الجولة الإخبارية 01-05-2016م
الجولة الإخبارية 01-05-2016م

العناوين:     · المعارضة تشكو لمجلس الأمن مجازر النظام في حلب · السراج يعلن بدء التحضير لتحرير سرت · الصين تمنع حاملة طائرات أمريكية من الرسو في هونغ كونغ

0:00 0:00
السرعة:
May 03, 2016

الجولة الإخبارية 01-05-2016م

الجولة الإخبارية

2016-05-01م

العناوين:

  • · المعارضة تشكو لمجلس الأمن مجازر النظام في حلب
  • · السراج يعلن بدء التحضير لتحرير سرت
  • · الصين تمنع حاملة طائرات أمريكية من الرسو في هونغ كونغ

التفاصيل:

المعارضة تشكو لمجلس الأمن مجازر النظام في حلب  

ذكرت الجزيرة نت في 2016/4/29 أن الهيئة العليا للمفاوضات التابعة للمعارضة السورية طالبت مجلس الأمن الدولي برد قوي على انتهاكات النظام وحلفائه لاتفاق وقف الأعمال العدائية، وأكدت أن دمشق وموسكو تطلقان رصاصة الرحمة عليه، وسط قلق دولي مما وُصف بالقصف العشوائي في حلب.

ورأت الهيئة - في رسالة موجهة إلى الأمم المتحدة حصلت الجزيرة على نسخة منها - أن صمت مجلس الأمن يشجع نظام بشار الأسد على التمادي في القتل والتدمير وارتكاب المجازر تحت غطاء روسي. وأضافت الهيئة أن الهجمات العشوائية ضد المدنيين تستحق الإدانة وبأشد العبارات من مجلس الأمن، وكذلك سياسة النظام وحلفائه المتعمدة.

وتتعرض حلب منذ أكثر من أسبوع لقصف جوي مكثف من الطيران الروسي والسوري، يستهدف المشافي والمنشآت المدنية والمنازل، وأوقع العشرات، بينهم نساء وأطفال، بين قتيل وجريح، رغم الهدنة المعلنة منذ 27 شباط/فبراير الماضي برعاية أمريكية روسية.

وأكد الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية أن نظام الأسد وروسيا يطلقان رصاصة الرحمة على الهدنة الهشة بعد "المجازر الشنيعة" التي ترتكب في حلب، مؤكدا أن ذلك جريمة حرب واضحة. وقال رئيس الائتلاف أنس العبدة إن التصعيد العسكري من قبل النظام في حلب ومناطق أخرى، "هروب من استحقاقات تتعلق بالانتقال السياسي". من جانبه، قال رئيس وفد الهيئة العليا التابعة للمعارضة في محادثات جنيف العميد أسعد الزعبي للجزيرة إن ما يجري في حلب عار على الجامعة العربية والإنسانية والمجتمع الدولي. ورأى الزعبي أن ما يجري هدفه تحقيق أمر واقع على أهل سوريا من قبل روسيا والنظام السوري وهو ما لن يحصل، على حد تعبيره.

إن من بين المسلمين من لا يريد أن يفهم حقيقة المعادلة! فمجلس الأمن هو روسيا وأمريكا، وروسيا هي التي تقصف، وأمريكا هي التي تأمرها بالقصف كما وتأمر إيران كذلك لمساعدة الأسد. وإذا كانت هذه هي الحقيقة، فلماذا يشتكي هؤلاء الغلمان من جماعة الائتلاف والهيئة العليا للمفاوضات لمجلس الأمن، إذا قلنا أنهم لا يفهمون ذلك، فهذه كبيرة، فكل طفل في سوريا يعرف أن روسيا هي التي تقصف وروسيا هي صاحبة الفيتو في مجلس الأمن؟ ولا يبقى من الجواب إلا الحقيقة! وهي أن المال السياسي القذر حين يدخل الجيوب فإن أصحاب هذه الجيوب أي الائتلاف والهيئة العليا للمفاوضات يصبحون عبيداً يدورون في دائرة يعرفون أنها مفرغة! فهذه هي الحقيقة وأهل فلسطين لا يزالون يرون أمثال هؤلاء يشتكون لمجلس الأمن ضد اليهود وأمريكا هي التي تدعم اليهود وتستخدم الفيتو! وعليه يجب أن ينفض أهل سوريا أيديهم من أمثال هؤلاء مبكراً حتى لا تتكرر لهم تجربة منظمة التحرير.

---------------

السراج يعلن بدء التحضير لتحرير سرت

ذكرت الجزيرة نت في 2016/4/29 أن رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني الليبية فايز السراج أعلن أنه قرر التواصل مع جميع القيادات العسكرية لمباشرة عملية تحرير مدينة سرت من تنظيم الدولة الإسلامية. وقال السراج - في كلمة للشعب الليبي مساء الخميس - إنه بدأ بالتنسيق مع وزير الدفاع في حكومة الوفاق اتصالات مع جميع قيادات الأركان والقيادة العامة للجيش، وبكل القيادات العسكرية في الغرب والشرق والجنوب. وأضاف أن الهدف من الاتصالات هو وضع ترتيبات لبدء تحرير سرت، وتحديد المتطلبات العسكرية والمالية والفنية للعملية العسكرية المرتقبة، وأكد السراج أن العملية ستتم بسواعد ليبية دون أي تدخل أجنبي.

وقال إنه سيتم إنشاء غرفة مشتركة للعمليات تضمن مشاركة القوات المسلحة من كافة أنحاء ليبيا في معركة سرت، مشددا على أنه لن يسمح بأن تخضع المعركة لما وصفها بالمساومات السياسية والمكاسب الآنية. كما أكد أن عنوان المعركة في سرت هو ليبيا، رافضا أن تكون العملية المرتقبة على أساس الولاء لأشخاص أو أحزاب. وقال أيضا - في خطابه - إنه حان الوقت للقضاء على تنظيم الدولة في ليبيا، وأضاف أن تفشي الإرهاب في ليبيا متمثلا في تنظيم الدولة مسألة حرجة للغاية ومشكلة كبيرة لليبيين.

يذكر أن مدينة سرت (ستمئة كيلومتر شرق طرابلس) تخضع منذ أكثر من عام لتنظيم الدولة الذي سيطر أيضا على بلدات تقع حولها.

إن من ينظر لحال السياسيين المسلمين لتنتابه قشعريرة من عصر الوقاحة السياسية، وفايز السراج هذا يتشدق بليبيا وأهل ليبيا مع أن الأمم المتحدة هي التي أتت به لحكم ليبيا والذي لم يكتمل له. وهو يريد زيادة إرهاق أهل ليبيا بالحروب "ضد الإرهاب" وذلك حتى تستطيع الدول الأوروبية دعمه، بل هي تصرح صباح مساء بدعمه ويأتيه مسؤولوها ليلتقوه في القاعدة البحرية التي يريدونه منها أن يحاول لملمة النفوذ الأوروبي لمواجهة الجنرال الأمريكي حفتر في شرق ليبيا، ذلك الجنرال الذي أخذ بقصف مدينة درنة قبل ثلاثة أيام فقط بعد أن انسحب منها تنظيم الدولة، ولم يقصف تنظيم الدولة والذي توجه آمناً للمناطق النفطية، وطبعاً لزيادة إرهاق ليبيا بالمتناقضات، فحفتر عميل أمريكا والسراج عميل أوروبا، والتنافس أو الصراع بين أوروبا وأمريكا على ليبيا يكون وقوده دماء المسلمين في ليبيا. ودعوة السراج هذه للمزيد من الحروب والدماء تذكرنا بمسرحيات عملاء أمريكا في العراق وسوريا بالتحضير لمعركة الموصل ومعركة الرقة، فلا يمكن للعملاء أن يرضوا أسيادهم الأمريكان والأوروبيين إلا بأنهار من دماء المسلمين!

----------------

الصين تمنع حاملة طائرات أمريكية من الرسو في هونغ كونغ

ذكرت بي بي سي في 2016/4/29 أن وزارة الخارجية الأمريكية قالت إن الصين رفضت السماح لحاملة الطائرات النووية "جون سي ستينيس" والسفن الحربية المرافقة لها من الرسو في ميناء هونغ كونغ يوم الجمعة. وقالت الوزارة إنها تتوقع أن تمضي زيارة منفصلة تقوم بها السفينة الحربية الأمريكية "بلو ريج" بشكل طبيعي.

يذكر أن العلاقات بين الصين والولايات المتحدة تشهد توترا في السنوات الأخيرة نتيجة الخلاف بينهما حول الوجود البحري الصيني في بحر الصين الجنوبي. وقال بيل أوربان الناطق باسم وزارة الدفاع الأمريكية البنتاغون إن طلب الزيارة رفض مؤخرا "رغم السجل الطويل للزيارات الناجحة إلى هونغ كونغ". وكانت وكالة رويترز للأنباء قد قالت إن سفينة "بلو ريج" وصلت إلى هونغ كونغ في وقت سابق الجمعة.

ولم تدل الصين بسبب رفضها الزيارة بشكل رسمي. وكانت حاملة الطائرات "ستينيس" تجوب البحار غربي المحيط الهادئ لعدة شهور. وكان وزير الدفاع الأمريكي آشتون كارتر أكد دعم بلاده لحلفائها (في وجه الصين) من على سطح حاملة الطائرات ذاتها في وقت سابق من الشهر الحالي. وقال في الخامس عشر من نيسان/أبريل "ليس الجديد وجود حاملة طائرات أمريكية في هذه المنطقة، بل الجديد هو التوتر الموجود والذي نريد نزع فتيله".

وكانت الولايات المتحدة والفلبين اتفقتا في وقت سابق من الشهر الحالي على القيام بدوريات بحرية مشتركة في بحر الصين الجنوبي. وتدعي الصين سيادتها على معظم هذا البحر، وأضحت تتصرف بشكل أكثر حزما في المنطقة.

تتزايد قطع البحرية الأمريكية التي تمخر البحر بجانب الصين بعد أن رأت أمريكا أن نمو الصين المتسارع يهدد أمريكا، وصارت أمريكا تبني التحالفات في شرق آسيا ضد ما تسميه "الخطر الصيني" وتحاول استفزاز كوريا الشمالية لزيادة تأزيم الموقف حول الصين، والظروف الحالية التي تقوم أمريكا بصناعتها هناك شبيهة بما سبق الحرب الفيتنامية أواخر ستينات القرن الماضي. والصين تفهم الرسالة جيداً، لذلك لم تستقبل السفن الأمريكية، فهي لا ترحب بها. والسؤال الكبير: ألا يفهم حكام المسلمين أن القواعد العسكرية التي نصبتها أمريكا على أراضيهم هي لقتل المسلمين، وهذا ليس تحليلاً سياسياً، بل هي حقيقة يومية، فتنطلق من تلك القواعد في دويلات الخليج والعراق وأفغانستان وغيرها الطائرات الأمريكية لقتل المسلمين في العراق وسوريا واليمن وباكستان وأفغانستان والآن ليبيا، فلماذا لا يمنعها هؤلاء الحكام كما تمنعها الصين من مجرد الرسو في موانئها؟!

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار