الجولة الإخبارية 02-11-2016م
الجولة الإخبارية 02-11-2016م

العناوين:   ·      هادي يرفض مبادرة المبعوث الأممي إلى اليمن ·      استقالة وزير باكستاني عقب تسريب معلومات سرية ·      المعارضة تتقدم للأكاديمية العسكرية والحمدانية بحلب  

0:00 0:00
السرعة:
November 01, 2016

الجولة الإخبارية 02-11-2016م

الجولة الإخبارية 02-11-2016م

العناوين:

  • ·      هادي يرفض مبادرة المبعوث الأممي إلى اليمن
  • ·      استقالة وزير باكستاني عقب تسريب معلومات سرية
  • ·      المعارضة تتقدم للأكاديمية العسكرية والحمدانية بحلب

التفاصيل:

هادي يرفض مبادرة المبعوث الأممي إلى اليمن

بي بي سي 2016/10/29 - رفض الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي مبادرة السلام التي طرحها المبعوث الدولي لليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد والتي تهدف إلى وضع نهاية للصراع الذي تشهده البلاد.

وقال هادي إن رفضه للمبادرة يأتي من أنها "تكافئ الانقلابيين" في إشارة منه إلى الحوثيين وأنصار الرئيس السابق على عبد الله صالح.

وتمنح المبادرة الحوثيين حصة في الحكومة التي ستدير البلاد.

إلا أن هادي قال "إن الشعب اليمني يندد بتلك الأفكار أو ما سمي بخارطة طريق ليقينه بأنها ليست إلا بوابة نحو مزيد من المعاناة والحرب وليست خارطة سلام أو تحمل شيئا من المنطق تجاهه" بحسب بيان صادر عن رئاسة الجمهورية اليمنية.

وشدد هادي أثناء اجتماعه بولد الشيخ على أن السلام لن يكون ممكنا إلا في حالة انتهاء ما وصفه بـ"انقلاب الحوثيين" والالتزام بقرار مجلس الأمن الذي ينص على إلقاء مسلحي الحركة الحوثية أسلحتهم وانسحابهم من المدن التي يسيطرون عليها.

يعلم رئيس اليمن هادي علم اليقين بأن المبعوث الدولي لليمن ولد الشيخ ومن قبله جمال بن عمر إنما يهدفون إلى إدخال النفوذ الأمريكي إلى اليمن، وأن هذه المحاولات تقوم بها أمريكا عبر إيران ودعمها للحوثيين، فإيران والحوثيون هم حصان أمريكا في اليمن ووسيلتها إلى ذلك هي الدعم العسكري الإيراني والمبعوث الدولي، وأما الرئيس هادي فهو ينفذ أوامر سيدته بريطانيا ولا تهمه مصالح أهل اليمن كما يدعي، فهلا اتجه الرئيس هادي والحوثيون إلى ربهم وتركوا الدول الكافرة المستعمرة؟

--------------

استقالة وزير باكستاني عقب تسريب معلومات سرية

روسيا اليوم 2016/10/29- ذكر مسؤولون باكستانيون السبت 29 تشرين الأول/أكتوبر أن وزير الإعلام برويز رشيد استقال من منصبه على خلفية تسريب لوسائل الإعلام تفاصيل اجتماع أمني رفيع المستوى.

وأكد مصدق مالك المتحدث باسم رئاسة الوزراء، أن "رئيس الوزراء نواز شريف طلب من وزير الإعلام تقديم استقالته".

وفتحت وزارة الداخلية تحقيقات لمعرفة هوية المسؤولين عن تسريب معلومات حساسة لاجتماع قاده رئيس الوزراء وحضره كبار قادة الجيش ووزراء بارزون.

ونشرت صحيفة يومية تصدر بالإنجليزية، تفاصيل الاجتماع، التي أشارت إلى وجود "خلافات حول سياسة البلاد بين القادة السياسيين والعسكريين"، وأمرت الحكومة بمنع مراسل الصحيفة مبدئيا من مغادرة البلاد، عقب التسرب الخطير للمعلومات، وتم بعدها سحب الأمر.

وذكر بيان لرئيس الوزراء أن "التقارير المنشورة عن اجتماعات مجلس الأمن القومي وخطة العمل الوطنية المنشورة في الصحيفة يوم 6 تشرين الأول/أكتوبر الجاري تعتبر اختراقا للأمن القومي".

وقال البيان "حتى الآن، لدينا أدلة تشير للخطأ الذي ارتكبه وزير الإعلام الذي طلب منه الاستقالة من منصبه لنتمكن من إجراء تحقيق مستقل ومفصل".

وشكلت الحكومة لجنة تحقيق، تضم مسؤولين بارزين من مختلف الوكالات الاستخباراتية، لتحديد المتهم الأساسي في هذه القضية وأهدافه ودوافعه، وفضح كافة المسؤولين عن هذا الحادث الذي أضر بالمصلحة الوطنية.

وقال مالك إنه "لا يمكن تحميل وزير الإعلام مسؤولية تسريب المعلومات إلا بعد انتهاء التحقيقات".

وتابع "التحقيقات جارية وستنتهي قريبا وستعلن نتائجها للمواطنين"، مضيفا أن وزير الداخلية سيعلن تفاصيل القضية في مؤتمر صحفي. (المصدر: شينخوا)

من الطبيعي أن تنشب خلافات بين المسؤولين في البلاد عندما تكون سياستهم فيها ضرراً كبيراً للبلاد التي يفترض أن هؤلاء المسؤولين يقومون برعايتها، وفي بلد عظيم مثل باكستان فإن أغرب ما يمكن تصوره هو كيف يمكن لسفير أمريكي إملاء أوامره على السياسيين والعسكريين؟ أليس هذا البلد المسلم العظيم بقادر على قيادة العالم الإسلامي؟!. ولكنه أمام الأوامر الأمريكية قد أصبح بلداً قزماً تسوده الخلافات الشديدة لأن سياسة البلاد لا تصب إلا في مصلحة الولايات المتحدة!

--------------

المعارضة تتقدم للأكاديمية العسكرية والحمدانية بحلب

الجزيرة نت 2016/10/29- أعلن جيش الفتح التابع للمعارضة السورية المسلحة سيطرته على كامل قرية منيان غرب حلب بعد معارك مع قوات النظام السوري، في وقت قال متحدث عسكري في المعارضة إن المرحلة المقبلة هي الأكاديمية العسكرية في ضاحية الأسد وحي الحمدانية.

وقالت المعارضة إنها سيطرت على مواقع داخل حي جمعية الزهراء وكامل تجمع الفاميلي هاوس غربي مدينة حلب، وأفاد مراسل الجزيرة بأن المعارضة استهدفت بعربة مفخخة مواقع تابعة للنظام في الحي، وتبعت ذلك اشتباكات عنيفة بين الطرفين في الحي الذي يعد من أكبر الأماكن التي تتحصن فيها قوات النظام.

من جهتها، نقلت وكالة الأناضول أن فصائل المعارضة تمكنت من الوصول إلى بعد مئات الأمتار من الأكاديمية العسكرية غربي حلب، أكبر معاقل النظام والمليشيات الشيعية الموالية له في المنطقة، بعد أن نجحت في السيطرة على ضاحية الأسد بالكامل.

وقال متحدثون في فصائل المعارضة إنها نجحت في اليوم الأول في إحكام السيطرة على قلاع قوات النظام في المنطقة الغربية من المدينة، ومنها حاجزا مناشر منيان ومعمل الكرتون ومن بعدها ضاحية الأسد.

وأضافوا أن المعارضة وسعت جبهات القتال لتشتيت قوات النظام والمليشيات الطائفية وإرباكها، مشيرين إلى وجود مفاجآت كثيرة لم تحدد طبيعتها ووقتها.

من جهتها، نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن أحد القياديين العسكريين في صفوف جيش الفتح أثناء وجوده في ضاحية الأسد قوله إن "المرحلة المقبلة هي الأكاديمية العسكرية في ضاحية الأسد وحي الحمدانية".

وإذا تمكنت الفصائل من السيطرة على هذا الحي، ستكسر بذلك حصار الأحياء الشرقية عبر فتحها طريقا جديدا يمر من الحمدانية وصولا إلى ريف حلب الغربي.

كما استهدفت المعارضة بقذائف المدفعية تجمعات قوات النظام في حي الجميلة، مشيرة إلى أن هذا الاستهداف جاء بعد ورود معلومات عن أن هناك اجتماعا عسكريا داخل المبنى يضم ضباطا وشخصيات مهمة تابعة للنظام.

وكانت المعارضة عملت على إجلاء المدنيين من ضاحية الأسد إلى أماكن أكثر أمنا في ريف حلب الغربي لتجنيبهم تبعات المعارك مع قوات النظام.

في غضون ذلك، واصلت طائرات النظام والطيران الروسي استهداف ضاحية الأسد والليرمون (شمال حلب) ومدن وبلدات كفر ناها وخان العسل وكفر حمرة بالريف، كما استهدفت قوات النظام حيي صلاح الدين والفردوس في مدينة حلب بالقذائف المدفعية، مما أسفر عن وقوع العديد من الأضرار المادية.

بضعة آلاف من أسود الإسلام يقومون بالهجوم وتحدي روسيا وإيران وقوات الأسد ومليشيات كثيرة جندتها إيران من لبنان والعراق لصالح المعركة في سوريا، كل هذا الفسطاط، فسطاط الكفار والمنافقين تقف أمريكا خلفهم بالدعم السياسي في عملية توزيع أدوار عسكرية وسياسية لم تعد خافية على أحد، ولكنهم يجهلون حقيقة واحدة أن الله أعظم منهم جميعاً وهو ناصر عباده المستضعفين.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار