الجولة الإخبارية 01-02-2017م مترجمة
الجولة الإخبارية 01-02-2017م مترجمة

العناوين:   · ترامب يتبنى الحرب على المسلمين · بريطانيا تسرع لإظهار الدعم لترامب وأمريكا · اشتباكات بين الفصائل السورية تشير إلى الانتماءات الخارجية

0:00 0:00
السرعة:
January 31, 2017

الجولة الإخبارية 01-02-2017م مترجمة

الجولة الإخبارية

2017-02-01م

مترجمة

العناوين:

  • · ترامب يتبنى الحرب على المسلمين
  • · بريطانيا تسرع لإظهار الدعم لترامب وأمريكا
  • · اشتباكات بين الفصائل السورية تشير إلى الانتماءات الخارجية

التفاصيل:

ترامب يتبنى الحرب على المسلمين

بدأ الرئيس الأمريكي المستلم لمنصبه حديثاً دونالد ترامب بالإجراءات اللازمة لمواصلة حرب أمريكا طويلة الأمد على المسلمين عن طريق تقييد وصول المسلمين المسافرين لأمريكا من العراق وسوريا وإيران والسودان وليبيا والصومال واليمن. فوفقاً لصحيفة نيويورك تايمز: (أغلق الرئيس ترامب حدود البلاد يوم الجمعة أمام اللاجئين من مختلف أنحاء العالم، حيث فرض حظراً على العائلات الفارة من المذابح في سوريا إلى أجل غير مسمى من دخول الولايات المتحدة، وعلٌق بشكل مؤقت الهجرة من العديد من البلدان ذات الأغلبية المسلمة.

إن هذا الأمر التنفيذي والذي قال عنه ترامب إنه كان جزءاً من خطة التدقيق المشددة لإبعاد "الإرهابيين الإسلاميين المتطرفين"، كما أنشأ السيد ترامب اختباراً للدين للاجئين من البلاد الإسلامية: وأمر أن يمنح النصارى وغيرهم من الأقليات الدينية الأولوية على المسلمين.

"نحن لا نريدهم هنا"، قال ترامب عن الإرهابيين الإسلاميين خلال التوقيع في وزارة الدفاع. "نريد أن نتأكد أننا نبعد عن بلدنا التهديدات التي يقاتلها جيشنا في الخارج، نريد هنا فقط من يدعم بلدنا ويحب شعبنا فعلاً".)

إلا أن ترامب يكذب، فليست مشكلة أمريكا (الإرهاب). أمريكا مستعدة تماماً لارتكاب الإرهاب والتحريض عليه، حتى ضد شعبها، من أجل تحقيق أهدافها السياسية. إن خوف أمريكا الحقيقي ليس من (الإرهاب) بل من فقدان سيطرتها على المسلمين، كما بدأ المسلمون يثورون ضد حكامهم المدعومين من الغرب في بلد تلو الآخر.

إن انتخاب ترامب هو خطوة أخيرة من قبل أمريكا لاتخاذ إجراءات جذرية للحفاظ على سيطرتها على المسلمين. وبإذن الله، فإن هذه الجهود ستفشل بالتأكيد، وسيتحرر المسلمون بإقامة الإسلام ودولته.

------------

بريطانيا تسرع لإظهار الدعم لترامب وأمريكا

على الرغم من التناقض الواضح بين مواقف ترامب العامة اللاأخلاقية وبين القيم السياسية الغربية المعلنة، فقد سارعت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي لأول زيارة رسمية للرئيس الجديد. مما يدل على دعم بريطانيا الثابت للإدارة الأمريكية الجديدة. ووفقاً لمقال نشر في صحيفة الغارديان: (قالت تيريزا ماي إنها تعتقد بإمكانية إقامة علاقة شخصية قوية مع دونالد ترامب، معتبرة أنه "في بعض الأحيان تتجاذب الأضداد"، حيث عرضت كيف يمكن لبريطانيا بعد البريكسيت (استفتاء خروجها من الاتحاد البريطاني) أن تعمل مع بلده لتشكيل العالم.

وعشية زيارة طال انتظارها إلى المكتب البيضاوي، ألقت رئيسة الوزراء خطاباً أمام قادة الحزب الجمهوري في فيلادلفيا للتعهد أن البلدين "لديهما مسؤولية مشتركة للقيادة"، ولكن ليس كما فعلوا من قبل.

وقالت ماي إن "العلاقة الخاصة" الجديدة لن تكون مثل التي كانت بين توني بلير وجورج دبليو بوش، حيث شاهدنا تعاوناً مزدوجاً في غزو العراق وأفغانستان. "إن أيام تدخل بريطانيا وأمريكا في البلدان ذات السيادة في محاولة لإعادة تشكيل العالم كما نريد قد انتهت".)

في الواقع وعلى الرغم من إنكار ماي للتدخل في الخارج، فإن بريطانيا وأمريكا تواصلان المشاركة بشكل كبير في الحروب داخل العالم الإسلامي. وماي تتعهد تماماً بمواصلة تعميق علاقات بريطانيا مع أمريكا حيثما كان ذلك ممكناً، كما تشير المقالة نفسها لذلك: (على الرغم من الجدل المتنامي في بريطانيا وجميع أنحاء العالم حول تصريحات ترامب لاستخدام التعذيب، فضلاً عن سلسلة من السياسات الأخرى بما في ذلك جدار الحدود مع المكسيك، فقد قالت ماي إنها كانت مصممة على "تعميق" الروابط. وأضافت: "إن من مصلحتنا - بريطانيا وأمريكا معاً - الوقوف بقوة معاً للدفاع عن قيمنا ومصالحنا وأفكارنا التي نؤمن بها".)

في الحقيقة، إن الغرب يبني قيمه وأفكاره على المصلحة الذاتية وحدها، وهو على استعداد للتضحية بأي مبدأ من المبادئ التي يدعيها إن كانت مصالحه في خطر.

--------------

اشتباكات بين الفصائل السورية تشير إلى الانتماءات الخارجية

إن الواقع الحقيقي للتفاهم بين تركيا وروسيا قد تم الآن كشفه، حيث دخلت فصائل المعارضة في سوريا في اشتباكات مع بعضها بعضاً. وفقاً لرويترز: فقد (اندلعت اشتباكات عنيفة بين الجهاديين من الفرع السوري السابق لتنظيم القاعدة وبين الثوار الذين توحدوا مؤخراً للقتال ضدهم في شمال غرب البلاد يوم الجمعة، حيث قال مسؤول الثوار ومجموعة المراقبين إن الاشتباكات بين جبهة فتح الشام، جبهة النصرة سابقاً التابعة لتنظيم القاعدة، وبين الفصائل الأكثر اعتدالاً والمدعومة من الخارج قد اندلعت هذا الأسبوع في مناطق غرب حلب ومحافظة إدلب التي يسيطر عليها الثوار.

إن الاشتباكات التي تأخذ مكان المعركة الرئيسية في الصراع السوري - المعركة بين الثوار وبين الحكومة السورية - تهدد بالمزيد من إضعاف المعارضة لصالح الرئيس بشار الأسد في أكبر معقل إقليمي للثوار.)

سيواصل الغرب إضعاف الأمة طالما أنها منقسمة في فصائل مختلفة حيث يتعلق كل فصيل بمصادره الخاصة من التمويل الأجنبي. وفي غياب الإمام، فمن الضروري على أولئك الذين يشاركون في الجهاد أن يجدوا قيادة سياسية مخلصة للتوحد خلفها، مثل قيادة حزب التحرير، والذي بقي ملتزماً بقضية المسلمين وبالدين دون أن يتلوث بالتمويل الأجنبي أو بالنفوذ الأجنبي. إن هذا التكتل سيكون قادراً ليس فقط على طرد الكفار الغربيين الإمبرياليين بل سينجح أيضاً في إعادة إقامة دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة بإذن الله.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار