الجولة الإخبارية 01-06-2016م
الجولة الإخبارية 01-06-2016م

العناوين:   · القوات العراقية على مشارف الفلوجة وتستعد لاقتحامها · بوتين: ملف القرم مغلق إلى الأبد وسنرد على الدرع الأمريكية · ماذا كان يفعل الملا أختر منصور في إيران؟

0:00 0:00
السرعة:
May 31, 2016

الجولة الإخبارية 01-06-2016م

الجولة الإخبارية

2016-06-01م

العناوين:

  • · القوات العراقية على مشارف الفلوجة وتستعد لاقتحامها
  • · بوتين: ملف القرم مغلق إلى الأبد وسنرد على الدرع الأمريكية
  • · ماذا كان يفعل الملا أختر منصور في إيران؟

التفاصيل:

القوات العراقية على مشارف الفلوجة وتستعد لاقتحامها

وكالات 2016/5/28 - أكد مصدر أمني رفيع أن قوات مكافحة الإرهاب العراقية وصلت إلى مشارف مدينة الفلوجة للمرة الأولى منذ بدء عملية تحرير المدينة من سيطرة تنظيم الدولة وصرح قائد عمليات تحرير الفلوجة الفريق عبد الوهاب الساعدي: "قطعات عسكرية كبيرة من جهاز مكافحة الإرهاب وأفواج طوارئ شرطة الأنبار ومقاتلي العشائر في الحشد وصلوا إلى معسكر طارق ومعسكر المزرعة، جنوب شرق مدينة الفلوجة". وأضاف الساعدي: "القوات سوف تقوم باقتحام المدينة خلال الساعات القليلة القادمة لتحريرها من داعش".

ولا تزال القوات العراقية المسنودة بفصائل الحشد الشعبي ومقاتلين من عشائر الأنبار تفرض طوقا حول الفلوجة، لقطع الإمدادات عن التنظيم. وتستفيد هذه القوات من الدعم الجوي الذي توفره طائرات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية. وكانت عدة مصادر أمنية أعلنت السبت استمرار القوات الحكومية بتشكيلاتها المختلفة بالتحرك إلى مدينة الفلوجة، لحسم معركة تحريرها من سيطرة تنظيم الدولة الذي يسيطر عليها منذ عامين.

هذا وكشف القيادي في الحشد الشعبي عدي الخدران، أن القوات عثرت على نفق كبير حفره تنظيم الدولة قرب الفلوجة، مؤكدا أن التنظيم اعتمد بكثافة على استراتيجية الأنفاق لتقليل خسائره البشرية وحماية خطوطه الأمامية. وقال الخدران إن قوة من "فيلق بدر" عثرت الجمعة في محيط معمل الحراريات قرب الفلوجة على نفق للتنظيم هو الأكبر من نوعه، مبينا أن النفق يمتد، وفق المعلومات المتوفرة، لمسافات طويلة ويربط أحياء ومناطق متفرقة فيما بينها.

ونقلت قناة الجزيرة عن الجنرال الإيراني قاسم سليماني أن وجوده حول الفلوجة جاء بطلب من الحكومة العراقية، وذكرت وسائل إعلام عراقية أن الجنرال الإيراني قاسم سليماني مثله مثل ألفي مستشار عسكري أمريكي في العراق.

أما آن الأوان لجهود المسلمين أن تتوجه باتجاه الكفار؟! أما آن الأوان للمسلمين لرفض الخطط الأمريكية التي تخطط للفلوجة بنفس الوقيعة الطائفية، فتارة تعلن أمريكا أن الحشد الشعبي لن يدخل الفلوجة، ويتساءل المسلم لماذا تسمح له أمريكا بالمشاركة في المعركة، وتارة فيلق بدر، وتارة صور لهادي العامري والمالكي كرموز طائفية تسربها أمريكا من حول الفلوجة. أما آن الأوان لمن يتشدق بالموت لأمريكا أن يعرف لماذا يحاصر الجنرال الإيراني قاسم سليماني الفلوجة من البر، وتدكها الطائرات الأمريكية من الجو، لماذا لا تدك الطائرات الأمريكية قاسم سليماني نفسه، وتحوله إلى أشلاء كما حولت الملا أختر منصور زعيم حركة طالبان في أفغانستان، أم أن أمريكا تخاف من الجنرال قاسم سليماني صاحب الموت لأمريكا، وتخشى أن تدك قواته أحياء نيويورك وواشنطن؟! أما آن لنا نحن المسلمين أن ننبذ الطائفية على طرفيها، ونتوحد خلف رسالة محمد عليه الصلاة والسلام، ونكون يداً واحدة ضد أمريكا الكافرة؟!

----------------

بوتين: ملف القرم مغلق إلى الأبد وسنرد على الدرع الأمريكية

روسيا اليوم 2016/5/28 - أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الجمعة 27 مايو/أيار في مؤتمر صحفي بنهاية مباحثاته في اليونان أن روسيا لن تجري أي مباحثات مع أحد حول إعادة القرم لأوكرانيا. وقال بوتين "نعتبر القضية منتهية. هذا قرار تاريخي لسكان القرم". وكان رئيس أوكرانيا بيوتر بوروشينكو صرح بأن شبه جزيرة القرم ومنطقة دونباس ستعودان إلى أوكرانيا كما عادت ناديجدا سافتشينكو التي كانت محتجزة في روسيا، ورد عليه دميتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين بأن موسكو تؤيد رغبة الرئيس الأوكراني بإعادة دونباس إذا كانت الرغبة نابعة من أسباب إنسانية، أما بالنسبة للقرم فرفض التعليق على "أطماع في الأراضي الروسية".

وأكد الرئيس الروسي في ختام لقائه برئيس وزراء اليونان ألكسندر تسيبراس أن روسيا ستضطر للرد على نشر منظومة الدرع الصاروخي الأمريكية برومانيا. وأكد بوتين على التأثير السلبي لنشر المنظومة مشيرا إلى أن الولايات المتحدة كانت قد خرجت بصورة منفردة من اتفاق الدفاع الصاروخي، وبدأت بذلك في تقويض أسس الأمن الدولي. وأضاف بوتين أن الخطوة الثانية جرت الآن، منوها بأن روسيا منذ بداية القرن تكرر باستمرار عبارة واحدة هي أننا سنرد بشكل ما. وقال "لا يسمعنا أحد، ولا يريد أحد محاورتنا، ولا نسمع شيئا غير العبارات العامة بأن المنظومة ليست موجهة ضد روسيا ولا تهدد أمنها".

وأعاد بوتين إلى الأذهان أن الحديث دار في البداية حول مواجهة تهديدات من قبل إيران والبرنامج النووي الإيراني، وتساءل أين برنامج إيران النووي الآن؟ ورغم عدم وجود تهديد نووي إيراني تنشر الولايات المتحدة منظومة مضادة للصواريخ في أوروبا ويجري تشغيلها في رومانيا. وأعلن بوتين أن روسيا ستضطر لاتخاذ تدابير جوابية لأن منظومة الصواريخ المضادة في رومانيا يمكن تحويلها إلى منظومة هجومية بمجرد تغيير البرمجيات. وقال "هناك منصات إطلاق ومحطات رادار، واليوم تنشر صواريخ مداها 500 كم، وبعد عدة سنوات ستنشر صواريخ مداها 1000 كم. نحن نعرف موعد نشرها. فكيف لا يهددنا هذا؟ بالتأكيد يهدد قواتنا النووية".

وأضاف بوتين أن الأمر نفسه سيتكرر في بولندا، مشيرا إلى أن روسيا لن تتخذ أي تدبير قبل رؤية الصواريخ تنشر مقابل الحدود، وشدد بوتين على أن لدى روسيا إمكانيات للرد، فـ"العالم كله شاهد قدرات الصواريخ الروسية متوسطة المدى التي تطلق من الجو والبحر علاوة على منظومة "اسكندر". تجدر الإشارة إلى أن الأمين العام للناتو ينس ستولتنبرغ أعلن رسميا في 12 أيار/مايو عن الجهوزية العملياتية للمنظومة الأمريكية المضادة للصواريخ في رومانيا.

فيما لا يستطيع رئيس روسيا فعل أي شيء أمام أمريكا والناتو، إلا أنه استفاد من رفقة آل الأسد في سوريا بأن روسيا سترد بشكل مناسب، وهي لا تملك شيئاً، وتبجح بأن العالم قد شاهد عمل منظومة "اسكندر" الصاروخية في سوريا. ونحن نذكر بوتين، ونقول: لا تتبجح، فأنت كنت تحارب في ساحة، تردفك فيها أمريكا بمنع السلاح عن الثوار، وإلا فماذا أنت فاعل عندما تصعد لطائراتك طائرات الخلافة القادمة، أو عندما يطلق على روسيا عشرة صواريخ مقابل كل صاروخ تطلقه على ديار الإسلام. بل يجب أن تستحي من نفسك، لقد لفظتك أمريكا التي تساعدها في سوريا، وطردتك هي وأوروبا من مجموعة السبع الكبار، ففي الوقت الذي يعقدون اجتماعهم ويهددونك بمزيد من العقوبات من اليابان، تذهب إلى اليونان، الدولة الصغيرة، لتتبجح بصواريخ "اسكندر"!. سنحفظ لك ما تقول، والأيام دول.

------------------

ماذا كان يفعل الملا أختر منصور في ايران؟

تساءل الكاتب مايكل كوغيلمان في مقال بمجلة فورين بوليسي: ماذا كان يفعل الملا منصور بإيران؟ وقال إنه فقط في أعقاب مقتل زعيم حركة طالبان الملا أختر منصور بدأنا نفهم أن ثمة علاقات كانت تنشأ بين إيران والحركة. وأشار إلى أن طائرات أمريكية مسيرة انطلقت من أفغانستان، وتابعت حركة سير الملا منصور وهو يعود من إيران عابرا الحدود إلى بلوشستان في باكستان، حيث استهدفت سيارته بالقصف داخل الأراضي الباكستانية، وأن الملا منصور زار إيران قبل أشهر أكثر من مرة.

وقال كوغيلمان إن ما يدعو إلى الدهشة والاستغراب هو قيام الملا منصور بترك ملاذه الآمن في بلوشستان بباكستان والتوجه إلى إيران بينما يعرف العالم أن إيران لم تكن صديقة لحركة طالبان، بل إن طهران وقفت مع تحالف الشمال في القتال ضد طالبان في وقت مضى. وأضاف أن إيران أيضا لعبت دورا أساسيا في مؤتمر بون في 2001 لتشكيل حكومة ما بعد طالبان في أفغانستان، وأنها سلمت خرائط إلى واشنطن تظهر مواقع مقاتلي طالبان على الأراضي الأفغانية، وذلك في أعقاب الغزو الأمريكي لأفغانستان، وأن الجيش الإيراني قدم عرضا لتدريب عشرين ألف عسكري أفغاني.

كما أشارت فورين بوليسي في تقرير منفصل إلى أن الخصمين إيران وطالبان يعملان معا لاستهداف تنظيم الدولة، وأن التنسيق بينهما أكثر مما قد يظن المراقبون، وأوضحت أن مسؤولين أمريكيين صرحوا بأن طهران تقوم بتزويد طالبان بالمال والسلاح. وأن الاستخبارات الأمريكية كانت تعرف خط سيره، واعترضت اتصالاته، وكانت تعرف رقم شريحة الهاتف النقال الذي لديه. (من الجزيرة نت 2016/5/28)

أما ما لم تذكره الفورين بوليسي أن إيران ربما تكون قد زودت أمريكا برقم شريحة الملا أختر منصور، ومساره من إيران، حتى دخل باكستان، وإذ لا يمكن الجزم بهذا الاحتمال إلا أنه يبقى قائماً، فالدولتان قد صارتا تتعاونان بشكل علني، وإيران لا تتوانى عن خدمة أمريكا. وإيران تنصب الفخاخ للحركات الإسلامية، تحت عناوين "الموت لأمريكا"، وتزويدها بالسلاح أحياناً، ومحاربة تنظيم الدولة أحياناً أخرى، والنهاية واحدة، وهي تحقيق أغراض السياسة الأمريكية في المنطقة.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار