الجولة الإخبارية 01-10-2017م مترجمة
الجولة الإخبارية 01-10-2017م مترجمة

العناوين:     * السعودية سترفع الحظر على قيادة المرأة للسيارة * استطلاع يكشف عن حجم العداء تجاه العرب في بريطانيا * التهديدات الأمريكية ستدفع باكستان القلقة لمزيد من العلاقة مع الصين

0:00 0:00
السرعة:
September 30, 2017

الجولة الإخبارية 01-10-2017م مترجمة

الجولة الإخبارية

2017-10-01م

مترجمة

العناوين:

  • * السعودية سترفع الحظر على قيادة المرأة للسيارة
  • * استطلاع يكشف عن حجم العداء تجاه العرب في بريطانيا
  • * التهديدات الأمريكية ستدفع باكستان القلقة لمزيد من العلاقة مع الصين

التفاصيل:

السعودية سترفع الحظر على قيادة المرأة للسيارة

أصدر الملك السعودي سلمان مرسومًا يسمح للمرأة بقيادة السيارات للمرة الأولى، وهو الأمر الذي أبهج النشطاء. المملكة الخليجية هي الدولة الوحيدة في العالم التي تحظر على المرأة قيادة السيارات. وحتى الآن، لم يسمح إلا للرجال بالحصول على رخص السياقة وأما النساء اللاتي يقدن السيارات فقد يتعرضن للاعتقال والغرامة. وقد تدفقت التعليقات المؤيدة لهذه الخطوة من داخل السعودية وكذلك من جميع أنحاء العالم. فقد قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنها "خطوة إيجابية" نحو تعزيز حقوق المرأة. وأكد سفير البلاد إلى أمريكا الأمير خالد بن سلمان أن المرأة لن تضطر إلى الحصول على إذن من الرجل لتتعلم دروس قيادة السيارات، وستكون قادرة على القيادة في أي مكان تريده. وقد قال إنه "يوم كبير وتاريخي" وبأنه "قرار سليم وفي الوقت المناسب". وقد رحبت وزارة الخارجية الأمريكية بهذه الخطوة ووصفتها بأنها "خطوة كبيرة في الاتجاه الصحيح". وعبر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس عن نفس الرأي. وقالت منال الشريف، وهي منظمة حملة "قيادة المرأة في السعودية" والتي سجنت أيضًا لقيادة سيارة، على موقع تويتر إن السعودية "لن تعود السعودية أبدًا كما كانت من قبل". وسرعان ما اكتسب الوسمان "أنا ولية أمر نفسي" و"المرأة السعودية يمكن أن تقود" زخمًا على وسائل التواصل الإلكترونية. [بي بي سي]

يأتي رفع الحظر في أعقاب زيارة ترامب للسعودية التي شهدت قيام المملكة بعدد من المبادرات لانفتاح البلاد تحت رعاية أمريكية. إنه عار عظيم! لقد أثبت النظام السعودي حقيقته من خلال الخضوع للإملاءات الأمريكية لتغيير بعض عادات المجتمع.

-----------------

استطلاع يكشف عن حجم العداء تجاه العرب في بريطانيا

كشف عن حجم العداء في بريطانيا تجاه الإسلام والعرب في استطلاع أجرته مؤسسة "يوجوف". فقد كشف الاستطلاع أن معظم الناخبين البريطانيين يعتقدون أن العرب قد فشلوا في الاندماج في المجتمع البريطاني، وأن وجودهم لم يكن ذا فائدة. ويظهر الاستطلاع أيضًا أن معظم الناخبين يؤيدون السياسات المبنية على أساس افتراضات حول احتمال قيام أعراق معينة بارتكاب جرائم – وهو ما يسمى التنميط العرقي. ويعتقد 28٪ فقط أن الهجرة من العالم العربي كانت مفيدة لبريطانيا، ويعتقد 64٪ أن العرب قد فشلوا في الاندماج. ويظهر الاستطلاع أيضًا أن معظم الناخبين يعتقدون أن عدد اللاجئين الذين يدخلون بريطانيا من سوريا والعراق اللذين مزقتهما الحرب كان عددًا مرتفعًا جدًا. والخصائص الثلاثة الأكثر ارتباطًا بالعالم العربي وفقًا للشعب البريطاني هي الفصل بين الجنسين والثروة والإسلام، وكان التطرف والتاريخ الغني من الخصائص التي جاءت في المرتبة التالية. أما درجة الارتباط بالابتكار أو التفكير في المستقبل فقد كانت ضئيلة. كما كشف الاستطلاع الذي أجراه مجلس التفاهم العربي البريطاني وصحيفة "أراب نيوز" عن الشكوك حول السياسة الخارجية البريطانية في المنطقة، فقد قال 15٪ فقط ممن شملهم الاستطلاع إنهم وافقوا على أن السياسة الخارجية البريطانية في العالم العربي قد ساعدت حقوق الإنسان والأمن العالمي. ويعتقد 13٪ فقط بأن السياسة الخارجية البريطانية كانت قوة استقرار في العالم العربي. ويقول 85٪ إنهم يعتبرون غزو بريطانيا وأمريكا للعراق في عام 2003 خطأ، ولكن ما زالت الأغلبية تؤيد مشاركة بريطانيا الحالية في الحملة الجوية ضد تنظيم الدولة الإسلامية في العراق وسوريا. وقد تم إجراء استطلاع الرأي، الذي سيتم الكشف عنه رسميًا خلال مؤتمر في يوم الاثنين، من خلال استطلاع آراء 1200 شخص من لجنة "يوجوف" في آب/أغسطس. علمًا بأن النتائج المنشورة تستثني "لا أعرف".

والصورة المنبثقة – الخوف والجهل والعداء – تؤكد التوترات في المجتمع البريطاني حول المواقف تجاه الإسلام والعالم العربي في بريطانيا، مع دعم قوي للتنميط العرقي الذي من المرجح أن يقلق المنزعجين من تداعيات الحريات المدنية. ويرى 55٪ من الناخبين أنه من حق الشرطة استخدام التنميط العرقي ضد العرب أو المسلمين لأسباب أمنية بينما يعارض ذلك 24٪ فقط. ويسمح التنميط العرقي لأجهزة الأمن القدرة على التصرف على أساس افتراضات عملية حول احتمال قيام جماعات إثنية أو دينية أو وطنية بارتكاب جرائم في بريطانيا. ويصل دعم التنميط العرقي في أوساط الناخبين المحافظين إلى 72٪. وفي دراسة استقصائية تكشف أيضًا عن جهل شخصي شائع حول العالم العربي، يقول نحو 63٪ إنهم يعتقدون أن العرب فشلوا في الاندماج في المجتمع الغربي ويعيشون في مجتمعات معزولة. ويمتلك هذا الاعتقاد 78٪ من ناخبي مغادرة بريطانيا للاتحاد الأوروبي في استفتاء عام 2016، ولكن أيضًا بنسبة 47٪ من الناخبين العماليين في انتخابات عام 2017. [صحيفة الجارديان]

إن نتائج الاستطلاع لا تثير الدهشة بالنظر إلى أن وسائل الإعلام البريطانية قد رسمت باستمرار صورة سلبية للعرب والإسلام، وقد استخدمتها لتبرير التدخل الغربي في العالم العربي.

---------------

التهديدات الأمريكية ستدفع باكستان القلقة لمزيد من العلاقة مع الصين

ربما يكون الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد توقع التزاما خجولًا من باكستان عندما قال إن بلاده "لن تكون صامتة" حول "ملاذات آمنة" للمنظمات (الإرهابية). وقد قال ترامب في خطابه الشهر الماضي إن باكستان تؤوي إرهابيين تقاتلهم أمريكا، وإن "هذا سيتغير على الفور". فهل ستفعل؟ فباكستان تتحالف مع الصين بشكل وثيق بحيث إنها بالكاد تكترث لتوبيخ ترامب لها. كما أن تعليق الرئيس الأمريكي قد يسهم في تقارب باكستان والصين بشكل أكبر. وقال موهان مالك، الخبير الأمني الآسيوي في مركز آسيا والمحيط الهادئ للدراسات للأمنية: "إن الضغط المتزايد الذي تمارسه إدارة ترامب على باكستان لإغلاق الشبكات (الإرهابية) الجهادية التي تعمل من أراضيها سيؤدي إلى إجبار باكستان على التقارب مع الصين أكثر فأكثر". فبعد حرب الحدود الصينية مع الهند في عام 1963، أقامت الصين وباكستان حدودهما الخاصة بالتنازل عن الأراضي لبعضهما البعض. ولم تنمُ الصداقة إلا في مواجهة التغيرات الجيوسياسية منذ ذلك الوقت، ولا سيما في القضايا التي يواجهها كل طرف مع الهند. وبالعودة إلى التهديد الأمريكي الذي كان غامضًا. فهل كان ترامب يهدد بقطع بعض المساعدات إذا كانت باكستان تؤوي الجماعات (الإرهابية) المناهضة لأمريكا أو حركة طالبان وهي حركة إسلامية تخوض حربًا للسيطرة على أفغانستان المجاورة؟ فقد ذكر أن أمريكا قد دفعت إلى باكستان "مليارات ومليارات الدولارات". ويقدم البلد الواقع في جنوب آسيا ملاذًا لحركة طالبان، ومصدر (الإرهاب) تنظيم القاعدة والجماعات المسلحة المحلية، وفقًا لما يقوله مجلس الخبراء الأمريكي عن العلاقات الخارجية. وقد لا ترى باكستان أي سبب للطوارئ. فيقول سليمان ويستي، الباحث الباكستاني في شركة شاراكبور للنزاهة المالية في واشنطن، إن الجانبين يقومان "بالتقليل من أهمية" تصريح ترامب. وقد أعطت الحكومة الأمريكية باكستان نحو 80 مليار دولار من المساعدات الاقتصادية والعسكرية منذ الخمسينات، وهو أكثر مما عرضته الصين، ولكن المسؤولين الباكستانيين يرون أن العلاقات مع أمريكا، وفقًا لما يقوله مالك: "علاقة من جانب واحد تقوم على الاحتياجات القصيرة الأجل النفعية، وتدفعها في المقام الأول المخاوف الأمنية الأمريكية في أي وقت من الأوقات". [مجلة فوربس]

بدلًا من التذبذب بين أمريكا والصين، فإن باكستان أكثر من قادرة على التلاعب بالطرفين لمصلحتها. وبالتالي تستطيع إيجاد الظروف اللازمة حتى تصبح قوة رئيسية. ومع ذلك، فإن القيادة الحالية غير قادرة على رؤية أبعد من كون باكستان دولة عميلة تابعة لأمريكا أو للصين!

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار