الجولة الإخبارية 01-08-2017م
الجولة الإخبارية 01-08-2017م

العناوين:     · مسؤول كردي عراقي كبير يحاول تبديد المخاوف بشأن الاستفتاء على الاستقلال · اجتماع لوزراء خارجية دول عربية السبت لبحث مقاطعتها لقطر · بيونغ يانغ تؤكد نجاح تجربة إطلاق صاروخ باليستي بصورة مباغتة

0:00 0:00
السرعة:
July 31, 2017

الجولة الإخبارية 01-08-2017م

الجولة الإخبارية

2017-08-01م 

العناوين:

  • · مسؤول كردي عراقي كبير يحاول تبديد المخاوف بشأن الاستفتاء على الاستقلال
  • · اجتماع لوزراء خارجية دول عربية السبت لبحث مقاطعتها لقطر
  • · بيونغ يانغ تؤكد نجاح تجربة إطلاق صاروخ باليستي بصورة مباغتة

التفاصيل:

مسؤول كردي عراقي كبير يحاول تبديد المخاوف بشأن الاستفتاء على الاستقلال

رويترز 2017/7/29 - سعى مسؤول كردي عراقي كبير يوم الجمعة إلى تبديد المخاوف من أن الاستفتاء على استقلال إقليم كردستان العراق سيضر بالمعارك ضد تنظيم الدولة الإسلامية بعد أن قالت وزارة الخارجية الأمريكية إن التصويت المزمع سيصرف الانتباه عن "أولويات أكثر أهمية" مثل إلحاق الهزيمة بالتنظيم المتشدد. وبهذا يثبت هذا المسؤول بأنه قد جعل الإسلام وراء ظهره، من أجل إرضاء أمريكا.

وقال مسرور البرزاني رئيس المجلس الأمني لحكومة إقليم كردستان العراق وابن مسعود البرزاني رئيس الإقليم إن الحكومة ملتزمة بمكافحة "الإرهاب بغض النظر عن العلاقة السياسية مع بغداد". قال ذلك دون اكتراث بأن بلاده بلاد إسلامية، وأنه يحكم مسلمين، يهمهم رضا ربهم، وليس رضا أمريكا عنهم. فهو يطمئن أمريكا بشأن مشاركة إقليم كردستان في الحرب الأمريكية ضد الإسلام، الذي يصفونه بـ"الإرهاب"، وبغض النظر عن الموقف من تنظيم الدولة الذي شوه بتصرفاته صورة الإسلام، فإن المسؤولين في البلاد الإسلامية يجب أن يبتعدوا كل البعد عن عدو الله أمريكا.

واستشهد البرزاني بدور الأكراد في قتال تنظيم الدولة الإسلامية. ولكنه ورغم علمه لا يتجرأ على أن يقول بأن رئيس الوزراء العراقي الأسبق المالكي هو من سلم الموصل للتنظيم بأوامر مباشرة من أمريكا، فهذه حقيقة يعلمها كل أهل العراق، بمعنى أنه يرفض أن يصارح شعبه بأن أمريكا هي العدو الفعلي للمسلمين، وهي من يحدد لهؤلاء الحكام بوصفهم "إمعات" أدوارهم، من مناصرة التنظيمات (الإرهابية) ثم الانقضاض عليها في دائرة لا تنتهي من الحروب والحروب المضادة، حتى يبقى المسلمون خدماً لأمريكا ومخططاتها.

ويمكن أن يتحول استفتاء 25 أيلول/سبتمبر إلى أزمة إقليمية وسيضع ضغوطا على الأرجح على الوحدة الاتحادية للعراق. دون أن يلتفت أي مسؤول كردي إلى حرمة تمزيق البلاد الإسلامية كما يريدها الكفار الأمريكان والأوروبيون. ولماذا لا ينخرط إقليم كردستان في تغيير النظام، بدل اللجوء إلى الاستفتاء على الاستقلال؟ وماذا لو أرادت السليمانية الاستقلال عن أربيل؟ أليس هذا مثل استقلال الإقليم عن بغداد؟!

ويتظاهر حكام سوريا وتركيا وإيران بمعارضة الاستفتاء، والدول الثلاث يقطنها عدد كبير من الأكراد، لأن استقلال إقليم كردستان في شمال العراق يشجع الأكراد في هذه الدول على المطالبة بالاستقلال ومزيد من تفسيخ بلاد المسلمين، لكن حكام هذه البلاد لا يقومون بأي سياسة فعلية لوقف ذلك، ويكتفون بالصراخ للاستهلاك الإعلامي المحلي.

ومن باب تشجيع الاستقلال قالت وزارة الخارجية الأمريكية الشهر الماضي إنها تقدر "التطلعات المشروعة" لشعب كردستان العراق، لكنها وحتى لا تتهم بتفسيخ العراق، أي من باب ذر الرماد في العيون ذكرت أيضا أنها تؤيد "عراقا موحدا واتحاديا ومستقرا وديمقراطيا" وعبرت عن قلقها للسلطات الكردية.

-----------------

اجتماع لوزراء خارجية دول عربية السبت لبحث مقاطعتها لقطر

رويترز 2017/7/29 - قالت وزارة الخارجية المصرية يوم الجمعة إن وزير الخارجية سامح شكري سيجتمع مع نظرائه من السعودية والإمارات والبحرين في المنامة يوم السبت لبحث التطورات الأخيرة في مقاطعة الدول الأربع لقطر. وكأن هذه المسألة أحق من بحث جرائم كيان يهود في المسجد الأقصى، فهذه الدول لا يستفزها على الإطلاق ما يقوم به جيش يهود ضد أهل فلسطين، وترويع المصلين في المسجد الأقصى، وقرروا الاجتماع بخصوص قطر.

وقال بيان الخارجية إن الاجتماع الذي يستمر يومين يعكس "اهتمام الدول الأربع بتنسيق مواقفها والتأكيد على مطالبها من دولة قطر وتقييم مستجدات الوضع ومدى التزام قطر بالتوقف عن دعم (الإرهاب) والتدخل السلبي في الشئون الداخلية للدول الأربع". ومن المؤسف أن الإنفاق على هذه الاجتماعات السخيفة يتم من الضرائب المفروضة على المسلمين وكنوزهم من النفط، التي يتحكم بها هؤلاء الأقزام، الذين لا يعرفون مصالحهم، لأنهم لو كانوا يعرفونها لوقفوا في وجه كيان يهود. لكن هذا الافتراض يفترض أنهم حكام ذاتيون، ولأن لأمريكا الفضل الكبير في استمرارهم في الحكم فوق رؤوس شعوبهم فإن أعلى مصالحهم قد صارت أن تحافظ أمريكا على كراسيهم وعروشهم من ثورات شعوبهم التي تنتظر اليوم الأسود لهؤلاء الحكام.

وفي الوقت ذاته يستمر كيان يهود في جرائمه حول الأقصى متيقناً بأن هؤلاء الحكام ما هم إلا للأغراض الداخلية كما ذكر سابقاً أحد وزراء خارجية العرب. ويجهل هؤلاء بأن الله يمهل ولا يهمل!

---------------

بيونغ يانغ تؤكد نجاح تجربة إطلاق صاروخ باليستي بصورة مباغتة

روسيا اليوم 2017/7/29 - قال زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون، إن التجارب الناجحة لإطلاق صواريخ باليستية عابرة للقارات من نوع "المريخ 14 (ATACMS 14)"، هي تحذير شديد لأمريكا.

ونقلت وكالة أنباء كوريا الشمالية، عن كيم قوله إن التجارب الناجحة لإطلاق صواريخ عابرة للقارات "أثبتت قدرتنا على إطلاق صاروخ باليستي عابر للقارات بصورة مباغتة"، وإن الأراضي الأمريكية أصبحت في مرمى الصواريخ الكورية.

وأوضح الزعيم الكوري الشمالي، أن العقوبات الأمريكية تزيد بلاده إصرارا على امتلاك سلاح نووي، كقوة استراتيجية، مشيرا إلى أن الصواريخ الباليستية لن تغني عن امتلاك الأسلحة النووية. وبهذا تزيد بيونغ يانغ وهي البلد الصغير من تهديد أمريكا وهي القوة العظمى بسبب إرادة سياسييها لذلك، رغم فقر بلادها. وفي البلاد الإسلامية لا يوجد من حكام المنطقة، أصحاب الثروات النفطية وغير النفطية، من يتجرأ على قول لا لأمريكا رغم استعداد الشعوب الإسلامية لحرب أمريكا والتضحية في سبيل هزيمتها.

وقالت كوريا الشمالية إن الصاروخ الباليستي العابر للقارات، الذي يستهدف قطع أبعد مسافة، انطلق لمدة 47 دقيقة و12 ثانية ووصل إلى أقصى ارتفاع بلغ 3724.9 كيلومتر. وأضافت أن الصاروخ قطع مسافة 998 كيلومترا وأكد مجددا على قدراته.

وذكرت الوكالة أن التجربة جاءت بأمر من الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، الذي نقلت عنه قوله إن برنامج أسلحة البلاد من الأصول التي لا تقدر بثمن ولا يمكن التراجع عنها أو استبدالها.

هذا وأكدت أمريكا واليابان وكوريا الجنوبية، أن بيونغ يانغ نفذت تجربة صاروخية جديدة، يوم الجمعة 28 تموز/يوليو، فيما قال البنتاغون إن الصاروخ كان باليستيا عابرا للقارات.

من جانبها نفت وزارة الدفاع الروسية صحة التصريحات الأمريكية، مؤكدة أن بيونغ يانغ أطلقت، يوم الجمعة، صاروخا باليستيا متوسط المدى، وليس صاروخا عابرا للقارات، كما زعم البنتاغون.

وأوضحت وزارة الدفاع الروسية، في بيان، أن الخبراء الروس تابعوا عملية إطلاق الصاروخ عبر نظام الإنذار بالهجوم الصاروخي.

وبهذا تصبح كوريا الشمالية أكثر قدرة على التصدي لأي هجوم أمريكي محتمل.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار