الجولة الإخبارية 01-04-2016م
الجولة الإخبارية 01-04-2016م

 العناوين:     · المعارضة العميلة تجعل المجرم أسد يتفاءل بالبقاء · دلائل جديدة على سير أمريكا نحو السقوط · ترويج أمريكي لانقلاب عسكري في تركيا

0:00 0:00
السرعة:
April 01, 2016

الجولة الإخبارية 01-04-2016م

العناوين:

  • · المعارضة العميلة تجعل المجرم أسد يتفاءل بالبقاء
  • · دلائل جديدة على سير أمريكا نحو السقوط
  • · ترويج أمريكي لانقلاب عسكري في تركيا

التفاصيل:

المعارضة العميلة تجعل المجرم أسد يتفاءل بالبقاء

قال المجرم بشار أسد رئيس النظام العلماني الإجرامي يوم 2016/3/30 "إنه لن يكون من الصعب الاتفاق على حكومة سورية جديدة تشمل شخصيات من المعارضة". فرفضت المعارضة العميلة لأمريكا على لسان جورج صبرا ذلك. ونقلت وكالة الإعلام الروسية عن المجرم بشار أسد قوله بأن مسودة الدستور ستكون جاهزة خلال أسابيع وإنه بالإمكان الاتفاق على حكومة تضم معارضين ومستقلين وموالين، ولكن سيدته أمريكا قالت على لسان المتحدث باسم البيت الأبيض جوش إيرنست: "لا أعرف ما إذا كان يتصور نفسه جزءا من حكومة الوحدة الوطنية تلك. نرى أن هذا سينسف قطعا العملية من أساسها" (رويترز). فأمريكا ترى أن حلها السياسي الذي تعمل على فرضه على أهل سوريا صعب أن ينجح إذا بقي عميلها بشار أسد في الحكم، فلا ترى أن ذلك سيحفظ لها نفوذها على المدى البعيد بعدما قتل بإذنها وبتخطيطها مئات الآلاف من أهل سوريا ودمر البلد وهي معه وروسيا وإيران وحزبها في لبنان.

ويأتي تفاؤل هذا المجرم بالبقاء في الحكم والإفلات من العقاب لأن ما يسمى بالمعارضة العميلة ذهبت وتفاوضت معه، حيث ذهبت إلى جنيف وبدأت بالمفاوضات عن طريق عميل أمريكا دي ميستورا حتى تبدأ الجولة الثانية باللقاء المباشر بينهما. والذي جعل هذا المجرم يظهر التفاؤل هو ترحيب سيدته أمريكا بصورة علنية بطرد تنظيم الدولة الإسلامية من تدمر ودخول قواته بمساعدة روسيا وبمساعدتها، حيث إنها، أي أمريكا، تنسق مع روسيا في الحرب على تنظيم الدولة كما أعلنتا.

والآن تخطط له أمريكا للهجوم على دير الزور والرقة، فقال الكولونيل الأمريكي ستيف وارين المتحدث باسم التحالف الذي تقوده أمريكا ضد تنظيم الدولة الإسلامية والمقيم في بغداد: "إنه سؤال مفتوح حول ما إذا كان بمقدور الجيش السوري التوجه لمسافة أكبر إلى الشرق أم لا". (رويترز 2016/3/30) ونقلت وكالة إنترفاكس الروسية عن نائب وزير الخارجية الروسي سيرو مولوتوف قوله: "إن موسكو وواشنطن تبحثان تنسيقا عسكريا متماسكا لاستعادة الرقة من الدولة الإسلامية". وقد ازداد المجرم بشار أسد فرحا وتفاؤلا بذلك، فنقلت وكالة أنبائه وهي الوكالة العربية السورية عنه: "أنه بعث برسالة إلى (قرينه عميل أمريكا) بان كي مون سكرتير الأمم المتحدة قال فيها: إن هذه اللحظة قد تكون الأكثر مناسبة لتسريع الحرب الجماعية ضد الإرهاب". فهو وسيدته أمريكا وحليفته روسيا يقتلون الملايين من المسلمين فلا يُعتبرون إرهابيين! وهكذا تقلب المقاييس عندما يحكم العالم دول كبرى استعمارية كأمريكا تاريخها أسود ملوث بالإجرام، ولكن الله لها ولكل المجرمين بالمرصاد.

---------------

دلائل جديدة على سير أمريكا نحو السقوط

نشرت وسائل الإعلام يوم 2016/3/31 مشاهد من سير الحملة الانتخابية الأمريكية حيث بدأت تشوب الحملة الاتهامات التي تتعلق بالنواحي الشخصية والأخلاقية والجنسية وفضح بعضهم بعضا بفضح نساء بعضهم وخياناتهم الزوجية. وقد وجهت شرطة فلوريدا اتهاما رسميا لمدير حملة ترامب وهو كوري لوينداوسكي لإيذائه صحافية حيث مسك ذراعها وأبعدها بعنف مما تسبب لها برضوض. وقد نشرت تغريدات شملت صورا عارية لزوجة ترامب العارضة السابقة مقابل تسريب صحيفة قريبة من ترامب تقريرا حول خيانات كروز الزوجية. وهذا يدل على انخفاض مستوى أمريكا السياسي حيث إن مستوى المترشحين أصبح منحطا، وذلك يبشر بسقوط أمريكا، حيث إن ترامب يثير العنصرية لدى شعبه ضد جزء من شعبه من المسلمين أهل أمريكا وكذلك ضد الذين أصولهم من المكسيك، مع العلم أن أمريكا تحتل أراضيَ مكسيكية مثل ولايات كاليفورنيا وتكساس ونيو مكسيكو. فالحزب الجمهوري سمح بترشح هؤلاء الأشخاص مما يدل على تدني مستوى الرجال السياسيين في أمريكا وأنها تسير نحو انعدام رجال الدولة فيها، حيث تدنى مستوى الفكر ومستوى المفكرين ولم يعد هناك من ينتج الأفكار وإنما أصبح الهجوم على الأشخاص والأعراض ما يمكن أن يملكوه ليتصدوا لبعضهم بعضاً، وكل ذلك هو مؤشرات على سير أمريكا نحو الهاوية والسقوط، لأن الدولة تعرف بسياسييها ومفكريها ورجال الدولة فيها، فإذا انحط مستواهم فهي تسير نحو السقوط.

عدا ذلك فإن الوضع الاقتصادي فيها ما زال يعاني من تداعيات الأزمة المالية التي تسبب بها النظام الرأسمالي الفاسد الذي تطبقه أمريكا، وكذلك إعلانها العجز والفشل في تطبيق مشروعها في فلسطين كما اعترف رئيسها أوباما الأسبوع الماضي، أي في 2016/3/23، وهي لم تستطع أن تهزم الثورة السورية على مدى خمس سنوات حيث تتحدى هذه الثورة المجتمع الدولي كما ذكر أوباما قبل ثلاثة أعوام، أي في 2013/9/24، ووضعها غير مستقر في أفغانستان وفي العراق وتواجه تحديات أمام الصين في بحر الصين الجنوبي. وعادةً فإن الدول الكبرى لا تسقط فجأة إلا في حروب كبيرة أو في هزات داخلية قوية. ولكن فشلها في مثل الحروب التي لا تعد صغيرة ووجود هزات ليست بسيطة في داخلها وحصول أزمات اقتصادية ومالية كبيرة وعدم قدرتها على التخلص منها، ومن تداعياتها وجود فشل وعجز في سياساتها الخارجية وتحديات لها لم تستطع أن تتغلب عليها؛ كل ذلك يؤثر عليها بشكل جاد ويسوقها إلى السقوط مع مرور الزمن، فيجعلها تهتري وتتآكل. وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون.

----------------

ترويج أمريكي لانقلاب عسكري في تركيا

نفى الجيش التركي على لسان هيئة الأركان على موقعه الإلكتروني يوم 2016/3/31 نيته القيام بانقلاب لإسقاط أردوغان من رئاسة الجمهورية وإسقاط حكومته. فقال "لا يمكن الحديث عن خطوة غير شرعية تأتي من خارج هيكلية القيادة أو تعرضها للخطر". وقد وعد باتخاذ خطوات قضائية ضد أي معلومة غير صحيحة. وقد تناقلت وسائل الإعلام مقالة للباحث الأمريكي والمسؤول السابق في وزارة الدفاع الأمريكية مايكل روين نشرت في صحيفة نيوزويك بعنوان "هل سيكون هناك انقلاب ضد أردوغان في تركيا؟" مع العلم أن أردوغان يقوم حاليا بزيارة العاصمة الأمريكية واشنطن حيث وصلها يوم 2016/3/30 للمشاركة في قمة دولية خاصة بالأمن النووي. ولا يستبعد أن تكون هذه المقالة مقصودة من قبل الإدارة الأمريكية فتوعز لأحد موظفيها السابقين الذي يعمل كصحفي حيث يُشَكّ في مقالات كثير من الصحفيين الأمريكان وكتاباتهم ومقالات سياسييهم القدماء والجدد ومفكريهم بأن تكون مسيسة لتخدم أغراضا سياسية تريدها الإدارة الأمريكية. فهم أبعد الناس عن النزاهة والموضوعية والتحليل المحايد. ولهذا قام الجيش التركي بنفي تلك الادعاءات بشدة، حيث يوجد حاليا انسجام بين الجيش وأردوغان وكلاهما يسيران في الخط الأمريكي. وقد ظهر ما يشبه التوتر في العلاقات مؤخرا بين تركيا أردوغان وأمريكا في موضوع حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي وخطوته في إعلان الفدرالية في سوريا مما أثار مخاوف تركيا من تأسيس شكل حكم للأكراد في سوريا مما سيجلب مشاكل جديدة لتركيا كما حدث في شمال العراق، ولهذا قامت تركيا بقصف مواقع هذا الحزب وقال أردوغان يوم 2016/2/17: "لن نقبل أبدا بوجود قنديل جديدة" في إشارة إلى جبال قنديل التي ينطلق منها حزب العمال الكردستاني في شمال العراق ضد تركيا. ولهذا صرح المتحدث باسم الخارجية الأمريكية جون كيربي يوم 2016/3/29 قائلا: "إن أردوغان سيزور الولايات المتحدة، ولكن ليس من المؤكد ما إذا كان الرئيس باراك أوباما سيلتقي به أم لا" وأضاف: "إن جدول لقاءات المسؤولين الأمريكيين والأتراك سيتضمن الحرب على تنظيم الدولة الإسلامية والوضع السوري وحزب الاتحاد الديمقراطي وأوضاع الحدود السورية التركية".

فيظهر أن أمريكا تريد الضغط على أردوغان في هذه المواضيع وهو يزور أمريكا ويريد أن يبحث هذه المواضيع مع المسؤولين الأمريكيين حتى يخضع في النهاية للقرارات الأمريكية كعادته. لأن تركيا أردوغان تسير في فلك أمريكا ويحدث بينهما بعض الخلاف في بعض الأمور. ولكن نرى تركيا أردوغان تخضع في النهاية وتنفذ السياسة الأمريكية كما حصل في موضوع التدخل التركي في سوريا حيث رفضته أمريكا، وكذلك إقامة مناطق أمنية، وفي العلاقات مع كيان يهود ومع أرمينيا وغير ذلك كثير. فلن تتخلص تركيا من الهيمنة الأمريكية إلا إذا تركت السير في ركاب أمريكا، ورجعت إلى هويتها الأصلية والأصيلة وهي الإسلام، وأجرت انقلابا جذريا فكريا وسياسيا في نظامها من علماني ديمقراطي إلى إسلامي بحت متجسدٍ في الخلافة الراشدة على منهاج النبوة.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار