الجولة الإخبارية 03-07-2016م
الجولة الإخبارية 03-07-2016م

العناوين:   ·        الرئيس الفرنسي: انتخاب ترامب أمر خطير، وسيعقد العلاقات بين أوروبا وأمريكا ·        اعترافات إيرانية جديدة بالعلاقة والتعاون مع أمريكا ·        تركيا وترامب يدعوان إلى نشر قوات الناتو في سوريا والعراق وليبيا ·        تركيا تكرّم الروس الذين قتلوا الآلاف من أبناء المسلمين في سوريا

0:00 0:00
السرعة:
July 02, 2016

الجولة الإخبارية 03-07-2016م

الجولة الإخبارية 03-07-2016م

العناوين:

  • ·        الرئيس الفرنسي: انتخاب ترامب أمر خطير، وسيعقد العلاقات بين أوروبا وأمريكا
  • ·        اعترافات إيرانية جديدة بالعلاقة والتعاون مع أمريكا
  • ·        تركيا وترامب يدعوان إلى نشر قوات الناتو في سوريا والعراق وليبيا
  • ·        تركيا تكرّم الروس الذين قتلوا الآلاف من أبناء المسلمين في سوريا

التفاصيل:

الرئيس الفرنسي: انتخاب ترامب أمر خطير، وسيعقد العلاقات بين أوروبا وأمريكا

الرئيس الفرنسي أولاند في مقابلة معه نشرتها صحيفة "ليزيكو" الفرنسية يوم 2016/6/30 حذر من خطورة انتخاب ترامب كرئيس لأمريكا، واعتبر انتخابه "أمرا خطيرا وسيعقد العلاقات بين أوروبا والولايات المتحدة". وقال: "إن ترامب اعتمد على شعارات مشابهة لتلك التي يطلقها اليمين المتطرف في فرنسا وأوروبا، كالخوف من موجة الهجرة وتشويه صورة الإسلام، والتشكيك في الديمقراطية التمثيلية والتنديد بالنخب". وخاطب الذين يقولون بعدم إمكانية انتخابه قائلا: "أولئك الذين يقولون إنه لا يمكن لدونالد ترامب أن يصبح الرئيس المقبل للولايات المتحدة هم أنفسهم الذين اعتقدوا بأن البريطانيين لن يصوتوا لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي". ويحتدم التنافس بين كلينتون وترامب ويتقلص الفارق بينهما يوما بعد يوم، وقد منح استطلاع أجرته جامعة كينيبياك الأمريكية 42% لكلينتون و40% لترامب. وكان استطلاع رويترز مع إبسوس في منتصف الشهر المنصرم قد أظهر خلال أسبوع تقلص الفارق بين الأول والثاني من 14,3% إلى 10,7%.

إن الاستطلاعات لا تصيب دائما، ولكن الخطورة في انتخاب ترامب حيث يحذر منه الجميع فهو كما يعادي الإسلام والمسلمين يعادي أوروبا، حيث يرى فيهما قوتين تقفان في وجه الاستعمار الأمريكي. فهو يرى أن المسلمين بدأوا ينهضون ويعملون على التحرر والتخلص من ربقة الاستعمار الغربي بأكمله ولديهم مبدأ عظيم بإمكانه أن يسيطر على العالم وينظف الكرة الأرضية من الأوساخ التي خلفها الاستعمار الأمريكي والأوروبي.

وبالنسبة لأوروبا فالأمر معلوم، فهي صاحبة الاستعمار العريق حيث تتنافس مع أمريكا للحفاظ على مناطق نفوذها في مستعمراتها القديمة وعلى التأثير سياسيا واقتصاديا على المستوى العالمي. ولذلك يرى الرئيس الفرنسي أن العلاقات ستتعقد بين أوروبا وأمريكا، مما يعني أن أمريكا ربما تتشدد مع أوروبا أكثر وتعمل على محاربتها دوليا وفي مستعمراتها القديمة بصورة أشد حتى تتراجع أوروبا أمام الحملة الأمريكية. لأن الأمريكان يشعرون أن سياسة اللين مع أوروبا لا تعطي النتائج المرجوة كالتي ينتهجها أوباما.

وعلى السياسيين المسلمين المخلصين العاملين على التغيير الجذري أن يستغلوا الصراع الموجود بين أمريكا وأوروبا والذي سيحتدم في حالة فوز ترامب، وألا ينحازوا لهذا الطرف أو ذاك، بل يستغلوا انشغال هذين الطرفين ببعضهم بعضا على العمل على حشد قوى الأمة لإسقاط الحكام التابعين لهذين الطرفين والعمل على إعادة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة والتي ستقهر الطرفين وعملاءهما بإذن الله.

-----------------

اعترافات إيرانية جديدة بالعلاقة والتعاون مع أمريكا

نقلت "أخبار العالم" التركية يوم 2016/6/29 مقابلة جريدة "إيران" مع علي أكبر ولايتي وزير خارجية إيران السابق والذي يعمل حاليا على رأس مستشاري مرشد الجمهورية علي خامنئي، اعترف فيها بالعلاقة والتعاون بين إيران وأمريكا منذ القديم، فقال: "إن إيران أجرت محادثات مع أمريكا بشأن أفغانستان، وفي تلك الأثناء كانت بهدف التعاون المشترك في محاربة طالبان تحت علم الأمم المتحدة. وفي تلك المحادثات كان ممثلنا الدائم في الأمم المتحدة وهو حاليا وزير الخارجية محمد جواد ظريف، وكنا ندعم في تلك الآونة أحمد شاه مسعود في وادي بناشير ضد طالبان، وكان القسم الأكبر من أفغانستان بيد طالبان. وفي تلك الظروف لو لم تكن إيران لما تمكن الأمريكان من دخول أفغانستان. فقد استفادوا من المحادثات حتى سنحت لهم فرصة دخول أفغانستان. إلا أنهم عندما سيطروا على أفغانستان أعلنوا أن إيران إحدى دول الشر الثلاث".

وقال: "وحصل ما يشبه ذلك في موضوع العراق، حيث اتفقت إيران وأمريكا، فقد جرت محادثات بهدف المشاركة في تأمين الأمن في العراق بعد سقوط صدام. إلا أنهم لم يلتزموا بهذه المحادثات ورسموا خطوطهم".

ونقلت اعترافات هاشمي رفسنجاني رئيس الجمهورية الإيرانية السابق والذي يرأس حاليا لجنة تشخيص مصلحة النظام الإيراني حيث اعترف بأن الدساتير الأفغانية والعراقية كتبت بعد المحادثات الإيرانية الأمريكية، فقال رفسنجاني: "فبعد الحرب على طالبان في أفغانستان عندما طرحت مواضيع جديدة كنا قد أجرينا محادثات وحققنا تعاونا مشتركا مع أمريكا. ومثل ذلك حصل في موضوع العراق. وفي كلا البلدين كانت محادثاتنا مفيدة واستطعنا أن نرسم لكل من البلدين دستورا جديدا. ولقد عكسنا رؤية الشعبين في هذين الدستورين. والآن تجري المحادثات (بين أمريكا وإيران) في ميادين أخرى.. وقال إن المحادثات التي تجري الآن بين أمريكا وإيران تستند إلى إذن مسبق من مقام المرشدية الأعلى. وقد بدأت المفاوضات مع أمريكا بوساطة قابوس سلطان عُمان قبل مجيء حكومة حسن روحاني بخمسة إلى ستة أشهر".

فكل هذه الاعترافات واعترافات سابقة من رفسنجاني ومن أبطحي مستشار نائب الرئيس الإيراني الأسبق محمد خاتمي للشؤون القانونية والبرلمانية بقولهما بأن بلادهما قدمت الكثير من العون للأمريكيين في حربها في أفغانستان والعراق وكذلك اعترافات الرئيس السابق أحمدي نجاد. وكذلك نشرت وكالة الاستخبارات الأمريكية الشهر المنصرم وثائق تشير إلى اتصالات الخميني نفسه منذ عام 1963 مع الأمريكان وقبل الثورة ودعمهم له ولثورته ضد الشاه عميل الإنجليز. فكلها تؤكد على كون إيران تدور في الفلك الأمريكي ولا يهمها أن تحتل أمريكا العراق وأفغانستان وتقتل الملايين من المسلمين مقابل أن تحقق مصالحها المادية والقومية وحماية نظامها من السقوط.

وفي عملية خداعية تقوم إيران يوم الجمعة 2016/7/1 وتحيي يوم القدس العالمي في طهران وأكثر من 850 مدينة إيرانية بتسيير مسيرات شعبية تنفس عن مشاعر الناس وهم يرددون "الموت لأمريكا، الموت لإسرائيل"، ودولتهم أكبر حليف لأمريكا في المنطقة حيث تنفذ المشاريع الأمريكية في المنطقة وتحمي الأنظمة التابعة لأمريكا مثل النظام العراقي والنظام السوري، وهي أكبر خادم لكيان يهود وهي تحارب شعب سوريا لحساب هذا الكيان لمنع هذا الشعب من التحرر من النظام العلماني العميل في سوريا والذي يحمي أمن كيان يهود على مدى عقود.

----------------

تركيا وترامب يدعوان إلى نشر قوات الناتو في سوريا والعراق وليبيا

قال وزير خارجية تركيا مولود جاويش أوغلو في مقابلة مع قناة "إن تي في" التركية يوم الخميس 2016/6/30: "نريد من الناتو اتخاذ التدابير اللازمة بخصوص نظام الدرع الصاروخية لتشمل كل أنحاء تركيا، وذلك وفقا للمسؤوليات والقرارات المتخذة من قبل الحلف، وإنه يجب على الحلف أن يكون أكثر فاعلية ضد التحديات الإرهابية" وقال: "إن سبب وجود قوات الناتو في أفغانستان هو لمحاربة التنظيمات الإرهابية هناك، ولدعم البلاد" فأكد على ضرورة أن يبدي الحلف "الحزم نفسه في سوريا والعراق وفي حال ورود دعوة في ليبيا أيضا"، وبين أن قوة وفعالية أي منظمة "تعتمد على نسبة توسعها" فأعلن أن تركيا دعمت العضوية الكاملة في الناتو لجمهورية الجبل الأسود، ودعا إلى "ضرورة قبول البوسنة والهرسك ومقدونيا وجورجيا أعضاء كاملين في الناتو في أقرب وقت" وكشف عن أن "تركيا شاركت في كثير من السياسات الأمنية للاتحاد الأوروبي وتطبيقاته، إلا أنها وبسبب العوائق لم تشارك في آلية القرار بخصوص السياسات الأمنية للاتحاد".

وفي السياق نفسه دعا المرشح الجمهوري للرئاسة الأمريكية ترامب على قناة إيه بي سي يوم الجمعة 2016/7/1 إلى تدخل الناتو في العراق وسوريا لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية وأن تدخل الناتو سيقلب موازين المعركة وستحرر القوات الأمريكية من عبء مواجهة هذا التنظيم الإرهابي على حد قوله.

إن النظام التركي بعيد كل البعد عن أي تفكير في الأمة ومصيرها وليس له أدنى علاقة بالفكر الإسلامي، فلا يختلف في تفكيره عن الأمريكي المتطرف ترامب في تقوية الناتو وجعله قوة تحارب المسلمين وتسيطر على بلادهم تحت شعار محاربة الإرهاب وتنظيم الدولة الإسلامية.

----------------

تركيا تكرّم الروس الذين قتلوا الآلاف من أبناء المسلمين في سوريا

أكد القنصل الروسي في أنطاليا التركية لوكالة تاس الروسية يوم الجمعة 2016/7/1 بأن بلدية "كمر" التركية تريد منح عائلة الطيار الروسي الذي قتل أثناء هبوطه من طائرة سوخوي الروسية التي أسقطتها المقاتلات التركية العام الماضي يوم 2015/11/24 منزلا تكريما له على بطولاته ضد أهل سوريا. ويأتي ذلك بناء على تصريحات أدلى بها إبراهيم قالين الناطق الرسمي باسم رئيس الجمهورية أردوغان يوم 2016/6/28 حيث أعلن فيها أن "تركيا تدرس اتخاذ خطوات معينة تجاه عائلة قائد الطائرة الروسية من أجل تخفيف مصيبتهم".

ويغض النظام التركي البصر عن الجرائم التي ارتكبها هذا الطيار في سوريا، فلم يحقق في عدد الأبرياء الذين قتلهم من أهل سوريا في هجمات طائرته وفي عدد البيوت التي دمرها على رؤوس أهلها المسلمين الذين اعتبرهم أردوغان رئيس النظام التركي إخوة له نظريا وليس واقعيا وعمليا، حيث يقوم ويعتذر لروسيا على إسقاط طائرة روسية معتدية ومقتل طيار مجرم كان يشارك في قتل أهل سوريا ويساند نظاما إجراميا برئاسة الطاغية بشار أسد. ومن ثم يقوم النظام التركي بتعزيز علاقته مع روسيا التي تواصل عملياتها في قتل أهل سوريا حيث قتلت خلال سبعة أشهر من بداية تدخلها يوم 2015/9/30 حتى 2016/4/30 أكثر من 5800 مسلم أكثرهم من المدنيين كما ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان. وتركيا أردوغان لا تعد هؤلاء بشرا يستأهلون الالتفات إليهم أو مساعدة أهاليهم والتصدي للعدوان الروسي الغاشم.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار