسيطرة عليها من أجل مواجهة التهديد العسكري الغربي.

بإذن الله، سيتم القضاء على الأسلحة النووية من على وجه الأرض عندما يعاد إقامة الدولة الإسلامية الراشدة على منهاج النبوة وتعود إلى مكانتها الحقيقية كقائدة وراعية وحامية للإنسانية جمعاء.

-------------

ملك السعودية سلمان حريص على تعزيز العلاقات مع روسيا

على الرغم من الغضب السعودي السابق على تعاون روسيا مع إيران، أصبح سلمان أول ملك سعودي يزور موسكو هذا الأسبوع، فوفقا لرويترز فقد (استضافت روسيا هذا الأسبوع ملك السعودية سلمان ومجموعة من المسؤولين السعوديين وكبار الشخصيات البارزة، مما رسخ علاقة تعتبر محورية ومهمة بالنسبة لأسعار النفط العالمية ويمكن أن يقرر نتائج النزاع في سوريا.

يذكر أن سلمان أول ملك سعودي يسافر إلى روسيا على الإطلاق، وتتزامن زيارته مع عدد كبير من الصفقات التي تبلغ قيمتها عدة مليارات من الدولارات.

وقال فالح إن العلاقات الودية الحالية بين موسكو والرياض كانت مؤشرا على أشياء قادمة. وقال إن "العلاقات بين روسيا والسعودية تحسنت بشكل ملحوظ". "و(أنهم) ذاهبون بوضوح إلى مستوى جديد تماما بعد زيارة الملك".)

على غرار العديد من البلاد الإسلامية، تسعى السعودية إلى إقامة علاقات قوية مع روسيا والصين المناهضتين للهيمنة الأمريكية، ولكن هذه السياسة مضللة تماما، وأي دعم من الكافر الأجنبي، مهما كانت جنسيته، فإنه أمر مدمر لسلامة الأمة الإسلامية ومصالحها السيادية، وإن أمريكا ليس لديها ما تخشاه من التفاعل الروسي والصيني الحالي مع الحكومات في البلاد الإسلامية؛ بل إن أمريكا تستخدم هذه المشاركة لخلق المنافسة والصراع بين الروس والصينيين، ولذلك فإن الاتفاق السعودي الروسي على النفط لن يفيد سوى صناعة الصخر الزيتي الأمريكي.

وإن روسيا والصين نفسيهما تخضعان للإملاءات الغربية من وقت لآخر، وبالتالي فهما مستعدتان بشكل تام لخيانة مصالح المسلمين من أجل حماية مصالحهم الخاصة.

يجب على المسلمين أن ينهضوا ضد حكامهم الحمقى الذين يتوسلون للانقياد للآخرين بدلا من بناء قيادة مستقلة للأمة ودينها. وبإذن الله، سيحين الوقت الذي يشهد فيه المسلمون عودة القيادة الفكرية المخلصة والأصلية التي ستعيد شؤون المسلمين إلى سلطة المسلمين وحدهم.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار