الجولة الإخبارية 02-10-2017م
الجولة الإخبارية 02-10-2017م

العناوين:     · تركيا تفتتح أكبر قاعدة عسكرية في الخارج في مقديشو لتدريب جنود صوماليين · أمريكا: نتواصل بشكل مباشر مع كوريا الشمالية ونسعى للحوار · العراق وإيران بصدد إجراء مناورات مشتركة بالقرب من إقليم كردستان

0:00 0:00
السرعة:
October 01, 2017

الجولة الإخبارية 02-10-2017م

الجولة الإخبارية

2017-10-02م

العناوين:

  • · تركيا تفتتح أكبر قاعدة عسكرية في الخارج في مقديشو لتدريب جنود صوماليين
  • · أمريكا: نتواصل بشكل مباشر مع كوريا الشمالية ونسعى للحوار
  • · العراق وإيران بصدد إجراء مناورات مشتركة بالقرب من إقليم كردستان

التفاصيل:

تركيا تفتتح أكبر قاعدة عسكرية في الخارج في مقديشو لتدريب جنود صوماليين

(رويترز 2017/9/30) - افتتحت تركيا أكبر قاعدة عسكرية لها في الخارج في العاصمة الصومالية مقديشو يوم السبت في توطيد لعلاقاتها مع الصومال وتأسيس وجود لها في شرق أفريقيا. والصومال بلد مسلم يعاني من الاضطرابات لكنه يحظى بأهمية استراتيجية.

وقال مسؤول تركي كبير قبل مراسم الافتتاح في مقديشو والتي حضرها رئيس أركان الجيش التركي خلوصي آكار "إن الضباط الأتراك سيتولون تدريب أكثر من 10 آلاف جندي صومالي في القاعدة" حتى يتسنى لأمريكا بسط نفوذها في الصومال.

ويشير افتتاح القاعدة التي تكلفت 50 مليون دولار إلى العلاقات الوثيقة بين تركيا والصومال. وقالت رويترز بأن علاقات تركيا مع القرن الأفريقي تعود إلى عهد الدولة العثمانية لكن حكومة الرئيس طيب إردوغان أصبحت حليفا وثيقا للحكومة الصومالية في السنوات الأخيرة، ولم تكمل رويترز بأن الدولة العثمانية كانت تعمل للإسلام بينما يعمل أردوغان اليوم لخدمة أمريكا!

وخلال مراسم الافتتاح يوم السبت وجه رئيس الوزراء الصومالي حسن علي خيري الشكر للحكومة التركية على افتتاح مدرسة التدريب وقال إنها ستساعد الحكومة في "إعادة بناء قوة وطنية لا تقوم على أساس قبلي... ولا تنتمي لمكان محدد بل قوات مدربة جيدا تمثل الشعب الصومالي". وأوضح أن المدرسة العسكرية هي الأكبر لتركيا في الخارج. والمنشأة مؤهلة لتدريب واستضافة 1000 جندي دفعة واحدة، ويقول المحللون إن تركيا وجدت شريكا جاهزا في الصومال بعد تعثر السياسات الخارجية لتركيا في أعقاب ثورات الربيع العربي.

وقال سنان أولجين وهو دارس زائر في مركز أبحاث كارنيجي للسلام الدولي "إنها دولة يمكن أن تمثل أهمية لتركيا دون أن تضطر بالضرورة إلى التنافس مع قوى إقليمية أو عالمية".

وتحظى حكومة الصومال بدعم عدد من الأطراف الأجنبية، بينها الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي وأمريكا، التي تساعدها في بناء جيش وطني قادر على مواجهة حركة الشباب الصومالية المتشددة، وهذه الخطوة التركية تأتي في مؤازرة أمريكا وليس لتحقيق مصالح تركيا.

-------------

أمريكا: نتواصل بشكل مباشر مع كوريا الشمالية ونسعى للحوار

(رويترز 2017/9/30) - قالت أمريكا يوم السبت إنها تتواصل بشكل مباشر مع كوريا الشمالية وتسعى لبدء حوار مع بيونغ يانغ في وقت تثير فيه برامجها النووية والصاروخية المتقدمة القلق من احتمالات مواجهة مسلحة.

وكشف وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون عن هذه الاتصالات خلال زيارة إلى الصين، وقال أيضا إن من الضروري تخفيف حدة التوتر مع كوريا الشمالية. وذلك بعد أن برهن رئيس كوريا الشمالية على أن أمريكا لا تفهم إلا لغة القوة والتهديد.

وقال تيلرسون لمجموعة من الصحفيين خلال زيارة للصين ”نحن نتقصى... انتظرونا... نسأل: هل تودون الحديث؟ لدينا خطوط اتصال مع بيونغ يانغ". أي أن أمريكا هي من بادر إلى فتح قنوات الحوار نظراً لخطورة الوضع. وأضاف أنه يوجد اتصال مباشر مع كوريا الشمالية وأنه توجد قناتان أو ثلاث قنوات أمريكية مفتوحة مع بيونغ يانغ. وقال "نستطيع التحدث إليهم. ونتحدث معهم" دون مزيد من التوضيح عن الأمريكيين الذين يتواصلون مع كوريا الشمالية أو مرات هذا التواصل.

ويقول محللون إن الهدف من أي حوار هو معرفة ما ترغب كوريا الشمالية في مناقشته. وقال تيلرسون "لم نصل بعد حتى إلى هذا الحد".

جاءت تصريحات تيلرسون بعد يوم من الاجتماعات في بكين التي أقلقها تبادل التهديدات والإهانات الشخصية في الآونة الأخيرة بين زعيم كوريا الشمالية كيم جونج أون والرئيس الأمريكي. وقال تيلرسون "أعتقد أن الوضع في مجمله ملتهب قليلا في المرحلة الحالية". وقال "بوضوح سيكون أمرا مساعدا لو أن كوريا الشمالية أوقفت إطلاق الصواريخ. هذا سيهدئ الأمور كثيرا".

وعبر مسؤولون في كوريا الجنوبية عن قلقهم من أن تقدم كوريا الشمالية على مزيد من الأفعال الاستفزازية مع قرب حلول الذكرى السنوية لتأسيس حزبها الشيوعي في العاشر من تشرين الأول/أكتوبر أو ربما عندما تعقد الصين اجتماع حزبها الشيوعي في 18 تشرين الأول/أكتوبر.

--------------

العراق وإيران بصدد إجراء مناورات مشتركة بالقرب من إقليم كردستان

بي بي سي 2017/9/30 - تعتزم القوات العراقية والإيرانية إجراء مناورات عسكرية مشتركة بالقرب من الحدود، حسبما قال التلفزيون الرسمي الإيراني، وذلك ضمن جهود طهران لدعم بغداد بعد استفتاء انفصال كردستان العراق. وبما أن العراق لم يخرج فعلياً من الاحتلال الأمريكي، والسفارة الأمريكية هي التي تسيطر على مناحي الحياة كافة فإن تلك المناورات تحصل بضوء أخضر من السفارة الأمريكية.

ونقل التلفزيون الحكومي عن متحدث عسكري قوله إن قرار إجراء المناورات العسكرية اتخذ في اجتماع للقادة العسكريين، الذين "اتفقوا أيضا على وضع إجراءات أمنية حدودية واستقبال قوات عراقية ستمارس مهامها على نقاط حدودية".

وجاء ذلك في الوقت الذي حظرت فيه إيران صادرات وواردات الوقود من إقليم كردستان العراق ردا على الاستفتاء المثير للجدل على انفصال الإقليم، حسبما قالت وسائل الإعلام الإيرانية. وذلك في إطار العقوبات التي تسمح بها أمريكا ضد إقليم كردستان.

وصدرت تعليمات لكل شركات النقل بأن تتوقف عن حمل منتجات الوقود بين إيران وكردستان العراق "حتى إشعار آخر" وإلا واجهت "العواقب"، حسبما قال التلفزيون الرسمي نقلا عن مرسوم لوزارة النقل.

وتعارض إيران بشدة استقلال كردستان العراق، خوفا من أن يؤجج ذلك المشاعر الانفصالية لدى الأكراد الإيرانيين.

وجاء في مرسوم وزارة النقل الإيرانية "بناء على التطورات الإقليمية الأخيرة وأمر إدارة الحدود في وزارة الداخلية، فإن شركات النقل الدولي والسائقين يجب أن يتجنبوا تحميل الوقود ومنتجاته من وإلى إقليم كردستان العراق حتى إشعار آخر".

والغاز المسال واحد من الصادرات الرئيسية من إيران إلى كردستان العراق، التي استوردت 110 ملايين لتر، حسبما قال التلفزيون الرسمي الإيراني نقلا عن شركة النفط الإيرانية الرسمية. وقال التلفزيون الإيراني الرسمي إن طهران هي المصدر الرئيسي للوقود إلى كردستان.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار