الجولة الإخبارية 03-04-2017م
الجولة الإخبارية 03-04-2017م

العناوين:   · حكام العرب يعِدون العدو بمصالحة تاريخية والتخلي عن أكثرية أراضي فلسطين له · وفد الهيئة العليا لتصفية الثورة يستجدي النظام الإجرامي للتفاوض معه · إيران تسمح للعدو الروسي باستخدام قواعدها لمحاربة أهل سوريا المسلمين · روسيا والصين يظهران تخوفهما من أخطار الدرع الصاروخية الأمريكية

0:00 0:00
السرعة:
April 02, 2017

الجولة الإخبارية 03-04-2017م

الجولة الإخبارية

2017-04-03م 

العناوين:

  • · حكام العرب يعِدون العدو بمصالحة تاريخية والتخلي عن أكثرية أراضي فلسطين له
  • · وفد الهيئة العليا لتصفية الثورة يستجدي النظام الإجرامي للتفاوض معه
  • · إيران تسمح للعدو الروسي باستخدام قواعدها لمحاربة أهل سوريا المسلمين
  • · روسيا والصين يظهران تخوفهما من أخطار الدرع الصاروخية الأمريكية

التفاصيل:

حكام العرب يعِدون العدو بمصالحة تاريخية والتخلي عن أكثرية أراضي فلسطين له

أصدرت القمة العربية الـ 28 التي انعقدت في الأردن يومي 28 و2017/03/29 قراراتها والتي ورد فيها "التأكيد على الاستمرار في العمل على إطلاق مفاوضات سلام فلسطينية (إسرائيلية) جادة وفاعلة... لإنهاء الصراع على حل الدولتين الذي يضمن قيام الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من حزيران عام 1967"، وكذلك "التأكيد على أن السلام العادل والشامل خيار استراتيجي تجسده مبادرة السلام العربية التي تبنتها جميع الدول العربية في قمة بيروت عام 2002 ودعمتها منظمة التعاون الإسلامي والتي ما تزال الخطة الأكثر شمولية وقدرة على تحقيق مصالحة تاريخية تقوم على انسحاب (إسرائيل) من جميع الأراضي الفلسطيينة والسورية واللبنانية المحتلة إلى حدود الرابع من حزيران عام 1967".

إن هؤلاء الحكام ومعهم حكام منظمة التعاون الإسلامي وإيران عضو فيها، قد تخلوا عن أكثر من 80% من فلسطين للعدو واستعدوا قاطبة للمصالحة معه وإقراره على اغتصابه لهذه الأرض المباركة، فخانوا الله ورسوله والمؤمنين وخانوا أماناتهم، وهم لا يمثلون المسلمين بشيء والذين لا يرضون عن التفريط بشبر واحد من فلسطين، وسوف يثور المسلمون ويسقطونهم ويحررون فلسطين بإذن الله.

-------------

وفد الهيئة العليا لتصفية الثورة يستجدي النظام الإجرامي للتفاوض معه

قال محمد صبرا أحد كبار المفاوضين الخونة في وفد الهيئة العليا لتصفية ثورة الأمة المباركة وتركيز النظام العلماني الكافر في سوريا وتبعيته لأمريكا في مقابلة مع فرانس برس يوم 2017/3/27: "حتى اللحظة ليس لدينا شريك آخر في المفاوضات ولا تزال مباحثاتنا مع فريق الأمم المتحدة"، وقال مستجديا النظام الإجرامي العلماني "إن النظام لم ينخرط في العملية السياسية حتى تاريخه"، وأضاف وهو يتوسل انخراط هذا النظام في مفاوضات حتى يجعل لهم وظيفة في النظام "العملية السياسية لا تزال متوقفة لأسباب أساسية وهي عدم رغبة النظام في أن ينخرط في هذه العملية السياسية". وأعلن قبوله بالأمر الواقع واستعداده لقبول ما يملى عليه بسبب تمتعه بعقلية القبول الأمر الواقع فقال: "إن عملية الانتقال السياسي لن تتم بيننا وبين الأمم المتحدة، وهدفنا طرف آخر يمسك بسلطة أمر واقع في دمشق". وأعلن عن تبعيته لأمريكا قائلا: "لا يمكن أن يكون هناك حل سياسي حقيقي وقابل للتطبيق إلا بوجود اللاعب الأمريكي على المسرح الدولي باعتبار أن الحل يجب أن يقترن بإرادة إنفاذ في مجلس الأمن يملكها الراعي الأمريكي".

فهؤلاء المفاوضون وأمثالهم لا يؤتمنون على تمثيل ثورة وثوار وشعب، فسرعان ما يبيعون الثورة وثوارها وشعبها ودماء شهدائها، ويقبلون بأية عظْمة تلقى إليهم، فيسيرون حسب الواقع ويخضعون له، ويقبلون بما يفرض عليهم وينصاعون للقوى الدولية ويستعدون للانخراط في النظام الذي تقطر يداه دماً من الدماء الزكية لأهل سوريا المسلمين. فالذي يمثل الثورة والثوار والشعب المسلم لا يكون إلا مبدئيا عقائديا سياسيا فذّاً مخلصا لله ولرسوله وللمؤمنين.

--------------

إيران تسمح للعدو الروسي باستخدام قواعدها لمحاربة أهل سوريا المسلمين

أعلنت إيران أنها تسمح لروسيا باستخدام قواعدها لمحاربة أهل سوريا المسلمين الساعين لإسقاط النظام العلماني الكافر في سوريا برئاسة المجرم بشار أسد. فقد صرح وزير خارجية إيران محمد جواد ظريف يوم 2017/3/28 (أ ف ب) قائلا: "إن روسيا يمكن أن تستخدم قواعد عسكرية إيرانية لمكافحة (الإرهاب) في سوريا على أن تكون كل حالة على حدة، وإنه سيجري تناول قضايا إقليمية تتضمن الملف السوري خلال اجتماع يعقد اليوم في الكرملين (بين روحاني وبوتين). وسبق أن التقى الرئيس الإيراني روحاني الذي وصل موسكو مساء أمس رئيس الوزراء مدفيديف وأعرب أثناء محادثاتهما عن الأمل في أن تشكل زيارته منعطفا جديدا في العلاقات الثنائية". إنه لم يعد يستغرب الموقف الإيراني بعدما ولغ في دماء المسلمين في سوريا وحارب دفاعا عن النظام العلماني الكافر وعن رئيسه الطاغية بشار أسد وجلب أشياعه الذين أعماهم الحقد والجهل ليقاتلوا المسلمين. والآن يتمادى في غيه وضلاله فيعلن أنه يسمح للعدو الروسي باستخدام قواعد عسكرية إيرانية لقتل أهل سوريا المسلمين بفرية افتراها الأمريكان ألا وهي محاربة (الإرهاب)، وقد تبعهم كل ناعق ومتشدق يحارب عودة الإسلام إلى الحكم من الرياض إلى طهران إلى كافة أرجاء العالم، وبعد ذلك لا تستغرب أي موقف من إيران. وينطبق عليها الحديث الشريف كما انطبق على كافة الحكام في العالم الإسلامي «إذا لم تستح فاصنع ما شئت».

--------------

روسيا والصين يظهران تخوفهما من أخطار الدرع الصاروخية الأمريكية

قال النائب الأول لرئيس هيئة أركان القوات المسلحة الروسية فيكتور بوزنيخير في اجتماع روسي صيني لبحث مسائل الدفاع المضاد للصواريخ (روسيا اليوم 2017/3/28) "الدرع الصاروخية الأمريكية تمثل خطرا على استخدام الفضاء بحرية من قبل أية دولة في العالم... وإن قدرات الدرع الصاروخية الأمريكية تسمح لها بتدمير أي قمر صناعي يحلق على مدار منخفض"، وذكر أن "السفن الحربية الأمريكية التي تحمل عناصر من الدرع الصاروخية تتحرك في كافة أنحاء العالم، ولذلك يهدد هذا الخطر البرنامج الفضائي لأي دولة بما في ذلك روسيا والصين... وفي حالة دخول تلك السفن الأمريكية بحري البلطيق والأسود فإنها تمثل خطرا على أراضي الجزء الأوروبي من الأراضي الروسية". وذكر أن "قاعدتي الدرع الصاروخية في رومانيا وبولندا تتزودان بمنصات إطلاق ذاتية ما يشكل خرقا فظا للاتفاقية السوفياتية الأمريكية حول إتلاف الصواريخ قصيرة ومتوسطة المدى... وإن وجود مثل هذه المنظومة العالمية للدفاع المضاد للصواريخ يؤدي للتخفيض الجزئي لاستخدام الأسلحة النووية ويعزز وهْم غياب العقوبة التي تؤمن به واشنطن بخصوص إمكانية استخدام الأسلحة النووية بشكل مفاجئ تحت مظلة الدرع الصاروخية". فالدولة الأولى في الإرهاب هي أمريكا التي ترهب العالم بما لديها من قدرات نووية وتهدد بفنائه، ولا توجد دول فاعلة تؤلب عليها الرأي العام وتعيرها أمام العالم حتى تتخلى عن تهديداتها وتجعل كل الدول تتراجع عن منحها مكانا على أراضيها، وليس لها إلا دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة التي ستفعل ذلك وتجعل أمريكا تتراجع وتتخلى عن تهديداتها ونصبها درعا صاروخيا، وتجعل كل دول العالم تقاطعها حتى تنتهي عن ذلك.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار