الجولة الإخبارية 03-04-2016م
الجولة الإخبارية 03-04-2016م

 العناوين:   · مقتل 30 جنديا في معارك عنيفة بين أرمينيا وأذربيجان.. وبوتين يدعو للتهدئة · اشتعال المعارك بريف حلب · واشنطن تدرس زيادة قواتها الخاصة في سوريا

0:00 0:00
السرعة:
April 04, 2016

الجولة الإخبارية 03-04-2016م

الجولة الإخبارية

2016-04-03م

العناوين:

  • · مقتل 30 جنديا في معارك عنيفة بين أرمينيا وأذربيجان.. وبوتين يدعو للتهدئة
  • · اشتعال المعارك بريف حلب
  • · واشنطن تدرس زيادة قواتها الخاصة في سوريا

التفاصيل:

مقتل 30 جنديا في معارك عنيفة بين أرمينيا وأذربيجان.. وبوتين يدعو للتهدئة

قتل ثلاثون جنديا على الأقل في معارك اندلعت على حدود إقليم قره باغ ليلة الجمعة بين القوات الأذرية والأرمينية هي الأسوأ منذ انتهاء الحرب بين البلدين تسعينات القرن المنصرم.

وتؤكد أذربيجان أن الجيش الوطني فرض سيطرته من جديد بالكامل على عدة تلال استراتيجية وبعض المراكز السكنية وتم "تحرير التلال بالكامل حول قرية تاليش والمركز السكني سيسولان وكذلك على المرتفع الاستراتيجي المهم "لالتبس".

وأعلنت باكو عن تدمير 6 دبابات و15 بطارية مدفعية ودشم محصنة والقضاء على أكثر من 100 عسكري أرمني، خلال الاشتباكات الأخيرة.

من جهته، قال الرئيس الأرميني سيرج سركيسيان في كلمة متلفزة "خلال المعارك مع القوات المسلحة الأذرية، فقدنا 18 جنديا أرمينيا وأصيب نحو 35".

وأضاف "أنها المعارك المسلحة الأخطر منذ إرساء وقف إطلاق النار في 1994"، موضحا أن "الوضع يبقى متوترا" على خط التماس حيث تستمر المواجهات.

ودعا الرئيس الأرميني إلى عقد جلسة لمجلس الأمن القومي مساء السبت لبحث الوضع في قره باغ.

وأعلن النائب الأول لوزير الدفاع الأرميني أن القوات المسلحة الأذرية شنت هجمات لا مثيل لها منذ إعلان وقف إطلاق النار في 1994، وأشار إلى أن القوات الأرمينية شنت هجوما معاكسا لائقا.

وتجدر الإشارة إلى أن الوضع في قره باغ تأزم بشكل خطير في الليلة الفاصلة بين الجمعة والسبت، 1 إلى 2 نيسان/أبريل. ويتبادل الجانبان الاتهامات بخصوص انتهاك الهدنة. ويفيد الطرفان بوقوع اشتباكات عنيفة مع استخدام الطيران والمدفعية.

وكان الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، دعا في وقت سابق طرفي النزاع إلى ضبط النفس والوقف الفوري لإطلاق النار، وأعلن المتحدث الصحفي باسم الرئاسة، دميتري بيسكوف، أن الرئيس شديد القلق بسبب استئناف القتال على خط التماس في قره باغ. وإن الرئيس الروسي "يشعر بالأسف لأن الوضع يتجه من جديد نحو المواجهة المسلحة"، وأضاف أن جهودا نشطة، يمكن أن تؤدي في النهاية إلى تسوية النزاع، بذلت في الآونة الأخيرة في إطار الجهود الثلاثية (روسيا وأرمينيا وأذربيجان) ودوليا في إطار مجموعة مينسك لمنظمة التعاون الأوروبي.

كما دعت وزارة الخارجية الروسية طرفي النزاع إلى ضبط النفس ووقف إطلاق النار، وقالت ماريا زاخاروفا، المتحدثة باسم الوزارة: "ندعو الطرفين إلى ضبط النفس والتخلي الفوري عن العنف"، منوهة بأن روسيا شرعت بالتشاور مع الشركاء في مجموعة مينسك.

وقالت الخارجية الروسية: "استكمالا لردة فعل الرئيس الروسي على استئناف الأعمال القتالية على خط التماس في قره باغ، وللخطوات التي تقوم بها روسيا من أجل تطبيع الوضع بما في ذلك الاتصالات مع الشركاء في مجموعة مينسك لمنظمة الأمن والتعاون الأوروبي، تحادث لافروف مع وزيري خارجية أرمينيا وأذربيجان، داعيا إلى التأثير على الوضع من أجل وقف العنف".

هذا وقدم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في اتصال هاتفي تعازيه إلى الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف بمقتل جنود بلاده خلال الاشتباك المسلح. (المصدر: روسيا اليوم نقلاً عن وكالات 2016/4/2)

يكاد المرء لا يفهم كيف يمكن لدولة صغيرة سكانياً وفقيرة الموارد كأرمينيا أن تستمر في تحديها للمسلمين في أذربيجان منذ عام 1988 في مسألة إقليم كاراباخ. فأذربيجان تفوقها سكاناً وهي دولة نفطية مرموقة في حوض قزوين وحولها الكثير من المسلمين الآخرين. وإذا كانت روسيا تدعم الأرمن منذ ذلك التاريخ في السيطرة على إقليم كاراباخ ولها قاعدة عسكرية هي الأكبر لروسيا خارج حدودها، فلماذا لا تقدم تركيا الدعم المطلوب للحسم لأذربيجان وهم ينتمون للعرق التركي فضلاً عن الإسلام؟!

بل إن الأغرب أن إيران والتي تعلن عن نفسها دولة إسلامية شيعية لا تقدم أي دعم لأذربيجان علماً بأن مسلمي أذربيجان ينتمون في غالبيتهم للمذهب الإثنى عشري المعمول به في إيران، وأكثر من ذلك فإن إيران تقيم علاقات تجارية كبيرة مع أرمينيا ولا تقيم مثلها مع أذربيجان، حتى إن مسلمي أذربيجان يوجهون التهم عبر عقود لإيران بدعمها لأرمينيا في نزاع كاراباخ.

------------------

اشتعال المعارك بريف حلب

أفاد مراسل الجزيرة بمقتل خمسة من حزب الله اللبناني في معارك بريف حلب الجنوبي شمالي سوريا، في حين أعلنت جبهة النصرة أنها قتلت خمسين من قوات النظام السوري أثناء سيطرتها على تلة استراتيجية وبلدة بالمنطقة نفسها.

وقال المراسل إن المعارك التي قتل فيها عناصر حزب الله الخمسة دارت مع فصائل سورية معارضة في ريف حلب الجنوبي.

ونقلت شبكة شام الإخبارية السورية المعارضة عن مصادر حزب الله أن من بين القتلى القائد الميداني ناسف حلاوة من بلدة "كفركلا" جنوبي لبنان.

وبدأ هجوم جبهة النصرة وفصائل أخرى على تلة العيس - التي تشرف على الطريق الذي يصل حلب بدمشق - أمس بتفجير ثلاث سيارات ملغمة.

وقالت مصادر من المعارضة السورية إن مقاتلي الجبهة، سيطروا على بلدة العيس، وأوضحت أن قوات النظام تعرضت لكمين إثر انسحابها نحو بلدة الحاضر.

ويأتي هذا التطور بينما تواصل قوات النظام السوري وحلفاؤها خرق الهدنة السارية منذ 27 شباط/فبراير الماضي، وأسفر قصف جوي على بلدة دير العصافير بريف دمشق عن مقتل أكثر من ثلاثين مدنيا.

من جهتها قالت شبكة شام إن اشتباكات عنيفة تدور في ريف اللاذقية شمال غربي سوريا إثر محاولة قوات النظام التقدم في بعض المحاور. وأضافت أن ضابطا في قوات النظام برتبة عقيد يدعى لؤي أصلان قتل مع عدد من مرافقيه في اشتباكات بمحيط بلدة "كنسبا" في جبل الأكراد.

وفي درعا جنوبي سوريا، قالت مصادر للجزيرة إن فصائل المعارضة المسلحة سيطرت على حاجز جِلّين بريف المحافظة الغربي بعد معارك مع حركة المثنى ولواء شهداء اليرموك، وهما فصيلان تتهمهما المعارضة بالولاء لتنظيم الدولة الإسلامية.

ويعتبر حاجز جلين ذا أهمية كبيرة نظرا لإشرافه على طرق حيوية، كما يعد خط دفاع أول للفصائل التي تخوض معارك في ريف درعا الغربي.

في الوقت الذي تحاول فيه أمريكا تثبيت الهدنة لإنقاذ عميلها بشار وترتيب نفوذها في سوريا بهدوء بعيد عن المعارك فإن هذا الحلم الأمريكي تدوسه ثورة الشام تحت أقدامها. فأي هدنة يمكن أن تكون وتستمر مع المجرم بشار؟ وأي نفوذ لأمريكا تحلم فيه في بلاد المسلمين بعد أن أصبح هؤلاء المسلمون قاب قوسين أو أدنى من بلوغ الهدف وقلع نفوذ الغرب برمته، بكل مشاهد التعرية التي قامت بها الثورة السورية للحكام والأزلام والأشياع وأدعياء المرونة ولرجال الفنادق الذين لفظتهم الأمة؟

وفي ظل هذه الأخبار السارة لا يسع المسلم إلا أن يأسف على جبهة الجنوب حيث يقتل الثوار بعضهم بعضاً تلبية لما تريده غرفة "موك" الأردن، وليعلم من استلم المال السياسي قذارته لأنه يدفع المسلم لقتل أخيه ويدفع بصاحبه إلى النار، فالمسألة ليست مساعدات مالية تدفعها السعودية وقطر وتركيا وهي جائزة من مسلم لمسلم، بل هي نار جهنم التي تدفع إليها هذه الدول وسيسقط فيها كل من وقع في فخ المال السياسي.

-------------------

واشنطن تدرس زيادة قواتها الخاصة في سوريا

تعود الولايات المتحدة من جديد إلى معارك البر في الشرق الأوسط... وعود أوباما التي ترجمت بسحب معظم الجنود الأمريكيين من مناطق النزاع باتت محط تشكيك مع سعي أمريكي خجول للعودة من جديد إلى الميدان والهدف المعلن مكافحة تنظيم الدولة..

سوريا التي أرسل إليها قرابة الخمسين مستشارا عسكريا أمريكيا، ستكون على موعد مع تعزيز هذا الحضور بقوات خاصة وبحجم وعدة أكبر.. فهل خطوات واشنطن المتسارعة هي نتيجة لخشيتها من فقدان النفوذ في سوريا والعراق، لا سيما بعد مشهد تدمر الذي حفز الأمريكيين على ما يبدو أم أن هذه الخطوة محكومة بتفاهمات دولية وإقليمية؟

وهل من رهان أمريكي على تقوية شروط التفاوض لصالح حلفائها في سوريا بإثبات حضور ميداني في المشهد السوري أم أن ما يجري لا يعدو كونه لعبة تقسيم وتوزيع للأدوار؟

زيادة القوات الأمريكية في سوريا اتفاق بين الكبار أم مواجهة جديدة محتملة؟

بهذه التساؤلات بدأت قناة روسيا اليوم في 2016/4/2 حواراً حول تجدد الأخبار عن أن أمريكا سترسل قوات خاصة بأعداد أكبر لسوريا. ومن الجدير بالذكر أن أمريكا صرحت بذلك بناءً على ما قالت إنه تقدم يحرز على الأرض ضد تنظيم الدولة، أي أن أمريكا في إشارة لدخول قوات النظام إلى تدمر تريد تعزيز مواقع النظام وزيادة الضغط على الجماعات المخلصة. ومن قبلها روسيا بشكل علني أرسلت قواتها الجوية والخاصة لدعم النظام، فها هي دول الكفر تقف صفاً واحداً لقتال المسلمين وتجند معها عملاءها من حكلم المسلمين لإنقاذ النفوذ الأمريكي في سوريا ولمنع الإسلام من حكم سوريا.

فأين هم حكام تركيا ومصر والأردن والسعودية وغيرهم من حكام المسلمين؟ لماذا لا يهبون لإنقاذ المسلمين من جحيم الموت الذي تفرضه أمريكا وروسيا والأسد وأشياعه؟ إننا بلا شك نعلم الجواب! فهؤلاء حكام عملاء ينفذون سياسات أسيادهم، وأما كتاب الله الذي يقول ﴿وإن استنصروكم في الدين فعليكم النصر فلا يخطر ببالهم، وإن ذكر لهم لا يحرك فيهم شيئاً، وأما مكالمة من أوباما أو كيري فإنها كفيلة بهبوب عاصفة الحزم وإنشاء تحالفات للقتال في أي معركة يريدها البيت الأبيض!

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار