الجولة الإخبارية 01-08-2016
الجولة الإخبارية 01-08-2016

العناوين:   ·        الزعيم اليميني المتطرف في هولندا غيرت وايلدرز يقول إن على الاتحاد الأوروبي منع دخول جميع المهاجرين المسلمين ·        نساء مسلمات يتعرضن للضرب بشكل وحشي في الهند لحملهنّ لحم البقر ·        باكستان مرتبكة حول استمرار النقد الأمريكي لجهودها المناهضة للإرهاب

0:00 0:00
السرعة:
July 31, 2016

الجولة الإخبارية 01-08-2016

الجولة الإخبارية 01-08-2016

(مترجمة)

العناوين:

  • ·        الزعيم اليميني المتطرف في هولندا غيرت وايلدرز يقول إن على الاتحاد الأوروبي منع دخول جميع المهاجرين المسلمين
  • ·        نساء مسلمات يتعرضن للضرب بشكل وحشي في الهند لحملهنّ لحم البقر
  • ·        باكستان مرتبكة حول استمرار النقد الأمريكي لجهودها المناهضة للإرهاب

التفاصيل:

الزعيم اليميني المتطرف في هولندا غيرت وايلدرز يقول إنّ على الاتحاد الأوروبي منع دخول جميع المهاجرين المسلمين

زعيم حزب الحرية الهولندي، غيرت وايلدرز، أدلى بتصريحات على خلفية الهجوم الذي حصل في ألمانيا مؤخرًا، حيث قام لاجئ من سوريا بتفجير نفسه في مدينة آنسباخ باسم تنظيم الدولة، وجرح على إثره 15 شخصًا. واتّهم غيرت رئيس الوزراء مارك روث والمستشارة الألمانية ميركل لفتحها الباب أمام الإرهابيين من خلال عدم ضبط الهجرة على حدود الاتحاد الأوروبي. وقد حثّ وايلدرز الشهر الماضي المسلمين على التّخلي عن الإسلام ودعاهم إلى تبنّي الحريّات. وكتب "أن الإسلام فكر استبدادي والمسلمون هم ضحاياه، فقط تخيّل أنّك شاذّ جنسيًا في عائلة مسلمة، فقط تخيّل أنك فتاةً مسلمة تريد الزواج من غير مسلم، تخيل أنك مسلم وتريد التحوّل إلى النصرانية أو إلى دين آخر أو تريد أن تصبح ملحدًا، إنه من مصلحة الحضارة الغربية، بل ومن مصلحة المسلمين أنفسهم أن تشجع المسلمين على التخلي عن الإسلام وأن يصبحوا نصارى أو ملحدين أو ما شابه ذلك. كلما تحرّر المسلمون من الإسلام ومن عبودية محمد كلما كان أفضل".

ويقود السياسي استطلاع الرأي متقدمًا في الانتخابات الوطنية في هولندا المقرّرة العام القادم. إنه يدعم دونالد ترمب، المرشح اليميني للرئاسة الأمريكية لأنه "يدافع عن مصالح شعبه"، كما ورد في التايمز. (المصدر: ديلي ميل).

إن تصاعد اليمين المتطرف في أوروبا يقترن مع أفكار قوية ضد الإسلام والمسلمين، وهذه الآراء مدعومة بشكل متزايد من الجماهير الأوروبية. إن منع المسلمين من دخول الحصن الأوروبي والعيش فيه أصبح أكثر احتمالاً يومًا بعد يوم.

--------------

نساء مسلمات يتعرضن للضرب بشكل وحشي في الهند لحملهنّ لحم البقر

تعرّضت امرأتان مسلمتان للضرب الشديد في محطة للقطار في الهند للاشتباه بهما في حمل لحوم بقر. وكانت المرأتان على وشك الاعتقال، بعد أن حصلت الشرطة على معلومات أنهما تحاولان تهريب كمية كبيرة من لحوم الأبقار من أجل بيعها. وقامت مجموعات كبيرة من الناس بمهاجمة المسلمين وهم يهتفون "المجد للبقر المقدّس". كما ورد في تقرير NDTV. وأظهر مقطع فيديو بثّ على تلفزيون محليّ قيام جماعة من الناس بصفع المرأتين في محطة القطار مانداسور – مادهيا براديش.

وقامت الشرطة بمصادرة 30 كيلوغراماً من اللحوم من المسلمين واتضح بعدها أن اللّحم هو لحم جاموس. ومع ذلك فقد اتّهمت المسلمين بمحاولة بيع لحوم بدون تصريح. ويعتبر الهندوس البقر مقدّسًا، ويمنع ذبح الأبقار في ولايات عديدة في الهند. وفي مطلع هذا الشهر هاجم متظاهرون من الطبقة الدنيا في الهند باحات حكومية وأغلقوا شوارع في مسقط رأس ناريندرا مودي، رئيس الوزراء، بسبب جلد أربعة رجال اتهموا بذبح بقرة. (المصدر: إندبندنت).

يتفاخر السياسيون الهنود دومًا بأنهم أكبر ديمقراطية في العالم، ولكن حقيقة الأمر أن المسلمين في الهند مهمّشون ويعاملون كأنهم رعايا من الدرجة الثالثة. لا يعاقب المسلمون فقط من قبل المتعصبين الهندوس لأكلهم وبيعهم لحوم الأبقار، ولكنهم أيضًا يتعرضون للإفقار من الحكومة الهندوسية. يشكّل المسلمون 44% من عدد سكان الهند ومع ذلك فإنهم الفئة الأكثر فقرًا في البلاد. وكشف تقرير لجنة ساشار أن 31% من المسلمين في الهند يعيشون تحت خطّ الفقر.

---------------

باكستان مرتبكة حول استمرار النقد الأمريكي لجهودها المناهضة للإرهاب

يبدو أن صانعي السياسة في باكستان مرتبكون حول سلوك واشنطن بخصوص العلاقة مع إسلام أباد. الأصوات والمعارضة الشديدة التي تخرج من الكونجرس الأمريكي حول سياسة باكستان المناهضة للإرهاب وجهودها لإحلال السّلام في أفغانستان قد سبّبت القلق للعديد من صانعي السياسة في باكستان. وتمر باكستان والولايات المتحدة حاليًا في علاقة غير مستقرّة حول دعاوى أن عمليات باكستان المناهضة للإرهاب تتركز فقط على جماعة طالبان المعارضة لدولة باكستان، بينما تقدّم الملاذ الآمن للمليشيات الأفغانية بما فيها جماعة حقّاني الإرهابية، كما أورد صوت أمريكا. وكان الكونجرس قبل فترة قد منع الرئيس أوباما من دعم بيع ثمان طائرات F-16 المقاتلة لباكستان. وكانت لجان الاستماع في الكونجرس الأخيرة تحت عنوان "باكستان عدو أم صديق" قد زادت من غضب النواب الباكستانيين، وكان بعض المشرّعين والشهود أثناء انعقاد لجان الاستماع في الكونجرس قد طالبوا بقطع جميع المساعدات المالية والعسكرية الأمريكية لباكستان متهمين الجيش الباكستاني بإقامة علاقات مع مليشيات تابعة لطالبان وحقّاني التي تقاتل الحكومة الأفغانية المدعومة من قبل الولايات المتحدة. وقد حثّ زلماي خليل زاد، السفير السابق الأمريكي في أفغانستان والأمم المتحدة، حثّ الحكومة الأمريكية على تبنّي سياسة عزل كامل تجاه إسلام أباد وتحويلها إلى "كوريا شمالية ثانية" حتى تجبرها على التعاون لإحلال السلام في أفغانستان.ومع هذا فقد قام مسؤولون باكستانيون كبار بالاستخفاف بلجان الاستماع في الكونجرس ونفوا التأكيدات المناهضة لباكستان ووصفوا الأمر "بقلق من غير سبب" لبعض المشرعين الأمريكيين. (المصدر: بيزنس ريكوردر).

لماذا باكستان متفاجئة! لقد ضحّت أمريكا بباكستان وجعلت الهند عميلتها الأساسية في شبه القارة الهندية. وبهذا العمل، فقد غيّرت أمريكا من الدور الباكستاني وجعلتها حارسًا أميناً على حدود الهند ضد (الهجمات الإرهابية).

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار