الجولة الإخبارية 03-12-2016م
الجولة الإخبارية 03-12-2016م

العناوين:   · وحدات "حماية الشعب" الكردية تتسلم أحياء من فصائل الثوار في حلب! · الحوثيون وصالح يعلنون تشكيل حكومة في اليمن · الأردن يختار خمسة ائتلافات عالمية لمشروع قناة البحرين!

0:00 0:00
السرعة:
December 02, 2016

الجولة الإخبارية 03-12-2016م

الجولة الإخبارية

2016-12-03م

العناوين:

  • · وحدات "حماية الشعب" الكردية تتسلم أحياء من فصائل الثوار في حلب!
  • · الحوثيون وصالح يعلنون تشكيل حكومة في اليمن
  • · الأردن يختار خمسة ائتلافات عالمية لمشروع قناة البحرين!

التفاصيل:

وحدات "حماية الشعب" الكردية تتسلم أحياء من فصائل الثوار في حلب!

أبرمت فصائل المعارضة في مدينة حلب اتفاقًا مع وحدات "حماية الشعب" الكردية، يقضي بانسحاب الفصائل من ستة أحياء في القطاع الشمالي لحلب الشرقية.

ونقل مركز حلب الإعلامي ظهر يوم الاثنين 28 تشرين الثاني، عن مصدر عسكري لم يسمّه، أنه وبموجب الاتفاق تم تسليم أحياء "بعيدين، وبستان الباشا، وعين التل، والهلك، والشيخ فارس، والزيتونات" للوحدات الكردية (YPG).

وأوضح المصدر أن الاتفاق جاء "حفاظًا على أرواح المدنيين، وتجنيبهم قصف قوات النظام وروسيا"، بحسب المركز.

وذكر مصدر مطّلع لعنب بلدي أن الفصائل المتمركزة سابقًا في هذه الأحياء، وأبرزها لواء "السلطان مراد" وجبهة "فتح الشام"، انسحبت إلى حي الصاخور، ومنه إلى الأحياء الجنوبية من حلب الشرقية، قبيل سيطرة قوات الأسد على الحي بالكامل.

وخسرت فصائل المعارضة نحو 13 حيًا في حلب الشرقية، خلال 48 ساعة، في ظل هجوم بري واسع لقوات الأسد والمليشيات الأجنبية والمحلية الرديفة، بغطاء جوي روسي.

ووفقًا لخارطة السيطرة، تكون المعارضة خسرت معظم مناطقها في الجزء الشمالي من حلب الشرقية، في حين ما زالت تحتفظ بالأحياء الجنوبية بالكامل.

---------------

الحوثيون وصالح يعلنون تشكيل حكومة في اليمن

ذكرت وكالة أنباء سبأ الرسمية التي يديرها الحوثيون أن حركة الحوثيين المسلحة وحلفاءها السياسيين شكلوا حكومة جديدة يوم الاثنين.

وسبق أن أعلن الحوثيون أن تشكيل حكومة مع حلفائهم لا يعني التخلي عن عملية السلام التي ترعاها الأمم المتحدة.

ووافق الحوثيون هذا الشهر على خطة للأمم المتحدة تطالبهم بتسليم الأسلحة الثقيلة والانسحاب من المدن الرئيسية مقابل المشاركة في حكومة وحدة مع هادي الذي رفض المقترح قائلا إنه الرئيس الشرعي.

وقالت وكالة سبأ "أكد الاجتماع أن مهمة الحكومة التي جاء تشكيلها في الظروف الصعبة التي يمر بها الوطن يأتي في الأساس لترتيب الأوضاع الداخلية ومواجهة العدوان اقتصاديا وعسكريا وسياسيا.

"وأشار المجلس إلى أن ذلك يأتي في ظل تعنت العدوان ومرتزقته عن المضي في إطار الحل الوطني الذي يقوم على أساس الشراكة الوطنية وتجنيب البلاد المزيد من إراقة الدماء والدمار".

---------------

الأردن يختار خمسة ائتلافات عالمية لمشروع قناة البحرين!

اختارت الأردن 5 ائتلافات عالمية لتنفيذ المرحلة الأولى من مشروع قناة تربط البحر الأحمر بالبحر الميت، وقالت وزارة المياه والري الأردنية في بيان الاثنين 28 تشرين الثاني/نوفمبر، إن "17 ائتلافا عالميا ضم 60 شركة عالمية من دول مختلفة قدمت عروضا للوزارة حتى تاريخ العشرين من حزيران/يونيو الماضي لتنفيذ المرحلة الأولى من مشروع ناقل البحرين".

وأضافت الوزارة: "تم اختيار وتأهيل أفضل 5 ائتلافات من العروض المقدمة تضمنت 20 شركة عالمية متخصصة في تنفيذ مشاريع كبرى خاصة مشاريع التحلية والمياه من الصين وفرنسا وسنغافورة وكندا وإيطاليا واليابان وكوريا الجنوبية إضافة إلى إسبانيا".

وأوضحت الوزارة أن المرحلة الأولى من المشروع ستتم وفق نظام "البناء والتشغيل ونقل الملكية ولمدة 25 عاما"، مشيرة إلى أن "كلفة المشروع الإجمالية تبلغ حوالى 1.1 مليار دولار".

وذكر البيان أن المرحلة الأولى من المشروع تتضمن بناء محطة تنقية وتحلية للمياه ونظاما لنقل المياه ومحطات ضخ وخطوط أنابيب ومحطات لتوليد الطاقة الكهربائية بقدرة 32 ميغاواط سنويا، على أن تبدأ الأعمال في الربع الأول من العام 2018 وتنتهي في نهاية العام 2020.

ووقع الأردن وكيان يهود العام الماضي اتفاقا لتنفيذ المرحلة الأولى من المشروع، وذلك بعدما وقع ممثلون عن الأردن وكيان يهود والسلطة الفلسطينية في كانون الأول/ديسمبر 2013 اتفاقا لتحسين تقاسم الموارد المائية، بعد 11 عاما من المفاوضات.

وينص الاتفاق على إقامة نظام للضخ في خليج العقبة في أقصى شمال البحر الأحمر لجمع حوالي 200 مليون متر مكعب من المياه سنويا، ونقلها إلى البحر الميت، وتحلية أجزاء أخرى من مياه البحر الأحمر وتوزيعها على الأطراف الثلاثة.

وبحسب دراسة للبنك الدولي بمشاركة الأطراف الثلاثة، فإن كلفة المشروع الكلية ستقارب 11 مليار دولار. وهذه الكلفة سيتحملها أهل الأردن الذين يعانون من ضغط اقتصادي ومعيشي كبير، في حين يقوم النظام الأردني بهدر ثروات البلاد وتقديمها بالمجان لكيان يهود!

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار