الجولة الإخبارية 01-10-2015م
الجولة الإخبارية 01-10-2015م

بدأت روسيا بالعدوان المباشر على أهل سوريا المسلمين، وذلك بتوجيه الضربات الجوية ضد أهلها في مناطق حمص وحماة، فقد نقلت رويترز يوم 30/9/2015 عن مسؤول أمريكي كبير...

0:00 0:00
السرعة:
October 02, 2015

الجولة الإخبارية 01-10-2015م

الجولة الإخبارية 01-10-2015م

العناوين:

* بدء العدوان الروسي المباشر على أهل سوريا بالتنسيق مع أمريكا

  • * الرئيس اليمني يحذر من طموحات إيران في اليمن
  • * بعض الدول تتعهد بدفع مليارات تتعلق بلاجئي سوريا
  • * الرئيس الأمريكي يعلن أن: الحرب هي ضد الأيديولوجية الإسلامية
  • * أمريكا تعلن التوقف عن تدريب المعارضة السورية المعتدلة

التفاصيل:

بدء العدوان الروسي المباشر على أهل سوريا بالتنسيق مع أمريكا

بدأت روسيا بالعدوان المباشر على أهل سوريا المسلمين، وذلك بتوجيه الضربات الجوية ضد أهلها في مناطق حمص وحماة، فقد نقلت رويترز يوم 30/9/2015 عن مسؤول أمريكي كبير ذكر أن "موسكو أخطرت واشنطن مسبقا بغارتها في سوريا" حيث نفذت غاراتها على تلبيسة والرستن واللطامنة وكفر زيتي". وأعلنت موسكو أنها "تنسق مع واشنطن بشأن الضربات الجوية عبر مركز الاستخبارات المشترك" الذي أعلن عن إقامته في بغداد حيث تشترك فيه روسيا وسوريا وإيران والعراق. فالضربات الروسية تتم بموافقة أمريكية تامة. وهذا من نتائج اجتماع بوتين مع أوباما على هامش اجتماعات الأمم المتحدة يوم 29/9/2015.

وجاء ذلك فور موافقة البرلمان الروسي على طلب بوتين القيام بهذا العدوان. فقد صرح سيرغي إيفانوف كبير موظفي الكرملين في موسكو يوم 30/9/2015: "إن مجلس الاتحاد الروسي وافق بالإجماع على منح الرئيس بوتين تفويضا بنشر قوات عسكرية في سوريا"، وقال: "إن الرئيس بوتين طلب تفويضا من البرلمان بنشر قوات روسية في الخارج". ونقل عن عضو في المجلس الاتحادي الروسي أن "استخدام القوة يتعلق فقط باستخدام القوة الجوية وليست القوات البرية". وقد أعلن الكرملين: "أن الرئيس السوري طلب مساعدة عسكرية عاجلة من موسكو".

وقد ذكرت تقارير إعلامية غربية سابقا أن "روسيا أقامت قاعدة جوية بمحافظة اللاذقية". وذكرت المصادر الأمريكية أن "موسكو نشرت 28 طائرة حربية في تلك القاعدة مجهزة بشكل خاص لتنفيذ غارات على أهداف أرضية".

وكان الرئيس الروسي بوتين قد ذكر يوم 27/9/2015: "إن الهدف من الوجود العسكري الروسي في سوريا هو دعم حكومة الرئيس بشار الأسد ضد الجماعات الإرهابية". وقال: "روسيا لن تشارك في أي عمليات ميدانية على أراضي سوريا أو في دول أخرى" واستدرك قائلا: "على الأقل الآن لا نخطط لذلك". وكشف عن وجود "أكثر من ألفي متشدد من الاتحاد السوفياتي السابق" مضيفا: "بدلا من انتظار عودتهم إلى الوطن علينا أن نساعد الرئيس الأسد في قتالهم هناك في سوريا".

إن أمريكا دفعت روسيا للتدخل المباشر بجانبها لحماية النظام السوري ومنع سقوطه وإقامة حكم الإسلام المتجسد بنظام الخلافة الراشدة على منهاج النبوة بعدما بدأ النظام يترنح ويفقد أراضي كثيرة، وبعدما رفض الشعب السوري كل مبادراتها التي تهدف لحماية النظام وكذلك رفض كل صنائعها من ائتلاف سوري إلى شخصيات مزيفة تبحث عن الزعامة والمال، مع العلم أن أمريكا دفعت إيران وحزبها في لبنان وميليشاتها من العراق وغيرها لحماية النظام السوري، ومع ذلك استطاع أهل سوريا المسلمون هزيمتهم.

وقد أعلنت روسيا أنها خائفة من إقامة الخلافة الإسلامية في سوريا كما ورد على لسان وزير خارجيتها لافروف حيث أعلن يوم 29/1/2014 كما نقلت وكالة "ريا نوفستي" الروسية أن: "هؤلاء الإرهابيين لا يهدفون إلى الاستيلاء على السلطة في سوريا فقط، ولكنهم يسعون إلى إقامة الخلافة في جميع أنحاء المنطقة" وذكر "بطبيعة الحال نحن نتحدث مع شركائنا الأمريكيين.." بشأن الحرب على ما يصفهم بالإرهابيين. والآن يعلن رئيسها بوتين بأنه خائف من عودة المجاهدين إلى روسيا ليستأنفوا حربهم عليها.

ويظهر أن أمريكا أصبحت عاجزة عن هزيمة الشعب السوري المسلم رغم استدعائها لكل قوى الشر الدولية والإقليمية والمحلية. وهذا نصر، لا يتم إلا بفضل الله. وكل ما ستفعله أمريكا وقواها الشريرة هو تدمير سوريا وتهجير أهلها وقتل مئات الآلاف منهم، ولكن على ما يظهر أنها لن تتمكن من تركيعهم لها ولخططها بإذن الله، لأنهم قالوا لن نركع إلا لله.

---------------

الرئيس اليمني يحذر من طموحات إيران في اليمن

قال الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي  يوم 29/9/2015: "إننا نقاتل في معركة الدفاع عن البلد ومقدراته وشرعيته وحتى لا يسقط البلد في أيدي التجربة الإيرانية التي لديها طموحات كبيرة منها السيطرة على باب المندب".

ولكن الرئيس اليمني لا يجرؤ على القول بأن التحركات الإيرانية تتم بالتنسيق مع أمريكا وخدمة للمصالح الأمريكية التي لها أطماع في السيطرة على باب المندب وعلى اليمن بكامله. فقد صرح وزير خارجيتها جون كيري وهو يقف بجانب نظيره الإيراني جواد ظريف في نيويورك بعد اجتماعه به يوم 26/9/2015: "نحتاج إلى تحقيق السلام وسبيل المضي قدما في سوريا واليمن وفي المنطقة، أعتقد أن هناك فرصا هذا الأسبوع عبر المناقشات لتحقيق بعض التقدم". فهو يعلن أنه يستخدم إيران لتحقيق مصالح أمريكا تحت مسمى تحقيق السلام وسبيل المضي في سوريا واليمن وفي المنطقة.

ولهذا إذا أراد الرئيس اليمني التخلص من الطموحات الإيرانية عليه أن يقف في وجه الطموحات الأمريكية ويرفض مشاريعها، كما عليه أن يترك العمالة لبريطانيا والعمل لحساب مصالحها، وأن يترك دول الخليج لأنها عميلة لهاتين الدولتين الاستعماريتين، وأن يعود إلى العمل مع أمته لإقامة حكم الإسلام والتخلص من الدول المتصارعة على اليمن التي دمرته وجعلته في حالة يرثى لها.

----------------

بعض الدول تتعهد بدفع مليارات تتعلق بلاجئي سوريا

تعهدت مجموعة السبع الصناعية وبعض البلدان الخليجية يوم 29/9/2015 في اجتماعات الأمم المتحدة بتقديم 1,8 مليار دولار لدعم وكالات الأمم المتحدة التي تعنى بشؤون اللاجئين من أهل سوريا. وقال وزير خارجية ألمانيا فرانك فالتر شتاينماير الذي يرأس مجموعة السبع: "إن هذا الدعم مخصص للدول التي تستضيف حاليا أعدادا كبيرة من اللاجئين ومن بينها تركيا ولبنان والأردن"، في إشارة إلى أن هذه الدول ستأخذ قسما من هذه المساعدات لحسابها وليس لحساب اللاجئين كما هو حاصل فعلا. وأضاف: "في ظل هذه الظروف واجب المجتمع الدولي هو ضمان ألا يصبح الوضع أكثر قسوة". وتذكر إحصائيات الأمم المتحدة أن عدد النازحين واللاجئين بسبب النزاعات في العالم نحو ستين مليون شخص وهو رقم قياسي. وأكثر هؤلاء من المسلمين بسبب أن الحرب تشن على الإسلام وأهله على نطاق العالم.

وكانت دول الاتحاد الأوروبي قد اجتمعت في بروكسل يوم 29/9/2015 وتعهدت بتقديم مساعدات للاجئين بمقدار مليار دولار. في محاولة لمنع مجيء اللاجئين إلى أوروبا. وستدفع للدول التي يتواجد فيها هؤلاء اللاجئون.

فمنذ سنين ومثل هذه الدول تعلن عن تقديم مساعدات للاجئي سوريا، ولكن هذه المساعدات لم تنه معاناتهم وتشرُّدهم. فالقضية ليست في تقديم المساعدات وإنما تكمن في عودتهم إلى بلدهم، فعندئذ لن يكونوا بحاجة لتقديم مساعدات لهم، فهم سيبنون بلدهم بأيديهم ويمولون أنفسهم بسواعدهم، لأنهم شعب نشيط واعٍ يدرك كيف يبني نفسه بنفسه من دون حاجة للمساعدات التي لا تجلب لهم الخير. ولهذا يجب القضاء على النظام السوري الإجرامي التي حمته هذه الدول وأبقته على قيد الحياة بأشكال مختلفة حيث تآمرت على أهل سوريا بأشكال مختلفة. فسبب ظهور مشكلة اللاجئين هي النظام السوري، وبإسقاطه تحل هذه المشكلة.

---------------

الرئيس الأمريكي يعلن أن: الحرب هي ضد الأيديولوجية الإسلامية

عقدت في نيويورك على هامش اجتماعات الأمم المتحدة يوم 29/9/2015 قمة مكافحة الإرهاب. فألقى الرئيس الأمريكي أوباما كلمة قال فيها: "إن هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية ليست مهمة سهلة وتتطلب وقتا طويلا، وستشهد نجاحات وانتكاسات، وهي ليست معركة تقليدية، بل حملة طويلة الأجل وليست فقط ضد تنظيم الدولة الإسلامية، لكن ضد الأيديولوجية" وأكد على "ضرورة حشد الجهود الدولية لمنع قوى التطرف من تجنيد وإلهام الآخرين وهزيمة العقيدة المتطرفة ودعايتها عبر مواقع الانترنت". وقال "نحن نعمل على رفع صوت علماء المسلمين ورجال الدين الذين يقفون بشجاعة ضد تنظيم الدولة وتفسيراتها المشوهة للإسلام".

من هنا يتبين بكل وضوح أن أمريكا تحارب الإسلام كأيديولوجية أي كبمدأ للحياة فيه نظام سياسي يعالج كافة المشاكل. فتعمل أمريكا على هزيمة المبدأ الإسلامي الذي إذا أصبح متجسدا في دولة فإنه سيهزم الأيديولوجية الرأسمالية ويحل محلها في حكم العالم. فعقيدة الإسلام التي ترفض الكفر بكل أنواعه عقيدة متطرفة بالنسبة لأمريكا. فكل من يدعو إلى تحكيم شرع الله ويرفض الهيمنة الأمريكية يعتبر إرهابياً ومتطرفاً في نظرها. ويعلن الرئيس الأمريكي أنه سيستعين بأشخاص مزيفين يطلق عليهم علماء أو رجال دين لينصروا أمريكا في حملتها ضد المبدأ الإسلامي بذريعة تفسيرات تنظيم الدولة المشوهة. وهو قد صرح بأن معركته ليست فقط ضد تنظيم الدولة، بل ضد المبدأ الإسلامي ككل وضد حملته الذين يطالبون بإقامة الخلافة الذين يطلق عليهم إرهابيين ومتطرفين بهتانا وزورا، حيث صرح أوباما السنة الماضية يوم 8/8/2014 قائلا: "لن نسمح بإقامة الخلافة بصورة ما في سوريا والعراق". وأن شركاءه على الأرض سيساعدون أمريكا. وهم الذين يقاتلون مع أمريكا لحماية النظام السوري بذريعة محاربة الإرهاب والتطرف.

والجدير بالذكر أن الخلافة حكم شرعي وتعني الحكم بما أنزل الله وهو فرض على المسلمين، وكل عالم مسلم يدرك ذلك ويؤمن به، ولا يمكن أن يتصور أن يكون شخص يطلق عليه عالم مسلم ولا يقبل ذلك ولا يعمل لذلك، وإلا لا يكون عالما بل يكون عاملا ضد الإسلام لحساب أمريكا ومساعدا لها على الأرض ولغيرها من الدول الاستعمارية.

----------------

أمريكا تعلن التوقف عن تدريب المعارضة السورية المعتدلة

أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية يوم 29/9/2015 على لسان المتحدث باسمها بيتر كوك أنه "تم التوقف لبعض الوقت عن نقل مجندين إلى مراكز التدريب في تركيا والأردن". وواصل قائلا: "إن الجيش الأمريكي سيواصل تجنيد مرشحين في المستقبل بهدف استئناف عمليات التأهيل" وكان برنامج التدريب الأمريكي بالتعاون مع تركيا أردوغان يهدف لتأهيل وتدريب وتجهيز نحو خمسة آلاف من مقاتلي المعارضة السورية المعتدلة سنويا، لمحاربة المتطرفين والإرهابيين ولكنه لم يشمل حتى الآن سوى مجموعتين من 54 و70 مقاتلا بحسب أرقام البنتاغون. ولكن تم اختفاء معظم مقاتلي هذه المجموعة عند إطلاق سراحهم بعدما اعتقلتهم جبهة النصرة، بينما الدفعة الثانية سلمت أسلحتها ومعداتها العسكرية الأمريكية إلى التنظيم المسلح ذاته بحسب التقارير.

وهذا يدل على صدق الثورة السورية وصدق أهل سوريا المسلمين الذين يأبون أن يكونوا عملاء لأمريكا أو لغيرها، ويدل على وعيهم أن أمريكا تريد أن تستخدمهم لقتال إخوانهم المسلمين بذريعة محاربة تنظيم الدولة، وذلك لحماية نفوذها في سوريا المتمثل بالنظام السوري العلماني الذي عينت على رأسه عميلها بشار أسد. وهذا يدل أيضا على فشل أمريكا الذريع في الانتصار على الثورة المباركة. وعسى أن تكون هذه الثورة ترعاها عين الله حتى تسقط أمريكا وغيرها من دول الكفر وتقيم حكم الله في الأرض وتحقق وعد رسول الله r بإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة وقد أعلن أهل سوريا أنه صلى الله عليه وسلم قائدهم للأبد.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار