الجولة الإخبارية 03-10-2016
الجولة الإخبارية 03-10-2016

  العناوين: ·      عباس يخطو خطوة ذليلة أخرى تجاه العدو الغاصب ·      أمريكا ترحب بتنازل الحزب الإسلامي في أفغانستان ·      طائرة أمريكية معادية تقتل 15 مدنيا في أفغانستان ·      الهند تشن عدوانا على الباكستان ·      الأمريكان يظهرون غطرستهم وعنجيتهم من جديد

0:00 0:00
السرعة:
October 02, 2016

الجولة الإخبارية 03-10-2016

 الجولة الإخبارية 03-10-2016

العناوين:

  • ·      عباس يخطو خطوة ذليلة أخرى تجاه العدو الغاصب
  • ·      أمريكا ترحب بتنازل الحزب الإسلامي في أفغانستان
  • ·      طائرة أمريكية معادية تقتل 15 مدنيا في أفغانستان
  • ·      الهند تشن عدوانا على الباكستان
  • ·      الأمريكان يظهرون غطرستهم وعنجيتهم من جديد

التفاصيل:

عباس يخطو خطوة ذليلة أخرى تجاه العدو الغاصب

في خطوة ذليلة أخرى يخطوها عباس رئيس السلطة الفلسطينية يوم 2016/9/30 من خلال مشاركته في جنازة القاتل شمعون بيريز الذي شارك طوال حياته في قتل أهل فلسطين وتولى مسؤوليات عديدة رفيعة في كيان يهود، وكان مسؤولا عن ارتكاب مجازر عديدة منها مجزرة قانا في لبنان. ونقلت وكالة السلطة الفلسطينية "وفا" البرقية التي بعث بها عباس لعائلة القاتل بيريز وصفه فيها بأنه "شريك في صنع سلام الشجعان مع الرئيس الراحل ياسر عرفات ورئيس الوزراء رابين" وأشاد بجهوده من أجل السلام منذ اتفاق أوسلو المشؤوم وحتى آخر لحظة في حياته. معتبرا الاستسلام للعدو المغتصب لفلسطين والانبطاح لهذا العدو الغاصب بطولة وشجاعة، وذلك في خطوة أخرى نحو قلب المقاييس والمفاهيم.

وأثناء اشتراكه في جنازة عدو الله بيريز صافح عدو الله نتنياهو رئيس وزراء كيان يهود قائلا له باللغة الإنجليزية: "تسرني رؤيتك، مضى وقت طويل" بينما شكره الأخير وزوجته على حضوره. وبذلك عبر عباس عن شوقه لرؤية سيده الذي يهينه ويهين أركان سلطته ليل نهار. ولكن أهل فلسطين أعزاء يرفضون هذه السلطة ولا يقبلون الإهانة لأنفسهم فيقاومون المحتل الغاصب بكل شجاعة وإباء ولسان حالهم يقول عباس وسلطته لا تمثلنا.

---------------

أمريكا ترحب بتنازل الحزب الإسلامي في أفغانستان

وقع الرئيس الأفغاني أشرف غاني يوم 2016/9/29 اتفاق سلام مع الحزب الإسلامي في أفغانستان الذي يتزعمه قلب الدين حكمتيار. وقبل ذلك كانت وفود الطرفين قد وقعت الاتفاق يوم 2016/9/22 بالعاصمة كابول. ويمنح الاتفاق الحصانة من الملاحقة القضائية لزعيم الحزب حكمتيار وذلك مقابل اعترافه بالدستور العلماني الذي وضعته أمريكا لأفغانستان والتخلي عن مقاومة الاحتلال الأمريكي والانخراط في العملية السياسية العلمانية، مما يشير إلى تنازل كبير من قبل هذا الحزب الذي يعد إسلاميا لصالح المنظومة العلمانية الكافرة ودول الكفر التي تعمل على تثبيتها وإبعاد الإسلام عن واقع الحياة والحكم وتحتل بلاد المسلمين.

وقد رحبت أمريكا بالاتفاق وهي تسعى لتحقيقه مع كل الجماعات المقاومة للاحتلال والرافضة للنظام الأفغاني العلماني الذي أقامته أمريكا. فلم تنجح في تحقيق مثل هذا الاتفاق مع حركة طالبان. فقال المتحدث باسم الخارجية الأمريكية جون كيربي: "ترحب الولايات المتحدة باتفاق السلام الذي تم توقيعه عقب التفاوض بين الحكومة الأفغانية وممثلي الحزب الإسلامي" وأكد على "استمرار الولايات المتحدة في دعم عملية السلام التي يقودها ويحققها الأفغان والتي أدت إلى إيقاف الجماعات المسلحة للعنف، وقطعها صلاتها مع جماعات (الإرهاب) الدولي وقبول الدستور الأفغاني" (الأناضول 2016/9/22) حيث تعتبر أمريكا مقاومة احتلالها الغاشم (إرهابا وعنفا)، وتعتبر احتلالها سلاما ورفاهية للشعوب التي تسحقها وتقتلها!

وقد شمل الاتفاق المبرم؛ إخراج اسم زعيم الحزب قلب الدين حكمتيار وأعضائه من اللائحة السوداء الدولية ليعيش حياة ذليلة تحت الحراب الأمريكية وفي ظل نظام الكفر، إلى جانب إنشاء ثكنة خاصة بهم في كابول، وإمكانية الاستفادة منهم في دعم الحكومة الأفغانية الموالية لأمريكا، وإطلاق سراح المعتقلين منهم في السجون الأفغانية. أي أن هذا الحزب سيقدم خدماته وتجاربه في خدمة أمريكا لمحاربة الجماعات المقاومة وفي خداع الناس للقبول بالأمر الواقع الذي فرضته أمريكا.

--------------

طائرة أمريكية معادية تقتل 15 مدنيا في أفغانستان

تواصل أمريكا هجماتها على أهل أفغانستان بدعوى محاربة (الإرهاب)، فقد أعلنت الأمم المتحدة في بيان نشرته يوم 2016/9/28 أن طائرة أمريكية بلا طيار قتلت ما لا يقل عن 15 مدنيا وجرحت 13 آخرين في ضربة جوية بشرق أفغانستان ودعت إلى التحقيق في الواقعة. وقالت قوة المعاونة الأمنية التابعة للأمم المتحدة في أفغانستان: "إن من الضحايا مدنيين ومنهم طلبة ومدرس وأفراد عائلة تعتبر موالية للحكومة". ونقلت رويترز عن شهود عيان أن "المدنيين كانوا متجمعين في إحدى القرى للترحيب بعودة شيخ محلي من القرية بعد أداء شعائر الحج وكانوا نائمين عندما وقعت الضربة". وادعى مسؤولون أمريكيون أن طائراتهم بلا طيار هاجمت موقعا لتنظيم الدولة وقتلت من فيه.

وفي السياق ذاته خطب الرئيس الأمريكي أوباما أمام قادة جيوشه وبثته قناة "سي إن إن" يوم 2016/9/29 اعترف فيه بتدني قدرات الجيش الأفغاني الذي أسسته ودربته في محاربة أعداء أمريكا الذين يعملون على طردها من بلادهم وتطهيرها من احتلالها الغاشم، ولذلك أعلن أنه لا يعتزم تقليص عدد قوات الاحتلال الأمريكي في أفغانستان، بل ينوي زيادتها من 5,5 آلاف إلى 8,4 ألف فرد حتى نهاية عام 2017 بجانب 12 ألف فرد من قوات حلف الأطلسي الصليبي بقيادة أمريكا.

--------------

الهند تشن عدوانا على الباكستان

أعلنت الهند يوم 2016/9/29 أنها شنت "ضربات دقيقة" على المسلحين الذين ذكرت أنهم يستعدون للتسلل إلى البلاد من الشطر الباكستاني من كشمير، وذلك في أول رد عسكري مباشر على هجوم على قاعدة عسكرية تنحي الهند باللائمة فيه على باكستان. وأعلن قائد العمليات في الجيش الهندي في نيودلهي أن "العملية أوقعت خسائر بشرية كبيرة" ونقلت وكالة رويترز عن مسؤول هندي كبير قوله: "إن الجنود الهنود توغلوا عبر الحدود لاستهداف معسكرات للمسلحين" بينما أعلنت الباكستان أن اثنين من جنودها قتلا في تبادل لإطلاق النار وخلال التصدي لغارة هندية، لكنها نفت شن أي ضربات موجهة عبر الحدود بين شطري كشمير. وقالت إنها "لا تشارك في إذكاء الاضطرابات في الجزء الخاضع للهند من منطقة كشمير" مبدية موقفا متخاذلا ومتواطئا حيث تترك الهند تدخل أراضيها لتقتل من تشاء أن تقتله وترجع الفرقة الهندية سالمة بدون أن تبيدها ومن ثم تدخل كشمير المحتلة لتطهرها من رجس عبدة البقر. وتعمل قيادة الجيش الباكستاني على إبداء الموقف الذليل برد الادعاءات الهندية أن باكستان تسمح للمجاهدين بدخول أراضيها فقال الناطق باسم هذا الجيش الباكستاني: "لا أساس لها وكاذبة تماما". فأصبح عبدة البقر أعزاء على عباد الله بسبب تخاذل الحكومة وقيادة الجيش في باكستان التي تعتبر دولة قوية لديها أسلحة وقوات تمكنها من تحرير كشمير!

واستدعت الخارجية الباكستانية السفير الهندي لديها وأصدرت بيانا مظهرة موقفا متخاذلا قالت فيه إنها "حذرت السفير الهندي بأن القوات الباكستانية سترد بالشكل اللازم على أي هجوم قد يتكرر من الجانب الهندي لاحقا" وهذا التصريح يذكرنا بتصريحات نظام بشار أسد حيث كلما هاجم كيان يهود موقعا في سوريا قال "نحتفظ بالرد في الزمن المناسب". ولكنه يمارس كل أنواع القتل لأهل سوريا المسلمين ويسكت على عدوان كيان يهود. والنظام في باكستان يستبد في شعبه ويحاربه باسم محاربة الإرهاب بأوامر أمريكية.

والجدير بالذكر أن بعض المجاهدين من أهل كشمير قاموا بالهجوم على القوات الهندية المحتلة يوم 2016/9/18 وقتلوا منهم 18 جنديا هنديا ردا على قيام الهند بأعمال وحشية تمارسها ضد مسلمي كشمير باستمرار، ومنها قيام الشرطة الهندية بقتل خمسة شبان مسلمين حرقا أثناء نقلهم بسيارة إلى المحكمة في نيسان الماضي، ودخول الشرطة الهندية إلى المساجد بأحذيتهم النجسة وضربهم للمصلين وقتلوا مصليا وجرحوا ثلاثة كما حصل في مقاطعة "بهير بهوم" في ولاية البنغال الغربية، بجانب تعدي العصابات الهندوسية على المسلمين باستمرار في عموم الهند. علما أن مودي رئيس الوزراء الحالي الذي تقيم معه حكومة الباكستان علاقات جيدة كان رئيس عصابة هندوسية وعندما كان حاكما لإقليم غوجارات عام 2002 قام أتباعه من عبدة البقر الحاقدين بالهجوم على المسلمين هناك فقتلوا الكثير من المسلمين ومنهم من قتلوهم حرقا حيث بلغ عدد الذين قتلوا حرقا 35 ولم يعثر على 31 آخرين من القتلى وحرقوا بيوتهم في قرية شامانبورا بمدينة أحمد آباد ولم ترمم حتى الآن ولم تعد العائلات المتبقية على قيد الحياة إلى تلك القرية.

-------------

الأمريكان يظهرون غطرستهم وعنجيتهم من جديد

رفض مجلس النواب الأمريكي بأغلبية ساحقة حق النقض (الفيتو) الذي استخدمه الرئيس الأمريكي أوباما ضد مشروع قانون يتيح لأقارب ضحايا 11 أيلول/سبتمبر عام 2001 بمقاضاة الدول التي جاء منها المتهمون بالهجمات وعلى رأسها السعودية. وكانت نتيجة التصويت 338 نائبا لصالح إسقاط فيتو الرئيس 74 نائبا لصالح الرئيس. وفي مجلس الشيوخ قام 97 عضوا برفض الفيتو مقابل مؤيد واحد لفيتو الرئيس الأمريكي. وانتقد البيت الأبيض القرار وقال الناطق باسمه جوش إرنست "هذا أكثر شيء إحراجا في مجلس الشيوخ ربما منذ عام 1983".

ويتخوف المسؤولون الأمريكيون من أن الدول الأخرى ربما تعامل الأمريكيين المجرمين بالمثل فلا يبقى حصانة لجنودهم القتلة في كل مكان. ولهذا قال زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ ميتش مكونيل: "أعتقد بالفعل أنه (القانون) بحاجة لمزيد من النقاش" واعترف أنه قد تكون "عواقب محتملة للقانون ضد رعاة الإرهاب" وقال رئيس مجلس النواب بول ريان: "إن الكونغرس قد يضطر إلى إصلاح التشريع لحماية الجنود الأمريكيين على وجه الخصوص".

 فما زال الأمريكيون يمارسون الغطرسة والعنجهية ولم يدركوا بعد أن العالم يكرههم وسيعاقبهم على جرائمهم التي ارتكبوها؛ من أكبر عملية إرهابية قاموا بها عندما ألقوا قنابلهم النووية على اليابان فقتلوا مئات الآلاف من أهلها، إلى حرب كوريا وحرب فيتنام، وإلى مجازرهم في العراق وأفغانستان وأعمال التعذيب الوحشية في سجن أبو غريب وباغرام وغيرها. وما زالت أمريكا مستمرة في ارتكاب المجازر هناك وفي سوريا حيث تدعم نظام بشار أسد الإجرامي وكذلك في اليمن والصومال وليبيا ودعمها لكيان يهود الذي يمارس عدوانه على أهل فلسطين فيقتل ويسجن ويهدم البيوت، ويواصل اغتصاب أراضيهم وينتهك حرمة المسجد الأقصى.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار